بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام الشافعي رحمه الله قال الله حرمت عليكم امهات وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم. وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتي في ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في اجوركم
وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم وانت جمعوا بين الاختين لا ما قد سلفت ان الله كان غفورا رحيما. والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم
تاب الله عليكم واحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محسنين غير مسافحين. فما استمتعتم فما استمتعتم به منهن فاتوهن واجورهن فريضة. ولا جناح عليكم فيما تراضي به من بعد الفريضة. ان الله كان عليما حكيما. فاحتملت الاية معنيين احدهما ان ما سمى الله من النساء محرم
محرم انما سموه. احسن الله اليكم. ان ما سمى الله من النساء محرما محرما. احسن الله اليكم. اما كما سمى الله من النساء محرما محرم. وما سكت عنه حلال بالصمت عنه. وبقول الله واحل واحل
لكم ما وراء ذلكم. وكان هذا المعنى هو الظاهر من الاية. وكان بينا في الاية ان تحريم الجمع بمعنى غير الامهات فكان ما سمى حلالا حلال وما سمى حراما حرام وما نهى عن الجمع بينه من الاختين كما نهى عنه
وكان في نهيه عن الجمع بينهما دليل على انه انما حرم الجمع. وان كل واحدة منهما على الانفراد حلال في الاصل. وما سواهن من الامهات والبنات والعمات والخالات محرمات في الاصل. وكان معنى قوله واحل لكم ما وراء ذلكم
من سمى تحريمه في الاصل ومن هو في مثل حاله بالرضاع ان ينكحوهن بالوجه الذي حل به النكاح هذه الاية ذكر الله تعالى فيها المحرمات من النسب والمحرمات بالرضاعة والمحرمات بالمصاهرة
فالمحرمات بالنسب هن السبع حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت. والمحرمات وامهاتكم اللاتي ارظانكم واخواتكم من الرضاعة. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يحرم بالرضاعة ما يحرم من النسب
فصار الرضاع شاملا فكما تحرم خالاتك وعمتك من النسب تحرم خالتك وعمتك من الرضاعة وهكذا كذا فيما يتعلق بالمصاهرة ذكر الله تبارك وتعالى امهات النساء امهات ام الزوجة اذا عقدا عليها. على الزوجة حرمت الام مباشرة. حتى لو ماتت الزوجة قبل ان يدخل بها تكون محرما. هذه
الام اما الربائب اللاتي في الحجور والربيبة هي التي تربى صغيرة وتكون بنت الزوجة. فاذا اذا كانت في حجره فانها تحرم عليه اذا دخل بامها. اما اذا لم يدخل بامها فانها لا تحرم عليه. ويأتي الكلام
كم على بقيته ان شاء الله عليكم السلام ورحمة الله تقدم الكلام على المحرمات بالنسب والمحرمات بالرضاعة والمحرمات بالمصاهرة ذكر الله في المحرمات المصاهرة ام الزوجة. وذكر بنت الزوجة بنت الزوجة متى تحرم؟ اذا دخل بامها. المقصود بنت زوجها قطعا من غير الزوج يقينا. امرأة لها بنت
فعقدت على هذه الام متى تحرم بنت هذه التي عقدت عليها؟ اذا دخلت بامها ماذا لو ماتت امها؟ او طلقتها قبل ان تدخل بها تحل البنت. لان تحريمها انما يكون بعد الدخول بامها
لهذا قال تعالى وربائبكم اللاتي للربيبة هي بنت الزوجة من غيرك. ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن مجرد عقد ثم لم يحصل ان دخلت بالمرأة هذه فلا جناح عليكم. ثم قال وحلا
حلائل ابنائكم يعني زوجات الابناء الذين من اصلابكم يعني زوجة الابن ما هي من الصلب اما التبني فلا اعتبار له في الاسلام فلو انه تبنى ولدا ثم تزوج هذا الولد من امرأة هل تحرم؟ التبني باطل ولا يترتب عليه
اي حكم فلا يكون هذا المتبنى ابنا ولا تحرم زوجته فتكون حليلة الابن. لان المقصود حليلة الابن الذي من الصلب لما ذكر الله هؤلاء المحرمات ذكر ما يتعلق بتحريم الجمع فقال وان تجمعوا بين الاختين
دل على ان زواج الاختين انما يحرم الى كان العقد عليهما معا. اما لو تزوج امرأة ثم ماتت. او طلقها فيحل ان يتزوج اختها. ويأتينا ان شاء الله تعالى ايضا حرمة الجمع بين المرأة
وعمتها والمرأة وخالتها. ثم ذكر تعالى المحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم والمحصنات هؤلاء ذوات الازواج. الا اذا كانت من ملك اليمين. فاذا كانت من ملك اليمين فان لا يعتبر بكونها قد تزوجت من كافر ففي هذه الحالة يحل ايضا اه يعني الاعتبار بعقدها سابقا
باعتبار انها صارت في السبايا بعد ذلك تكلم رحمه الله تعالى عن الاية هذه يقول احتملت الاية معنيين الاول ان ما سمى الله تعالى فمن النساء محرما يعني في المحارم محرم. فقط يعني ما سمي وما سكت عنه حلال بالصمت عنه
المسكوت عنه مما لم ينص عليه فانه يكون حلالا. فيه دلالة على نسبة السكوت لله عز وجل عن اشياء كما وسكت عن اشياء وهنا يقول وما سكت عنه حلال بالصمت عنه يعني صمت الله عنه اشياء. والا فالله يتكلم متى شاء كيف شاء
اذا الصمت عنه عدم ذكر والاقتصار على هؤلاء المحرمات تحتمل الاية ان هؤلاء هن المحرمات فقط اضافة الى امر في الاية وهو قوله تعالى واحل لكم ما وراء ذلكم. وكان هذا هو المعنى الظاهر من الاية
ثم تكلم عن تحريم الجمع قال وكان بين ان تحريم الجمع يختلف عن تحريم الامهات والبنات والاخوات. لان هؤلاء حرمتهن مؤبدة. حرمة الامهات والبنات والاخوات مؤبدة لا يمكن ان تجوز بحال من الاحوال. اما حرمة الجمع فالتحريم مربوط بوجود الزوجة. تحت ذمة
هذا الزوج فاذا توفيت كما قلنا او طلقت فيجوز ان يتزوج اختها لان المحرم ان يجمع بين الاختين فلدينا تحريم مؤقت وتحريم مؤبد. تحريم مؤبد معلوم في من ذكرناه في اول الاية. واما تحريم
فهو الذي يكون التحريم في حال وجود الجمع بين هاتين المرأتين. فاما اذا تزوج هذه في عقد ثم توفي قلنا او طلقت وتزوج اختها او عمتها كما سيأتي او خالتها في عقد اخر فلا بأس لان المحرم هو الجمع. وعلى هذا
النساء ثلاثة اقسام. الاول محرمات منصوص تحريمهن كما في الاية. الثاني مباحات خصوص عليهن. وهنا الاجنبيات. اذا قلنا الاجنبية يعني التي ليست من محارمك. ينتبه هنا الى امر مهم. الاجنبية
هي التي ليست من المحارم. ويجوز ان تتزوجها ويدخل في ذلك مثل بنت العم بنت الخال فهي اجنبية شرعا وان كانت قريبة لك. والدليل على انها اجنبية انه يجوز ان تتزوجها. اما المحارم فلا يحل ان تتزوج بهن
فبنت العم بنت الخال هذه ليست من المحارم وان كانت قريبة وان كان تدخل في عموم صلة الرحم لكنها اجنبية من جهة الزواج وان كانت قريبة. فالذين يتسمحون ويقولون هذي بنت عمي او هذي بنت خالي لا يجوز هذا منهم. لانها تظل
اجنبية ومنها زوجة العم وزوجة الخال بعضهم يقول هذه في حكم والدتي هي اجنبية اذا قال كيف كن اجنبية نقول لو مات خالك يجوز ان تتزوجها؟ يقول نعم اذا هي اجنبية. كانت من محارمك اذا حرم ان تتزوج بها. فالتساهل الذي وقع فيه من وقع من الناس
في ان تكشف القريبات. من غير المحارم لان هذا ابن عمها او هذا ابن خالها فهذا لا شك انه لا يجوز شرعا لان هؤلاء وهؤلاء انكن قريبات فلسنا بمحارم فيفرق بين المحارم وغير المحارم. ولهذا قال رحمه الله
وكان في نهيه عن الجمع بينهما دليل على انه انما حرم الجمع. وان كل واحدة منهما على الانفراد حلال. اذا هناك محرمات التأبيد وهن المذكورات هنا في قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم الى اخره الان سبع من النسب ومن بعدهن محرمات الرضاع وكذلك كل
ما يدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهكذا محرمات مصاغرة وهناك تحريم مؤقت وهو النهي عن الجمع بين اثنتين كأن يجمع بين الاختين وهذا نص عليه القرآن وان يجمع بين المرأة وعمته
وبين المرأة وخالتها وهذا جاءت به السنة الصحيحة عنه عليه الصلاة والسلام. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فان قال قائل ما دل على هذا فان النساء المباحات هنا تلاحظ السؤال انتهى عند قوله فان قصر
قال قائل ما دل على هذا بقية الكلام فان النساء المباحات لا يحل الى اخره هذا الجواب لكن لم يقل رحمه الله فان قال قائل ما دل على هذا؟ فالجواب ان النساء المباحات وهذا يقع يعني بعض الاحيان ان يذكر الجواب دون ان يسبق للمقدمة
بان يقال والجواب على هذا كذا. اذا الجواب يبدأ من قوله فان النساء. يعني بعد ان ذكر رحمه الله تعالى ما قرر من موضوع النساء قال قد يقول قائل ما الدليل على هذا؟ الجواب فان النساء وما بعدها نعم. قال رحمه الله فان النساء المباحات لا يحل ان ينكح منهن اكثر من اربع
ولو نكح خامسة فسخ النكاح فلا تحل منهن واحدة الا بنكاح صحيح. وقد كانت الخامسة من الحلال بوجه وكذلك الواحد ايه ده! بمعنى قول الله واحل لكم ما وراء ذلكم بالوجه الذي احل به النكاح. وعلى الشرط الذي احله به لا
مطلقا فيكون نكاح الرجل المرأة لا يحرم عليه نكاح عمتها. ولا خالتها بكل حال. كما حرم الله امهات النساء كل حال فتكون العمة والخالة داخلتين في معنى من احل بالوجه الذي احل هذه كما يحل له نكاح امرأة
اذا فارق رابعة كانت العمة اذا فرقت ابنة اذا فرقت ابنة اخيها حلت ذكر هنا ان النساء المباحات لا يحل ان ينكحن بدون عدد بل يجب ان يتوقف العدد عند اربع. ماذا
تزوج خامسة قد يكون جاهلا او قد يكون كافرا ويسلم. ويكون عنده اكثر من اربع. اذا نجح خامسة النساء النكاح الخامس هذا باطل ما له اعتبار. يفسخ النكاح. وقد اسلم غيلان الثقف
رضي الله عنه وكان تحته عشر نسوة. فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يمسك اربعا ويفارق البقية كما روى الترمذي. فقد يأتي مثلا بعض الكفار ويكون واحد منهم عنده خمس نساء او سبع نساء يقال اختر اربعا
اسوء الاربع يجب ان تفارقها. هنا الشافعي رحمه الله تعالى يقول الاية في قوله واحل لكم ما وراء ذلكم. يظهر منها العموم فجاءت السنة التبيين والتحديد. لهذا قال لو نكح خامسا ففسخ النكاح فلا تحل واحدة من منهن
اتحل منهن واحدة الا بنكاح صحيح. يقول الخامسة كانت حلالا وكذلك الواحدة بقوله واحل لكم ما ورائي وبالوجه الذي احل به النكاح. وعلى الشرط الذي احله الله به. لا مطلقا. فدلت السنة على ان
او لا يجوز ان يتجاوز الاربع. ولهذا قال الله عز وجل في شأن النبي صلى الله عليه وسلم خالصة لك من دون المؤمنين. في المرأة التي تهب تهاب نفسها. لهذا النبي
سلمة غير ملزم بالعدد مات وتحته تسع نسوة عليه الصلاة والسلام. لان هذا من الامور الخاصة به صلوات الله وسلامه عليه. لهذا قال قد يظهر من الاية ان نكاح الرجل المرأة لا يحرم عليه لا يحرم عليه ان ينكح
ولا خانتها كما حرم الله امهات النساء بكل حال. يعني امهات النساء امهات الزوجات يعني لا يجوز ان تتزوجها مطلق لقد بمجرد ان تعقد عليها حتى لو لو لم تدخل بالبنت فانها تحرم الام مطلقا وتكون من محارمك حتى لو ماتت البنت
تبقى ام الزوجة محرما. اما العمة والخالة فوضؤها يختلف. لان العمة والخالة يدخلان فيما احل الله تعالى بالوجه الذي احل. يعني لا يجمع بين البنت وعمتها. والبنت وخالتها فلو فارق الزوجة هذه حل ان يتزوج بعمتها. وهكذا لو فارق الزوجة حل له ان يتزوج
وعلى هذا فالمحرمات من النساء على ما ذكرن بهذا التفصيل وهذه امور تعرف بالكتاب وبالسنة. اما لو قال ساقتصر على ظاهر الاية وساتزوج ما سوى ذلك وقال لا لا بد ان تجمع بين نص القرآن وبين نص السنة والا وقعت في الزواج
لا يجوز ان تتزوج بهم. يعني جمع ذكر الله فقط الجمع بين الاختين فقال وان تجمع بين الاختين. وجاءت السنة بتحريم الجمع بين الزوجة وعمتها فلا يحل والزوجة وخالتها. اين هذا في القرآن؟ يا اخوي اذا جاء الوحي في القرآن او في السنة فالحكم واحد. المهم ان تثبت السنة فاذا ثبتت
سنة فالنبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى فما بينه محرما يكون محرما ما بينه واجبا يكون واجبا في سنته عليه الصلاة والسلام وقد امر قال الله تعالى امرنا الله تعالى بان نرجع الى سنته وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. فليحذر الذين يخالفون عن امره ان
تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. فكما انا نطيع الله بما انزل في القرآن كذلك. يطاع صلى الله عليه وسلم بما ثبت عنه في سنته نعم. سم ليس مجرد الغيرة قالوا لاجل الرحم. يعني قد يقع بينهن يعني شيء من التنافس. ويتسبب ذلك في قطيعة الرحم
لكن الذي في الحديث هو لا شك تحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها. وكذلك الجمع بين اخته    يقول اه بنت العم اذا تربت عند ابن العم هل تحرم لكونها تربت عند ولد عمها؟ ما تحرم. تظل بنت عمي. ما دامت بنت عم او بنت خال فهي بنت عم حتى لو احسن اليها وكانت يتيمة
رباها اذا بلغت المبلغ الذي تتحجب فيه يجب ان تتحجب عنه وان كانت في بيته. وله ان لانها اجنبية عنه يقول هل ترث المرأة اذا عقد عليها؟ ولم يدخل بها؟ نعم. يعني لو ان رجلا عقد على امرأة
ثم توفي هل ترثه؟ نعم لانها زوجته. فانها ترثه اذا كانت يعني جميع الاحكام المتعلقة بالزوجة الا من استثني قطعا اذا تزوج اذا عقد عليه العقد الشرعي الصحيح ثم توفيت ثم توفي الزوج فانها ترث الزوج وهكذا الزوجة
توفيت. اذا توفيت الزوجة وقد عقد عليها عقدا سليما فانه ايضا يرثها لانها زوجته. هي زوجته بكل حال والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على
