قال رحمه الله الحديث السابع والثلاثون وباسناده عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كسرت رباعيته يوم احد. وشج في جبهته حتى سال الدم على وجهه
فقال كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم الى ربهم عز وجل السابع والثلاثون عن انس رضي الله عنه الحديث. وهذا الحديث رواه مسلم وايضا رواه البخاري معلقا مجزوما مختصرا
وفيه عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته الرباعية السن التي بجنب الثنية بجانب ثنية. والانسان له اربع رباعيات واربع ثنايا  كسرت رباعيته يوم احد واحد احد في اي عام
احد نعم احد بدر في اي عام واحد الثالثة ثالثا نعم الرابعة هي اختلف الخندق الا هي الرابعة او السنة الخامسة او السنة الخامسة وشج في جبهته عليه الصلاة والسلام حتى سال الدم على وجهه عليه الصلاة والسلام
وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه قال ارى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الانبياء ضربه قومه حتى ادموا رأسه وهو يقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون
قال بعض العلماء كالقرطبي الحاكي والمحكي هو النبي عليه الصلاة والسلام لكن مشهور عند عند اكثر الشراح انه نبي من الانبياء  قبل النبي عليه الصلاة والسلام وقال بعضهم نوح وقيل غيره
والله اعلم لكن وقع له مثل ما وقع او مثل ما حكى عليه الصلاة والسلام حيث فعلوا به هذا ولهذا قال كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم لان هذا من
من اقبح الاذى حيث فعلوا هذا بالنبي عليه الصلاة والسلام ولهذا اخبر عليه قال ان اشد الناس عذابا رجل قتل نبيا او قتله نبي. كما في الحديث الصحيح وهو يدعوهم الى ربهم عز وجل
يدعوهم الى الله عز وجل يدعوهم لان يترك ما هم فيه من الظلمات والشرك مثل ما تقدم ينصرهم على انفسهم الظالمة وعلى الهوى والشيطان لكن هم في ظلالهم وغيهم فوقع ما وقع
وهو يدعوهم الى الله عز وجل. وهذا رواه مسلم وعند مسلم فنزل قوله تعالى ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. ليس لك من الامر شيء. نزلت هذه الاية
ووقع خلاف في هذه الاية وفي هذا الحديث وحين كما تقدم روى البخاري معلقا مجزوما ورواه مسلم متصل ورواه مسلم ايضا من رواية ابن عباس عن عمر وفيه ذكر انهم
هشموا البيضة على رأسه عليه الصلاة والسلام  في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي عليه الصلاة والسلام كان اذا رفع رأسه من الركعة الاخرة من صلاة الفجر
قال اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا فنزل قوله سبحانه وتعالى ليس لك من الامر شيء وجاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة انه عليه الصلاة والسلام كان لا يقنت الا اذا دعا
لقوم او على قوم او اراد اذا دعا لاحد او يدعو على احد او يدعو احد وكان اذا رفع رأسه من الركعة الاخيرة من الفجر دعا على احياء من عرب قال اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا
فنزل قوله سبحانه وتعالى ليس لك من الامر شيء واختلف بهذين الحديثين وفي نزول هذه الاية  الاكثر عند اهل العلم انها نزلت في قصة احد نزلت في قصة احد وذكروا تأويلات لحديث ابي هريرة
اما انها يعني نزلت مرة اخرى او ان نتفق نزولها في الامرين جميعا فالله اعلم المقصود ان قوله سبحانه وتعالى ليس لك من الامر شيء لان بعض هؤلاء الذين دعا عليهم عليه الصلاة والسلام
اسلموا ومن الله عليهم بالاسلام. وجاء تسميتهم في رواية عند الترمذي. سهيل بن عمرو ومن معه سهيل ابن عمرو ومن معه عند الترمذي بسند لا بأس به فكأن هذا هو السر والله اعلم في قوله او يتوب عليهم. يعني باسلامهم
رجوعهم الى الحق وفي هذا الصبر في باب الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وتحمل الاذى وان الانسان لا ينتصر لنفسه بل ينتصر للحق واذا فاذا كان الانتصار على وجهه فانه ينتصر. لكن عليه ان يحتاط
حتى لا يكون الانتصار نفسه. وكم من انسان يظهر الانتصار من الغير على وجه الاحتساب وعلى وجه التدين اما بالقول او بالفعل والمسكين مغرور ينتصر لنفسه. لا ينتصر لدينه اذ لو كان ينتصر دينه لوقف
وانزجر عن كثير مما يعمل او يقول ولهذا كان كثير من السلف يحذر هذا حينما يأمر غيره او ينكر على غيره فقد يقول قولا سيئا فيرد عليه  ينبه الى انه ينظر في الحال
هل رده عليه واقتصاصه انتصار لنفسه او هو انتصار لدينه. وان كان الانتصار للنفس لا بأس به في حلول ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليه من سبيل. انما السبيل على الذين يظلمون الناس. يبغون هذي بغير الحق
والعفو هو الاولى ولمن غفر وصبر ان ذلك لمنعزم الامور فالعفو وهذا اذا كان العفو لا يترتب عليه مفسدة العفو عاقبته حسنة وعاقبته خير والحديث الصحيح ما زاد الله عبدا بعفو
الا عزة والادلة في هذا كثيرة لكن المراد هو ان يكون انتصاره لدينه ولدعوته الى الله سبحانه وتعالى وخاصة الامر بالمعروف والناهي عن المنكر وهذا اقرب واحرى الى ان يستجاب له وان يبارك الله له في دعوته
ومن اعظم ما يجب استعماله عمل نصح الانسان في تربية نصح الانسان وتربيته لاولاده ان هذا مما يجب ان ينتبه له في كونه ينتصر لنفسه عند تأديبه وعند تربيته لاولاده
قال كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنا وهو يدعوهم الى ربهم عزا وجل ولا شك ان من بلغ بهم الاذى الى هذه الدرجة فانهم بلغوا مكانا من النكارة اوجب ان يقول عليه الصلاة والسلام ما قال
وهو جاء يدعوهم الى الله عز وجل ينقذهم من الظلمات الى النور وفي هذا الخبر دلالة على ان القنوت لا بأس به وقد قنت عليه الصلاة والسلام وفي قنوت النوازل
وكلام اهل العلم في هذا معروف وبين وانه حينما يحصل نازلة بالمسلمين في شرع القنوت والدعاء لمن نزلت به النازلة وهذا من اعظم الاعانة لاخوانك المسلمين والدعاء لهم ولا يحتاج ان يطلبوا منك ذلك بل انت تبادر بذلك. حديث ابو هريرة المتقدم انه عليه الصلاة والسلام جعل يدعو
يدعو واستمر مدة فقيل له في ذلك ومرة لم يقنت في صلاة الفجر فقيل له بذلك وكان يدعو لاناس من المستضعفين من من كان في مكة فقيل له لم تدعو ولم تقنط فقال اوما تراهم قد قدموا
كان قد علم وابصر قدومه عليه الصلاة والسلام وهذا يبين ان القنوت معلق بسبب فاذا انتفى السبب انتفى المسبب. نعم
