الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في الاول من الشهر الخامس من سنة اربع واربعين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها
رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لشرح كتاب الاشارة لعلامة الفقيه بالوليد الباجي المالكي رحمه الله وكنا اتينا على كلام المصنف في
الدلالات وانواعها وما ذكره رحمه الله من هذه الانواع الاربع التي اشار بها الى اصول بعض الدلالات وان كان ليس حاصرا لها. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى في كتابه الاشارة في معرفة الاصول قال رحمه الله فصل ومما يلحق بذلك ويقرب منه عند كثير من الناس دليل الخطاب
وهو ان يعلق الحكم على معنى في بعض الجنس فيقتضي ذلك عند القائلين به نفي ذلك الحكم عما لم يكن به ذلك المعنى من ذلك الجنس نحو قوله صلى الله عليه وسلم في سائمة الغنم الزكاة
فيقتضي ذلك نفي الزكاة في غير السائمة. فهذا النوع من الاستدلال يسمى عند اهل النظر دليل الخطاب وقد ذهب الى القول به جماعة من اصحابنا واصحاب الشافعي ومنع منه جماعة من اصحابنا واصحاب الشافعي وابي حنيفة وهو الصحيح. لان تعليق الحكم بصفة في بعض الجنس
يفيد تعليق ذلك الحكم بما وجدت فيه تلك الصفة بما وجدت فيه تلك الصفة خاصة. ويبقى الباقي في حكم المسكوت عنه. يطلب دليل حكمه في الشرع ويدل على ذلك ما روى البخاري عن الشيباني عن عبدالله بن ابي اوفى قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجر الاخضر. قلت
انشرب في الابيض؟ قال لا فوجه الدليل منه او فوجه الدليل منه ان انه نص على الجبر الاخضر ثم ذكر ان حكم الابيض حكمه وهو من اهل اللسان ولو جاز التعلق بدليل الخطاب لوجب ان يحكم له بالمخالفة والا يعلق الحكم بالجدر
بالاخضر خاصة نعم هذا ما يتعلق بدليل الخطاب كما وصفه المصنف رحمه الله ودليل الخطاب هذا هو المسمى عند كثير من اهل الاصول بمفهوم المخالفة فانهم يقسمون المفهوم الى وجهين او نوعين
وهما مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة وبالاتفاق ان مفهوم المخالفة ادنى من مفهوم الموافقة ومفهوم الموافقة بالجملة عليه اتفاق. بالجملة عليه اتفاق في اعمال ما هو منه وان كانت بعض الانواع المقولة
في كلام اهل الاصول من مفهوم بالموافقة لا يقول بها كثير منه وانما هذا قدر مجمل لانك تعلم ان تتبع هذه الدلالات وما تفرع عنها من مولداتها واقسامها هذا شأن طويل
ولهذا اذا نظر في هذه الدلالات فانها لا تنحصر بعدد لانها بحسب تقسيم المقسمين كما هو معلوم واذا كان كذلك فان الاحكام المجملة تكون نافعة للناظر في هذا العلم وهو ان
حكم مفهوم الموافقة اعلى رتبة من مفهوم المخالفة وانه مسلم به في الجملة عند اهل الاصول وان كان ما هو منه عندهم فيه خلاف مشهور وهو درجات في ذلك بان المصطلح اذا اصطلح استطاع باصطلاحه ان يجعل
لان المصطلح اذا اصطلح استطاع باصطلاحه هذا ان يجعل ابعد المخالفين موافقا له فيما سماه وان كان لا يوافقه في التسمية فانه مثلا اذا ذكر القياس فقد يسمى بعض الشي قياسا حتى انك تعلم ان الظاهرية مثلا يقولون به
لكنهم لا يسمونه قياسا من الذي رفع الظاهر الى هذه الموافقة الذي جرهم الى هذه الموافقة هو الاصطلاح فيقال انهم اصطلحوا على هذا انهم وافقوا في هذا المعنى مع انه قياس
ولهذا تغليط المخالف بمثل هذه الطريقة ضعيف الا فيما كان مستقرا من المعنى الذي نفاه اما تغليطه فيما لم يقل به فهذا وجه من النظر غير صحيح والا ابتلي به الظاهرية
ويقولون انهم يقولون بكذا ويقولون بكذا وهي عند الاصوليين من القياس ولكنها عندهم ليست ولكنها عندهم ليست من القياس. والمقصود ان الاصطلاح تنجر اليه المعاني حسب اصطلاح المصطلح وعلى هذا يعلم هذا القدر الكلي مما اشير اليه
لان فهم مقاصد المتكلمين من كلامهم من سائر انواع العلماء وانواع اهل المعارف هذا لابد منه ولهذا يغلط احيانا بمثل هذا السبب يغلطوا احيانا بمثل هذا السبب كما سبق معنا مثلا
بالحصر بانما فان كثيرا من متأخر النحات يحكون ان الجمهور من النحات يقولون انما لا تفيد الحصر وهذا يكرره بعض علماء اللغة المعروفين كابي حيان مثلا في كلامه وفي تفسيره يقول انها لا تفيد
الحصر ويحكى ذلك عن جمهور النحات فاذا نظر في مسألة الحصر قيل وعلى هذا طائفة من اهل الاصول كل حنفية وهو قول الجمهور من النحات واذا نظرت في كتب النحات وجدت بعض النحات كابي علي الفارسي مثلا
يقول ان النحاة تطبق على انها تدل على الحصر على وقوع الحصر بها هذا التمانع في الوجهين يدل على ان ثمة امرا لابد من تحريره لا يكون ذلك من الاضطراب في الاستقصاء او
بالمعاني ابو حيان ومن ذكر ذلك ممن قالوا انما لا تفيد الحصر ارادوا معنى ليس هو محل البحث عند الاصوليين وانما ارادوا ان انما بمحض الوضع لا تفيد الحصر ولهذا تجد انه يستدرك احيانا فيقول والحصر يقع بجملة السياق
والحصر يقع بجملة السياق التي جاءت فيه انما وهذا السياق الذي وقع به الحصر لولا هذا ما كان حصر فيجعلون الحصر مرتبا فيجعلون الحصر مركبا قالوا لانها لو كانت تقتضي باصل الوضع الحصر
لاضطرد كلام العرب فيها على الحصر وليس كلامهم كذلك ولا في كتاب الله كذلك وهذا التعليل وهذا التوجيه كما ترى وجيه هذا التوجيه توجيه وجيه وهو انها بمحض الوضع لا تفيد ذلك هذا يحتمله البحث من جهة اللغة او من جهة
تطبيق الشريعة لكن الاصوليون في كلامهم عنها لا يقصدون هذه الجهة اللغوية المحضة وانما يقصدون ان الجملة التي جاءت على هذه الصفة تكون جملة دلالتها دلالة الحصى. وهذا لا يصح ان ينسب لجمهور النحات عدم القول به
لا يصح ان ينسب لجمهور النحات عدم القول به والتفريق في مقاصد المتكلمين في كلامهم هذا لابد منه دليل الخطاب كما سماه الشيخ هنا ويسميه الكثير بمفهوم المخالفة وهو ان يكون المسكوت عنه
يعطى من الحكم ما يكون مقابلا للمنطوق به وهذه الجملة التي وصف بها مفهوم المخالفة او دليل الخطاب هي جملة فيها تجوز لان عليها سؤالات السؤال الاول المقابل هل هو الابداد من جهة وضع اللغة
او هي الاوداد في سياق الشريعة واذا قلت انها الابداد في سياق الشريعة فان العلم بكونه اظدادا في الحكم يكون بعد معرفة حكم الشريعة فيها واذا كان كذلك سبق بها حكم المنطوق ولم تكن محتاجة الى تعليم المفهوم
فان الله سبحانه وتعالى مثلا قال في كتابه والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة لتركبوها وزينة. فهل الحكم هذا يدل على ان ما لم يكن كذلك يخرج انهت الاكل وتكون الاية دالة على نفي الاكل
لا هذا استعمله بعضهم احتجاجا اما بالمفهوم على هذه الطريقة واما باعتبار ان هذا من طرق الحصر في اللغة وهذا ذكره المالكية وذكروا ان مالكا رحمه الله جعل هذا من اوجه الحصر فان اللام هنا ويسمونها ببعض الاصطلاح اللغوي بلام كي قالوا ان مالكا
تدل بالاية على تحريم الاكل لان الاية مسوقة مساق الحصر اذا كان كذلك فان هذه الانواع مما يسمى بمفهوم المخالفة كما سيأتي ذكره هذه الانواع انواع مقولة عند اهل العلم ولكن
لا يلزم من احكامها الاضطراب حتى باعلاه الذي شاع نفيه وتركه وهو ما يسمى عند الاصوليين المتأخرين بمفهوم اللقب فالصحيح ان مفهوم اللقب استدل به عند كثير من اهل العلم. بل ما من مذهب
من المذاهب الا استدلوا بما هو من مفهوم اللقب والامام الشافعي رحمه الله لما ذكر المفهوم سمى منه الزمان والزمان تارة يقع في كتاب الله اسما ترى تنقعوا في كتاب الله اسما واذا كان كذلك كان هذا استدلالا بما هو داخل في المفهوم الذي يسمى بمفهوم اللقب لانه
او اسم ولهذا اذا قلت مفهوم اللقب فهل المقصود به العلم المحض كقولك جاء زيد فيقال لا يراد به نفي المجيء لعمرو وغيرهم من ممن يسمون بالاعلام هذا بين من المثال ولهذا الامثلة الساذجة
لا تكملوا مقصود المعاني. الامثلة الساذجة لا تكمل مقصود المعاني فانه اذا قيل مفهوم اللقب ليس مرادا ومثله اذا او مثاله اذا قلت جاء زيد فانك لا تنفي المزيء عن عمرو وغيره
هذا مثال صحيح وتطبيق صحيح ولا يعمل ولا يعمل به احد هذا لا يعمل به احد لا يفيد ذلك في الدلالة اللغوية. ولهذا لما اثنى الله على اعيانا من الانبياء بالتفصيل في كتابه
لم يدل ذلك على الحصر بهم. ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا. ولم يك من المشركين لا يتبادر باي وجه من الاعتبار والنظر والشرع واللغة ان هذه الاوصاف تنحصر فيه ولا تتعدى الى انبياء الله عليهم الصلاة والسلام. هذا بين من
هذه الدرجة اذا قصد بمفهوم اللقب هذا النفي فهذا باجماع اهل العلم واهل اللغة والمعارف لا احد يقول باعتباره اي بتنزيل مفهوم المخالفة واعماله ولكن مفهوم اللقب يتعدى الى فوق ذلك. فيدخل في ذلك بعض الاسماء من النوع ويدخل في ذلك بعض اسماء الزمان
التي ردها كثير من اهل الاصول لما وجدوا ذلك لما وجدوا ذلك وهم يقولون ان مفهوم اللقب لا يحتج به ادخلوا هذه الاسماء الزمانية ونحو ذا والمكانية ادخلوها في الصفة
ادخلوها بالصفة ولهذا يقولون مفهوم الصفة معتبر ومفهوم اللقب ليس معتبرا. نعم هذه المفهومات قسمها كثير من اهل الاصول الى خمسة والامام الشافعي وهو من اوائل من قال فيها ذكر خمسة
وان كانت هذه الخمسة التي ذكرها الشافعي تجتمع عند المتأخرين في ثلاثة فان الشافعي رحمه الله ذكر ما يكون على معنى الحد وذكر ما يكون على معنى العدد وذكر ما يكون على معنى الزمان
وذكر ما يكون على معنى المكان وذكر ما يكون على معنى الصفة فهذه خمسة الحد والعدد والصفة والزمان والمكان فهذه امضى الشافعي رحمه الله في كلامه وبعبارة ادق امضى الشافعي في اكثر كلامه
ان مفهوم المخالفة هنا معتبر ان مفهوم المخالفة هنا معتبر هذا الذي عليه اكثر كلام الامام الشافعي وللامام الشافعي بعض الكلام الذي لم يمضي فيه هذا المفهوم باحد هذه الاوجه الخمسة التي سماها
وان كان العامة من اصحابه يقولون بان الشافعي يعتبر بمفهوم المخالفة الذي سماه على هذه الاوجه الخمسة ثم تختلف اجوبتهم عن هذه الاعيان التي لم يجري فيها الشافعي ذلك تختلف جوابهم عنها ولكن هذه الاجوبة
هي اجوبة مقطوعة والمقصود بانها اعجوبة مقطوعة اي انها لا ترفع القاعدة في مذهب الامام الشافعي فيجعلون قاعدته مطردة من حيث كونها قاعدة ان مفهوم المخالفة بهذه الاوجه الخمسة وانما نقول بهذه الاوجه الخمسة
لان بعض الاصوليين بعد ذلك توسع في مفهوم المخالفة وذكره حتى من اصحاب الشافعي توسعوا في حده وعدوه الى عشرة اوجه وعدوه الى عشرة اوجه فزادوا عما ذكر الشافعي رحمه الله نحو سبعة
زادوا نحو سبعة لان الشافعي لما ذكرت تلك الخمسة هي مجملة في ثلاثة عندهم وزادوا بعد ذلك سبعة فتوسعوا في مفهوم المخالفة وصوره انما صوره الاولى عند الشافعي يعلم اصحابه ولا سيما من نظر ودقق في فقه الامام الشافعي وتتبعه يعلمون ان الامام الشافعي
ترك بعض ذلك في بعض ايات القرآن في بيانها اي لم يجري فيها هذه القاعدة هذا كما اشرت تنوعت اجوبتهم ولكن العامة من اصحابه يقولون بان قاعدة الشافعي في ذلك مطردة من حيث كونها قاعدة ولكن ولكن في هذه الاعيان من السياق
التي لم يمضي فيها الشافعي ذلك قالوا صار في ذات السياق المعين ما يرفع هذه الدلالة على التعيين وهذا التخريج والجواب تخريج وجيه وعادت لانه يتفق الاصول مع وجه كونه يتفق الاصول
هذا التخريج لاصحاب الشافعي تخريج وجيه لانه يتفق الاصول ويتفق وطريقة الامام الشافعي لان الامام الشافعي رحمه الله في رسالته وفي الامة وفي كتبه الاخرى لا يضطرد في هذه الانواع المشتركة من الاسماء والمعاني على وجه واحد كما سبق الاشارة الى ذلك. وتركه
طيرات مع استتمام القواعد عنده وانتصابها فانتصاب القواعد لا يستلزم الاضطراب وهذا هو التوهم الذي قد يتبادر لضعيف النظر ان موجب نصب القواعد يوجب ان تضطرد هذه القواعد في كل تطبيق
والامر ليس كذلك. الامر ليس كذلك. فما من قاعدة من هذه الاسماء مسميات في الدلالات او من المعاني المشتركات الا ويدخلها من الاستثناء ما يدخلها فاذا هذا يتفق الاصول التي مضى عليها الشافعي. بعض اصحاب الامام الشافعي
وهذي طريقة ثانية بعظ اصحاب الشافعي كالصيرفي يقولون بان الشافعي يشترط العمل بمفهوم المخالفة ان يقارنه زائد يشترط لمن فؤل العمل بمفهوم المخالفة ان يقارنه زائد. ولهذا قال بعض الشافعية قالوا ان هذا من التلطف
من ابي بكر الصيرفي في مخالفة الشافعي في هذه المسألة او في مخالفة اصحاب الشافعي في وصفهم لمذهب الامام الشافعي كأنهم يقولون ان هذا التخريج يعني ان الشافعي لا يقول به
ولذلك قالوا يشترطوا فيه زائد والصحيح هي الطريقة الاولى وعليها الجماهير من اصحاب الامام الشافعي انه يعمل به وان كان نتركه في موارد بحسب ما يقتضيه السياق اما طريقة الامام احمد رحمه الله فالمشهور عند الحنابلة كذلك هو اعماله
ولكن يصيب هذه الطريقة عند الحنابلة ما اصاب الطريق عند الشافعية وهذا هو التحقيق وكذلك عند المالكية فهذه المذاهب الثلاثة هي على هذا الوصف واول من حقق النظر في هذه الطريقة هو الامام محمد ابن ادريس رحمه الله
الطريقة المقابلة وهي المشهورة عند الاحناف وصار يحكى ان مذهب الاحناف هو عدم القول بدليل الخطاب المشهور بمفهوم المخالفة. هذا قول للاحناف. اما انه مذهب لجميع الاحناف فليس كذلك فان الخلاف
عند الحنفية في ذلك معروف عندهم وعند غيرهم الوجه الثاني او المسألة الثانية ان بعض الفروع عند الاحناف بنيت على هذا الوجه فاما بنيت على هذا الوجه بكلام كبار اصحاب الامام ابي حنيفة
يا محمد بن الحسن فانه في بعظ مناظراته مع الشافعي وافق الشافعي على اعمال مفهوم المخالفة ولم يوافقه في عفوا على اعمال مفهوم المخالفة ولم يوافقه مسائل اخرى وصار بعض الحنفية يقولون ان هذا هو احد القولين عند قدماء اصحاب ابي حنيفة والاظهر
ان طريقتهم بذلك قائمة ولكنهم يستثنون في الاعمال. يستثنون في الاعمال. قالوا فاذا فسر القياس او فصل اصل اذا فسر القياس او فسر اصل يصاحب دل على ان مفهوم المخالفة معتبر
ولهذا لك ان تقول ان جميع المذاهب الاربعة عملت بما هو من مفهوم المخالفة حتى الاحناء هذا مسمى في كلام الحنفية رحمهم الله وفي كلام من تتبع كلام الاحناف من الاصوليين المتتبعين لاقوال
اهل المذاهب هذه الاختيارات ان صح التعبير او هذه المفردات من طريقة الحنفية يكون قد صاحبها ما يوجبها. فيصير الاصل عند الاحناف ان مفهوم المخالفة ودليل الخطاب ليس بحجة هذا هو الاصل وهو الذي يسمونه في سواد كتبهم
ولكن وقع لبعض ائمتهم كمحمد ابن الحسن في مناظراته مع الشافعي القول به فصار بعض الاحناف يذهب الى هذا ويرجحه باعتباره احد القولين لائمة الحنفية ولكن التحقيق في هذا في طريقة محمد ابن الحسن الشيباني رحمه الله
انه ينتزع منه مثل ما ينتزع الشافعي من تركه هذا هو التحقيق في المسألة ان محمد بن الحسن رحمه الله وهو امام كما تعلم من كبار ائمة الفقه ويعد هو من اخص اصحاب الامام ابي حنيفة وهؤلاء
الثلاثة هو والقاضي ابو يوسف وزفر ابن الهذيل هم ائمة الاحناف الاولى بعد الامام ان عمر رحمه الله الشاهد ان محمد بن الحسن والشافعي باعتبارهما امامين متقدمين تناظرا في المسائل
وبحثا في المسائل هذا يدع منه وهذا يأخذ منه مع ان اصل هذا العمل به وتقريره لهذا الاصل معروف عن الشافعي ومع ان اصل هذا انهم لا يعملون به وتقرير الاحناف لذلك منضبط معروف
والاحناف اذا دققوا في مذاهب ائمتهم هم امتن الناس وامتن المذاهب ظبطا لاقوال ائمتهم. لانهم اكثر اهل المذاهب اقتداءا  بائمتهم بالامام ابي حنيفة ثم بكبار اصحابه ولهذا عنوا بالفروق التي اختلف فيها القول بين الامام وبين الصاحبين
واختلفوا وعنوا بالفروق في المسائل التي اختلف فيها قول القاضي وقول محمد ابن الحسن كما هو معروف وصاروا يتتبعون ذلك ويميزونه لان التقليد عندهم او الاقتداء عندهم رفيع وهذا لا يزال في الحنفية كما هو معروف وهذا له من المصالح الشرعية شيء كثير
ولهذا اعتصم كثير من المسلمين بهذا المذهب عن كثير مما يضاد اصول السنة والجماعة وسارا هذا من المصالح الشرعية العظيمة لمذهب هذا الامام العظيم وهو الامام النعمان ابن ثابت رحمه الله
المقصود بذلك ان الاحناف لا يقولون مطلقا باسقاط العمل بهذه الدلالة لماذا تنازع الاصوليون في هذه المسألة مفهوم المخالفة كما ترى مفهوم المخالفة هو ضد المقابل ضد بعضهم يقول هو ضد اي القول في الضد. ليس القول في الاول. القول في الاول هذا قد انتهى اثباته. اليس كذلك؟ وانما القول
في المقابل قالوا هذا المقابل هو ضد او مقابل قالوا والعلم بان الشريعة تمضي في المتقابلات في النفي علم منقطع من جهة اثباته قالوا واما الاستقراء فانه يمنعه يعني اصل البحث في هذه المسألة على هذا الاصل
هم يقولون ان المقابل ما ذكر في الاية وهو ضد لا يدخل من باب الاولى او من باب المساوي كما في قول الله. ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما. هذا ظاهر لانه يدخل
بضرورة اللغة اليس كذلك؟ عند الجماهير يدخل بضرورة اللغة عند الجماهير خلافا لما نسبه بعض الشافعية للشافعي من انه قياس وهذا قاله الشافعي لكن لعله لم يرد به القياس الاصطلاحي
لكن اذا جينا لمفهوم المخالفة فدرجته اعلى من جهة طرق الاثبات اي يحتاج الى اثبات من الادلة يصححه اعلى قالوا فان الشريعة لم تدل عليه بدليل يصححه. قالوا واما استقراء الشريعة
فانه يتأخر من جهة اضطراده وعدم اضطراده بمعنى ان ثمة مسائل لم يعمل فيها بمفهوم المخالفة باجماع العلماء وهي داخلة في مفهوم الصفة مثلا او نحو ذلك. ومع ذلك اجمعوا انه لا يعمل فيها بمفهوم المخالف
ومن مثال ذلك ما سبق في مناظرة الامام الشافعي رحمه الله وكلامه في هذه المسائل قالوا فلما كان هذا ليس بينا الذي هو ماذا الذي هو الحكم في المقابل. قالوا لما كان ليس بينا
هنا صار منهم من يقول ان هذا وجه من اعمال الاقيسة واللغة لا توجبه وهو لا لا يتصل به علة موجبة لان العلة لا تجتمع بين المتضادات قالوا فلما تأخر اثباته من جهة اللغة
قالوا فاللغة لا تجيبه قالوا واما القياس فيتعذر فيه لانه احكام في المتقابلات والمتضادات. فلا توجد فيها العلة الجامعة هذا هو الذي غلب على تسبيب الاحناف بتركه لما لم يجعلوه من جهة اللغة. ولهذا الاحناف لما صححوا مفهوم الموافقة بنوه على اللغة
كما بناه الجمهور على اللغة لكن هذا هو المذهب عند عامة الاحناء عند عامة الحنفية وعند عامة اهل العلم انه مأخوذ عن مفهوم الموافقة من جهة اللغة واما من قال بانه حجة
قالوا فهذا الاستقراء ولو فات منه ما فات فان كمال خطاب الشارع يوجب ان ضد المقابل يكون مخالفا بالحكم يوجب ان يكون ضد المقابل يكون مخالفا بالحكم والا لما كان لتسمية الاول بالتخصيص
لما كان له معنى هل هذا يطرد او لا يضطرد؟ هل هو يستقيم او لا يستقيم؟ هذا فيه وجاهة ولكن يعلم بمثل هذا ان هذه المسائل انما اثبتت بمثل هذه الطرق
وانما اثبتت بمثل هذه القواعد وعلى هذا فلا يكون الجزم فيها شديدا  واذا قيل لا يكون الجزم فيها شديدا على المراد انه لا يرجح فيها الجواب انه يرجح فيها والراجح فيها مذهب الجمهور
وهو ان مفهوم المخالفة يعمل به. هذا هو القول الراجح عليه الاكثر من اهل العلم من المذاهب الثلاثة وبعض الحنفية كما سبق لكن اذا قيل لا يكون الترجيح فيه شديدا بمعنى عند الاستدلال على اعيان المسائل
اذا كان اعلى الادلة في هذا الفرع هو مفهوم المخالفة فيكون هذا الخلاف خلافا شديدا. يعني لا يكون الترجيح فيه بينا ولهذا كل ترجيح يبنى على دليله وكلما قوي الدليل قوي
الترجيح واذا ضعف الدليل ضعف الترجيع فامر مفهوم المخالفة هو على هذا الوجه المسألة التي بعد ذلك ما هي انواعه قالوا مفهوم العدد وهو انه اذا جاء عدد فان المقابل لهذا العدد لا يكون مرادا
كقول الله سبحانه وتعالى فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم فان السبعة تنفي ما يقابلها والثلاثة تنفي ما يقابلها وكذلك مفهوم الصفة ويدخل فيها الحال والتمييز والزمان والمكان عندهم. هذا ايضا معمول به
وكذلك مفهوم الشرط بقول الله سبحانه وتعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا فهذا شرط. ولكن هذا من الشرط
الذي لم يعمل فيه بمفهوم المخالفة هذا من الشرط الذي لم يعمل فيه بمفهوم المخالفة لما؟ لان هذه الاوصاف من الزمان والمكان والشرط ونحو ذلك وقبل ذلك ادوات الحصر تأتي هنا في اصل دلالة اللغة لبيان السياق
واما لبيان اصله تارة او لتأكيده تارة اخرى ولهذا كل ما في جملة الكلام فهو وجهان كل ما في جملة الكلام في كلام العرب يعني كل ما في جملة سياق
كل ما في جملة سياق فهو وجهان اما ان يكون لبيان اصل المقصود بالخطاب واما يكون من باب بالتأكيد فاذا قلت جاء زيد جاء زيد فهذا ليس فيه تأكيد لكن اذا قلت انما جاء زيد
فهذا دخله فهذا ايش؟ قد دخله تأكيد. واذا قلت ان زيدا قد جاء فهذا ايضا دخله تأكيد. ولهذا عبر عن ذلك النحات بقوله العمدة وايش والفضل فاذا تتبعت ذلك وجدت ان كل ما يتعلق بمفهوم
المخالفة كل ما يتعلق بمفهوم المخالفة يتجاذبه هذان فاحيانا يكون اقتضاء الشرط او العدد او الزمان او المكان على وجه من العمدة في الكلام احيانا يكون اقتضاء الزمان او المكان او العدد او الشرط
او الصفة او اذا فصلنا على اصطلاح النحات الحال او التمييز يكون الاقتضاء عمدة بالكلام اي ما هو المقصود تمام؟ فاذا كان عمدة في الكلام صار مفهوم المخالفة العمل به
قائما واذا كان فضلة في الكلام وانما جاء للتأكيد كما يقال عند عند اهل العلم والنحاة يقولون الفضل اذا جاء تأكيدا تأثر به امره مفهوم المخالفة وصار مفهوم المخالفة ليس معمولا به لم؟ لان الشرط هنا جرى مجرى الغالب
او لان الشرط هنا جرى مجرى الاشارة الى مقام الامتنان عليهم او لان الشرط هنا جرى مجرى اثارة السبب اثارة السبب كما في قول الله سبحانه وتعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا وان اردتم استبدال زوج مكان زوج واتيتم احداهن قنطارا
فلا تأخذوا منه شيئا وكل هذا يخرج عن مفهوم المخالفة كما تعلم بل واجمع العلماء على تركه ليس كذلك اجمعوا على انه لا يحل له ان يأخذ من زوجه شيئا اراد استبدالا بطلاقها او لم
او لم يرد استبدالا واجمعوا على انه يقصر الصلاة اذا كان مسافرا سواء اكان ذلك في حال الخوف او كان ذلك في حال الامل. فهذه اعيان صريحة في مفهوم المخالفة اجمعوا على تركها
لما؟ لان السياق هنا لم يأتي على بيان العمدة في الكلام وانما هي تنبيهات الشريعة في خطابها ولا يستعمل في سياق القرآن ما يقوله النحات من العمدة والفضل وانما يستعمل العمدة والتأكيد. العمدة او الاصل والتأكيد. اما كلمة الفضل فانها تتقى وان عبر بها ان
مع ان النحات يقصدون بالفضل معنى اوسع ترى. اوسع مما يشار اليه هنا ولهذا يجعلون المفعولات يجعلونها كلها من باب الفضل الى اخره ويجعلون الحال كذلك ويجعلون التمييز كذلك ويجعلون اصل الجملة اما الفعل والفاعل واما المبتدأ والخبر. هذا
تأسيس في علم النحو كما تعلم اذا تبين لك ذلك تبين انه ليس البحث ان يقال مفهوم المخالفة حجة او ليس بحجة او انه حجة فيما عدا مفهوم اللقب بل يتحقق ان جميع الفقهاء يعملون بما هو منه
وان جميع الفقهاء يتركون ما هو منه اما اذا اريد تطبيق القواعد على الاقتصاد مع استصحاب هذه القيود فيقال ان الجمهور يقولون وهو مذهب الثلاثة آآ الفقهاء الثلاثة في مذاهب اصحابهم يقولون بان مفهوم المخالفة حجة
وان الاحناف لا يقولون بذلك ولكن كل فريق يقيد كما سبق هذا خلاصة البحث في مفهوم المخالفة ولعله اتى على المقصود منه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى باب احكام كما ترى وهو رأي لبعض المالكية لم ير العمل بمفهوم المخالفة او
اسماه هنا دليل الخطاب لم ير العمل به قال لانه مسكوت عنه وهذا اه فيه نظر هذي مقدمة فيها نظر. هل الشريعة سكتت عنه بهذه الطريقة ام يكون التنبيه بالمنطوق هو افادة
كم المفهوم؟ هذا له نظائر في الشريعة مجمع عليها في الاطلاق بانه مسكوت عنه ليس ليس بمتجه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى باب احكام القياس واما الضرب الرابع من معقول الاصل فهو معنى الخطاب وهو القياس
هذا الباب من اجل ابواب النظر في اصول الفقه بل وفي احكام الشريعة وفقهها  وهو جوهر في علم اصول الفقه وهو اعلى الادلة مقاما بعد الكتاب والسنة والاجماع واوسعها حالا
واطولها بالا بمعنى ان القياس واسع الاخذ عظيم القدر دقيق المنازه ولهذا كثر كلام علماء الاصول فيه وفصلوا فيه تفصيلا بليغا والقياس منهج قديم القياس منهج قديم للاعتبار ومعرفة المعارف. ولهذا تكلم فيه اصناف اهل المعارف
فاذا جئت الاولين من اصحاب المعارف فلهم كلام معروف في العقيس عندهم واصحاب الصناعات المقولة في المنطق لهم كلام معروف. ولهذا لما جاء بعض الملخصين عنهم ذكروا القياس على هذا المعنى
كما يذكره ابو حامد وغيره فيجعلون القياس انواعا بهذا العلم فيقولون انه سبعة وبعضهم يقول ثمانية ويسمون مثلا القياس الحملي قياس الخلف القياس الشرقي المتصل القياس الشرطي المنفصل قياس الاستقراء وبعضهم يقول ان طرق التحصيل في المدارك العقلية ثلاثة
التمثيل والقياس والاستقراء ويفرق بين التمثيل وبين القياس والنحات كما تعلم يتكلمون عن القياس واهل اللغة يتكلمون عن القياس فهذا اسم شائع في الكلام هذا اشارة الى تنوع هذا العلم من جهة مشتركه. من جهة مشتركة. ولهذا هذا ليس من باب المشترك
اللفظي هنالك قدر مشترك في دلالة القياس بين هذه العلوم والمعارف اما اذا جئناه عند اهل الاصول فان مداره في الجملة على ما يعرف بقياس التمثيل على ما يعرف بقياس التمثيل. وهو الحاق فرع باصل لعلة جامعة بينهما
وبعضهم يقول نقل حكم الاصل الى الفرع او او يقول اعطاء الفرع حكم الاصل. التعبير بالنقل هنا ليس الاحكم وان كان يصح تجوزا فان الحدود عند التحقيق مبنية على التجوز
ولكن التعبير بالالحاق كما عبر به بعض علماء الاصول هو الاجود لان هذه الكلمة لتعطي الناظر فيه والمستعمل له ان اجتهاد وهو المحاق وليس انه ترتيب رياضي وليس انه ترتيب رياضي لانه اذا وضع على باب الترتيب الرياظي
وصارت النتيجة تقتضي ذلك ضرورة ظهر كثير من الخطأ. ولهذا اشار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الرد على اهل المنطق بان كثيرا من خطأهم يقع عن هذه الطريقة
وهي انهم اذا رتبوا المقدمتين لم ينظروا في صحة النتيجة لانهم يمضوا يرون ان صحة النتيجة يكون ضرورة يقول شيخ الاسلام رحمه الله او في تتبع شيخ الاسلام للمنطق ما اعترض به على المنطق وقد سبق الاشارة الى انه لم يعترض على كله
وانما اعترظ على معاني منه وصحح بعظ المعاني ولكنه يقول انهم لا يختصون بها اعني ما صححه انما المقصود هنا انه يقول بانه في باب القياس الذي يسمونه بالقياس البرهاني لانهم في الصناعات الاولى يقولون الاقيسة خمسة البرهاني والجدلي والخطابي و
الشعري والسفسطاعي ويجعلون البرهان الاول وهو المبني على المقدمات اتفاق يقول بانهم لا ينظرون في النتيجة من جهة صحتها او عدمه لانها عندهم تكون صحيحة اظرورة بانتظام المقدمتين هذا الخطأ الذي وقع فيه اولئك ورتبوا عليه مسائل كبار
ينبغي استدراكه والاحتياط فيه في مسألة قياس التمثيل. مع وجود الفرق لكن بينهما قدر مشترك ولهذا احتجنا الى هذا التنبيه وقيل بان التعبير بالالحاق اجود من التعبير بالنقل لانك اذا نقلت النتيجة الى المحل فصادفت هذا المحل الذي لا تكون ملائمة له لاسباب من اسباب الشريعة واسباب
والشريعة كثيرة وعلم ان اجراء القياس لم يكن لم يكن صحيحا فليس الشأن في اثبات العلة ثم ادخالها على ادخال هذه العلة بين الفرع والاصل بل لا بد ان تكون المناسبة
متحققة من جهة استعداد الفرع لقبول حكم الاصل وهذه الكلمة مقصودة لذاتها من جهة استعداد الفرع لقبول حكم الاصل الفرع له استعداد وهذا الاستعداد يعني قد يكون على سبيل المجاز لكن ما المقصود؟ او لماذا اختيرت كلمة الاستعداد
حتى يعرف المقصود بالقياس عندهم الاستعداد ان يكون هذه العلة التي تورد على الفرع لتجلب له حكم الاصل لا يوجد في الفرع ما يضادها او يردها ولهذا لكثرة او او لعلو
لعلو امر الاستعداد هذا ماذا صار الاصوليون اليه بعد ان ذكروا مسالك العلة وطرق اثبات القياس صاروا الى طرق ذكر مسألة القوادح والاعتراضات اليس كذلك؟ وبعضهم اوصل هذه القوادح الى عشرين وبعضهم اوصلها الى ثلاثين. وبعضهم يذكر مثل الزركشي في البحر
محيط يذكرها ما يقارب الخمسة عشر لكن اذا نظرت الى تقاسيمه وجدت انها تزيد عنده على العشرين اه الكسر والقلب والنقض غير ذلك من ما يجعلونه من ايش القوادح على العلة
مع ان هذه القوادح التي ينكرونها في الجملة هي القوادح العقلية هي القوادع بالعقلية وقد كان بعض المتقدمين من الائمة لسعة احاطتهم بعلم الشريعة كالامام احمد وكالام ما لك رحمه الله وامثال هؤلاء يتركون بعض الاقصى دون هذا النظام
اه بمعنى يتركون هذا الرقيسة لان هذا المحل لا يلائمه القياس وهذا المعنى احيانا يسمى بالنوع عند العلماء بل حتى عند كبار ارباب القياس اليس ان الاحداث وهم اجل واعلى المذاهب الاربعة عناية بدليل القياس
ومع ذلك صار اكثر ائمتهم يقولون بان الحدود لا يدخلها القياس. وان الكفارات لا يدخلها القياس فان المقدرات لا يدخلها القياس وبعضهم يقول وان الرخص لا يدخلها القياس. هذا تسمية بالنوع
ولكن ما خلا هذه الاربعة لو فرض انهم ارادوا الحصر بهذه الاربعة مع انهم ما ارادوا ما ارادوا ذلك. ما خلا تلك فتكون النتيجة انه يدخلها القياس لكن ايتأخر القياس في افرادها احيانا؟ الجواب نعم يتأخر
لذلك امضاء القياس لابد ان ان يكون من اعلى ابوابه وفقهه ان يعلم استعداد الفرع لتلقي حكم الاصل اما اذا كان الفرع ليس مستعدا هذا يقتضي كثير من النظر في الاسباب
ولهذا لكثرة هذه العوارض التي تحتاج الى سعة استقراء صار بعض الائمة رحمهم الله كالامام احمد وامثاله يقدمون كثير من اقوال الصحابة على القياس لانه ما لم يكن رفيعا او جليا او ظاهرا او متين الظهور من جهة الاتصال الفرع بحكم الاصل
فانهم لا يتكلفون اثباته لا يتكلفون مدى لا يتكلفون اثباته مع مع قولهم بالتعليم هذا خلاف التشديد عند الظاهرية الذين لم يجعلوه قبل ان ينظروا في القوادح الواردة عليه بنوا ذلك على عدم ثبوت
مسألة التعليم قبل ان ينظروا في مسألة القوادح او الاعتراضات لكن صار كثير من المتقدمين من السلف وهذه طريقة مشهورة هذه طريقة مشهورة ليست فقط للامام احمد كما يتوهم عند بعض الباحثين او الناظرين هذي لجميع الائمة الاربعة
لجميع حتى للامام ابي حنيفة رحمه الله قيد القياس بابواب او قيد القياس عن ابواب وقال الامام ابو حنيفة رحمه الله وقال الامام ابو حنيفة رحمه الله بالاستحسان تأمل هذا
وقال الامام ابو حنيفة بالاستحسان تقييدا للقياس كيف تقيدا للقياس مع انه فيما يبدو توسع في القياس لا هو تقييد للقياس من جهة ان بعض الفروع عنده تكون في ظاهرها على تلقي الفرع لحكم الاصل
ولكن هذا الاستعداد عنده يكون متوهما وان هذا الفرع يستعد لقياس ابعد او ان هنالك دليل منع من تنزيل حكم الاصل على هذا الفرع فيجعله الامام ابو حنيفة مع انه في الطائر على قواعد القياس يجعله مكفوفا عن القياس
كفه عن هذا القياس الظاهر بما سماه ماذا بما سماه بما سماه الاستحسان ولهذا ذكر بعض اصحابك الامام محمد بن الحسن بان مناظري ابي حنيفة يقفون اذا اجرى مسائل الاستحسان
لان مسائل الاستحسان عنده في الجملة خروج عن القياس الظاهر خروج عن القياس الظاهر. اذا هذا شيء او او قدر بين من تقييد القياس اما بالابواب او بطرق التحصين واذا جئت للامام مالك فكذلك وللامام احمد فكذلك وللامام الشافعي يرى ذلك ما سبق انه ختم رسالته
بكلمة تدل على هذا مع انه اوسع الادلة عنده عن الامام الشافعي لانه انما يثبت هذه الادلة الاربعة بمذهبه الجديد. الكتاب والسنة والاجماع والقياس وهذه هي الادلة المنضبطة عند الامام الشافعي رحمه الله
باخر مذهبه او في اخر مذهب له ومع ذلك فانه عبر في اخر الرسالة بان القياس بمنزلة الضرورة ولهذا لما نظر احد كبار علماء الشافعية في مجلس ابي الوفاء ابن عقيل
بمجلس ابي الوفاء بن عقيل الحنبلي فسمع ابا الوفاء ابن عقيل يقول بان الامام احمد يقول ضعيف الاثر احب الي من كبير القياس او من رفيع النظر ببعض العبارة المنقولة
ضعيف الاثر احب الي من رفيع النظر استنكرها بعض المالكية وبعض الفقهاء من غير الحنابلة كابن العربي فيقول وهذه وهلة من الامام احمد مع علو منصبه في العلم قال لان ضعيف الاثر متروك
وهذا خطأ في فهم كلام الامام احمد كما ترى لانه لا يريد بالضعيف هنا ما ترك لا يريد بالضعيف هنا ما ترك وانما ما كان عندهم مما يسمى ضعيفا مما
هو فيه بعض التعصر اما لاختلاف راو او لتفرد يصاحبه احتمال او نحو ذلك فهذه اسباب الضعيف عندهم اوسع من اسباب الضعيف عند المتأخرين رحمهم الله. الشاهد في ذلك ان هذا العلم وهو
وعلم القياس ان جازت العبارة وهو باب وهو علم عند اهل النظر هو علم هذا الباب في اصول الفقه من ارفع الابواب ولهذا سماه ابو المعالي الجويني بانه هو مناط الاجتهاد
قال القياس هو مناط الاجتهاد بمعنى ان الاجتهاد يدور كثيرا مع هذا الاصل وهو الحاق الفرع بالاصل لعلة جامعة بينهما لماذا العمل بدليل القياس العمل بدليل القياس يتفق مع قواعد الشريعة
ووصولها لان الشريعة لا تفرق بين المتماثلات. واستدلوا لاثباته بادلة مشهورة في كتب الاصول من اظهرها في بذكرهم ما جاء في قول الله سبحانه فاعتبروا يا اولي الابصار قالوا والاعتبار هو الاخذ بالمثال
وهذا يذكرونه عن بعض ائمة اللغة في تفسير الاعتبار كثعلب وامثاله وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله احتج للقياس بمثل ما استدل به في الجملة ولكنه عني بذكر اية في كتاب الله يجعلها من الدليل عليه وهي قول الله سبحانه ان الله يأمر
بالعدل قال فان العدل الذي امر الله به كما يقع في الاحكام فانه يقع في تنزيل احكام الشريعة فانه يقع في تنزيل احكام الشريعة لان احكام الشريعة تمضي على قاعدة العدل
وبكل حال فانه يعلم بالنص والاجماع علما ضروريا ان هذه الشريعة شريعة من عند الله وانها مبرأة من الاختلاف وان الكتاب الذي جاء بها مبرأ منه كما قال الله جل ذكره افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله
فيه اختلافا كثيرا. فلما علم براءتها من الاختلاف جرت احكامها على الانتظام وهذا الجريان امضاءه بالاجتهاد هذا الجريان اما ان يمضي بالنص واما ان يمضي بالاستنباط فاذا جرى هذا بالاستنباط على هذه الطريقة
وهي الالحاق الاصل. فان هذا هو المسمى بدليل القياس عند علماء الاصول والعامة من اهل العلم يقولون به وهو مذهب الائمة الاربعة والسواد من الفقهاء ولا يعلم عن احد من الصحابة انه ترك
العمل به فان قيل فان هذا الاسم لم يكن معروفا زمن الصحابة. قيل هو كذلك ولكن الصحابة تناظروا وتكلموا في فقه الفروع بما هو مشهور ولم يعلم ان احدا منهم رد وجها مما يسمى في المعاني وفي الاصطلاح المتأخر انه من باب
القياس فعلم اطباق الصحابة على ذلك. وهذا مما استدل به الامام الشافعي رحمه الله في اثبات هذا الدليل. فالمقصود انه دليل رفيع القدر ولا يستغني عنه المجتهد. ولكن الشأن فيه في مسألتين. المسألة الاولى في فقهه
والمسألة الثانية في معرفة الصحيح منه الشأن في القياس ليس في اثبات حجيته فان اثبات حجيته بين وانما الشأن فيه في مسألتين المسألة الاولى في فقهه ما المقصود به؟ والمسألة الثانية في درجاته
لانه درجات متعددة كثيرة لانه درجات متعددة كثيرة بعضه محتمل وبعضه غريب بعضه محتمل وبعضه غريب. ولهذا لا تجد مذهبا مضوا على قياس واحد بل يختلفون فيه وتجد اهل الطبقة الواحدة منهم من يقصر فيه ومنهم من يتوسع فيه
فاذا جئت الى اصحاب الامام ابي حنيفة الاوائل وهم الثلاثة المعروفون وجدت ان اقصرهم عنه هو محمد بن الحسن لكثرة ما عرفه من الاثار والسنن بمصاحبته لاهل الحديث لمصاحبته لاهل الحديث
ويليه بعد ذلك وهو المتوسط القاضي ابو يوسف فان القاضي يتوسط في هذا بين محمد وبين زفر بن الهدى واوسعهم عناية بالقياس حتى قال بعض اصحاب الامام ابي حنيفة بانه زاد على طريقة الامام ابي حنيفة في القياس هو الزفر ابن الهذيل ولهذا كان كثير
من الاحناف يتقون تفردات زفر في العقيسة لانه توسع فيه هذا المثال في ائمة الحنفية رحمهم الله يدلك على ان امضاء القياس وتطبيقه ليس شأنا منتظما فضلا عن كونه شيئا يسيرا
ولهذا يدخله منازعات ويدخله اوجه وهو في الجملة فقه وهو في الجملة فقه هو في الجملة فقه ليس حتى رياضيا بحيث يقال يجمع بين فرع واصل ثم تثبت علة بينهما باحد مسالك اثبات العلة من الصبر او التقسيم الصبر والتقسيم او النص او
الفعل للنبي صلى الله عليه وسلم مثلا او الاستقراء او غير ذلك من طرق مسالك اثبات العلة لان كل طريق من هذه طرق حتى اعلاها وهو النص حتى اعلاها وهو النص يرد عليه
ان الشارع اراد بذلك تعيين هذه العلة التي تضطرد التي تضطرد الى الى الفراغ ان الشارع اراد ان هذه العلة يطرد حكمها الى الفرع لانها هي هي ليست علة الفرع. اليس كذلك
يعني اعلى درجات العلة ما هو العلة ايش؟ المنصوصة اليس كذلك العلة المنصوصة هي علة مسماة بالنص فيما للاصل من الفرع للاصل ليست للفرع اليس كذلك فيكون قابلية الفرع لها
واتصالها هذه العلة التي جاءت في النص انتقال هذه العلة الى الفرع يرد عليه ما يرد ليس الذي ورد عليه ما يرد هو النص النص معصوما يرد عليه ما يرد
ولكن ان هذه العلة التي هي علة في الاصل اضطردت الى ايش الى الفرق ولهذا تجد ان من يتحوط في هذه المسائل يقصرون في كثير من هذه المسائل عن مسألة
يقصرون بكثير من هذه المسائل عن مسألة تسمية علة العلة المنصوصة ويسمون عللا مستنبطة هي عند بعض الذين قد يأخذون القياس على طريقة رياضية ان جازت العبارة قد يسمونها علة ماذا؟ علة منصوصة وهي في واقع الحال من العلل
المستقبل. المقصود ان معالجة القياس طويلة واذا اردت ان تتبين هذا كمثال فانظر في هذا الامام الجليل وهو الامام الشافعي فانه ردد كلمة القياس في رسالته وبحثها كلاما فيها وامضى استدلالا فيها ومع ذلك تنوع كلام الشافعي في هذا
تنوع كلام الشافعي في هذا حتى اختلف اصحابه بدرجة القياس عنده ما هي؟ فتارة يسمي اعلى درجات الاثبات قياسا  وهو ما يسمى بمعقول الاصل وتارة يسميه بمنزلة الضرورة هذا تفاوت بلا شك
هذا التفاوت سببه كما سلف هو ان الامام الشافعي يعرف هذا العلم ويعرف انه درجات. وان القياس درجات واسعة ولو كان تركانه او حده منحصرا في جمل معينة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى
وحده حمل احد المعلومين على الاخر في اثبات حكم او اسقاطه بامر جامع بينهما. وهو دليل شرعي عند العلماء. نعم تعبير البلولي تعبير ابي الوليد بانه حمل هذا تعبير رفيع. فيقال حمل او يقال الحاق
هذا اولى من التعبير بالاعطاء او بالنقل لانك اذا قلت نقل او اعطاء شابه الطرق اهل المنطق وطرق اهل المنطق يجعلون النتائج تجب ظرورة يجعلون النتائج يجب ظرورة ولهذا لا بد من نظر النتيجة بعد
توفر اركانه فاذا توافرت فيه الاركان لابد ان ينظر في النتيجة لابد ان ينظر في النتيجة ليتبين سلامة التطبيق. نعم قال رحمه الله وهو دليل شرعي عند جميع العلماء عبر رحمه الله بقوله جميع العلماء ثم قال وقال داود
اي هذا على سبيل الاستثناء يعني عند جميع العلماء ولم يقل عند جمهور العلماء. فانت كيف عبر بجميع العلماء وهي صيغة تدل على العموم؟ ثم قال وقال داود فذكر خلاف الطاهرية
قيل لانهم لقوة هذا الاصل وهذا من هل لطافة اللفظية في التعبير لان هذا الاصل يرونه اصلا رفيعا لا يستغني عنه الفقه صاروا يتركون طريقة الظاهرية بطرق فبعضهم ينكر طريقة الظاهرية انكارا
في باب القياس او يقول فيها قولا شديدا كما هي طريقتي بالمعالي الجويني فيقول هذا ليس هؤلاء ليسوا فقهاء فلا يعد قولهم مثلا هذه فيها زيادة ومبالغة كما هو معلوم
لكن هذه الطريقة التي طبقها القاضي ابو الوليد رحمه الله هي طريقة لطيفة قال عند جميع العلماء ولك ان تقول ولك ان تقول بان اهل اهل الطاهر قد خالفوا الاجماع القديم
لانه فيما يظهر ان الاجماع القديم مضى على اثبات مادة من القياس مادة من القياس وان كان الاجماع القديم هو في العقيسة الاجماع القديم ويقصد به ما مضى في عصر الصحابة والتابعين والقرون الثلاثة
اللقيسة الاولى هي الاقيصة الرفيعة الاقيسة العالية. اما كثير مما عده اهل الاصول من القياس لقياس الشبه بدرجاته وبعض قياس العلة المستنبطة باوجهه كذلك. فهذه في الجملة ان المتقدمين ما كانوا يأخذون بها
ولا سيما من اهل الحديث لكثرة الاثار عندهم لكثرة الاثار عندهم انما داوود واصحابه داوود ابن علي الاصبهاني واصحابه كابن حزم لا يقولون بالقياس. فان قيل فكيف عملوا في  لما قالوا انها مقصورة على النص. كيف عاملوا؟ قيل عملوا بالنص وما
اه جعلوه قواعد في فهم النص وهي سبع صور عدها ابن حزم ويسميها النص ودليل النص فما لا يثبت عنده بصريح النص يثبت عنده بما بدليل النص كاعمال العموم ونحو ذلك
ولهذا مما اعترض به عليهم ان بعض الصور التي قالوها في دليل النص هي داخلة في معنى هي داخلة في معنى القياس ابو محمد ابن حزم رحمه الله يقول ان النصوص من الكتاب والسنة مغنية عن كل دليل فوقها
يعني يزيد عليها وهذا صحيح والجمهور لما قرروا القياس لا من باب ان هذا لم يؤخذ من دليل الكتاب والسنة لان الاصل ودليل الاصل انما هو دليل الاصل من الكتاب والسنة
اليس كذلك؟ ولهذا لا يزال العمل ماضيا بالكتاب والسنة فان الله سبحانه وتعالى جعل هذا الكتاب وما اوحى الى رسوله صلى الله عليه واله وسلم هو جماع الدين كله اصولا وفروعا فما من مسألة في اصول الدين
او في فروعه الا وحكمها في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. لكنهم في الفروع سموا هذه الطرق لا باعتبار انها ادلة زائدة فهذا ما قال به احد حتى يريده او حتى يريده ابو محمد ابن حزم ويحتاج الى دفع هذا ما قال به امام
ولا قال به فقيه وانما كل ذلك راجع الى الاستدلال بالكتاب والسنة فهذه طرق محصلة عنها ولكن كما يحصلون بالافراد فانهم صاروا يحصلون بالانواع وجعلوا هذه الانواع معايير لفهم الشريعة فجعلوا القياس معيارا
لفهم الشريعة لكن اصله محصل من الكتاب والسنة اصله من حيث الاثبات الكلي له وكذلك من حيث الاثبات لانقياس المعين ولهذا لولا لولا ذلك لما ذكروا القواعد على القياس اليس كذلك
ولذلك انما ذكروا هذه الكوادح لعلمهم ان القياس ليس وجها عقليا مطردا ينزل على الشريعة كيفما اتفق. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال داوود يجوز التعبد به من جهة العقل الا ان الشرع منع منه
والدليل على ما منع منه قال لكمال الكتاب ولعدم وجود الدليل على اثبات القياس ولان من ركنه العلة والعلم بالتعليل في تعذر وفي اثباته تعذر الى غير ذلك هذه هي الاسباب التي يعلل بها اهل الظاهر واقوى ما يعللون به مسألة العلة
اقوى ما يعللون به مسألة العلة. وكان بعض قدماء المتكلمين يمنعونه بالشريعة كابراهيم ني سيار ولكنه يقول انه يقع في الشرائع الاخرى ولكن هذه الشريعة لكمالها مصونة عنه ولكن هذه الشريعة لكمالها مصونة عنه وبهذا يختلف عن طريقة اهل الظاهر بالتسبيب
لكن كل هذه مذاهب متروكة والمعتبر ما عليه الائمة الاربعة وهم ابو حنيفة ومالك والامام احمد والامام الشافعي. واهل المذاهب الاربعة كلهم يقولون بالقياس. وعلى هذا السواد من اهل العلم
على هذا السواد من اهل العلم وهو ظاهر الاجماع عند المتقدمين من السلف في الاقيسة العالية الدالة على اثبات صحة هذه الطريقة من جهة اصلها. فان ابا حنيفة لم يبدأ القياس
وانما تلقاه عن ائمة الكوفة وائمة الكوفة اخذوه من فقه عبدالله بن مسعود وكان هذا من الفقه السائر وفقه ابن مسعود في الجملة لا يتفق مع فقه عمر رضي الله تعالى عنه
ولهذا هو وصول ام واحدة في ذلك. اصول ام واحدة ومخالفات ابن مسعود لعمر قليلة وطريقة عمر مع ان عمر ممن يقيد الرأي. مع ان عمر ممن يقيد الرأي كما هو معروف ولكنه اراد بذلك الرأي
خالف لاصول الشريعة اراد بذلك الرعي المخالف لاصول الشريعة. نعم قال رحمه الله والدليل على ما ذهب اليه جماعة اهل العلم قوله تعالى فاعتبروا يا اولي الابصار والاعتبار في اللغة هو تمثيل الشيء بالشيء واجراء حكمه عليه. ولذلك يقال عبرت الدنانير والدراهم اي
بمقاديرها من الاوزان. ويقال لمفسر الرؤيا معبر وعبرت الرؤيا اي حكمت لها بحكم ما يماثلها وقستها بما يشاكلها وعبرت عن كلام فلان اذا جئت بالفاظ تطابق معانيه وتماثلها وتقاس بها
الدليل الاول في قوله فاعتبروا يا اولي الابصار والاعتبار فيه مقايسة وفيه الحاق شيء بشيء وهذا الاستدلال بالاية كما تعلم ليس في عين مسألة القياس ولكنه يصحح هذا الاصل من حيث هو كلي في ان الشريعة تعتبره في ان الشريعة
تكونوا مصححة له او معتبرة له ولا يقع الاعتبار ولا يقع الاعتبار فيما يتصل به الثاني بالاول اتصالا ضروريا ما يتصل الثاني وهو هنا في القياس الفرع بالاول اتصالا ضروريا هذا لا يقع به اعتبار
وانما الاعتبار هو بالحاق ما كان اجنبيا في الاصل ولهذا يعتبر بحال قوم كالامم السالفة التي عذبها الله سبحانه وتعالى امرت هذه الامة ان تعتبر بحالها مع ان الامتين بينهم من الفرق ما هو معروف فهذه امة مؤمنة وتلك الامة التي عذبت من قبل امة كافرة
فهذا الاعتبار يكون بما يلائمه من الوجه وهو الخوف من الله سبحانه وتعالى ما المقصود ان هذه الاية يكثر ذكرها في كلام اهل الاصول بل تكاد تكون اكثر الادلة ذكرا في كلامهم
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله دليل ثان او قال دليل ثان ومما يدل ومما يدل على ذلك قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء ونحن نجد احكاما كثيرة ليس لها ذكر في القرآن ولا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
مثل رجل له دينار وقع في محبرة لغيره فلم يستطع اخراجه ومثل ثوب ابيض برحل برحل رجل في قدر من صباغ فكمل صبغه وحسن وغير ذلك فلا يجوز ان يراد بالاية انه نص على حكم كل حادثة في القرآن. وانما اراد به انه نص فيه على بعض الاحكام
واحال على سائر الادلة فيه فكان ذلك بمنزلة ان ينص القرآن على جميعها فمن الادلة التي احال على الاحكام بها القياس. لانا نجد احكاما كثيرة لا طريق الى اثباتها الا بالقياس والرأي
كالاحكام التي ذكرناها وما شاكلها هذا الاستدلال اذا رجع الى قواعد النظر يدخله كما يسمى الدور فانه يقول ان الله جل وعلا قال في كتابه ما فرطنا في الكتاب من شيء
وهذا كما تعلم بين السلف فيه خلاف هل المقصود بالكتاب هو القرآن ام المقصود هو الكتاب اللوح المحفوظ؟ هذي مسألة عند اهل التفسير معروفة وفيها قولان مأثوران للائمة والمتقدمين من السلف وفيها كلام للذين بعدهم على هذه الطريقة
اذا قيل بان المقصود بالاية هو القرآن وهو في بيان احكامه وشرعه في قوله سبحان ما فرطنا في الكتاب بشيء فان هذا الدليل يستدل به نفاة القياس ولهذا هذا من لطيف استعمال ابن الوليد انه ذكر دليل النفاة
ماذا دليلا للاثبات او للاحتجاج وهذا ما يسمى بقلب الدليل هذا ما يسمى بقلب الدليل ولكن الطريقة التي استعملها في هذا  فيما يظهر ليست تامة وما وجه ذلك؟ اي انها ليست تامة من جهة
انه يقول ان مسائل الكتاب ان الاحكام التي في القرآن ليست على جميع الاحكام التي تقع للمكلفين فمن الاحكام ما لا ذكر له في القرآن قال فلما لم يذكر في القرآن والله يقول ما فرطنا في الكتاب من شيء
علمنا بذلك انه احال الى الادلة الاخرى فيقال الادلة الاخرى التي يمكن ان يقال احيل اليها لابد ان تكون مسماة فيه حتى يحيل اليها اليس كذلك كما احال الى السنة في قول الله سبحانه وما اتاكم الرسول
وخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فهذا دليل منتظم هذا دليل منتظم في اثبات السنة والعمل بها. اما في القياس فهو دور هذي جهة. الجهة الثانية من عدم الاستتمام انه رحمه الله يقول
ونجد ونحن نجد احكاما كثيرة ليس لها ذكر في القرآن ولا في السنة مثل رجل له دينار وقع في محبرة لغيره. هذه ليست حكمة هذه ليست احكاما هذه وقائع ومسائل
هذه وقائع ومسائل والقرآن لم يذكر الوقائع من جهة تصرفات المكلفين بانواعها على الانفراط بمعنى كل ما يقدر من مكلف ان يفعله وانما ذكر الاحكام التي تنزل على هذه الوقائع
الى غير ذلك من السؤالات. فالمقصود ان الطريقة التي استدل بها ابو الوليد بهذه الاية عليها سؤالات وليست طريقة تامة فيما يظهر مع ان فيها جهة من الحسن وهي انه جعلها
هذا الدليل الذي هو من عمدة الظاهرية بنفي القياس جعله من الدليل المثبت للقياس. فهذه جهة رفيعة في الاستدلال واما ان هذا الدليل يتم في تصحيح القياس فهذا ينقطع لدخول الدوري عليه. نعم
احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ومما يدل على ذلك من جهة السنة قوله عليه السلام لعمر حين سأله عن هذا المسألة التي  هي لها تأصيل ابعد بعظ الشيء اشار له بعظ المتكلمين من اهل الاصول. قالوا وهم يقولون بالقياس
اوردوا سؤالا وهو هل الاحكام التي عرفت بالقياس تكون مأخوذة من هذا الدليل الذي هو القياس باعتباره دليلا شرعيا وتكون محصلة من الشريعة او باعتبار ظرورة العقلية في اضطراد هذه الاحكام
هذا البحث اه ذكره بعض المتكلمين ولكن الصحيح ان جميع الاحكام المقولة بالقياس الصحيح هي احكام مأخوذة من الكتاب والسنة واخذها بطريق القياس من جنسي معرفتي دخول افراد العام في العموم
ومن جهة اعمال مفهوم الموافقة ومن جنس اعمال مفهوم المخالفة عند من يصححه ومن جهة اعمال المطلق والمقيد ومن جهة اعمال ومن جنس اعمال الاستصحاب ومن جهة ومن جنس اعمال العمل باقوال الصحابة
كل ذلك لابد ان يعود بالاستقراء الى الكتاب والسنة والا لو لم يعد الى الكتاب والسنة لما صح ان يكون ماذا؟ لما صح ان يكون دليلا. هذا اصل محكم. نعم
قال رحمه الله ومما يدل على ذلك من جهة السنة قوله صلى الله عليه وسلم لعمر حين سأله عن القبلة للصائم ارأيت لو تمضمضت هل كان علي قال لو تمضمضت
قال احسن الله اليكم. قال ارأيت لو تمضمضت هل كان علي من جناح قال نعم قال الاولى قال ومما يدل على ذلك من جهة السنة قوله عليه السلام لعمر حين سأله عن القبلة للصائم
ارأيت لو تمضمضت هل كان علي من جناح؟ قال لا. قال ففيم اذا وقول الخثعمية ارأيت لو كان على ابيك دين اكنت قاضيته؟ قالت نعم. قال فدين الله احق ان يقضى. نعم الاولى
رأيت لو تمضمضت خطاب لعمر وليس ان النبي يقدره في خطابه لنفسه. نعم قال وقوله للذي انكر لون ابنه هل لك من ابل؟ قال نعم. قال فما الوانها؟ قال حمر. قال هل فيها من اورق؟ قال نعم
قال فانى ترى ذلك؟ قال عرق نزعه. قال فلعل هذا عرق نزعه. وغير ذلك مما لا يحصى كثرة ومما يدل على ذلك علمنا نعم اذا هذه الاثار من السنة هذه الاثار من السنة احتج من احتج بها على صحة دليل القياس وبعضها في الاحكام الشرعية وبعضها في الكونيات
كقول النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الاعرابي لما قال يا رسول الله ان امرأتي ولدت لي غلاما اسود واني انكرته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من ابل؟ قال نعم
قال فما الوانها؟ قال حمر. قال هل فيها من اوراق؟ قال نعم قال فانى هو؟ قال يا رسول الله لعله ان يكون نزعه عرق له فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم وهذا لعله ان يكون نزعه عرق له ولكن هذا في الكونيات
لكن المقصود عندهم بالاستبداد بمثله هو ان اصل هذا المعنى يعتبر في خطاب الشارع ان اصل هذا المعنى يعتبر بمثله في خطاب الشارع ومثل هذا الاستدلال استدلال الشافعي للقياس في قول الله سبحانه قال من يحيي العظام ويرى ميم قل يحييها الذي انشأها اول
مرة واستدل كذلك في الاحكام بمثل قول الله فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم. قال الشريعة ماضية بامضاء النقل وامظاء التقدير والقياس انما هو كذلك
والقياس انما هو كذلك ولكن اشترطت له اهلا في قول لا يحكم به ذوا عدل منكم وقوله ذوى عدل اي معرفة ودوا عجلا وليس العدل هنا على محض الصدق والبراءة من الكذب وانما هو العدل هنا يجمع ذلك وزيادة وهو انه يكون من اهل
ان يكون من اهل المعرفة ولا يكفي فيه تمحض العدالة التي هي على معنى الصدق والصلاح ولهذا ولهذا قوله سبحانه يحكم بذواء عدل منكم مما استدل به الامام الشافعي على صحة دليل القياس. فالمقصود ان الاصول الشرعية
شاهدة بامضاءه وانت تعلم انك اذا عرفت ان القياس هو رد واستنباط لدليل الكتاب والسنة كاد ان يقال بانه لا حاجة الى كثرة تكلف الاستدلال على اثباته لانه ليس اصلا منفكا
ليس اصلا منفكا فهو وجه من الاستنباط. فهو وجه من الاستنباط. وان كان هذا الاستنباط يرتب على معيار الادلة. يرتب على معيار الادلة ولذلك عده بعض العلماء من طرق الاستدلال وليس من الادلة
ما هي احدى الطريقتين عند الشافعية واشار لها الامام الشافعي. ولهذا الامام الشافعي في الرسالة صرح فقال الاجتهاد هو القياس. تساوى في بعض كلامه بين القياس وبين الاجتهاد. ولهذا مال ابو حامد
الغزالي ماله ابو حامد الى ان قياس هو جوهر الاستدلال وليس بالادلة لانه الحاق على الدليل والحكم مناطه ومحله ما هو هل اصف؟ اليس كذلك؟ الحكم ثبوته في الاصل والفرع هو الدليل الاول من الكتاب والسنة. نعم
قال رحمه الله ومما يدل على ذلك علمنا بان الصحابة رضوان الله عليهم اختلفوا في مسائل كثيرة جرت بينهم فيها مناظرات كبيرة ومنازعات مشهورة ومراجعات كثيرة كاختلافهم في توريث الجد مع الاخوة واختلافهم في الحرام والعول والظهار فلا يخلو ذلك
من ثلاثة احوال اما ان يكون في هذه الاحكام المختلف فيها نص لا يحتمل التأويل او ظاهر يحتمل التأويل او لا يرد ذكر لحكمها جملة ويستحيل ان يكون فيها نص لا يحتمل التأويل. لانه لو كان لسارع المخالف اليه بالموافق له. وانقطع الخلاف وثبت
الاجماع على الحق ويستحيل ان يكون فيها نص فيذهب عن جميعهم. لان ذلك اجماع منهم على الخطأ ولا يجوز هذا. ولو جاز ذلك جاز ايضا ان تذهب عليهم شرائع وصلوات وصيام وعبادات قد نص عليها صاحب الشرع. وهذا باطل باتفاق المسلمين
ويستحيل ان يكون في ذلك دليل يحتمل التأويل لانه لو كان ذلك لوجب بمستقر العادة ان ينزع كل مخالف الى الظاهر الذي تعلق به ويبين احتجاجه منه ولا يحتج بالرأي والقياس
لان المستدل والمحتج انما يحتج بما نبت عنده به الحكم. لان لان المستدل والمحتج انما يحتج بما ثبت عنده به الحكم ولا يعدل عند المناظرة وقصد اثبات الحق الى ما ليس بدليل ولا حجة عنده ولا عند خصمه
ولما رأينا كل واحد منهم احتج في ذلك بالرأي والقياس دون منكر ولا دون منكر ولا مخالف علمنا اجماعهم على القول بصحة القياس والرأي هذي طريقة في الاستدلال مركبة ابتدأها المصنف رحمه الله
بان الصحابة عملوا بالقياس واستدلوا به في اجوبتهم وتراجعهم فان الصحابة تراجعوا في المسائل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وفي مسائل تراجع الصحابة فيها تراجع ظاهرا وكان ذلك بحضرة كبارهم كالخلفاء وامثال ذلك
فيقول ان هذه المسائل التي تراجع بها الصحابة بعضها يستدلون فيه بما هو من الطرق المسماة في الاصطلاح بعد ذلك بالقياس. وهذا من حيث الاستقراء ثابت ومنتظم وهو من اقوى الادلة على ان القياس سنة عند السلف
معمول بها لكن القياس هنا هو القياس العالي وتؤكد هذه الكلمة لان الائمة رحمهم الله ايضا لهم كلام في رد القياس ولهذا الامام احمد له كلام في قبوله وله كلام في رده من جنس كلامه في الاجماع
من جنس كلامه بالاجماع فان الاجماع كذلك منه ما يقبل ومنه ما يتكلف في دعواه وهو لا ينضبط. وهي بعض الفروع التي يدعى فيها الاجماع والا اصل الاجماع حجة معلومة بالكتاب والسنة واجمع عليها السلف وهي من اصول دينهم
التي بنوا عليها الاحكام وهو العمل والاعتصام بجماعة المسلمين المذكور في قول الله ومن يشاق في الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع السبيل المؤمنين وليه ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. اذا عرف الاجماع على هذه الرتبة ومثله القياس. اذا عرف
على هذه الرتبة فهو سنة عند الصحابة اي طريقة معروفة عند الصحابة والمقصود بالسنة هنا الطريقة المقصود بالسنة هنا الطريقة وهي تأتي كما تعلم على هذا في كلام العرب من معشر سنوا لهم اباءهم سننا
ولكل قوم سنة وامامها كما قال نبيد في معلقته السنة بمعنى ايش؟ الطريقة فهذه سنة الصحابة وطريقتهم هذا مقدمة ثابتة وهذا ينص عليه بعض الكبار كالشافعي وبعض المحققين من المتأخرين كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في انتصاره للقياس ان هذا معروف
الصحابة ولا يدفع عند احد من الصحابة في المراجعة وجه من القياس المنتظم او القياس العالي الطريقة الثانية في كلامه والوجه الثاني في كلام المصنف انه بنى على ذلك منهجا فقال ان الاحكام
على تقدير دليلها ثلاثة اما ان يكون فيها النص الذي لا يحتمل التأويل او الظاهر الذي يحتمل التأويل قال فانه لو كان مدار الاحكام على هذين لما عملوا بالقياس وهم يعملون بالقياس فدل ذلك على ان هنا في المسائل عندهم ما يكون مما لا دليل عليه نصا
ولا ظاهرا وفي عبارته الثانية توسع عن كلمة الظاهر بقوله ويستحيل ان يكون في ذلك دليل يحتمل التأويل ولم يقيده بالظاهر ولم نقيده بالظاهر وفي هذا الكلام في المناظرة توسع من ابي الوليد رحمه الله
لانه لانه يقال بان جميع المسائل التي قال فيها الصحابة بل والتي قال فيها الائمة من بعدهم هي دائرة بين النوع الاول والثاني والقياس وجه من التحصيل لأعلى المحتملات ولا يفك على انه قسم مختص
فان قيل فما وجه الاعتراض على تسميته قسما ثالثا؟ قيل لانه جعل الثاني ما يدخله ايش جعل الثاني ماذا؟ ما يدخله الاحتمال ولو قصره على اللفظ الاول وهو الظاهر لكان فيه بعظ الاتجاه
لكنه عاد عليه بقوله ويستحيل ان يكون ذلك ويستحيل ان يكون في ذلك دليل يحتمل التأويل. هذا الاطلاق فيه تجوز هذا الاطلاق في تجوز. اراد بذلك انه انفك عن الدليل بوجهيه المحتمل
وغير المحتمل فلما عدم فلما عدما اقتضى ذلك عندهم ضرورة الرجوع الى القياس لئلا تنقطع الاحكام هذا تحصيل لم يبتدئه القاضي ابو الوليد رحمه الله قاله وقاله بعض الاصوليين وهم قد اخذوه من الطرق الكلامية
هذي طريقة المتكلمين او طريقة المتكلمة المحظة في مسائل الاصول يبنون على مثل هذه المنازل. والصحيح ان هذا لا يستعمل ولهذا الصحيح ان ان هذا لا يستعمل ولهذا بعضهم يقول ادلة الشريعة متناهية. بعضهم يقول احكامها متناهية. هذا غير صحيح
هذا غير صحيح ليست متناهية من جهة دلالتها على الاحكام البتة ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام سمى بقاء الاحكام الى قيام الساعة انه على الحق الصريح لا تزال طائفة من امتي على الحق
ظاهرين والحق الظاهر لا يصح ان يرد الى درجات متأخرة لا يصح ان ان يرد الى درجات متأخرة فهذه الطريقة التالية في كلام ابي الوليد او واما صدر احتجاجه بعمل الصحابة
فهذا متجه وقد احتج به الكبار من غيرهم من غير اه المتأخرين او من غير المالكية ايضا اي من جميع المذاهب الاستدلال بعمل الصحابة بالقياس. هذا معروف ولكن الاستدلال بالطريقة الثانية
ما كان لها حاجة ما كان لها حاجة. والصحيح انها لا تصح ان يقال ان المسائل دائرة بين دليل لا يحتمل او دليل يحتمل وقد يعدم فيصار الى غيرهما فهذا التقدير تقدير لا وقوع له في الشريعة
بل كل حكم فانه اما ان يؤخذ من غير المحتمل واما ان يؤخذ من حكم يحتمل وهذا هو المكرر في اصول الدليل في القرآن فان الله جل وعلا قال في كتابه فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. فهذا ما يدخله الاحتمال
بالفهم. هذا ما يدخله الاحتمال في الفهم. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت فقوله ثم لا يجدوا في انفسهم هذا ايمان وعلم وليس ايمانا وحسب
هذا ايمان وعلم فان الشريعة توجب على من علمها الا يجد في نفسه حرجا مما قضى الله ورسوله فان الشريعة توجب لمن علمها ان يسلم بها ايمانا وان يسلم بها قبولا وتصديقا
وان يسلم بها قبولا وتصديقا فانه لا جبر في الشريعة. فانه لا جبر في هذه الشريعة. نعم قال رحمه الله ومما يدل على ذلك اجماع الصحابة على احكام كثيرة من جهة القياس والرأي
كاجماعهم على امامة ابي بكر رضي الله عنه بالقياس والرأي واجماعهم عليه. امامة ابي بكر الصديق هل هي بالقياس اه صاروا يتوسعون فيجعلون الاستدلال قياسا واذا ثبت القياس كاحد او كاحد الادلة على مسألة
فلا يوجب ذلك ان يكون هو الدليل ان يكون هو الدليل المنتصب الاول ولهذا صار بعضهم يمنع الاستدلال بمسألة امامة ابي بكر قال لان امامة ابي بكر او لان خلافته ثابتة
بالنص لان خلافته ثابتة بالنص وانما قالوا بالقياس ارادوا بذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم جعله على الصلاة اتى اماما فسيكون رضي الله عنه اماما على الخلافة من بعده عليه الصلاة والسلام وهذا قد قاله الصحابة بالفعل
هذا قد قاله الصحابة بالفعل واحتجوا به بالفعل لكن هل هذا من باب النص ومن باب القياس؟ اذا قيل انه من باب القياس فلا يراد به ان خلافة ابي بكر قياسية
اي دليلها المنتصب هو القياس وانما يراد بذلك ان خلافته ثبتت بالنص ولما جاءت بالنص صارت طرق الاستدلال بعد ذلك متظافرة وكثير من المسائل وكثير من المسائل كذلك كثير من المسائل كذلك فان النص اذا جاء استدعى الاقيسا الصحيحة وان كانت ليست لازمة له
وان كانت ليست يعني ليس بحاجة لها لكنها هذا اذا صرح النص بالحكم على الفرع الذي لو قدر عدم ورود النص فيه لثبت حكمه بما لثبت حكمه بالقياس فثبت حكمه بالقياس ولهذا اذا صح الاجتهاد
ثم علم النص من السنة الذي يصدقه صار هذا اكمل للاجتهاد ولا يعني ان اوجه الاجتهاد الاولى لم يكن لها حاجة او لم يكن لها صحة وان كانت بعد النص لا حاجة له
مثل لما استدل الصحابة على الرجوع في مسير عمر رضي الله عنه الى الشام ثم وقع الطاعون فاستدل الصحابة على الرجوع وهم جمهور الصحابة خلافا لبعضهم بانهم قالوا يا امير المؤمنين معك بقية الناس واصحاب رسول الله
فلا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء. هذا استنباط من الشريعة اليس كذلك ثم لما جاء عبد الرحمن بن عوف الحديث في الصحيح من حديث ابن عباس لما جاء عبد الرحمن ابن عوف وحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا
الطاعون بارض فاذا اذا وقع بارض فلا تقدموا عليه واذا وقع بارض وانتم بها فلا يخرجنكم الفرار منه وفي وفي وجه اخر فلا تخرجوا فرارا منه جاهد في حديث عبدالرحمن ابن عوف واسامة بن زيد رضي الله عنهما. الشاهد
ان هذا النص الذي حسم الخلاف اليس كذلك؟ والا كان المهاجرون قد اختلفوا والانصار قد اختلفوا وانما الذين اجمعوهم مسلمة الفتح واختار عمر رأي الجمهور من الانصار والمهاجرين الذين اجتمع معهم مسلمة الفتح
فهذا الاجتهاد لا يقال انه سقط لانه ليس رأيا محضا حتى يقال انه يسقط مع النص. وانما هو مأخوذ من قواعد الشريعة وما اخذ من قواعد الشريعة وتصديقها فانه يكون من شواهد
اثبات احكامها وكلما تواتر الدليل وعلى صار ابلغ من الادلة المفردة ثم انه اذا ورد مع الدليل المفرد قيد التأويل في الادلة المفردة ولهذا تنوع الادلة مما يقطع التأويل سواء التأويل الفقهي او التأويل
الذي يقال في مسائل الاصول اي في مسائل اصول الدين. ولهذا في صفات الرب سبحانه وتعالى جاء ذكرها متنوعا. سياقه في القرآن جاء ذكرها متنوعا سياقه في القرآن وهذا التنوع في السياق يمنع
يمنع صحة التأويل هذا التنوع في السياق يمنع صحة التأويل لانه لو فرض جوازه في معين لم يطرد مع اختلاف تصرفات اللغة في بيان هذا السياق الذي جاء به القرآن في صفات الله وهذا وجه قوي في الاستدلال لمنع التأويل ذكره
هو شيخ الاسلام رحمه الله وذكره غيره ايضا. نعم قال رحمه الله واجماعهم على اذا بقي عاشق قال واجماعهم على امامة عثمان وغير ذلك مما اجمعوا عليه. ومن ذلك خبر عمر بن الخطاب رضي امامة عثمان مجمع عليها
وهذه الخلافات الاربع الراشدة كلها مجمع عليها. اولها خلافة ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ثم خلافة عمر رضي الله تعالى عنه ثم خلافة عثمان ابن عفان رضي الله عنه ثم خلافة علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وعن بقية اصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم. هذه الخلافات
الاربع كلها خلافات راشدة وهي التي قال فيها النبي في حديث العرباض ابن السارية المخرج في السنن والمسند وغيرها وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين فسنتهم هدي يقتفى
وهم ائمة الصحابة رضي الله عنهم وهم هؤلاء هؤلاء الاربعة ثم بعدهم جاءت امارة معاوية ابن ابي سفيان رضي الله تعالى عنه. انما الاولى هي خلافة وهي خلافة نبوة وهي خلافة نبوة ولهذا لهم هدي ولهم اقتداء وان كان هذا لا يعني العصمة في احادهم لعيان
عصمة في احادهم وانما المقصود ان لهم سنة ولهم اقتداء وهم ائمة الصحابة رضي الله تعالى عنهم اجمعين نعم قال رحمه الله من ذلك خبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه اذ خرج الى الشام باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما بلغ سرغة بلغه
هو ان الوباء وقع بالشام فاستشار المهاجرين الاولين فاختلفوا فيه. فمنهم من قال له ارى ان لا نفر من قدر الله ومنهم من قال لا تقدم ببقية اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوباء. ثم دعا الانصار فاختلفوا لعلنا نقف عند هذا
قبل اخر ساعة من هذا اليوم المبارك هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا لما يرضيه وان يجنبنا اسباب سخطه ومناهيه اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا
عذاب النار ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة. اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء
وصول قضاء ودرك الشقاء وشماتة الاعداء. اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار. اللهم يا ذا الجلال والاكرام اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين. اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين وولي
في عهده ولهداك واجعل عملهم في رضاك اللهم سددهم في اقوالهم واعمالهم يا ذا الجلال والاكرام اللهم اغفر لموتى المسلمين اللهم اغفر لهم وارحمهم اللهم عافهم واعف عنهم واكرم نزلهم
وسع مدخلهم. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك باسمائك وصفاتك ان تجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ظالين ولا مضلين. اللهم اجعلنا ممن اصطفيتهم بفضلك ورحمتك
وقولك يا ذا الجلال والاكرام يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة اللهم ثبتنا على القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة واجعلنا من عبادك المفلحين يا ارحم الراحمين. اللهم صلي وسلم على عبد
ذكر رسولك نبينا محمد سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
