هو هو ايمان من هو ايمان من امن بالله وصدق به معبودا وحده لا شريك له وامن بيوم البعث والجزاء وبالملائكة جميعا وبالكتب وبالكتب المنزلة كافة. وبجميع النبيين من غير تفريق واعطى
المال تطوعا مع مع شدة حبه ذوي القربى واليتامى المحتاجين الذين مات ابائهم وهم دون سن البلوغ والمساكين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسد حاجتهم والمسافرين المحتاجين الذين بعدوا عن اهلهم ومالهم
والسائلين الذين اضطروا الى السؤال للشدة حاجتهم وانفق في تحرير الرقيق والاسرى واقام الصلاة وادى الزكاة المفروضة والذين يوفون بالعهود ومن صبر في حال فقره ومرضه وفي شدة القتال اولئك المتصفون بهذا
اولئك المتصفون بهذه الصفات هم الذين صدقوا في ايمانهم واولئك هم الذين اتقوا عقاب الله فتجنبوا معاصيهم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. هذه الاية
من اعظم الادلة واظهرها على دخول الاعمال في الايمان وذلك ان الله تبارك وتعالى بين البر والبر كلمة جامعة هناك كلمات جامعة كالبر التقوى ونحوها ترد في كتاب الله عز وجل
وتكون من ذوات المعاني الجامعة في هذه الاية بين عز اسمه ان البر لا يحصل بمجرد الاتجاه الى المشرق او الى المغرب عند العبادة اذا لم يكن ذلك عن امر الله عز وجل
ولكن البر ثم بينه تعالى ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. فذكر الله تعالى هنا خمسة اركان من اركان الايمان ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وذكر سبحانه وتعالى القدر في مواضع اخرى كقوله انا
كل شيء خلقناه بقدر. فهذا هو البر وفسر البر بالايمان ولكن البر من امن ثم بين تعالى بعد ان ذكر هذه الامور المتعلقة في اركان الايمان بين الاعمال الاخرى الداخلة في البر
واتى المال على حبه. المال قد جبلت النفوس على حبه ومع ذلك فهو يؤتي المال مع انه محبوب عادة للنفوس قد قال الله تعالى وتحبون المال حبا جما المال هذه الاصناف
متقربا الى الله عز وجل قاصدا وجهه ولكن البر من واتى المال على حبه ذوي القربى وهم قرابات الانسان واليتامى واليتيم هو الذي مات ابوه قبل البلوغ لما مات ابوه بعد البلوغ لا يسمى يتيما
الذين يتوفى اباؤهم في في السابعة عشرة وفي الثامنة عشرة ونحوها ليسوا ايتاما انما اليتيم من مات ابوه قبل البلوغ والبلوغ علاماته الثلاث المعروفة والمساكين قيل ان المسكين اشد من الفقير وقيل ان وقيل ان الفقير اشد من المسكين
وهو الابهر والله اعلم لان الفقير على وزن الفعيل كانه قد انكسر فقار ظهره. يعني من شدة الحاجة والمسكين على وزن على وزن المفعيل قد لازم السكون من شدة من حاجته
قالوا والمسكين عنده شيء اما الفقير فهو مدقع لا شيء لا شيء عنده استدلوا بقوله عز وجل اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فسماهم بالمساكين مع انهم مع مع ان عندهم سفينة
يعملون في البحر قالوا والمسكين هو الذي يجد شيئا لكنه لا يكفيه اما الفقير فهو المدقع الذي ليس عنده شيء واذا اطلق المسكين دخل فيه الفقير واذا اطلق الفقير دخل فيه المسكين
اما اذا جمع كما في قوله عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين الفقير هو الذي لا يجد شيئا والمسكين هو الذي يجد شيئا لكنه لا يكفيه ثم قال وابن السبيل
سمي بابن السبيل. السبيل هو الطريق سمي بابن السبيل لان السبيل يعني الطريق كانها ولدته كأنه ابن للطريق وهو الغريب الذي انقطع في سفره الغريب اذا انقطع في سفره فانه حتى لو كان في بلده غنيا
فانه مستحق للزكاة اذا لم يتمكن من تحصيل ما له كما هو حاصل الان لانه قد يتمكن من في التعاملات البنكية من للحصول على ماله وهو في غير بلده هذا لا يسمى لا يسمى ابن سبيل
لانه يستطيع ان يستجلب المال دون عناء لكن ابن السبيل هو الذي انقطع انقطع به في السفر من ابوه كأن اباه السبيل الطريق كأن السبيل يعني الطريق كأنها ولدته. فصار في طريقه منقطعا
فهذا الصنف ممن يعطى الزكاة  ملتمس البر ايضا يبحث عن ابن السبيل هذا فيعطيه والسائلين هم الذين يتعرضون للناس. يسألونهم هؤلاء يعطون وهل يعطون من الزكاة نعم يعطون من الزكاة
اذا لم يعلم الانسان من حالهم انهم يكذبون السائل على ثلاثة انواع سائلون على انواع ثلاثة النوع الاول من تعرف انه صادق محتاج فهذا واضح انه يعطى النوع الثاني من تعلم انه يكذب
وانما امتهن عياذا بالله السؤال حرفة جمعي المال بهذا بهذه الطريق. والا فهو مقتدر وفي نعمة لكنه عياذا بالله فقير القلب اما حاله فليس حال الفقراء فهذا لا يجوز اعطاؤه قطعا من الزكاة وينكر عليه. ولا يحل له ان يسأله ويغرر بالناس
الصنف الثالث وهو اكثر السائلين وهم الذين لا يعرف حالهم. هل هم فقراء او اغنياء اكثر من يسألونك لا تعرف فهؤلاء يعطون في حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم
سأله رجلان فقلب فيهما النظر فقال ان شئتما وكانا شابين جلدين فقال ان شئتما اعطيتكما ولا تحل لغني ولا لذي مرة سوي. نبههما من حيث الاعطاء سيعطيهما لكن حذرهما ان كانا يستطيعان
العمل واقوياء عليه ويقدران على العمل حذرهما ان يأخذا من الزكاة ولا شك ان الاولى بالمسلم ان يحتاط في زكاته فيعطي الزكاة من يعلم انه محتاج وهم كثير كثير فالاولى ان يلتمس من هو معلوم عنده وهو الصنف الاول من هو معلوم الحاجة عنده وهم كثير والله المستعان
وفي الرقاب فسرها هنا بانها في تحرير المماليك وهم الرقيق وفسرها ايضا السعي في عتق الاسرى واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب هذه كلها بنود لايتاء المال
ثم قال واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اختلف في المراد بهذه الاحوال الثلاثة لان الله ذكر البأساء وذكر الضراء وذكر حين البأس
حين البأس بانه حين القتال شدة البأس في شدة القتال والصبر في السراء وفي الضراء في البأساء وفي الضراء فسره كما عندك هنا بانه حال الفقر وحال المرض والمقصود انهم على حال من الصبر
محتسبين لله عز وجل الاجر والمراد بالصبر حبس النفس عن التسخط واللسان عن رفع الصوت بما لا ينبغي وكف اليد عن فعل اهل الجاهلية من شق الجيوب ونتف الشعور ونحو ذلك
مما فيه اعتراض على قدر الله عز وجل قال تعالى في ختام الاية اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون وهذه الاية من اعظم الادلة في الرد على المرجئة الذين قالوا ان الايمان هو التصديق
فان الله تعالى جعل التصديق لا يتم الا بالاعمال فليس التصديق مجرد تصديق القلب ولكن التصديق يكون بالقلب ويكون بالعمل كما قال الحسن رحمه الله تعالى ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي. ولكنه ما وقر في القلب
وصدقته الاعمال التصديق ليس فقط بمجرد اعتقاد القلب وبمجرد نطق اللسان ولكن الاعمال تصدق ولهذا كانت العرب اذا حمل الفارس على خصومه حملة عزم فيها عزيمة متوالية ولم يرجع قالوا
حمل حملة صادقة واذا نقص ورجع قالوا حمل حملة كاذبة. الصدق هنا ليس قلبيا وانما الصدق فعلي عمل الحاصل ان التصديق يكون بالقلب ويكون بنطق اللسان ويكون بالفعل ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شأن الجوارح فقال العينان تزنيان وزناهما النظر
والاذنان تزنيان وزناهما الاستماع الى ان قال صلى الله عليه وسلم والفرج يصدق ذلك ويكذبه يعني بان عياذا بالله يقدم على الزنا فيصدق زنا عينيه وزن اذنيه وزنا رجليه وزنا
يديه اذا عزم عياذا بالله وباشر الزنا فقد صدق ذلك التصديق هنا قطعا ليس قلبيا ولكنه فعلي يعني انه طبق عياذا بالله زنت عيناه زنت اذناه زنت يداه زنت رجلاه ثم صدق ذلك
بالزنا الحقيقي ما المقصود بالتصديق هنا؟ لا شك ان المقصود التصديق بالعمل الحاصل ان قوله تعالى اولئك الذين صدقوا بعد ان ذكر سبحانه وتعالى مسائل الايمان التي يجب الايمان بها من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله
واليوم الاخر وذكر تعالى الصلاة وهي عمل والزكاة وهي عمل الصلاة والزكاة عملان ظاهران وذكر ايضا فيما ذكر سبحانه وتعالى ما يتعلق باعمال قلبية ايضا بحال الصابرين الذين ذكر الله عز وجل
وهكذا ذكر من الاعمال تعالى عملا ظاهرا وهو الوفاء بالعهود فسمى ذلك تعالى كله تصديقا وهذا مصداق وهذي اية دالة على قول اهل السنة بان الايمان قول واعتقاد وعمل. وانه ليس القول
والاعتقاد فقط دون العمل بل هو القول والاعتقاد والعمل فهذه الاية ينبغي على طالب العلم ان يهتم بها وان يعتني بها لان فيها عدة ادلة فيها الادلة على ان الايمان
على ان الاعمال داخلة في الايمان كما هنا ولكن البر من امن بالله ثم ذكر اقام الصلاة وذكر ايتاء الزكاة وختم بقوله اولئك الذين صدقوا وفي الاية ايضا بيان ان التصديق
ليس مقتصرا على القلب بل هو يكون بالقول ويكون في الاعتقاد ويكون بالعمل. فلهذا لما ذكر الله تعالى الذين يعملون هذه الاعمال مع ايمانهم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر
ذكر عز وجل في اخر الاية ان هؤلاء هم الذين صدقوا لهذه الاية شأن عظيم جدا ولهذا ترجم عليها البخاري رحمه الله واعتنى بها اهل العلم رحمهم الله تعالى لدلالتها على قول اهل السنة. نعم
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فمن عفي له من يا اخي شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. ذلك تخفيف من ربكم ورحمة. فمن اعتدى بعد ذلك فله
عذاب اليم اي يا ايها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه فرض الله عليكم ان تقتصوا من القاتل عمدا قتله بشرط المساواة والمماثلة يقتل الحر بمثله والعبد بمثله والانثى بمثلها فمن سامحه
المقتول العفو عن الاقتصاص منه والاكتفاء باخذ الدية وهي قدر مالي محدد يدفعه الجاني مقابل مقابل قبل العفو عنه فليلتزم الطرفان حسن الخلق يطالب الولي بالدية من غير من غير عنف. ويدفع القاتل اليه حقه باحسان من غير تأخير ولا نقص
ذلك العفو مع اخذ الدية تخفيف من ربكم ورحمة بكم بما في بما فيه من التسهيل والانتفاع فمن قتل القاتل بعد العفو عنه بعد العفو عنه واخذ الدية فله عذاب اليم اليم بقتله قصاصا في
الدنيا او بالنار في الاخرة. يقول عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم وهذه اللفظة كتب عليكم ذكرت هنا وذكرت في الصيام فهي دالة على الفرض كتب عليكم القصاص
القصاص في القتلى القصاص اما ان يكون في النفس واما ان يكون فيما دون النفس فمن تعدى على النفس وقتلها عمدا فان ولي الدم مخير بين امور ثلاثة الامر الاول ان يقتل القاتل
والامر الثاني ان يعفو عنه لله عز وجل بلا دية والامر الثالث ان يعفو عنه مقابل دية ويمكن ان يقال انهما امران الامر الاول القتل حتما. والثاني العفو والعفو نوعان عفو الى دية وعفو الى غير دية
يعني عفوا مطلق وعفو مقيد دفع الدية يقول تعالى يا ايها الذين امنوا هنا صاحب الكتاب فسر الايمان بالتفسير الذي ينبغي هو قوله يا ايها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه
لان في بعض المواضع يقول يا ايها الذين صدقوا وهذا لا يكتفى به لابد ان يضاف الى التصديق العمل لا يقال يا ايها الذين امنوا ان ان المؤمنين هم لا يقال ان المؤمنين هم المصدقون فقط بل يقال
اذا قيل المصدقون بالقلوب المصدقون بالقلوب والعاملون ايضا حتى لا يفهم من هذا مقولة المرجئة هذا يدل على ان المواظع التي نبهنا عليها فيما مظى ان شاء الله غير مقصودة. وانما قصور في التعبير
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى فيقتص من القاتل  بذلك تسلم الامم اذا اقتص من القتلى ومكن اولياء الدم من القاتل فان ذلك من اعظم ما تستتب به الامور
اما اذا ترك القاتل كما هو حال انظمة الهمج الهمج في معظم الارض يتركون القاتل ويحكمون عليه بما يسمى بالمؤبد فان هذا من اكثر ما ينشر القتل لان القاتل اذا علم انه سيقتل
فانه يرتدع اما اذا علم انه لا يقتل فانه لا يرتدع اما عفو ولي الدم فان هذا راجع اليه واذا عفا فان هذا امر يرجع الى اولياء الدم قد يرى ان المصلحة في اخذ الدية
لان لهذا المقتول عددا مثلا من الايتام الصغار ويقول انا الان قائم عليهم وهم بحاجة فاخذ الدية من هذا القاتل انفع لهؤلاء الايتام  يشترط للقصاص ان يطبق جميع من هم من اولياء الدم
على المطالبة بالقصاص  اذا وافقوا جميعا اذا اصروا جميعا على القتل قتل. ولو امتنع واحد فقال انا اريد الدية لسقط القتل. الشرع يتشوف الى درء مثل هذه الحدود ويفتح للقاتل باب ومجال للتوبة
ويكون امر الدية ايضا ينتفع به القتل اه ينتفع به الورثة وقد يطلبون اكثر من الدية الدية شرعا مئة من الابل ما زاد عليها لا يسمى دية لا يقال هذا الرجل مليون ريال او عشرة ملايين ريال هذه ليست دية
هذا صلح الدية شرعا هي مئة من الابل واذا ارتفعت الابل ارتفعت الدية. واذا انخفضت قيمة الابل انخفضت قيمة الدية. فليست الابل مربوطة بالمال يعني ما تحدد حتما بانها مئة الف ريال
لانها اذا ارتفعت اثمان الابل ارتفعت الدية فلو فرضنا ان الابل صارت تباع بخمس مئة ريال كانت الدية خمسين الفا ولو كان ولو المقصود بتحديدها بالمال التقريب فليست الابل التي تباع بسعر واحد. ولكن المقصود
المتوسط ولو ارتفعت فصارت فصار متوسط في الابل خمسة الاف فان الديار ترتفع الى خمسمائة الف الدية مربوطة بالابل ولو ان احدا اتى وساق مئة من الابل بالتحديد الذي ذكره اهل العلم
فهذا هو الاصل الاصل في الدية انها من الابل وليست من المال لكن يعسر على الناس الان لو يعطون مئة من الابل لا يجدون حتى المكان الذي يجعلونها فيه صار الناس الى استخدام
الاموال وهذا ايضا ذكره اهل العلم قديما. جعلوا مقابل الابل ما يعادلها من الاموال فيختلف الحال على كل حال. يختلف الحال في قيمة الدية فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف
قال تعالى الحر بالحر الحر اذا قتل حرا يقتل هذا الحر به. اما لو قتل عبدا العبد فيه القيمة قد تكون قيمة العبد اكثر من دية الحر يعني قد يكون العبد
نفيسة القيمة جدا فلو فرونا ان حرا ديته مئة من الابل وقتل حر عبدا هذا العبد قد يشترى خمسمائة الف ريال يقال قيمة هذا العبد قيمة وليست نيته قيمة هذا العبد
اكثر من دية الحر لا يلتزم دفع القيمة. وليس معنى انه يدفع القيمة انه يترك يقال اقتل من شئت من العبيد اؤدي اليهم الدية لا فانه يعاقب على هذا عقوبة رادعة زاجرة
ولهذا من تعدى على عبده بتعد تجاوز به الحد فان العبد يعتق عليه. ما معنى يعتق عليه؟ يعني انه لو تعدى عليه تعديا شديدا فان العبد يعتق ولا يكون له في عتقه اجر. يعتق رغما عنه يعتقه الشرع
لهذا جاء ان عمر رضي الله عنه رفع اليه رجل اقعد جاريته على مقلى فاحرق مقعدتها يعني عياذا بالله اخذ هذه الجارية واجلسها على هذا الموضع الحار حتى احترقت مقعدتها. قال فاوسعه ضربا
واعتقها تعتق رغما عنه هذا رجل متهور ما دام يتعامل هذا التعامل تعتق. فلا يقول انا اشتريت بكذا او بكذا. تعتق رغم انفك وجلده جلدا شديدا رضي الله تعالى عنه وارضاه
القاتل اولى هذا لم يقتلها. القاتل للعبد اذا التزم دفع قيمته فليس معنى ذلك انه يسرح. بل يجب ان يردع ردعا شديدا عن فعلته الحر بالحر والعبد بالعبد اذا قتل العبد عبدا قتل به
والانثى بالانثى اذا قتلت الانثى انثى فانها تقتل بها. وهل يقتل؟ الرجل بالانثى الذي عليه جمهور اهل العلم انه يقتل به. لادلة اخرى دلت الادلة على ان الرجل اذا قتل المرأة فانه يقتل بها. وهذا
دلت عليه ادلة السنة وهل يقتل الجماعة بواحد يعني لو ان جماعة اجتمعوا وطعنوا انسانا طعنات نافذة قاتلة كل هؤلاء اشتركوا في قتله هل يقتلون؟ نعم يقتلون كلهم ولهذا اجتمع سبعة
من اهل في اليمن على قتل رجل فقال عمر رضي الله عنه لو اجتمع على قتله اهل صنعاء لقتلتهم هذا باب عظيم جدا يسد. لماذا؟ لانه لو قيل ان المجموعة
الكثيرة اذا قتلت واحدا فانها لا تقتل به يجد الناس يجد الناس هذه طريقة من طرق القتل التي لا يترتب عليها قتلهم. فيقال تقتلون به بشرط ان يكونوا جميعا مباشرين للقتل
اما لو كان بعضهم مثلا امسك به او بعضهم لما اراد الهرب حال دونه ودون الهرب. وباشر القتلى احدهم الذي يقتل هو القاتل ولكن يعاقب هؤلاء. هؤلاء يعاقبون لاشتراكهم انما المقصود اذا اشتركوا اشتراكا جميعا في قتله
فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان في هذه الاية ذكر الله عز وجل وقوع القتل مع التسمية بالاخوة وهذا من اظهر الادلة على ان الكبائر
لا يخرج بها المسلم من الاسلام بدليل ان القتلى هو اعظم ذنب عصي الله به بعد الشرك. كما قال الشافعي رحمه الله وجدنا الدماء اعظم ما يعصى الله بها بعد
ودل عليه حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الذنب اعظم؟ فقال ان تجعل لله ندا وهو وهو خلقك قلت ثم اي قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك؟ قلت ثم اي؟ قال انت زانية بحليلة جارك. فدل على ان القتل اشد من الزنا عياذا بالله
القتل امره عظيم جدا. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما القتل اعظم الذنوب بعد الشرك ومع ذلك سمى الله عز وجل هذا القاتل
جعل ما بين اولياء الدم وما بين القاتل جعلها اخوة الاسلام. لان اخوة الاسلام لا تنتفي الا بالكفر قال تعالى فمن عفي له من اخيه فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. على الطرفين معا
ان يتقي الله عز وجل اذا عفا ولي الدم وطلب الدية فالواجب على القاتل عمدا ان يؤدي الدية باحسان وهكذا ولي الدم عليه ان يطلب ما يطلب بمعروف ايضا يلتزم الطرفان
لان هذا الموضع من المواضع التي يمكن ان يقع فيها شيء من الضغائن والشجار فامر الله تعالى الطرفين بتقوى الله فولي الدم عليه اذا اتبع وطلب الدية ان يطلب ذلك بالمعروف
وهكذا القاتل اما يكفي انك عفي عنك وكانت رقبتك حلا لهم؟ اذا ادي باحسان ولا تماطل والقاتل عمدا الدية في ماله هو ما الفرق بينه وبين القاتل خطأ؟ القاتل خطأ الدية ليست في ماله
الدية تتحملها العاقلة ويلزمه هو الكفارة اما القاتل عمدا فلا تتحملها العاقلة بل يقال تتحملها انت عليك انت ان تدفعها. لو تبرع احد له من من جماعته هذا امر اخر لكن لا يلزمون
اما القاتل خطأ فلا يترك يدفع الدية هو. بل يقال على العاقلة ان تتعاون لان هذا الرجل لم يتعمد القتل ولم يسع في هذه الجريمة متعمدا منتهكا لحدود الله وانما اخطأ
كما يحدث في حوادث السيارات ينعس السائق تنقلب به السيارة وبمن معه يموت بعض من معه يقال ليست الدية لازمة له هو بل الدية لازمة للعاقلة اما القاتل عمدا في العاقلة لا تتحمل تهور وجنون هؤلاء الذين اذا غضب الواحد منهم قتل خصمه وقال ادفع الدية انت
لا تلزم العاقلة بدفع الدية قال تعالى ذلك تخفيف من ربكم ورحمة الامم قبلنا كان بنو اسرائيل القتل فيهم حتم ولا تقبل الدية يلزم ان يقتل حتى في حال الخطأ
فخفف الله سبحانه وتعالى. وقبل امر الدية ولله الحمد او في العمد نسيت اما انا في الخطأ او في العمد. العمد يلزم عند بني اسرائيل القتل وليس لهم ان يأخذوا الدية فخفف الله
وجعل القتلى لاولياء الدم راجعا الى اولياء الدم او العفو بان يعفو مطلقا لله تعالى او ان يعفو الى دية فيطلب الدية. قال تعالى ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم
اذا اتفقوا اذا حكم الشرع بان القاتل لا تلجأ لا يلزمه الا الدية وقد يتعدى بعض ورثة الدم فيقول انا لا تهمني الدية. هذا الرجل ساقتله لا يحل هذا ولا يجوز
هو متوعد بالعذاب الاليم لانه اذا ثبتت الدية سقط القتل وبالتالي لا يجوز قتل هذا القاتل فمن تعدى عليه بعدما ادى الدية فله عذاب اليم ولا يحل له مثل هذا التصرف وقد جاوز حدود الشرع
في تصرفه هذا لا شك انه قد جاوز حدود الشرع لانه اذا صرنا الى الدية فليس لاحد ان يطالب بالقتل وحتى لو قال انا لن اخذ نصيبي من الدية هذا راجع اليك
اذا لم ترد نصيبك من الدية فهذا مال حل لك شرعا وتركته كما لو قمت عن مالك انت. انما الكلام على انه لا يجوز لك ان تقتله وان ابيت  قد يتفق مثلا من الورثة
قد يتفق من الورثة عشرة على قتل القاتل. لكن واحدا منهم قال انا اعفو او اقبلوا الدية في هذه الحالة لا يجوز قتل قاتل بل لو كانوا الفا وكان واحد منهم فقط هو الذي قال انا اقبل الدية او اعفو سقط القتل
وليس للبقية ان يقولوا نحن لا نرضى الا قتل الا قتل هذا القاتل حكم الشرع يلزمهم جميعا العفو الى دية او الى غير دية يعني العفو مطلقا او العفو بقبول الدية
لا يحل معه ان يقتل القاتل بعد ذلك. حتى لو كان اكثر الورثة غير راضين بالعفو  ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون ايه ولكم في تشريع القصاص وتنفيذه حياة امنة. يا اصحاب العقول السليمة
رجاء رجاء تقوى الله وخشيته بطاعته دائما يقول عز وجل ولكم في القصاص حياة كانت العرب تقول هو من ابلغ كلماتهم القتل انفى للقتل القتل انفى للقتل اذا قتل لك احد
فاذا قمت بقتل القاتل نفيت القتل الاول وجاء الله بهذه الكلمة العظيمة التي هي ابلغ من كل كلامهم ولكم في القصاص في القصاص حياة فتحي النفوس بالقصاص. وهذا امر لا شك فيه
وهو مشاهد انه اذا قتل القتلة ونفذ فيهم حكم الله تعالى فان الناس يحيون ويسلمون اذ كل احد يفكر في القتل اذا علم انه سيقتل تراجع عن القتل اما اذا كانت المسألة السجن
وقد يغتاظ بعظهم ويشتد به الغيظ فيقول ساقتله حتى لو سجنت ثم انه ايضا اذا سجن قد يعفى عنه لاحقا يعني قد يمكث مثلا خمسة سنين او عشرة سنين او نحو ذلك ثم يعفى عنه
ما الذي يحدث؟ الذي يحدث انه يخرج ويقتل اخرى ثم قد يقتل ثالثا ورابعا وخامسا ويقبض عليه مثلا عند الخامس. واذا به قد قتل خمسة وهو واحد اما اذا قتل مباشرة
فانه يحيا الناس ولكم في القصاص حياة وهكذا السرقة اذا طبق حد السرقة وقطعت الايدي وصار السراق يمشون مقطوعي الايدي امتنع عن السرقة السارق نفسه ومن يفكر في السرقة وهكذا الحدود الاخرى الزناة
اذا علموا انهم سيرجمون حتى يموتون. اذا كانوا من المحصنين كفوا عن الزنا اما اذا كانت المسألة مسألة سجن ومسألة جلد ونحوها مع انه محصن ولا شك انهم لا يكفون. وهكذا الزاني البكر. اذا علم انه سيجلد مئة. وستسقط شهادته وسيغرب
سنة لا شك ان هذا شديد وهكذا بقية حدود الله عز وجل لاحظوا الان تساهل الناس في القذف عياذا بالله. وكثرة اطلاق هذه الكلمة الخبيثة ابن الحرام يغضب الانسان على عند ادنى موضع فيقول لصاحبه يا ابن الحرام لو انه اذا قال هذا
واشهد عليه رفع الى القاضي اقيم عليه الحد وعلى اخر وعلى اخر لارتدع الناس عن هذه الكلمة مع انها فاشية فشوا عظيما وهذا من المنكر العظيم ان يفشوا ان تفشوا الفاظ القذف ونحوها في المسلمين لان ابن الحرام معناه انه عياذا بالله
من زنا نشأ انعقد من زنا. فالحاصل ان احكام الله تعالى اذا طبقت بلا هوادة وبلا تأخير ايضا لا لا يجوز تأخير الحد الا اذا كان ينتظر ببعض اولياء الدم
ان يبلغوا يعني قد يكون القتيل له ابناء في الثامنة وفي التاسعة فهؤلاء لا يقال لهم تسمحون او لا تسمحون لانهم قصروا فيحبس القاتل حتى يبلغ هؤلاء فاذا بلغوا فانهم يسألون يؤتى بهم عند القاضي
يقال ابوكم قتل وقاتله الان في السجن وجميع الورثة الان يطالبون بالقتل ماذا تقولون انتم فان قال احد منهم بعدما بلغ اريد الدية سقط القتل وان اتفقوا مع بقية الورثة على قتل القاتل
وجب القتل اما ما سوى مثل هذه الاحوال اذا تحققنا ان القاتل قتل فلا يجوز ان يترك يجب ان يقتل وان لا يتأخر في هذا واذا علم الناس ان القتلى
سريع وان الحدود ستقام مباشرة فلا شك انهم يرتدعون. لكنهم يرجون ان يكون فيه مماطلة وان يكون فيه نوع من التأخير ونحو ذلك وقد يؤدي هذا الى تراكم القاتلين. فتمتلئ السجون بالقاتلين ما دامت الحدود قد وجبت
ما دام القصاص قد وجب فيجب ان ينفذ فيهم ما دام الورثة لم يعفو والقاتل قد تحقق انه متعدي. فانه يقتل وهكذا السارق وهكذا الزاني فاذا اقيمت الحدود بشكل مباشر على هؤلاء المجرمين لا شك انهم يرتدعون. يرتدعون ارتداعا مباشرا وهكذا السحرة المجرمون
اعداء الله الذين عبثوا بكثير من البيوت اذا علم عدو الله هذا الساحر انه سيقتل حتما مباشرة فان السحرة لا يجدون الموضع هذا بيئة مناسبة. يفرون دائما يخرجون الى بلاد يكون للسحر فيها مرتعا
ولهذا امر عمر رضي الله عنه كما في البخاري كتب ان اقتلوا كل ساحر وساحرة على مستوى الخلافة جميع الخلافة هذا المقصود وكل السحرة يقتلون قال عبادة بجالة بن عبدة فقتلنا ثلاث سواحر
الحاصل ان القصاص القصاص فيه حياة وفيه سلامة للناس في دمائهم وفي اموالهم من جهة السرقات ونحو ذلك فالواجب ان يبادر بحدود الله تعالى والا تؤخر فان في ذلك امنا وسلامة للناس في دينهم وفي دمائهم وفي اموالهم وفي اعراضهم

