لقد كان اخر ما انتهينا اليه في درس ليلة البارحة هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذلكم الحديث الجليل الذي ذكر فيه عليه الصلاة والسلام الثلاثة الذين تحل لهم الزكاة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام المصنف رحمه الله رحمة واسعة كتاب الزكاة. باب ذكر الاصناف الذين تدفع الزكاة
قال وامر بني بياضة باعطاء صدقاتهم سلمة ابن صخر رضي الله عنه وهو واحد آآ فهذا الحديث امتداد لما بدأ المؤلف عنه رحمه الله تعالى وهو ما بيناه ايضا بعض البيان فيما يتعلق
هل يجوز ان تدفع الزكاة الى صنف واحد؟ وكذلك هل تجزئ ان تدفع الى شخص واحد من تلك الاصناف اكثر العلماء يذهبون الى انه يجوز ان تدفع الى صنف واحد. وحتى الى شخص واحد. ومن العلماء
من قال لا بد ان تعمم وان تشمل جميع الاصناف الثمانية. الذين اعدهم الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة وايضا وان تشملهم وان لا يقل كل صنف من ان يستوعب ثلاثة لان اقل الجمع ثلاثة. وقد عرفنا انها رواية في
الحنابلة ولكن المشهور في المذهب انما هي الرواية الاخرى وهو انه يجوز صرف الزكاة لصنف واحد بل ولشخص واحد ومذهب الشافعية في الرواية الاخرى او مذهب الشافعية قريب من مذهب الحنابلة في الرواية الاخرى. وهذا الحديث
الذي ذكر وقرأه القارئ وقد علقنا عليه في درس ليلة البارحة وهو في قصة سلمة بن صخر الذي تحمل لا حمالة وانه جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره الرسول صلى الله عليه وسلم بان الصدقة والمقصود بالصدقة هنا انما هي
الزكاة اما الصدقة التطوع فانه يجوز ان تدفع الى الكثير ممن يحتاج اليها. لكن زكاة الفرض لا تصرف وقد عرفتم ايضا مع اهمية المساجد وعظمها وايضا رفعة مكانتها لا يجوز
اجعل ان تصرف الزكاة في بناية ولا تشييدها وكذلك بناء الجسور وشق الطرق والمستشفيات وغير ذلك من القربات وافعال الخير التي تفعل في هذه الحياة الدنيا تقربا الى الله سبحانه وتعالى فان الزكاة تولى الله سبحانه وتعالى بيانه
وصرفها في انواع ثمانية لا يجوز ان يتعدى بهم غيرهم. حتى ان بعض العلماء كما سياتي يرى ان سهم المؤلفة قلوبهم انما انقطع وانه توقف. وهذا الحديث الذي ذكر فيه الذين تحل لهم رجل تحمل حمالة
وكذلك رجل اجتاحت ما له جائحة والثالث الذي اصابته فاقة وسيعود المؤلف لذكر هذا الحديث مرة اخرى بسورة سورة اوظح اكثر. قال فتبين بهذا ان مراد الاية بيان مواضع الصرف دون التعميم. ولذلك لا يجب
ولذلك لا يجب تعميم كل صنف ولا التعميم بصدقة واحد اذا اخذها الساعي بخلاف الخمس. يعني المؤلف تبين ان المراد في الاية هو بيان الاصناف الذين تشملهم الزكاة وليس القصد من ذلك هو تعميمهم
ليس القصد ان تؤخذ صدقة الرجل او الجماعة فتوزع على الموجود من الثماني. ولا يقل من يأخذ من كل عن ثلاثة لانه اقل الجمع يقول المعلم لا الاية انما هي جاءت لحصر الاصناف الذين تصرف فيهم الزكاة وحديث معاذ تؤخذ
ومن اغنيائهم فترد في فقرائهم والفقراء صنف واحد كما هو معلوم من الثمانية. وايظا في قصة سلمة ابن صخر لما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان ذكرنا الحديث بطوله امر وامره الرسول صلى الله عليه وسلم ان يذهب الى عامل الصدقة
سلمه صدقة قومه بني زريق الذين هم بنو بياضة ورأيتم كيف قال بانه بانه بالنسبة لما عاملوه به عاملوه عن طريق ورسول الله صلى الله عليه وسلم عامله بطريق اخر وباسلوب اخر. فهم
يقول عليه الامر ولذلك ابوا ان يذهبوا معه الى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ووصف رأيهم ايضا بسيء الرأي قال ايضا مع سوء الرأي. ثم ذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده السعة بعد الظيق الذي ظيقه
جماعته ووجد عنده حسن الرأي. وهذا هو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد علقنا على ذلك في درس ليلة البارحة صلوات الله وسلامه عليه. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل اذا تولى الامام القسمة بدأ بالساعي فاعطاه عمالة
يعني نحن عرفنا فيما مضى ان الذي يتولى قسمة الصدقة اما ان يكون الامام واما ان يكون ايظا صاحب الزكاة له ان يصرفه ورأينا اختلاف العلماء ايهما اولى ومر الحديث في ذلك؟ لكن الامام عندما يتولاها وهو المسؤول يبدأ بمن
يبدأ بالعامل الذي ذهب لاخذ الصدقة. يعني الايمان يبدأ فيعطيه لماذا؟ لان هذا يأخذ عوضا. انت عندما تشتري تقدم مبلغا وتأخذ مقابل ذلك المبلغ عوضا سلعة. مبادلة مال بمال هذا هو البيع. لكن
بالنسبة للفقراء يأخذون ذلك مواساة اي رحمة وعطفا وشفقة وشفقة عليهم فان الاسلام رأى جانب اولئك الفقراء للتخفيف والتيسير والتوسعة ايضا عليهم ولموازاتهم. قال لانه يأخذ عوضا فكان حقه اكل
ممن يأخذ مواساة لان الذي ماذا كان حقه اكل؟ لانه يأخذ مقابل عمل. يقدم عملا فيأخذ الاجرة عليه اما اولئك الاصناف فهم لم يقدموا عملا. ولكن الله سبحانه وتعالى خصهم لعله كما سبق ان بيناها
من اموالهم صدقة تطهرهم. تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم. وسيأتي الكلام ايضا عن بقية الاصناف. من وفي سبيل الله وابن السبيل والمؤلفة قلوبهم. ومن المؤلفة قلوبهم كفار. وكيف يعطون؟ لا بد انهم يعطون. ان
لسبب ولعلة ولحكمة. ولذلك نجد ان شريعة الاسلام الخالدة دائما مليئة بالحكم والاحكام والاسرار قال وللامام ان يعين اجرة الساعي قبل بعثه. وللامام ان يعين الاجرة عليه المؤلف اختصر. يعني الامام هو مخير بين امور
اما ان يستأجر انسانا اجرة صحيحة يعني اجارة كما تعلمون يعني كأن تستأجر انسانا ليعمل لك عملا ان ياجره اما على مدة معلومة ان يسترجعها الامام لمدة شهر او اكثر واقل او على مبلغ معلوم يؤدي هذا العمل
المقابل امام الام او ان يعطيه يعلن وتعلمون الجعل يقول تؤدي هذا العمل ولك قدر كذا وكذا من المال فيؤدي المشروط اليه سواء كان اجارة او جعلا. هذا هو طريق الاخر كما ذكر المؤلف له ايضا ان يحدد اجرته
وقبل ان يسافر ليقبض الزكاة وله ان يتركها فاذا جاء عصاه. وهنا حينئذ ان كانت الاجرة معلومة فان انه يعطيها هي. وان لم تكن معلومة يرجع الى اجرة المثل. كما تعرفون في المهر في النكاح. لان المهر اذا لم يحدد ولم
عليه يرجع الى اجرة المثل. ما هي اجرة المثل؟ ينظر الى لذات هذه المرأة اي مثيلاتها من اقاربها. وحينئذ يدفع ومهر المثل اي المهر الذي يكون لمثيلاتها. ايضا هنا يعطيه اما الاجرة التي يحددها او يقرر
له اجرة المثل التي تدفع في مثل هذه الحالة التي تدفع للذين يقومون للسعاية في قبض الصدقة. قال وله ان يبعثه من غير شرط لان النبي صلى الله عليه واله وسلم بعث عمر رظي الله عنه ساعيا ولم يجعل له اجرة
فلما جاء اعطاه هذا الحديث مر بنا قبل يعني ربما درسين قصة عمر رضي الله تعالى عنه تعلمون ما كان يتصف به الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من الاستقامة على دين الله. وايضا من الزهد في الحياة الدنيا والرظا ايظا بما يقسم
الله سبحانه وتعالى وانه لا يتهافتون على الدنيا ولا يتنافسون عليها. وانه قد يؤثر احدهم الاخر. ولذلك يقول عمر رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء. فقلت له يا رسول الله لو اعطيته
من هو افقر اليه مني؟ يعني من هو احوج اليه مني؟ اما انا فغنى. فماذا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ اراد ان يطيبنا وان يبين له ان ما يأخذه انما يأخذه مقابل عمل. وانه ان اخذه اخذه استحقاقا. ولذلك قال له رسول
الله صلى الله عليه وسلم فخذه ثم قال عليه الصلاة والسلام اذا جاءك من هذا المال شيء اذا جاءك من هذا المال شيء وانت غير مشرف ولا سائل يعني ولا سائل عنه فخذه. اذا جاءك من
هذا المال شيء وانت غير مشرف. يعني غير متطلع غير محريص عليه غير متهافت عليه. فلك فخذه والا فلا تتبعه نفسك. انظر الى بلاغة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والا فلا يعني وان لم تكن كذلك تعلقت نفسك به
او نحو ذلك فلا تتبع نفسك عليك ان تنصرف عنه. وهذا تعلمون ايها الاخوة ليس في هذا الامر حتى في الولاية. لما قال احد الصحابة ان الرسول صلى الله عليه وسلم ان يوليه في بعض الروايات انه مضر. قال انك رجل ضعيف وانها امانة. وبين الرسول صلى الله
عليه وسلم ان من طلب الامارة وكل اليه. وانها من جاءته الامارة دون ان يطلبها اعانه الله تعالى عليه وهكذا الانسان الذي يأتيه المال دون تشوف اليه ودون رغبة ما لم يكن محتاجا. حينئذ يبارك الله سبحانه وتعالى له فيه
والمال وان قل. اذا رضي العبد به فان الله تعالى يبارك له فيه. ويخرج له ذرية صالحة طيبة نسعد بها في هذه الحياة الدنيا. قال فان عين له اجرة دفعها اليه. والا دفع اليه اجرة مثلي. هذا هو الحق يعني ان كانت
هناك اجرة محددة يسلمها له. وان لم يكن يرجع الى هجرة المثل ولا خلاف في هذه المسألة. قال ويدفع منها اجرة الحاسب والكاتب والعداد. ما هي التي يدفع منها؟ يعني من الزكاة. الصدقات التي قبضها يدفع منها اجرة الحاسب. يعني الذي يقوم
بالحساب او الذي يعد الماشية مثلا او الذي يكيد او الذي يقوم بالحمل او الذي يسوق مثلا بهيمة الانعام او الذي يحفظها ويحافظ عليها هو الذي يقوم ماذا بالراعي عليها الى غير ذلك من الامور الكثيرة التي يقوم اي عمل يقام به فانها
ان يقوموا بذلك العمل يستحق. قال ويدفع منها اجرة الحاسب والكاتب والعداد. والسائق والراعي يسوقها يعني هذا هو المراد نعم. والراعي والحافظ والحمال يعني الحافظ الذي يحفظها ويحرسها. نعم. والكي
ونحو ذلك. الكيال هذا ليس في كل انواع الزكاة وانما هذا يأتي في الزروع والثمار فانها تكال كما هو معلوم. لانه من مؤنتها قدم على غيره لانه من مؤونة الزكاة يعني مما يحتاج ان يصرف على الزكاة لانها تحتاج الى امثال هؤلاء. ان يقوموا بتلك الخدمات
الرعاية فمقابل هذا يأخذون اجرا على ذلك. قال الامام المصنف رحمه الله تعالى فصل والفقراء والمساكين هذا الذي تكلمنا عنه في درس ليلة البارحة جاء الي المؤلف. يعني نحن قلنا ايها الاخوة الفقير والمسكين اذا اجتمعا
في امر افترق واذا افترق اجتمع. فلو كان معنا ذكر للفقير لدخل فيه المسكين. ولو كان هناك ذكر مسكين لدخل فيه الفقيه. ولذلك الذين يقولون بان الفقير ادنى حالة من المسكين يحتجون بقول الله سبحانه وتعالى
سفينة فكانت لمساكين يعملون بالبحر فيقول هذه تشمل الفقير والمسكين. لانه لم يذكر فيها الا المسكين. كالحال بالنسبة للاسلام اذا اجتمع افترقا واذا افترقا اجتمعا فيعبر عن الايمان بالاسلام وعن الاسلام بالايمان ولكن عندما يجتمعان
كما في حديث جبريل المتفق عليه نرى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ان اركان الاسلام خمسة وان اركان من الايمان ستة ثم ذكر هذه وذكر تلك. قال والفقراء والمساكين صنفان وكلاهما يأخذ لحاجته الى
نفسك كل منهم يأخذ لاجل الحاجة ما يمون به نفسه ولو كان عنده شيء يأخذ حتى يصل الى الكفاية. والفقراء اشد حاجة لان الله تعالى بدأ بهم. والعرب انما تبدأ بالاهم فالاهم. هذا هو العرب والقرآن نزل بلغة
اذا يصرف هذا الى هذا الامر. وانتم تعلمون بان اللغة العربية لها اثر كبير في فهم كتاب الله عز وجل. لان هذا القرآن عظيم قطب هذه الشريعة نزل بلغة العرب بلسان عربي مبين. اذا هذه اللغة العربية هي من
الاوجه التي يفسر بها كتاب الله عز وجل. فربما تشكل مفردة او لفظة في الكتاب فيرجع فيها الى ماذا؟ الى لغة العرب. وقد حصل شيء من ذلك من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا المؤلف اخذ من الادلة على ان تقديم الفقراء دليلا
على ان الفقير اشد حاجة من المسكين لماذا؟ لان القرآن قدمه. ولا يقدم الا ما هو الاهم. والقرآن ونزل بلغة العرب ومن عادة العرب واسلوبهم وهم اهل البلاغة والفصاحة والبيان انهم دائما يقدمون
في اساليبهم الاهم ويتبعونه بالمهم. قال ولان الله قال ولان الله تعالى قال اما السفينة كانت لمساكين يعملون في البحر. اخبر ان لهم سفينة يعملون فيها. يعملون بها. ولان النبي صلى الله عليه واله
يعملون بها فهم احسن حالا من الفقراء. يعني مساكين وعندهم سفينة. اذا عندهم شيء يستفيدون منه. نعم. ولان النبي صلى الله عليه واله وسلم استعاذ من الفقر وقال اللهم احيني مسكينا وامتني مسكينا
في زمرة المساكين. هذا حديث صحيح. نعم الرسول استعاذ من الفقر ومن الدين ومن قهر الرجال من غلبة الدين ومن قهر الرجال استعاذة من تلك النمور وتعلمون ايها الاخوة بان القهر الام ماذا؟ تعج في الصدر. ويتعلم العبقرة
والدين ايضا ثقيل على النفس لان الغريب انما هو يطالب صاع المدين ويتابعه وهذا لا شك بانه امر اذا ولكن المدين لا يخلو اما ان يكون مال عاجزا عن السداد وهذا معذور وان كان ذو عسرة فنضرة الى ميسرة
اما ان كان مماطلا فكما قال عليه الصلاة والسلام مكر الغني ظلم لا يجوز له. وايضا كذلك استعاذ الرسول من امور كثيرة والسعادة من الفقر وتعلمون بان الفقر انما هو يشغل صاحبه. ولكن الفقير الذي يصبر يكون مع الذين
يدخلون الجنة قبل غيرهم باربعين عاما. وجاءت روايات اخرى. يعني باربعين وخمسمائة عام جاءت احاديث كثيرة. وهذه يدل على ان الفقير المحتسب ينال جزاؤه من الله تعالى. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابغوني في فقرائي
يعني اذا بحثتم عني ولست في ماذا في حجرات او غيرها؟ فتجدوني في ماذا؟ مع الفقراء لانهم هم الذين ان الرعاية والى العناية والى الاخذ بخواطرهم والتخفيف عليهم ومواساتهم كما ترون في الزكاة. اذا هكذا قال
وما عدا ذلك قال اللهم احيني مسكينا انظروا هذا رسول الله وامتني مسكينا واحشرني في زمرتي المساكين يعني ان يكون معهم وعلل العلماء تلكم الدعوات لانهم يسبقون غيرهم. ولذلك كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يلقي عائشة. ويأمرها بان تحسن الى الفقراء. وان تحسن الى المساكين. وان تحاول ان تقضي لحاجاتهم وان تخفف من الامهم وان ترفع من شأنهم وان تأخذ ايضا بخواطرهم حتى يحصل لها ما
احسنوا لاولئك الفقراء الذين يسبقون غيرهم بدخول جنات عدن. قال رواه الترمذي رحمه الله فدل على ان الفقراء فالفقير من ليس له ما يقع موقعا من كفايته من مكتب ولا غيره. والمسكين الذي له ذلك. قال فيعطى
كل واحد منهما ما تتم به كفايته. واذا ادعى الفقر من لم يعرف بغنى قفل قوله بغير يمين انظروا ايها الاخوة عندما يأتي المؤمن فيتعرف على بيوتات المؤمنين الذين هم بامس الحاجة. فيقرع ذلكم البيت اثناء الليل
اهله بامس الحاجة. فيقدم لهم شيئا من الزاد او المال. ثم ترتفع دعواتهم الى السماء يدعون له بالتوبة التوفيق والسداد والهداية والرشاد. وان يعوضه الله سبحانه وتعالى عما اعطاهم وان يبارك له في ماله. وهذا عمر ابن الخطاب رضي
الله تعالى عنه كان يعس بالليل وهو خليفة المؤمنين يتتبع احوال الناس يتعرف على ما يحتاجون اليه وهكذا كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم والمؤمنون عامة في كل زمان وفي كل مكان. لا شك بانك لو قابلت فقيرا فخففت
وساعدته سيترك ذلك اثرا في ماذا؟ في نفسه. فانت بذلك جبرت خاطره. جبرت عبرته خففت من من فانك بذلك تنال اجرا عظيما من الله سبحانه وتعالى لانك احسنت الى اخيك المؤمن. اذا هذا هو التكافل
الاجتماعي الذي نعرفه بماذا في المجتمع الاسلامي؟ وهذا هو التعاون على البر والتقوى. وهذا هو الذي وصف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بانهم كالجسد الواحد وكالبنيان كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى
وها نحن نرى ايها الاخوة عندما نحس بكربة نزلت المؤمنين او مصيبة حلت بهم او حادثة وقعت عليهم في اي مكان من المعرظ نجد ان قلوبنا تحتصر والامنا ايها الاخوة تشتد ونجد ان قلوبنا تحزن
وانها تفيض اثا ولوعة على ما يحصل للمؤمنين هذا موجود عند كل مؤمن يحس باحوال المؤمنين مهما كان ذلك الموبايل اختلف معك في لهجته في لغته في شكله الى اخر ذلك. ولذلك ترون خير مثال على ذلك. التقاء المؤمنين
ايام الحج عندما يأتون من كل حدب وصوم كلهم يتجهون نحو قبلة واحدة وكلهم يجمعهم اسم واحد هو الاسلام ان الدين عند الله الاسلام ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل. قال واذا ادعى الفقر من لم يعرف
غنى قبل قوله بغير يمين لان الاصل عدم المال. لان الاصل عدم المال ولان الاصل في المؤمن ان يحمل على الصدق ايضا وان يحسب الظن فلا ينبغي ان نحمله على محمل سيء ولكن نحمله على محمل حسن. ولذلك عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه وانتم تعلمون
من هو عمر عرف بالحزم وبالشدة؟ ولكنه كان حازما في الحق لينا على المؤمنين. كان رظي الله تعالى عنه اذا اتاه محمل يا امر من الامور حمله على تسعة وتسعين محملا حسنا وواحدا محملا سيئ. يجعله
فقط ولكن يحمله على تسعة وتسعين محملة من حسن وهذا من باب الظن بالمؤمنين. قال وان ادعاه من عرف غناه لم يقبل الا ببينة. اما الذي يعرف ويشتهر بين الناس بان فلانا غني فلا يجوز ان يعطى الزكاة. لكن يعلمون هذه الحياة
ايها الناس تتقلب. وربما ينتكس الغني فيصبح فقيرا. وربما يرفع الله شأن الفقير فيصبح غنيا. ورأيت بان معاوية رجل صعلوك لا مان له. ثم اصبح خليفة المؤمنين يعطي العطاءات الكبيرة بالمئة الف واكثر من ذلك
هذه الدنيا لا يحكم فيها ايها الاخوة على انسان بان هذا فقير وهذا غني قد تتبدل الاحوال وقد تتغيم وربما يصبح الفقير غنيا وينقلب الغني فقيرا. فالله سبحانه وتعالى هو الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء
وهو الذي يهب الملك لمن يشاء وهو الذي يعطي ويمنع كل شيء سبحانه وتعالى عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة رجل اصابته فاقة حتى
له هذا حديث قميصه الذي مر ذكرناه كاملا في درس ليلة البارحة الان المؤلف اعاده مرة اخرى ولكن جاء بمحل الشاهد بصورة اوضح وابسط حتى يشهد له ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد اصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة
حتى يصيب قواما من عيش او سدادا من عيش حتى يصيب قواما من عيش او سدادا من العيش. اذا هذا الحديث ايها الاخوة جاء بشطره الثاني بالفقرة الثالثة واول الفقرات في ذلكم الذي اصابته ماذا؟ هناك جائحة وهناك ايضا انسان
اصابته فاقة كالذي مر بنا والثالث ايضا اصابته احتمل حمالة يعني اولهم رجل تحمل هذا يعني استدان عليه ديون وهذه الديون اما ان تكون ديون بسبب امر منون غير المعاصي وربما تقول لانه اصلح
البين بين ذات البين بين طائفتين بين فرقتين فتحمل حمالة فهذا يعطى حتى فحلت له الصداقة الصدقة حتى يصيبه. والثاني هو الذي اجتاحت ما له جائحة. اجتاحت ما له جائحة فحلت له الصدقة
يأخذ منها ايواما من عيش او سدادا. هذا هو الثاني والثالث هو الذي ذكره المؤلف. قال حتى يصيب قواما من عيش او سدادا من عيش رواه مسلم رحمه الله يعني يصيب ما تقوم به حاله وتستقيم به حاله وما تتسدد
ايضا به احواله وترتفع ايضا عنه فرقته. ولكن انظروا الى شدة الامر حتى يشهد ثلاثة من اهل يعني من اهل العقول من قومه الذين يعرفون حاله ويصبرون غورا فهم اعرف به حتى يشهدوا بان
قد اصابته فاقة فاذا كان كذلك فنعم المؤلف لم يأتي باخر الحديث. واخر الحديث فيه تهديد ووعيد من الرسول صلى الله عليه وسلم لانه قال في اخره وما عدا هذه الثلاث او وما سواهن يعني الثلاث يا قبيصة فانها
لا تحل لاحد وما سواهن سحتا. يعني جاءت منصوبة من اخذها اخذ سحتا. يعني من اخذ من غير هذه الاصناف الثلاثة يكون قد اخذ سحتا. اذا الامر ليس بسهل. فلا يظن بعض الناس ان يأتي وان يتظاهر بانه فقير وياخذ
من الزكاة وان هذا يغيب ربما عن الناس ولكن هناك من لا يغيب عنه من لا تخفى عليه خافية. قال وان رآه جلدا وذكر انه لا كسب له اعطاه من غير يمين. فرآه جلا يعني ما معنى يقال فلان جلد؟ يعني قوي. يعني تجد بدنه
تماسك قوي صحيح البدن متماسك هذا نسميه جلدا بخلاف الانسان الظعيف. ولكن قد تجد جلدا ولكن تراه ماذا؟ ليس اهلا لان يكسب وان يبيع ويشتري وهذا مجرب في الحياة. يعني ينال الفتى من عيشه وهو جاهل ويكدي الفتى في دهري
ولو كانت الارزاق تأتي على الحجا هلكنا اذا من بهلهن من جهلهن البهائم ولكن ترون ايها الاخوة لذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة الرجلين الذين سيذكرهما المؤلف اعطاهم الرسول مع انه صوب نظرهما اليه يعني نظر اعلى وذا فوجد فيه
حتى احد امراء الحديث قال رآنا جلدين يعني قويين ولكن الرسول وضع لهما علامة في اخر الحديث لانها لا لغني ولا لقوي مكتسب اذا لما جاء الى رسول الله يطلب صوب نظره فنظر اعلى واعاد ايضا بصره اسفل فوجد ان الرجلين في
قوة في مجالاته يتحملان فقال ان شئتم واعطيتكما وان شئتما منعتكما لكنا لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب. وهذا الحديث الذي سيأتي ايها الاخوة اصل في ان الانسان انما يستحق من المال حتى
وان كان قويا ما لم يكن هناك ما يدل على غناه او ان عنده كسر. قال وان رآه جلدا وذكر انه لا كسب اعطاه من غير يمين لما روى عبيد انظروا ايها وان رآه جلدا ومن غيرك المؤلف هنا
له مدلول. يعني قد تجد انسانا جلدا ولكنك تجده لا يشتغل بالكسب. انسان كسول ليس عنده الخبرة دراية والمماكزة والظرب في الاسواق فهذا جلد قوي ولكنه لا يعمل ماذا تتركه؟ لا. وهذا كصفة الرجلين. ولذلك
المؤلف قال ان كان جلدا ولا كسبلا. لكن لو كان جلدا ويعمل او عنده دخش هذا لا يعطى. قال لما روى عبيد الله ابن عدي ابن الخيار ان رجلين اتا اتيا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو يقسم الصدقة فسأله
شيئا فصعد بصره فيهما وصوبه وقال لهما ان شئتما اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب رواه ابو داوود رحمه الله. انتم تعلمون بان الرسول من ارفق الناس بامتي ومن ارحمهم ولكن كونه صوب نظره الى اعلى
ورده الى اسفل لاحظ القوة في الرجلين. ولذلك راوي الحديث منهما في قال وكنا جلدين. يعني قويين. فلفت ذلك نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان شئتم اعطيتكما وان شئتما منعتكما ولكن لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب
فهو عليه الصلاة والسلام وكذا امرهما الى نيتهما لماذا؟ هو له الظاهر. هما جلدان وهما وبين الرسول بانها لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب ومع ذلك ما ابتعد عن العطاء بل اراد العطاء فاعطاهم لكن هناك امر لا يطلع عليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما في الباطن. ولذلك قال لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب. ومن يعلم ذلك ان هو اعلم بحاله من غيرهما. اذا ليس معنى هذا ان يعطى هذا القوي ان ذلك يحل له في ذلك الظاهر. لا نيته ايضا
مطالب بها وقد عرفتم ايها الاخوة اهمية النية واثرها في العبادات واثرها في القرب والزكاة عبادة وطاعة لله سبحانه وتعالى ولذلك اقول للنية اثرا فيها اذا وكل امرهما الى الباطل. فان كانا يستحقان فقد اخذا والا فلا. قال رحم
الله تعالى وان ادعى ان له عيالا. فقال القاضي وابو الخطاب رحمهما الله يقلد في ذلك كما قلد في حاجة نفسه يعني لو جاء شخص الى المصدق وقال انا صاحب وعيال وذو حاجة واحتاج الى الصدقة قالوا يعطيه في هذه الحالة ومن العلماء
من قال ينبغي ان يتبين بان هذه حالة تحتاج الى تبين والناس ليسوا ليسوا كلهم سواء في قول الحق وفي الصدق ربما يكون ذلك محتال وبخاصة في هذا الزمن كما ترون من الناس من يتقاضى بالفقر وبالمرظ وهذه من الحيل التي يظربها بعظ الناس
الى بعض الهموم. وربما كان في ذلك الزمن يندر ان يوجد مثل ذلك. لكن في زمننا هذا موجود كثير. اذا على الذي ليدفع الصدقة ان يتبين وان يتحرى وان يعرف ايضا هل الذي طلبها اهل لها او لا؟ فقال ابن عقيل رحمه الله لا يقبل
الا ببينة لان الاصل عدم العيال. فلا تتعذر اقامة البينة عليهم. ولكل من القولين وجه من النظر. الذين قالوا لا فقط بنوا ذلك على سلامة المؤمن وان الاصل فيه انما هو الصدق. وان يحسن به الظن. والاخرون قالوا لا
هذا مال واجب لا يستحقه الاصناف من الناس فينبغي لمن اراد ان يخرج ذلك المال ان يتحرى في من يعطيه هل الذي يعطيه اهل لذلك او لا؟ كل من القولين له وجه من النظر ولكن الاقرب الى رح الشريعة ايها الاخوة هو القول الاول. لانه ينبغي ان
لكن اذا كنا في مجتمع يكثر فيه اهل الحيل واهل النص والمكر والكذب ففي هذه الحالة ينبغي ان ولذلك اعطاؤها لاهل الخبرة مثل الجمعيات هؤلاء يعرفون المحتاجين اكثر من غيرهم يعرفون البيوتات ويعرفون
اصحابه وتعلمون من الناس من لا يسألون الناس الحافا. يحسمهم الجاهل اغنياء من التعفف. تعرفهم بسيماهم فكم من الناس ايها الاخوة يبيت لولته طاوية ماذا؟ يعني لا يأكل شيئا ومن الناس ايضا من يمر به عليه وقت
وهو يعيش في الام ومع ذلك يستحي ان يطلب ولو من جيرانه. ما لم يشغله بعض الناس تجد انه دائما يمد يده ويسأل. ولذلك جاء التحذير من سأل الناس ياتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة من لحم. قال وان كان لرجل دار
كان لرجل دار يسكنها او دابة يحتاج الى ركوبها او سيارة يركبها كما وقتنا هذا نعم او خادم يحتاج الى او بضاعة يتجر بها. يعني عنده بضاعة بسيطة يعني يطلب فيها الرزق لكنها لا تكفي لسداد قوته وعياله. او ضيعة
كلها يعني الظيعة الارض التي تستغل يعني يعني الارض التي يستغل ما فيها من ماذا؟ من نبات. او سائمة ليقتني عنده في البيت ولكنه يقتنيها يشرب من حليبها ويستفيد منها. نعم. ولا يقوم بكفايته فله اخذ ما
تتم به الكفاية. يعني هذه الاشياء الشهر الذي عنده مثل هذه الامور مثلا عنده بيت يسكنه او عنده سيارة يركبها او دابة كذلك يركبها او خادم او خادمة ويحتاج ايضا اليهما او كذلك عنده مبلغ من المال قليل
اذ يتاجر به يحصل به على بعض القوت ويسد ماذا بعض الحاجة او كذلك عنده ضيعة صغيرة يستغل ما تخرجه تلك الارض هذا لا يخلو. ان كان ما يحصل عليه من ذلك الشيء يكفيه فلا يجوز ان يأخذ الزكاة. المؤلف حذف هذا للعلم به لانه
قال وكانت لا تفي بحاجته. معنى هذا لو وفت بحاجته لا يجوز له ان يأخذ. لكن اذا لم لا يقال له يا اخي بيع بيتك. يسكن واولاده في الشارع وهذا عرفهم في الحج ايضا. مثله تماما في الحج لا يقال الانسان بع بيته او سيارتك او كتبك واذهب الى الحج. الحج واجب لا
لكن لو كان عنده عدد يعني من اجزاء الكتب متنوعة يبيع الزايد عنده سيارتان كذلك عنده بيتان الى اخره لكن لا يؤتى الى بيع بيتك. ايضا ابعد الخادم. يعني هذه الغلة بعها وكذا هذه تسد شيئا من الرمق. الذي
يحتاج اليه. قال ولا يقوم بكفايته فله اخذ ما تتم به الكفاية. ولا يلزمه بيع شيء من ذلك قل او وايضا مر بنا ايها الاخوة اعتقد بان المسلم دائما يراعي شعور اخيه المؤمن. لا يحاول ان يخدشه ولا ان يجرحه ولا ان
ولذلك قال العلماء مجرد ان يغلب على ظن الانسان ان هذا الانسان يستحق الزكاة يعطيه ولا يقول هذه الزكاة. لماذا؟ قالوا لان جرح قد يكون في قلبه. لانك لما تأخذ الزكاة يعني انت انسان كذا وكذا. لكن قال العلماء الا اذا شكوا
قالوا اذا شك في امره يصرح وقد نص بعض العلماء على ذلك وانه يكره التصريح بذلك ومن بينهم الامام احمد قال الامام المصلي رحمه الله تعالى فصل الصنف الرابع المؤلفة وهم المؤلفة قلوبهم يعني ما معنى التأليف؟ تحبيب
الانسان في شيء ترغيبه في شيء كيف اتألف كافرا؟ هذا كافر له شوكة له قوة في قومه فانا اعطيه لاحد امرين اما لادفع اشر عن الاسلام والا لتأليف وترغيبه في الاسلام. ولذلك يوم حنين في حرب هوازل التي وقعت
بين المؤمنين بين مكة والطائف تعرفونه واقعة مشهورة ويوم حنين اذا اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عليكم شيئا عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحب ثم وليتم مدبرين. كان مع رسول الله صفوان ابن امية. وهو بعد لم يسلم. وكان رسول الله صلى الله
وعليه وسلم قد استعار منه عتادا فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده في اول اسلامه سأل رسول الله ان يعطيه فقال له انظر الى في هذا الوادي فانظروا فقال هذه الركاب وما عليها هي لك. ماذا كانت النفيجة؟ قال انه يعطي عطاء من لا يخشى
اذا قد يدخل الانسان في الاسلام بسبب المادة. ولكنه بعد ذلك يتغير عندما يخالط الامام بشاشة قلبه. عندما تنفذ الى فؤاده عندما يذوق حلاوة الايمان عندما يطعم طعم الاسلام تتغير حاله. وتتبدل اموره
تصبح متعلقا بالاسلام بل حتى يعطى المسلم احيانا لماذا؟ لبيان مكانته وقيمته كما فعل ابو بكر رضي الله تعالى قال المؤلفة وهم السادة المطاعون في عشائرهم وهم ظربان. يعني الذين لهم كلمة في
تعلمون القبائل تعنى دائما برئيسه وتنزله المنزلة اللائقة فيه. فرئيس القبيلة دائما كلمته نافذة. فاذا كان رئيس عشيرة او رئيس القبيلة يعني اكرم واعطي واصبح اما ان يدفع الشر عن الاسلام او تجده
مع المسلمين لذلك لا نرى انه يؤثر في قوله. قال وهم السادة المطاعون في عشائرهم وهم ظربان كفار ومسلمون فالكفار من يرجى اسلامهم او يخاف شرهم. الكافر لا يخلو من عمرين. اما ان تعطيه لدفع شره
والثقاء مدى خطره. واما ان تعطيه لعل ذلك العطاء يكون سببا في تعلقه بالاسلام ورغبتي فيه. فان للمال ايها الاخوة اثرا عظيما في النفوس. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ما ذئبان جائعان
ضارية ان ارسل في غنم بافسد لها من حب المرء للمال والشرف لدينه. وابن ادم لو اعطي واديان من ذهب طلب الثالث ولا يملأ عين ابن ادم الا التراب. ولذلك كان من سياسة معاوية رضي الله تعالى عنه ان يقول اقطع لسانه يعني بالعطايا ليس المراد ان
لا ولكن بالعطايا لان من الناس من تنيلهم المادة تجد فيه قسوة او ذا فاذا اعطي المال لا نجاة جانبه وارتاحوا وترك المال اثرا في نفسه. وحتى كما ترون ايها الاخوة الهدايا التي تكون بين الاخوة. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول
تحابوا فانت قد تدفع الى اخيك هدية صغيرة قد يأتيك انسان فقير صغير السن باقل فيأتيك بهدية بسيطة اتركوا اثرا عميقا في نفسك وحبا لذلك الشخص. والرسول لا يأمر الا بخير. ولا يدل الا على هدى. ولا يرشد الا ما فيه سعادة
ولذلك قال تهادوا تحابوا. اذا نتيجة ما يحصل من هذه هي المحن لكن لن تكون الهدية خالصة لله. لا تكون الهدية القصد منها الوصول الى غرض من اغراض الدنيا فحينئذ تتحول الى غير الهدية. قال الكفار من يرجى اسلامهم او يخاف
لان النبي صلى الله عليه واله وسلم اعطى صفوان ابن امية رضي الله عنه يوم حنين قبل اسلامه ترغيبا له في الاسلام قال والمسلمون اربعة اضرب منهم من له شرف يرجى باعطائه اسلام نظيره رعيتم له شرف ومكانة
وصلت في قوم وسيادة. وهو قد اسلم فيراد ان ينتقل اثره الى قومه. يعني هذا الانسان اذا اعطي كان تعلقه بالاسلام اكثر. ولذلك ترون من حكمة رسول الله صلى انه كان يعطي حدثاء العهد بالاسلام ويمنع الاخرين كما
قصة الانصار رضي الله تعالى عنه فانه بعد حنين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الذين اسلموا قريبا من قريش يعطي الواحد منهم مئة من الابل. فترك ذلك اثرا في نفوس فتية ماذا شباب الانصار. ليس
لكل الانصار لا انما ترك اثرا في الشباب. قالوا يعطي هؤلاء وسيوفنا لا تزال تقطو دما. لماذا؟ لا تقدم بدماء اولئك الاقوام يعني من الحرب سيوفنا لا زال تزال الدماء ومع ذلك يعطي اولئك. نحن ابلينا في الاسلام. فالرسول صلى الله عليه وسلم بين
بانه يعطي حدثاء عهد بالاسلام ولما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع الانصار في قبة معروفة يوم حنين جمعهم خاطبهم خطبة وقال الرسول صلى الله عليه وسلم مما قال في ذلك المقام الا ترضون
ان يذهب الناس بالمال وفي رواية بالشاي والبعير وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية ان من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال عليه الصلاة والسلام لو سلك الناس واديا وسلك الانصار شعبا لسلك
فقالوا رضينا رضينا يا رسول الله انظر الى تأهيل كلمات رسول الله اخفيهم. لان رسول الله صلى لم يتركهم نسيانا لهم ولا اعراضا عنهم ولا تفضيلا لغيرهم عنهم ولكنه اعطى اولئك الاقوام ليقوي نياتهم ليقوع
هي قوي رابطتهم بالايمان فاما اولئك فقد اتمنت قلوبهم بالايمان وسعدت نفوسهم به ولذلك بين لهم بان لهم ما هو خير في بعض رواية جاء ما هو خير لكم رسول الله قالوا رضينا رضينا اذا رأيتم الشيطان كما
تعلمون ايها الاخوة حريص وربما ايضا يتطرق الى بعض النفوس والذين حصل منهم ذلك هم الصغار من الشباب اما الكبار فانهم اعتدوا قالوا ذاك من فتيتنا او من شبابنا. لكن الرسول طيب نفوسه فارتاحت لذلك. فهل هناك سعادة
هل هناك بصر؟ وهل هناك فوز؟ وهل هناك موازنة بين مال؟ ان يظفر انسان بمال من اموال الدنيا او ان يظفر برسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتعلق بالمال او ان يكون ممن رظي عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شك
بانه شتان بين الامرين. ولذلك قالوا رضينا رضينا وهؤلاء هم الذين قالوا لعلك تعنينا يا رسول الله. فوالله لو خفت بنا لقبناه معك ما تخلف منا رجل واحد. هكذا كان المؤمنون ايها الاخوة وما ندرسه ايها الاخوة ينبغي ان نستفيد منه من الحكم
اتخذ دروسا الى جانب الاحكام ان نستفيد من سيرة اولئك العلماء اعلان وفي مقدمتهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين استطاعت الارض بنورهم وانتشرت اثارهم في افاق الدنيا كان احدهم غبثا من النور يضيء في
قال منهم من له شرف يرجى باعطائه اسلام نظيره فان ابا بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه علي ابن حاتم رضي الله عنه ثلاثين فريضة من الصدقة. طيب قد يسأل السائل فيقول لماذا يعطيه ثلاثين؟ ما المناسبة؟ المؤلف
الكلام اختصر هو جاء الى ابي بكر بثلاثمائة. بثلاثمائة من ابل الصدقة صدقات فاعطاه العشر ثلاثين تشجيعا لو يعني تصوروا ان يأتي رجل واحد من قومه بثلاث مئة بعير. بثلاث مئة من الابل فيسلمه
ابي بكر لا شك بان هذا عمل جليل ارتاحت له نفس ابي بكر رضي الله تعالى عنه. وفرق بين من منع الزكاة يأتي بمثل ذلك الا يستحق من يأتي بمثل ذلك العطاء الكبير الجزيل ان يكرم وان يقدر. ولذلك نزله ابو بكر رضي الله تعالى عنه وهو
في مقدمة الذين تربوا في مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطاه ثلاثين من فريضة الصدقة نعم هو لا يعطى الكافر على انها زكاة هي الزكاة كما تعلم اذا دخلت يعني الكافر يعطى الكفار لما اعطوا ليست ذكاة يعني الذي يعطي صفوان هذه غنائم يعني ما حصل منه
العين هذي غنائم واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذو القربى واليتامى الى اخره. فهناك خمس لله ولرسوله الى اخر ما عدت فالرسول يعطيهم من الغنائم. واما ابو بكر اعطاه من الزكاة لان اصبحت دخلت في بيت المال وحينئذ
منها لانه يرى انها اجرة له اعطاه على انها اجر له لما بذله من الجهد وقطع الفيافي والقفار وجاء ملك المال العظيم فرأى ان يكافئه ورأى انه اجرة له. وتعلمون ايها بان الامام له ان يجتهد في مثل هذه الامور. والامام هو الذي ينزل الناس منازله
فهو رأى ما اخذ به من الجهد العظيم وما قدمه للاسلام وتعلمون ما عرف به من الكرم. اذا هو اعطاه ذلك العطاء مقابل ما قدمه للاسلام. فانت تعلم بانه يعطى من الزكاة اجرة. اما ما عدا ذلك فانه يكون في اصناف السماء
واما الغنائم فامرها شأنها اخر. قال واعطى الزبرقان ابن بدر رضي الله عنه مع ثباتهما وحسن نياتهما. واعطى الزبرق ابن بدر المعروف وله اثر عظيم في قومه كذلك لكن ما جاء التحديد
اذا اعطى هذا واعطى هذا لماذا؟ لانها كانت في عدي ولما كانت ماذا؟ لمكانة حاتم العدي ولمكانة ايظا الزبريقان بن بزر وهو معروف وقصته تعرفونها ايضا يعني قصته عندما تكلم فيها احد الشعراء المعروف وجاء وشكاه الى عمر وسجن عندما
ما تكلم فيه وشكاه الى عمر وهو ايضا من الصحابة ايضا الاعلام ايضا الذين لهم تأثير في قومه وفي غيرهم رضي الله تعالى عنهم جميعا قال الثاني ظرب نيتهم ظعيفة في الاسلام. الظرب يعني قسم من الاقسام. نيتهم يعني يعني تعلقهم بالاسلام
الايمان بعد لم ماذا يتمكن من نفوسهم؟ نعم. قال فيعطون لتقوية نيتهم فيه. فان انس رضي رضي الله عنه وارضاه قال حين افاء الله على رسوله اموال هوازن طفق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
تعطي رجالا من قريش المئة من الابل وقال اني اعطي رجالا حدثاء عهد بكفر اتألفهم متفق تعلمون عندما يعطي اولئك الحدثاء وتكون لهم مكانة وشأن وشجاعة وفروسية كما رأيتم ترى ماذا صفوان ابن امية لعله من المكانة مع انه غني؟ الرسول استعار عليه الصلاة ذراعه يوم حنين ولكنه مع ذلك
فلما اعطاه المال قال هذا اذا اعطاه من لا يخشى الفقر. تأثرت في ذلك. نعم. الثالث قوم اذا اعطوا قاتلوا ودافعوا عن المسلمين يعني ترون عادة النفس تتأثر بامور يأتي في مقدمته الاخلاق الكريمة
المسلمون ما اثروا في الناس بغيرهم الا باخلاقهم بمعاملتهم الكريمة لانهم كانوا يتعلمون فيطبقون كما قال عبدالله بن مسعود كنا اذا تعلمنا من النبي عشر ايات لم نتجاوزهم حتى نتعلم ما فيهن من العلم والعمل. يتعلمون ثم يطبقون
سيرون الناس القرآن مطبقا في صفاتهم وسنة رسول الله وسيرة رسول الله يتمثلون. اذا هذا يكون دافعا لهم في الدخول في الاسلام والناحية الاخرى بعض الناس يتأثر بالمال خصوصا عندما يكون عنده ضعف في المال في النفس يعني عنده ضعف في الايمان
او يكون من الذين يتعلقون كثيرا بالاموال فترى بان المال كالسحر الذي ينظر الى قلوبهم فيترك اثرا فيها ولذلك هاوية كما تعلمون من الساسة المعروفون في وقته هو وعمرو بن العاص وزياد بن ابيه كل اولئك كانوا عرفوا فكان معاوية يقول اقطع لسانه اذا رأى
انسانا يعني حاصرت منه زلاطة لسان او انه تكلم في امره قال يقطع لسانه يعني بالعطايا. نعم. قال قوم اذا اعطوا جبوا الزكاة ممن لا يعطيها الا ان يخاف. يعني بعض الناس عنده رقة في دينه وظعف فيه فيتغاظى. اذا ما جا واحد يدفع الى الخير
ماذا؟ يتغاضى ويسكت والناس ليس كلهم ايها القوة ايمان من الناس من تجد انه قبل ان يأتي وجوب الزكاة بشرف تجد انه يهتم كيف يخرجها الى من يصرفها تجد ان باله يشتغل وفكره ايضا لانه يعلم بان عليه واجب يريد ان يتخلص
وبعض الناس يقول سلم سلم لعله يغفل عنه. وتنسى تلك الزكاة. ذاك اثر الباقية على لسان هذا تعلق بالفانية ونسي الباقية فشتان بينهما. قال فكل هؤلاء يجوز الدفع اليهم من
لانهم داخلون في اسم المؤلفة. وقد سمى الله تعالى لهم سهما. ها المؤلفة قلوبهم فيهم خلاف فيشير الى المؤلف ننتظر حتى نعم. وروى حنبل رحمه الله عن احمد رحمه الله تعالى. حنبل هو ابن عم الامام احمد وهو احد رواة المسائل عنه. حنبل ابن
اما الامام احمد نعم ان حكمهم انقطع ها هذي مسألة مهمة ما معنى حكمهم قطع؟ يقول المؤلفة قلوبهم انتهى. كان الرسول يعطيهم تأليفا لهم كما رأيتم. اما ترغيبا لهم في الاسلام او كفا لشرهم. اما وبعد وبعد ان تمكن الامام من قلوب الناس
واقبلوا عليه وترك التيار الذي ينفذ الى القلوب يغزو القلوب بنفسه. لانه نور لانه ضياء واصبح الناس الداخلون في دين الله وقوي الشوكة المؤمنين وايضا اصبح ماذا جسم الامة الاسلامية
قويا لا يتعثر باعدائه والكلام فيما مضى بلا شك. اذا هذا ماذا يحصل؟ اذا حاجة ولذلك لما جاء احد المشركين يلتمس من عمر رضي الله تعالى عنه يطلب منه ان يعطيه من الزكاة ماذا قال عمر؟ من شاء
يؤمن ومن شاء فليكفر. وايضا عثمان رضي الله تعالى عنه لم يعطهم. وكذلك علي اذا قالوا لي عدم الحاجة. فابو حنيفة وهي الرواية الاخرى للامام بقية جمهور العلماء يقولون سهم باقي. لان الله تعالى نص عليه يتلى في كتاب الله عز وجل
ولم ينسخ ولم يعطل وكونه يتوقف فترة من الزمن ليس معنى هذا انه انقطع وانتهى. قد يأتي فترة من الزمن يحتاج اليه فيعاد اليك. اذا كما هو كما لو وجد لا يوجد في مجتمع فقير ماذا؟ ينقل الى مجتمع اخر. اذا في هذه الحالة يقول
ابو حنيفة انقطع سهمهم فانتهى فلا يعد ناظما ماذا؟ ثمانية بل اقتصروا على السبعة. وهي الرواية الاخرى للامام احمد وروي وروى حنبل عن احمد رحمه الله ان حكمهم انقطع لان عمر وعثمان رضي الله عنهما لم يعطياهم شيئا
وكذلك علي رضي الله عنه قال والمذهب الاول والمذهب الاول ان السهم لم ينقطع لانه ماذا مذكور في كتاب الله عز عز وجل ولان رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل به وكون عمر وعثمان وعلي وغيرهم لم يفعلوا لعدم الحاجة اليه
فلا يلزم من كون عدم مؤلفة المؤلفة قلوب في ذلك الوقت ان ذلك الحكم قد انتهى لها بل هو وما رجحه المؤلف هو الراجح وهو رأي جمهور العلماء. قال والمذهب الاول فان سهمهم ثبت بكتاب الله تعالى وسنة
رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يثبت النسخ بالاحتمال وترك عمر وعثمان ما معنى ولا يثبت الاحتمال؟ يقول ليس عندنا نص في كتاب الله عز وجل. فلكي ينسخ هذا الحكم نحتاج الى دليل. اما اية من الكتاب لا يوجد. او من سنة رسول الله لا يوجد
اذا احتمال ان عمر ما اعطاهم لامر من الامور وعثمان هذا لا يلزم منه ان نقول بان حكمهم قد انتهى وان الاية قد نسخت فان فلا يتم بالاحتمال وانما يتم اما باية او بخبر صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. مع ان الحنفية لو دخلنا في مناقشتهم لقلنا
هم لا يرون اصلا نسخ القرآن بخبر الاحاديث. فكيف يجزخ بقول احد الصحابة او اثنين من الصحابة محتمل. ليس صريحا. نعم قال واما وترك عمر وعثمان السائل ما معنى محتمل؟ لان هذا المشرك الذي جاء الى عمر قد يكون لا يستحق ما رأه عمر من المؤلفة
قد يكون الانسان لا قيمة له فلم يلتفت اليه عمر رظي الله تعالى عنه اذا هذا معنى الاحتمال الموجود وترك عمر وعثمان رضي الله عنهم عطيتهم انما كان لغناهم عنهم. والمؤلفة انما يعطون للحاجة اليهم
فان استغني عنهم فلا شيء لهم. قال الامام المصنف رحمه الله تعالى فصله. الخامس الرقاب. ما هي الرقاب يعني ما المراد بالريا؟ هل هم المكاتبون؟ او هل المراد اعتاق الرقاب؟ تجدون في الاول على المكاتبين. ثم
يورد مسألة اخرى ايجوز ان تعتق الرقاب من هذا السهم او لا؟ الائمة الثلاثة ابو حنيفة والشافعي واحمد قالوا بان المكاتبين يدخلون دخولا اوليا. وللامام مالك رحمه الله تعالى يرى ان الاية انما وردت في
اعتاق الرقاب. ولذلك قال لا يعجبني ان يعطى المكاتبون حتى يوفى ما عليهم. يعني يرى رحمه الله تعالى انها تصرف في اعتاق الرقاب. والجمهور يخالفونه في هذه المسألة ولكن المؤلف فقط يقتصر على مذهب احمد ومذهب احمد
معه فيها الامامان ابو حنيفة والشافعي قال الخامس الرقاب وهم المكاتبون يعطون ما يؤدونه في كتابتهم يعني المراد اما ان نقول اعتاق الرقاب نقدر اذا قلنا يدخل عموما او الرقاب كما فسر المؤلف وهم المكاتبون اي
الذين يعطون ما عليهم من النجوم حتى يخلصوا ولا يعطون زيادة على ذلك. قال ولا يقبل قوله انه مكاتب الا ببينة. لان الاصل عدمها. فان ما معنى هذا الكلام؟ يقول المؤلف
اذا جاء انسانا يطلب حقا من الزكاة مدعيا بانه صنف من اصنافها وانه من المكاتبين يقول نتبين لانه قد يكون غير صادق لان الاصل فيها ان يبقى مملوكا. فكونه مكاتب انتقال من الاصل الى فرج. وانت لكي تثبت الفرع وقد
انت قلت من الاصل لابد ان تأتي ببينة. هل يكفي ان يشهد له سيده؟ بعض العلماء قالوا نعم وبعضهم قال لا السيد متهم لانه لو اخذ من الصدقة شيئا في النهاية سيعود الى من؟ الى سيده. فينبغي ان يثبت الغير. وبعضهم قال لا الاصل هي البراءة
فلو شهد له سيده لكفأ. قال فان صدقه المولى ففيه وجهان احدهما يقبل لان السيد يقر على نفسه. المراد بالمولى هنا السيد يعني سيده الذي يملكه. قال والثاني لا يقبل لانه متهم في ان يواطئه ليأخذ الزكاة بسببي. يعني يجعل
المملوك او الذي يدن وسيلة واسطة ليصل السيد الى الباب. صلى الله عليه الاسئلة كثيرة ومتنوعة وان كان اغلبها حقيقة تثور حول موضوع الدرس آآ من الاسئلة التي معنا احد الاخوة يسأل يقول سؤال يعني موجز ما هو حد الكفاية هي التي يستغني بها الانسان من السؤال
يعني ما يكفيه للاقتياد به. وبعض العلماء يقول ما يكفيه لمدة عام. يعطى ما يكفيه لمدة عام. يعني ما يغنيه عن السؤال او الحاجة. يعني ما يرفع حاجته. آآ الاخ يقول من فضل الله يأتون يأتي
هم في حاجة الى الزكاة. لذلك فنعطي طوال العام على انها من الزكاة فهل هذا جائز؟ وهل اعطي اخوتي الذين هم على معصية واذا اعطيت احدهم راتبا شهريا لانه مريض. اه هنا سؤالان نبدأ بالاول الذين يأتون هذا
اليك انت اذا كان زكاتك يعني انت كل ما يمر عليك شهر تخرج زكاته فهذا لك يعني في اخر الشهر تعطي الناس كالموظف الذي ليدخروا شيئا او صاحب المصنع او المتجر الذي له دخل شهري فانه في هذه الحالة يعطي ولكن لو تركت شهرا
محددا في السنة لكان افضل. لكن لو رأيت من المصلح حاجة الناس وما هم فيه فلك ان تفعل ذلك وان تخرج زكاة كل شهر. اما بالنسبة للسؤال الاخر وهل اعطي اخوتي الذين هم على معصية؟ يعني اولا اخوتك لاحظ ان لا يكونوا صغارا وتحت ولايتك فاذا لم
كونوا كذلك وهو يقصد الكبار بلا شك اذا كان اعطاؤك لمثل هؤلاء يدفعهم الى الخير ويكون اعطاءهم الزكاة مما يقربهم الى طاعة لله سبحانه وتعالى وانك تستغل ذلك وان كان واجبا عليك في اصلاح نفوسهم فهذا شيء طيب اما ان تعطيهم المال
وهم من العصاة كما تقول وربما يستعينون بذلك على معاصي الله سبحانه وتعالى فينفقون تلك الاموال الواجبة في معصية الله سبحانه وتعالى فلا يجوز لك ان تعطيهم. تنقل هذا عن من يحتاج اليه من الناس ثم تعطيه لاناس ولو كانوا اقرب الناس اليك
لا تجدوا قوما يؤمنون بالله والاخرة يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم. فانت اذا اعطيت العصاة فانك بين امرين ان كنت واثقا بان اعطاءك لهم سيكون حافزا لهم على الخير والاخذ بايديهم الى الطاعة وتقريب
ايضا الى طريق السعادة فافعل واما اذا كنت تعلم او يغلب على ظنك انه من الناس المنحرفين الذين يأخذون تلك الاموال ويفنونها في معصية الله سبحانه وتعالى من المعاصي فلا يجوز لك حقيقة ان تعطيهم. وعلى المرء ان يحذر وبعض الناس
نأخذ نعم مثل هذه الاشياء ويصرفها في معصية الله سبحانه وتعالى. الاخ يتكلم يقول بعض الغترة والشماغ يكون فيها صليد في الخلف فما الحكم لا ينبغي للمسلم ان يأخذ ذلك الا ان يطمثه فله ذلك او يزيله. الاخ يقول نسمع بقضية استثمار
الزكاة فما حكم هذا الاستثمار؟ وذلك بان يقتطع جزء من اموال الذكرات فانتم تعلمون ايها الزكاة لها اصناف وهذا اجتهاد من بعض العلماء في هذا العصر انهم يقولون نأخذ بعض اموال الزكاة وننميها ثم تكفر فتكون دخلا
دائما للفقراء والمسألة فيها كلام معروف. وانما الاصل ان تصرف الزكاة في مصارفها الذين نص الله تعالى عليهم ولا منها شيء الا اذا فاض ذلك وزاد فهذه مسألة اذا كان هذا الرجل الذي يأتيه اعمال من غير مشرف يعني
اذا ما جاء في اثر عمر عنه يعني غير متطلع اليه او ان عنده ان مبلغا عنده من المال واخذها واخذها هل يترتب عليه شيء؟ لا هذا الذي عنده مبلغ من المال ان كان يبلغ الاصابة لا يجوز له ان يأخذه. يعني اذا كان عنده شيء من المال
لا يجوز له ان يأخذ. والقصد هنا غير مشرف اليه. الرسول يتكلم عن عمر مقابل الاجرة لا الزكاة. يعني الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعطي عمر ابن الخطاب مقابل اجرته لانه يتنقل من مكان الى مكان ويجمع الزكوات ويتحمل يتحمل ايضا مشقة السفر والتنقل
من مكان الى مكان ويصرف فهذه في هذه الحالة يعطى هو او غيره. اما ان يعطى من الزكاة فلا يعطى الا المستحق الذين سمعتم الكلام عنه وسيأتي زيادة. هل يجوز لي ان اعطي الزكاة لاخي الطالب العلم كلية الشريعة
كلية يجتمعون في الجامع فهو يأخذ مرتبا واعتقد انه الان له سكن يسكن مجانا ومرتب ويكفيه. اما اذا كان اخوك هذا الذي تتكلم عنه يأخذ هذا المرتب وله عائلة وينفق على والديه وعلى زوجته واولاده ولا يكفيه فتعطيه قدر ما يحتاج اليه اما مجرد انه يطلب العلم
اما اذا كنت تقصد كلية شريعة في غير هذه البلاد ولا يأخذ شيئا فلك ان تعطيه. وهذا فيه اعانة على الخير لانه ايضا يتعلم من سلك طريقا يلتمس به علما سلك الله له في طريقه سهل الله له به طريقا الى الجنة
هل يجوز اكل الثوم او البصل نيا؟ اي غير مطبوخ متعمدا او غير متعمد ثم يصلي في البيت صلاة العصر ما هي لا يجوز للانسان ان يتخذ هذا وسيلة. يعني انت لو اكلت طعاما وبعد ذلك ظهرت منك الرائحة حينئذ ولا
كونوا قاصدا لذلك فانت تصلي خارج الجماعة لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من اكل ثوما او بصلا فليعتزلن او ليعتزل مصلانا سبب انه يتعدى المصلون ويتأذى الملائكة بتلك الرائحة الكريهة واخطر من هذا الذين يشربون الدخان ايضا. اما من يتخذ ذلك
وسيلة ياكل البصل والثوم ويقول انا معذور الان. الرسول قال لمن اكل ثوما فليعتزلن فرخص لله. انت هذا يسهر الليل فاذا قرب الفجر نام ويقول انا النائم غير مكلف مرفوعا وهو القلم. انت بذلك عرفت نفسك للخطأ
هل يجوز للانسان ان يسأل الناس لكي يتزوج؟ يعني هذي على كل حال ان كان يعني سؤاله للناس بعدد يذهب الى اهل الخير والصلاح يطلب منه ان يعينوه فهذا شيء لا بأس به. اما ان يذل نفسه ويكون كالسائلين من يتثقلون في المساجد وفي الطرقات
هذا لا ينبغي حقيقة الخير له ان يتزوج الا يتزوج وان لم يستطع فليصم. فان في الصوم وجاء ومن لم يستطع فعليه بالصيام فانه له توج يكسر يعني عروق الخصيتين يعني يجهله يتحمل
ولكن ان كان السؤال ان تذهب الى اهل الخير وهناك مجموعة من الناس وهناك جمعيات يتبرعون ويقدمون مساعدات الذين لان هذا من خير الاعمال التي يقدمها الانسان. يعني ان يتزوج هذا الانسان فيعف نفسه يحصن نفسه يحافظ على نفسه. يكون ذلك
اذا وحابسا له من ان يقع في المنهيات وايضا يحصن تلك الزوجة ايضا بعد ذلك يقوم بالانفاق عليها ورعايتها فهناك حكم كثيرة الزواج ايها الاخوة فان اعطيت ذهبت الى هؤلاء وطلبت الامر بينك وبينه فلا فيه شيء. اما ان تعرض نفسك للناس فعليك ان
ان تترفع عن هذا الامر. الاخ يقول كيف اعرف الفقير والمسكين؟ فاعرف الفقير هو المسكين ليس مطالبة ان تعرفهم ولان والفقير كل منهما محتاج يعني انت لست مطالبا بان تعرف هل هذا مسكين ولا هذا فقير
لكنك مطالب بان تعرف هل هذا المسكين او الفقير بحاجة الى الزكاة؟ وقلنا الفقير والمسكين اذا افترق اجتمعا. فهذا الشخص الذي تذهب اليه هو فقير ان شئت سمي فقيرا وان شئت سمه مسكينا. يصح وينطبق عليه الاسم والقصد ان تعرف هل
هذا الانسان يستحق او لا؟ هل هو فقير فعلا؟ هل هو مسكين او لا؟ اما ان تعرف الفرق وما الفرق فهذا مصطلح تحتاج ان تعرفه من من الناحية العلمية اما من الناحية العملية في الزكاة فليس شرطا ان تعرف الا من باب ان تعرف الشيء للاطلاع عليه وقد عرفت
فالفقير هو الذي لا يملك شيئا. والمسكين هو الذي يملك شيئا ولكنه لا يسد قوامه. ولا يكفيه لحاجته هل يجوز اخراج زكاة النقود طعاما اذا رأى ان الفقير في حاجة؟ لا انت اعطه الفلوس وهو يذهب ويشتري. يعني اذا كان
في حاجة هو يأخذ هذه الفلوس زكاة النقدين وعروض التجارة فيها ربع العشر. فانت تخرج الزكاة وتعطيه دراهم ريالات وهو يذهب ويشتري وهو ابصر بنفسه واعلم بحاجته واعرف بما يحتاج اليه. يعني هذي معكوسة عكس ماذا؟ الذين
يعطون المبالغ مقابل الطعام وهذي مسألة ترون الخلاف فيها يعني زكاة الفطر الجمهور يمنعون ان يعطى الانسان نقودا ولكن يجب ان يعطى الطعام الذي جاء فيه حديث عبد الله ابن عمر وجابر وانس وغيرها
ولكن في الزكاة عامة من العلماء انضم الى الحنفية كرواية لاحمد انهم يعطون ايضا مبلغا القيمة بدل الزكاة. هذا الاخ يقول كما تعلمون زيادة انتشار المتسولين في هذا الوقت. فما يجب علينا
جاءهم ما معنى تلد الامة ربك نجيب عليها يعني هذي المرأة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
