الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسنقتصر اليوم ان شاء الله على اه شرح كتاب الرسالة في العموم الاغلب. وان وجد يعني شيء من الوقت نجعله لصحيح مسلم وقد نلجأ لاحقا الى
صحيح مسلم في اسبوع والرسالة في اسبوع لنتمكن من اخذ آآ كم في كل كتاب مناسب نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الرسالة فان قال ما الدليل على ما تقول فما وصفت من فين قال قائل تنسخ السنة في القرآن ثلاث مئة وخمسة وعشرين طيب
ما شاء الله عليكم. قال رحمه الله فان قال قائل هل تنسخ السنة بالقرآن؟ قيل لو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي صلى الله عليه وسلم فيه سنة تبين ان سنته الاولى منسوخة بسنته الاخرة حتى تقوم الحجة على الناس بان الشيء ينسخ
بمثله فان قال قائل ما الدليل على ما تقول فما وصفت من موضعه من الابانة عن الله معنى ما اراد بفرائضه خاصا وعاما مما وصفت في كتابي هذا وانه لا يقول ابدا
لشيء الا بحكم الله ولو نسخ الله مما قال حكما لسن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما نسخه سنة. بسم الله الرحمن تقدمت هذه المسألة ما بعدها مرتبط بها اورد سؤالا رحمه الله تعالى
اقال فيه ان قال قائم هل تنسخ السنة بالقرآن؟ تقدم ان الشافعي لا يرى نسخ القرآن بالسنة. وان الشاي ينسخ بمثله فالقرآن ينسخ بالقرآن قال والسنة تنسخ بالسنة ثم اورد هذا السؤال هل تنسخ السنة بالقرآن
قال قيل يعني في الجواب لو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي صلى الله عليه وسلم فيه سنة تبين ان سنته الاولى منسوخة بسنته الاخرة والمراد بالاخرة هي الاخرة. بمعنى انه
لا يمكن ان ينسخ من السنة شيء ولا يتضح الناسخ من السنة نفسها قال حتى تقوم الحجة على الناس بان الشيء ينسخ بمثله. وان هذه قاعدة هذه قاعدة الشافعي رحمه الله ان الشيء لا ينسخ الا بمثله
انس الشيء ينسخ بمثله فلو نسخت السنة بقرآن قال كان لزاما ان يوجد لنبي الله صلى الله عليه وسلم سنة اخرة تبين نسخ السنة الاولى قال فان قال ما الدليل على ما تقول؟ هذه طريقة من طرق اهل العلم في المحاورة لما قد يقع في ذهن القارئ
فيفترض رحمه الله تعالى ان احدا يسأل هذا السؤال ما الدليل على ما تقول قال فما وصفت من موضعه قلنا ان الضمير يعود الى النبي صلى الله عليه وسلم كما وصفت من موضعه اي النبي صلى الله عليه وسلم من الابانة عن الله
معنى ما اراد الله بفرائضه جعل الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في مقام مبين كما قرأنا الاية عدة مرات وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم فقال هو ما وصفت من موضعه صلى الله عليه وسلم من الابانة عن الله معنى
ما اراد الله في فرائضه خاصا وعامة مما وصفت في كتابي هذا وانه لا يقول ابدا لشيء الا بحكم الله. يعني انه صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يتكلم من تلقاء نفسه انما ينطق عن
وحين يحيه الله عز وجل اليه قال ولو نسخ الله مما قال حكما لسن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما نسخه سنة. فهذا في جواب هذا السؤال آآ الذي تقدم الكلام عليه هل تنسخ السنة بالقرآن؟ نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولو جاز ان يقال
لقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نسخ سنته في القرآن ولا ولا يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم السنة الناسخة جاز ان يقال فيما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيوع كلها. قد يحتمل ان يكون حرمها قبل ان ينزل عليه
احل الله البيع وحرم الربا. وفي من رجم وفي من رجم من الزناة. قد يحتمل ان يكون الرجم منسوخا. لقوله الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. وفي المسح على الخفين نسخت اية الوضوء المسح. وجاز ان
وقال لا يدرأ عن سارق سرق من غير حرز وسرقته اقل من ربع دينار. لقول الله عز وجل السارق والسارقة فقطعوا  لان اسم السرقة يلزم من سرق قليلا وكثيرا ومن حرز ومن غير حرز. ولا جاز
رد كل حديث ولا جاز رد كل في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يقال لم يقله اذا لم تجده مثل التنزيل وجاز رد السنن بهذين الوجهين فتركت كل سنة معها كتاب جملة تحتمل سنة
سنته ان توافقه. وهي لا تكون ابدا الا موافقة له. اذا احتمل اللفظ فيما فيما روى عنه فيما روى عنه خلافا فيما روي. احسن الله اليكم. اذا احتمل اللفظ فيما روي عنه خلاف اللفظ في التنزيل بوجه. او احتمل ان يكون
هنا في اللفظ عنه اكثر مما في اللفظ بالتنزيل. وان كان محتملا ان يخالفه من وجه. وكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تدل على خلاف هذا القول وموافقة ما قلنا وكتاب الله البيان الذي وكتاب
والله البيان الذي يشفى به من العمى. وفيه الدلالة على موضع رسول الله صلى الله عليه وسلم. من كتاب الله ودينه. واتباعه له قيامه بتبيينه عن الله. اورد رحمه الله تعالى المفسدة التي يمكن ان تترتب لو قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم
قد سن سنة ثم ان سنته هذه نسخت بالقرآن لكن لا يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك سنة ناسخة لهذا قال لو جاز ان يقال قد صن قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نسخ سنته بالقرآن ولا يؤثر عن رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم السنة الناسخة
ما المفسدة مفسدة كبيرة جدا يقول لو قيل بهذا الاجازة ان يقال فيما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيوع وكثيرة. البيوع المحرمة كثيرة يقول لجاز ان يقال فيما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيوع كلها
يحتمل ان يكون حرمها قبل ان ينزل عليه احل الله البيع ومراده ان هذا الاجمال في قول الله تعالى احل الله البيع لو كان ينسخ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعرف لرسول
صلى الله عليه وسلم سنة ناسخة لما آآ قد بين عليه الصلاة والسلام من تلك البيوع المحرمة لاحتمل ان تكون هذه الاية المجملة ناسخة لجميع ما حرم صلى الله عليه وسلم من البيوع التي فيها المفاسد بعموم قوله
وهكذا يقول احتمل ايضا في من رجم من الزنا الذين الذين رجمهم النبي صلى الله عليه وسلم من الزناة هم المحصنون. كما وقع لماعز والغامدية والجهنية رضي الله عنهم اجمعين
هؤلاء يقول الذين رجمهم النبي صلى الله عليه وسلم لو قيل لان النبي صلى الله عليه وسلم ربما سن سنة ثم نسخت السنة هذه ولا يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ناسخة. يقول يحتمل ان يقال بهذه
طريقة قد يكون الرجل منسوخا لان الله لم يذكر في كتابه الا حد البكر فقال الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولهذا قال علي رضي الله عنه لما جلد شراحه
ثم رجمها قال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالسنة بينت ما قال الله عز وجل في كتابه في بيان الحكم الذي نسخ واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم الى قوله الى الى ما ذكر تعالى من حبسهن في البيوت. حتى يتوفاهن الموت او يجعل
الله لهن سبيلا. فالاية معلقة على حكم سيأتي ثم بعد ذلك اتى السبيل فقال صلى الله عليه وسلم بعد ذلك قد جعل الله لهن سبيلا قد جعل الله لهن سبيلا. الثيب بالثيب الرجل
والمكر بالبكر جل مئات وتغريب عام  تبينت سنة النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحكم ونسخ الحكم الاول بحبس النساء في البيوت حتى يتوفاهن اذا اذا وقع منهن الزنا حتى يتوفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا
يقول لو ان قائلا قال بالتقدير السابق الفاسد هذا انه قد يكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ناسخة لكن لا تعرف يقول بهذه الطريقة يمكن ان يؤخذ بعموم ومجملات القرآن فترد به السنة
في مثل موضوع جلد رجم المحصن. وهكذا في المسح على الخفين. يقول لقائل بهذه الطريقة ان يقول نسخت اية الوضوء المسح على قراءة عاصم لماذا؟ قال لان المذكور في سورة المائدة ام مذكور؟ في سورة المائدة هو الغسل للرجلين ولم يذكر فيها المسح
يقول وجاز قائل ان يقول قائل ايضا لا يدرأ عن سارق سرق من غير حرز وسرقته اقل من ربع دينار وقد تقدم ان هذين من الشروط انا اولاد يحل ان يقطع السارق الا بوجود الشروط. ومنها ان يسرق من حرز
اما اذا سرق من غير حرز فلا تقطع يده. ومنها ان تبلغ سرقته النصاب. وهو ربع الدينار. قال بهذه الطريقة يمكن ان يقال قد قال الله السارق والسارقة فاقطعوا ايديهم. واسم السرقة يلجم من سرق قليلا او كثيرا. فكل من سرق لو سرق حتى قضيب من اراك
فتقطع يده مطلقا. بعموم الاية والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا وايضا يقطع السارق سواء سرق من حرز او غير حرز يقول ولا جاز رد كل حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يقال
لم يقل اذا لم يجده مثل التنزيل يعني مثل نص القرآن. وجاز رد السنن بهذين الوجهين فتركت كل سنة معها كتاب جملة تحتمل سنته ان توافقه مراده ان هذه الاحتمالات لو جازت
فكان ذلك سببا لترك كل ما ورد من السنة التي تبين المجمل مما جاء في القرآن وتحتمل ان نوافقه فيأتي المشكك ويعقد خلافا بين السنة وبين الكتاب ويضرب بعضها بعض ذلك ببعض. ويرد بيان السنة بعام الكتاب ومجمله
ويزعم انها مخالفة له وهي لا تكون ابدا الا موافقة له. هذا شرح الشيخ احمد شاكر رحمه الله لهذه الجملة. اذا اخذ المجملات من القرآن وادعاء ان هذه المجملات هي التي تعمل مع اغفال السنة
التي وردت ناسخة لسنة متقدمة يقول لو قيل بهذا لحصلت هذه المفاسد كلها. ثم قال وهي اي السنة لا تكون ابدا الا موافقة له ثقة للقرآن اذا احتمل اللفظ فيما روي عنه اي فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف اللفظ في التنزيل بوجهه. لعل مراده احتماله ذلك ادنى احتمال. مع ان ذلك
فلا يقع اذ السنة كما تقدم لا تخالف القرآن. او احتمل ان يكون في اللفظ عنه اكثر ان يكون في اللفظ عنه اكثر مما في اللفظ في التنزيل تقدم ان السنة تزيد. على القرآن حكما لم يذكر في القرآن. ففي هذه الحالة يمكن ان ترد كل هذه الامور
هذه المحتملات قال وان كان محتمل ان يخالفه من وجه. ثم قال وكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تدل على خلاف هذا القول تأكيد لكون السنة لا يمكن ان تخالف بل هي والقرآن معا من الوحي. فلا يقع بينهما خلاف ولله الحمد. لكن يتوهم
خلاف بعض الناس فاما ان يكون هناك خلاف في نفس الامر فلا يمكن ان تقع هذه المخالفة ابدا وفي هذا الكلام الذي يقوله الشافعي رحمه الله دلالة على خطورة اه العبث بامر النسخ
وعدم تحريره. ولهذا ورد ان علي رضي الله عنه لما وجد رجلا يقص في المسجد او يذكر قال عرفت الناسخ من المنسوخ. فقال لا اخرجه من المسجد وقال لا تقص في مسجدنا
لان الذي لا يعرف الناسخ من المنسوف وهذه التفاصيل الخطيرة جدا التي يمكن ان تترتب على الاخذ بمجملات القرآن ودعوة ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم الاخرة يمكن ان لا تعرف
معنى ذلك انك ستعود الى الاستمساك بمجملات القرآن وستقول يحل كل بيع وتقول يقطع كل سارق  اه بهذه الطريقة ايضا ترد سننا ثابتة يرويها الجم الغفير من الصحابة كالمسح على الخفين فقد رواه عدد كبير جدا من الصحابة. فتقول ليست مسألة المسح
موجودة في القرآن وان كانت على قراءة وارجلكم بالكسر آآ في قراءة من قرأها وامسحوا برؤوسكم وارجلكم. قال بعض اهل العلم انها اشارة الى النسخ الى الى المسح على الخفين. على كل
الوحي الاتي من عند الله تعالى سواء اكان في كتاب الله او في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كله حق ولا يحل التفريق اه بين القرآن والسنة وما القرآن الا وما السنة الا مبينة للقرآن؟ فالشافعي رحمه الله تعالى اورد هذه المسائل مع انها قد تكون من باب التقدير لكن نسأل
اسأل الله ان ينزل لعلماء الامة السالفين خير الجزاء. بعض الامور التي اوردها هؤلاء الائمة قيل في هذا الزمن ما هو اسوأ منها بكثير وافتري على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن فيها وقدح فيها بانواع من الفوادح. الفاسدة التي هي في الحقيقة قد حلم لمن اطلقها والا فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولله الحمد كالجبال الشاهقة لا يضرها نبح الكلاب. لكن هذا يدل على خطورة مثل هذه المسائل. مسائل متعلقة بالمجمل والمبين مسائل متعلقة بالناسخ والمنسوخ وغيرها مما يجب ان يتصدى له اهل العلم ويوضحوه لا يؤخذ ممن هب ودب
فلاجل ذلك الاستمساك مثلا بالناس بالمنسوخ وترك الناسخ هذا في غاية الخطورة. ايظا ايراد احتمال بان للنبي صلى الله عليه وسلم سنة نسخت امرا قاله لكن عرفت السنة المنسوخة ولم يعرف الناسخ. هذا تقدير في غاية الخطورة. ولهذا رتب الشافعي عليه كل ما تقدم رحمه الله تعالى
حتى يتبين آآ خطورة العبث والخلل بامر النسخ. نعم  احسن الله اليكم. قال رحمه الله الناسخ والمنسوخ الذي يدل الكتاب على بعضه والسنة على بعضه. هذا الموضع من آآ كتاب الرسالة
فيه تحديد لامر مرتبط بالناسخ والمنسوء. ان يدل الكتاب على بعض وتدل السنة على بعض اخر. ويأتي في القرآن العظيم ما يحتمل الوجهين بان يراد باية من الايات بان تحتمل وجهه
فترد الى السنة فيتضح بحمد الله عز وجل الوجه الحق ويبعد الوجه المتوهم الذي لا لا تدل عليه السنة وانما هو على سبيل التقدير والاحتمال فهذا يؤكد امر تتبع النصوص
فجمع بعضها الى بعض نصوص القرآن مع نصوص السنة فان النبي صلى الله عليه وسلم مبين لهذا الكتاب العظيم. ولاجل ذلك هذا الموضع سيذكر فيه ما دل الكتاب فيما يتعلق بالناسخون المنسوخ. ما دل الكتاب على
ودلت السنة على بعض اخر. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله. قال الشافعي مما نقل بعض من منه من اهل العلم ان الله انزل فرضا في الصلاة قبل فرض الصلوات الخمس. فقال يا ايها المزمل قم الليل الا
قليلا نصفه او انقص منه قليلا. او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. ثم نسخ هذا في السورة معه فقال ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه. وثلثه وطائفة من الذين معك. والله
او يقدر الليل والنهار. ما انزله الله للشيخ القراءة للاية هكذا نحن ننبه هذه الاية بعض الائمة وفقهم الله يعود فيقول قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا
الى ثم يأتي الى الاية الناسخة في الاخير ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه يقرأها هكذا. ادنى من ثلثي الليل ونصفه. ثم يقول ونصفه وثلثه
الان ذكر النصف مرتان ذكر النصف مرتين وذكر ثلثاء الليل. ثم قال وثلثا فينبغي ان يلاحظ القارئ اه الاستمرار في القراءة وهكذا ايضا لا لا يقف على طائفة كان يقول ان ربك يعلم ان يقرأ الاية هكذا ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفه. وثلثه وطائفة
يحتمل ان يكون المراد طائفة من الليل لم تطرق الطائفة على الليل. ولهذا ينبغي الا يتوقف هنا فاذا انقطع بالقارئ النفس يعود الاية من جديد ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك. حتى لا يذكر النصف مرتين
او يذكر ثلثي الليل مرتين ان ربك يعلم انك فاذا قرأ ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه فقال من ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك. يوهم الحقيقة
وما كل من يسمع القرآن يحفظ السورة. فينبغي ان يلاحظ هذا في القراءة وان يكون الوقوف في موضعه. سم يا شيخ. احسن الله اليكم قال رحمه الله فقال ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه. وطائفة
من الذين معك. والله يقدر الليل والنهار. علم ان علم ان لم تحصوه فتاب عليكم او ما تيسر من القرآن علم ان سيكون منكم مرضى واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله
اه واخرون يقاتلون في سبيل الله. واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. ولم ما ذكر الله بعد امره بقيام الليل نصف نصفه الا قليلا. او لزيادة او الزيادة عليه فقال عدنا من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك فخفف فقال علم ان سيكون
قرأ الى فاقرأوا ما تيسر منه. قال الشافعي فكان بينا في كتاب الله نسخ قيام الليل ونصفه والنقصان من النصف والزيادة عليه بقول الله فاقرأوا ما تيسر منه. فاحتمل قول الله فاقرأوا ما تيسر منه
معنيين احدهما ان يكون فرضا ثابتا لانه ازيل به فرض غيره. والاخر ان يكون فرضا منسوخا ازيل بغير كما ازيل به غيره. وذلك لقول الله ومن الليل فتهجد به نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك مقاما
محمودا فاحتمل قوله ومن الليل فتهجد به نافلة لك. اي ان يتهجد بغير الذي فرض عليه مما تيسر منه. قال فكان الواجب طلب الاستدلال بالسنة على احد المعنيين. فوجدنا سنة رسول الله صلى الله عليه
سلم تدل على ان لا واجب من الصلاة الا الخمس. فصرنا الى ان الواجب الخمس. وان ما وان ما سواها من واجب من صلاة منسوخ بها استدلالا بقول الله فتهجد به نافلة لك. وانها ناسخة لقيام الليل ونصفه وثلثه وما تيسر
ولسنا نحب لاحد ترك ان يتهجد بما يسره الله عليه من كتابه. مصليا به وكيفما اكثر فهو احب الينا. اخبرنا ما لك عن عمه ابي صهيب ابي سهيل بن مالك عن ابيه انه سمع طلحة بن انه سمع طلحة بن عبيد الله يقول جاء
اعرابي من اهل نجد ثائر الرأس. نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا فاذا هو يسأل عن الاسلام. فقال النبي وصلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها؟ فقال لا الا ان تتطوع. قال وذكر له رسول الله
صلى الله عليه وسلم صيام شهر رمظان فقال هل علي غيره؟ قال لا الا ان تطوع. فادبر الرجل وهو يقول ازيد على هذا ولا انقص منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق ورواه عبادة ابن الصامت عن النبي صلى
صلى الله عليه وسلم انه قال خمس صلوات كتبهن الله على خلقه فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن عند الله عهدا ان يدخله الجنة؟ هذا الموضع من كلامه رحمة الله تعالى عليه موضع نفيس للغاية. وفيه ما ذكرنا من ان الناس يا اخوان المنسوخ يدل الكتاب في بعض الاحيان على بعضه
لكن يحتاج الى السنة بيان امر النسخ في حال الايات القرآنية واورد عليه مثالا واضحا اولا يقال فيما يتعلق بالصلاة معلوم الصلوات الخمس انها فرضت في اخر في اواخر بعثته
في اواخر مدته المكية صلى الله عليه وسلم آآ فرضت قيل قبل آآ ثلاث سنين وربما بعضهم يقول قبل سنة ونصف يعني انها لم تفرض الا في اخريات اه الفترة المكية. ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى ان اصل الصلاة
اه ثابت وانه اه يؤخذ من قوله تعالى واقم الصلاة طرفي النهار او نحوها من الايات انه كان عليهم صلاة في اه الليل وصلاة في انها ذكر هذا في احدى الايات نسيتها الان لكن ذكر انه قبل فرض الصلوات الخمس كان اصل الصلاة
مفروضة لكن تفصيل الصلوات الخمس هذا اتى لاحقا في حادثة الاسراء كما سيأتي ان شاء الله في شرحها في صحيح مسلم فيما يتعلق بهذا الموضع الذي ذكره آآ ذكر رحمه الله تعالى الشافعي
ان الله انزل فرضا في الصلاة قبل فرض الصلوات الخمس. وهو قوله تعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا وهذه مدة طويلة جدا. فكان صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل هذه المدة العظيمة
يصلي نصفه ومعنى كونه يصلي نصفه انه اذا كان في ليالي الشتاء فتقريبا يصلي نحو ست ساعات صلى الله عليه وسلم لان الشتاء اذا فليصل الى نحو ثنتي عشرة ساعة
وفي الصيف قد يصل الى اربع ساعات ونصف او نحوها لان الله يقول نصفه او ينقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ولهذا في حديث ابن عباس رضي الله عنهما لما بات مع النبي صلى الله عليه وسلم قال فلما كان عند نصف الليل او قبله بقليل او بعده بقليل قام رسول الله صلى الله عليه وسلم
سورة المزمل وردت فيها هذه الاية في اولها ثم في اخر السورة نسخ ما اوجب الله تعالى من قيام الليل على هذا الحد فقال تعالى ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك. ادنى من ثلثي الله
معنى ذلك انه اقل من ثلثي الليل وهذا قد يصل الى نحو الثمان ساعات اقل من ثمان ساعات وصلاة ثلثي الليل طويلة جدا اذ لا يبقى الا ثلث واحد. فاذا قلنا ان العشاء ان الشتاء يكون الليل فيه ثنتي عشرة ساعة
معناه انه يصلي ادنى من ثمان ساعات قال بعد ذلك هو نصفه وليتقدم وذكرناه وثلثاه فذكر الله تعالى صلاة يعلم تعالى انه يقوم بها صلى الله عليه وسلم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه
وايضا يقومه طائفة من الذين معه صلى الله عليه وسلم وهم اصحابه رضي الله تعالى عنهم وارضاهم ثمان الله عز وجل خفف عن امتي فقال في هذه الاية والله يقدر الليل والنهار علم ان لم تحصوه لم يطاق هذا
فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر من القرآن. الى اخر الاية. قال الشافعي لما ذكر الله بعد امره بقيام الليل نصفه الا قليلا او الزيادة عليه فقال ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك فخفف. فقال علم ان سيكون منكم مرضاه. قرأ الى قوله قرأ الى
هنا كلمة قرأ الى هذا من كلام الربيع رحمه الله تعالى. يقول قرأ الشافعي الى قوله تعالى فاقرأوا ما تيسر منه لذلك قال بعدها قال الشافعي وهذه كثيرة جدا في الام للشافعي اكثر منها في الرسالة. كتاب الامة لي بكلمة قال الشافعي
قال الشافعي اه فيذكرها هنا لكن هنا في الرسالة هي اقف قال الشافعي فكان بينا في كتاب الله نسخ قيام الليل ونصفه والنقصان من النصف والزيادة عليه بقوله فاقرأوا ما تيسر منه. لان قوله تعالى
فاقرأوا ما تيسر منه لا شك انه ناسخ لما كان في اول الامر من قيام الليل نصفه. وآآ الزيادة عليه وكذلك صلاة ادنى من ثلثي الليل. لان الله احال الامر الى ما تيسر. قال فاحتمل قوله تعالى فاقرأوا ما تيسر منه معنيين اثنين
الاول ان يكون فرضا ثابتا لانه ازيل به فرض غيره السابق الليل على الحد السابق في اول الاسلام كان فرضا قوله فاقرأوا ما تيسر منه. ماذا يحتمل؟ ان يكون فرضا. يعني يجب ان يقام الليل هذا المعنى
لماذا؟ لان الفرض السابق قد ازيل وجوبه بهذه الاية فاقرأوا ما تيسروا منه. فيحتمل ان يقول ان يكون قوله فاقرأوا ما تيسر منه واجبا بان يقام شيء بشيء من القرآن مما تيسر من الليل
هذا الأول والاخر الاحتمال الاخر ان يكون فرضا منسوخا ازيل بغيره. كما ازيل به غيره يحتمل ان الامر بقراءة ما تيسر مما نسخ وازال نسخه غيره. ما الذي نسخه؟ وذلك لقول الله ومن الليل فتهجد به نافلة
على ان كثيرا من المفسرين يقول ان قيام ان قوله تعالى نافلة لك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لهذا قال فاحتمل قوله ومن الليل فتهجد به نافلة لك اي يتهجد بغير الذي فرض عليه مما تيسر
ان يتهجد بغير المفروض مما تيسر هنا كيف نعرف الراجح من الامرين فكان الواجب طلب الاستدلال بالسنة على احد المعنيين. يعني لما كان المعنيان محتملين في في النصوص القرآنية. وجب ان نطلب
بيان المعنى المجزوم به من هذين المعنيين من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ هو المبين عن الله. فوجدنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على
لا واجب من الصلاة الا الخمس يقول لما رجعنا الى سنته صلى الله عليه وسلم اتضح انه لا تجب صلاة مطلقا الا الصلوات الخمس قال فصرنا الى ان الواجب الخمس. وان ما سواها من واجب من صلاة قبلها منسوف بها. وبه يعرف
نسخ قيام الليل من جهة وجوبه بالحديث الذي سيرده رحمه الله تعالى بان قيام الليل صار غير مفروض بدلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى ان احدا لو انه نام من العشاء الى الفجر
هل يؤثم هذا المعنى لا شك انه لا يؤثر. بدليل قول الصحابي الجليل والله لا ازيد على هذا ولا انقص يعني الصلوات الخمس. فلو كان ذلك اثما لما اقره عليه
صلى الله عليه وسلم. بناء عليه يكون الامر هذا قد تبين رجحان المعنى الثاني بدلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم استدلالا بقول الله فتهجد به نافلة لك وانا ناسخة لقيام الليل ونصفه وثلثه وما تيسر
وما الذي دلنا على الراجح من المعنيين يقول دلتنا السنة اذ رجعنا اليها طلبنا الاستدلال بالسنة على احد المعنيين الموجودين فيما ذكر مما تقدم فوجدنا السنة تدل على ان الذي يجب
والصلاة الصلوات الخمس فقط. لكن لما ذكر هذا الموضع اشار الى امر مهم جدا لسنا نحب لاحد ان لا يترك التهجد. وان يصلي الانسان من الليل ما شاء الله له
وبلغ ببعض اهل العلم اه حد القول بان من لا يوتر ترد شهادته وان كان الصواب باذن الله عز وجل انه لا ترد والله المستعان لو رددنا شهادة من لا يوتر اليوم من سنقبل شهادته
لكن في اشارة الى ان قيام الليل امر اه لا ينبغي ان يفرط فيه وامر قيام الليل ولله الحمد ميسور للغاية فلو صليت العشاء وصليت الراتبة ثم صليت ثلاث دقائق
قرأت فيها بقل هو الله احد يصدق عليك انك قد قمت من الليل وهذا الذي فعله معاوية بنفسه رضي الله عنه فانه في البخاري قد اوتر بركعة. فجاء رجل وقال لابن عباس رضي الله عنه هل لك في معاوية او ترى بركعة؟ قال دعه فانه فقيه. نعم فقيه
لانه ولي من آآ ولي امر المسلمين. وقد يحتاج الى الراحة ويريد ان يوتر ويأخذ بالحزم لانه قد يصعب عليه القيام لانه يقوم بشؤون المسلمين منذ ان يصبح فرأى ان يصلي ركعتين وفي بعض الروايات انه قال دعه فانه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتعرضوا لصحابي على كل حال ينبغي الا يترك قيام الليل
اشهد ان صلى الله عليه وسلم الى ان المرء ان طمع ان يقوم من اخر الليل فذلك افضل. فيؤخر الوتر الى اخر الليل. وان خاف الا يقوم فانه للاعلى لو يصلي كما قلنا ثلاث دقائق ومن اللي يعجز انه يصلي ثلاث دقائق؟ في احد يعجز
ما هنالك الا هذا من الشيطان الرجيم ثم انه اذا قرأ قل هو الله احد قرأ بثلث القرآن. نسأل الله ان لا يحرمنا الخير وانها كبيرة الا على الخاشعين فما اسهل الصلاة
على الخاشعين وما اعسرها وان كان المقصود بالاية هذه الاية الصلاة المفروضة لكن حتى النوافل النوافل آآ تسد ما يقع في الفرائض النقص فينبغي عدم التفريط فيها لا على سبيل الوجوب كما بين الشافعي
ولكن لا شك ان الانسان يفرط في صلاة الفرض ويقع منه ما يقع من السهو والتقصير فتكون هذه كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه النوافل يسد بها النقص الذي يكون في الفرائض. لهذا قال لسنا نحب لاحد ترك ان يتهجد بما يسر الله
عليه من كتابه مصلى به وكيف ما اكثر فهو احب الينا يعني لو انه صلى معظم الليل لو صلى مثلا اه ثلثا لو صلى ثلثي الليل امر حسن وجيد لمن اطاقه
لو انه صلى نصف الليل امر حسن لو انه صلى كما يصلي كثيرون الان في اواخر الوقت قبل ان تقوم لصلاة الفجر ما يسر الله نصف ساعة ربع ساعة ساعة
هذا لا يأس على احد ولهذا ينبغي ملاحظة اه هذا باخذ اسبابه بعدم السهر حتى يصدق على الانسان انه صلى من الليل ما يسر الله ثم اورد الدليل على ما ذكره فقال بسنده ان اعرابيا من اهل نجد جاء وسمع الصحابة دوي صوته ولم يفقهوا ما يقول كان
من بعد حتى دنا فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فقال صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها يعني على سبيل الوجوب؟ قال لا الا انت الطواع. هذا الدليل ان يستدلوا به على انه لا توجد صلاة واجبة الا الصلوات الخمس
وذكر له النبي صلى الله عليه وسلم صيام شهر رمضان فقال هل علي غيره الى اخره فالرجل قال والله لا ازيد على هذا ولا انقص فاقره صلى الله عليه وسلم بل شهد له بالفلاح
ان هو صدق فلو كان هناك فرض واجب سوى الصلوات الخمس لا ما شهد له عليه الصلاة والسلام بمثل هذا مطعم توجد صلوات على سبيل فرض الكفاية ان يموت مسلم
فلو قال الناس هذا ليس من الصلوات الخمس ما يصلح هذا الكلام لابد ان يصلي عليه والصلاة عليه فرض كفاية واذا صارت فرض كفاية فانها اذا قام بها بعظهم سقط الاثم عن الباقين. لكن لا تكون على سبيل وجوب الحتم مثل الصلوات الخمس. التي تجب على اه كل احد بعينه
ثم روى حديث عبادة خمس صلوات كتبهن الله على خلقه فالشاهد قوله كتبهن الله. وهن الصلوات المكتوبات المفروضات هذه الصلوات الخمس قال فاستدنا بذلك على ان قيام الليل قد نسخ من جهة الوجوب وانه ليس بفرض لا الحال الاول حين كانوا يصلون من الليل
الثلثين والنصف ولا في قوله عز وجل ومن الليل فتهجد به نافلة لك. ولا قوله عز وجل فاقرأوا ما تيسر منه. يقول كل هذا اتضح انه على سبيل على سبيل الاستحباب الندب وانه لا يصل الى حد الفروض. عرفنا ذلك بالسنة. وهذا يؤكد على اهمية فهم القرآن
بنصوصه يعني يفهم القرآن بالقرآن وان تفهم نصوص القرآن بنصوص السنة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله باب فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم السنة على من تزول عنه بالعذر. وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية
لاحظ في هذا الباب شيئين. فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم السنة على من تزول عنه بالعذر يعني يزول عنه وجوب الصلاة بسبب عذر كما سيأتي ان شاء الله. وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية. هناك من لو صلى لما صحت
صلاته كالحائط مثلا كما سيأتي لو صلت لما صحت الصلاة منها واكل الجنب لو صلى وهو جنب ما تصح الصلاة منه. وهكذا السكران كما سيأتي ان شاء الله. لو صلى لما صحت صلاته بل نهي ان يقرب الصلاة
كما سيأتي تفصيله ان شاء الله. نعم  السلام عليكم قال رحمه الله قال الله تبارك وتعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله
ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. قال الشافعي افترض الله الطهارة على المصلي في الوضوء الضوء والغسل من الجنابة. فلم تكن لغير طاهر فلم تكن لغير طاهر صلاة. ولما ذكر الله المحيض
فامر باعتزال النساء فيه حتى يطهرن. فاذا تطهرن اوتيت. استدللنا على ان تطهرهن بالماء بعد زوال المحيض لان الماء موجود في الحالات كلها في الحضر. فلا يكون للحائض طهارة بالماء. لان الله انما ذكر التطهر بعد ان
وتطهرهن زوال المحيض في كتاب الله. ثم سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. قال اخبرنا مالك عن عبد الرحمن ابن للقاسم عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها. وذكرت احرامها مع النبي صلى الله عليه وسلم. وانها حاضت فامرها ان تقضي
كما يقضي الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهري. فاستدللنا على ان الله انما اراد بفرض الصلاة من اذا توضأ واغتسل طهر. فاما الحائض فلا تطهر بواحد منهما. وكان الحيض شيئا خلق فيها. لم تجتنبه على نفسها فتكون عاصية به
فزال عنها فرض الصلاة ايام حيضها فلم يكن عليها قضاء ما تركت منها في الوقت الذي يزول عنها فيه فرضها. وقلنا في المغمى عليه والمغلوب على عقله بالعارض من امر الله. الذي لا جناحية له فيه. قياسا على الحائض. ان الصلاة عنه مرفوعة
انه لا يعقلها ما دام في الحال التي لا يعقل فيها. وكان عاما في اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الحائض قضاء الصلاة وعاما انها امرت بقضاء الصوم
ففرقنا بين الفرضين. استدلالا بما وصفت من نقل اهل العلم واجماعهم. وكان الصوم مفارق الصلاة في ان للمسافر تأخيره عن شهر في رمضان وليس له ترك يوم لا يصلي فيه صلاة السفر وكان الصوم شهرا من اثني عشر شهرا وكان في احد عشر شهرا خليا من فرض الصوم
ولم يكن احد من الرجال مطيقا بالفعل للصلاة خليا من الصلاة ذكر هذه المسألة واستدل عليها بما ذكرنا من الحالات التي لا تصح الصلاة ممن تلبس بها وهم على نوعين النوع الاول من له عذر اه لا يأثم به
اذ لم يجتنبه بل كتبه الله تعالى عليه. النوع الثاني سيذكره ان شاء الله لاحقا وهم الذين زالت عقولهم بسبب جناية جنوها وهم اهل الخمور الذين شربوا الخمر فزالت عقولهم بشرب الخمر
لهذا بدأ بقوله تعالى ويسألونك عن المحيض يقول هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. ثم قال فاذا تطهروا فاتوا بهن من حيث امركم الله يقول افترض الله الطهارة على المصلي
في الوضوء الغسل من الجنابة فهذا واظح. لم يكن لغير ظاهر صلاة. لا تصح صلاة لغير ظاهر نهائيا اللهم الا في حالات قطعا نادرة مثل ما لو عجز عجزا تاما عن الماء والوضوء كاسير مثلا
عند الكفار لا يتمكن لا من الوضوء ولا من آآ التيمم فهذا وضع اخر لكن من حيث العموم لا شك انه كما قال لم تكن لغير طاهر صلاة. لما فذكر الله المحيض فامر باعتزال النساء فيه حتى يطهرن. قال فاذا تطهرن
اذا تطهرنا اوتينا يعني وطئنا بعد ان يتطهروا. فاستدللنا على ان تطهرهن تطهرهن بالماء بعد زوال المحيض. يعني اذا زال الحيض ليس له ان يطهها حتى تغتسل قال لان الماء موجود في كل الحالات في الحضر فلا يكون فلا يكون الحائض طهارة بالماء. يعني لو ان الحائض في فترة محيضها
اغتسلت بالماء هل تطهر؟ لا تطهر ولو اغتسلت مرات وكرات لانه لا طهارة لها ما يمكن ان تتطهر وهي حائض الحيض امر ملازم لها فلا يكون للحائض طهارة بالماء لان الله انما ذكر التطهر بعد ان يطهرن
واذا زال المحيض تطهرنا وتطهروا نزوال المحيض في كتاب الله ثم سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم ذكرها حديث عائشة رضي الله عنها وان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لا تطوفي
في البيت حتى تطهري. ثم قال استدللنا على ان الله انما اراد بفرض الصلاة من اذا توظأ واغتسل طهور مثل الجنب لان حدده يرتفع عنه بالغسل بخلاف الحائض فلو اغتسلت وهي حائض لما انتفع حدثها ولما صحت منها الصلاة. لهذا قال فاما الحائض فلا تطهر
لواحد منهما لا بوضوء ولا بغسل هذا المعنى. وكان الحيض شيئا خلق فيها لم تجتنبه على نفسها فتكون عاصية. يعني ليست مثل السكران الذي شرب الخمر فعصى وعلى هذا فانها لا تصلي وذلك شيء كتبه الله تعالى عليها فزال عنها فرض الصلاة ايام حيضها. فلم يكن عليها قضاء ما تركت منها
في الوقت الذي يزول عنها فيه فرضها لان فرض الصلاة زائل عن الحائض فلا يلزمها قضاء الصلاة فلهذا جاء حكمها في الشرع اذ هي لم تجتنب الحيض بل شيء كتب عليها كما قال صلى الله عليه وسلم كتبه الله على بنات ادم. فصار من لطف الله تعالى بالمرأة الا تقضي الصلاة. لان الحيض يعتريها كل شهر
فلو انها تقضي الصلوات كل شهر فصارت تقضي صلوات عشرة ايام او خمسة عشر يوما لكان ذلك شاقا جدا كل يوم في خمس صلوات. فلو كانت ستقضي اه خمسين صلاة
او تقضي ربما اكثر. اذا كان آآ حيضها في يصل الى حد نصف الشهر لا شك ان هذا آآ يشق عليها فيقال لا تصلي انت غير اثمة وهو امر لن تجتنبيه على نفسك. هنا قاس الشافعي
فقال وقلنا في المغمى عليه والمغلوب على عقله بالعارض من امر الله الذي لا جناية له فيه قياسا على الحائض ان الصلاة عنه مرفوعة. لانه لا يعقلها ما دام في الحال التي لا يعقل فيها
قاس المغمى عقله مدة عرضت له بغير جناية منه. كمن يجن احيانا ويفيق احيانا فهذان المغمى عليه والذي يجن احيانا اذا افاق لم يلزمهما عند الشافعي قضاء الصلاة. بالنظر الى انهما
قدر عليهما امر غلب عليهما كما قدر على الحائض امر غلب عليها. فاذا افاق المغمى عليه وذلك الذي عرض له ما غلبه على عقله ما الحكم؟ يقول لا يلزمه قضاء ما فات. لا يلزمهما قضاء ما فاتهما من الصلاة
يؤديان الصلوات التي يدركانها وهما سويان اما ما ذكره في المغمى عليه فهو محل خلاف بين اهل العلم. منهم من يقول اذا كانت مدة الاغماء قصيرة كيومين او ثلاثة فانه يقضي كما وقع لعمار رضي الله عنه فانه قضى مثل هذه المدة
قالوا اما المدة الطويلة فتختلف. قال شيخنا ابن باز الاصح عدم القضاء يعني في المدة الطويلة لماذا؟ قال لان المغمى عليه المدة الطويلة اشبه بمن؟ بالمجنون قال اما المغمى عليه مدة يومين او ثلاثة فهو اشبه بالنائم
ويمكن ان ان ينام بعض الناس نوما طويلا فاذا افاق يقال انت تقضي الصلوات انت كنت غلبك النوم على فرض انه كان له عذر وحتى لو لم يكن له عذر لابد له من قضائه
قال بخلاف من اه يفقد اه كما يقع في اه الذين يصابون عفانا الله واياكم بالغيبوبة يقع الواحد منهم ربما بالسنوات. ربما بالاشهر. بالاسابيع المتطاولة فما حكمه كثير من اهل العلم يقول هذا لا يقول
وهذا الذي ذكره الشافعي رحمه الله تعالى هنا ثم قال رحمه الله تعالى وكان عاما في اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الحائض بقضاء الصلاة وعاما انها امرت بقضاء الصوم. جاء التفريق في الشرع بين هذين الفرضين. وذلك ان الصوم يفارق الصلاة. يختلف ليس الصوم مثل الصلاة
فللمسافر ان يؤخره عن شهر رمضان مثلا. وليس له المسافر ولا غيره ان يترك يوما لا يصلي فيه صلاة السفر. فالمسافر ليس ان يترك يوما واحدا لا يصلي فيه. بينما له ان يترك الصوم
وكان الصوم شهرا من اثني عشر شهرا وكان فيه احد عشر شهرا خلية من فرض الصفوف. الصوم لا يجب الا في شهر رمضان فقط ولم يكن احد من الرجال مطيقا بالفعل للصلاة خلية من الصلاة يعني في جميع الاشهر هذه في جميع ايام عمره ما دام معه عقله لا يمكن ان تسقط عنه الصلاة بحاجة
من الاحوال المسافر يقضي والمريض ايضا يقضي اذا هو آآ غلبه على التفصيل السابق ففارق الصوم الصلاة من حيث ان الصوم يقضى ويمكن ان يوجد عذر لاحد يترك الصوم في رمظان في الوقت الذي تصوم فيه الامة كلها. يقول لكن لا يمكن ان يوجد من يقال
هذا اليوم ليس لك فيه صلاة. قال فعرفنا بذلك مفارقة الصلاة للصيام. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله قال الله لا تقربوا الصلاة وامنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا. فقال
قال بعض اهل العلم نزلت هذه الاية قبل تحريم الخمر فدل القرآن والله اعلم على ان لا صلاة لسكران حتى يعلم ما يقول. لاحظ عبادة الشافعي دقيقة لا صلاة لسكران ما يقول لا صلاة عليه. هو يجب عليه الصلاة لكن هو الذي ازال عقله. فلو صلى فليس له صلاة هذا المعنى. نعم. احسن الله اليكم
قال اه اذ بدأ بنهيه عن الصلاة. وذكر معه الجنب فلم يختلف اهل العلم الا صلاة لجنب حتى يتطهر. نعم. وان كان نهي السكران عن الصلاة قبل تحريم الخمر فهو حين حرم الخمر اولى ان يكون منهيا. لانه عاص من وجهين احدهما ان يصلي في الحال التي هو فيها منهي
ان يشرب الخمر. ذكر رحمه الله تعالى قوله تعالى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى قال بعض اهل العلم هذه الاية نزلت قبل تحريم الخمر يعني الحكم البت. لان الله حرم عليهم ان يكونوا ان يقربوا الصلاة حال الشكر
فكان هذا التحريم مؤقتا بفترة الصلاة ولهذا كانوا يشربونها في الاوقات الطويلة اه فيشربونها بعد العشاء مثلا في الشتاء فاذا جاء الفجر واذا بهم قد افاقوا. يقول فدل القرآن والله اعلم على ان لا صلاة لسكران. حتى يعلم ما يقول لان الله يقول حتى تعلموا ما تقولون. والصلاة فيها قول وفعل كما سيأتي. فهذا الذي لا يدري ما يقول كيف يصلي
لذلك ذكر الله مع السكران ذكر معه الجنب. فالجنب ليس له ان يصلي حتى يتطهر واهل العناية يختلفون في انه لا صلاة للجنب وكذلك لا صلاة للسكران. قال لكن نهي السكران
اذا قيل ان نهي السكران عن الصلاة قبل تحريم الخمر يقول فهو حين حرم الخمر اولى ان يكون منهيا عنه. اذا كان منهيا عن ان يقرب الصلاة قبل ان فت تحريم الخمر البت النهائي في سورة المائدة. يقول فما بالك بعد ان بت الحكم؟ فيكون اه السكران اذا صلى يقول عاصيا من جهتين
الاول ان يصلي في الحالة التي هو فيها منهي لان المنهي عن ان يقربوا الصلاة بنص القرآن لا تقربوا الصلاة وانتم شكارى والاخر انه شرب الخمر وهذه معصية معلومة عند كل احد. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله والصلاة قول وعمل وامساك. فاذا لم يعقل القول والعمل والامساك فلم يأتي
في الصلاة كما امر فلا تجزئوا عنه وعليه اذا افاق القضاء. ويفارق المغلوب على عقله بامر الله. آآ الذي لا حيلة له فيه لانه ادخل نفسه في السكر فيكون على السكران القضاء دون المغلوب على عقله بالعارض الذي لم يجتنبه على نفسه فيكون عاصيا
ابي الان ذكر سورتين يزول فيهما العقل. لا تصح الصلاة فيهما. الصلاة يقول القول معامل وامساك واضح اقوال وافعال معلومة. لكن ما الامساك؟ الامساك مثل ماذا مثل امساك عن كل ما ينافي الصلاة من كلام فيها او حدث الصلاة هكذا قول وعمل وامساك يعني تجمع الفعل وتجمع الترك
فاذا لم يعقل القول والعمل والامساك يعني هذا الذي صلى فلم يأتي بالصلاة كما امر لانه ما عقلها والله تعالى يقول حتى تعلموا ما تقولون فلا تجزئ عنه وعليه اذا افاق القضاء يعني ان السكران
لا تجزئه صلاته لو انه صلى. فاذا افاق لزمه ان يقضي الصلاة لان صلاته وهو سكران لا اعتداد بها قال لان هناك الان مفارقة. للمغلوب على عقله يفارق السكران. في فرق بين المغلوب على عقله بامر الله
مثل ما ذكرنا من اغمي عليه مثلا او من المغلوب على عقله عادة تطلق على الذي يصاب بالجنون. والمجنون نوعان عافانا الله واياكم. المجنون الجنون يسمونه المطبق يكون مجنونا دائما
هناك من يخنق ويفيق. فيجن في بعض الاوقات ويفيق في بعض الاوقات. ففي وقت جنونه لا يلزمه شيء من صلاة ولا فرض ولا غيره. فاذا افاق سواء اياما او في بعض اليوم
ودخلت عليه صلاة فلا شك انها تجب عليه الصلاة. بينما هو في وقت جنونه لا تجب عليه بالصلاة يقول المغلوب على عقله يفارق السكران. لان السكران يقول ادخل ادخل نفسه في السكر هو الذي
تسبب في زوال عقله. فيكون على سكران القضاء دون مغلوب على عقله بالعارض الذي لم يجتنبه على نفسه فيكون عاصيا من بين الذين يعني يعني بين رحمه الله تعالى من له عذر
من المغلوب على عقله لانه وان زال عقله فذلك مما ابتلاه الله تعالى به وليس له فيه حيلة. اما السكران فلما جلب لنفسه زوال العقل فانه اثم كما تقدم. ولا تصح الصلاة منه. يلزمه القضاء في هذه الحالة بينما لا يلزم المغلوب على عقله ان يقضي الصلاة
وكلاهما قد غلب على عقله. السكران لا شك انه ليس في عقله. وكذلك الحال بالنسبة لمن يخنق ويفيض من المجانين لكن الفارق ان السكران غير معذور ولهذا عند الشافعي رحمه الله تعالى قاعدة قاعدة عامة في السكران اختارها رحمه الله تعالى انه يلزم بكل ما يترتب على
قوله او فعله. يقول لو طلق يلزمه الطلاق. لماذا؟ مع قول الله تعالى حتى تعلموا ما تقولون. قال لان لا نجعل السكر طريقا لاسقاط الحكم عنه فالذي يقول لامرأته انت طالق
تطلق امرأته. قال فاذا طلق وهو سكران قال لا نجعل السكر سببا كأنما يعني يكافئ بانه لما سكر لا يلزمه الطلاق قال فالزمه بكل ما يقول لو قذف لو طلق قطعا اذا جنى جناية كقتل او نحوه يؤخذ به عند الجميع. ما يقال انه سكران فلا يقتل
هذا الاوقات. لكن الكلام فيما يكون من افعاله لو طلق لو اعتق الشافعي يقول يؤخذ بكل ذلك لانه هو ادخل هذا على نفسه فيؤخذ بطلاقه والذين رأوا انطلاقه لا يثبت استدلوا بقوله تعالى حتى تعرفوا ما تقولون قالوا وهذا لا يعلم
ما يقول والطلاق عزيمة على حل آآ النكاح وهذا لا يدري ما الذي يقول قالوا فبناء عليه لا يلزمه ذلك هي مسألة خلافية بين اهل العلم نسأل الله تعالى الجميع ولنا العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه
