قال رحمه الله الحديث الاربعون وباسناده عن محمد بن زياد قال سمعت ابا امامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوصي بالجار حتى ظننت انه سيورثه. نعم هذا الحديث ختم به المصنف رحمه الله
اربعون وقد رواه رحمه الله من طريق محمد بن زياد محمد بن زياد عن ابي امامة هذا هو الالهاني الشامي ومحمد ابن زياد عن ابي هريرة هذا مدني مدني وهو ارفع رتبة من الشام
واجل منه رحمه الله سمعت ابا امامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يوصي بالجار حتى ظننت انه سيورثه وهذا الذي رواه الامام احمد واسناده عندنا احمد جيد رحمه الله. وهنا بقية صرح بالتحديث. بقية صرح بالتحديث وشيخ عمر ابن زياد شامي
وكذلك صرح عن شيخه وعند اهل العلم المدلس الذي يكون تدريسه تدليس التسوية. سوي الاسناد ان يصرح بجميع السند الا انه اذا كان شيخه روعة عن شيخ علم او كثرت روايته عنه جدا
فمثل هذا لا يشترط لانه آآ ما دام رواية معروفة عنه ولا يعلم مثلا له روايات فيها واسطة بينه وبينه فالسند يكون متصل على كل حال  سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي بالجار حتى ظننت انه سيورثه. وهذا الخبر ثابت في الصحيحين
من حديث ابن عمر ومن حديث عائشة انه عليه الصلاة والسلام قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه والصحيح في هذا المعنى
انه يعني هل المراد به العناية به وانه ينزل منزلة القريب في معرفة الحق والرعاية والعناية والاكرام او انه ينزل حقيقة من المعنى او انه ظن انه يجعل له نصيبا من الميراث كاحد الورثة. وهذا هو الاظهر. قال حتى ظننت
والاخبار تحمل على الظاهر الا اذا كان هنالك معنى يدل على التخصيص وهذا المعنى يدل يساعد على الظاهر المعنى الذي دل عليه الخبر يساعد على هذا الظاهر وهو ان ينزله منزلة الوارث
وان يجعل له سهما مع الورثة سهما حتى ظننت انه سيورثه. الجار الظاهر والله اعلم انه الملاصق من جميع الجهات اللي يلاصق من الجانبين او من الخلف ومن اهل العلم من قال انه اوسع
يشمل المقابل والدار التي بعد الدار واختلف. قيل اربعون دارا من كل جانب وقيل اربعون على التوزيع يعني عشرة عن يمينه وعشرة جيران عن شماله وعشرة خلفه وعشرة امامه وهذا كله فيه نظر
وفي حديث رواه الطبراني من رواية كعب مالك انه عليه جعل الجار اربعين دارا اربعين ادانة وهذا حديث ضعيف واختلف في تأويله هل هو اربعون من جميع الجهات او اربعون كما تقدم على جهة التوزيع عشرة وعشرة وعشرة وعشرة
لكن الجار الحقيقي هو الجار الملاصق وهو الجار الذي قال بعض العلماء كالاحناف له الشفعة مطلقا حتى بعد القسمة اما اذا كان جار مشارك في المنافع فهو جار خاص اخص من الجار الملاصق في الجدار
الجدار الجار قد يكون مجرد ملاصق لك في الجدار الجدار بالجدار سواء كان الجدار واحدا او كان لكل جار لكل منهما جدار لكن لا شك ان اذا كان الجدار واحدا فهو ابلغ من كون كل منهما له جدار يخصه
ثم اخص منه اذا كان ايجار خاص مثل ما يكون في بعظ المساكن في العمارات في الشقق يكون مدخل واحد او مثلا يكون يكون بين الجارين منفعة مجرى الماء واحد او مكب القمامة واحد او لهما طريق خاص. يدخلان منه لا يدخل منه احد
حتى قال بعض العلماء ان هذا الجار له حق الشفعة لو حق الشفعة الجار كما في حديث جابر رضي الله عنه الجار احق بشفعة جاره ينتظر بها اذا كان غائبا اذا كان طريقهما واحدة
ونفسر رواية جابر صحيح مسلم وصحيح البخاري وهذا عند الاربع وسناد جيد. اذا كان طريقهما واحد يعني بينهما شيخ خاص طريق سد مثلا او خزان ماء واحد او مكب النجاسات ونحو ذلك واحد
فهذا اثبت الشفعة فيه بعض العلماء كما تقدم والاخبار عنه عليه السلام جاءت في هذا ايضا بالفاظ اخرى قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح ابي هريرة من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم
اكرام  ليس مجرد دفع الاذى. ولهذا ليس الصبر هو كف الاذى الصبر هو او حسن الجوار ليس كف الاذى حسن الجوار ما هو؟ الصبر على الاذى كما قال بعض السلف
الصبر حسن الجوار هو الصبر على الاذى وفي الصحيحين من حديث ابي شريح الخزاعي خويلد بن عمرو رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر
فليحسن الى جاره ابي هريرة فليكرم. هنا فليحسن. هو ابلغ احسان مبادرة الى الاحسان. وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله ان لي جارين فالى ايهما اهدي؟ يعني من ابدأ؟ لان الهدية قد لا تسع الجارين. قال الى اقربهما من كبابا
الى اقربهما بابا فايهما يقدم؟ قرب الباب او قرب السكن يعني ربما يكون لك جاران احدهما اقرب الغرف والمساكن اليك والاخر ابعد لكن الذي غرف مساكنه مثلا بعيدة بابه قريب من بابك ايهما اولى به
نعم قرب الباب لماذا لماذا قدم قريب الباب على بعيد الباب اي نعم كذلك ايضا هناك معاني كثيرة وهذا في الحقيقة يدعونا الى التأمل والنظر في عظمة هذه الشريعة حيث قال عليه الى اقربهما منك بابا
الذي بابه قريب في الغالب انت تكون قريب منه. قرب البابين يلزم منه قرب الجارين من جهتي اذا دخل هذا وخرج هذا فانه قريب منه اقرب الى ما بدأت بالسلام
ورؤيته وربما مصافحته بخلاف لو كان بعيد. ربما لا تنتبه ولا تفطن او لا تحرص كما لو كان قريبا ايضا يكون ابلغ في الحقيقة في التواصل الشيء الثاني اقرب الى النجدة
والمسارعة والنصرة لو ناداكم فانه اقرب من جهة الباب وكما نبه الاخوان ايضا فان الجار القريب يرى ما لا يرى البعير ليرى ما لا يرى البعيد ايضا كذلك ايضا الجار القريب يكثر دخوله خروجه فقرب البابين
الدخول والخروج وما يتعلق ايضا بتلاقي الصغار من الصبيان والجواري الى معاني اخرى من تأملها رأى هذا وكل هذا يدل على عظم حق الجار وظاهر الحديث يشمل الجار اي جار سواء كان مسلم
او كافر قريب او بعيد صغير او كبير بل حتى لو كان صديق او عدو هذا هو الاصل لكن الجوار يختلف بحسب الشخص المجاور فاذا كان الجار مسلما قريبا كذلك له خصائص اخرى فحقه يعظم
واذا كان كافرا يستحق دون ذلك. فان كان كافرا قريبا فله حق في القرابة وكذلك اذا كان الجار يعني من اهل الفضل والخير ونحو ذلك فتختلف الحقوق من جار الى جار
لان هذه مراتب شرعية جاء الشرع بالحث عليها فمن تمثل بها وعمل بها فهو اهل ان يكرم اذا كان جارا كان اكرامه اولى ولذا في حديث عبدالله بن عمرو عند الترمذي انه عليه السلام عليه السلام قال خير الاصحاب خيرهم لصاحبه. وخير الجيران خيرهم لجاره
وقد عمل عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهم وكما عند احمد والترمذي انهم انه ذبح شاة رضي الله عنها ذبح شاة ثم قال لاهله هل اهديتم لجارنا اليهودي يقول رضي الله
هل اهديتم لجاننا اليهودي فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مازا؟ قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه وهو يهودي فله حق وهذا من اعظم اسباب
اسلامه ودخوله في الدين والاحكام المتعلقة الجار وحقوق الجار كثيرة معلومة والحمد لله وهي ظاهرة فنسأل سبحانه وتعالى حسن العمل والتوفيق لكل خير منه وكرمه أمين
