قال رحمه الله الحديث الخامس والثلاثون وبالاسناده عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وانصر اخاك ظالما او مظلوما. قال قلت يا رسول الله انصره مظلوما
فكيف انصره ظالما؟ قال تمنعه من الظلم فذاك نصره اياه حديث الخامس والثلاثون ايضا من رواية انس رضي الله عنه وهو في البخاري وفيه عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله انصر اخاك ظالما
او مظلوما. انصر هذا امر والامر للوجوب ظالما المعنى تمنعه من الظلم. ولهذا قال قلت يا رسول انصره مظلوما. هذا واظح ينصره مظلوم يدافع عنه فكيف انصره ضعيف؟ قال تمنعه من الظلم. فذاك نصرك اياه. تحجزه ان كان يظلم غيره
بفعل باعتداء تمنعه. كذلك اذا كان ظلمه بالقول مثل الغيبة ايضا فانك تدفع فمن دفع عن اخيه من كف عن اخيه كما في الحديث الصحيح عند ابي داوود وغيره من كف عن عرض اخيه
كف الله عن وجهه النار يوم القيامة. المقصود سائر انواع الظلم. كذلك قد تمنعه من الظلم تمنعه من الظلم سواء كان ظالما وشخص مظلوم او كان ظالما وما ثم الا نفسه
ما فيه الا هو. انسان ربما يظلم الانسان نفسه قد يصرخ للمصيبة ويصيح هذا ينوح وخاصة ربما اذا كانت امرأة فيكون ظالما لنفسه حينما لا يصبر ويجزع في حال وقوع المصيبة فنصرك اياه ان تنصره على نفسه الظالمة. لانه ظلم نفسه وظلم النفس
من انواع الظلم. ولذا قال عليه الصلاة والسلام ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب فالذي يغضب ثم يصيح ويصرخ يكون ظالما لنفسه. فان كان يريد ان ينفذ
غضبه باعتداءه على غيره يكون ظالما لنفسه وظالم لغيره. فالذي يعتدي يعتدي بلسانه او بفعاله اله على غيره جمع الظلمين. ظلمه لنفسه لوقوعه في معصية الظلم. ظلمه لغيره لتعديه. فانت حينما
تنصره تدفع عنه الظلم تدفع الظلمين. الظلم الذي تعدى لغيره. والظلم اللازم. وهو ظلمه لنفسه فانت تنصره. وهذا المعنى ثبت ايضا في صحيح مسلم من حديث جابر في قصة في حديث جابر
وان الواجب على المسلم هو ان ينصر اخاه. واعظم النصر حينما يكون المعتدي كافرا. وان في الدين فعليكم النصر. فعليكم ان تنصروهم. يجب ان ينصر من استغاث ومن طلب اذا كان يجب نصرة المسلم على المسلم ونصرة المسلم على نفسه ظلمها فنصرة اخيك
على الكافر المعتدي من باب اولى وانه واجب وهذا ما لم يكن هناك شيء يمنع مثل ان يستنصرك على قوم لهم عهد وميثاق ولم يحصل منهم نقظ. انما حينما يكون معتديا باغيا فانك تنصره. على غيره. وهذا
ايضا لما سئل عليه الصلاة والسلام في حديث في حديث انه قيل له امن العصبية ان ينصر الرجل قومه قال ان تنصرهم على الظلم. العصبية ان تنصرهم على ظلم او ان تدفع وفي حديث
اخر عند وهذا عند ابي داوود وحين اخر عند ابي داود انه عليه الصلاة والسلام قال خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم ما ينصر على اي وجه يكون كالجاهلية
كما يقول لا يسألون اخاهم حين يندبهم يدعوهم لا يسألون اخاهم حين يندبهم على ما قال في النائبات برهان حينما يندب يصيح ويصرخ يصرخ يندب وفلان وو يندب يصرخ فهذا هم ينصرونهم ما يقولون لماذا انت تندم؟ من ظلمك؟ لا
واحيانا على بكر اخينا اذا لم نجد الا اخانا هم احيانا ربما لا يجدون من يقاتلونه فيقاتلون قومهم وحلفاءهم لانه لا عن الغزو وعن الغارة هذا شأن الجاهلية ولله الحمد على نعمة الاسلام والايمان وخروج من خرج من الظلمات الى النور ومن الجاهلية
الى نور الهدى والخير. فلهذا ما امر عليه الصلاة والسلام بان تنصر اخاك ان تنصر ظالما او مظلوما كما تقدم والذي ينصر الظالم اول من يظلم نفسه ولهذا روى ابو داوود باسناد صحيح عن ابن مسعود
موقوفا ومرفوع من جهة الشباك عن عبد الرحمن ابن عبد الله مسعود عن ابيه وقد سمع عبد الرحمن من ابيه قليلا لانه ادركه وله من نحو من ست سنوات وبعضهم قال لم يسمع لكن اثبت سماعه جاء من اهل العلم. موقوفا ومرفوعا
انه عليه الصلاة والسلام قال مثل الذي ينصر قومه على الظلم البعير الذي ردى اي سقط فهو ينزع بذنبه يقرد ورضي وودي كالبعير الذي ردى سقط فهو ينزع بذنبه. البعير اذا سقط في البئر او في حفرة
هل ينزع بذنبه؟ ما يمكن. يعني ينزع بذنبه. المعنى انه سقط انه سقط في هاوية الظلم وظلم نفسه وانه لا يتخلص من هذا الظلم كما تقدم. والظلم ظلمات يوم القيامة. واعظم
ظلم ظلم الشرك فتنصره بان تدعوه الى التوحيد ثم يليه ظلم المعاصي من الكبائر بانواعها ثم شاعر المحرمات والمعاصي ولهذا الدعاة الى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ينصرون اخوانهم ولو علم
من تدعوه ومن تبين وتنكر انك انك تنصره لسارع وبادر. ولهذا العلم من اعظم اسباب الخيرات فاذا دعوت اخاك لكن بالاسلوب الحسن والطريقة حسنة تشعره وتبين انك تنصره في الحقيقة
وانك لا تثرب عليه ولا تعيره وهذا هو الواجب لان الداعي الى الله مثل الطبيب يكون رفيقا حليما يرفق ويكون عنده حلم وصبر ويبين انه اخوه وانه يتعاون وياه على البر والتقوى. فاذا احس بهذا المعنى بادر لانك تعينه على نفسه
وتعينه على هواه تعينه على شيطانه حتى تخلصه من اثار الظلم اللي ظلمه نفسه فالدعوة الى الله تدخل في هذا الخبر كلام النبي عليه الصلاة والسلام يحمل معاني عامة. ثم يدخل بعد ذلك فيه انواع من الظلم
الظلم باخذ المال غصب المال سرقة المال الظلم في العرض ونحو ذلك. فتنصره قبل ان يموت وهو على هذه الظلمات ثم يلقى ربه وليس ثم الا الحسنات والسيئات. القصاص بالحسنات والسيئات
ويؤخذ من حسناته لمن ظلمهم ما دام انه مات وهو ظالم. فاذا فنيت حسناته ولم يقضى عليه اخذ من سيئاته من ظلمهم فطرحت عليه ثم طرح في النار الله اعلم به
فلا حول ولا قوة الا بالله. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
