الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في الثلاثين من الشهر الرابع من سنة اربع واربعين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة
على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام بالمسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في شرح كتاب الاشارة للعلامة الفقيه ابن الوليد الباجي المالكي رحمه الله وكنا اتينا على قول المصنف باب الكلام في معقول الاصل
نعم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولجميع المسلمين قال الامام الحافظ ابو وليد العبادي في كتاب الاشارة في معرفة الاسلوب
وعذاب الكلام في معقول الاصل قال قد ذكرنا ان هذه المتجر الشريف على ثلاثة اضرب اصل ومعقول اصل واستصحاب حال وقد مر الكلام في الاصل والكلام ها هنا في اخر الاصل
فهو ينقسم على اربعة اقسام دفن الخطاء وفحو الخطاء والحسر ومعنى الفطار قال سألنا نحن؟ نعم اذا هذا الوصف الذي وصفه المصنف كما سبق الاشارة له الى انه تركيب بين الادلة والدلالات وهذه الطريقة
بعضنا في طريقة الاعتبار بالتطبيق على نصوص الشريعة او على جملة المأخوذ والمستنبط منها هذا سلف الاشارة لهم. ثم هنا اشارة اخرى قبل النظر بالاوصاف التي ذكرها والاسماء التي ذكرها وهو ان
هذه الالقاب التي سماها وهي لحن الخطاب وفحو الخطاب الى اخره هذه مقولة عند اهل الاصول في توصيف دلالات خطاب الشريعة فانهم يذكرون ان دلالات خطاب الشريعة الذي جاء في القرآن والسنة انه على درجات
ثم هذه الدرجات يجعلون لها القابا وهذه الالقاب شائعة عند جميع الاصوليين بلا استثناء. فما من احد من اهل الاصول الا وسمى القابا وسمى اسماء في ذلك وهي في الجملة على وجهين منطوق ومكفوف
هي في جملتها من حيث القسمة المقولة باعتبار تجريد النظر هي اما انها تعود الى المنطوق واما انها تعود الى المفهوم وعامة الدلالات التي ذكرها الاصوليون سواء في كلام اوائلهم كالامام الشافعي او من بعد ذلك من فقهائهم ونظارهم هي دائرة على هذين النحوين وعلى هذين
اه الوجهين وهما المنطوب والمفهوم وان كان بعضهم قد لا يسمي في طريقته المنطوقة والمفهوم كاصطلاح وانما المقصود انه من حيث تجريد النظر هي اما انها عائدة لوجه من المنطوق
واما انها عائدة الى وجه من بالمفهوم فاذا عادت الى وجه من المنطوق فهي متصلة باللغة واذا عادت الى وجه من المفهوم بوجهه العام هنا الان حتى نتصور الدلالات على نظامها لان الاصطلاح فيها
لم ينضبط بوصف فما من احد الا وله ذكر لهذه الاصطلاحات يتفقون تارة ويختلفون تارة هذه مقدمة ما نشير اليه الان مقدمة مهمة في تصور الدلالات انها دائرة بين منطوق ومفهوم
وليس هو المنطوق الاصطلاحي الخاص والمفهوم الاصطلاحي الخاص وانما منطوق اي متصل باللفظ او مفهوم وهو ما يكون متصل بوجه من الاعتبار مع الاشتراك في اللفظ فاذا كان المنطوق فهو اللفظي المحظ
وهو المأخوذ من دلالة اللفظ المحضة ولا يحتاج الى اعتبار وان كان الادراك العقلي الكلي يقارنه واما النوع الثاني وهو المفهوم فهذا يتصل باللفظ ولكن جوهره هو الاعتبار الذي لا يكون الادراك الكلي يقارنه ضرورة
الدلالات دائرة بين هذين النوعين ثم في تسميتها يسمونها بالقاب كثيرة كما سيأتي ولكن من الفاضل ان يكون هنالك من الفاضل ان يكون هنالك تصور لذا لهذه المقدمة لاهميتها وهي
ان الدلالات دائرة ما بين وجهين او بين نوعين النوع الاول هي المنطوق وحتى نبعدها عن الاصطلاح لئلا ينجر الذهن الى المنطوق الخاص والمفهوم واقسامه المختصة نقول المنطوقات والمفهومات حتى ينجر الذهن الى متابعته للصلة
وينفك المنطوقات يكون الاعتبار فيها باللغة وان كانت حتى لا ينقض آآ هذا الوصف وان كانت ان لا تنفك عن الادراك العقلي الكلي فهذا لا يؤثر في كونها لغوية والا هي لا تنفك
مثل ماذا؟ مثل اذا قيل في قول الله سبحانه فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما بان هذا بان هذا يكون نهيا عن الظرب وما فوقه الى اخره
فهذا من باب المنطوق الذي المعتبر فيه اللغة فان قيل فالعقل قيل هذا هو الادراك العقلي المقارن الذي هو مقارن كلي لمثل مادته لا ينفك عنه لكنه لم يحتج الى اعتبار عقلي واستدلال خاص
ليحتاجوا الى بناء المقدمات والنتائج التي قد ينازع عليها ليس كذلك ولهذا يدركه كل احد كل من سمع الخطاب ادرك ان النهي لا يقصر على قوله اف بل على كل ما ينافي ذلك
اينا في قدر البر والاحسان اليهما؟ المذكور في قوله وبالوالدين احسانا فهذا الاتصال العقلي او المقارن العقلي ليس هو المؤثر بنفس الامر. وانما هو ضرورة لمدارك الخطاب كله حتى بداي الخطاب
الذي يقع فيه الجواب فانما يدركه الانسان بعقله فانما يدركه الانسان بعقله ولذلك يقال ان هذا المنطوق لغوي باستعماله يعني الجهة التي تحتاج الى تتبع في باب المنطوقات هي جهة اللغة
اما الجهة العقلية وهي جهة ساكنة موجودة ولكنها ساكنة يستوي في ادراكها العالي والنازل والبليغ النظر والقاصر النظر واما النوع الثاني وهو باب والنوع الثاني وهو باب المفهومات فهذه يعتبر فيها بجهة اللغة ولابد لان الاتصال
وانما يكون باللغة المفهومة ولكن المعتبر المؤثر فيها هو المدرك العقلي. او الاعتبار الاعتبار والاعتبار هنا يتصل بالمدرك العقلي مع نظامه في الشريعة كما اذا قيل هذا معتبر في استقراء الشريعة وان لم يكن
لازما في الاستقراء العقلي. وعكسه كذلك وقد يقع في الاعتبار بالاستقراء العقلي ما لا يكون معتبرا في استقراء الشريعة فان الاستقراء العقلي لا يطرد في الشريعة وعكسه كذلك وان كان اصل الاستقرار صحيحا
لكن لا تلازم بين هذا وهذا لا تلازم بين هذا وهذا اذا تصورنا هذا المدخل لهذا النوع من الاستدلال بالخطاب فانك تعلم ان الخطاب يراد به هنا هو كلام الله ورسوله
عليه الصلاة والسلام. فهذه الايات في كتاب الله التي فيها احكام هذه الشريعة العلية وهذه الاحاديث التي جاءت عن رسول الله من سننه واقواله وافعاله وتصرفاته يؤخذ منها الاستدلال حتى من افعاله
عليه الصلاة والسلام فان الفعل له دلالة تحاكي دلالة القول وقد تكون ابلغ من دلالة كثير من الاقوال كما هو معلوم فان هذا الاخذ من السنة والكتاب يكون على درجات من الدلالات
وهذا الذي عني ائمة الاصول وعلماء الاصول رحمهم الله ببيانه ولما كانوا متفقين على انه درجات وليس درجة واحدة صاروا يجعلونه على هذه الالقاب وعلى هذه الاسماء ليميزوها وصاروا يقولون فحوى الخطاب ودلالة الخطاب ولحم الخطاب الى اخره
فهذه الالقاب اذا تتبعتها في كلام الاصوليين وجدتها كثيرة وهي عند التقسيم والتوليد كثيرة وتزيد عما ذكره المصنف كثيرا ولا سيما اذا الحقت بها القاب العام والخاص والتخصيص والتقييد الى اخره. زالت اكثر
لان المسائل اذا قيل كم عددها قيل لا يكون من الحكمة ان تقول ان عدد هكذا لانها اصطلاح اليس كذلك والاصطلاح يقصر ويفصل فلا يكون من الحكمة العلمية ان تقول ان عددها
كذا او يجب ان تكون كذا او ينبغي ان تكون كذا بل المقصود ليس العدد حتى يقصر فيه او يزاد وانما المقصود هو تحصيل المقاصد الموصلة تحصيل المقاصد الاصولية الموصلة لفهم خطاب الشريف
والا العدد في التسمية الذي قد يستقرئه من يستقرئه فهذا ليس باظلا في ذاته ولهذا قال بعض الكبار من المحققين من علماء الشافعية رحمهم الله يقول ادركت بعض الاكابر يقولون
ان مسائل اصول الفقه هي على نحو ثمانمائة مسألة ثم يقول هو مع انه يقول ادركت بعض الاكابر يقولون انما سأل اصول الفقه هي على نحو ثمانمائة مسألة ثم يقول هو يأوى وهي الى الثمانية الاف مسألة اقرب
ثم يقول عن استقرائه وترتيبه هو وهي الى الثمان مئة الى الثمانية الاف اقرب قال بل تزيد عن الثمانية الاف اذا استعملنا فيها طريقة التوليد هل لما قال انا الى الثمانية الى الثمانية الاف
يكون اولئك الذين قالوا انها الثمانمائة هل انهم فاتهم هذه السبعة الاف وما زاد ها؟ ليس كذلك انما نذكر هذا لئلا يكون القصد الى تقصي الالقاب من جهة العدد. المقصود فهم الامتيازات. ما هو الفرق بين لحن الخطاب
الخطاب هذا مقام المقام الثاني ان علماء المذاهب بالجملة صار لكل مذهب قدر مشترك معروف فصار في المذهب المالكي قدر مشترك معروف وفي مذهب الاحناف قدر مشترك معروف وفي مذهب الحنابلة والشافعية قدر مشترك معروف. فما من مذهب الا وعندهم من القاب هذه الدلالات واسمائها ولا سيما الاسماء
المشهورة قدر ام اشتراك معروف واطردوا المذاهب في ذلك هو مذهب الحنفية اطردوا المذاهب في الاقامة على اصطلاح الدلالات وانتظامها بين ائمتهم وفقهائهم هم الاهل نعف هم اطردوا المذاهب واما من بعدهم فهم بقية المذاهب فعندهم تنوع كثير. فعندهم تنوع كثير. هذا لا يؤثر على الترجيح الفقهي
ليه هذا لا يؤثر على الترجيح الفقهي وانما ليجعل الناظر في غير كلام الحنفية يترفق في عدم طرد ذلك على عموم اهل المذهب هذا هو المقصود وله بعظ الثمرة الاخرى لكنه لا يؤثر على الترجيح
الاصولي فضلا عن الترجيح الفقهي ولهذا يشتهر عند الجمهور من اهل المذاهب لقبا لهذه الدلالات مثل دلالة النص فتجد انها عند الجمهور عالية وبليغة ولكن عند الاحناف النص ليس هو العالي
ويجعلون العبارة اعلى من النص ويجعلون العبارة اعلى من النص هذا مشهور عند كثير من علماء الحنفية يقدمون العبارة على النص  فالتفريق بين هذه الاصطلاحات ومعرفة الفروق هذا من العلم الفاضل لكنه ليس نهاية المقصود
وليس هو بعبارة افصح ليس هو غاية المقصود ان تفرق بين هذه الاصطلاحات بين المذاهب وان كان لابد منه ولكن المقصود الجوهر هو ان تعرف ان خطاب الشارع في الكتاب والسنة على درجات
وان هذه الدرجات بعضها متفق على اعماله وبعضها مختلف في اعماله وبعض ما يقدر بالطرق النظرية وهو الثالث متروك وهذا الثالث لولا انه قيل في الاصول لما كان هنالك حاجة ان يقال والثالث متروك لان المتروك لا يكون ثالثا
لان المتروك لا يكون ثالثا مات  صحيح ولا لا يا شيخ ما المقصود بهذا الكلام؟ المقصود بهذا الكلام ان ما يكون متروكا لا يكون ثالثا بمعنى انه لا يصح لا يصح
بالشريعة ان تقدر دلالة ملغاة في الشريعة ثم ننصبها دلالة اصولية ثم نقول انهم تركوها اذا كيف جاء هذا النوع الثالث؟ لولا ان بعض اهل الاصول قدره لما يستكملون التقدير
لما يستكملون التقدير يقدرونه مع انهم متفقون على ماذا متفقون على تركه فهذا على كل حال شأن سهل فاذا قدرت الدلالات من حيث الطرق النظرية فتقول المقدر في خطاب الشارع هي على ثلاث درجات. ما اتفق على اعماله
وما تنازع العلماء والفقهاء واهل الاصول في اعماله والمتفق على تركه والمتفق على لكن اذا جئت الى مثل طريقة الشافعي في رسالته فهو لا يذكر من هذه الدلالات الا النوع الاول والنوع
الثاني ولا يتكلف النوع الثالث ثم ينفي ولا يتكلف النوع الثالث ثم ينفي. لكن نظار الاصوليين بخاصة وقدماء متكلمتهم كابي الحسين البصري والذين ينزعون الى طريقة قدماء المتكلمين المبالغين في تقدير هذه
سائل لانه عن مدرسة قدماء المتكلمين عن ابا الحسين اه فانه يزيد في تقدير هذه المسائل. ومثله الرازي مثلا في المحصول وفي كتبه يزيد في تقدير هذه المسائل ثم يقول انه
مجمع على تركها فدار المقصود في الدلالات على درجتين المتفق على اعماله والمتنازع ثم المتفق على اعماله لا يعني ان الاتفاق على اعماله كان وجها واحدا بل قد يكون كذلك وقد يكون متفاوتا
وما وجه كونه متفاوتا وقد قيل انه متفق على اعماله قيل وجه كونه متفاوتا من جهة علو هذه الدلالة وعدم علوها او ما يعبر عنهم بعضهم بالقطع وايش بالقطعي والظني وهلم جرة. فهذا يتفاوتون فيه
ولكن نعلم انها دائرة بين النوعين الاولين الذين ايلاف الاصل فهي اما من باب اللغة المتصلة بالكلي العقلي واما من باب الاعتبار واما من باب الاعتبار المتصل بكلي من اللغة
ففي الاول يكون المؤثر هو اللغة وفي الثاني يكون المؤثر في الدخول على فهم خطاب الشريعة هو الاعتبار ثم هذا الاعتبار لا بد ان يضم الى سياق الشريعة ونظامها وفحواها
ليتولد الحكم المقصود من الخطاب وكذلك الاول المنطوق الذي هو المنطوقات والذي قيل انه معتبر باللغة لابد ان هذا الاعتبار بلفظ اللغة يضم الى فحوى الشريعة ليتضح المقصود به في خطاب الشارع بعينه
وهذا لابد ان يكون بينا في الادراك الى ان الاول وهي المنطوقات واذا قيل انها لفظية فان هذا اللفظي لا يتمحظ بافادة الحكم بخطاب الشريعة حتى يتصل بفحوى الشريعة وقصودها. فاذا اتصل بمحوى الشريعة وقصودها
صار هذا الاتصال مفيدا للحكم ومثله الاعتبار العقلي في المفهومات فانه بذاته وحده لا يكون مفيدا الحكم الشرعي حتى يتصل بنظام الشريعة وفحواها وقصودها فيفيد المقصود بهذا المفهوم ولذلكم ولذلكم
نجد انه في خطاب القرآن في مفهوم المخالفة مثلا وهو من باب المفهومات على هذا التنويع نجد ان ثمة ايات من كتاب اجمع عند علماء المسلمين كافة ان المقصود هنا مع اصطاد دلالة المفهوم المعينة
كما سبق الاشارة اليه في بعض الايات من كتاب الله. وهنالك ايات من كتاب الله اجمع على ان مفهوم المخالفة معتبر فيها فهذا الاعتبار العقلي ما الذي ميزه ما الذي ميز هذا الاعتبار العقلي
وصار ثابتا مرة ومنتفيا مرة محض العقل لا يميزه اليس كذلك محض العقل لا يميزه وانما تميز هذا الاعتبار العقلي لما اتصل لما اتصل بفحوى الشريعة وقصودها ومثله في الاعتبار اللغوي
فهذه هي الطريقة الصحيحة لفهم واستقراء دلالات خطاب الشارع ودرجات ذلك وكلما كنتيجة وكلما علا اثر اللغة واثر الاتصال في المنطوقات صارت الدلالة صحيحة من العليات وكلما تنازع هذا التركيب او تأخر احدهما
ظعفت هذه الدلالة فاذا بان هذا التأخر لم تكن دلالة معتبرة ومثل ذلك كله في المفهومات فانه اذا انتظم الاعتبار واتصل بذحو الشريعة وقصودها صار هذا المفهوم معتبرا واذا لم يكن كذلك
لم يكن كذلك واذا تردد تردد ولهذا عامة ما تركوه من الدلالات التي فرضها بعض النظار كما اسلفت عامة ما تركوه هو يكون من ذلك. اي مما انفرط فيه الانتظام بين المقدمتين اللغوية
والاتصال بمحو الشريعة او الاعتبارية والاتصال بفحوى الشريعة فاذا تحقق عدم الاتصال او تحقق عدم الثبوت فانه لا تقع الدلالة كذلك وهنا ترى ان الدلالة صارت فيها وجه من القياس وبها استعمال للمقدمات
اليس كذلك ولهذا في علم النظر الاول يسمون كل ذلك قياسا كل ذلك يسمى في علم النظر القديم يسمونه قياسا وابو حامد لما ذكر الاقي ساحة على هذه الطريقة جعلها كذلك حتى سمع منها ما يكون جوابا عن السؤال وهو برهان
اللي ما يقول برهان لما؟ يعني اذا قيل لما كذا فيسميه هذا برهان لما لانهم يجعلون كل ذلك قياسا بل والامام الشافعي على جلالته رحمه الله سمى الاستدلال كله ماذا؟ سماه قياسا لتعلم ان هذا
فيه سعة وتجوز من جهة الاسماء فان اسم القياس ليس من اسماء الشريعة المسماة المقصورة على وجه معين حتى يصان عن تقليبه وانما هو اسم اصطلاحي الاعتبار بضبطه وبيان المقصود به
والا فهو اعني اسم القياس اسم مقلب في العلوم والمعارف فانك اذا جئت الاصوليين وجدت عندهم القياس وهو مقام رفيع في علم الاصول كما هو معلوم واذا جئت علماء الكلام وجدت عندهم القياس والكلام فيه
واذا جئت اهل المنطق وجدته جوهرا في علمهم واذا تكلم من قبلهم ممن سلفوا من الامم الذي اخذ عنهم من اخذ كيعقوب بن اسحاق وابي الوليد والحسين بن عبدالله فان اولئك ايضا في علومهم ومعارفهم الاولى القياس عندهم باب. واذا جئت للغة
وجدتهم يستعملون القياس كذلك وهو القياس عند النحات والقياس في اللغة وتعلم انه هنالك فرق بين القياس عند النحات والقياس في عموم اللغة القياس في عموم اللغة بخلاف القياس عند النحاة فهو اشبه بالعلة
المقصود ان هذا التنوع في الدلالات كثير والفاظها كثيرة وعليه فاذا قال المصنف ان لحن الخطاب هو كذا لا يلزم ان يكون هذا المعنى للحن الخطاب مطردا عند سائر المالكية
فضلا عن سائر المذاهب واذا قال ان فحوى الخطاب هو كذا لم يلزمن ذلك عند سائر المالكية فضلا عن سائر علماء الاصول وهلم جرة ولهذا الاصطلاح فيه سعة الاصطلاح فيه سعة
وانما العبرة ليس في ذلك فهذا شأنه يسير اعني ترقب الاصطلاح وحد الاصطلاحات وانما الشأن الجوهر في ذلك هو معرفة هذه الدرجات وكيف تجرى في خطاب الشريعة معرفة هذه الدرجات وكيف تجرى في خطاب الشريعة
المصنف رحمه الله ذكر بعضا منها وهي من اعلاها مقاما فقال الاول نعم  قام على اربعة اقسام لحن الخطاب وصحو الخطاب ومعنى الخطاب قالت فاما لحم الخطاب فهو الضمير الذي لا يتم الكلام الا به
ماخذون مأخود من اللحم وهو ما يبدو في عر الكلام من معناه نحو قوله تعالى فمن كان منهم مريضا او على سفريا فعدة من ايام اخر معناه فافطر فعدة من ايام اخر. نعم هذا ما كان محذوفا
ومن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر هو يقول في بيان مقصوده بلحن الخطاب يقول ان الفقهاء اجمعوا في الجملة على ان المقصود ان الفقهاء اجمعوا في الجملة وانما نقول في الجملة لان ثمة من اوجب
الفطر في السفر الى اخره لكن في الجملة عند السلف الاول من الصحابة اجمعوا على انه انما يقضي من افطر اليس كذلك بخلاف من صام وقد صام رسول الله في بعض سفره وصام معه الصحابة رضي الله تعالى عنهم وصام رسول الله وافطر وهذا متواتر
هذا متواتر عند اهل الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام في السفر صام وافطر ولذلك لم تطرد سنته في الفطر في السفر ولا في الصيام في السفر بل تواترة انه صام وافطر
ولهذا اختلفوا في الفقه في مسألة التفضيل بينهما مع اتفاقهم على جواز ذلك كله المقصود ان الاية فافطر من حيث التقدير. وان كان هذا ليس في الاية ولكنه يقول فمن كان منكم مريظا او على سفر تقديره في المعنى فافطر
فيقول ان هذا التقدير هو لحن الخطاب ان هذا التقدير هو لحن للخطاب. هذا تسميته لحن الخطاب اصطلاح لا نقف عنده كثيرا بعضهم يسميه لحن الخطاب وبعضهم يقول انه عبارة
بالخطاب وبعضهم يقول غير دل وبعضهم يسميه المنطوق وبعضهم يسميه دلالة المنطوق الى اخره. المقصود انه حذف وهذا راجع لما سبق الكلام فيه في اول الكتاب في مسألة المجاز وهو انهم يحلفون اليس كذلك
وذكر هو في باب المجاز حتى ذكر هذه الاية فيما نذكر حتى ذكر هذه الاية ذكر ان هذا من باب ايجاز الهذف لترى ان هذا من باب المجاز مع انه تسميته مجاز
مع ان تسميته مجازا آآ ليس كذلك ليس كذلك كما سبق. لكن المقصود ان هذه الاية هي مما يجوز في لغة العرب بل وفي جميع اللغات وهو حذف المعلوم المعلوم. نعم
طالما قد يلحق بذلك ما ليس منه وهو ادعاء منير يلزم الكلام دونه او استلامنا على ان العورة كله الحياة بطوله تعالى قال من يحيي العظام وهي رميم وهنا فيقول الحنفي المراد بذلك من يحيي اصحاب العظام. فمثل هذا لا يجوز فيه تقرير مظلم الا بدليل الاستقبال كلامي
نعم اذا ما اقتضاه الكلام ضرورة هو عند المصنف لحن الخطاب ما اقتضاه الكلام وضرورة هو عند المصنف لحن الخطاب واما ما كان الكلام يقع دونه كقول الله سبحانه قال من يحيي العظام وهي رميم فانه يمكن ان يمضى دون تقدير فهذا
متردد ايدخل فيه او لا يدخل واما ما احتمل الثبوت وعدم الثبوت فهذا لا يجعله من مصنف من لحن الخطاب وعليه قصر لحن الخطاب على ما كان من باب الحذف المعلوم ضرورة
على ما كان من باب الحذف في المعلوم ضرورة وهذه الدرجة في الجملة غير مؤثرة انما نقول غير مؤثرة باعتبار انه ليس فيها خلاف بين اهل الاصول ليس فيها خلاف بين اهل الاصول انها على هذا المقصود في الجملة
الا بعض المنازعات لبعض اهل الظاهر التي لو تتبعت من فك القول في الاصول عن الاختلاف وسقط الاجماع في مسائل الاصول بتتبع اراء اهل الظهر ولا سيما غرائب اراء اهل الظاهر. نعم
انا فص واما الضرب الثاني فهو فهو الخطاب وهو ما يفهم من نفس القضية من قصد المتكلم بعنف اللغة وقوله تعالى فلا تقل لهما احسن ولا تنهرهما فهذا يفهم منه من جهة اللغة المنع من الضرب والشتم. ويجري مجرى النص على ذلك في وجوب العمل به والمصير اليه
نعم هو ما هو الخطاب جعلها المصنف درجة بعد لحن الخطاب وايضا قوله في فحو الخطاب هو اصطلاح لطائفة من الاصوليين وهذا المصطلح وهو فحو الخطاب تكلم به اكثر اهل الاصول المتأخرين ولكنهم يتفاوتون في حده
والمقصود به لكن هذا من اوجه المقصود به عند ابي الوليد وطائفة انهم يقصدون بفحو الخطاب هو مقتضة اللغة انه داخل في المعنى ولكنه لم يسمى لفظا واقتضت اللغة انه داخل بالمعنى ولم يسمى لفظا وهذا بوجه لغوي
هذا بوجه لغوي وهذا الذي عليه الجماهير ولهذا فحو الخطاب معتبرة باللفظ على هذا المعنى لها معتبرة باللفظ عند الحنفية والحنابلة والمالكية ان هذا بوجه اللغة ليس بالاعتبار العقلي. ولهذا لا يسمون ذلك من باب دلالة القياس
لا يسمون ذلك من باب دلالة القياس. واما في مذهب الشافعية فعندهم قولان مشهوران لان الامام الشافعي انما اشتهر كلام الشافعي في هذا لان الشافعي في بعض كلامه يربط ذلك او يتصل عنده الامر بكلام العرب
فاذا ذكر مثل ذلك او مثل هذا النوع من جهة احاد خطاب الشارع رده الى كلام العرب وله كلام اخر عن الامام الشافعي يقول ان هذا من باب القياس. او يسميه القياس الجليل
ولهذا تنازع اصحابه من بعده هل هذا من باب اللفظ او من باب القياس وصار بعض محققيهم يقول انه من باب اللفظ وان قول الشافعي انه قياس مراده بذلك ان القياس يؤكده
ان القياس يؤكده لا انه ينشأه. وانما نشأ من اللفظ اضطرارا اي بضرورة دلالة اللفظ وبعض اصحابه يقول انه اعتبار وقياس وجعله من باب الاعتبار والقياس بعيد وان رجح بعض المتأخرين من الشافعية انه اخر قوله الشافعي عملا بما قاله في الرسالة
والسبب في انه ليس كذلك اي انه بعيد لانك اذا قلت انه قياس فان الخطاب في ذاته ما دل على ما زاد على ذلك على قوله اف حتى استعمل الاعتبار والقياس
فدخلت هذه الفروع مقيستة على هذا الاصل وهذا بعيد عن نظام كلام العرب الذي نزل القرآن به فانهم اذا ذكروا ذلك نبهوا بالادنى على المساوي ومن باب اولى على الاعلى
والشافعي لا ينازع في هذا كله ولهذا هذا ليس محل خلاف هذا ليس من محال الخلاف عنده ولكن اهو مأخوذ باللغة او مأخوذ بالاعتبار؟ وعامة اهل الفقه والاصول واهل لغة ان هذا يقصد باللغة ان هذا من دلالة اللغة وان الاعتبار الذي دخل
هو ما سميناه في باب المنطوقات ايش الادراك المدرك الكلي للعقل ولهذا ما احتاج ذلك الى استعمال وتردد باجزاء ما يدخل وما لا يدخل فهذا كله من باب اللفظ واما القول بان الظرب يقاس عليه
حتى لو قيس بما يصطلحون عليه في علم النظر بقياس الاولى فان هذا تتميم للالفاظ هذا تتميم للالفاظ وتأكيد للمعاني والا في الاصل يقال العرب لما نزل عليهم ذلك فقهوا
فقهوا منه ماذا فقهوا منه الكل والشمول اوليس كذلك بقيوا منه الكل والشمول دون ان يحتاجوا الى مسألة القياس الا على معنى الادراك العقلي الضروري لاي خطاب. هذا باب لا ينفك عنه خطاب
لكن هل هذا من باب القياس والاعتبار والرد الى المقدمات هذا ليس كذلك هذا اقحام على القياس هذا ليس من باب القياس واللغة فيها هذا الكمال في بيانها واللغة فيها هذا الكمال في بيانها بل هذا من اشرف
المقامات التي امتازت بها لغة العرب وهو مضطرد في جميع اللغات. ولهذا من يدرسون هذه العلوم او العلوم المسماة بفقه اللغة او باللسانيات من المسلمين وغير المسلمين من اهل العربية
الذين يدرسون العربية او من يدرس غيرها من اللغات يبحثون في هذه المسائل يبحثون في هذه المسائل وما يتصل بها وهذي علوم معروفة اليوم وتدرس في علوم اللغة وفي الجامعات ولا سيما في تخصصات اللغة يبحثون هذا بحثا بعيدا
وهنالك بعض المستشرقين الذين كتبوا في هذا كتابا او كلاما كثيرا في مثل هذه المسائل والدلالات واتوا بنظريات لها عناية انما نشير الى هذا وليس مقصودا لمجلسنا ليعلم ان علماء المسلمين
وان علماء اصول الفقه قد سبقوا اولئك كثيرا في دراسة ابعاد الخطاب ومنطق الخطاب اه تسلسل دلالات الخطاب لان بعضهم يقود هذه التسلسلات الى اثار كثيرة. هذا كله اذا تتبعت
من باب الدلالات ونظام الدلالات الذي بحثه علماء اصول الفقه وجدت انهم اصلوا لهذا العلم ولهذا المنطق بنظام متصل بعيد يكاد ان يكون ما قيل بعدهم هو عيال عليهم. يكاد ان يكون ما قيل بعدهم وعيال عليهم. وان هذا ليس من بدع اولئك المتأخرين. ممن درسوا هذه
في المسائل واللغويات ولعلماء اصول الفقه في ذلك بحث جلد وعميق وتوصيف بعيد لا يقفون عند اما يعني قدر مقتصد بل يبحثون في ذلك ولعل من الشواهد القريبة وليست المستتمة في ذلك النظر عندهم في المفهوم مثلا لما قسموا المفهوم الى الاقسام المعروفة
وبعضهم جعل المفهوم عشرة اقسام ليس الخمسة المشهورة بعضهم جعله عشرة وبعضهم فصل التوصيفات وهذا قديم حتى الامام الشافعي رحمه الله فرق في الزمان والمكان مفهوم المكان ومفهوم ماذا الزمان في كلامه وهو ما يدخل عند المتأخرين
فيما يسمونه مفهوم الصفة اليس كذلك مفهوم الصفة اشتهر لما قالوا المفهوم والمخالفة مفهوم الشرط والصفة واللقب والعدد والتقسيم الصفة عندهم هنا اوسع الامام الشافعي يذكر الصفة على معنى اضيق ولذلك يفرق بين الزمان والمكان
عند المتأخرين من الاصوليين كل ذلك داخل في الصفة في الحال التي تسميها النحات حالا وما يسميه النحات تمييزا. كل هذه وما يسميه النحات نعتا كلها عند علماء وصول المتأخرين تدخل
فيما في مفهوم الصفة طريقة الشافعي فيها تفصيل. المقصود ان علماء المسلمين رحمهم الله من اهل الاصول واهل اللغة باستقرائهم للغة ولخطاب الشريعة لما جاء على لغة العرب فبينوا هذه الابعاد لدرجات الخطاب ولا سيما ان بين يديهم لغة
ولا سيما ان بين ايديهم لغة تحتمل هذا التنوع وهذا الاضطراب. لا يوجد لغة تحاكيها ولا سيما ان بين يديهم الكتاب المبين الذي هو كلام رب العالمين ما نزل ابين منه خطابا ولا اتم منه حكما
ولهذا استطاعوا ان يرسموا هذه الدلالات المستقرأة تارة من اه جوهر اللغة ونظامها وتارة من المدارك العقلية المقصودة في بيان اللغات فان اللغات انما يراد بها بيان الاحكام سوى الاحكام العقلية او الاحكام الشرعية
فالمقصود تنتيجة ان علماء الاصول وعلماء المسلمين سبقوا سبقا بليغا في توصيف هذه الدلالات وهذا كثير. ولذلك صار عندهم المنطوب والمفهوم وصاروا يقولون لحن الخطاب وفحو الخطاب واقتضاء الخطاب. انظر هي الان واشارة الخطاب وايماء الخطاب ونص الخطاب وعبارة الخطاب
كلها مضافة الى ماذا الى ايش؟ الى الخطاب. اليس كذلك؟ ولكنها مترقية او غير مترقية مترقية ترقيا لا يترك ترقيا لا يترك جهة من اللغة ولا جهة من الاعتبار ما لاحقوا صمت اللغة
فقط وسماع اللغة فقط ولا لاحقوا فرظ المدارك العقلية المحظة بل جعلوا هذا اللحن وهذه الفحوى تارة متصلة بالاعتبار اللغوي او باللغة السماعية وتارة متصلة بالاعتبار والمدارك وهذا من امتياز هذا العلم عند علماء المسلمين
الذين وهم ائمته وسادته نعم قال فصل واما الضرب الثالث فهو الحصر وله لفظ ترى ان الضربين الاولين ان لحن الخطاب وهو تقدير ما يلزم تقديره ضرورة وفحوى الخطاب وهو ما يعلم في اللغة ثبوته ضرورة
وكنتيجة لهذا لما كان تقدير هذا وثبوت هذا كلاهما ضرورة باللغة وفي المدرس الكلي اصبح الحكم وجوب ذلك وليس وجوبه اصبح الحكم وجوب ذلك ولا خلاف فيه البتة الا ما يحكى نظريا في بعض كلام اهل الظاهر
الا ما يحكى نظريا في بعض كلام اهل الظاهر لكن من حيث القواعد لا يوجد مخالف في ذلك. لا يوجد مخالف. ولهذا فهم خطاب القرآن الذي فيه مقدر حذف وهم على تقدير المقدر اوليس كذلك
وهم على تقدير المقدر اجماعا بل وكلام العرب بل وكلام العرب الذي فيه حذف وتقدير فهم على تقدير المقدر باتفاق السامعين له والعارفين به ولا يخل بذلك ولا يخل ولا يخل بذلك الا من نقص مدركه العقلي او فهمه للخطاب الذي سمعه
واما من كان ذا معرفة بالخطاب الذي سمعه ومدركه العقلي على البسيط من الصحة فضلا عن التقدم من الصحة فانه لا يستريب ان الكلام فيه ماذا ان الكلام فيه حذف
بانه معلوم ضرورة. ولهذا اجمعوا على جوازه اجمعوا على جوازه في اللغة بل وفي جميع اللغات لا يوجد اهل لغة يمنع نظارهم او نحاتهم او اللغويون منهم الحذف في اللغة لان هذا يمتنع في العادة البشرية
في العادة البشرية لا يوجد لغة تتكلم بكل المقدرات باللغة الاخرى مهما زاد لان الظرورة البشرية تسبق ظرورة الى الهدف وهو من جنس المثال الساذج الذي ذكره ابن مالك رحمه الله لما قال لك وفي جوابه كيف زيد
قل دنب فزيد استغني عنه اذ عرف والا هل يستغنى عن المبتدأ ها المبتدع عمدة او فضل عند النحات هو من اول العمد بل هو سابق سيد العمد عنده باصطلاح النحو
العكس كذلك لكنه ترك هنا او لم يترك ذكره ترك ذكره او لم يترك لم ترك ذكره قال لك فزيد استغني عنه اذ عرفت  ولذلك لما يكون الشيء يبعد تقديره يقل حذفه
لما يكون الشيء يبعد تقديره يقل ايش حذفه ولما يكون يعلم تقديره ايش يكثر حذفه مثل ماذا مثل النعت والمنعوت اذا قلت جاء كريم فتصدق على الفقراء ها الان الصفة موجودة لكن الموصوف رجل اليس كذلك
المنعوت حذف لانه يعلم ظرورة بخلافه قد جاء رجل فتصدق على الفقراء لا يلزم ان يكون كريما ولكنه اراد حتى الاحسان واراد كذا واراد كذا. ولذلك قد تقع الصدقة من الكريم ومن البخيل لانها
اعلى اعتبارا من الكرم والبخل هي يبتغى بها ايش وجه الله ولهذا تجود بها نفس المؤمن ولو كان في نفسه شح بجملة حاله اليس كذلك ولذلك فرقوا والا لم يفرقوا لغة فرقوا. ولهذا ابن مالك يقول هنا وما من المنعوت والنعت حذف
ها وما من المنعوت والنعت حذف. يعني المنعوت يدخله حذف والنعت يدخله ايش حذف لكن ايهما الاكثر ايهما الاكثر هو حذف المنعوت. اما النعت لانه قد لا يقدر. اما اذا علم تقديره
المقصود في هذا ان الضرب الاول ان الضرب الاول والظرب الثاني كلاهما بين الحكم. الضرب الثالث قال فصل فاما الضرب الثالث فهو الحصر وله لفظ واحد وهو انما وذلك به
صلى الله عليه وسلم انما الولاء لمن اعتى ونسأل الله ان هذا النهر يدل على ان غير المعسر لا ولاها وقد يرد العصر هو معنى من معاني اللغة وجاء في خطاب الكتاب والسنة في خطاب القرآن وفي كلام النبي عليه الصلاة والسلام
وهنا مسألتان المسألة الاولى هل العصر مقصور على انما كما اشار له المصنف ام ان الحصر يقع بغيرها هذا فيه طريقتان لاهل الاصول اه الذي عليه الجمهور ان الحصر يقع بغير انما
وانما هذه الاداة من اقوى ادوات الحصر وبعضهم يجعلها اعلى ادوات الحصر ولكن الحصر يقع بغير ذلك ولكن الحصر يقع بغير ذلك وهذا هو المختار عند اكثر النحات واهل العربية والجمهور من اهل الاصول عليه. وسياق اللغة
يدل على ذلك وسياق القرآن يدل على ذلك لان بعض المحصورات في كتاب الله لم تأتي بانما وانما جاءت بغير ذلك وانما جاءت بغير ذلك وبعضهم يقول ان الحصر يكون بانما خاصة
فهذان الطريقان والاول هو الراجح وهو ان الحصر لا يقتصر عليها. ثم اذا قيل بما يقع الحصر بغيرها قيل هذا فيه اختلاف هذا فيه اختلاف وفيه اكوان الجزاء والشرط مثلا
وكالاستثناء مثلا بعده الاستثناء المتصل فهذا كله يدل على الحصر يدل على الحصر لكن هذا كله يدل على الحصن لكن هل المقصود الجامع المحصور او المؤدي او ما يعلم به الحصر
هذا فيه تتبع واختلاف بين علماء الاصول اللغويين كذلك ولكن المسألة الاهم هل الحصر مقصور على انما كما قال المصنف؟ فيقال الجمهور على خلاف ذلك بل يثبت بغيرها فان قيل
اثبت قيل يثبت بغير ذلك من السياق وبه اختلاف وفيه اختلاف مثل ما قال ابن مالك رحمه الله وخبر المحصور قدم ابدا كما لنا الا اتباع احمد هذا حصر اليس كذلك
لكنه لم يأتي بلفظ ما جاء بطريق انما ما جاء بطريق انما فالمقصود انه في اللغة يقع الحصر هذه مسألة يسيرة. المسألة الاجل من ذلك ان الحصر سواء قدرته بانما كما قدره المصنف
وحدها او قلت انه يثبت بانما وبغيرها مما درج في اللغة على افالة الحصر كل ذلك لا ينفك عن ترك الحصر في كلام العرب بل وفي القرآن ما معنى هذا
معناه انه قد يأتي السياق على سياق الحصر ولا يراد به ولا يراد بهما داء محض الحصر وانما يراد به ماذا التنبيه على علو هذا الوصف او التقرير لاصل هذا بحسب الخطاب
فاذا جئنا لما هو المقصود بهذا المجلس وهو البحث في كلام الله جل وعلا وتقدس اسمه وفي كتابه سبحانه وتعالى فيأتي في كتاب الله يأتي بكتاب الله سياق حصر ولا يراد به ايش
الحصن مثل ماذا؟ مثل ما جاء في قوله سبحانه قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس
او بسطا والا لغير الله به فهذا على طريقة الجماهير يعدونه من اقوى طرق الحصر لغة واصولا من حيث التجريد وهذا اشير له اكثر من اشارة الى ان التجريد شيء
وقانون اللغة الواسع شيء اوسع منه فاذا جئناه على التجريد فهو ماذا سياق حصر او ليس سياق حصر الى هذا سياق وفصل بلا شك عند الجماهير من اهل اللغة ما خلى من يقول بان الحصر مقصور على انما
ثم انه ثم انه درجة كثير من المحرمات مما لم يذكر في هذه الاية حتى اضطر البعض من اهل الفقه والاصول ان يقول لما امضى الحصر على بابه الاول جعلهم يقولون ان ما زاد بعد ذلك
ايش نسخ لما قرروا الحصر على محضه وعلى ماهيته في الاية من جهة الحكم الشرعي قالوا فتحيم لحوم الحمر مثلا ها وتحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير قالوا هذا من باب النسخ
لما كان من باب الناس؟ قالوا لان الاية قرر فيها ماذا اخذت حكم الحصر الشرعي لما اخذت حكم الحصر الشرعي؟ لانها جاءت على صورة الحصر اللغوي وسورة الحصر اللغوي هل تفيد الحصر لغة
ولابد الجواب ليس كذلك. العرب كثير بكلامها سورة الحصر ولا يريدون بها الحصر في كلامهم واذا كان ذلك في كلام العرب المجرد فهو في ميزان الشريعة التي لها اشارات في كلامها
ابلغ بما لا يمكن تقدير نسبة فيه مما يقع في كلام العرب في كلامه ولهذا لما جاء قوله قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه هو لنصب سعة المباح في الشريعة
ولنصب سعة المباح بالشريعة وان الاصل في المباحات وان الاصل في هذه الاعيان والمطعومات خاصة ان الاصل بالاطعمة هو ماذا الاباحة حتى ان الشريعة اعلت هذه الاباحة حتى جعلتها على هذا الاطلاق وعلى هذا العموم
الذي افاده الحصر انها عامة بالاباحة الا ما استثني ولان لا يقع الفوات بان لا استثناء هو اعيان فيكون ما بعدها خارجا عنها فيسمى نسخا اه مظى ذكرها على اوصاف مؤثرة تطرد في نظائرها
وقال الا ان يكون ميتة وكل ذي ناب من السباع كل ذي ناب من السباع هو ميتة ولهذا صار الارجح من جهة بحوى خطاب الشريعة وفحوى اللغة ان الاية جاءت لتقرير الحصر
الذي تم فيه حكم الله انه لا يحرم من الاعيان او من المطعومات الا هذه الاربعة المسماة وما بعده مباح. ثم طرأ نسفه بعد ذلك هذا تقدير قدره من قدره من الفقهاء واهل الاصول ولكن التحقيق لغة واصولا على خلاف ذلك
لما لانه قد استقر لما يقال هذا الجواب؟ لانه قد استقر بكلام العرب انها تأتي بصورة المحصور ولا تريد به ولا تريد به ماذا الحصر هذا لا ينازع فيه احد يعرف اللغة
بل حتى في انما ياتي بكلام العرب الحصر بانما ولا يريدون بذلك ايش الحصر التام ولا يريدون بذلك الحصر التام يعني وتطبيق ماهية الحصر على المحل يراد بذلك بلاغات يعني اوجه من بلاغات اللغة
واذا جئنا لمقاصد الشريعة والتسميم فيها صار المحل اوسع من ذلك بكثير ولكن هذا يحتاج الى حسن استبصار بمقاصد الشريعة ولهذا الصحيح ان قوله سبحانه قل لا اجد فيما اوحي الي محرما لم ينسخه حديث
ابن عباس الذي جاء في الصحيح من حديث عبدالله ابن عباس قال نهى رسول الله عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير او ما جاء في حديث علي ابن ابي طالب وغيره في تحريم لحوم ابو جابر ابن عبد الله وغيرهما في تحريم لحوم الحمر الاهلية كل
ذلك ليس من باب الناسخ والمسجد ما الذي قاد الى التوهم الاول؟ او الظن حتى تكون العبارة اليق الذي قاضي للظن الاول صورة الحصر وهو ان سورة الحصر اللغوية توجب الحصر اللغوي
ثم يعد ذلك الى الحصر باحكام الشريعة هذا الترقي ليس بلازم. يقع لكنه ليس بلازم. لا يلزم من سورة الحصر في اللغة ان يقع الحصر في اللغة ولا يلزم اذا وقع الحصر في كلام العرب على باب
ان يطرد ذلك في سائر الخطاب عندهم ولذلك لو نظرت في كلام العرب في المدح بالغوا في الحصر في المدح لماذا ليظهروا الممدوح ليظهروا ايش ليظهروا شأن الممدوح لانه اذا حصر
في المدح اظهر شأن الممدوح او لم يظهره ها واظهر شأن الممدود لكن اراء هل اراد بان هذا الامر هل اراد بان هذا يعني هم يقولون مثلا من الحصر ان ان يأتي بالعموم في الخطاب. بعضهم يجعل هذا من طرق الحصر. الفاظ العموم يجعلها من طرق
الحصر وانها حصرت جميع افراد العام. هل اراد بذلك في كلام العرب اذا مدحت او اذا ذمت ان ذلك المدح لا يكون في الحقيقة الا على هذا الوصف ليس كذلك
فهذا لا بد ان يرعى في قواعد اللغة وفي فقه اللغة لابد ان يرعى في فهم اللغة لان اللغة العربية هي التي جاء بها القرآن انا جعلناه قرآنا عربيا. نعم
قال وقد يرد مثل هذا النطق في تحقيق المنصوص عليه لا لنفي ما سواه نحو قولك يعني اذا قيل في الحصر وقد قيل انه لا يختص بانما نعم فاذا قيل هذا في الحصر فقد يقع سؤال
وهو اليس هذا الذي ذكر في اثر اللغة على الحصر وانها تخرجه عن مقصوده اليس هذا يؤدي الى نقضي الحصر بكلام العرب او ان هذه الادوات لا يقع بها الحصر
ما هو الجواب عن ذلك؟ هذا السؤال ضعيف يعني او ايراد ليس بوارد في التحقيق ولكن لو قدر فرظه او ذكره فيكون جوابه ان هذا دلالته على الحصر ابلغ من ضده
لانهم لما ذكروا الحصر في كلامهم وامظوه على وجهه ثم استثنوا منه ما استثنوا لما وقع الحصر على بابه ثم استثني منهما استثني لتحقيق غرض يشابه غرض الحصر دل على ان هذه السياقات تفيد الحصر او لا تفيده
تفيده والا لم يقع هذا المقصود البلاغي والا لم يقع هذا المقصود البلاغ يعني لو كانت انما وجودها وعدمها سواء ما احتاجوا الى ان يستعملوا هذا. اليس كذلك فهذا يدل على اثباته لكن البحث ليس بهذا
انما البحث هل كل حصر هو على بابه ضرورة؟ الجواب ليس كذلك بل العرب لها اغراض في كلامها وان كان الحصر له حقيقة وهذه ادواته عندهم وكذلك في الشريعة الاصل ان ما جاء في
القرآن او بكلام النبي على سياق الحصر في كلام العرب انه على الحصر لكن قبل ان يمظى على الحصر يجب ان يلتفت الى انه ماذا لا زال على هذا الباب او على قصود
اخرى او على قصود اخرى لاعلاء رتبة مقام من مقامات الشريعة فسمي بسياق حصر ولا يراد به محظور الحصر وهذا كثير في رد باب الشريعة الى باب اخر مثل ما ترد المطلق الى
المقيد ومثل ما ان ترد العام الى الخاص والتخصيص الى اخره فهذا حتى لا يظن ان هذا يؤدي الى اسقاط القول بالحص هو لا يسقطه بل يحكمه ولكنه يميزه لان لغة العرب واسعة
وسبق ان الامام الشافعي رحمه الله وهو عليم بلغة العرب يقول لغة العرب لا يجمعها جامع وشبهها بكلام النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يجمعه واحد من الناس وكذلك لغة العرب لا يجمعها واحد من الناس ولهذا نزل القرآن
ذكر من لغة العرب القريبة منهم والموجودة في بعض انحاء العرب التي لم تكن مشهورة في كلام قريش ومن بعث النبي صلى الله عليه وسلم فيهم وهم قومه عليه الصلاة والسلام
فهذا لا بد من اعتباره في باب الدلالات يبقى عندنا بعد ذلك الدلالة الرابعة وهي دليل الخطاب او مفهوم المخالفة والجمهور على اثباتها في الجملة والاحناف على نفيها في الجملة وسيأتي ان في كلام الجمهور
تقييدا وان في كلام الحنفية في نفيهم تقييدا بمعنى انهم يمظون بعظا منها لكن لا يسمونه من باب المفهوم او دليل الخطاب. ولكن في الجملة الظاهر او المشهور في مذهب الاحناف. وهذا شأن اصبح شائعا في كلام اهل الاصول ان الاحناف
ينفون دليل الخطاب او مفهوم المخالفة وهذا يبين لك ان الامام ابا حنيفة واصحابه عندهم تقييد كثير في الدلالات وعندهم تقييد في الاقيسة بعكس ما قد يتوهم عليهم. هذا ونسأل الله باسمائه وصفاته ان يوفقنا لما يرضيه وان يجنبنا اسباب
سخطه ومناهيه ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم انا نسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين وولي عهده لهداك. واجعل عملهم في رضاك. اللهم سددهم في اقوالهم واعمالهم يا ذا الجلال والاكرام
واجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء يا سميع الدعاء وسائر بلاد المسلمين اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك بسخطك والنار ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على
المرسلين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد
