ونحمد الله سبحانه وتعالى ان اعاننا ووفقنا الى ان اتممنا كتاب الصلاة. وهو الركن الثاني من اركان الاسلام. واليوم نبدأ ان شاء الله تعالى في الركن الثالث من اركان الاسلام الا وهو الزكاة. ولا شك بان الزكاة انما هي قرينة الصلاة
لذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى قرن بينهما في مواضع كثيرة. فذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد قدمنا مقدمة لم يتمها في اخر درس الاسبوع الماضي. ونبدأ ان شاء الله تعالى فيما يتعلق باول دروس الزكاة
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا
قال الامام المصنف رحمه الله رحمة واسعة كتاب الزكاة كتاب الزكاة المراد به الكتاب الذي تذكر فيه احكام الزكاة ومعلوم بان الفقهاء رحمهم الله تعالى يقسمون كتب الفقه الى عدة كتب ايضا. يعني المؤلف في الفقه
يقسمونه الى عدة كتب وكذلك الحال بالنسبة لشراح الحديث وكذلك ايضا بالنسبة لمتونها وغير ذلك من العلوم فان هذا التقسيم درج عليه العلماء وهو من باب تقرير العلم الى الاذهان وتوصيله اليها وتيسيره
هذا انما هو كتاب الزكاة والزكاة في اللغة انما هي النماء والزيادة يعني الزكاة معناها في اللغة انظروا اليها ايها الاخوة تدركون رابطا بين المعنى اللغوي وبين المعنى الشرعي معناها من الزكاة. والنمى والزيادة. لماذا سميت الزكاة زكاة؟ قالوا لانها تنمي المال
وتزكي وتبارك فيه وكيف يؤخذ من من المال ثم يكون ذلك ايضا زيادة ونماء له. هذه من الامور التي نشير اليها الزكاة في اللغة كما قلنا من الزكا والنمى والزيادة. ولذلك يقال زكا الزرع اذا كثر. فانت عندما تغرس غرزا
او تبذر ذرعا تضع ذرعا في الارض تجد انه يتكاثر فيقال هنا زكا الزرع بمعنى كثر او تكاثر ويقال زكاة النفقة اي بورك فيها وازدادت عظمته اذا هذا هو المعنى اللغوي للزكاة. واما معناها الشرعي فهو اخذ مال مخصوص لطائفة مخصوصة على وجه مخصوص
مال يؤخذ من الاغنياء ويرد في الفقراء كما في حديثه ايضا معاذ ابن جبل عندما ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسمى الزكاة صدقة. والصدقة تطلق ويراد بها الزكاة المفروضة. وتطلق ايضا ويراد بها صدقة
والمؤلف رحمه الله تعالى سيذكر ايضا صدقة التطوع وزكاة الفطر ضمن كتاب الزكاة هذا فيما يتعلق بمعناها. لماذا سميت الزكاة زكاة؟ قلنا مع انها لانها تنمي المال وتزكيه ان المال يؤخذ منه ولا يزاد فيه. الجواب بان هذا المال الذي يخرجه المزكي انما هو في الاصل واجب عليه
ولكن اذا صحب ذلك النية الصادقة. واحس بان ذلك واجب علي. وانه يؤدي ذلك الواجب طاعة لله سبحانه وتعالى وامتثالا لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانه يدرك بان ذلك من باب التعاون. وانه مواساة
للفقراء وانه ايضا لدفع ماذا ما هم فيه من الضيق ولايظا تحقيق ما يحتاجون اليه اذا هذا المال يبارك الله سبحانه وتعالى فيه ماذا؟ لان ما انفق انما هو طاعة لله سبحانه وتعالى. ولقد اشار الله تعالى
ذلك في كتابه العزيز فقال سبحانه خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم اما صلاتك  اذا هذه الزكاة ما تخرج فيها من الواجب الله سبحانه وتعالى يعوضك ويبارك لك وينمي لك تلك التركة
ويزيدك خيرا فالصدقة لا تنقص من المال. ولكنها تزيده ايضا اذا ايظا في الزكاة معان كثيرة ايها الاخوة منها انها تعود النفس على البذل فان الانسان يروض نفسه على البذل. وهو اذا بذل المال بنفس راضية فانه يغلق باب الشح. والشح انما هو المنذر
المهلكات فان مما يهلك المرء هو وجود الشح اي شح مطاع او كذلك ايضا هوى متبع فان اتباع عالهوا يضل الانسان عن طريق الحق الله تعالى يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس في الحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله. وايضا اعجاز
المرء بنفسه فان الانسان اذا اعجب بنفسه اخذه الغرور والعجب بنفسه فان ذلك دليل على خسارته لان يرفعه الى الكبر فيرى ان الناس دونه وانه فوقهم سيدفع الى احتقار الاخرين وهذا هو غاية الذل ايضا ومن الذي
لا ينظر الله اليهم سبحانه وتعالى ايضا عائل مستثمر اذا نأتي بعد ذلك الى حكم الزكاة. الزكاة لا شك بانها ركن من اركان الاسلام وفرض من فرائضه. وقد دل على وجوبها كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع الامة. اما
قول الله سبحانه وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة هو يؤتي الزكاة. يقيم الصلاة ويعطي الزكاة انما هو معطوف على وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين في العبادة
وايضا يقيمون الصلاة ويؤطون الزكاة. وقوله تعالى خذ وهذا امر خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها واما السنة يعرفها احاديث كثيرة جدا منها حديث جبريل عندما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن الاسلام
الامام وعن الاحسان فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله هذا الركن الاول وان محمدا رسول الله ثانيا تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. وفي كل وعندما ينتهي من الامر يقول له صدقت
فلما فرغ من سؤاله عن الاسلام والايمان والاحسان واجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كل واحد منها يقول صدق يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات يقول اين فلان؟ اطلبوا اطلبوه يعني هذا الذي كان قالوا لم نجده فقال هذا جبريل اتى
اذا هذا احد الاحاديث. الحديث الاخر الذي ذكره المؤلف بني الاسلام على خمس قلبنا يكون على شيء. وما تبني عليه انما هو ماذا الاساس. البيت لا يبتنى الا له عمد ولا عمادة اذا لم
اذا هذه اركان الاسلام التي تبنى عليها سائر الاعمال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمد محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا. وايضا في حديث
عندما ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن وقال له انك ستأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوه شهادة ان لا اله الا الله هذا اول ما يقوم به الداعية اذا كان يدعو في مجتمع غير مؤمن اول ما يبدأ بالشهادتين
لاجلها وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم داعيا بمكة ثلاثة عشر عاما سخائم الشرك وليغرس العقيدة في نفوس الناس اذا ان تشهد ان لا قال فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة اولى ثم ذكر بعد ذلك الصلوات الخمس ثم قال
ان الله قد فانهم اطاعوك لذلك ثم في الاخرى اطاعوك فاخبرهم بان الله فاعلمهم بان الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم ثم وجهه الى ماذا ينبغي ان يكون عليه الداعية وهو ان يكون حليما
وان يكون عادلا واتقي كرائم اموالهم. قال قال له صدقة تؤخذ من علياء من اغنيائهم ترد على فقراء. وامره ان يتجنب كرائم الاموال ولكن يأخذ من وصفها وحذره من دعوة المظلوم واتق دعوة
مغلوب فانه ليس بينها وبين الله حجاب. ليس بينها وبين الله حائل فان الانسان اذا رفع يديه على الظالم فقال يا رب فان الله سبحانه وتعالى يستجيب دعاءه لانه حرم سبحانه وتعالى الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما. وايضا نجد
انه لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وحصل ما حصل من ارتداد العرب او كثير من العرب ومن منع الزكاة قاتلهم ابو بكر رضي الله تعالى عنه بعد ان توقف بعض الصحابة ثم رأوا ان الحق ما قاله ابو بكر فانضموا اليه فقاتلوهم
عن ذلك ان شاء الله بنوع من التأصيل. اذا عرفنا بان الزكاة هي الركن الثاني معناها الزكاة والنماء. وانها صاحب المال في ان ينشر الله سبحانه وتعالى فيه البركة وانه سبحانه وتعالى يزيده لان من يبذل الزكاة
يؤديها وان كانت واجبة انما يفعلها طاعة لله سبحانه وتعالى وعملا لما جاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم. قال وهي احد اركان الاسلام لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم بني الاسلام على خمس
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت متفق عليه وايضا ذلكم الاعرابي الذي مر بنا في كتاب الصلاة عندما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله ماذا فرض الله علي من الاسلام
ذكر له فرائض الاسلام ومنها الزكاة. ثم لما الرجل قال هل علي غيرها؟ قال لا. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انت تصدق فقال والله لا اجد ولا امره
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق. قال وتجب على الفور فلا يجوز تأخيرها مع القدرة على ادائها. لماذا تجب على؟ لانه يتعلق بها حقوق للاخرين. الله تعالى يقول انما
للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغانمين وفي سبيل الله وابن السبيل ان هذه حقوق لاولئك قد يوجد جميعهم وقد يوجد بعضهم ولكن يأتي في مقدمتهم الفقراء والمساكين. فهم يتلهفون وينتظرون
متى يأتي وقت الزكاة؟ لانهم يعيشون على ما يأتيهم من اموال الزكوات. ولذلك تجد انهم يتطلعون. ولذلك الله تعالى يقول وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. اذا الزكاة حق لهؤلاء فينبغي الا يؤخرهم
صاحبها والا يماطل فيها وسيأتي الكلام في حق من اخفى الزكاة او ان امتنع عن وجوبها كيف يعامله الامام قال وتجب على الفور فلا يجوز تأخيرها مع القدرة على ادائها لانها حق يصرف الى ادمي توجهت
المطالبة به فلم يجز تأخيرها المؤلف قيده مع القدرة على اداءه لان الانسان قد يكون معذورا تجب عليه الزكاة ولكن يبقى ماله بعيد عن او المال يحبس عنه او يكون عند انسان فيماطل في ادائه وغير ذلك المهم انه
يعذر ان لم يكن المال بين يديه. لكن ان قصر وهو قادر على اداء الزكاة فعليه ان يبادر وان يسارع بادائهم قال لانها حق يصرف الى ادمي توجهت المطالبة به فلم يجز تأخيرها كالوديعة. كالوديعة قاس على الوديعة يعني اذا
لو ان شخصا استودع اخر وديعة وضع عنده امانة ما لنا او غيره هل يتلكى او يتغافى بان يرد اليها امانته تعالى يقول ان الله يأمركم ان تعدلوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا العدل. فنقول عليه الصلاة والسلام ادي الامانة الى من
ولا تخن من خانك. اذا عداؤ الامانة واجبة. فكما ان الامانة حق للاخرين عليك ان تؤديها فهذه ايضا الزكاة فيها حق للمساكين والمحتاجين ومن ذكرهم الله تعالى فعلى المرء الذي تجب عليه ان يؤديها الى اهلها
نفس الغابية مطمئنة. قال رحمه الله ومن جحد وجوبها لجالي. ومثله يجهل ذلك كحديث العهد بالاسلام يعني الذي يجهل وجوب الزكاة لا يخلو لا يمكن ان يأتي شخص يعيش بين الامم بين الناس
وكتاب الله واضح في امر الزكاة وكذلك ايضا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وامره انتشر بين الناس ويعرف الصغير والكبير لان الزكاة واجبة وانها تؤدى في اوقات معينة وانها تختلف بالخلاف ماذا ما تؤدى عنه من الاموال اما ان تكون زكاة نقدين
وان تكون عروض تجارة وعروض التجارة تقوم وترد ايضا الى ما يتعلق يعني تعامله كمعاملة النقدين وربما تكون سائمة وربما يكون دفن من الارض الى اخره اذا الزكاة ينبغي ان تعدى. فهذا الذي يعيش في قطع من الصحراء يعني في معزل عن الناس او في بلد يعني
غير مسلم وهو مسلم ولا يعرف ذلك فهذا يعذر لجهله. لذلك قال المؤلف اذا كان مثله يعذر للجهاد يعني اذا كان في مكان وهذا المكان يباعد بينه وبين ان يعلم حكم الزكاة فانه في هذه الحالة يعلم ويبين له
فاذا عرف ذلك فانه حينئذ لا يبقى معذورا. كحديث العهد بالاسلام عرف ذلك ولم يحكم بكفره لان انه معذور. قال وان كان ممن الامور ايها الاخوة هو التسرع على الحكم على الانسان بالكفر
ومنهج اهل السنة والجماعة انهم لا يكفرون احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله فمن اخطر الامور واشنعها واعظمها مسؤولية امام الله سبحانه وتعالى ان يرى انسان اخاه يعمل معصية فيكفره
بها ولذلك امر التكفير ليس بالسهل. ولا ينبغي الكافر نفسه لا يجوز المعين ان تلعنه ولذلك اهل اهل السنة والجماعة ولا نحكم لمعينا بجنة ولا نار. وكانوا ايضا لا لا يكفرون احدا
ممن يتوجه الى القبلة ان يصلي بذنب الا اذا استحل ذلك الذنب. اذا امر التكفير ليس بامر الزهد ان يأتي الانسان فيقول هذا كافر؟ لا. نعم قال رحمه الله تعالى وان كان ممن لا يجهل مثله ذلك كفر. وحكمه حكم المرتد لان وجوب الزكاة معلوم ظرورة
فمن انكرها كذب الله ورسوله. فمن انكرها كذب الله ورسوله. يعني الذي يقول انا ارى الزكاة غير واجبة. كيف نقول عنه بانه كذب الله ورسوله. نعم كذب الله ورسوله لانه من الذي اوجب الزكاة؟ من الذي قال خذ من اموالهم صدقة تطهرهم
ومن القائل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. ومن القائل اين بني الاسلام على خمس وذكر منها ايضا اداء الزكاة اذا الله الذي امر بذلك وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن يرد امرهما فمن لا يعمل بامره ما يكون راضيا
لذلك. ولذلك الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما يشهدون بينهم اذا واجب المؤمن ان ينزل عند احكام الله سبحانه وتعالى لانه تعالى يقول يا ايها الذين امنوا استجيبوا
وهل هذا امر استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم فمن ينكر وجوب الزكاة يكون رادا لامر الله تعالى. ومن ينكر وجوب الزكاة يكون ايضا رادا ومعترظا على امر رسول الله صلى الله
عليه وسلم. اذا يكون بذلك قد انكر شيئا معلوما من الدين بالظرورة. ومن هنا قال العلماء بانه كافر وتعلمون المحاجة التي حصلت بين عمر وبين ابي بكر وربما تأتي الاشارة اليها بعد قليل
قال رحمه الله وان منعها معتقدا وجوبها اخذها الامام منه وعذره نحن سبق ان تكلمنا عن الصلاة وبينا ايضا بان ايضا الذي يترك الصلاة لا يخلو اما ان يكون منكرا لوجوبها فهذا كافر
مع المؤمنين واما ان يكون معترفا بوجوبها لكنه يتركها تكاسلا وتهاونا. فهذا اختلف العلماء ايضا فيه مثلهم من كفر في حديث ليس بين العبد وبين الكفر الا ترك الصلاة. ومنهم من قال بانه لا يكفر ثم تأتي بعد ذلك العقوبة وان يعرف بها
اذا الزكاة هنا ايضا هي قرينة الصلاة وهو معها. ولذلك قال ابو بكر رضي الله تعالى عنه والله لاقاتلن من فرق بين والزكاة. فما كان رضي الله تعالى عنه يرى فرقا بينهما كما سيأتي. قال فان قدر عليه دون ما له استتابه
يعني انقذر الايمان قدر الامام وقدر كله يجوز والاشهر قذر بالكسب ان قدر الامام عليه يعني على هذا الانسان فانه في هذه الحالة ماذا يأمره باداء الزكاة فان قدر نعم. فان قدر عليه دون ما له استتابه ثلاثا. فان تاب واخرج والا قتل
استجابه في هذه الحالة مانع الزكاة فانت كما يستثاب تارك الصلاة فان تاب والا قتل ويقتل كفرا في هذه الحالة لان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم اجمعوا بعد ذلك على قتال
المرتدين ولكن المسألة فيها خلاف المسألة فيها خلاف هل يقتل كفرا او حدا؟ اظن المؤلف يشير اليه رحمه الله تعالى وان قدر عليه دون ما له استتابه ثلاثا فان تاب واخرج والا قتل والا قتل واخذت من تركته لكن هل يقتل كفرا
في من يقول يقتل كفرا وفيه من يقول لا انما يقتل حدا ولا يحكم بكفر وسبب ذلك بكفره وسبب ذلك التي جرت بين ابي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما. قال وان لم يمكن اخذها الا بالقتال قاتله الامام
ذلك ايضا كما فعل ابو بكر رضي الله تعالى عنه فانه قاتل المرتدين وقاتل مانع الزكاة كل اولئك قاتلهم. نعم ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه قال لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه واله
وسلم لقاتلتهم عليها. معناته ما هو ايها الاخوة؟ هو ماذا الانثى الصغير من المال يعني هذا الذي منذ ان يولد حتى يبلغ السنة يسمى عناقة انظر الى دقة ابي بكر وابو بكر رضي الله تعالى عنه معروف بدينه
وبحكمته وتعلمون قد خاته لما كان يقول مرن ابا بكر فليصلي بالناس انه رجل بكى انه رجل رفيع القلب لكنه عندما انتهكت حرمات الله تعالى كان اسدا وكان اشد الصحابة في ذلك
لذلك لما توقف عمر ورأى اصرار القبر اصرار ابي بكر رضي الله تعالى عنه قال فما هو؟ الا ان رأيت ان الله سبحانه قد شرح صدر ابي بكر لذلك فان قلت انه الحق
لذلك عمر رضي الله تعالى عنه كان يحتج بحديث امرك حديث صحيح امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا او حتى يشهدوا ان لا اله الا الله اذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها
وحسابهم على الله تعالى عمر احتج بالحديث فرد عليه ابو بكر بقوله قال بحقها وحق الزكاة انما هو اعداء المال حق الزكاة انما هو المال الذي يخرج وهذه القضية حصل فيها نقاش ثم ان عمر رضي الله تعالى عنه رجع الى ابي ذر
ورأى ان الله تعالى قد شرح صدره للحق وان الحق معه لانه لما رأى اصراره ووقوفه ادرك عمر بحصافته ان الحق مع ابي بكر وهذا هو شأن الصحابة رضوان الله تعالى اذا بان لهم الحق عادوا اليه. من اخر بطريق واهله شديد
ولا يترددون فيه قال رواه البخاري وتابعه الصحابة على ذلك فكان اجماعا قال رحمه الله وان كتم ما له حتى لا تؤخذ زكاته اخذت منه وعزر. ما معنى كتمام الاخ؟ قال انا ما عندي مانع
يعني انسان عنده اموال وتعلمون في هذا الزمن لو اخرج في الزكاوات ربما ما تجد فقيرا يدب على الارض لكن هل الزكاة تخرج؟ نعم كثير من الناس يخرجون ويخشون الله سبحانه وتعالى وايضا الى جانب اخراج الزكاة ايضا يتصدقون
بفضائل اعماله. فيه اناس موجودون في هذا الزمان وهم كثر بحمد الله. لكن الى جانب هؤلاء هناك من يمنع الزكاة ويشحذها المؤلف يقول لو كتم ذلك المال اخفى غطى وقال لا مال عندي. وسبب ذلك حتى لا يخرج الزكاة. فما الحكم في
هذه الحالة هل ينزل منزلة ماذا من من منع الزكاة لا ينزل منزلته في الحكم حيث الكفر وعدمه لا ولكنه ينزل منزلته من حيث المعاملة. قال وفي جميع ذلك يأخذها الامام من
زيادة يعني يأخذ ولهل يأخذها الإمام مع شطر منها كما فيذكر المال وهذه مسألة فيها كلام بين العلماء. الائمة الأربعة يعرفونهم الائمة لا احد لن يسميهم ومعهم جمع غفير من العلماء بل جماهير العلماء يرون ان هذا الذي يقسم الزكاة يأخذها الامام من هو
ان يلزمه بادائها ولا يأخذ زيادة ومن العلماء من قال يأخذها وشطر مانع. ما معنى شطر ماله يضاعفها؟ وورد حديث في ذلك. ثم ايضا العلماء في الاجابة عن ذلك الحديث هل هو كان في اول الامر
او ان هناك مخارج يخرج عليها الحديث وهل يعارضها الحديث ليس في المال حق الا الزكاة ولكنه حديث ضعيف لو كان هذا الحديث قوي لعارض ذلك الحديث وكان ايضا حجة لكن هذا الحديث ضعيف والحديث الذي لا يذكره المؤلف حديث حسن
فكيف يحتج؟ كيف يعارض حديث حسن بحديث ضعيف؟ نصل الى ما يذكره المؤلف ونعلق على ذلك. قال بدليل ان العرب منعت الزكاة فلم ينقل انه اخذ منهم زيادة عليها. يعني جاء عن ابي بكر رضي الله تعالى عنه انه عندما منع ما
الزكاة لم يعرف عنه انه اخذ زيادة منه لما دفعوا الزكاة بعد ذلك لانهم كانوا يقولون يقولون هذه اتاوة كنا ندفعها رسول الله ورسول الله قد مات اذا هي انتهت بانتهاء رسول الله بوفاته
ولذلك كان احدهم يقولون اطعنا رسول الله اذ كان بيننا فيا عجبا ما بال دين ابي بكر؟ شوف نسبوا الدين الى ابي بكر ذلك لان الامام لم يخالط بشاشة قلوبهم كما ستعرفون
لذلك ادبهم المسلمون سترون سيذكر المؤلف حديث يشير اشارة فقط نحن نذكره اذا ايها الاخوة في هذا الامر الصحابة ما طلبوا منهم زيادة اذا سيأتي حديث يذكره المؤلف هو حديث حسن يدل على انها تؤخذ منه وشطر ماله من يمنع الزكاة او من يكتمها يخفيها تؤخذ منه
هو شطر ماذا؟ يعني تضاعف عليه. قال وقال ابو بكر رحمه الله ابو بكر من الحنابلة. ومعه ايضا اسحاق ابن راهويه ايضا من الفقهاء المعروفين وهو من قرناء الامام احد من اقران الامام احمد. يعني اسحاق ابن راهويه وكذلك ايضا ابو بكر من الحنابلة قالوا تؤخذ وسط
قال يأخذ معها شطر ما له بدليل ما روى مهز ابن حكيم عن ابيه ما روى بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه كان يقول في كل سائمة في كل اربعين بنت لبون من اعطاها مأتجرا نام
متاجرا ليس المراد متاجرا متجرا يعني طالبا الاجر فرق بين متجرا ومؤتجرا. يعني متجرا طالبا شوف يؤدي الزكاة ومع ذلك يترك الاجر الصلاة ليست واجبة علينا. الله يثيبنا عليها ثوابا عظيما اذا خشعنا فيها وصدقنا واخذنا بها وجه الله تعالى. لكن الذي يرائي الناس في
تنعكس عليه اذا كذلك الزكاة تماما. لذلك الزكاة يشترط فيها النية والمؤلف لم يقدم النية هنا وكان مناسبا يقدمها فاول ما كما قدم ذلك في شأن الصلاة والطهارة. لان النية شرط في الزكاة. قد يخرج الانسان ذا الملل لا يأخذ به الزكاة. فهل تكون زكاة؟ لا
لذلك قالوا لو اخرج عنه انسان بدون علمه لا تعتبر. لان النية ايضا شرط في صحة الزكاة كما انها شرط في صحة الصلاة اذا هنا اخرجها ماذا مؤتجرا؟ يعني يطلب الاجر من الله تعالى. فانت قد تنفق نفقة وهي واجبة
عليك لكنك قصدت من هذه النفقة ان توكل اولادك الحلال وزوجتك حتى اللقمة كما جاء في الحديث الصحيح تضع وفي امرأتك تؤجر عليها. انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها. اذا من اخرج الزكاة مأتجرا فله اجره
الله سبحانه وتعالى نعم. قال من اعطاها متجرا فله اجرها. ومن ابى فانا اخذوها وشطر ماله فانها وشطرا معنا. اذا تؤخذ هذا الحديث ظاهره انها تؤخذ الزكاة ويضاف اليه بعد ذلك اذا شطر ماله. اي انها تضاعف عليه. ومع
ذلك جماهير العلماء ومنهم الائمة الاربعة ما قالوا بماذا؟ بظاهر هذا الحديث. بل قالوا لا يؤخذ منه زيادة. بدليل ان الله تعالى عليهم لما قاتلوا مانع الزكاة لم يأخذوا منهم الا القدر الواجب فلم يظاعفوا عليه ماذا
ايضا يستدلون بحديث ابن ماجة الذي اشارت اليه قبل قليل ليس في المال حق سوى الزكاة ولكنه حديث ضعيف والحديث الذي اخرجه الذي ذكره المؤلف حديث حسن. اذا لا يمكن ماذا؟ ان نوازن بين حديثين من حيث الترجيح او من حيث الجمع
احدهما ضعيف والاخر غير ضعيف ننتقل الى مرحلة اخرى ولذلك العلماء تكلموا وقالوا ان ما في هذا الحديث كان في اول الامر وانه في اول الامر كانت العقوبة في المال. كانوا يعاقبون بالمال. تعلمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم هم ان يحرق على
بيوتهم في النار ولكن عقوبة المال ظلت باقية ايضا. لانه حرق ماذا امر بتحريق متاع الغاز؟ يعني الذي غل من الغنيمة اذا قالوا كان هذا في اول الامر ومن العلماء من قال ان المراد بذلك شطر ماله ليس المراد انه يزاد في السن
يؤخذ سن اعلى او انه يؤخذ عدد اكثر ولكنه يؤخذ من كرائب ما له. يعني ينتقى ماذا؟ الاجود منها فيكون ثمنه واعلى سيكون في ذلك تأديبا له. هذا ما قاله جمهور العلماء الى جانب ما صح عن الصحابة وهو حجة قوية لان الصحابة يقفون عند
بامر هم لا يعملون ذلك الا وقد عرفوا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكابر الصحابة. الخلفاء الاربعة لا يزالون بينهم. وكذلك الحديث الذي اورده وان كان في ضعف ولكنه ينضم ايضا الى تلك الادلة
اذا جماهير العلماء ومنهم الائمة الاربعة الذين تعرفونهم يقولون لا يؤخذ زيادة على المال لا من مانع الزكاة الذي اخذت منه ولا من اخفاها وختمها وانما يؤخذ منه القبر الواجب
هذا هو وفريق من العلماء اسحاق ابن راهويه وابوه ولذلك بعضهم ينسب ذلك الى الحنابلة. يعني تجد ان بعضهم بعض المذاهب الاخرى يتكلمون يقول والامام احمد يرى انها تؤخذ فرق بين ان يكون رأي الامام احمد وبين ان يكون رأي ابي بكر قال فان اخذوها
ما له عزمة من عزمات ربنا رواه ابو داوود رحمه الله. يعني عزمة ليست رخصة يعني عزيمة يعني انا نأخذها حقا. نعم وقال احمد رحمه الله تعالى وهو عندي صالح. وهو عندي صالح هذا الحديث. يعني راوي الحديث والحديث عندي صالح ومع ذلك تردد الامام
احمد في الاخذ بالحديث فما اخذوا به لانهم وجدوا ان فعل الصحابة يتعارض معه وايضا هذا الحديث امكن تأويله من قبل العلماء وعارضه الحديث الاخر فتجمعت عدة ادلة فكانت معاوية لظاهر هذا الحديث
قال وهل يكفر من قاتل الامام على الزكاة فيه روايتان؟ اه هذه جهات المسألة يسأل عنها الاخ. نعم. احداهما يكفر لقول الله تعالى ان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. محل الشاهد قوله فاخوانكم في الدين. معنى هذا انه اذا ما اقاموا الصلاة
الاوقات والزكاة او اقاموا او ادوا الزكاة ولا اقاموا الصلاة او اقاموا الصلاة ولا ادوا الزكاة فانهم بذلك لا يكون اخواننا في الدين. واذا لم يكن اخا لك في الدين فيكون ماذا؟ ليس من اهل الدين. اذا ليس من اهل الملة
لان اخوك في الدين هو الذي انت واياه على عقيدة واحدة. فان تابوا يعني عن الشرك يعني عادوا من شركهم واقاموا الصلاة اذا بالله واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فهم اخوانكم في الدين. هذه الشروط. واذا قصروا بشيء من ذلك فليسوا باخوانكم
في الدين ومانع الزكاة مفهوم الاية ليس باخ في الدين اذا هذه الاية فيها دلالة على ان مانع الزكاة قال دل هذا على انه لا يكون اخانا في الدين الا بادائها. ولان الصديق رضي الله عنه وارضاه قال
الزكاة لا حتى تشهدوا ان قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. يعني انظر المؤلف جاء بقطعة يسيرة من ماذا من الاثر الذي اثر عن ابي بكر رضي الله تعالى عنه وهو فرح منه في البخاري وموجود على شرط البخاري في كتب اخرى ولكن
ايها الاخوة بانه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطربت احوال الناس وتعلمون ان ممن ايضا دهش في ذلك الامر وابن الخطاب وتعلمون مكانته. فلما جاء ابو بكر رضي الله تعالى عنه وما وهبه الله تعالى
من الحكمة وكان رسول الله صلى الله عليه يأمره ويأمر غيره بان يصلي يد الناس. ويقول سدوا علي هذه الخوخة الا خوخة ابي بكر وفظائله كثيرة جدا يصعب حصرها لكنه لما جاء ودخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكشف عنه وقبله وقال طبت حيا وميتا وبكى ابو بكر رضي الله تعالى خرج
فوجد الناس سترا فسكتهم من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات. ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت. ثم تلا قوله تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشافي
حتى قال بعض الصحابة كأنه لم يسمع الايات الا اول مرة ثم ان ابا بكر رضي الله تعالى عنه عزم على مقاتلة المرتدين ومانع الزكاة واورد عليه عمر رضي الله تعالى عنه ذلك الحديث
الصحيح امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا او حتى يقولوا لا اله الا الله. فاذا قالوها فقد عصموا مني دماء واموالهم وحسابهم على الله. فرد عليه ابو بكر قال والله لا اقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. والله لو منعوني عنها قد
كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم الا قاتلتهم علي. وقال اليس من حقها اليس في الزكاة حق المال؟ ثم ان المؤمنين وفقهم الله تعالى ورأى عمر رضي الله تعالى ان الله قد شرح صدر ابي بكر لذلك فادرك انه الحق
والتقى الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وشمروا عن ساعد الجد مع كثرة المرتدين وتفرقهم ولكن دائما والله تعالى يقول رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا فيوم يقوم الاشهاد. ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم. فهؤلاء الذين هم في
الحرمين في مكة والمدينة وفي البحرين وارتد الكثيرون انتم تعلمون مسيلمة الكذاب باليمامة. ادع النبوة وتبعه قومه. وطليحة بن خويلد الاسد تبعه قومه عدة قبائل. والاب اسود العنف باليمن تبعه قوم وسجاح كل هؤلاء ادعوا النبوة وتعلمون اتبعهم اقوامهم هوى لان
ان الايمان لم يستقر في نفوسهم كما ينبغي. لم يجري في عروقهم جريان الدم. ولذلك سرعان من  صمم الصحابة رضوان الله تعالى على ماذا قتال اولئك؟ فكان قائد المسلمين في معركة اليمامة خالد ابن
وكانت هناك حديقة لماذا مسيلمة الكذاب؟ يقول هذه حديقة الرحمن. كان يسمينا ثوب الرحمن يقول لا رحمن الا رحمن اليمامة. الله تعالى الا يقول قل ادعوا الله ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى ولا تذر بصلاتك ولا تخاف بها وابتغي بين ذلك سبيلا. هو يقول لا رحمن الا رحمن
اذا هو خلاص. وهو النبي وهو كله. المهم قاتلهم الصحابة وتعلمون ما حصل من وحشي وانه قتل بالسهم. الذي قتل فيه حمزة قتل فيه المسيلمة وان المسلمين تسوروا لذلك المهم هزموا ماذا
المرتدين وانتصروا عليهم. ثم ان المسلمين بقيادة خالد قفلوا الى ماذا؟ الى قبيلة بزاخة وقبيلة بو زاخة هذه التي تشمل حسد وغطفان وبعضهم ايضا اضاف اليها قبيلة طي فهؤلاء ايضا ممن ارتدوا
عاد اليهم خالد بن الوليد فلما بدأوا يتجرعون كأس الموت واحس بماذا بالهزيمة وعظتهم الحرب حينئذ ارسلوا وفدا الى ابي بكر رضي الله تعالى عنه وهكذا ترون ايها الاخوة ميزان الحق وميزان الباطل. فاذا صدق المظلوم فالله تعالى ينصرهم مهما قل في عددهم
ارسلوا وفدا الى ابي بكر رضي الله تعالى عنه فقال لهم تتبعون اذناب الابل فانظروا تتبعون لانه خلاص ادركوا الهزيمة وهم ما جاءوا ماذا؟ وهم من منطلق قوة لما حسوا بالهزيمة وان شوكتهم قد انكسرت جاؤوا. فابو بكر ذلكم
الرجل اللين الرقيق السمح السهل كان شديدا بذلك الموقف. فقال لهم تتبعون اذناب الابل حتى يري الله وتعالى خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمهاجرين امرا يعذرونكم به. والحديث طويل في هذه المسألة
فانهم لما جاءوا ابي بكر رضي الله تعالى عنه خيرهم بين ماذا امرين؟ بين الحرب التي هي هذا وبين ايظا ماذا السلم؟ والسلم انما هو الذل. والحرب كما فابو بكر رظي الله تعالى عنهم وافقهم. على ان
جميع امواله من الكراع والسلاح وغير ذلك وايضا في نفس الوقت ان يتركوا فريقا منهم يتبعون اذناب الابل كما جاء في طرف الحديث الذي اشرت اليه وايضا اشار ابو بكر رضي الله تعالى عنه فقال قتلانا في الجنة على ان انفذوا قتلانا يعني ان تدفعوا دية المؤمنين الذين قتلوا وقتلاكم
ثم ان ابا بكر رضي الله تعالى عنه التفت الى الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ليأخذ رأيهم فاشار عمر تقدم عمر فتكلم وقال ما ذكرت من الحكمين الاولين يعني من الحكم عليهم بان تسلب اموالهم وان يتبعوا اذناب
هذا امر ما ذكرت نعم ما ذكرت. واما ان قتلانا ان يدوا قتلانا وان قتلاهم النار قال عمر رضي الله تعالى عنه فان قتلانا قاتلوا بامر الله سبحانه وتعالى لامر الله سبحانه وتعالى وهم لا ولا وهم لا يريدون ماذا؟ ديتنا
على ذلك وانما اجرهم على الله سبحانه وتعالى ارتفعت الاصوات واثقة لعمر رضي الله تعالى عنه. اذا بذلك حينئذ هو قصد ابي بكر رضي الله تعالى عنه واراد ان يذيقهم كأس المرارة
وان يبين لهم بان تذليل الله سبحانه وتعالى انما هو ذل فاراد ان يختبرهم. فقال ايرجع فريق منهم يتتبعون اذناب الابل. بان اعرابا كما كانوا في الجاهلية ويمشون وراء اذناب الابل فيشتغلون في الرعي حتى تستقيم امورهم وفصل الاحوال
ثم يعودون والقصد من اخذ اموالهم وسلبهم ما عندهم من السلاح انما القصد من ذلك ان تكسر شوكتهم يكف شرهم عن المؤمنين. هذا هو الجزء الذي اشار اليه المؤلف. اذا انظروا انظروا الى ابي بكر رضي الله تعالى عنه. ذلكم الرجل
الرفيق الرحيم الرؤوف الذي تربى في مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يضرب به المثل في الرحمة والشفقة لكنه عندما انتهكت حرمات الله فهو يقتدي بمن؟ بمحمد بن عبدالله. عندما انتهكت حرمات الله تعالى كان اسفا
وقف وقفته المعروفة قبل الحرب وبعدها وقد رأيته ما حصل منه رضوان الله تعالى عنه. ولكن كثرة المرتدين وما هم عليه ومع ذلك نجد ان الله نصر المؤمنين في فترة قصيرة جدا لماذا؟ لانهم على الحق
قل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا. وربما يبطل المؤمنون ويختبرون وربما ينهزمون مرة واكثر من مرة لاجل تمحيص المخ دار ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم. واذا كان المسلمون قد اصيبوا ومعهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يؤيده ربه والذي تنزل الملائكة لتقاتل معه اذا حصلت في المؤمنين ورسول الله بينهم فانه يحصل ايضا في هذا في المؤمنين من ذهب اولى بعد رسول الله. لكن الامر متيقن والمعروف ان النصر في
انما هو للمؤمنين. لان الله تعالى قد وعد ووعده الحق. وقد حقق ذلك بين ذلك وهكذا شأن المؤمنين دائما اذا الى الحق ونصروا دين الله واستقاموا عليه. وعملوا بكتاب الله تعالى وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فلا شك بان غايتهم
النصر والفلاح ان يؤزروا وهكذا رأينا الصحابة دافعوا عن الامام دافعوا عن بيضة الاسلام حموا الاسلام قاتلوا ضحوا بانفسهم واموالهم وارواحهم وابنائهم في سبيل ماذا؟ رفعة هذا الدين. فرضي الله تعالى عنهم وارضاهم. فهل
امثال هؤلاء الا يستحقون ان يترضى عنهم وان ينزلوا المنزلة اللائقة بهم وان يقال فيهم كما قال الله تعالى كما قال رسوله صلى الله عليه وسلم فالله رضي عنه والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان راضي الله تعالى
الله عنه ورضوا عنه. لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. وايضا ما مات رسول الله الا وهو راض عنه. وقال الله الله في يا اصحابي فوالله لو انفق احدكم مثل احد ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه
وعبدالله بن مسعود الصحابي الجليل من اكابر الصحابة ومن اعلمهم يقول من كان مستنا فليستن بما قد مات فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة اولئك اصحاب رسول الله كانوا ابر الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا قوما اختارهم الله تعالى لنصح صحبة نبيه فاعرفوا له
وفي اثره الاخر ان الله نظر في قلوب العباد. فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فاصطفاه اليه ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم. فوجد خير قلوب العباد وابرها بعد قلب محمد قلوب
اصحابي فاختارهم لصحبة نبيهم هؤلاء هم اصحاب رسول الله. هؤلاء هم الذين جاهدوا مع رسول الله. هؤلاء هم الذين نصروا دين الله. هؤلاء هم الذين نشروا دين الله في كل مكان
هؤلاء اولئك الاقوام هم الذين نشروا نور القرآن في كل مكان. فكان احدهم يمشي على الارض يمشي كانه فكان الناس يتسابقون الى الدخول في الايمان لما كانوا يرون اصحاب رسول الله يطبقون يتعلمون يأخذون ماذا هذا الدين ثم
ويطبقون على انفسهم فكان الناس يدخلون في دين الله لما كان يرونه من سماحة الاسلام؟ ولما كان يرونه من حسن معاملة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتربنا في مدرستهم التابعون فنقلوا العلم عنهم. رضي الله تعالى عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذين خدموا هذا الدين ودافعوا عن بيضته فلم تصل قناة هذا الدين. وحفظوه لنا ونقلوه لنا غظا طريا كما انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
