نواصل الحديث ان شاء الله تعالى عما تبقى من مسائل احكام الزكاة. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه
ومن سار على نهجه الى يوم الدين. سلم تسليما كثيرا. قال الامام المصنف رحمه الله تعالى كتاب الزكاة قال باب قسم الصدقات قال فصل فان كان مال الرجل غائبا عنه زكاه في بلد المال. يعني اذا كان مال الانسان
ليس بين يديه وانما في بلد اخر فانه يزكيه في ذلك البلد. والمسألة تعود الى اصلها الذي بدأناه في اخر درس ليلة البارحة هل يجوز نقل الزكاة الى بلد غير البلد الذي وجبت الزكاة على صاحبها
وهو فيه يعني هل يجوز مطلقا؟ او انه يجوز اذا لم يجد من اهل ذلك البلد او فاض من زكاته ينقل الى بلد اخر. وجدنا فيها قولين هناك من اجاز مطلقا. وهناك من اجازه اذا لم يجد
احدا من مصارف الزكاة في تلك البلد التي يعيش فيها او يقطنها واقول لان ذلك جائز ولكنه خلاف الاولى افضل ان يخرج الانسان زكاته في بلده الذي يعيش فيه الا ان لا يجد من يأخذها كما فعل معاذ
الله تعالى عنه عندما ارسل ما تبقى من الزكاة الى عمر رضي الله تعالى عنه في المدينة. قال فان كان متفرقا ككل مال حيث هو يعني لو كان ماله مفرقا في عدة بلاد فيخرج زكاة كل مال في البلد الذي هو فيه
ستحصل فائدة ويعم النافع وان كان نصابا من ففيه وجهان احدهما يلزمه في كل بلد من الفرظ بقدر ما فيه من المال الا تنقل زكاته الى غير بلده. كان يجزئه الاخراج في بعضها. لئلا يفضي الى تشخيص زكاة الحيوان. يعني التجزئة
هذا هو مراده وتعلمون مر ما يتعلق بالتشخيص فيما مضى وهي التجزئة. نعم قال رحمه الله وان كان ما له تجارة يسافر به قال احمد رحمه الله يزكيه في الموضع الذي اكثر الذي اكثر المقام الذي اكثر مقامه فيه. الذي اكثر
ومقامي في اذا يعني لو كان مال هذا الانسان مال يقارب به ينتقل به من بلد الى بلد كالذي ينقل البضائع فتجده يتاجر في هذا البلد ويتحول الى بلد اخر وهكذا فانه يخرج الزكاة في البلد الذي
وجبت عليه الزكاة فيه قال احمد رحمه الله يزكيه في الموضع الذي اكثر مقامه فيه وعنه رحمه الله وايظا لو كان مثلا يتردد بين عدة بلاد لكنه تكثر اقامته في بلد ما منها فانه يخرج الزكاة في البلد الذي يقيم فيه اكثر لان الحكم للغالب
وعنه رحمه الله يعطي بعضه في هذا البلد وبعضه في هذا. وهذه كلها مسائل اجتهادية ايها الاخوة. لان هذه مسائل فهناك دليل يقف العلماء عنده ولذلك اعطوا ارائهم المبنية لا شك على اصول ومنها
هذه الشريعة الاسلامية وما فيها من الفضائل والمزايا. نعم. وقال القاضي رحمه الله يخرج زكاته حيث حال حوله. وقال القاضي الذي هو ابو اعلى يخرج زكاته حيث حال عليه الحول في اي مكان. قال
لان المنع من هذا يفضي الى تأخير الزكاة. وان كان ماله في بادية فرق زكاته في اقرب البلاد اليها قال المصنف رحمه الله تعالى فصل اذا احتاج اذا احتاج الساعي الى نقل الصدقة استحب ان يثم الماشية. يعني هذا
تتفرع للمسائل ايها الاخوة السابقة المتعلقة بحكم نقل الزكاة من بلد الى بلد اخر. ما حكم ذلك؟ الان انتهى اذا تقرر ان ينقل الساعي الذي هو عامل الصدقة عامل الزكاة الذي يرسله الامام اذا قرر ان ينقل
لا الى بلد اخر فهل ينبغي له ان يسمها ان يضع علامة تميزها عن غيرها؟ ماذا من ما هو معه من بهيمة او لا يسموها هذه مسألة فيها خلاف. والامر متعلق ايها الاخوة بامر عقدي. لان هذه
يترتب عليها الوسم والوسم ما هو؟ انما يتم بالنوم. يعني ان يكوي ذلك الحيوان والكي بالنسبة للابل البقر له موضع وبالنسبة للغنم له موضع اخر وهذه مسألة اختلف فيها العلماء
ونحن قلنا عندما نجد خلافا في مسألة لا في اهمية فانه فاننا نعرض لذلك الخلاف. فنحن نجد ان جمهور العلماء وفيهم الائمة مالك والشافعي واحمد رحمهم الله تعالى جميعا. يرون ان له ان يثم تلك الحيوانات
اي بهيمة الانعام التي يريد ان ينقلها الى بلد اخر حتى تتميز عن غيرها وحتى لو تاهت او ظلت عرفت ايضا بتلك العلامة التي وضعت فيها وخالفهم في ذلك ابو حنيفة. واصل ابي حنيفة رحمه الله تعالى انه احتج بحديث لا يعذب في النار الا رب النار
وقال ان الوسم انما هو تعذيب. وهو كي بالنار والكي بالنار انما هو ايظا نوع من انواع العذاب قد جاء في الحديث لا يعذب بالنار الا عض النار وجمهور العلماء استدلوا بحديث انس ابن مالك المتفق عليه
الذي اخرجه الامامان البخاري ومسلم في صحيحيهما قال رضي الله تعالى عنه دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يشم شاة في اذانها ما معنى انا ياسين يعني يكويها في النار في اذنها اي يضع لها علامة
الحنفية يقولون هذا انما هو منسوخ والجمهور يقول ليس بمنسوخ ولكنه مخصص للحديث الاخر لان ان ذلك كان في اول الامر. ودعوى الناس تحتاج الى دليل. بمعنى ان نعرف المتقدم من المتأخر اي نعرف التاريخ
سنحكم على ان هذا بانه متقدم وذاك متأخر. ثم ننظر في النص ما لم يمكن الجمع. ولا حاجة هنا للنظر في الناس لان حديث الجمهور انما هو مخصص. وهذا تقرر وفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله الصحابة
اذا ننتهي من هذا الى ان القول الراجح هو انه يجوز لعامل الصدقة اذا اراد ان ينقلها الى مكان اخر فانه في تلك الحالة له ان يشمها ان يضع فيها علامة تميزها عن غيرها من الحيوانات حتى تعرف
لان هذه انما هي ماذا من ما هو خاص بالصدقة اي الزكاة ولذلك قالوا يكتب عليها مثلا لله اي انها فريضة لله. وقد مر بنا في من ارى ايها الاخوة خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم. فهذه الزكاة
لو عرفنا بانها عبادة وان العبادة تقوم على النية وكل ذلك تكلمنا عنه اذا هذه الزكاة انما وجبت ما لا طاعة لله سبحانه وتعالى وهي نعم تخرج الى الفقراء وتؤدى اليهم لكن لها حق من حقوق الله سبحانه وتعالى وفيها ايضا حق
للفقراء وهي عبادة محضة لماذا؟ لانها اداء لواجب فرضه الله سبحانه وتعالى على المسلم ان يلتزم به. وقد رأيتم في درس ليلة البارحة لان الانسان ايضا اذا قدم الزكاة الى الساعي يدعو له. فيقول
الله فيما اعطيت. وبارك لك فيما انفقت. وجعل ذلك طهورا طهورا. اذا هذا دليل على ان تلك الزكاة التي تخرج انما هي فريضة وعبادة خالصة لله تعالى وفي ذلك قال المؤلف كما مر بنا قبل دروس عبادة
اي خالصة قال اذا احتاج الساعي الى نقل الصدقة استحب ان يتم ان يتم الماشية لان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان كان يتمها ولان الحاجة تدعو الى ذلك. هذا الفعل دخله التعليل الذي يعرف الاخوان الذين اصله مثل وعد يعد
ووصل يصل فحين اذ ذهبت الواو التي هي فاءه ولان الحادث تدعو الى ذلك لتمييزها عن غنم الجزية والظوال. لان هناك غنم تؤخذ جزية وتعلمون من الذي تضرب عليهم الجزية. هم اهل الكتاب واختلف ايضا بالنسبة للمجوس
وكذلك ايضا ما يتعلق بالخراج وغيره اذا هذه التي تؤخذ وكذلك حتى تميز عن غيرها الماشية قال ولترد الى مواضعها اذا شردت ها وحتى لو ظلت الطريق بمعنى تفلت منها شيء وهذا هو شأن تلك
بخاصة الابل لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم حذر قارئ القرآن من ان يتساهل فيه لانه اشد تفلت من الابل في عقدها لان الذي يحفظ القرآن ينبغي ان يتابع حفظه وان يكرر ذلك حتى لا يأتي في اخر حياته ويندم بعد ان يضيعه
قال ويسم الابل والبقر في اصول افخاذها. يعني في اصل الفخذ الذي هو اعلاه لانه لا شعر فيه ولانه يتحمل لا يحس بالالم وان احس فهو قليل. ولذلك تكون في ذلك المكان. والقصد هو ابراز ذلك الكي وتلك العلامة
لانه موضع قلب يقل الم الوسم فيه وهو قليل الشعر فتظهر السمة قال ويسم ويسم الغنم في اذانها ايها الاخوة قضية الكي كما هو معلوم ايضا. ليس من الامور المحرمة. ولكن جاء في الحديث الذي تعرفونه السبعون
الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عقاب هم الذين لا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ولكن اخر الدواء انما هو الكيد. ولا شك بان الانسان اذا اعتمد على الله تعالى وتوكل عليه فهذا لا شك بانه اعلى الدرجات. لكن
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الا عباد الله تداووا وبين بانه لكل داء دواء. نعم قال في كتب عليها لله او زكاة وان وقف من الماشية في الطريق شيء او خاف هلاكه جاز بيعه. هذه المسألة متعلقة بتطرف ماذا
الساعي العامل لانه حصل على اذن من ماذا؟ من الايمان من الذي ارسله؟ فهل هذا الاذن يكون مطمقا له ان يتصرف تصرف مطلقة او انه تصرف مقيد الذي نسميه يعني في حدود لا بد من الاذن. فهو اذن له بان
وان يمر على الصدقات وان كانت بحاجة لاعد يعد وكذلك ان كانت بحاجة الى كيل وغيرها وخرف كما مر بنا بعد ذلك لو خشي ماذا تعب بعض ما معه من ماذا؟ مما جمعه مما من الزكاة
او خشي ماذا ان تضل او ان تهلك؟ هل له ان يتصرف اولى هذا هو الذي يريد المؤلف ان يتناوله عهد الوصل يعني يكتب عليه او كتابة كله قال جاز بيعه لانه موضع ظرورة
قال وانتم تعلمون ايها الاخوة بان الضرورات حتى تبيح المحظورات وليس هذا مما يحرم. ولكن المسألة متعلقة بالاذن. هل اذن الامام له بان يذهب ويجبي الصدقات ان يجمعها الساعي هو اذن عام فله كذلك ان يتصرف بمثل
او انه اذن خاص. اذا قلنا هو عام فلا يحتاج الامر الى شيء. وان قلنا بانه اذن خاص وايضا له ان يتصرف في سبيل المصلحة. وان يجتهد في ذلك. ورأيتم قصة الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلين
ان احد الا في بني قريظة فاختلف الصحابة في فهم قوله عليه الصلاة والسلام بعضهم فهم انه لا يصلي الا اذا وصل الى بني قريظة والاخرون فهموا ان المراد هو الحظ والاسراع. وانه يصل وانهم يصلون اذا وجبت الصلاة. ولا شك في ان
ما الرأي الاخير انهم يصلون اذا ادركتهم الصلاة هو الاولى. وهؤلاء اجتهدوا فاصابوا. ولكن الاخرين اجتهدوا ومع ذلك لم يصيبوك اصابة الاولين وتعلمون كل مجتهد له انت فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد شريطة ان يكون اهلا للاجتهاد. وان يكون هناك داع للاجتهاد ايضا
قال وان باع لغير ذلك فقال القاضي البيع باطل وعليه الظمان لانه متصرف بالاذن ولم يؤذن له في ذلك. يعني لو باع بيعا لم يترتب عليه سبب من الاسباب كضرر خوف الضياع والهلاك. قال القاضي لا يجوز له ان
ومن العلماء من قال يجوز له. نعم قال ويحتمل الجواز لان قيسا ابن ابي حازم رضي الله عنه روى ان النبي صلى الله عليه واله وسلم رأى في في ابل الصدقة ناقة كوماء. ما معنى ناقة كومة؟ يعني رعاها غريبة. لا تشبه الى الصدقة. ومعنى تومر
يعني لها سلام عظيم. اذا فسأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فسأل عنها فقال المصدق انني ارتجعتها بابل فسكت رواه سعيد ابن منصور رحمه الله. يعني في سننه. اذا سكت فلو كان ذلك لا يجوز او ليس من حق المصدق الساعي ان
انكر عليه. ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم سأل فاطمئن خشية ان يكون عقدها. ان يكون اخذها ضمن عدد الزكاة وانتم تعلمون الواجب محدد في كل شيء عدد محدد وسن محدد. فلا يجوز للانسان ان يتجاوز
الا اذا تضرع صاحب المال بما هو اكرم له فذلك خير قال ومعنى الرجعة ان يبيعها ايه الرجعة يعني ومعنا الرجعة ان يبيعها ويشتري رجعة من الهيئة نعم ومعنى الردعة ان يبيعها ويشتري بثمنها غيرها
قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة باب ذكر الاصناف الذين تدفع الزكاة لهم. هذا باب مهم ايها الاخوة وهو وهو لب الموضوع في الحقيقة يعني هذا هو لب الذين لب كتاب الزكاة
وهم الاصناف الثمانية. الذين ذكرهم الله تعالى في سورة التوبة في قوله سبحانه وتعالى انما الصدقات للفقراء. فانظروا نجد ان الله تعالى بدأ الاية بقوله انما وانما كما هو معلوم نحوا وبلاغة اداة حق
يعني تحصر ما بعدها وقال تعالى انما الصدقات للفقراء وقالوا ان اللام للتمليك ومن هنا يأتي الخلاف حول الله انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة
من الله هؤلاء هم الثمانية. والله سبحانه وتعالى هو الذي تولى بنفسه قسمة تلك الصدقات الزكاة على اولئك الاصناف. لذلك لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين بان الله تعالى تولاها. اي
تولى قسمته على تلك الاصناف وتعلمون كذلك ايضا ما جاء في الفرائض في كتاب الله عز وجل يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين الى اخر الايات التي جاءت في الفرائض
اذا هنا نجد ان الله تعالى بدأ بماذا؟ انما الصدقات للفقراء والمساكين. فالاية تدل على المغايرة على ان الفقير المسكين وهذا ايها الاخوة مصطلح فقهي هو من المصطلحات التي اذا اجتمعت اشترقت واذا افترقت اجتمعت
فنحن نجد ان الاسلام والايمان اذا افترقا ادى دل كل واحد منهما على الاخر ولكن عندما سمع يدل كل واحد منهم على معنى اخر. ولذلك في حديث جبريل الذي جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
والذي جلس الى جنب الى رسول الله فوضع يديه على ركبته الى اخر الحديث ذكر له ماذا؟ الاثنان ثم بعد ذلك ذكر هو الايمان ففرق بينهما في هذا الحديث الله سبحانه وتعالى يذكر الايمان كذلك في كتابه العزيز. ويذكر ايضا الاسلام
اذا كذلك الفقير والمسكين هنا اجتمعا. اذا لا بد ان يكون الفقير له مدلول وكذلك المسكين فايهما اشد فاقة؟ هذا هو المهم هنا من العلماء من ذهب الى ان الفقير اشد حاجة. واكثر فاقة هو انه ايضا احوج الى الرأفة والرحمة والى العناية
فاكثروا من المسكين لان الفقير هو الذي ليس عنده شيء. والمسكين عنده شيء ولكنه لا يكفيه لمؤونته. فيحتاج الى ان يعطى حتى يستغني بذلك ما الدليل الحنابل الذين ندرس مذهبهم في هذا الكتاب ومعهم الشافعية يقولون ان الفقير اشد حاجة. لماذا؟ قالوا
ولان الله سبحانه وتعالى بدأ به افتتح به الاية انما الصدقات للفقراء قالوا هذا القرآن انما هو نزل بلغة العرب كما قال تعالى بلسان عربي مبين. والعرب دائما لا تقدم الشيء الا لاهميته
واهمية الامر هنا والعناية به دليل على ان الفقراء اشد حالا من ذلك اذا قالوا الفقراء هنا اشد فلما بدأ الله سبحانه وتعالى بهم كان لاهمية امرهم واهمية امرهم هنا هي الحاجة
اذا حاجتهم اشد ثم اعقبهم بعد ذلك ايضا بالمساكين. هذا هو قول هؤلاء. ايظا وقالوا نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم احيني مسكينا وامتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين. هذا حديث صحيح
اذا دعا الرسول صلى الله عليه وسلم ان يموت مسكينا وانت ذلك يحيى مسكينا وان يحشر في زمرة المساكين. مع انه عليه الصلاة والسلام استعاذ من الفقر ولا يتعارض مع هذا قوله صلى الله عليه وسلم ابغوني في فقرائكم لان هذا يدل على رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بامته
وانه دائما تجده في جانب الضعيف المحتاج  اذا قالوا هذا الحديث يدل على ان المساكين غير الفقراء لان الرسول تمنى ان يموت مسكينا اللهم احيني مسكينا وامتني في زمرة المساكين. تمنى ان يحيا وان يموت وان يحشر في زمرتهم. لانه من اول من يدخل كما هو معلوم الجنة
وايضا نجد انه استعاذ من الفقر قالوا ولا يمكن ان يستعيذ من شيء ويطلب ان يكون فيما هو دونه واظعف  كيف يعني يتعوذ من الفقر ومن الهم والغم والدين وقهر الرجال ثم يطلب ان يكون ايضا يطلب ان يكون
وفي شيء ادنى واقل من الفقر قالوا ولان الله تعالى يقول اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر اذا هم يملكون سفينة ومع ذلك سموا ايضا مساكين. فدل ذلك على ان حالهم اعلى
واما الفريق الاخر ولا اريد ان افصل واطيل الكلام في هذا والا هو كثير جدا ايضا ذهب الحنفية الى ان المسكين اشد حاجة من الفقير وان المسكين انما هو مأخوذ من المسكنة. والمسكنة انما هو اللصوص بالتراب. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى يتيم
مقربة او مسكينا ذا متربة سمي مسكينا لانه لصق بالتراب من شدة حاجته ومهما يكن من عمر فهذا الصنف وذاك يأتون في مقدمة الذين يلقون من الزكاة. سواء قل لهم الفقراء وذلك اظهر او قلنا هم او ان المساكين
وعلى قول لبعض العلماء واذا وجد احدهما نادى ايضا عن الاخر منفردا. ثم جاءت بعد ذلك الاصناف الاخرى تفضل قال وهم ثمانية ذكرهم الله تعالى في قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم. اعطيكم تعريفا بكل واحد منهم موجزا ثم نعود بعد ذلك على نفق المؤلف في شرحه انما الصدقات للفقراء عرفنا الفقيه. هو الذي لا يملك شيئا. والمسكين من هو احسن حالا منه
وما كان العكس انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليه هم السعاة الذين درسن احوالهم كثيرا اي عامل الصدقة. والمؤلف قلوبهم هم من هم المؤلف الذين يعطون تأليفا لهم؟ وقد يكون الذي تؤلف كافرا وربما كان مسلما. ولكل
لواحد منهما سبب. فالرسول صلى الله عليه وسلم اعطى المؤلفة وكذلك ابو بكر رضي الله تعالى ايضا اعطى بعض المسلمين تأليفا لهم لما جبوا اليه الزكاة وجاؤوا بها ايضا الى المدينة
والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب الذين هم المكاتبون على اشهر ماذا التعريفات وفيهم كلامي. اذا المكاتب يأخذ ماذا من الزكاة والله تعالى يقول في شأنهم والذين يبتغون الكتاب مما ملكتين فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا واتوه مما
لله الذي اتاكم اذا وفي الرقاب والغارمين من هو الغارم؟ هو الذي استدان دينا اما لانه اصابته فاقة. او لانه ليصلح بين ذات البين والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله الذين هم الغزاة وابن السبيل الذي انقطعت به
هذا المسافة فانقطعت نفذت نفقته او ضاعت منه حتى وان كان غنيا فانه يعطى ما يحتاج اليه هذا تعريف بسيط او وقفة يسيرة عندما يتعلق بالثمانية وسنتناولها ان شاء الله للشرح والتفصيل
كما يبدأ المؤلف في بيانه قال فلا يجوز صرفها الى غيرهم من بناء مسجد او اصلاح طريق او كفن ميت. ها اذا المؤلف يقول ينبغي ان تحصر الزكاة في تلك الثمانية. فبعض الناس
بعض المسلمين تجد انه يقول ما المانع ان احفر بيرا او ابني مسجد او مساجد او ايظا ان امهد الطريق او نقيم مستشفى من المستشفيات او اعالج المرضى او غيره
العلماء نصوا على مثل ذلك ونحن عندما نأخذ هذه الامور التي ذكر المؤلف شيئا منها بناء المساجد وكذلك ايضا جسور ونحوها هذه لا شك بانها من القربات ولا شك من بان من افضل ما يتقدم به العبد
ويتقرب به الى الله سبحانه وتعالى انما هو بناء المساجد لذلك يقول الله سبحانه وتعالى في شأنها في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو
رجال لا تلهيهم تجارة ولا دين عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله. والله يرزق من يشاء بغير حساب. ويقول
سبحانه وتعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في بناء المساجد. حتى انه قال عليه الصلاة والسلام كما جاء في صحيح مسلم من بنى لله مسجد
ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة. وفي الحديث الاخر من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة. اذا لا شك بان هذا تشويه وترغيب وحظ على بناء المساجد ونحن عندما رجعنا الى تاريخ الامة الاسلامية في
قصورها الاولى ايام الرعيل الاول وبعد ذلك ايضا. نجد انهم في مقدمة اعمالهم بل نجد ان اول ما يفعلونه عندما يفتحون مصرا او ينزلون قطرا هو ان يخططوا لبناء المسجد فهو النواة التي يجتمعون فيها فهو ما كان
اجتماعهم وهو مكان عبادتهم صلاتهم ومواعظهم وتدريسهم وقراءة القرآن وهذا المسجد الذي نحن الان نقيم فيه واول جامعة وفيما في الاسلام هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي تربى فيه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذوا
النبوة صافيا نقيا لم تشوبه شائبة ولم يخالطه اشكال. اخذوا العلم في هذا المسجد وانتشروا في مشارق الارض ومغاربها يدعون الى الحق والى طريق مستقيم. وانطلقوا ايضا غزاة يفتحون البلاد او يفتحون
القلوب بهديهم بالقرآن قبل ان يفتحوها بالسيف والسنان. هكذا كان المسلمون. اذا المسجد له مكانة. ومع ذلك لا يعد صنفا ايضا من اصناف من اصناف الذكاة لان الله تعالى هو الذي تولى امرهم وهو الذي حصرهم في الثمانية فلا ينبغي ان يتعجب
ما عثر عن عطا والحسد من التابعين فهو قول ضعيف ظعفه العلماء وكافة العلماء يخالفونهم فان اولئك يرون انها تفرض في بناء المساجد في اقامة الجسور في حفر الابار في ايضا تمهيد الطرق كل هذه
قالوا ماذا يجوز ولكن الجمهور خالفوهم. والنص واضح ايها الاخوة في ذلك. لان هذه تولى الله تعالى امرها وذكر اصنافها الذين تودع فيهم هم الثمانية. الذين مر ذكرهم قبل قليل في تلاوة الاية. كذلك ايضا
انتم تعلمون ايضا فيما يتعلق باصلاح الطرق تعلمون بان الرسول صلى الله عليه وسلم قال والايمان بضع وسبعون شعبة وادناها اماطة الاذى عن الطريق. فاذا كان اماطة الاذى عن الطريق احد ماذا اضضاع الامام جزء من الايمان؟ فما بالكم بمن يشق الطرق ويقيم
الجسور ويصلح المنافذ هذي لا شك بانها اعمال بر او كذلك الذي يبني المدارس او الذي ايضا يحفر الابار ما في فضيلتهما فمن يتبرع بالماء ينال ثوابا عظيما ويقدمه للمؤمنين. ومن يكون عكس ذلك يكون من الذي
لا ينظر الله تعالى اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم كما في قصة الذي يقف يعني الذي يحرم من السبيل يكون ماذا فيما فاز في مقطعة يمر به ابن السبيل فيمنعه الماء. فانه احد الذين لا ينظر الله تعالى اليهم يوم القيامة
قال يزكيهم ولهم عذاب اليم. اذا هذه اعمال بر وكلها خيرات لكن لا يأتي الانسان فيقول اذا اردت ان تبني مسجد لله سانفق من ماذا من الصدقات الاخرى؟ التي يضاعفها الله سبحانه وتعالى لك
وكتب لك الاجر العظيم. الله سبحانه وتعالى يقول مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء. يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل اياته يوم لا
فيه ولا خلة ولا شفاعة. يا ايها الذين امنوا انفقوا من ما رزقكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلاف والله سبحانه وتعالى يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. وايضا احاديث رسول الله صلى الله عليه
وسلم كثيرا ولو لم يرد في ذلك الا قول الرسول صلى الله الصدقة برهان برهان لك يوم القيامة فلا شك ان الصفقات من اجل ما يتقرب به الانسان الى ربه سبحانه وتعالى اذا اخرجها بنية صادقة
لوجه الله سبحانه وتعالى ولا قصد من ذلك الشهرة والرياء اذا هذه اعمال عظيمة. فسابق كما قال الله تعالى فاستبقوا الخيرات. سابقوا سارعوا الى مغفرة من ربكم. هذه من اعمال البر
الذي يتنافس فيها المتنافسون قال لان الله تعالى خصهم بها وقوله انما وهي للحصر تثبت المذكور وتنفي ما عدا هذي معروفة نحوا وبلاغة انها من ادوات الحصر. ولذلك انت تقول انما محمد رسول. اذا انت حصرت ماذا؟ محمد في
او انما الرسول محمد فحصرت الرسالة في محمد صلى الله عليه وسلم قال ولا يجب تعميمهم بها. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال انما الولاء لمن اعتق. نحن قد نقرأ هذا الحديث ونقرأه
قراءة صحية لكن انما الولاء لمن اعتق لماذا اكده الرسول صلى الله عليه وسلم؟ كما تعلمون في قصة بريرة مع عائشة لما طلبت ماذا من اهلها؟ ماذا قالوا ولكن نشترط الولد. فالرسول قال ماذا اشترطي لهم الولاء يعني حظ عائشة على ان تتضرع لها
قال اعتقيها واشترطي لهم الولاء. كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. لا ينفع. انما الولاء لمن اعتق. ومن الذي اعتق بقي عائشة اذا الولاء لها ولا ينفع ان يشترط الانسان ان يقول انا اوافق على عتق فلان لكن شريطة ان يكون الولاء
لا كل شرط ليس في كتابه بالله فهو لذلك قال عليه الصلاة والسلام انما الولاء لمن اعتق لا لغيره قال رحمه الله ولا يجب تعميمهم بها. وعنه يجب تعميمهم. ما معنى ولا يجب تعميمهم؟ يعني ليس شرطا ان
ان توزع صدقة مالك او صدقة الجماع على الثمانية الذين مر ذكرهم في الاية يعني تعطي كل يعني تشمل جميع الاصناف مع انه فيه رواية في المذهب لابد من التعميم ان وجدوا قد لا يوجدون لا يوجد المؤلف قلوبهم قد لا تجد غارما قد لا تجد ماذا
ابن سبيل في وقت اخراج زكاتك ولا تجد غازيا ولكن تجد فقيرا لكن المراد هل اذا وجدت تلك الاصناف الثمانية يلزم التعميم المشهور في المذهب وهو رأي جمهور العلماء انه لا يلزم التعميم. بل يجوز ان تصرفها في صنف واحد بل ان تدفعها الى رجل واحد
الى فقير واحد هذا في المذهب المشهور وهو راوي جماهير العلماء الا الشافعية فانهم يرون انه لا اقل من ان تصرف في ستة اصناف ولا يقل ان يكون من كل صنف ثلاثة والحنابلة يوافقونهم في هذا الامر
وفي الرواية الاخرى لكن يعممون الاصناف الثمان يوافقونهم بانه لا يقل من اعطاء ثلاثة من كل صنف قالوا ان اقل الجمع في اللغة ثلاثة المسألة مختلف فيها هل اقل الجمع ثلاثة او اثنان؟ هناك من يرى ان اقل الجمع اثنان الاثنان فما فوقهما جماعة وهناك من يرى
وان اقل الجمع ثلاثة وهو الرأي المشهور في اللغة قال ولا يجب تعميمهم بها وعنه رحمه الله يجب تعميمهم والتسوية بينهم وان يدفع من كل صنف الى ثلاثة فصاعدا لانه اقل لانه اقل الجمع. ولكن جمهور العلماء لا يرون التعميم ولا شك بان الادلة في كفة جمهور العلماء ومنهم الحنابلة
لان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما ارسل معاذا الى اليمن وقال له في الحديث المشهور المتفق عليه انك ستأتي قوم من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. الى ان قال صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقائهم. والفقراء صنف
ولم يذكر الاصناف الاخرى. قد يوجد من بينهم المؤلفة قلوبهم من يتألفهم معاذ. لماذا رغبة في الاسلام او دعوة والدخول فيه او لدعوة قومهم او لتحبيبهم في الاسلام الى غير ذلك مما سيأتي
لكن قال تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم. وبذلك لما جاء مشرك الى عمر رضي الله تعالى عنه يعني فقال له يطلب منه ماذا؟ يطلب ان يعطيه من الزكاة تأليفا فقال له عمر رضي الله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء
فليكفر الان قوي الاسلام وقويت شوكته واصبحت صخرته قوية اذا تغير الحال لكن ليس معنى هذا ان يلغى هذا الصنف كما يقول ابو كما سيأتي لا ولكن المراد ان هناك ادلة تدل على انه يجوز ان تصرف
في صنف واحد قال وان يدفع من كل صنف الى ثلاثة فصاعدا. لانه اقل الجمع الا العامل فانما يأخذه اجرة  فانما يأخذه اجرة لان ان هذه ليست اجر. فانما يأخذه اجرة. لان العامل ايها الاخوة ساعي الزكاة
ليس كغيره هو يأخذ مقابل الاجرة. وقد مر بنا ما جاء في قصة عمر رضي الله تعالى عنه وربما يكررها المؤلف في هذه المناسبة مرة اخرى قال ان العامل فان ما يأخذه اجرة فجاز ان يكون واحدا
قال وان تولى الرجل اخراجها بنفسه سقط العامل. هذي مرت بنا المسألة في درس ليلة البارحة ايهما الاولى ان يؤدي الانسان بنفسه او ان يدفع الى السلطان ارأيتم بان من العلماء من قسم من فرق بين الزكاة الظاهرة وبين الزكاة الباطنة والمراد بالزكاة الظاهرة
هي بهيمة الانعام كذلك ماذا الزروع والثمار والباطنة انما المراد بها عروض التجارة وزكاة النقد وهذي سبق ان درسناها تفصيلا وبيناها ورأينا بان الحنفية والمالكية يأخرون الزكاة الظاهرة يجب ان تنسب الى الايمان. يعني ان تدفع الى
وغير الباطلة والباطنة يجوز فيها ذا وذاك. ومن العلماء من قال اذا تولى الانسان صرف الزكاة بنفسه كان ذلك اكثر اطمئنانا وراحة لنفسه. ومن العلماء من قال بالعكس لان الانسان اذا اخرجه بنفسه لا يكون خبيرا بالفقراء والمساكين
ولكن الامام يعلمهم ومعلوم بان الامام ليس بنفسه ولكن عنده القضاة وهناك من يكون في هذه الشموع ترون الان جمعيات الخيرية تعلم الفقراء وتعرفهم اكثر مما يعرفهم اي انسان لانهم تعاملوا معهم وعرفوا اماكنهم وصبروا غوى
فادركوا شدة حاجته وانت تخرج تخرج زكاتك قد تعطي شخصا لا تدري اهو غني فقير ظاهره الفقر والله اعلم بحاله قد يكون محتالا قال وان تولى الرجل اخراجها بنفسه سقط العامل. وهذا اختيار ابي بكر رحمه الله. يعني لانه خلاص لا عامل هنا. لان
العامل هو الذي يأتي ويأخذ الصدقة ثم بعد ذلك يتولى ماذا قسمتها لان الله تعالى جعلها لهم بلام التمليك التمليك انما الصدقات للفقراء اللام هنا للتمليك وعطف ما بعدهم عليه للفقراء والمساكين والعاملين عليها الى اخره فعطف على ما فيه لام التمليك قال فدل على
انها خاصة بهم وشرك بينهم بواو التشريك وكانت بينهم واو التشريك واو العاطفة لكنها معانيها انها تفيد التشريك. تقول جاء زيد وعمرو اشترك زيد وعمرو  قال فكانت بينهم على السواء كأهل الخمس
قال رحمه الله والاول المذهب. والاول المذهب نعم الذي ذكره اولا. نعم. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه وارضاه اعلمهم ان عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد
فقرائهم ولا تنسوا بان الذي ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معاذ انما ارسله لعلمه. وهو الذي عندما عد اربعة من الصحابة قال واعلمكم بالحلال والحرام معاذ انه عليه الصلاة والسلام قال اقظاكم علي وسر قظاء انه ارسله الرسول صلى الله عليه وسلم الى اليمن وهو صغيرا
وكان ايضا علي رضي الله تعالى عنه متخوفا وشكى امره الى رسول الله فدعا له رسول الله صلى الله فالهم بعد ذلك في القضاء وما اخطأ في قضية من القضايا حتى تعلمون اثره لما استشاره ماذا عمر رضي الله تعالى عنه في حد ماذا؟ في حد شارب الخمر
اقضاكم علي واعلمكم بالحلال والحرام معاذ واخرجكم زيد وتعلمونه يعني امر مسلم بان زيد كان افرض الصحابة قال واقرأكم ابي وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال اين اين ابي؟ الم يكن في القوم؟ يريد ان يفتح عليه ولما تردد رسول الله
صلى الله عليه وسلم في اية ذات يوم فخرج خارج المسجد فلحق به ابي فقال يا رسول الله اليس كذا وكذا؟ قال هلا اذكرتنيها وهلا انما هي من اداة ماذا الحظ
قال امر بردها في صنف واحد وقال لقبيصة لما سأله في حمالة اقم حتى تأتينا الصدقة ونأمر لك بها وهو صنف واحد. هذا حديث ايها الاخوة حديث عظيم وهذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه
واظن ايضا في صحيح البخاري. هذا حديث عظيم حديث قبيصة لما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حمالة يعني تحمل حمادة فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فارشده عليه الصلاة والسلام الى الطريق السوي في هذا الامر. وهو ايضا له
ولغيره من الناس. فان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يقرر حكم من الاحكام لا تختص به شخص. الا ان يكون مقصودا لذلك كما في قول الله تعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله انها نزلت في نعيم ابن مسعود او نعيم ابن مسعود
قال لا تحل الا لاحد ثلاثة رجل تحمل حمالة انظروا فحلت له الصدقة حتى سيصيبه ما معنى تحملت حمالة يعني استدانا اما لديون كانت عليه او انه استدان ليصلح بين ذات البيت. فقال له الرسول صلى الله عليه
الا لاحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له يعني الزكاة حتى يصيبه  اذا انتهى الامر يمسك فلا يظل يسأل ثم قال عليه الصلاة والسلام ورجل ايظا الصنف الاخر اجتاحته ماذ ورجل اصابته جائحة اجتاحته
اجتاحت ما له فانه يأخذ منها حتى يصيبه فحلت له حتى يصيب منها. وفي رواية فحلت له حتى يصيب منها من ماذا؟ من سداد يعني من قوام من قوام عيش او سداد
عيش يعني ما يقيم به عيشه وسداده ثم جاء الصنف الثالث الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ورجل اصابته فاقة حتى يشهد ثلاثة من اهل الحجا من قوم يعني من اهل العقول من قومه بان فلانا اخاف
حلت له الصدقة حتى يصيب منها ما ما يحتاج اليه من سداد او قوام يعني من قوام عيش او سداد كما جاء في الحديث ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما سواهن اي الثلاثة يا قبيصة
انها اي الرسول صلى الله عليه وسلم يقول له ان لا هي سحتا اي يأخذها سحتا فيأكلها سحتا اذا رأيتم ايها الاخوة كيف ارشد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ذلك؟ وان المسألة لا تجوز للمسلم الا ان يكون من اولئك الاصناف
ثلاثة اما من يسأل الناس لا يدري اعطوه ام ردوه فانه يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة من لحم. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح في البخاري وغيره اليد العليا خير من اليد السفلى. وابدأ بنفسك وفي رواية وابدأ بمن تعول ثم
قال عليه الصلاة والسلام ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنيه الله فكلما تعفف عما في ايدي الناس واستغنى عنها فان الله سبحانه وتعالى يعوضه عن ذلك خيرا كثيرا. الا ان يكون
كتلك الاصناف الثلاثة. انسان ماذا تحمل حمالة؟ ديون ارهقت كاهلة. او انه استدان ليسلم بين ذات البين. كيف يصلح بينه؟ كان يكون خلاف بين قبيلتي فهو يفرق بينهم. والله تعالى يقول والصلح خير
يقول صلى الله عليه وسلم يقول الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا احل حراما او حرم حلالا او كذلك تحمل تلك الحمالة ايضا لدون ارهقت ان يصبح بين قبيلتين او بين جماعتين من الناس
او بين بين حيين او حتى بين شخصين الله سبحانه وتعالى يقول عن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فاصلحوا بينهما. ولا شك بان من الاعمال الصلح وتعلمون بان الكذب لا يجوز. والكذب كبيرة من الكبائر. ولما سئل رسول الله صلى الله عليه ايجز المؤمن؟ قال نعم
قال نعم اشرب الخمر؟ قال نعم. قيل له ايكذب يا رسول الله؟ قال لا لا يكذب المؤمن ولذلك من يكذب عليه ان رابع نفسه لان الكذب من خصال المنافقين. اربع من كن فيه كان منافقا. ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه
من النفاق اذا في الاشياء المعروفة اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا ائتمن خان والرابعة وايضا خان فمن اجار. اذا هذه امور واضحة اذا تحمل حمالة
او اصابته فاقة. افتقر الرجل فهو بحاجة ولكن انظروا حتى يأتي ثلاثة من ذي الحجة من اهل العقول من قومه فيشهدون بان فلانا اصابته وهذا الذي اصابته فقد لماذا كانوا من اهل العقول؟ لانهم اهل الادراك. هم الذين يعتمد عليهم في مثل هذا المقام. ومن قومه ان
اعرب به وصاحب البيت ادرى بما فيه. فالذي يعرف هذا الانسان هم قومه وعشيرته. واهله الذين يحيطون به فهم يدركون ما اكثر من غيرهم وهكذا حذر رسول الله ثم قال ما سواهن يا قبيصة حرف نداء فانه سحفا من اكله
هذا تحذير من ولذلك لما جاء رجلان يطلبان من الرسول صلى الله عليه وسلم ان يعطيهم الصبر. اخذ يصوب نظره فيه معرفة يرفع بصره ويخفضه لينظر. ادرك انهما جلدين صلبين قويين. فقال ان شئتما اعطيتكما وان
ثم بين لهما بانها لا تحل ومع ذلك اعطاه امره صلى الله عليه وسلم. واحدهما هو الذي روى في القصة وربما ما يعرض المؤلف لذلك. اذا لا يظن الذين يحترون على الناس او الذين يتظاهرون بالفخ او الذين يظهرون الحاجة
المشاة اليها لان ذلك. ذلك قد يخفى على الناس. وكثيرا ما يخشى. ولكنه لا يخفى على من يعلم السر من يعلم خائنة الاعين وما تثي الصدور لا يخفى على القائل واسروا قولكم او اجهروا به انه عليم
الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير قال وقال لقبيصة رضي الله عنه لما سأله فيه حمالة اقم حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها وهو صنف واحد وامر بني بياضة باعطاء صدقاتهم سلمة بن صخر رضي الله عنه وهو واحد اذا ترون المؤلف يعطي اشارات احيانا الى بعض
بعض الاحاديث دون ان يعرضه هذا الحديث الاخر حديث سلف طويل. وفيه كثير من الاحكام التي نحتاج اليها. ولكننا لا نستطيع ان نقف عنده وقفة مفصلة لكن قصته معروفة. هذا سلمة بن القهر كان قال كنت امرأ اصيب
من النساء ما لا يصيب غيره ويريد في الحلال يعني انه كان رجلا ماذا شديد الشهوة؟ هو الذي يعرف بماذا؟ بالذي يعني كانت طفولته ظاهرة. قال كنت امرا اصيب من النساء ما لا يصيب غيري. يعني امر اشتهر به
قال فدخل شهر رمضان قال فخشيت ان اصيب امرأتي. انظروا كيف احتارت ولكنه وقع فيما فر منه. قال فخشيت ان فظاهرت منها تعلمون الظهار الذي ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة المجادلة قال
منها فبينما هي تخدمني ذات ليلة. وفي رمضان في الليل هذا ولم يفعل هذا في النهار لا. قال فبينما هي ذات ليلة فظهر منها يعني فتكشف منها ما دفعني الى ان نجوت على
ان يواقعها. قال فلما اصبحت هذا فيه فوائد عظيمة ايها فتاة قال خرجت الى قومي فاخبرتهم بما حصل مني فقلت لهم امشوا معي الى رسول صلى الله عليه وسلم فقالوا لا والله خافوا رأوا ان ما ارتكبه ذنبا عظيما وجريمة شنيعة كيف يذهبون معه لرسول الله
مثلا وباي وجه يقابلون رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فانظروا بعد ذلك الى المعاملة التي عاملها اياه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فانطلقت يعني اسرع فانطلقت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سلمة لذاك
فعلت او كلمة نحوها او كما قال صلى الله عليه وسلم قال سلمة بذلك يعني بذلك فعلت ذلك قال نعم يا رسول الله سلمة ايضا فعل ذلك قال فذكرت ذلك مرتين. ثم قلت يا رسول الله انا صادق
على حكم الله سبحانه وتعالى انا قادر على امر الله سبحانه وتعالى فافعل في ما يريده الله سبحانه او فافعل فيما اراك الله سبحانه وتعالى حتى نتقيد بنص الحديث. قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
الرقبة تعلمون هذه هي الكفارة. حرر يعني اعتق رقبة. فقلت والذي بعثك في الحق نبيا لا املك غير واحدة قال فغضب فضربت صفحة عنقي. يعني ضرب عنقه لا يملك الا هذه الرقبة. فادرك ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
المعلم وهو الذي فقال له صم شهرين متتابعين. فقال وهل اصبت ما اصبت الا بسبب الصيام واراد ان يحتاط وان يظاهر حتى لا يواقع اهله في ماذا؟ خشي ان يواقع لو في نهار رمضان فحصل منه في الليل
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطعم ستين مسكينا. فقال يا رسول الله والله لقد بتنا تلك الليلة فيعني هو وزوجته وحشين لا طعام عندنا وهذا مثل يضرب كالوحشين ليس بين يديهما شيء. فقال له رسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم اذهب الى صاحب صدقة بني زريق يعني بني بياضة الذين اشار المؤلف اليهم وهم جماعته يعطيك صدقة فاطعم سكين مسكين وكل ما تبقى انت وعيالك وانطلق الرجل ماذا الى قومه
وقال انظروا وهذا هو محل الشاهد الذي نطيه نريد ان نقف عنده قليلا. قال سألتكم فلم اجد عندكم الا الضيق يعني لم يجد عند الا الضيق وسوء الرأي. يعني انظروا قال سألتكم او
طلبت اعانتكم فلم اجد عندهم هم يقصد قومه الا ماذا الا ماذا الا انهم في في هذه الحالة فعلوا امرين انهم لم يكونوا سريرين الرأي وانهم ضيقوا عليه الان مخالفة لم اجد عندكم الا الضيق ضيقوا
وايضا لم اجد عندكم الامر الاخر الا ما هو سوء الرأي. اذا عندهم الضيق قال ووجدت ان النبي صلى الله عليه وسلم الساعة وحسن الرأي فامر لي بصدقة اموالكم. هذا هو منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا هو الطريق الذي يرسمه للمؤمنين. وهذا هو منهج
هو نبراسو عليه الصلاة والسلام في دعوة الناس الى الخير. وتأليفهم والاخذ بماذا؟ بايديهم الى طريق الخلاء والرأفة بهم والرحمة بهم لقد جاءكم رسول من انفسكم عجيب عليه ما عنتم. حريص عليكم المؤمنين رؤوف رحيم وتعلمون
الرجل الذي وقع له في نهار رمضان وطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم ان يعتق رقبة فلم يجد ان يصوم شهرين كان لا يستطيع ان يطعم ستين مسكينا قال لا يجثم ويبقى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي مقتل فيه زكاة صدقة. فيقول والله ما بين الابتلاء يقول خذه فتصدق به فيقول والله ما بين
رجل افقر مني يعني بين حرتي المدينة. فيعطيه اياه لينفقه على نفسه واولاده. هنا ايضا كيف اثر منهج الرسول عليه الصلاة والسلام. ودعوته في الرجل يصف قومهم بانهم ظيقوا. ويصف محمد ابن عبد الله بانه وسع الامر. يصف
بسوء الرأي ويصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسن الرأي. هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذي الحفاظ على هرمونهم واستجابوا لدعوته. هو الذي انتشر نور دعوته في الافاق. هذا هو محنبل ابن عبدالله الذي ربى
على كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فكان احدهم قبسا من النور يضيء في دياجيل النار اقبل الناس على دين الله سبحانه وتعالى مما كانوا يرونه من سيرة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
كانوا يهدون الناس كانوا يدعون الناس بهديهم بالقرآن. قبل ان يدعوهم بماذا بالسيف والسنان؟ اثروا لماذا في الناس جميعا؟ لانهم تربية محمد ابن عبد الله رباهم في هذه المدرسة. وتولى رعايتهم. حتى اذا شب احد
عن الصوم وحافظ عقله واصبح رجلا سويا كانوا دعاة الى الحق. كانوا دعاة الى الخير يدعون الى الحق والى طريق مستقيم. وهكذا رأيتم كيف عانى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة صح. وكيف اثر في؟ وتعلمون اذا
قصة الرجل الذي تكلم الذي رد على الذي عطس فقال ماذا يرحمك الله؟ وان الصحابة انكروا عليه وانهم ارادوا ان ان يسكتوه قال لكنني سكت وبعد ان فرغ من الصلاة دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا يقول؟ بابي وامي
ارأيتم معلما احسن تعليما منه فما كهرني ولا شتمني ولا ضربني ثم قال ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام انما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز لقد كان لكم في
لرسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. الا ما احوجنا ان نقتفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وان نترتب منهجه وان نسير على هديه وان نقتفي اثار الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وان نستفيد من ميرتهم
من سيرتهم النيرة التي انتشر ضياعها في الافاق. الذين حملوا راية الدين فنشروه في انحاء المعمورة ونقلوه الى من جاء بعده من التابعين الذين نقلوه ايضا بكل امانة الى من جاء بعدهم ثم صفر
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
