سلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فينعقد هذا المجلس في التاسع من الشهر الرابع من سنة اربع واربعين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله
الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم استكمالا لشرح كتاب الاشارة للعلامة الفقيه بن الوليد الباجي رحمه الله كنا اتينا قبل الصلاة عند قول المصنف في باب النسخ نعم
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولجميع المسلمين قال الامام الحافظ ابو وليد الباغي في كتاب في معرفة الاصول
قال فصل يجوز نصف العبادة بمثلها وما هو اخف منها واثقل وعليه جمهور الفقهاء ومنع قوم النصر للعبادة بما هو اثقل منها والدليل على ما نقوله ان الباري تعالى قد اوجب على المكلفين ما يشق عليه منه
ايجابه وحرم عليهم ما يشق عليهم تحريمه واذا جاز ان يبتدأ التعبد بما هو اثقل عليهم من حكم النص جاز ايضا ان ينسخ عنهم العبادة بما هو اثقل عليهم منها
هذه المسألة التي ذكرها المصنف ترى فيها اثرا للجواز العقلي والجواز الشرعي والوقوع الشرعي هذه ثلاثة ينبغي لمن ينظر في باب النسخ ان يعتبر بها اذا قرروا المسائل واحكام المسائل في باب النسخ
وان كانوا تارة ينصون عليها فيميزون الجواز العقلي عن الجواز الشرعي فيقولون جائز عقلا وجائز شرعا يسمون كثيرا من ذلك ولكن تارة يعتبرونه في طريقة التقرير وان كانوا لا يسمونه
كهذه المسألة المصنف ما سمى هنا مسألة الجواز الشرعي والعقلي والوقوع وانما ذكرها على هذا الوصف الذي سمعت فانه يقول يجوز نصف العبادة بمثلها الى اخره ثم قال والدليل على ما نقوله ان الباري تعالى قد اوجب على المكلفين ما يشق عليهم الى اخره
وهم يتكلمون في باب الجواز العقلي من جهة وفي باب الجواز الشرعي من جهة وقد يكون ما قرره ليس بالضرورة له دليل من جهة الوقوع الشرعي في بعض المسائل. واما هذه المسألة
فهي كذلك هذه المسألة كذلك ولهذا من ينظر في باب النسخ ينبغي ان يعتبر بمثل هذا الاثر لان الاحكام الثلاثة يدخلها الفرق وان كان الجواز الشرعي والوقوع الشرعي متصلان او او بينهما اتصال بالشرع
الجواز الشرعي والوقوع الشرعي متصلان بالشرع ولكن هذا جواز وهذا وقوع ولا يلزم من الجواز الوقوع ولا يلزم من الجواز الوقوع والمصنف احتاط في عبارته لئلا ينتقض ما ذكره ببعض المسائل التي فيها كلام معروف فقال يجوز نسف العبادة
فلم يطلق ذلك في عموم الاحكام التي يدخلها النسخ لان الاحكام التي يدخلها النسخ منها المنهيات اليس كذلك فهو لم يذكر ذلك في عموم الاحكام بما فيها من احكام النهي. وانما قيد ذلك في باب العبادة
وقال انه يجوز ذلك. هذا الجواز يكررونه بما يسمونه الجواز العقلي ثم يكررونه بما يسمونه الجواز الشرعي ولا يخلو تقريرهم للجوازين من قواعد علم النظر عندهم وعلم الكلام عندهم اما اذا جئنا لجهة الوقوع الشرعي
اما اذا جئنا لجهة الوقوع الشرعي فلم يقع هذا النسخ ولم يقع هذا النسخ في باب العبادات المحضة لم يقع هذا النص في باب العبادات المحضة على هذه الصفة نعم ولكن المسألة من حيث عمومها
المسألة من حيث عمومها كل ذلك سائغ كل ذلك جائز كما قال المصنف كل ذلك جائز ولكن من حيث الوقوع فانه لم يقع النص بما هو الاثقل لم يقع الناس في باب العبادة
بما هو الاثقل وما جاء من العبادات فهو تدرج بالتشريع ليس من باب الناس المذكور لان الناس هو رفع للحكم فلم يقع رفع الحكم في عبادة محضة بما هو الاثقل على المكلفين
اداء لم يقع عليهم نعم  قال فصل اذا وردت التلاوة مضمنة حكما واجبا علينا من تحريم او فرض او غير ذلك من العبادات وامرنا بتلاوتها فانا فيها حكمين احدهما ما تضمنته من العبادة
والثاني ما الزمناه من حفظها وتلاوتها وذلك بمثابة ما دونت ما لو تضمن الخبر حكمين احدهما صوم والاخر صلاة فاذا ثبت ذلك جاز نصفه جاز نصف الحكم مع بقاء التلاوة
جاز نصف التلاوة وبقاء الحكم  نعم اكمل قال فاما نسخ الحكم مع بقاء التلاوة فهو مثل نصف التخيير بين الصوم او الفدية لمن ضاق الصوت ونسقي الوصية للوالدين والاقربين ونسخ تقديم الصدقة عند مناداة الرسول صلى الله عليه وسلم. وان بقيت التلاوة لذلك كله
واما بقاء الحكم ونصف التلاوة لما تظاهرت به الاخبار من نسخ تلاوة اية الردب ونصف خمس رضعات وغير ذلك مما بقي حكمه بعد تلاوته نعم المصنف اشار بهذه المسألة الى ان النسخ
قد يكون شاملا للحكم والتلاوة في القرآن فتنسخ الاية تلاوة وحكما وقد يكون النسخ للحكم مع بقاء التلاوة وقد يكون النسخ للتلاوة مع بقاء الحكم هذه ثلاث سور اما نسخ الحكم والتلاوة
فهذه هي الصورة التي تجمع النسخ في حكم الاية وفي الاية من حيث هي ما نزل من القرآن وتلاوتها واما ان ينسخ الحكم وتبقى التلاوة فمثل له بمثل قول الله سبحانه
وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قالوا بتقرير هذا الوجه قالوا في تقرير هذا الوجه وكان الامر بالاول ان من اراد ان يصوم يصوم ومن اراد ان يطعم يطعم فكان الصيام تخييرا
ثم بعد ذلك نسخ هذا التخيير وصار الصيام عزما وحتما وهو قول الله سبحانه وتعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه اما ان الصيام صار اما ان الصيام حتم وواجب ولا يسوغ الاطعام
مع القدرة عليه وسقوط السبب الشرعي الاذن بالرخصة في الفطر كالسفر فهذا من الاحكام المحكمة في الشريعة باجماع المسلمين كما تعلم هذا لا يتأثر بكلامهم في باب الناسخ والمنسوخ. هذا صار من المحكم
ومن المعلوم من المعلوم من الدين بالضرورة ان صيام رمضان فرض على المسلمين وان الفطر انما يسوغ في رمضان باعذار شرعية معروفة كالسفر والمرض الذي يعجز او يضر به الصيام ونحو ذلك
مما هو معروف مما ذكره الله في كتابه او ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك يقضي المسافر اذا افطر المسافر في رمضان لسفره وصار سفره سفرا مطابقا للمقصود الشرعي في السفر من جهة قدره
ومسافته اي انه تحقق فيه انه السفر فانه يجوز له ان يفطر في رمضان ولكن يجب عليه القضاء باجماع اهل العلم وكذلك المرأة الحائض فانها لا يصح لها ان تصوم
حال حيضها  ويجب عليها القضاء كذلك المرأة الحائض يجب عليها قضاء الصوم بالاجماع المقصود ان هذا صار من الاحكام المحكمة وهو حكم محكم باجماع المسلمين من السلف والخلف ويعرفه الخاصة والعامة
اما المسألة المتعلقة بهذا المثال من جهته باب النسخ فهي هل قوله سبحانه وتعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. هل المقصود ان من افاقه كان في اول الامر يسوء له تركه حتى نزل قوله
سبحانه وتعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وصارت الاية هذه تنسخ قوله سبحانه وعلى الذين يطيقونه هذا قول معروف لطائفة من اهل العلم والتفسير والفقه والاصول وهو قول مشهور ومن اشهر ما يمثلون له اذا ذكروا نص الحكم مع بقاء التلاوة
في كتب الاصول يمثلون له بذلك والقول بهذا ليس من كلام المتأخرين بل هو قول معروف لجملة من المتقدمين من الصحابة والتابعين وترى لا في كلامهم في تفسير القرآن ولكن هذا قول والقول الاخر ان الاية لا نسخ فيها
وان الصيام فرض عزما ولم يكن مخيرا وان قول الله سبحانه وعلى الذين يطيقونه فدية طعام المسكين لا يصح ان يستدل به على لا يصح ان يستدل به على ان هذا كان تخييرا وانما قوله على الذين يطيقونه
اي العاجزون عنه وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين اي العاجز عنه لان لان الصيام لما نزل فرظه كان من المسلمين من هو عاجز عجزا مستحكما والعجز هنا ليس هو باب العذر الذي ذكر في قوله فمن كان مريضا او على سفر
وانما هو العجز المستحكم كالمريض الذي اغلق مرضه حتى صار لا يستطيع الصيام وكالكبير الذي ادركه الهرم وضعف حتى صار لا يستطيع الصيام البتة فهذا الذي عجز وهذا العجز يعرفه الاطباء. وهم الذين يرجع اليهم في هذا الباب
الاطباء المختصون بمعرفة ذلك اي معرفة ما يكون ضارا ومانعا بالانسان او ليس كذلك. انما المقصود ان القرآن لما نزل نزل على قوم من اهل الايمان فيهم من كان كذلك وهذا امر يعلم وقوعه ضرورة في البشر
فبين الله سبحانه وتعالى احكام اولئك وبين الله سبحانه وتعالى حكم المريض الذي يعود صحيحا وهو المرض العارض وبين الله حكم المسافر ولهذا لما ذكر الله المريض والمسافر في كتابه قال عنهم فعدة من ايام اخر لانهم يعودون
قادرين من جهة المرضى الذين مرضهم عارض او من جهة المسافر ينقطع سفره ويعود مقيما ويعود المسافر مقيما والمريض يعود قادرا فهؤلاء هم الذين ذكروا في قوله فمن كان مريضا او على سفر
ثم قال الله بعد ذلك فعدة من ايام اخر واما قوله سبحانه وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فهذا ليس هو الذي يطيقه بمعنى ان يختار هذا الظاهر والراجح في الاية من جهة دلالتها في اللغة
ان المقصود يطيقونه او يعجزون عنه يطيقونه او يعجزون اي يعجزون ايش عنه والعاجز عنه الذي لا يقضي ولا يستطيع القضاء في مستقبل امره فانه بالاجماع عليه الاطعام فانه يطعم
وعلى هذا لا يكون في الاية لا يكون في الاية نسخ ولكن من حيث الاصل هذا يقع او لا يقع هل هذا جائز في الشريعة او ليس جائزا؟ يقال انه جائز في الشريعة من حيث الاصول
واما ان هذا وقع على هذا في قوله وعلى الذين يطيقونه فان هذا محل خلاف بين السلف والخلف والراجح ان هذا المثال لا يطابق هذه المسألة وان قوله على الذين يطيقونه
لم ينسخ وانما هو حكم العاجز والله لما بين الصيام بين حكمه والاصل فيه هو قوله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام وهو قوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ثم ذكر الله اهل الاعذار وهم على نوعين عذر طارئ
عذر طارئ وعذر لازم من عذر الطارئ يكون بالمرظ والسفر والعذر اللازم هو المستحكم وليس هو المرض ولابد وليس هو المرض ولابد لان الاصل في المرض الذي ذكر في القرآن والاصل فيه في الحس
الاصل في المرض الزوال المرض يلحقه ويعقبه زوال ولهذا ولهذا هذا الاصل في المرض ولذلك ذكر وجوب القضاء عليهم واما الذي لا يطيق فهو من استحكم امره وقد يكون هذا الاستحكام بالعجز قد يكون
ناشئا عن نوع من المرض فان بعض الامراض تستحكم عافانا الله واياكم منها والمسلمين حتى لا يستطيع صاحبها ان يصوم بعد ذلك ولكن قد يقع العجز والاستحكام بغير ماذا بغير
المرض كما هو معروف كالهرم اذا افرط في الانسان او نحو ذلك. نعم قال واما بقاء الحكم ونس التلاوة فما تظاهرت به الاخبار من نسخ تلاوة اية الرجل ونسخ خمس رضعات وغير ذلك مما بقي حكمه بعد تلاوته. نعم هذا ايضا جاء بالاحاديث
من كلام الصحابة رضي الله تعالى عنهم الاول جاء في كلام امير المؤمنين عمر فيما اخرجه الشيخان في صحيحيهما ان عمر رضي الله تعالى عنه خطب الناس وقال ذلك رضي الله تعالى عنه
قال اخشى ان طال بالناس زمان ان يقول قائل ما نجد ذلك في كتاب الله واما الامر الاخر فهو ايضا ما جاء في حديث عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن
ثم نسخنا بخمس معلومات. قالت فتوفي رسول الله وهي فيما يقرأ من القرآن قالوا فهذا مما نسخ تلاوة وبقي وبقي حكما وهذان المثالان اشهر الامثلة واتم الامثلة من حيث القوة
وهي اصح ما وهي اصح ما يمكن ان يمثل به  وهي اصح ما يمكن ان يمثل به لكن هل الحكم هل الحكم الشرعي يضطر الى تقرير ذلك؟ ام ان الحكم الشرعي فيهما
ام ان الحكم الشرعي فيهما قد ثبت بغير ذلك هو على الثاني وليس على الاول هذا ليس من شرط ثبوت الحكم فان الحكم الشرعي في الرضاعة علم الحكم الشرعي في الرضاع
علم بغير ذلك ولكن هذا اجود ما يمكن ان يمثل به على ذلك لكن هل يمكن ان يدخله سؤال يمكن ان يدخله سؤال لكنه لا يصل الى درجة النقض لكن هذا السؤال لا يؤثر على صحة الرواية
المروية من جهة ولا يصح على ولا يؤثر على الحكم محل الرواية من جهة اخرى وانما قد يؤثر على انضباط الامثلة الاصولية وحسب. نعم قال الفصل يصح نصف العبادة قبل وقت الفعل وعلى ذلك اكثر من الفقهاء
فقال ابو بكر الصيرفي وبعض اصحاب ابي حنيفة لا يصح نصف العبادة قبل وقت الفعل والدليل على ما نقوله ما امر به ابراهيم عليه السلام من ذبح بنيه ثم نسخ عنه قبل فعله
وايضا فقد ذكرنا ان النسخ انما هو ازالة الحكم الثابت بالشرع المتقدم فاذا خرج وقت العبادة فلا يخلو ان يكون فعلها او لم يفعلها فان كان فعلها فلا يحتاج الى النسخ لان المأمور قد امتثل
وان كان لم يفعلها فلا يصح النفس ايضا لانه لا يقال له لا تفعل نفس كذا لان الفعل فيما مضى غير داخل تحت التكريم تحت التكليف فعله ولا تركض فلا يصح النصف الا قبل انقضاء وقت العبادة
واما اسقاط مثل العبادة بالمستقبل فليس بنسخ ما مضى وقته منها لنفسه نعم. قف على قوله واما اسقاط. اذا في هذه المسألة يصح نسف العبادة قبل وقت الفعل. وعلى ذلك اكثر الفقهاء
هذه مسألة فيها خلاف بين علماء الاصول هل يصح نسف العبادة قبل وقت فعلها قال المصنف بان ذلك يصح على هذا اكثر الفقهاء والقول الاخر ان ذلك لا يصح ان العبادة قبل وقت فعلها
لا يصح نسفها الذين طالوا بالصحة وهم الاكثر وحكاه المصنف استدلوا بما ذكره وهو اشهر دليل يذكرونه في كتب الاصول. والمصنف ذكر هذا الدليل وهو قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام
ونأتي اليها ثم علل ذلك بتعليل يدل على الجواز العقلي والامكان الشرعي فهذان هما الدليل على هذه المسألة وانت ترى ان المصنف وغيره من علماء الاصول لما مثلوا لها من جهة الشريعة بقصة ابراهيم دل ذلك على انهم لا يقع عندهم مثال
من هذه الشريعة وهو كذلك وعلى هذا فهذه المسألة من جهة الوقوع في الشريعة لا مثال لها وتعلم ان باب النسخ باب مغلق يعني انتهى امره هو احكام انزلها الله وحصل فيها النسف
بما شاء الله سبحانه كما قال الله جل وعلا ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير وهو باب لا يحصل بالفرظ والاجتهاد لكن هذا من استتمام النظر عند المتأخرين يذكرونه. اذا اول
نظر في هذه المسألة وهو انه لا وقوع لها في شريعتنا ليس في نسخ القرآن في القرآن ولا في نسخ السنة بالسنة ما يكون على هذه الصفة وهو نسخ العبادة قبل وقت فعلها فهذا
شأن بين انه لم تقع في الشريعة اما بحثها من حيث الامكان والجواز او الوقوع في شرائع اخرى من شرائع الانبياء. فهذا محل اخر ولكنه ليس هو الاول وهذا يؤكد ما سبق الى انه يجب تمييز المسائل في باب النسخ
بين مواردها الثلاث الوقوع الشرعي الجواز او الامكان الشرعي و الجواز او الامكان العقلي وتصاريف المسائل في النصف ثلاثة اما ما استدل به المصنف في قصة ابراهيم فهو لا يصلح دليلا مطابقا لهذا الوصف من المسألة
لانه فرع عن الاستدلال عن كون ابراهيم قد شرع الله له ان يذبح ابنه ثم نسخ ذلك بقوله وفديناه بذبح عظيم وهذا لا يدل عليه القرآن الذي ذكر الله فيه امر ابراهيم عليه الصلاة والسلام
فان الله جل وعلا قال في كتابه فلما بلغ معه السعي قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك قال يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين. فلما اسلما
وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجزي المحسنين قد صدقت الرؤيا هل قوله سبحانه وتعالى قد صدقت الرؤيا يدل على ان الله شرع له ذلك
بهذه الرؤيا هل يدل على انه شرع الله ذلك؟ ثم نسخ ذلك بقوله سبحانه وفديناه بذبح عظيم هكذا استدلوا على هذا المثال والصحيح خلاف ذلك والصحيح ان الله ما شرع لابراهيم ان يذبح ابنه اسماعيل
فان الذبيح اسماعيل قال الله سبحانه وتعالى قد صدقت الرؤيا والمقصود بقوله جل وعلا والله اعلم واجل في كلامه ولكن الظاهر في دلالته الشريعة واللغة قوله قد صدقت الرؤيا اي انه صدقها بمعنى ماذا
صدقها بمعنى انه امضاها على تطبيقها الظاهر والرؤيا لا تمضى على تطبيقها الظاهر في الاصل فان الرؤيا بكتاب الله وبنصوص الشريعة لها تأويل ولذلك قال الله عن نبيه يوسف عليه الصلاة والسلام
ولنعلمه من تأويل الاحاديث وابراهيم عليه الصلاة والسلام قد صدق الرؤيا فتصدق الرؤيا لانه امضاها دون تأويل والرؤيا لها لها تأويل ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا جزء من ست واربعين جزءا من النبوة فلها تأويل
ولهذا الرسول عليه الصلاة والسلام لما حدث بما حدث به من الرؤيا وكان يسأل اصحابه كما في الصحيح وغيره اذا صلى الفجر هل رأى احد منكم رؤيا انما يمضيها على تعبير الانبياء. انما يمضيها رسول الله
على تعبير الانبياء والانبياء اوتوا تعبير الرؤيا. وان كان يوسف عليه الصلاة والسلام خص بمقام لكن الانبياء اوتوا ذلك ولهذا لا يخطئ نبي من الانبياء في تعبير الرؤيا ابراهيم هنا امضى الرؤيا على ظاهرها
مع ان الرؤيا يعلم في قواعد العارفين بها ويعلن في قواعد الشرائع السماوية ان لها تعبيرا فان هذا امر معلوم في قواعد العارفين بها ولهذا العرب في جاهليتها تعرف ان الرؤيا لها تعبير مع انهم لم يكونوا على دين
الانبياء. اليس كذلك؟ وانما هذا امر يعرفونه وحتى في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام سألوه عن تعبيرها مما يدل على ان هذا امر معروف عند العارفين من بني ادم ودل على ذلك ما جاء به الانبياء ان لها تعبيرا
ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لابي بكر لما عبر ما عبر وقال دعني يا رسول الله اعبرها فعبر الرؤيا ابو بكر الصديق رضي الله عنه الذي سمعها ممن حدث بها النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة
قال له رسول الله اصبت بعظا واخطأت بعضا ورسول الله لما رأى بقرا تنحر قال رأيت كأن بقرا تنحر عقبب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بانهم قتلى احد
وشهداء احد فالرؤية لا تمضى على ظاهرها ان بقرا تنحر بمعنى ان بقرا على الحقيقة تنحر ابراهيم عليه الصلاة والسلام رأى في المنام انه يذبح ابنه فعمل بالرؤيا ولهذا قال الله له قد صدقت الرؤيا اي لم تتأولها
على تعبير لم يتأولها ابراهيم على تعبير وانما اخذها بظاهرها وهذا معنى قوله سبحانه قد صدقت الرؤيا اي انه اوقعها على ظاهرها فاذا قيل فلم فعل ابراهيم ذلك قيل هذا من كمال توحيده عليه الصلاة والسلام
ومن كمال تعظيمه لامر ربه لانه رأى في منامه ماذا؟ ما ذكره الله بقوله اني ارى في المنام اني اذبحك فهذا من استسلام ابراهيم عليه الصلاة والسلام لامر الله وهو يعلم ان الله سبحانه وتعالى
يرقب امره وفعله فان لم يشأ ان يفعل ذلك نهاه عن ذلك وينزل عليه امر ربه ولهذا نزل عليه امر ربه بقوله سبحانه وتعالى وفديناه بذبح عظيم فابراهيم عليه الصلاة والسلام ترك الالتفات للتعبير
لما ترك الالتفات للتعبير لانه في مقام الطاعة والاستجابة وتحقيق الامتثال بالتوحيد لكل ما يأمره الله به وهو امام الملة الذي التي قال الله فيها ومن يرغب عن ملة ابراهيم
الا من شفي نفسه وملة ابراهيم هي توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له واخلاص الدين له فهذه قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ليس ان الله شرع له ان يذبح اسماعيل
من اين جاء هذا الاشكال عندهم؟ قالوا ان رؤيا الانبياء حق ورؤيا الانبياء حق بلا شك ليس الجواب عن هذا المثال من جهة ان انها رؤية وان الرؤيا قد لا تكون صحيحة لا رؤيا الانبياء حق بلا شك
ولكن الرؤيا وهي رؤيا الانبياء لها تعبير او ليس لها تعبير لا تعبير ما من رؤيا الا لها تعبير حتى رؤيا الانبياء والمقصود بتعبيرها ما اقتضته هذه الرؤيا والانبياء اوتوا تعبير الرؤيا. لا يخطئ نبي في تعبير الرؤيا. ابراهيم ترك في هذا
الالتفات للتعبير تعظيما لامر الله وتوحيده وهذا معنى قول الله قد صدقت الرؤيا صدقتها اي امضيتها دون تعبير بل على ظاهرها ولهذا ما اراد الله جل وعلا منه ذلك حتى يقال انه شرع له ذلك بالرؤيا ثم
نسخ بعد ذلك هذا المثال عند التحقيق فيما يظهر والله اعلم لا يسلم واما من حيث ما ذكره المصنف بعد ذلك فهو وجه من جهة الامكان والجواز وليس دالا على الوقوع. نعم
قال فصل  واما اسقاطه قال واما اسقاط مثل العبادة في المستقبل فليس بنسخ ما مضى وقته منها لنفس المأمور به وانما هو اسقاط بمثله اسقاط مثل العبادة في المستقبل فليس بنسخ
اسقاط مثل العبادة في المستقبل هذا لا يعد نسخا قال لانه ليس بمعنى النسخ وهو ما يكون من باب العفو يعني الاسقاط الذي لا يلحقه بدل لا يلحقه قالوا لان الله جل وعلا قال في كتابه
ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها قالوا واما اذا عفا الله عن امر كان محرما فعفا الله عنه وردهم الى الاصل فان هذا الاسقاط لا يكون من باب النسخ. لان العبادة لم تنسخ الى بدل وانما الى اسقاط
هذا ايضا من المسائل النظرية التي قرروها بالاصول وهو في باب العبادات لا مثال له منطبق لا ينطبق له مثال في في باب العبادات المحضة وانما هذا قد يكون في باب
المنهيات قد يكون ذلك في باب المنهيات واما في باب العبادة المحضة فانه ليس له مثال نعم ولكن المصنف اراد به الاشارة الى ان العبادة لا يسمى امرها نسخا الا اذا نسخت الى عبادة اخرى
واما اذا نسخت العبادة بمعنى اسقط فعلها ولم يؤمر ببدل يكون محلها قالوا فان هذا لا يكون نسخا وانما هو عفو هذا من حيث التقرير واسع لكن من حيث المثال والوقوع
هل هنالك عبادات نسخت على سبيل الاسقاط فلا يسمى نسخا وانما هو عفو هذا ليس له مثال منضبط ولهذا ما مثل له المصنف في هذا المقام لانه لا ينضبط له مثال
نعم على فصل لا خلاف بين اهل العلم في جواز نسخ القرآن بالقرآن. نعم هذا الفصل من اجل الفصول في باب النسخ من اجل الفصول في باب النسخ امور. الامر الاول معرفة
النسخ على حقيقته واتقاء البدع التي ظهرت في ماهية النسخ المتصلة بالاصول الالهية والمتصلة بباب القدر هذا من اجل الاصول التي يعنى بها وهذا سبق الاشارة له في المجلس السابق
وانه لا يدور على الاصطلاح انه بيان او نسخ او ازالة بيان او ازالة او رفع هذه الفاظ فيها سعة والكلام يحتملها كلها انما الشأن في الاعتبار بالاصول وسبق الاشارة لذلك
وهذا هو الذي اقتضى كثير من القول على قول قدماء المتكلمين وتأثر به بعض متأخريهم المسألة الثانية في مسائل النسخ من جهة جلالها معرفة ما يقع به النسخ فان النسخة بالاجماع مداره على القرآن
والسنة عند السلف وتكلم المتأخرون كما سيأتي في النسخ بالقياس ولكن هذا قول محدث لا يعرف عن احد من سلف هذه الامة القول بان القياس يدخل به النسخ او يقع به النسخ هذا قول محدث
ولهذا لا يكفي ان يقال انه قول مرجوح بل هذا قول محدث فان النسخ لما جاء حكمه في القرآن او السنة لا يكون الا بدليل شرعي باجماع السلف وانما الذي صار فيه بعض القول عندهم
هو هل يقع نسخ القرآن بكلام النبي صلى الله عليه وسلم هذه هي اجل مسألة تكلم السلف فيها في هذا الباب هل يقع نسخ القرآن بكلام النبي صلى الله عليه وسلم
او لا يقع ذلك والجمهور منهم على ان القرآن لا ينسخه من حيث الوقوع الا القرآن. هذا الذي عليه الجمهور من السلف وهو الواقع في باب النسخ ان القرآن لا ينسخ الا بالقرآن
مع وجوب الامام بالسنة الصحيحة عن رسول الله وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ولكن هذا الباب باب تعلقت به احكام الشريعة اخبارا اي ان باب النسخ
هو اعيان من المسائل ليس استدلالا او استنباطا كما سبق فاذا سبر هذا الباب ونظر فيه باستقراء لما وقع نسخا في كلام الله ورسوله لم يقع مثالا منضبط ان السنة النبوية نسخت
القرآن والا فرسول الله عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى هذا من المعلوم من الدين بالظرورة لكن جمهور ائمة السلف يقولون او مذهبهم يذهب الى ان القرآن لا ينسخه الا القرآن
القرآن لا ينسخه الا القرآن واذا اردت ان تعبر بالعبارة الارفع فانك تقول القرآن نسخه القرآن لان القول ينسخه او لا ينسخه هذا بحثها من حيث الجانب النظري لنتيجة له
بحثها من حيث الجانب النظري لا نتيجة له لان النسخ انتهى امرك ما يعلم باجماع المسلمين. انتهى امر النسخ وانما البحث من جهة الوقوع ولهذا من قال من السلف بان السنة تنسخ القرآن
حملهم على ذلك بعض الرواية التي رأوا انها ناسخة لبعض الحكم الذي جاء في القرآن كما سبق في حديث ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث فوجدوا ان الاية نسخت بمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم
ولكن الجماهير من السلف وهو الراجح من حيث الاصول والقواعد وهو الراجح من حيث الوقوع ايضا ان يشهدوا له الوقوع ان القرآن ينسخه القرآن وحسب وانه لم ينسخ كتاب الله او القرآن
لم تنسخ اية منه بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن استدل من المتأخرين على نسخ القرآن بالسنة على ان هذا فيه حفظ لمقام النبوة وآآ مقام السنة
فان هذا الاستدلال ليس في محله لان حفظ مقام النبوة والرسالة وحفظ مقام السنة المأثورة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام هذه من المحكمات من الاصول المحكمة في الدين ولكنها لا تجب بمثل هذه الطريقة
والله جل وعلا بين ان ما ينسخه في كتابه يبينه لعباده في كتابه وهذا الدليل الذي استدل به بعض المتأخرين لجواز نسخ السنة لجواز نسخ القرآن بالسنة التحقيق انه دليل منعكس
التحقيق انه دليل منعكس لو كان هذا النوع من الاستدلال متجها ولكن هذا النوع من الاستدلال انشاؤه في الابتداء لا معنى له انشاءه في الابتداء لا معنى له بمعنى يعني ما وجه ان يقال انشاؤه في الابتداء لا معنى له يعني لا يلزم من قال ان القرآن لا ينسخ بالسنة
لا يلزمه ادنى اشكال في ثبوت السنة او جلال مقام النبوة لا يرد عليه شيء حتى يحتاج الى دفع والعكس كذلك والعكس كذلك ولكن لو قدر ان هذا الباب يحتمل الانشاء للاستدلال لكانت دلالة هذا الوجه من الاستدلال على ان
قرآن لا ينسخه الا القرآن اعلى وادل ولكن لا حاجة له لما سبق النتيجة ان الجمهور من السلف الاول وهو الراجح في مذهب الامام احمد رحمه الله ان القرآن لا ينسخه الا
القرآن ولم يقع ان السنة النبوية نسخت اية من كتاب الله ولهذا يقولون القرآن لا ينسخه الا القرآن عند المتأخرين. واذا اعتبرت الجملة الاحق بالعبارة فانك تقول القرآن نسخه القرآن هذه اجود من عبارة لا ينسخه. لانك تنفك عن الحكم المجرد
الذي لا ثمرة له وتأتي الى الحكم الواقع القاصد الى الاقتصاد القاصدي الى الاقتصاد بحسب ما جاء بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وللانتقاء في العبارات الانتقاء والانتخاب في العبارات. يعني قد يقول قائل النتيجة واحدة
ها هو النتيجة واحدة من حيث القدر الكلي لكن النتائج لها اوصاف ولها اشارات ولها تنبيهات ولها مقتضيات وهلم جرا فالانتخاب في العبارة الانتخاب في العبارة شأن رفيع الانتخاب في العبارة علم
من اتاه الله اياه او مكنه منه فقد مكن من خير كثير الانتخاب في العبارة الملاقية للغة الشريعة الانتخاب في العبارة الملاقية لفصاحة اللغة وبلاغة اللغة اذا اوتي طالب العلم ذلك
وينبغي ان يتعلمه وهو علم يتعلم ويكتسب بطرق لكن القصد ليس البحث في طرق اكتسابه القصد انه شأن له اعتباره او ليس له اعتباره بلى. هذا شأن رفيع بليغ الاعتبار وهو حسن العبارة والانتخاب
بالعبارة لان العبارة تحكم العبارة تحكم القول ولهذا انما امتاز عند العرب خطباؤهم ونحو ذلك بل وشعرائهم بهذا الانتخاب في العبارات بهذا الانتخاب في العبارات. واتفق علماء البلاغة ان الانتخاب
بالعبارة وفي القول انه شأن رفيع من شؤون البلاغة. اتفقوا على ذلك لا خلاف بينهم في ذلك سواء في مدرسة الجاحظ واتباعه او في مدرسة عبد القاهر واتباعه مع انها مدرستان قد يظن ان بينهما
التعارض ولكن ليس كذلك بينهم اختلاف بمسألة الالفاظ والمعاني مشهورة الجاحظ له كلمة معروفة لذلك هو عبدالقاهر له طريقة معروفة لذلك ولكن جميع علماء البلاغة يتفقون على ان العبارة واللفظ والسبك والنظم للكلام
هذا شأن رفيع ولهذا فضل نبينا عليه الصلاة والسلام وان كان هذا ليس من انتخابه عليه الصلاة وانما هو مما اتاه الله اياه ولهذا فضل نبينا عليه الصلاة والسلام بانه اوتي جوامع الكلم
وهو افصح العرب قولا واصدقهم بيانا واعلاهم كلاما وما تكلم احد من بني ادم بكلام اجمع من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيانه وبلاغته فضلا عن دينه وحكمته
ونبوته لكن الكلام هنا في بيانه وبلاغته فهو عليه الصلاة والسلام ابلغ الناس قولا واصدقهم عبارة وهذا علم اعتنت به جميع الامم بل ميزت بعض الامم به حتى استعير هذا العلم منها
وتعرفون ان المنطق استعير من بعض الامم وترجم واعتني به لم؟ لانه يدور على الانتخاب في العبارة الانتخاب في القول حتى لا تتداخل الامور لا تتداخل الحقائق لا تختلط المعارف. وبعض هذا الانتخاب قدر من الجمال في الصياغة
بعضهم يقول ان هذا قدر من الجمال بالصياغة هو بعظه يؤثر على الحقائق. والصحيح ان جميعه مؤثر لان ما يسمى جمالا في العبارة هو مخاطبة للنفس الانسان فيه جوهران العقل
والنفس وهي التي تسمع الخطاب ويدرك الخطاب العقل فالاحكام للعبارة يؤثر اما في المدرك العقلي او في الحال في النفس ولهذا يؤثر الكلام ايا كان اذا انتخب على وجه عالي
الانتخاب مهم بالكلام. له قواعد له طرق اعتنى بها العلماء علماء اللغة ائتنى به علماء البيان الى اخر ذلك الشاهد في هذا ان اي نعم المناسبة هنا لكلمة الانتخاب انه يقال القرآن نسخ القرآن
ولا من يقع عنا القرآن نسخ بالسنة او لم تنسخ السنة القرآن لان النفي لا يدل على الحكم وانما هو اخبار عن الوقوع. فيقال القرآن نسخه القرآن ولم تنسخه السنة. ولكن لو ان قائلا قال
كما عبر اكثر اهل العلم في العبارة المبينة للمسألة العلمية بالعبارة المعتادة بكتب كثير من اهل العلم فان هذه العبارة لا يقال انها خطأ ابدا. ولكن نتكلم في جانب ايش
بجانب الانتخاب ولا سيما اذا اتصل الامر بالقول في كتاب الله او اتصل الامر بالقول في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم  هذا يكون فيه انتخاب مثل اذا عبر البعض فقال نقد السنة
او او قال نقد الرواية اي العبارتين ها نقضي الرواية لانه في الواقع لا تقل النقد للسنة. انت تقصد الرواية ولا السنة لا تقبل النقد في ذاتها. لكن هو نقد للرواية التي
مضت الى ماذا الى ان تصل الى انها السنة. هل هي ثابتة عن رسول الله او ليست ثابتة عن رسول الله ولهذا هذه الروايات المروية عن رسول الله كما يعرف جال العلماء فيها بحثا
وميزوا متواترها من احادها الصحيح من الضعيف المحفوظ من المعلول الى اخره. كل ذلك في باب الرواية اما السنة من حيث هي فلا يضاف لها هذا الوصف ولكن تجد من يتجوز من اهل العلم فيقول
ذلك فهذا من باب ترك الانتخاب في العبارة والانتخاب في العبارة كما قلت يعني ملكة وعلم وقواعد وتجربة في كلام ال البيان نعم قال فصرنا خلاف بين اهل العلم في جواز نسخ القرآن بالقرآن. اذا نسخ القرآن بالقرآن هذا مجمع عليه
ان اية من كتاب الله تنسخها اي ينسخ حكمها باية اخرى من كتاب الله فهذا مجمع عليه بين العلماء هذا مجمع عليه بين العلماء نعم اول خبر متواتر بمثله الخبر المتواتر اي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
المتواتر ينسخه خبر عن رسول الله متواتر وهذا ايضا مجمع على جوازه كذلك. نعم قال وخبر الواحد بمثله. الخبر الواحد ينسخ بمثله هذه الاحوال الثلاث كما ترى جمعها وصف واحد وهو التطابق
فخبر القرآن ينشر او الاية من القرآن والحكم في القرآن ينسخ بالقرآن والخبر المتواتر اي الحكم الثابت في الخبر المتواتر ينسخ بالمتواتر وخبر الواحد من السنة اي ما جاءت روايته ليست متواترة وانما هو خبر الواحد والاحاد
مع وجود الفرق بين الاصطلاحين كما تعلم هذا ينسخ بمثله انما محل الخلاف بين الاصوليين وهو خلاف قديم بعضه خلاف قديم. ذكره المتقدمون كالامام الشافعي رحمه الله في رسالته هل السنة المتواترة تنسخ القرآن
قالوا لان المتواتر قطعية فارتفع جانب الظن هنا فهل تنسخ السنة؟ فهل تنسخ السنة المتواترة القرآن ام لا؟ هذا محل خلاف والجمهور من السلف انه لا يكون كذلك ولم يقع له مثال
وهذا ايضا ما اختاره الامام الشافعي الامام الشافعي هذا هو مذهبه على الراجح. انه يرى ان القرآن لا ينسخ الا بالقرآن. نعم لو ذهب اكثر الفقهاء الى انه يجوز نصف القرآن بالخبر المتواجد. وذهب اكثر الفقهاء الذين
هم من اصحاب الائمة من الاصوليين وبعض اهل الحديث من الحفاظ المتأخرين. ذهب اكثر الفقهاء المتأخرين الى جواز ذلك. ولهذا الفقهاء الذين قرروا ذلك قرروه باعتبار القواعد قرروه باعتبار القواعد قالوا لان المتواتر من السنة قطعي
فتطابق قطعي مع قطع فجعلوا جهة الالتفات للحكم اجتماع القطعية في الناسخ المنسوخة شعال الالتفات هي جهة التواتر. وهذا لم يكن هو المعتبر المعتبر في الاصل عند السلف لما حكموا او قالوا بان القرآن نسخه القرآن انه لم يقع عندهم ان القرآن نسخته
السنة ثمان الله جل وعلا يقول في كتابه واذا بدلنا اية مكان اية فاستدل بعضهم بهذا ولكن الجهة الاعلى هي الثبوت نعم قال ومنع من ذلك الشافعي؟ منع من ذلك الامام الشافعي واكثر المتقدمين
اكثر المتقدمين من السلف وهو الراجح في مذهب الامام احمد وان كان عنه اعني الامام احمد عنه روايتان ولكن الصحيح في مذهب الامام احمد ان القرآن ينسخه القرآن وحسب نعم
قال والدليل على ذلك ان القرآن والخبر المتواتر كلاهما شرع مقطوع بصحته. نعم لاحظ هنا ان المصنف رحمه الله التفت الى جهة ايش القطعية. لم يلتفت الى جهة اخرى. لكن يقال الوقوع
مسألة الوقوع التي ربما اكثر من ذكرها في باب النسخ خاصة قد يقول قائل هذه الطريقة عليها اعتراض لان تقرير الحكم بالجواز او عدمه يصحح البحث في الوقوع فيكون تقرير الحكم اسبق من تقرير
الوقوع هذا قد يتبادر بادي النظر ولكنك اذا تأملته وجدته ليس كذلك لان تقرير الحكم اما ان يستند الى الدليل الشرعي واما ان يستند الى محض الدليل العقلي واستناده الى الثاني لا يصح
ولو صح في الحكم العقلي لم يصح طرده في الحكم الشرعي فضلا عن الوقوع الشرعي فعاد الى ان الحكم سيكون مفتقرا لتقريره الى الدليل الشرعي ومسألة النسخ ليس فيها في الشريعة استنباط ليس فيها الا واقع
ناسخ وماذا ليس بها الا ناسخ ومنسوخ ناسخ ومات ومنسوخ. ومن هنا فيصير النظر في استقراء الناسخ والمنسوخ هو القاعدة الاولى لبناء الاحكام وليس العكس ان تبنى احكام على الجواز
العقل او على الامكان الشرعي ثم تطرد اضطرارا تارة او تكلفا تارة اخرى على بعض موارد نصوص الكتاب والسنة كما هي طريقة اكثر المتأخرين من اهل الاصول اما السلف الاول فجمهورهم على بل عامتهم على صبر الناسخ والمنسوخ
وهذا الذي اعتنوا به نعم  طلعت اذا جاز ان ينسخ القرآن بالقرآن جاز ان ينصح بالخبر المتواتر قال ومما يبين اذا قال رحمه الله وذهب اكثر الفقهاء الى انه يجوز نسخ القرآن بالخبر المتواتر. هذا اكثر المتأخرين
ومنع ذلك الشافعي وهو اكثر المتقدمين ومنع ذلك الشافعي واكثره مع ان مذهب الشافعي في هذه المسألة بعض اصحابه حكى فيه خلاف قال ان الشافعي يريد الاحاد ولا يريد المتواتب ولكن الراجح في مذهب الشافعي ان ذلك كله كذلك. نعم
قال ومما يبين ذلك ان قوله تعالى دليل نعم ومما يبين ذلك مما يبين ذلك ان قوله تعالى الوصية للوالدين والاقربين قال منسوخ بما روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال
ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوالده. نعم هذه الاية من كتاب الله ابلغ ما يذكر مثالا لنسخ القرآن بالسنة وهذا الحديث ليس من المتواتر فلو صح ذلك لكان هذا في نسخ القرآن بالسنة الاحاد
وان كان هذا الحديث محفوظ فان كان هذا الحديث محفوظا لكنه ليس من المتواتر وهو حديث رواه اهل السنن وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن هذا الحديث لا يعد ناسخا لقول الله سبحانه وتعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف
حقا على المتقين فان هذه الاية اذا قيل انها منسوخة كما هو قول طائفة كثيرة من اهل العلم من السلف والخلف فان ناسخها ايات المواريث فالناسخ هو القرآن واذا قيل بالقول الاخر وهو قول طائفة هو والاظهر ان الاية ليست منسوخة. ان الاية ليست منسوخة ولا تخالف ايات
ولا تعارضها ولا تعارض ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث. فان هذا حكم منتظم انه لا وصية لوارث الوارث ليس له ليس للانسان ان يوصي لواحد من ورثته الذين يرثونه
فانه انما يأخذ ميراثه وحسبه. نعم قال فصل يجوز عند جمهور الفقهاء نسخ السنة بالقرآن قال ومنع من ذلك الشافعي قال والدليل على ذلك ما ورد من القرآن لصلاة الخوف بعد ان ثبت بالسنة تأخيرها يوم الخندق الى ان يأمن ونسفه
الى ان يأمن قال ونسخه التوجه الى بيت المقدس بقوله تعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وقوله تعالى فلا ترجعوهن الى الكفار. بعد ان قرر النبي صلى الله عليه وسلم رد من
جاءه من المسلمين اليهم نعم هذه المسألة اوسع من المسألة التي سبقت هذه المسألة اوسع من المسألة التي سبقت وهي ما عبر عنه المصنف بقوله نسخ السنة يجوز عند جمهور الفقهاء نسخ السنة
بالقرآن اي ان القرآن يكون ناسخا لما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا نسف بالاعلى وهذا نسخ بالاعلى فهو من حيث الاصل يختلف عن المسألة التي سبقت
هذا من وجه ومن وجه اخر وهو وجه الوقوع. هل ذلك واقع في الشريعة اوليس واقعا في الشريعة كما تعلم ان الوقوع يعتبر بما يسبر في هذا الوجه من المسائل
فاذا سبر هذا النوع في ادلة القرآن والسنة التي قيل فيها بان القرآن نسخ ما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فهنالك بعض الامثلة التي ذكرها الفقهاء وذكرها علماء الاصول وذكر المصنف
بين يدي هذه المسألة كما ترى بعض هذه الامثلة كصلاة الخوف واستقبال القبلة ونحو ذلك. قالوا فان هذا منسوخ بالقرآن وهو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. والقول في هذه المسألة اوسع
والقول في هذه المسألة اوسع وكثير من الائمة المتقدمين يقولون ذلك بخلاف المسألة التي سبقت بخلاف المسألة التي سبقت فهذه المسألة القول فيها اوسع واما تحرير الامثلة من حيث الوقوع فهذا كل مثال يقال فيه
بخصوصه ونستكمل ان شاء الله بعد اه او نستكمل ان شاء الله في يوم الغد ان شاء الله بعد صلاة العصر هذا ونسأل الله الكريم ان يوفقنا لما يرضيه وان يجنبنا اسباب سخط
ومعاصيه اللهم انا نسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها يا انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين
اللهم يا ذا الجلال والاكرام وفق ولي امرنا خادم الحرمين وولي عهده الهداك. واجعل عملهم في رضاك اللهم وفقهم في اعمالهم واقوالهم وسددهم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم يا ارحم الراحمين انزل رحمة من رحمتك على اهل القبور. من المسلمين في قبورهم
اللهم اغفر للاحياء ويسر لهم امورهم اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين. اللهم انا نسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة اللهم احفظ بلاد المسلمين اجمعين اللهم احفظ دماءهم واعراضهم ودماءهم واموالهم يا ذا الجلال والاكرام واحفظ عليهم دينهم
قيدتهم وايمانهم وتوحيدهم يا ذا الجلال والاكرام واجمع كلمة المسلمين على كتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه واله وسلم سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين وبعض الاسئلة المتعلقة بالدرس لعله
عليها ان شاء الله لاحقا
