رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في التاسع من الشهر الرابع من سنة اربع واربعين واربعمائة والف  من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها
رسول الله الصلاة والسلام بالمسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم استكمالا لشرح كتاب الاشارة للعلامة الفقيه سليمان ابن خلف الباجي المالكي رحمه الله في اصول الفقه
وكنا قد اتينا على كلام المصنف رحمه الله في الاجازة وهي وجه من طرق التحمل وسبق قبلها بعض المسائل من مسائل علم علوم الحديث ويعلم ان اهل الاصول رحمهم الله
من زمن الامام الشافعي في رسالته وما بعد ذلك درجوا على ذكر جملة من مسائلي واحكام هذا العلم بكتب الاصول اذا ذكروا القول في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
فان هذه المسائل كثير منها او جمهورها يتصل بها وان كانوا لا يقصدون لا يقصدون الاستقصاء لهذه المسائل وينبأ هنا او بعبارة اصح يشار هنا الى ان هذه المسائل التي يذكرها
اهل الاصول من مسائل علوم الحديث هي في الجملة على وجهين الوجه الاول منها وهو وجه بين وفي الجملة يكون ما يذكرونه موافقا لطريقة اهل الحديث من المتقدمين وهذه فصيح المسائل
والنوع الثاني منها وهي مسائل كثيرة في كتب الاصول لا يكون ما يذكره الاصوليون ولا سيما من المتأخرين منهم موافقا او محققا لطريقة اهل الحديث المتقدمين وذلك ان علماء الاصول من اصحاب المذاهب
من اصحاب ابي حنيفة والشافعي ومالك واحمد دخل عليهم جملة من المقتضيات المؤثرة في هذه المسائل ومن اخص هذه المقتضيات انهم انما يكررون اصول الفقه الذي يتوصل به الى علم الاحكام
ومعرفة الاحكام وتطبيق الاحكام بعد ذلك ولهذا يقع عندهم من المراعاة لباب الاحكام والفقه ما يقتضي الاثر على قولهم في مسائل بعلم الرواية تارة فانهم انما يبغون مسألة الاحتجاج في الجملة
فان مقصودهم الكلي هو مسألة الاحتجاج ومسألة الاحتجاج اوسع من مسألة الثبوت عند المحدثين ولهذا يتجاوزون في بعض المسائل ليس على وجه انهم لا يعرفون ما كان عليه المتقدمون من ائمة الرواية والعلل
الكبار كعلي ابن المديني والامام احمد ويحيى ابن سعيد ابن معين وامثال هؤلاء ليس على سبيل الفوات في اكثر هذه المسائل لان طرق اولئك الكبار من الائمة المحدثين الذين اشتغلوا بباب العلل والقول فيه
وميزوا فيه تمييزا محققا بليغا لا يصل اليه الحفاظ المتأخرون من اهل الحديث فظلا عن متكلمة اهل الاصول هذا القدر الذي كان عليه الحفاظ هو في الجملة وليس على سبيل الاستقصاء والتفصيل هو في الجملة
ومدرك عند الحفاظ المتأخرين وآآ مدرك عند جملة ايضا من اهل الاصول الذين ينقلون عن اولئك الحفاظ من اصحابهم في مذهب مالك او اصحابهم في مذهب الشافعي وامثال ذلك ولهذا اذا نظرت في علم علوم مصطلح الحديث
وجدت ان الامام الحاكم رحمه الله لما كتب في هذا العلم اعني في علم مصطلح الحديث كتابه المعروف ويكاد يكون اول كتاب شرح مسائل هذا العلم من جهة فقهها وقواعدها المفصلة
وان كان سبقه القاضي ان رام هرمزي رحمه الله لكن كتاب الحاكم يكاد ان يكون هو الكتاب الاول المفصل في هذا العلم اما كتاب القاضي الرام هرمزي رحمه الله فان
اكثر المسائل التي فيه هي في نظام الرواية اكثر مما انه في قواعده او في كتابه المستدرك انما المقصود ان الامام الحاكم رحمه الله في هذا الكتاب لم يخلطه باقوال المتكلمين
حتى جاء بعد ذلك امام كبير وفقيه كبير وهو ابو بكر الخطيب البغدادي فكتب كتاب الكفاية بعلم الرواية او في قوانين الرواية ولما كان الخطيب جاء على زمن قد انتظمت فيه المذاهب
واتصل فيه علم النظر جملة من فقهاء المذاهب وتداخلت هذا العلوم وصار يشترك مع اصحابه من الفقهاء في اثار هذه العلوم باثار هذه العلوم من جهة كونها علوما مرتبة لقواعد الاعتبار والنقد
فان اصل قواعد الاعتبار والنقد حتى عند القدماء هي معتبرة بمناط المدارك والا فان الشرع بذاته لم يسم اسماء معينة لما يكون كذلك وما لا يكون كذلك وان كانت تعتبر بقواعد الشريعة لكنها معتبرة
ايضا بالترجيح بهذه المدارك ولهذا يعدون الخطأ على هذا الاعتبار ويعدون قبول رواية الثقة تارة وعدم قبولها تارة على هذا الاعتبار فاذا هذه القواعد مؤثرة في ابتداء الامر وهي قواعد المدارك الاصلية
وليست القواعد الكلامية ولكن لما جاء الخطيب ووجد نوع مشاركة بين هذه القواعد وما كان عليه من الفقه والاتصال بطريقة فقهاء اصحابه دخل في هذا العلم بعض القوانين من قوانين علم الكلام او ما قررها المتكلمون
وان كان الخطيب لا يكثر من تسمية ذلك لكن ترى هذا بينا عنده لما فصل فصلا صريحا بين المتواتر والاحاد بالفصل الذي سار عليه الحفاظ واكثر اهل الاصول من بعده
وهو انه عد المتواتر ما يرويه جماعة عن جماعة الى اخره واعد الاحاد ما دون المتواتر ولم يرعى الخطيب رحمه الله عند تقريره لهذا المدرك النظري وما يقتضيه من مسألة العلم والقطع
وما يكون دون ذلك من الظن لم يرعى مسألة الرواية من جهة وقوعها في نفس الامر فان الرواية عند المحدثين التي اتفقوا على انها رواية صحيحة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
تثبت ويعلم ثبوتها قطعا باجماع المتقدمين من المحدثين. وان كان لا ينطبق عليها عين هذا القانون الذي ذكره الخطيب وتكلم الناس به من بعده وهذا امر معروف عند المحدثين كما لا يخفى
المقصود ان هذا الباب قد تداخلت فيه هذه المسائل ولذلكم فانما في كتب اصول الفقه من مسائل علم الرواية يعتبر قدر منها على التحقيق لانها مسائل بينة واما اذا تكلم الاصوليون رحمهم الله في الجملة
عن مسائل رفيعة من هذا العلم واطلقوا فيها القول او حكوا فيها الخلاف المطلق كمسائل الاختلاف فان باب الاختلاف عند المحدثين هو اغلق الابواب اغلقوا الابواب عند ائمة الرواية المتقدمين
الذين تكلموا في العلل هو باب الاختلاف وهو اوجه وقد اتى او مر علينا فيما سلف بعض ذلك كالاختلاف في الوصل والارسال. وكالاختلاف في الرفع والوقف كالاختلاف بين الثقات وما يتفرد به بعض
الثقات ولما كان غلب على طبقة الخطيب ومن بعده بل وشيء من ذلك في كلام الحاكم وان كان ليس بدرجة كلام الخطيب انتظام القول في المسائل على الحدود. وشاع القول بالحد
وشاع القول برسم الاقوال واطلاقها وقل القول بالموازنة وانتظمت العلوم فصار من مقتضى هذا الانتظام ان الاقوال تطلق وصار منهم من يطلق بان زيادة الثقة مقبولة ويقابل ذلك قوم فيقولون ان زيادة الثقة ليست مقبولة لان هذا المنهج
المتعلق بالحدود ورسم العلوم واطلاق الاقوال. ووص الاقوال هو الذي غلب وصار التعليق بالموازنة كأنه وجه من التوقف حتى صاروا يعدون بعض المعلقين من المتوقفين وصاروا يحكون عن بعضهم بانه توقف في هذه المسألة
لما لم يروا له اطلاقا وصار كثير من محققي هذه الطبقة اذا ارادوا التحقيق فيها قيدوا الاطلاق باوصاف او صفات ويرون ان هذا التقييد بالوصف والصفة بالوصف ايه او الصفة
على اي وجه كانت يرون ان هذا التقليد يحكم القول كقولهم مثلا بانه اذا تعارض الوصل والارسال فانه يقدم الاكثر او القول بانه يقدم الاحفظ او نحو ذلك من الاوصاف التي يقيدون بها
فلا يجعلون اقوالهم مطلقة ويقع لهؤلاء ان هذا التقييد يحكم هذه المسألة مع انك اذا رجعت في نوع من هذه المسائل ولا يقال في جميع المسائل وانما في نوع منها
وجدت ان الاطلاق فيها عند المتقدمين متعذر تعذرا صريحا وهذا في الجملة لا يخفى على حفاظ الحديث المتأخرين قاطبة وان خالفوه في بعض مختصراتهم فاطلقوا قولا الحافظ ابن حجر رحمه الله
فانه يطلق مثلا في بعض المسائل اطلاقا فيقول مثلا في زيادة الثقة بانها مقبولة ما لم تقع منافية وهذا ذكره في كتبه خاصة في مختصره في النزهة التي شرح فيها النخبة فانه يقول في النخبة
بان زيادة راويه مقبولة ما لم تقع منافية مع ان الحافظ ابن حجر مثلا لا يخفى عليه ان المتقدمين من الائمة لا يطلقون هذا الاطلاق بل انه فوق كونه لا يخفى عليه
فانه اذا قيل لا يخفى عليه قد يقول قائل هذا وجه من التحكم فانه ربما خفي عليه فيقال مقامه في العلم والمعرفة يوجب ذلك من جهة و صريح كلام الحافظ ابن حجر في النكت
على مقدمة ابن الصلع وغيرها صريح بان علمه بطريقة المتقدمين التي سماها وسمى اهل ها علم بين معروف وانما نقول الاول وانما نقول الاول بان مقامه في علم الرواية عند المتأخرين باعتباره من الحفاظ المتأخرين مع وجود كلام صريح له
مع وجود كلام صريح له ليسري ذلك على غيره ممن لم يصرح بذلك فان الحفاظ الذين هم من حفاظ الحديث المتأخرين لا يصح ان يضافوا الى الجهل بطريقة المتقدمين جهلا من الاصل اذا اطلقوا بعض الاقوال
فينتهي الى هذه الاقوال التي اطلقوها فما وجهها قيل لهم نظر في ذلك وكثير من هذا النظر الذي يكررونه يراعون به طريقة الاحتجاج يراعون به طريقة الاحتجاج التي انتظمت عند علمائهم
من اهل المذهب كالشافعية مثلا ولا سيما انهم وجدوا ان الامام الشافعي رحمه الله يتجوز في زيارة الثقة كما هو معروف ولا يضيق فيها كما هي طريقة بعض الكبار من المحدثين المحققين والتضييق هنا ليس على سبيل الذم وانما التضييق بمعنى الظبط او ما يدل على هذا المعنى
طريقة الامام احمد وامثاله فالشاهد ان هذا النوع من الحفاظ يفرقون عن متكلمة اهل الاصول فانهم اعلم بهذا الباب وان كانوا لا يصلون الى تحقيق الدرجة التي عليها المتقدمون فاذا قيل فهذه المسائل قيل هذه المسائل
وهي مسائل الاختلاف والوصل والارسال الذي يتفرع عنها او مسائل الاتصال وآآ افراد الثقات وما الى ذلك هذا النوع من علم الحديث هو مقول عند المتقدمين على الموازنة وليس على الحد والاطلاق
ولما يقال انه مقول على الموازنة فان لهم في ذلك قواعد ثم هم في بعض هذه القواعد في بعض هذه القواعد يختلفون وفي جمهورها يتفقون فان قيل بانهم لا يختلفون البتة
بالقواعد قيل هذا غير مسلم لان بعض ما يمكن ان يسمى من هذه القواعد قد صرحوا بالاختلاف فيه وانت ترى في كلام الامام مسلم في مقدمته وفي كتاب التمييز بعض الرأي الذي يخالف رأي بعض اصحابه
كل امام البخاري وغيره وهي في بعض المسائل التي هي وجه من قواعد هذا الباب ولكن اولئك المتقدمين في جمهور هذه القواعد يتفقون ثم اذا اتفقوا في هذه القواعد وهي قواعد موازنة في الجملة
وهي قواعد موازنة بالجملة اكثرها قواعد موازنة وصار التطبيق يتفاوت على اعيان الرواية ولهذا اذا صبرت السالفين وجدت ان ثمة تفاوت فانك اذا نظرت في طريقة الامام ابي عيسى الترمذي رحمه الله في جامعه وجدت انه توسع
مع انه في الجملة متقدم ولا يصح ان يفرق بينه وبين يحيى ابن سعيد او بين الامام احمد بجملة من السنوات التي ليست بالغة فان قانون هذا العلم لم ينخرم بهذه السرعة ما بين الامام احمد و ابي عيسى الترمذي
اه ليس بينهم شيء يذكر حتى يقال انه صار متأخرا. فالترمذي لا يعد متأخرا اه بالمدارك الصحيحة العلمية والعقلية ولكنه وجه من طريقة الرواية عنده ولهذا تجد انه يتتبع رأي الامام البخاري وهو شيخ له كما تعلم يتتبع رأي البخاري في مسائل ولا
رأي البخاري في مسائل اخرى قد نص البخاري فيها على قول وهو يقول برأي محمد ابن اسماعيل الامام البخاري رحمه الله في مسائل وتجد انه في بعض الرواية يبت فيها ولا يذكر رأي البخاري مع وجود رأي للبخاري فيها
بل انه في بعض المسائل صار قوله فيها اغلق من قول الامام البخاري ولهذا تعقب بعض الرواية التي خرجها البخاري بل وخرجها مسلم في صحيحه في بعض الحروف في بعض
الحروف ككلامه في حديث من قتل نفسه بحديدة وكلام الاعمى تفرد الاعمش عنده بها فللامام الترمذي فيها كلام المقصود انه لا يطبق على هذه الطريقة التي هي فيها توسع في القبول وكذلك في طريقة الامام
ابي داوود واعلى منهم في طريقة الامام النسائي فانه ابلغ في تتبع مسائل العلل من الامام ابي داود ومن الامام الترمذي المقصود ان هذا الفرق ظاهر وكذلك اذا قارنت بين طريقة الامام مسلم
وبين طريقة الامام البخاري وجدت انهم يشتركون في عامة القواعد وفيك نظام التطبيق في الجملة ولكن هنالك بعض الاختلاف ومثله ما بين طريقة الامام البخاري وطريقة الامام احمد رحمه الله
وهذا التوسع ليس هو بداية التوسع كما يقوله البعض انه من طبقة الترمذي ومن بعده ما ظهر التوسع بل اذا رجعت الى من قبل هؤلاء قبل الامام احمد وقبل البخاري ومن باب اظهر قبل الترمذي وامثاله
فانك تجد بعض من يتوسع في بعض الرواية على طريقة ليست هي الطريقة التي عليها يحيى ابن سعيد او الامام احمد في بعض طريقته او الامام ابن المديني وامثال هؤلاء
فما متل هذا قيل لك الامام ما لك رحمه الله والامام مالك اوسع من طريقة هؤلاء في احتمال الرواية ولهذا احتمل في موطئه جملة من الروايات التي لم يحتملها امثال يحيى بن سعيد
وامثال ابن المدينة وامثال البخاري وامثال الامام احمد فهذا سببه وجوهره سببه وجوهره هو انهم متفقون على جمهور القواعد متفقون على جمهور نظام التطبيق ولكن هنالك بعض الاختلاف لان هذا الاختلاف
كانه اختلاف اشبه ما يكون بضروري الوقوع لا من جهة احكام الشرع وانما من جهة المدارك لم؟ لان هذه القواعد لما صار جمهورها قواعد موازنة فقواعد الموازنة قواعد الموازنة يصعب طردها
وهم لا يريدون الطرد كما اراده بعض المتأخرين. الحاكم لما جاء رحمه الله اراد الطرد وطبق طريقة الطرد في مستدركه ولهذا تجد انه بت في احاديث بانها على شرط الشيخين رحمهما الله ورحم الله الجميع. وكذلك في قواعده في علوم الحديث طبق غلب عليه طريقة الطرد
قلب عليه طريقة الطرد ولما جاء الخطيب في الكفاية صار عامة قوله في الطرد ثم صار المتأخرون لا يقررون الاستقرار المسائل الا طريقة الطرد تارة بالاطلاق وبعض محققيهم يعلق بها ماذا؟ يعلق بها الشرط والوصف
فيطلق القول بحكم ولكنه يقيده بشرط او صفة ويرى هنا ان هذا التقييد بالشرط والصفة كأنه بلغ درجة التحقيق التي كان عليها اولئك المتقدمون من المحدثين فانهم لم يروا اولئك المتقدمين يطلقون
فصاروا يقيدون بالشرط والصفة لينتظم ملائمة مع طريقة المتقدمين. ولكن المتحقق في هذا النوع وهذه الجملة من علم الرواية وليس في عمومها ان ان الشرط والصفة لا يكون صحيحا ولا يقال لا يكون كافيا
بل لا يكون صحيحا آآ اذا آآ ربط القول به او قيد القول به لان الشرط اذا قيد القول به لزم مطلقا والوصف اذا قيد القول به لزم مطلقا فحقيقته
عند التحقيق انه قول مطلق لكنه زيد في درجة حكمه والا فان الشرط لا ينخرم والوصف لا ينخرم فليس هو القول بالموازنة التي كان يستعملها المتقدمون واذا كان كذلك فينبغي ان تؤخذ هذه المسائل على هذه الدرجة من
العقل والعلم ولا يتوسع في دفع ما قرره المتأخرون رحمهم الله وانما يبتغى التحقيق في طريقة المتقدمين وكذلكم لا ينبغي اخذ طريقة المتقدمين بغلو بل لا يصح ذلك فان بعض من يريد الانكفاف
عن طريقة المتأخرين يزيد فيما يضيفه الى المتقدمون ما يضيبه الى المتقدمين يزيد فيما يضيفه الى المتقدمين من ائمة الحديث وهذه الزيادة لها اسباب ولكني اذكر سببا واحدا حتى نعود الى ما وقفنا عليه في كلام المصنف
وانما اخص هذا السبب لاهميته كثير ممن يقرر في علم الرواية بعد تلك الطبقات من العلماء ثم ينزع الى طريقة المتقدمين جملة من الباحثين جملة من الباحثين يصيبون طريقة المتقدمين ويجعلون لها
وجها يجزمون به ويطردونه في التطبيق ثم اذا اردت ان تصل الى هذا الوجه الذي تحصل لهم وجدت ان كثيرا منه او اكثره اخذوه من كلامهم في العلل اي من كلامهم في كتب
العلل وتعرفون ان ثمة جملة كتبها الائمة في العلل كالعلل للامام احمد وكالتاريخ الكبير للامام البخاري فانه فيه جملة من القول في العلل وكالعلل لابن ابي حاتم رحمه الله وهو في كثير من الامر
آآ عيال على كلام الامام البخاري في التاريخ وبعد ذلك ابو الحسن الدار قطني رحمه الله في كتاب العلل المقصود ان هذه الطريقة التي يرونها ثم يجد بعض الباحثين ان الائمة رحمهم الله في تلك الكتب وفي اجوبة الكبار
في مسائل العلل يعلون الروايات. وقد تكون من رواية الثقات وافراد الثقات فيقع عنده لبس بان هذا المنهج فيه اضطراد عندهم لكن هذا التحصيل خطأ لما لان الاصل في كتب العلل انها تذكر الاحاديث
المعلولة ولذلك في الكتب والصحاح مثلا لصحيح الامام البخاري او صحيح مسلم كثير من احاديث الثقات المفردة التي تشترك مع الاحاديث المعلة من جهة الافراط المحض من جهة الافراد المحض فليست العلة هي في التفرد
من حيث هو وجه محض يوجب الاعلان ولهذا لو اردت ان تعد في الصحيحين من الاحاديث المفردة لاددت جملة جعلها البخاري من عال الصحيح ومن اجود الصحيح عنده مع انه عل في التاريخ بعض الاحاديث بالتفرد
فهل محض التفرد هو العلة ليس كذلك ولهذا كما انه لا يصح كما ان لا يصح في العقل ولا في العلم ان تصحح التفرد مطلقا استنادا لبعض التفرد الذي في الصحيحين
بل بعضه يتفق عليه كذلك لا يصح ان تعل بالتفرد استنادا لما في كتب العلل لان كتب العلل في الاصل انما هي مقولة ومجموعة ومكتوبة لتتبع ما فيه علة ليست ظاهرة
ما فيه علة ليست ظاهرة كالانقطاع الصريح او كذب الراوي الصريح وما الى ذلك ولهذا تحصيل مذهب المتقدمين اه عالي ليس امرا سهلا وليس هو معرفة ببعض القوانين من قوانين الرواية وقواعدها
وليس هو معرفة ببعض الامثلة التي اجروها وطبقوها وانما هو وجه واسع وفيه موازنة ولا يصح اختصاره بدعوى انه مذهب صريح دقيق منتظم عندهم بقواعده وتفاصيله وتطبيقاته. فهذه دعوة عرية عن الصحة
هو مذهب منتظم بلا شك لكن كلمة الانتظام على فقهها منتظم في جمهور القواعد؟ لا في جميع القواعد والدليل ما اسلفناه وجود اختلاف في القواعد ليس في الامثلة وهذا سمي له بعض القول
ولعله يحصل ان شاء الله في لدرس او نحو ذلك بعلوم الحديث توسع في هذا انما المقصود ان بعض القواعد فيها اختلاف وكذلك قوانين التطبيق فيها فيها ايضا فيها ايضا اختلاف
لكن الجمهور من هذه القوانين او القواعد يتفق المتقدمون عليها ولهذا اختلفوا في بعض الاعيان من الاحاديث هل اختلافهم راجع الى القواعد؟ يرجع بعضه الى القواعد وان كان اكثره ليس كذلك
ثم ان المتقدمين اختلافهم في هذه الدرجة قليل خلافهم في هذه الدرجة قليل مقارنة بما عليه الطريقة المتأخرة وبهذا تعلم انه لا خلاف ان منهج المتقدمين في علم الرواية اعلى واجل وهذا امر من المقطوع به
كما انك تقول ان طريقة المتقدمين من الفقهاء اعلى من طريقة المتأخرين لكن الشأن ليس في هذه الجملة فان هذه جملة سهلة ومعلومة ومستقرة ولكن الشأن في تحصيل تلك الطريقة
وليس من نسب نفسه الى طريقة صدق عليه انه قد حصلها ليس من نسب نفسه الى طريقة صدق عليه انه قد حصلها فان التحصيل انما يعتبر بالعلم والتطبيق الذي فيه انتظام
وصحة وان كان مادة الاجتهاد لا تنفك عن هذا الباب مادة الاجتهاد لا تنفك عن هذا الباب. ولهذا الشافعي رحمه الله مثلا في رسالته الم يقرر بعض القواعد المتعلقة بعلم الرواية
انما تلمسها الامام الشافعي وجها رآه بين طريقة اهل الكوفة وبين طريقة المحدثين فانه في بغداد عرف طريقة المحدثين كالامام احمد وصار له معه صحبة معروفة ولكنه فيما استقر في رسالته لم يقرر القواعد
التي كان عليها الامام احمد وامثاله من كبار المحدثين وان كان لم يبعد عنها بعدا بينا وان كان لم يبعد عنها بعدا بينا. فهذه المسائل ينبغي ان تؤخذ على هذا الاعتبار ولعله ان شاء الله يأتي لها مزيد من التفصيل انما المقصود ان باب الاختلاف الذي سبق
هو اعلى مسائل علم الرواية من حيث معرفة العلل ولهذا بنى الامام الدارقطني رحمه الله كتابه العلل على المختلف من الرواية عامة ما بكتاب الدارقطني في العلل هو مختلف الرواية
بان هذا الاختلاف اذا جمع وفتش فيه بان منه وجه الرواية الصحيحة كان منه وجه الرواية الصحيحة والا فلا هم تحقيقات الحافظ ابن حجر له تحقيقات وان كان يختلف قوله كما سبق الحافظ
ابن رجب الحنبلي له تحقيقات بل حتى ابو عمر ابن الصلاح رحمه الله له تحقيقات في ذلك. وان كان في مقدمته غلب عليه الاطلاق غلب عليه الاطلاق لانه يقرر اصولا تنتظم في مذهب الامام الشافعي اذا استدلوا بها بعد ذلك
و قد ينقل من مذاهب اهل الحديث ما يتعقب فيه هذا يرد على الاصل في الامور العلمية انه قد يفوت شيء او يختلف في فقه لكن انه على سبيل البعد عن تحقيق هذه الطريقة مطلقا. الجواب لم يكن الامر كذلك. ولهذا ولهذا
الامام ابو داوود رحمه الله لما كتب هذه السنن في آآ الرواية وصار ما يسكت عنه يعده صالحا هو صالح للعمل وهذا قاله ابو داوود رحمه الله كما تعلم في رسالته لاهل مكة سكت عنه وما سكت عنه فهو صالح اي صالح للعمل
الامام مالك كما اسلفت في موطئه ذكر احاديث وعمل بها وبنى رأيه في الموطأ بناء صريحا عليها لانه يراها مما يصلح لان يحتج به فهذا منهج ينبغي اعتباره نعم  بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولجميع المسلمين قال الامام الحافظ ابو اريد البادي في كتابه الاشارة في معركة الاصول قال فصل يجب العمل بما نقل على وجه الاجازة وبه قال عامة العلماء
وقال اهل الظاهر لا يجوز العمل بالاجازة الا ان تكون مناولة وان يكتب اليه المجيز ان الكتاب الفلاني او الديوانة الفلانية بعدد من ذلك من رواية عن فلان فاروي ذلك عني
قال والدليل على ما نقوله ان من كتب ان من كتب الى غيره ان الكتاب الفلاني او ان ديوان الموطأ وغيره من الكتب المعلوم فالمعلومة رويته عن زيد فاروه عني
اذا صح عندك يحتاج في ثبات الكتاب عنده الى نقل الثقة ثم يحتاج في تصحيح كتاب الموطأ والعلم بانه مماثل لاصل المجيز له الى نقل ثقة ايضا قال فتحصل له الرواية بعد ثبات ذلك عنده من طريقين
واذا قال له مشافهة ما صح عندك من حديث فروه عني لم يحتج في ذلك الا الى اخبار ثقة بان هذا الكتاب رواه المجيز له فلان فلا يحتاج ان يصح ذلك عنده الا من طريق واحد
قال ثم اذا ثبت وتقرر ان في النوع الاول تصح اجازته وبان تصح ها هنا اولى واحرى في الاجازة على وجهين انها طريق صحيح للتحمل ثم يبحثون بعد ذلك مسألة العمل
بما نقل على وجه الاجازة ولما كان المصنف انما يقرر في الاصول اي في اصول الفقه ذكر مسألة العمل وابتدأ بها بهذا المختصر والاجازة نوع من انواع تحمل الرواية نوع من انواع تحمل الرواية وتكون بالمشافهة او الكتابة للمجازلة
وهي انواع كثيرة واصلها في الاصطلاح في كلام العرب هي في الاصطلاح نوع من انواع تحمل الرواية واصلها في كلام العرب هو اما انها مأخوذة من الانتقال والعبور فيقال جاز المكان اذا انتقل منه
ويقع هذا بكلام العرب كما تعرف ومنه يقاول امرئ القيس فلما اجزنا ساحة الحي وانتحى بنا بطن خبت ضيق دي دي خفاف ذي خفاء وانتحى بنا بطن خبت ذي خفاف عقنقلي
بحفاف عقنقلي يقول فلما اجزنا ساحة الحي وانتحى بنا بطن خبت بحفاف عقنقلي هذا وصف للارض انما قال اجزنا ساحة الحي اي انتقل مع هذا الشخص الذي معه ولكنه يقع في كلام العرب في شعرها
بالانتقال الذي فيه تدبير وليس اي انتقال من محل الى محل يقولون فيه جاز وانما يقولون جاز المكان ومثله ما قاله امرؤ القيس هنا فلما اجزنا ساحة الحي لان في جوازه بمن معه بعض التدبير والحيلة
وقيل بان الاجازة معتبرة بالجواز الذي هو الاباحة ويقال اجاز له اي اباح له واذن له يقال اجازه بمعنى اذن له ولهذا هل تقال الاجازة اجزته ام يقال اجزت له
فيها وجهان عند اهل الحديث والمشهور عندهم اجزت له ولهذا قال العراقي رحمه الله اجزته ابن فارس قد نقله وانما المعروف قد اجزت له يقول العراقي رحمه الله اجزته ابن فارس قد نقله اجزته ابن فارس
اللغوي اجزته ابن فارس قد نقله وانما المعروف قد اجزت له ولكن الاظهر ان كل هذا واسع ويقال الانتقال على معنى ان الرواية انتقلت الى المجاز له او انه من باب الاذن لان الاجازة لا بد فيها من ذلك
وهي انواع كثيرة وهي معروفة عند المتقدمين ولكن مما ينبه في مسألة الاجازة الى القول في الاجازة الى بعض المقدمات اقتصر منها على مقدمتين. المقدمة الاولى ان الاجازة تنوعت كثيرا
فصارت الاحكام التي تقال فيها بالجواز او عدمه او نحو ذلك لا يلزم ان تنطبق على كل هذه الانواع التي فصلت فانهم فصلوا في انواع الاجازة كثيرا واذا نظرت في كتب اهل الحديث المتأخرة وجدت انهم يذكرون انواعا كثيرة للاجازة
الحافظ ابن الصلاح ذكر لها انواعا كثيرة وكذلك العراقي بالفيته ذكر لها انواعا كثيرة ولهذا يقول العراقي رحمه الله ثم الاجازة تلس سماع يعني هي رتبتها بعد السماع وهذا الذي عليه الجمهور ان السماع اعلى منها
وقال قوم بانهما سواء وقدم قوم الاجازة على السماع ولكن هذا المذهب مفسر هذا المذهب مفسر ليس لم يقل احد بان الاجازة مطلقا اولى من السماء هذا المذهب مذهب مفسر وانما اشرت له
لانه يقع في بعظ كتب مصطلح الحديث الحكاية له. ولكنه مذهب مفسر اي بمعنى لا يدل على الاطلاق البتة لكن المستقر ان الاجازة بعد السماء ولهذا قال العراقي ثم الاجازة تلي السماع
ونوعت لتسعة انواعا. انواعها التي ذكرها تسعة وذكر غيره اكثر من هذه التسعة ولهذا اذا عرفنا هذا انها انواع لا يلزمن الاحكام التي تقال تنطبق على سائر الانواع. فمثلا ذكروا الاجازة للطفل
وذكروا الاجازة لمن لم يولد هذا نوع من انواع الاجازة التي تكلموا فيها هل هذه الاحكام التي تقرر تنتظم على هذه الطريقة ثم العالي منها الذي فيها تعيين للمجاز والمجاز به
ويعني تعيين للمجاز له والمجاز به وهو النوع العالي منها هل ينطبق على النوع النازل منها؟ لا لذلكم الاحكام التي في كتب المصطلح عن الاجازة او بكتب اصول الفقه انما يذكرون هذا من حيث الاصل
ولكن مقام الفقه يقتضي مع كثرة تشقيقهم لانواعها حتى عدوها كثيرة كما اه سبق الاشارة له يقتضي ذلك الا تطلق هذه الاحكام التي نقلت ولا سيما ما نقل عن بعض المتقدمين من الائمة كالامام ابي حنيفة والحنفية الاوائل او كالامام مالك والمالكية
الاوائل عن الامام احمد وامثال ذلك ولهذا هذا الباب باب الاجازة من اكثر الابواب التي لم تستقر فيها الاقوال فان الاحناف مختلفون في كثير منه والشافعية كذلك والمالكية كذلك والحنبلية كذلك
بل وما ينقل عن الائمة تختلف فيه الرواية بل ان بعض اصحاب الشافعي مثلا وهذا انما يذكر اللي تتبين هذه المقدمة بعض اصحاب الامام الشافعي كالامامة بالمعالي الجويني يقول عن الامام الشافعي في بعظ مسائل الاجازة قال بان الشافعي متردد في هذا النوع
متردد في هذا النوع لما يصف الجويني الشافعي رحمه الله بانه تردد في هذه الدرجة من الاجازة هذا يدل على عدم استقرار القول. ما سببه له سبب ولكن جوهر هذا السبب
تنوع درجات تنوع درجات الاجازة. وانت اذا سمعت هذه الدرجات ولو التسع فقط التي ذكرها العراقي فضلا عن ما زاد عليها وتبين لك ان منها العالي ومنها النازل وانه يتعذر في قوانين العلم وقواعده
ان تستقر على حكم واحد لتعذر ان تستقر على حكم واحد ولهذا كثر فيها الاختلاف كما سبق وادعى بعضهم فيها اجماع المصنف رحمه الله فانه ذكر في بعض كلام له الاتفاق على العمل بها وتعقب ذلك
تعقبه بعض المالكية وتعقبه غيرهم من الشافعية وغيرهم ولهذا حتى ابو عمرو بن الصلاح رحمه الله ذكر هذا وتعقبه ومثله العراقي بعد ذلك في الفيته فانه لما قال ثم الاجازة تلي السماع ونوعت
لتسعة انواعا ارفعها بحيث لا مناولة تعيينه المجاز والمجازلة ثم يقول بعد ذلك وبعضهم حكى اتفاقهم على جواز ذا وبعضهم حكى اتفاقهم على جواز ذا اي على جواز هذا  الباجي هنا وهو صاحب الكتاب بين يدينا له كلام كما سبق في العمل بها. فصار العراقيون
يقول نقلا عمن سبقه قال وبعضهم حكى اتفاقهم على جواز ذا وذهب الباجي الى وذهب الباجي الى ما هو المذهب الذي ذهب له الباجي؟ جواز العمل بالاجازة ماذا؟ مطلقا ثم يقول ورده الشيخ يعني ابن الصلاح
ورده الشيخ بان للشافعي بان للشافعي قولان ورده الشيخ بان للشافعي اي ان الامام الشافعي له قولان في مسألة الاجازة قال ففيها دعوة او نقض بها انتقض بها دعوى الاجماع
الامام مالك رحمه الله كذلك نقل عنه بالاجازة كلام ونقل عنه انه كره الامام احمد لكن الجمهور على العمل بها والجمهور على قبولها ولهم في ذلك حكمة ولا سيما في العصور المتأخرة بعد انتظام الرواية قالوا لتبقى سنة الاسناد في هذه الامة
قالوا لتبقى سنة الاسناد بهذه الامة لانها الاجازة تبقي هذه السنة وان كانت من الامور التي لا ينبغي ان تؤخذ الا على وجه معتبر واما اضافتها على اوجه نازلة فان هذا قد لا يحقق الغرض المقصود عندما اجازها من اهل العلم. نعم
قال رحمه الله يجب العمل بما نقل على وجه الاجازة وبه قال عامة العلماء هذا على رأي الباجي ولكن فيه خلاف ولكن فيه خلاف نعم الباب الذي بعده قال باب احكام الناسخ والمنسوخ
قال النصف هو ازالة الحكم الثابت بالشرع المتقدم بشرع المتأخر عنه على وجه لولاه لكان ثابتا وذلك ان الناسخ والمنسوخ لابد ان يكونا حكمين شرعيين فاما الناقل عن حكم العقل او الساقط بعد ثبوته وامتثال موجبه
فانه لا يسمى نسخا احكام الناسخ والمنسوخ دام الناسخ والمنسوخ ولكن قبل ان ندخل فيه نعود الى المسألة السابقة كباب ليس كتفاصيل مسائل وهو آآ ان طالب العلم يجب ان ينظر في هذا النوع من المسائل
بهذا الاعتبار وهو ان كثير من المسائل تتنوع تاريخيا يعني مع مع البحث التاريخي للعلماء يدخل عليها انواع لا تتطابق مع ما يقوله السالفون او ما عليه السالفون فاذا اطلقت فيها احكام او حكي عن مذاهب
او عن ائمة متقدمين فيها احكام لان هذا الاسم كان موجودا في زمنهم. كالاجازة او لانه اسم انتظم بعد ذلك وان لم يكن موجودا في زمنهم لا يلزم ان هذه الاحكام تنزل على السالفين
تنزل على مذاهب الائمة تنزل على اطلاق الائمة ولهذا كثر في هذا النوع من المسائل الرد وكثر في هذا النوع من المسائل الاعتراض حتى كأنه يكون من الاعتراض الصريح كيف يحكى الاتفاق على حكم
مع ان بعض الكبار صرح بخلافه السبب في هذا يعود الى الاجمال يعود الى ان هذه المسائل قد قيل فيها اقوال مجملة ثم فرعت الى صور وفرعت الى انواع فاذا وصل الى الباحث او الناظر في هذه المسائل الاسم
قسم الاجازة مثلا او غير ذلك من الاسماء ولكنه الاسم الذي بين يدينا انفا صار ينظر في احكامها فاذا وجد حكما متفقا عليه جعله متفقا عليه في كل باب الاجازة
واذا وجد حكما مختلفا فيه رجح في هذا الاختلاف واخذ ما يراه راجحا او ما يقرر عند اه بعض المحققين راجحا وجعله مطردا في احكام هذه الاجازة. ولكنك لو جمعت كلامهم فيها
لو جمعت كلامهم فيها وتتبعته وجدت فيه قدرا من التعارض وجدت به قدرا من التعارض عند التحقيق ما سبب هذا التعارض؟ سبب هذا التعارض ليس هو اختلاف وانما هو تعارض وهذا التعارض سببه
ان الاجازة انواع وانها وقعت على اوجه ولهذا دائما الاحكام يجب ان تتبع اوصافها الاحكام قاعدة مهمة. الاحكام لا تتبع الاسماء من اكثر ما يقع به الغلط عند كثير من الباحثين اليوم
ان الاحكام تتبع الاسماء الاصطلاحية الاحكام لا تتبع الاسماء الاصطلاحية الاحكام تتبع الاوصاف والا كما تعلم وهذا المنهج الذي عليه الاوائل من ائمة العلم سواء في اللغة او في علوم الشريعة في الفقه وفي الحديث وفي اصول الفقه الى اخره. ولهذا تجد انهم قرروا الاحكام
وبنوها مع ان اكثر الاصطلاح لم يكن في زمانهم او كثير من الاصطلاح لم يكن في لم يكن في زمانهم فالاحكام ولا بأس ان نعود هذا العود قبل الدخول في مسائل النسخ لان هذه
المسائل المتعلقة بالمنهج هي اهم ما يكون الان المسائل لا تتبع الاصطلاح عفوا الاحكام لا تتبع الاسم الاصطلاحي وانما الاحكام تتبع الاوصاف الا اذا كان الاسم شرعيا منضبطا قسم الصلاة والصيام فهذه اسماء تتبعها الاحكام
لما؟ لانها اسماء الشريعة ذكرها الله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم اما الاسماء الاصطلاحية فهي معتبرة بذاتها وقد يقول قائل اليس لا مشاح في الاصطلاح؟ نقول لا بل اكثر من انه لا مشاح في الاصطلاح. اصطلاحات مباركة
واصطلاحات ايش صحيحة ليس لنا المشاحة فيها وعدم هي صحيحة ومعبرة ومدققة في الاختيار اللغويون لما اختاروا الاسماء دققوا فيها لما قالوا هذا حال. ليش قالوا هذا حال ها؟ وليش قالوا هذا تمييز؟ وليش هذا قالوا نائب فاعل
وليش قالوا هذا فدققوا في هذا التسمية ومثل علماء الاصول او علماء الحديد ليس الاشكال في تعثر الاصطلاحات الاصطلاحات مأخوذة بانتزاع رفيع في العلم كاختيار لكن هو الشأن ان الاصطلاح
يكون تحته صفات او يكون تحته شروط او يكن تحته انواع او اقسام او اوجه او يختلف الى اخره او يكون اصطلاحا لم يستقر فالاحكام اذا قيلت لا ينبغي ان تتبع هذا الاصطلاح بالتجريد
وانما وانما ما وانما يجب ان تتبع الاوصاف ليكون الحكم ملاقيا للوصف هذه مسألة بالمنهج العلمي. المسألة الثانية في المنهج العلمي حسن الاستكمال لقراءة المسائل الكبار او ترك قراءتها المنهج الصحيح لطالب العلم
في المسائل الكبار في علم الفقه بعلم اصول الفقه في علم اللغة في اي علم هذه ليست من فروض الدين الواجب على اعيان المسلمين مثل الصلوات الخمس وصيام رمضان والحج لبيت الله الحرام والمعرفة باصول احكام الدين ما احل الله وما حرم الله
الى غير ذلك مما هو واجب على عموم المسلمين. اما اذا جئت لهذه الكبار من دقائق مسائل البحث والاجتهاد والنظر بعلوم الشريعة او علوم اللغة او نحو ذلك فانك كما انك تعتبرها بالاوصاف مع
استعمالك للاصطلاح لا تلقي الاصطلاح ولكن تستعمل الاوصاف وهو الاصل الثاني انه لابد لهذا النوع من المسائل ولا سيما التي فيها معترك في البحث لابد انها تقرأ اما باستكمال واما ان الباحث
يدع القول فيها لان قوله فيها ليس بلازم قول الباحث ببحث او كلام او او قول ليس بلازم ليس بلازم عليه ولا بمصلحة لاهل العلم او لعموم المسلمين. او لطلبة العلم او لعموم المسلمين. لان القول في هذه المسائل
بقدر ناقص بقدر ناقص يضر ولا ينفع وقد يقع توهم قد يظن الناظر انه ايش انه استكمل القول وهو لم يستكمله ولهذا العلوم لابد فيها من الصبر وما من علم
الا وفيه باب فيه اغلاق. يحتاج الى صبر والى ملكة رفيعة في فقهه والى استقراء واسع او ان طالب العلم يشتغل بما دونه وربما كان اشتغاله بما دونه وربما كان اشتغاله بما دونه خيرا له وخيرا لغيره
وكثيرا ما يقع التوهم في ان الناظر يقول قرأت او جمعت وهو لم يقرأ ولم يجمع على الوجه الصحيح وهو لم يقرأ ولم يجمع على الوجه الصحيح القاعدة الثالثة بالمنهج
ان التقليد في هذه المسائل المغلقة ينبغي ان يكون للكبار الذين عندهم سعة في الاستقراء فاذا كانت هذه المسألة قد استقرأها بعض الكبار ممن جاء بعد طبقة الائمة كالامام ابن تيمية مثلا ببعض ابواب الشريعة التي اعتنى شيخ الاسلام بتقريرها او غيره من اهل العلم
كل في بابه او في ماله وقال الله سبحانه وتعالى اولئك الذين هدى الله فبهداه مقتضى. وقال الله في الصحابة والذين اتبعوهم باحسان كل هذا يدل على ان هذا منهج ثم يقع في بعض مسائل التقليد العلمية
التي لا ينبغي البناء فيها على التقليد لمن لم يكن محققا فيها ولهذا هذا الدين كما نعلم يقوم على الاخلاص لله سبحانه والعلم وكما ان الاخلاص لابد من تحقيقه وتجنيبه ما ينافيه فكذلك العلم يجب ان يؤخذ
اخذا رفيعا بليغا والا فان طالب العلم والباحث ما كلف ان يبت في هذه المسائل او ان يتعصب لتقليد فيها ليس على وجه متين ليس على وجه متين ولا وليست هذه المسائل مسائل مغالبة
ليست هذه مسائل مغالبة بحيث كل باحث ينتصر لطريقته وهذا الطالب ينتصر لطريقة هذا الباحث او هذه مسائل الديانة العلم الشريعة التي ترجع الى فقه كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما درج عليه علماء الشريعة
وائمتها كالائمة الاربعة رحمهم الله ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد في مناهجهم العلمية وكذلك ائمة كل علم في بابهم كائمة الحديث او ائمة اللغة او غير ذلك فهذا التلفظ هو انفع ما يكون لطالب العلم
وهو اتقى له عند الله واصلح له في علمه اما انه اتقى له عند الله فلان الله يقول ولا تقف ما ليس لك به علم واما انه انفع في علمه لانه اذا استعمل هذا الترقي
استكمل درجة حسنة بعد ذلك واما اذا استعجل البتة بقي على هذا التوهم الذي بته في اول الامر بوجه غلط بقي عليه وهو لا يعرف كيف بتة وانما كما قال الاول اذا قالت
عذابي فصدقوها فان القول ما قالت هذا مع انك يمكن لو قلت له اذا قالت حذامي ليش قال حذامي؟ ليش ما قال حذامو فاعل ها ها ما هو السبب ما ما هو السبب
مبنية على الكسر. نعم  مبنية على الكسر على وزن ايش ابن مالك رحمه الله يقول وابني على الكسر فعالي على ما مؤنثا وهو نظير جوشما طيب خلونا نطبق كلامنا على كلام ابن مالك
يقول وابني على الكسر فعالي علما مؤنثا وهو نظير جشماء مثل اذا قالت حدامي طيب بس هو قال لنا في الاخير وهو نظير ايش  مع انك جشم تقول قال جشم
اليس كذلك اه هذا وش نسميه هذا اللي نسميه الاستقراء الناقص هذا الاستقراء ايش الناقص ليش هذا مثال يعني تطبيقي ساذج كما يقال لكنه بس يكشف الفكرة او المقصود هذا هذا استقراء ناقص لم ناقص
لان وهو نظير مرتبط بالبيت الذي بعده وابني على الكسر فعالي على ما مؤنثا انتهى الكلام وهو نظير هذا مرتبط البيت الذي ايش الذي يليه وهو مذهب قوم من العرب
فانه يقول وابني على الكسر فعالي على ما مؤنثا وهو نظير جشماء عند تميم واصرف عن مال الكرام من كل ما التعريف به اثرا. الان استكملت القراءة او لم تستكمل؟ استكملت القراءة
اذا وابني على الكسر هذا مذهب جمهور العرب وهو نظير جوشما مذهب بني او او لغة بني تميم لغة بني تميم انهم يجعلون اعراب واعراب ما لا ينصرف كجشم وعمر ونحو ذلك
نعم. قال باب احكام قال باب احكام الناسخ والمنسوخ. على كل حال في مسألة المنهج قواعد كثيرة ومن انفع ما يكون في معرفة قواعد المنهج القراءة اللي من عنده اتقان في المنهج لانك اذا قرأت له ووجدت
طريقته كيف يعمل في العلم اصبت اصطباغا بهذه الطريقة اصبت اصطباغا بهذه الطريقة كالقراءة في كلام الائمة الاوائل رحمهم الله وتجد ان من يقرأ في كلامهم او كذلك كثير من المتأخرين من اهل العلم المحققين اذا قرأت في كلامهم
يكون عندك اصطباغ بهذه الطريقة اي بأنهم كيف انهم يأتون المسائل على وجهها وعلى هذا الاستكمال وعلى هذا التعقل وعدم التكلف بالبت في الاقوال قبل قبل استكمالها نعم قال باب احكام
قال باب احكام الناس والمنسوخ قال النصف وازالة الحكم الثابت بالشرع المتقدم بشرع متأخر عنه على وجه لولاه لكان ثابتا. النسخ مجمع عليه بين العلماء انه ثابت بالشريعة عند نزولها اي عند نزول القرآن
وفي حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم نسخت بعظ الاحكام واما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فان الله قد اكمل الدين واغلق امر الشريعة بما انزل الله
كتابه وما بعث وجاء به رسوله عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها. الم تعلم ان الله على كل شيء
وغير ذلك في كتاب الله وبهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا اجمع العلماء على النسخ والنسخ هو كما عرفه المصنف ازالة الحكم ازالة الحكم الثابت بالشرع المتقدم بشرع متأخر عنه على وجه لولاه لكان ثابتا
هذا حد او رسم للنسخ وله نظائر تقاربه في كتب علماء الاصول علماء الاصول وقفوا مع مع النسخ من جهة تعريفه اه في مسألة مشهورة هل النسخ رفع ام بيان ام ازالة
هل النسخ رفع ام بيان ام ازالة وصار كثير من المتأخرين ليغلقوا القول في هذه الاسماء يغلق القول في هذه الاسماء حذرا من مذاهب بعض المتكلمين الاوائل الذين لهم قول معروف في النصف
وصار اولئك الاوائل من المتكلمين يقولون في النسخ بانه الخطاب يغلب على تعاريف اولئك من اصحاب واصل وابي الهذيل والنظام وغيرهم يقولون النسخ هو الخطاب فلا تجدنهم يقولون ازالة الحكم او نسخ الحكم وانما يقولون الخطاب
فصار من يتعقب هذه الطريقة يقول بان هذا تعريف بان هذا تعريف للناسخ بان الخطاب ناسخ بان هذا تعريف للناسخ وليس تعريفا لما وليس تعريفا للنسخ هنا ينبه الى مسألة
وهي ان الفرق بين تلك الطريقة التي عليها اولئك من اهل البدعة في مسألة النسخ وما خالفوا به الفقهاء بعامة او خالفوا به بعض متكلمة اهل الاثبات في بعض المسائل وليس في جميعها
هذا الخلاف في مسألة النسخ مع اولئك الذين خالفوا السنة في قولهم في النسخ ليس راجعا الى كلمة انه بيان او ازالة او رفع فان هذه مسألة فيها سعة هذه مسألة فيها ليست هذه هي المعيار
وليس هذا احد هذه الاسماء هو المفرق بينها ما كان عليه ائمة الفقه وائمة السلف وبين هذه المبتدعة بعد ذلك هذا وجه. الوجه الثاني ان من يتعقب طريقتهم بان هذا تعريف للناسخ
وليس تعريفا للنص حينما يقولون بانه الخطاب فيبتدئون بكلمة الخطاب والخطاب هو الناسخ ايضا هذا الاعتراض وان صح على قوانين الحدود والرسوم الا انه ليس هو الاعتراض الاصلي المميز للسنة من البدعة
بل هذا الاعتراض القول فيه سهل. وكثيرا ما عرف الاصوليون بالاسم ولم نعرفه بالحكم لانه يؤدي اليه واحتمل ذلك ولكن اذا قيل هذا اعتراض له وجه فهو وجه يسير وجه يسير
اذا ليس هذا هو المناط في الفرق بين طريقة ائمة السنة المتقدمين وبين هذه الطريقة التي حدثت من جهة القول في النسخ وانما قول هؤلاء في النسخ قبل ان يرسموه بهذه الرسوم هو متفرع
عن كلامهم في مسائل الالهيات وفي مسائل القدر وبخاصة ما يسمونه عندهم بمسألة التحسين والتقبيح العقليين ومسألة الصلاح والاصلح باحكام الله هذا هو محل الاعتراض هذا هو محل الاعتراض لانه متفرع عن كلامهم في افعال الله
ومتبرع كلامهم في التحسين والتقبيح ومتبرع عن كلامهم في وجوب الاصلح والصلاح باحكام الله. هذه المسائل التي يعلم انهم خالفوا بها سبيل السنة وسبيل الفقهاء والصحابة رضي الله عنهم على
قاعدتها سموا طريقة النسخ ولهذا ليس المفرق بينهم وبين الائمة ومنهج ائمة السنة هو مسألة التعبير بالرفع او الازالة او البيان او نحو ذلك وليس هو انه تعريف للناسخ وليس تعريفا للنسخ وانما
المقاصد في الحدود التي بنوا عليها العبارة تتبرع عن بابين باب الصفات وباب القدر ليس باب القدر وحده ولا باب الصفات وحده. متصل بباب الصفات من جهة الفعل وقدم الفعل
وتعرفون مسألة القدم في كلامهم وهم ربطوا مسألة النسخ بمسألة القدم ولهم في ذلك تعديلات صريحة في كتبهم يذكرها ابو الحسين البصري وامثاله وكذلك مسألة التحسين والتقبيح. وعلى هذا اذا تعقب هذا القول لمخالفته فليس سبب المخالفة هو
اللفظ محتمل كقوله رفعنا ازالة او بيانا او نحو ذلك من الالفاظ التي يحتمل امرها اذا فسر التفسير ام مناسبا وانما الامر فوق ذلك وانما يقولون قولهم في النسخ مفرعا على هذين الاصلين
في مسألة الصفات ومسألة القدر نعم قال وذلك ان الناسخ والمنسوخ لابد ان يكونا حكمين شرعيين. النسخ في الشريعة هو في احكامها. اما بالاخبار فان الاخبار لا يقع فيها النسخ
الاخبار في كتاب الله الاخبار والاحكام والاخبار لا يدخلها النسخ وهذا مجمع عليه بين اهل العلم ان الاخبار لا يدخلها الناس وحكي فيه خلاف لا يعتبر واما النسخ الذي وقع في الشريعة فهو في باب
الحكم اي في بعض احكام الشريعة. نعم قال فاما الناقل عن حكم العقل او الساقط بعد ثبوته وامتثال موجبه فانه لا يسمى نسخا. الناقل عن حكم العقل وهذا من اثار مسائل علم الكلام
والمصنف يقول انه لا يعد نسخا وهذا بديهي وهذا ابدا هي وان كانوا يختلفون ما هو المنقول عن حكم العقل والمصنف يقول الناقل عن حكم العقل. طيب ما هو حكم العقل
هذي مسألة ما هو حكم العقل فيها فيها خلاف كثير وانا انجرأ بعض كلام من سبق ذكره بهذه المسألة فمسألة حكم العقل ما هو هذا هو اصلا محله اشكال ومحل تفصيل ليس منضبط
لكن لا يحتاج الى ان نعلق بتفصيل عليه لعدم ملائمة ذلك من جهة ومن جهة اخرى لان النتيجة في الحكم انه ليس انه ليس بنسخ فهذا امر مستقر وانما ذكره المصنف لنفي التوهم به عند من يستعمل طريقة النظار والا وهو عند الفقهاء والائمة ليس محل
حاجة للنص عليه بالنفي. وعند الائمة ليس محل حاجة للنص عليه بالنفي. نعم قال فصل والنسخ عندهم عند الائمة واسع ولهذا يسمونه بعض التقييد وبعض التخصيص يسمون ذلك نسخا يسمون ذلك نسخا وهذا جاء عن الصحابة في تفاسيرهم انهم سموا ما يسميه علماء الاصول بالتخصيص او بتقييد المطلق
اقسم كثيرا من ذلك نسخا لان المعنى فيه متحقق. لان المعنى فيه متحقق واما النسخ على معناه الخاص فهو ما عرفه المصنف به وبهذا يتميز اعني التخصيص ويتميز عن التقييد في المطلق
نعم قال فصل كم بقي على اللذان  ابو عيد طيب لا بقي عشر ابلغ نعم. قال فاصم اذا ثبت ذلك فاذا نقص بعض الجملة او شرط من شروطها لقد ذهب اكثر الفقهاء الى انه ليس بنسخ
وبه قال اصحابنا واصحاب الشافعين قال وقال بعض الناس هو نسف وكذلك الزيادة في النص قال اصحاب ابي حنيفة هو نسف وقال اصحابنا واصحاب الشافعي ليس ليست بنسخ وقال القاضي ابو بكر
نعم مسائل النسخ او باب النسخ في اصله هو باب منتهي في الشريعة بمعنى ان ثمة بعض الاحكام شرعت في كتاب الله ثم نسخت او بعض الاحكام جاء بها هدي عن النبي صلى الله عليه وسلم
ثم نسخ بسنة رسول الله ولهذا جمع الناسخ والمنسوخ محل عناية عند المتقدمين من الائمة يعنون بجمع الناسخ والمنسوخ ومعرفة ذلك ولهم في ذلك تتبع ولكن المسائل التي دخلها النسخ
دخولا صريحا معروفا المسائل التي دخلها النسخ هي مسائل معروفة لكن لما جاء علماء الاصول وكتبوا على طريقة علم الكلام في اصول الفقه صاروا يفرضون لمسائل النسخ صورا كثيرة ويذكرون لها احكاما
وقد يختلفون على هذه الاحكام بل يختلفون على كثير منها. مع ان هذه الصور من جهة الوقوع في خطاب الله ورسوله لا وقوع لها ويعلمون انه لا وقوع لها ولكنهم يقدرونها
الا بعض الامثلة التي هي محل نزاع والا المحكم من مسائل الناسخ والمنسوخ لا تطابق اكثر هذه المسائل التي فصلوها ولكنهم فصلوا ذلك مع ان الاولى مع ان الاولى الا يتوسع الناظر في هذا التفصيل
لان هذا ليس من باب الاستدلال احيانا هنا باب وهذا يرجع الى مسألة المنهجية في النظر اذا كنت تدرس باب القياس وكلما توسعوا في تقسيم القياس وانا وطرائقه ومعاييره وصوره
فهذا انفع للناظر لان فيه قدرا من التدريب من صحة العبارة وقدرا من التفقه في استعمال درجات القياس حتى لا يتوهم ان القياس درجة واحدة وهو درجات كثيرة وهو امر اجتهادي استقرائي. اليس كذلك
ولهذا كلما امعنت في تتبع مسالك العلة واقسام القياس التقديم بين الاقيسة او الترجيح بينها فهذا وجه متين من الفقه وليس القصد بارك الله فيكم انه نأتي الى ما يفصله الاصوليون فنقول لا لا يحتاج الى التفصيل لا ما في شيء لا يحتاج اليه لكن كل
باب له نظامه هذا في باب القياس لكنك اذا جئت في باب الناسخ والمنسوخ اكثر هذه المسائل او كثير من هذه المسائل التي كرروها وقدروا لها نظرا وقدروا بعد النظر لها حكما
هي ليست واقعة في الشريعة ليست واقعة او انها تعتبر عندهم يحكون الاتفاق على انها خارجة عن محل النسخ اصلا. انها خارجة عن محل النسخ مثل ما يقولون مثلا اذا
نسخ القرآن بخبر احد ما له مثال ما له مثال جعلت مسألة عليها كلام كثير عليها كلام كثير ثم اذا ابتغي لها المثال اوتي بدليل مثلا وسيأتينا هذا ان شاء الله اوتي بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه اهل السنة
ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث قالوا هذا حديث احاد حقه اعطى الله كل ذي حق حقه اين بالمواريث اليس كذلك؟ والمواريث نزلت اين جمهوره المواريث نزل اين
جاء في القرآن تفاصيل المواريث جاءت في القرآن اليس كذلك فهذا لا يعد مما لحق على خطاب القرآن هذا لو قدر ان الاية تحتمل النسخ فالناسخوا والمنسوخ هو في القرآن
الناسخ والمنسوخ هو في القرآن لان هذا الحديث الذي يستعمل اصله وبابه الاول ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث هذا هو النتيجة بعد ذلك التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان كان الحديث علم به انه لا وصية لوارث بلا شك
لكن هل هذا من باب النسخ هذا اذا قيل انه فالناسخ هي الموارث مع ان الراجح في الاية ان الوصية المنفية في الحديث للوارث ليست هي الوصية المذكورة في الاية للوالدين
والاقربين لان الوصية هنا بابها اوسع المذكورة في القرآن الوصية المذكورة في القرآن بابها اوسع ولذلك ما جاء من احكام المواريث هو متفق لها ما امر الله عباده به شرعه لهم مقدرا
هذه الوصية التي شرعها الله لعباده مثل ما قال الله في الولد يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين هذه الوصية التي اوصى الله بها عباده او امرهم بها
اوصى الله بعباده كقوله يوصيكم الله او امرهم بها في قوله كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا للوصف. الاية ليست منسوخة الاية ليست من سورة ولو قيل بالنسخ فالناسخ هو القرآن والرسول عليه الصلاة والسلام بين ذلك لما قال ان الله اعطى
اه كل ذي حق حقه وهي المواريث رعايات المواريث المقصود بارك الله فيكم ان باب النسخ باب مقدر محصور بادلة معينة ولهذا ينبغي التتبع الناسخ والمنسوخ ما هو اما هذه الاحكام المفصلة الواسعة فكثير منها هي احكام نظرية لا وقوع لها في الشريعة
النسخ لم يقع الا في نسخ القرآن بالقرآن او نسخ السنة بالسنة او نسخ السنة بالسنة هذا النسخ الذي له وقوع في الشريعة. وما زاد على ذلك فاحكامه تذكر احكاما من حيث الجواز
ومن حيث الصحة لكنه من حيث الوقوع ليس له امثلة منضبطة ليس له امثلة منضبطة. نعم قال وكذلك الزيادة في النص قال اصحاب ابي حنيفة هو نسخ وقال اصحابنا واصحاب الشافعي ليست بنسر. نعم. المصنف رحمه الله يقول اذا ثبت ذلك فاذا نقص بعض الجملة او شرط
بشروطها فقد ذهب اكثر الفقهاء الى انه ليس بنسخ اذا نقص بعض الجملة اي من ماهية الفعل القصر مثلا للصلاة فاذا نقص بعض الجملة فهل يقال ان ذلك نسخ للجملة
ويكون هذا القصر حكما مبتدأ ونسخ في حق المسافر ام ان الجملة التي بقيت وهو البعض يعتبر باقيا على اصل الحكم فيكون هذا من باب التقييد وليس من باب النسخ
ولذلك عبارة المصنف هنا تحتاج الى يعني وصف يبينها وهو يقول اذا ثبت ذلك فاذا نقص بعض الجملة او شرط من شروطها وقد يعني فهل السؤال ما هو فهل يكون ذلك نسخا للجملة كلها
فهل يكون ذلك نسخا للجملة كلها؟ ويكون ما جاء بعد ذلك هو الحكم الذي حصل النسف به للاول فقال رحمه الله فذهب اكثر الفقهاء الى انه ليس بنسخ ليس بنسخ لما
اي ليس بنسخ جميع الجملة اذا نقص بعضها فهل هذا نسخ لجملتها؟ اي لجميعها اوليس نسخا هو يقول بانه عند الاكثر ليس بنسخ وقال بعض اصحاب الشافعي انه نسخ هذا قولان مشهوران عند اهل الاصول والاكثر كما ذكر المصنف على الاول
ولكنها ليس لها مثال منضبط. ليس لها مثال في باب الناسخ والمنسوخ منضبط اكثر ما تكلموا فيه مسألة قصر الصلاة وهي مثال غير منضبط على هذه القاعدة ثم قال وكذلك الزيادة
وكذلك الزيادة بالنص قال اصحاب ابي حنيفة هي نسخ الزيادة الزيادة في النص هل تعد نسخا او لا تكون نسخا اذا استعملنا النسخ على معنى رفع الحكم فان ما قاله الجمهور هو المتجه
الى ان هذه الزيادة على النص لا تعد نسخا وانما تعد كيدا او شرطا علق به الحكم الاصلي ولكنه ليس نسخا له المشهور عند الحنفية يقولون واكثر المتكلمين يقولون انه نسخ
لم قالوا انه ناس قالوا لان الحكم بعد الزيادة تغير عن الحكم قبل الزيادة وهو في نفس الامر حكم واحد وهو في نفس الامر حكم واحد ولهذا يجري بعض المتكلمين عليه السؤال التالي
فيقول هل هو الحكم بعد الزيادة او هو نفس الحكم ام غيره يعني دائر بين النفي والاثبات. فان قلت انه نفسه فهذا ممنوع وغلط بالاتفاق. وان قلت انه غير قال الغير يدل على ان
ما الذي وقع؟ صار ايش؟ صار نسخا هذي ايضا من المسائل النظرية ومذهب الاحناف فيها مشهور وهو ان الزيادة يسميها الاحناف نسخا ولكن الجمهور على خلاف ذلك ومذهب الجمهور اقوى. نعم
قال وقال اصحابنا واصحاب الشافعي ليست بنسخ وقال القاضي ابو بكر ان كان النقص من العبادة او الزيادة فيها يغير الحكم المزيد فيه او المنقوص منه حتى يجعل ما لم يكن منه عبادة قائمة بنفسها عبادة ثابتة وقربة مستقلة
او يجعل ما كان عبادة شرعية غير شرعية بل وناس. هو طريقة القاظي كما ترى القاظي ابو بكر ابن الطيب الباقلاني التفت فيه الى المعنى الذي ذكرته انفا الى ان السبب عند من يقول انها نسخ يقولون لان الحكم لم يكن هو تغير الحكم
فلما تغير صار ايش صار نسخا فاما ان يكون هو او ليس هو فلما لم يكن هو وانما تغير صار نسخا فصار القاضي ابو بكر ليوافق هذا المعنى الواجب بحكم
النظر وليوافق طريقة اصحابه واصولهم صار يفرق هذا التفريق حتى لا ينتقب عليه المنهج الذي اتخذه في طريقة النظر. فيفرق هذا التفريق ليراه جامعا للمقصودين لمقصود اصحابه ولمقصودي من خالفهم. نعم
قال او يجعل ما كان عبادة شرعية غير شرعية فهو نسى نحو ان يزاد في الصلاة التي هي ركعتان ركعتان اخريان فهذا يكون نصفا لان الركعتين الاولى. ولذلك مما يدل على ان هذه مسائل نظرية
ظيق الامثلة عندهم يمثلون بامثلة ظيقة بل يمثلون بامثلة ممتنعة مثل يقولون احيانا في كتب الاصول مثل لو شرعت صلاة خامسة ثم يجرون النظر فهذا يدلنا على ما سبق الاشارة اليه الى ان الفقه الصحيح ان باب النسخ يتتبع مقصود الشريعة فيه
اما هذه المسائل النظرية فتؤخذ تخففا اما الباب العالي منه ما هو الناسخ السؤال الصحيح بباب النسخ ما هو ليس ما هو النسخ هذا واضح وانما السؤال الصحيح الطويل السؤال الاول صحيح لكن جوابه يسير
جوابه يسير وان اختلفت العبارات المقصود فيه ما هو النسخ الانفكاك عن طرف من اثر عليه ماهية النسر بقوله في القدر او قوله في الالهيات مثل بعض متكلمة اهل الاثبات
وعامة متكلمة الاوائل اما ما بعد ذلك من العبارات والفروق في الحدود والرسوم هذا يسير انما السؤال الاكثر صلة بهذا الباب عند السلف ما هو الناسخ وما هو المنسوخ ولهذا الامام احمد رحمه الله
كربط لهذا لما بقي الشافعي قبل ان يصير الى مصر في بغداد وهو جاء الى بغداد ثم ذهب الى مكة ثم رجع الى بغداد الامام الشافعي لكن في مقامه الاخير ببغداد قبل ان يسير الى مصر
وبها توفي رحمه الله صار له صحبة رفيعة مع الامام احمد ابن حنبل رحمهما الله الامام احمد اثنى كما تعلم على الشافعي لكن من اخص ما عني الامام احمد بمدارسته مع الشافعي
هو باب الناسخ المنسوب ليس ما هو النسخ او لو قدر نصف كذا او لو قدر انه فرض كذا وانما ما هو الناسخ وما هو المنسوخ من القرآن. ولهذا قال
ما نقل عنه ما عرفنا الناسخ والمنسوخ الا لما جالسنا الشافعي لم يقصد لم يعرفه الامام احمد كما تعرف امام بليغ العلم لكنه اراد ان هذا الباب جرى لهم مع الشافعي فيه امتياز واختصاص
عن بقية الابواب وهذا هو المقصود في باب النسخ ان يفقه ما هو الناسخ وما هو المنسوخ من جهة وتتقى اصول اهل البدع في مسألة الناسخ والمنسوخ في حده او شروطه او قواعده
واما ما زاد على ذلك فهي مسائل نظرية تؤخذ بالتخفف. نعم قال نحو ان يزاد في الصلاة التي هي ركعتان ركعتان اخريان فهذا يكون نصفا لان الركعتين الاوليين حينئذ لا تكون صلاة شرعية
وكذلك اذا ورد الامر بالصلاة الرباعية ان تصلى ركعتين فانه نسخ ايضا لان الاربع ركعات حينئذ لا تكون صلاة واما اذا لم تغير الزيادة ولا النقصان حكم المزيد عليه ولا المنقوص منه
فليس بنسخ مثل ان يؤمر في حد شارب الخمر باربعين ثم ثم يؤمر فيه بثمانين فان هذه الزيادة لا تبطل حكم المزيد عليه لانه لو ظربه الاربعين بعد الامر بالثمانين لاجزأت عن الاربعين
وليبني عليها اذا اراد ان يتم الثمانين. والذي امر باربع ركعات فصلى ركعتين. لا يجزيه ان يتم عليها ركعتين حتى يبتدأ اربع ركعات وكذلك لو امر بجلد ثمانين بجلد ثمانين في الخمر ثم نقص منها
فانه لا يكون نسخا لجميع الحد. وانما يكون نسخا للاربعين فقط. هذا تفصيل طريقة القاضي ابي بكر ابن الطيب الباقي  وهذه الطريقة كما ترى في امثلتها في مسألة الصلاة وهو مثال غير منضبط
وان كان ورد في حديث ابن عباس في حديث ابن عباس وعائشة رضي الله تعالى عنهما وهو في الصحيح ان الصلاة اول ما فرضت ركعتين واقر الصلاة السفر فاقرت صلاة السفر واتمت صلاة
الحذر وفي الرواية الاخرى فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر اربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة. فالحديث الاول يشهد للمثال لكن هذا الحديث وان كان صحيحا من جهة الاسناد الا انه
اه اجتهاد في فهم الصحابي لما شرع من الصلاة والا بان الاصل في الصلاة انها شرعت اربعا ثم شرع الله سبحانه وتعالى القصر لعباده في حال السفر وهذا هو الذي ذكره الله بقوله واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة
فهذا قصر شرع رخصة لهم بعد ذلك والا الاصل ان الصلاة فرضت اربعا وهي الرباعية لم تفرض ركعتين ثم ولذلك الصحابي لما قال ذلك هو لم يدرك اصل ذلك من جهة سنه
وانما هذا فهم فهمه وحكاه عن ما فهمه من الشريعة. ولهذا عامة العلماء على خلاف ذلك وهو ان الاصل في الصلاة الرباعية انها بيعة اربع وكذلك ما يتعلق بمسألة الحد
ما هو فيها كلام انما طريقة القاضي مركبة من الاعتبارين والصحيح ما عليه الجمهور وهو ان هذا كله لا يعد من باب  النسخ نعم قال فصل ذهب جمهور الفقهاء الى ان النسخ لا يدخل في الاخبار
وقالت طائفة يدخل النسخ في الاخبار. الاخبار هنا اذا اريد بها الاخبار من حيث الاطلاق فهذا بحث في المدارك العقلية. واما اذا قصد الخبر الشرعي وهي الاخبار التي جاءت في الكتاب والسنة فقد اجمع السلف على ان الاخبار المذكورة في القرآن والسنة
لا يدخلها النسخ وعلى هذا عامة اهل الاسلام وعلى هذا عامة اهل الاسلام واما باب الخبر من حيث هو ايقبل النسخ او لا يقبل النسخ؟ هذا بحث مجرد في المدارك العقلية. واما في باب الشريعة
والنسخ الذي في باب الشريعة وهو ما جاء بكتاب الله او سنة نبيه فقد اجمعوا اجماعا صريحا وهو اجماع اهل القرون الثلاث على ان الخبر لا يدخله نسخ وليس فيه ما يقع من ذلك البتة
نعم وانما النسخ المذكور في قول الله ما ننسخ من اية او ننسها هو بباب الحكم رحمة من الله بعباده وفي باب الحكم رحمة من الله سبحانه وتعالى بعباده جميع الاحكام التي نسخت
جميع الاحكام التي نسخت هي رحمة من الله بعباده مع ان بعض الاحكام التي نسخت نسخ الاخف واخذوا بالاعلى ولا نقول بالاشد اليس كذلك الاحكام التي نسخت بعضها نسخ الاعلى واخذوا بالايسر والاخف
مثل لما نهوا عن لحوم الضحايا فوق ثلاث ثم نسخ ذلك كما جاء ذلك في السنة بحديث بريدة على قول من يقول بان هذا من باب النسخ وفيه بحث ولعله يأتي ها هو من باب النسخ او ليس كذلك. لكنه من حيث الصورة
يقع بالاخف اليس كذلك؟ لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم فكلوا وادخروا فكلوا وادخروا فهو اخف لهم مما نهوا عنه الا يدخروا فوق ثلاث وقد يكون بالاعلى كما في شرب الخمر
قد يكون بالاعلى كما في شرب الخمر. يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان اجتنبوه هذا بالاعلى ومع هذا كله يقال بان كل ما وقع من النسخ
في احكام الكتاب او في احكام السنة فان هذا من حكمة الله سبحانه التي لا يحيط بها العباد ولكنه فيما يتعلق بالعباد يقال هو من رحمة الله بهم سواء كان النسخ بالاخف او بالاعلى
اما بالاخف فبين اليس كذلك؟ واما بالاعلى فكذلك هو بين فكذلك هو بين لان من رحمة الله ولطفه بعباده ان لم يأخذهم سبحانه وتعالى بالاعلى في ابتداء امر انه سبحانه وتعالى لم يأخذهم بالاعلى
بابتداء الامر وبهذا يبين ان الدين يسر في سائر موارده ان الدين يسر ورحمة لسائر موارده. نعم قال وقالت طائفة يدخل النصف في الاخبار قال والصحيح من ذلك ان نفس الخبر لا يدخله النسخ
لان ذلك لا يكون نسخا وانما يكون كذبا لكن ان ثبت بالخبر حكم من الاحكام جاز ان يدخله النسخ. نعم لم لا يدخل النسخ الخبر؟ قالوا لان الخبر صدق فاذا نسخ فاذا نسخ صار
الاول كانه صار كذبا ولهم تعليلات في ذلك لكن المقصود ان خبر الشريعة لا يدخله النسخ باجماع صريح وادلة صريحة لان كل ما اخبر الله به فهو حق وجب الايمان به وتعلق الايمان به فلا يرفع هذا الايمان
وانما الذي يرفع هو الحكم الذي شرعه الله لهم ثم شرع لهم ما يكون رحمة لهم فيما شرع لهم في تالي الامر وما كان من اول الامر فهو رحمة وما كان
في اخر الامر فهو رحمة ولكن الله سبحانه وتعالى اعلم حيث يجعل رسالته اعلم حيث يجعل شريعته سبحانه تعالى كيف تأتي؟ ولذلك كما اختار الرسل سبحانه وتعالى فهو يختار سبحانه وتعالى ويحكم ما يشاء ويفعل ما يريد جل وعلا
هذا فيما يتعلق بمسألة الخبر المصنف كما ترى يقول والصحيح ان نفس الخبر لا يدخله النسخ ثم قال لكن الحكم الذي تضمنه الخبر يلحقه النسخ هل نقول ان هذا قول ثالث في المسألة
وقال الجمهور انه لا يدخله النسخ والصحيح انه اجماع عند السلف ان اخبار الكتاب والسنة لا يدخلها النسخ ولكن الجمهور انما عبر مصنف بالجمهور لانه اراد ذباب الخبر من حيث التجرد
لانك اذا راجعت الاصوليين في باب الناس خاصة وجدت انهم في اغلب احكامه يتكلمون عن الجواز العقلي والجواز ايش الشرعي في اغلب المسائل التي قرروها بباب النسخ يذكرون الجواز العقلي والجواز الشرعي. لذلك لا يحمل قوله بالجمهور على خبر القرآن
خبر قرآن هذا مجمع عليه وكذا السنة هل الحكم الذي قاله المصنف في الاخير يعتبر قولا ثالثا الصحيح ان هذا ليس بقول ثالث لان الحكم الذي تضمنه الخبر هذا محل مختلف
هذا محل مختلف لان بعض الاخبار يقع بها الاحكام مثل ما جاء في قول الله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة ها نكتفي بهذا القدر بين يدي الصلاة هذا ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يوفقنا جميعا لما يرضيه وان يجنبنا اسباب
بسخطه ومعاصيه. اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة
وقنا عذاب النار اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة وسعر بلاد المسلمين يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين وولي عهده لهداك واجعل عملهم في رضاك. اللهم سددهم في اقوالهم وافعالهم يا ذا الجلال والاكرام
اللهم اغفر لموتانا وموتى المسلمين. اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك. نبينا واله وصحبه ونستكمل ان شاء الله بعد صلاة المغرب
