فقد بدأنا في اخر درس ليلة البارحة ففي الذين لا يجوز ان تصرف اليهم الزكاة. واخذنا الكافر انه لا يجوز ان تدفع فيه الزكاة وعرفنا سبب ذلك ودليله ثم كذلك اخذنا المملوك لان ذلك يرجع الى سيده ووقفنا عند
ال محمد صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام المصنف رحمه الله رحمة واسعة
باب كتاب الزكاة باب من لا يجوز دفع الزكاة اليه. قال الثالث بنو هاشم لا يعطون منها الا لغزو او حمالة. بنو هاشم هم اقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم
عليه الصلاة والسلام هو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف هذا هو نسبه عليه الصلاة والسلام وهو الى اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليهما السلام
وهذا لا خلاف فيه بين العلماء في انه لا يصرف لبني هاشم شيء من الزكاة ولقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ذلك وبينه ومن العلماء من حكى الاجماع على ذلك ان بني هاشم لا يصرف اليه
وجد خلاف يسير هو خلاف ضعيف في المسألة. ومن هنا جماهير العلماء كافة من الفقهاء والمحدثين وغيرهم يرون انه لا يجوز ان تدفع الزكاة الى بني هاشم. ولكن اختلفوا بعد ذلك في بني عبد المطلب
قالوا في بني ايضا اتدفع اليهم الزكاة ام يلحقون ببني هاشم لانهم نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نصره   قال لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال انما الصدقة اوساخ الناس وانها لا تحل
وال محمد قال وسواء اعطوا حقهم هذا الحديث سبق ان مر بنا وهي اوساخ الناس ما معناها لانها تطهر بها النفوس ويطهر ايضا بها الاموال. وهم لهم من المكانة العظيمة ما يجعلهم
ترتفعون عن مثل ذلك. ولذلك سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم اوساخ الناس  قال وسواء اعطوا حقهم من الخمس او منعوه او منعوه لعموم الخبر. يعني سواء اخذوا من الخمس
اشار الله اليه سبحانه وتعالى بقوله واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى تعمل الى اخر الاية سواء اخذوا نصيبهم من ذلك اولى. والذين يخونون هم بنو هاشم الذين اعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
هم بنو هاشم وبنو المطلب. كما سيشير المؤلف الى ذلك قال ولان منعهم لشرفهم وشرفهم باق فينبغي المنع وشرفهم انما كان بشرف ماذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بلا شك اكرم الخلق على الاطلاق. وهو افضل الانبياء والمرسلين. ولقد خصه الله سبحانه وتعالى
بخصائص لم يخص بها احد غيره. لا من الانبياء ولا من غيره. ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام اعطيت خمسا احد من الانبياء قبلي. كما في الحديث المتفق عليه. ولم تكن خصائصه صلى الله عليه وسلم قاصرة على تلك
الخمسة من نافق عليها بل من العلماء من جمعها فنافت على الخمسين من خصائصه صلى الله عليه وسلم ولا شك ان من اجل خصائصه صلى الله عليه وسلم هي تلكم الشفاعة العظمى التي يتخلى عنها سائر الانبياء
فيقول انا لها فيسجد تحت العرش فيقال له ارفع راسك وقل يسمع وسل تعطى. وهناك خصائص اخرى انه عليه الصلاة والسلام قصة ايضا للرعب وكذلك ايضا مسيرة شهر وكذلك اذا جعلت له الارض مسجدا
وهو واحلت له الغنائم قال الرابع مواليهم وهم معتقوهم فحكمهم حكمهم. فيما يتعلق بهؤلاء ايها الاخوة نعم من هم الموالي؟ موالي بني هاشم. يعني من اعتقهم بنو هاشم السمبونة موالي
واي شخص يعتق مملوك يكون مولا له فهو مال له ولاؤه. وتعلمون قصة بريرة عندما جاءت الى عائشة رضي الله تعالى عنها تطلب منها ان تعينه في اعتاقها. فاشترط اهلها الولا ان يكون لهم الولا
سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال اشترطوا لهم الولا انما الولاء لمن اعتق. الولاء رحمة كلحمة النسب. اذا الذي يستحق الولا هو الذي يعطي. اذا المراد بمواليهم من يعتقهم بنو
هاشم او احد من الانثى فانه يعتبرون موالي لهم. هل يعاملون معاملتهم في انهم لا يأخذون من الصدقة او انهم يختلفون عنهم في ذلك المسألة فيها خلاف بين العلماء حتى في المذهب نعم
قال مواليهم وهم معتقوهم فحكمهم حكمهم. معتقوهم اي الذين اعتقوهم. قال فحكمهم حكم يعني حكم حكم بني هاشم في انهم لا يأخذون من الزكاة قال لما روى ابو رافع رضي الله عنه وارضاه. وليس هو مذهب احمد وحده وانما معه الحنفية في هذه المسألة. نعم. لما روى ابو رافع رضي الله
الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة هذا احد الذين كان يرسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه كما تعلمون ومر بنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرسل عمر بن الخطاب وابا
ومعاذ ابن جبل وابا موسى الاشعري وابن اللتبية وايضا رجلا من مخزون كان يرسله عليه الصلاة والسلام في  قال فقال لابي رافع رضي الله عنه اصحبني كيما تصب منها. وابو رافع مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني طلب
الرجل المخزومي من ابي رافع ان يصحبه ليحصل على شيء من ماذا؟ من الصدقة. فقال له ما افعل حتى انطلق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق كما سيأتي في الحديث
فقال اصحبني كيما تصب منها. فانطلق الى النبي صلى الله عليه واله وسلم فسأله. فقال لا تحل لنا الصدقة. وان مولى القوم منهم. قال وهذا حديث صحيح. ان لا تحل لنا الصدقة
هذا الحديث ومولى القوم هذا حديث صحيح نعم رواه بعضها اكثر اصحاب السنن واحمد. اذا هو حديث صحيح ومثله ايضا الحديث الذي بدأنا به في درس ليلة البارحة واذن للصلاة وهو حديث ابي هريرة ان الحسن ابن علي رضي الله تعالى عنه
اخذ تمرة من تمر الصدقة وكان صغيرا يعني كان صبيا صغيرا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع في فيه فلما ادرك ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له كخ كخ او كخ كخ او كسكس هذه عبارة
تقال لربع الصغار اذا فعلوا ما لا يستحب. وامره بتركه ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وقال رسول الله صلى الله يا سلام اما شعرت ان لا تحل لنا الصدقة وفي لفظ اما علمت انا لا ناكل الصدقة وفي لفظ
ان الصدقة تحرم علينا. اذا هذه كلها فيها وهنا كان صغيرا ولذلك تكلم العلماء قالوا كيف يخاطبه وهو صغير قالوا الخطاب موجه له ولكنه ايظا المراد به غيره. اي ان الصدقة لا تحل لال محمد
الغلام ينبغي تلك التمرة فاخرجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها شيء من لعابه. اذا هذا دليل على انها لا تحل لهم الصدقة. لكن هل الموالي مثلهم؟ هذا هو الذي ذكره المؤلف وقال مولى القوم
من انفسهم. قال ولانهم ممن يرثهم بنو هاشم بالتعقيب. وايظا من ادلنا التي ذكروها بالنسبة للموالي ايضا الولاء لحمة كلحمة النسب. ما معنى هذا الكلام؟ هذا الذي اشار اليه. ودل على
الحديث الذي ذكره لان الذين قالوا لا يجوز لهم ان يأخذوا قالوا العلماء انقسموا الى قسمين فريق من العلماء قال ان الخرابة لا يأخذون شيئا. وهذا هو مذهب الامام احمد كما رأيتم في رواية وهو قول ابي حنيفة لكن
العلماء يقول يجوز ان يأخذ موالي ماذا ال محمد صلى الله عليه وسلم يعني موالبا بني هاشم يأخذ من الصدقة قالوا لانهم ليسوا بقرابة. فلماذا يمنعون منها؟ فهم كغيرهم من الاجانب. والذين قالوا بانهم يأخذون
قالوا وان لم يكونوا اقارب فانهم بمنزلة الاقارب. ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لحمة لحمة النسب والحديث الذي مر بنا مولى القوم منهم وفي لفظ من انفسهم. قالوا فهذا يدل على انهم
واي لا يأخذون وايضا قالوا والذين قالوا بانهم يأخذون رب هذا القول وقالوا وان كانوا ليسوا ارضياتنهم من الاقارب والولاء لحمة كلحمة النسب. وقالوا ايضا من احكام ذلك التضارف بينهم لانه
وكما تعلمون المولى يرث مولاه. يعني من يعتق شخصا يرثه كما هو معلوم ما لم يجد له اقارب. يعني الاقارب من النسب لكن اذا لم يوجد انتقلوا بعد ذلك الى المولى. لكن المولى لا يقدم على القريب بالناس
فقالوا يحصل بينهم التضارف وكذلك ايضا يحصل العقل يعني العقل في الدية وكذلك النفقة فاذا وجدت هذه بين المولى يعني بين المعتق والمعتق اذا هذا دليل على وجود رابطة هي التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله
ولاء لحمة كلحمة الناس قال ولانهم ممن يرثهم بنو هاشم فحرمت عليهم الصدقة كبني هاشم. وكذلك يحصل العقل وكذلك ايضا ينفقون عليه. نعم قال رحمه الله وفي بني المطلب روايتان احنا ذكرنا في درس ليلة البارحة انهم بنو هاشم وبنو
وايضا بنو نوفل هؤلاء اربعة لكن الذين اتفق على انهم لا يأخذون من الصدقة بلوى واما بالنسبة لبني المضطر فاكثر العلماء على انه يأخذون وهي رواية للامام احمد وهو قول الامامين ابي حنيفة ومالك
ولكن الشافعي والرواية الاخرى عن الامام احمد انهم ايظا يعاملون معاملة بني هاشم فلا يأخذون من  قال وهو في بني المطلب روايتان احداهما تحل لهم الامامين مالك وابي حنيفة لان المنع اختص بال محمد صلى الله عليه واله وسلم. وهم بنو هاشم فلا يلحق بهم غيرهم
قال والثاني يحرم عليه لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم انما بنو هاشم وبنو المطلع بشيء واحد هذا الحديث له بقية اوله اختصره المؤلف وجاء بمحل الشاهي وهذا هو حديث ابن مطعم
الله تعالى عنه قال مشيت انا وعثمان ابن عفان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله اعطيت بني المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة. يأتي محل الشاة الذي ذكره
فقال عليه الصلاة والسلام انما بنو المطلب وبنيها انما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد اذا عرفت هو اخذ بيد ماذا عثمان؟ فجبير بن مطعم من بني اوفل هو عثمان بن عفان من بني عبد شمس ولكن
لماذا على القول بانه يفرق بينهم وبين غيرهم؟ لان اولئك اقرب نسبا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بنو هاشم والذين الحقوهم ببني هاشم ذكروا عدة اسباب يأتي في مقدمة واولاها هي النصرة. النصرة التي بينهم وبني هاشم
فانكم تعلمون عندما حارب المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكتبوا الصحيفة التي علقت بالكعبة. وقاطعوا المؤمنين اخرون في شعب بني عامر وبقوا بذلك ثلاث سنوات ثلاث سنوات حتى انهم اكلوا ورق الشجر انظم اليه النوم
ان اليهم لنور المضطرب. فكانت مناصرة بينهم. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال انما بنو بنو هاشم شيء واحد وفي بعض الروايات وشبك بين اصابعه عليه الصلاة والسلام قال لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم انما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك
اصابعه اخرجه البخاري رحمه الله. والحديث بثمانه اخرجه الشافعي رحمه الله في مسنده قال ولانهم يستحقون من خمس الخمس فاشبه بني هاشم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم اعطاهم فهذا دليل على انهم
يستحقون قال رحمه الله الخامس الغني يسأل فيقول من هم بنو هاشم اذا؟ بنو هاشم هم قالوا ال عليان علي بن ابي طالب وكذلك ال عقيم اللي جاء في الحديث وهل ترك لنا عقيل من رباع قبل ان يسلم؟ وايظا ال جعفر بن ابي طالب
والحارث ايضا. هؤلاء هم الذين يعدهم العلماء فيدخلون في بني هاشم قال الغني لا تحل له الزكاة سوى من ذكرنا. لقول النبي صلى الله من ذكرنا من هم الذين ذكروا
الله تعالى ذكر ثماني انما الصدقات للفقراء والمساكين اذا اغتنوا لا يستحقون. العاملين عليها يستحقون. ان مؤلف قلوب يستحقون ذات البين يستحقون وفي سبيل الله يستحقون فهؤلاء الاربعة يأخذون الغنى كما مر بنا في درس ليلة البارحة
قال لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم لاحظ فينا لغني ولا لقوي مكتسب. هذا قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي مر بنا في قصة الرجلين الجلدين الذين يشاع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب منه ان يعطي
من الصدقة. فان الرسول صلى الله عليه وسلم صوب نظرهما نحوهما. يعني صعد نظره فيهما ثم صوبه يعني انزله ثم قال ان شئتم واعطيتكما ولكنها لا تحل لغني ولا لخوي
ومع ذلك اعطاهما لان الرسول صلى الله عليه وسلم له الظاهر ولم يكن هناك دليل على انهما لديهما او تجارة او مال او عمل قال لا تحل الغني لا تحل له الزكاة سوى من ذكرنا لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم لا حظ فيها لغني ولا
مكتسب وقوله لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي. ولا لذي مرة بكثر الميم عن مرة المراد به القوي. وقالوا هذا مأخوذ من امررت الحبل اذا فتلت. لانك اذا فتلت
من يصبح خويا والمراد هنا المراد به القوة اي الانسان الذي في بدنه صحة وقوة. فانها لا تحل له لانه قوي ولانه سوي ولانه قادر على الكف ولذلك ذكرت لكم في درس ليلة البارحة في
الذي جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب منه الصدقة فسأله ما عندكم يعني في البيت؟ فقال فهو عندنا شمس وقعب ما هو الحلس والبساط. وكان هذا البساط الوحيد يتغطون فيه ويجلسون عليه
وعندهم ايتاء كبير فقط. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم للرجل ائتني بهما قال لاصحابه من يشتريهما؟ فقال احدهما بدرهم. قال من يزيد من يزيد من يزيد؟ فقال الاخر بدرهمين
فاخذ عليه الصلاة والسلام ابن عامين واعطاهم الرجل وامره ان يشتري باحدهما طعاما وعلم ان يبادر الى اهله يرسل الطعام الى اهله وان يشتري بالاخر قدوم نفاسا ويأتي به فجاء به. فامره عليه الصلاة والسلام بان يحتفل وطلب منه الا
خمسة عشر يوما فانطلق الرجل واخذ يحتطب وجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات بعد تلك المدة التي ضربها وهي خمسة عشر يوما ومعه عشرة دراهم. فاشترى ثيابا واشترى طعاما وما يحتاج اليه. ولذلك قال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك خير لك من ان تأتي يوم القيامة وقد نكت في وجهك نكتة سوداء من المسألة لذلك ترون ايها الاخوة منهج رسول الله ففي تربية امته في تربية اصحابه لما جاء الرجل لم يجرحه
عليه الصلاة والسلام. ولكنه سأله عما في بيته. ولما اخبره طلبه منه. ولم يكن غرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبقي ذلك البيت قاعا صحصحا لا شيء فيه. ولكنه اراد ان يأخذ بيده الى ما هو انفع له. وارشد له وازكى
فباء ما عنده ثم ذهب الرجل وانتهى الى نحفته فعاد بدل الدرهمين بعشرة دراهم. والعشرة دراهم مكانة عظيمة في ذلك الفقر. في انسان يشتري اكثر من بساط وانت ذلك ايضا ينفق على اولاده وان يدخر شيئا منها. وبهذا ترون ايها الاخوة فرق بين
حال اولئك الرائد الاول ومن كانوا عليه من القلة. وما كانوا باشد الحاجة اليه من امور الدنيا ومع ذلك لم تشغلهم تلك الحالة عن طاعة الله سبحانه وتعالى واتقرب اليه. فقد كانوا
هذا رهبان بالنهار فقد كانوا اسودا بالنهار وكانوا رهبانا في الليل. تراهم ركعا سجدا يبتغون فضل النبي الله ورضوانه وتغيرت حالة المؤمنين وارسل الله سبحانه وتعالى عليه من نعم تترا وتكاثرت وتنوعت
تعدلت ولكن فرق بين الامس وبين اليوم فاولئك نفروا شكروا الله سبحانه وتعالى على ما اعطاهم من النعيم وان كان قليلا. فانهم يرونه وبين ما نحن عليه اليوم هو ما نغفل فيه ايضا من نعيم ومن انواع الخيرات التي
يتقلب فيها ليلا ونهارا. انها باشد الحاجة اننا باشد الحاجة الى ان نعود الى الله سبحانه وتعالى وان نشكره الشكر وان نحمده غاية الحمد قال وهذا قال هو قوله صلى الله عليه واله وسلم لا تحل الصدقة لغريم ولا لذي مرة سوية
وهذا حديث حسن عرفنا بالمرة الذي هو القوي صحيح البدل الذي يستطيع ان يعمل قال وفي ضابطه روايتان ما هو ضابط الغنى؟ كيف نستطيع ان نعرف بان هذا الانسان انما هو غني وهذا بانه
لا بد من روع مقياس دقيق. نفرق به بين النوعين فنعرف بان هذا فقير فنعطيه من وبان هذا غني فلا تجوز له الزكاة ولا تصح لانها لا تصح لغني كما اخبر بذلك رسول الله صلى
الله عليه وسلم  قال روايتان احداهما انه الكفاية على الزواج. ما هي الكفاية على الدوام؟ المراد هنا ان نقومها على امر واحد ننظر الى الحاجة فاذا كان هذا الانسان ليس بحاجة الى الزكاة حتى ولو لم يكن عنده شيء فلا
يجوز ان يدفع اليه ماذا؟ شيء من الزكاة. لانه قادر على ان يشتغل بالحافظ. وللزرع ان يشتغل بالتجارة. ان يحمل على ان يعمل في اي امر من الامور ان يتوظف في وظيفة فهذا نقوم امره بالحاجة هذا معنى الكفاية كفاية
على الدوام يعني على الاستمرار. لا تكونوا مؤقتة. لكن ما مقياس ذلك ننظر الى الحاجة. فاذا كان هذا الانسان حتى ولو كان عنده نصاب الذي هو نصاب الزكاة ولا يكفي فاننا نعطيه. ولو كان ايضا غير
ونحتاج وليس في عنده ولو ولا درهم واحد ولا ريال واحد. فاننا لا نعطيه لانه يخرج في اليوم ويشتغل ويحصل وعلى رزقه الذي يقسمه الله سبحانه وتعالى. هذا هو القول الاول نعم. قال انه الكفاية على الدوام اما بصناعة
او مكسب او اجرة او نحوه. يعني الاشياء كثيرة جدا كما ذكرت اي عمل من الاعمال يستطيع ان يعمل فيها. نعم قال اختارها ابو الخطاب وابن شهاب رحمهما الله. وهذا هو رأي جمهور العلماء. هذا الرأي هو رأي الجمهور. ولذلك هو مذهب الائمة ايضا ابو حنيفة
وكذلك ما لك وهو رواية للشافعي. والرواية الاخرى في فتاته هي رواية ايضا او قول اخر للشافعية قال لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم في حديث قبيصة رضي الله عنه فحلت له المسألة حتى يصيب قواما
من عيش او سدادا من عيش. قواما منه. حتى يصيبوا قواما من عيش او سدادا من عيش. يعني مر الثلاثة الذين تحل لهم المسألة وترون المؤلف كرر هذا. فهو يأتي بمحل الشعر وقد عرفناهم بما مضى. رجل تحمل
سواء الحمل عليه دين عليه او استدان لمصلحة غيره لاصلاح ذات البين. والذي اصابته جاح فاجتاحت ما فانه تحل له الصدقة ويأكل منها حتى لا يحتاج بعد ذلك الى المسألة. والثالث الذي اصابته فاقة
فان حتى ايضا يشهد ثلاثة من قوم من ذوي الحجى العقول من قومه لان فلانا اصابته فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قوام من عيش او سدادا من عيش. ومن سواهن كما قال رسول الله صلى الله عليه تلك الثلاثة حذر منها
كان سحتا يعني يأكله صاحبه سحفا اي حراما قال مد اباحة المسألة الى اصول الكفاية. يعني الرسول صلى الله عليه وسلم جعل ماذا الحاجة الى ان يكتفي الانسان مدة يعني مددها واوصلها الى الحاجة. فاذا تنتهى ماذا اكتفى؟ حينئذ يمتنع ولا يجوز له ان يأخذ. نعم
ولان الغنى ضد الحاجة. وهي تذهب بالكفاية وتوجد مع عدمها. قال المصنف رحمه الله والرواية الثانية للامام احمد نعم. انه الكفاية او ملك خمسين درهما. انه الكفاية التي يعني يكون كذا او كذا او ملكه خمسين درهما او قيمتها من الذهب. نعم. انه الكفاية او ملك خمسين درهما او قيمتها
من الذهب لما روى ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته جاءت مسألته يوم القيامة خموسا او
او فدوحا في وجهه. يعني ياتي يوم القيامة وقد خنس وظوء نال وجهه باظفاره بمعنى اثر على ذلك هذا كله بسبب ماذا؟ السؤال. وفي الحديث الاخر يأتي يوم القيامة وليس في وجهه نزعة من لحم
يعني كأن وجهه اصبح عاريا. وهذا يدل على خطورة السؤال. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول اليد العليا خير من اليد يقول عليه الصلاة والسلام من يستعفف يعفه الله ومن يستغني يوجه الله
قال فقيل يا رسول الله ما الغنى؟ قال خمسون درهما او قيمتها من الذهب. ليس المراد كل الاسرة ويكون عندها خمسين درهما اي كل واحد منهم يكون عنده خمسون درهما. نعم
مقياس في ذلك الوقت ولكن انا في نظري ان الراجح هي الحاجة. الرواية الاولى التي مرت وهي قول جماهير العلماء هي التي حقيقة ارى انها الراجح ان ذلك يقدر بالحاجة. فقد نجد انسانا لا يملك شيئا ولكنه قوي البدن يخرج الى السوق وتجده
واقف ينتظر من يطلب عملا فيذهب الى مزرعة او ليحمل او ليشتغل في اي عمل من الاعمال. فهذا حقيقة عنده لانه يحصل على معيشته يجد قواما من عيش او سجادا من عيش. ولكن الاخر الذي لا يجد ذلك لا
حتى ولو كان عنده نصاب من الزكاة قد لا يكفيه ولا يكفي اولاده. ولذلك ترون ان عددا من العلماء الذي لا يكفيه مرتبه لا يكفيه ويكفي اسرته ان لهون يأخذ من الزكاة لانه قد يأخذ مبلغا قليلا
يعني موظف في اي دائرة او في اي مؤسسة او اي في اي مكان من الاماكن او حتى يعملوا وما يحصل عليه لا يكفي الانفاق على نفسه وعلى اولاده حتى وان تجاوز نصابا فانه يأخذ لماذا؟ لان ما يحصل عليه غيرك
على والديه. وانتم ترون في هذا الزمان ربما غترت المرتبات لكن بعضها لا يكفي لاصحاب اما الى جانب انها كثرت ايضا ارتفعت الاسعار. فتغيرت ايضا الاحوال. المهم ان ذلك يكيف ايها الاخوة سقفيا على
وهذا امر بينه وبين الله سبحانه وتعالى هو الذي يسأل لا ينبغي ان يتخذ ذلك وسيلة ويسرف ويبالغ في الانفاق مما يقولان لا بسم الله لان الله تعالى نهى عن الاسراء ولا تسرفوا. والذين اذا انفقوا لم يكفروا ولم يسرفوا وكان بين ذلك
الذين اذا انفقوا لم يصلحوا ولم يقصروا وكان بين ذلك قوام. نعم. قال الترمذي رحمه الله هذا حديث حسن فعل هذه الرواية ان كان له عيال فله ان يأخذ لكل واحد من عياله خمسين نص عليه رحمه الله
والفريق الاخر ضاعف هذا وجاؤوا ايضا نعم تفظل قال ولو ملك عروظا تكثر قيمتها لا يعني هناك من ضاعف هذا الحديث الصحيح انه حديث حسن. نعم قال ولو ملك عروضا تكثر قيمتها لا تقوم بكفايته. جاز الاخذ رواية واحدة. رأيتم ايها الاخوة
لو كان عنده جمع من العروض او عنده من او عنده دخل من عقار او عنده ايضا محل يؤجره او غير ذلك ولا يكفيه فانه يأخذ حتى يصل الى درجة الكفاية. دون اسراف او تدريس
قال واذا كان للمرأة زوج غني فهي غنية لان كفاية واجبة عليه وجوبا متأكدا. يعني المؤلف رحمه الله تعالى بان المرأة مرتبطة بزوجها وان الزوج مسؤول عنها. وانه منا يجب على الزوج تجاه زوجته الانفاق عليها. ولذلك من
الاشياء التي يفسخ فيها النكاح لو اثر بالنفقة. فان لها ان تطلب الطلاق. اذا من حقوق الزوجة على زوجها ان ينفق عليها فلذلك لنا واخر خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوباء قوله وعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف
وكتاب الله عز وجل قد دل على ذلك وجاء تحاديث تدل على ان نفقة الزوجة واجبة على الزوج حتى وان كانت قليلة  قال فاما من تجب نفقته على نفسه فله الاخذ من الزكاة. لان استحقاقه للنفقة مشروط
فيلزم من وجوبها له وجود الفقر. يعني انسان ما عنده لا يكفيه له ان يأخذ من الزكاة  قال بخلاف نفقة الزوجة. ولان وجوبها بطريق الصلة والمواساة بخلاف غيرها. ما معنى هذا الكلام
ادخلك الهمم في كلام تعيد مرة اخرى نعم. قال فاما من تجب نفقته على نفسه. اما بالنسبة للزوجة فالنفقة عليها معاوضة. واما هذا الذي قال صلة ربما يوهم انه يتكلم عن الزوجة لا. هو يتكلم عن القريب
ما يتعلق به تعيد العبارة حتى نوضحها لك. قال فاما من تجب نفقته على نفسه فله الاخذ من الزكاة. لان استحقاقه للنفقة مشروط اما من تجب نفقته على نسيبه هذا الصحيح على نسيبه يعني الذي يتحمل النفقة عليه وليس المؤذن
العوام لا نسيب ويعني قريب من النسب يعني القريب من الناس تجب على الاب او على الابن للاب او على الاخ بالنسبة على خلاف بين العلماء نعم قال فاما من تجب نفقته على نسيبه فله الاخذ من الزكاة. لان استحقاقه للنفقة مشروط بفقره
فيلزم من وجوبها له وجود الفقر بخلاف نفقة الزوجة. نعم لان نفقة الزوج عن عوظ واما على النشيد فهذه انما هي صلة لماذا؟ يعني النفقة لاجل الصلة بصلة القرابة بينهما
وفيها ايضا مواساة للفقير لانه محتاج الى ذلك. اذا كلمة قوله صلة وايظا قوله مواساة هذا يرجع الى النسيب ولا يرجع الى الزوجة. لان نفقة الزوجة واجبة وهي مقابل عوض. قال ولان وجوبها بطريق الصلة
بخلاف غيرها. قال رحمه الله السادس من تلزمه مؤنته من تلزمه مؤنته كزوجته ووالديه وان علوا. معونته يشمل النفقة ويشمل الكسوة وكل ما يتعلق والسكن وغير ذلك هو مسؤول عن هذا
كزوجته ووالديه وان علوا ذكر الزوجة والوالدين لانه لا خلاف فيهما يعني يعني انفاق الولد على او العكس الوالد على ولده او الزوج على زوجته هذا واجب لا خلاف فيه بين العلماء
قال واولاده وان سهلوا الوارى منهم وغيرهم. يعني الاولاد وان نزلوا. اسمع قال ولا يجوز الدفع اليهم لان في دفعها اليهم اغناء لهم عن نفسه. يعني لا يجوز ان يدفع الانسان زكاة الى والده
ولا ان يدفع الى بنيه ولا ولا الى من تجب نفقته من نفقتهم عليه لماذا؟ لان انه اذا اعطاهم كانه اغنى نفسه خفف عن نفسه وهذا لا يجوز. لانه اعطى الزكاة لمن تلزمه ان ينفق عليهم. فكأن
انه بذلك سد حاجته من الزكاة ونفقته واجبة عليه من غير الزكاة فكأنه صرفها الى نفسه. وفي من صرف الى نفسه لانه وخر للناس قال رحمه الله وفي من يرثه غير عمودي نسبه غير عمودي وفي من يرثه غير عمودين
بنسبه روايتان. غير عمودي النسب. الاب وان علا الاباء وان علاء والابناء وان نزلوا يعرف ماذا بعمودي النسب. شبه بالعمود لانه يمتد علوا وانخفاضا. فبالنسبة للاباء الاباء وان علوا والابناء وان نزلوا. هؤلاء يعرفان بعمودي النسب. نعم
قال احداهما لا يدفع اليه لان الله تعالى اوجب نفقته عليه بقوله وعلى الوارث مثل ذلك. نعم وعلى الوارث مثل ذلك يعني النفقة. نعم والثانية يجوز لانه ممن تقبل شهادته له اجاز الدفع اليه. يعني كالاخوين مثلا لو
اخوان كل منهما يرث الاخر فانه في هذه الحالة يلزم القادر ان ينفق على غير القادر والمرتضى فيها خلاف بين العلما قال قال والثانية يجوز لانه ممن تقبل شهادته له فجاز الدفع اليه كالاجانب
فان كان محجوبا ما معنى هذا الكلام؟ يعني مثلا الاخوة ناخذ مثلا يعني اذا كان هناك اخوان كل منهما يرث الاخر فانه تجب الغني بالنسبة لاخيه يعني يجب تجب نفقة الفقير على الغني. وعلل المؤلف قال لان النفع
نادى واجبة مرتبطة الرواية الاخرى ان النفقة لا تجد وانه بمنزلة الاجنبية بدليل ان شهادته له او عليه تقبل بخلاف شهادة الوالد لولده او الابن لوالديه فانه متهم بذلك قال كالاجانب. قال فان كان محجوبا عن ميراثه. او من ذوي الارحام جاز الدفع اليه. يعني قد يكون
لكن يوجد من يحجبه. يعني قد يوجد مهرا عم واخ وارثان. او عم واخ واخ فيحجب العم في هذه الحالة. اذا هنا العم وارث ولكن لو لم يوجد الابن او اذنه لاستحق الميراث. لكن وجود من
او كذلك اخ ودن فان الابن يأخذ الميراث كاملا ويحجب الاخ من ان يأخذ شيئا او الا يا ريت عقلا كدول ارحام. نعم قال وان كان شخصان يرث احدهما صاحبه دون الاخر كالعمة مع ابن اخيها فلل
دفع زكاة دفع زكاته الى الوالد. او للموروث وللموروث مم وللموروث دفع زكاته الى الوارث لانه لا يرثه. وفي دفع الوارث زكاته الى وروده الروايتان. اه احداهما لا يجوز لانه يجب عليه ان ينفق عليه. والثانية يجوز هذا هو مراد المؤلف لانه هنا
لا يدفع اليه الزكاة وانما يلزمه ان ينفق عليه لانه يرثه. هذا هو المراد قال رحمه الله وهل للمرأة دفع زكاتها الى زوجها على روايتين احداهما يجوز. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لزينب. وهذا هو قول الامام الشافعي ايضا. نعم. قال لزينب
رضي الله عنها امرأة ابن مسعود رضي الله عنه زوجك وولدك احق من تصدقت به عليهم رواه البخاري رحمه الله. ولانه لا تلزمها نفقته. يعني هي ذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرتك بان اخبرته بان
ان عندها حزية وانها تريد ان تتصدق به وان عبد الله قال لها انا وابنائها احق بذلك عن عبد الله ابن مسعود فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرارا لما قاله عبد الله صدق عبد الله زوجك وولدك احق بصدقتك
ولانها لا تلزمها نفقته فلم تحرم عليه زكاتها كالاجنبي. لان المرأة لا يلزم ان تنفق على الزوج ولكن لو اعطت الزوجة هذا من باب ماذا البذل والعطاء ويدخل ضمن قول الله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم
والثانية لا يجوز. والثانية لا يجوز وهذا قول ابي حنيفة ايضا لانها تنتفع بدفعها اليه. لوجوب نفقتها عليه وتبسطها في ماله عادة. يعني المراجعة انها تستفيد من هذا لانها اذا دفعت الى الزوجة عادة فانفقها من النفقة. ولكن القول الاول هو الصحيح لان هذا فيه نص عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال والثانية لا يجوز لانها تنتفع بدفعها اليه لوجوب نفقتها عليه وتبسطها في ماله عادة. فلم يجلس اليه كالولد قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويجوز لكل واحد من هؤلاء الاخذ من صدقة التطوع
ويجوز الواحد لكل واحد من هؤلاء منهم الفقراء والمساكين والعاملين عليها وحتى ذو القربى وهذا هو الرأي الصحيح اين يأخذون من صدقة التطوع لان صدقة التطوع ليست من اوصاخ الناس وانما
التطوع كما سيأتي الكلام عنها وسيعقد لها المؤلف رحمه الله تعالى بابا او فصلا مستقلا هي من اعظم الامور التي تقر والانسان الى الله سبحانه وتعالى. الصلاة نور والصدقة برهان. اذا
الصدقة التطوع يجوز للانسان يأخذها منها لكن الزكاة لا تختلف عن صدقة التطوع قال لان محمد بن علي رحمه الله كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة. سقايات ابي كانت موقوفة ووصاية موضوعة ومع ذلك كان يشرب
كغيره من الناس. نعم. وهو من ال محمد. نعم. قال وقال انما حرمت علينا الصدقة المفروظة. قال ويجوز لفلوس ذوي القربى الاخذ من وصايا الفقراء والنذور. لانها يعني من وصايا ما معنى وصايا الفقراء؟ لان التي يوصي بها
اغنياء للفقراء يعني يوصي انسان فيقول مات هذه مثلا هذا البستان ثمرته للفقراء او غلة وهذه الدار انما هي تنفق على الفقراء او توزع بينهم. فيدخل ماذا له القربى يدخلون ضمن ذلك. لان هذه وصايا او النذور ينظر الانسان بانه سيتصدق بكذا او سيعمل كذا
والنظر لا يأتي بالخير وانما يستخرج به من البخيل. ان الانسان يبذل المعروف وينفق دون ان يقسم. ولكن الانسان احيانا لكي يعزم ويحمل نفسه على النفاق تجد انه يقول لله علي كذا ان شفى الله مريضه
او النجحت وانت وظفت وعملت ان اتصدق بكذا قال لانها صدقة تطوع بها وفي اخذهم من الكفارة وجهان تعلمون الكفارات وينواع هناك كفارة هناك كفارة جمام هناك كفارة يمين هذه كلها او من انواع الكفارات
قال يجوز ان يؤخذ منه قال وعنه رحمه الله منعهم من صدقة التطوع لعموم الخبر. يعني رواية ما هو الخبر؟ انا لا نأكل من الصدقة. وفي بعض الروايات ان ال محمد لا نأخذ من الصدقة
انا لا تحل لنا الصدقة. هذا هو الذي قال بعموم الحديث وانما الصدقة. لكن العلماء بينوها بان المراد بها الصدقة الواجبة والذين قالوا لا تجوز يستدلون بقصة ماذا عن ابن عباس
التي مرت بنا لما طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم ان يرسلهما ليكونا ساعيين في الزكاة منها ايضا كما يصيب غيرهما. فالرسول صلى الله عليه وسلم قال انها لا تحل لال محمد
ان ال محمد لا تحلون الصلاة قال وعنه رحمه الله منعه من صدقة التطوع لعموم الخبر والاول اظهر. والاول ما هو ان صدقة التطوع تجوز لهم لان صدقة التطوع انما هي معروف
يعني من المعروف وهم ممن ينالهم يدخلون حسن المعروف انتم تعلمون المعروف جاء الحظ عليه والترغيب فيه. يعني جاء الحظ على ان يفعل الانسان المعروف. نعم فان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال كل معروف صدقة حديث صحيح. وهذا عام كل معروف
ومن بين المعروف الصدقات انت عندما ترشد غاليا او تحسن اليه او تدله على الخير او ترشده هذا من باب المعروف وباب المعروف الواسع ومن ذلك الصدقة وهم يجوز المعروف لهم ان يعمل لهم معروف ومن بين المعروف الصدقة لان الحديث عام في ذلك هذا
انا او هذا هو محل الشاهد وغيره قال ويجوز اقتناع المعروف اليهم وروى ابو سعيد رضي الله عنه عن النبي التطوع اليهم لانها من فعل المعروف والله تعالى يقول الله فعلوا الخير لعلكم ترحمون وفعل الخير انما ظنون من المعروف. نعم
قال وروى ابو سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال لا تحل الصدقة لغني الا لخمسة في سبيل الله. وهذا مر بنا الغازي يعطى ما يحتاج اليه وعرفنا هذا
او لعامل عليها. والعاملون عليها كما قال الله سبحانه الفقراء والمساكين والعاملين عليها. فهو يأكل وان كان غنيا فتعلمون قصته عمر عندما اعطاه رسول الله قال كان رسول الله اعطيني من ماذا؟ من الصدقة فقلت يا رسول الله لو اعطيت منه افقر اليه مني؟ فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم يأخذها ثم قال له اخبره عليه الصلاة والسلام بقوله فقال له ان هذا المال من اخذ من اخذ شيئا منه بغير سؤال معنى الحديث فانه له ذلك نهى
قال قول عامل عليها او لغارم او لرجل ابتاعها بماله اي كذلك الغارم لاصلاح ذات البين كما عرفنا ليس ظارم لنفسه والظارم لنفسه فيه خلاف. هناك من يعطيك الحنابلة. وهناك من يخص ذلك بالغارم لاصلاح ذات البين
او لرجل بماله قول رجل كان له ما معنى ابتاعه بماله؟ يعني اشتراها بماله. الزكاة اشتراها بماله فان له ذلك قول رجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين فاهدى المسكين الى الغني. رواه ابو داوود رحمه الله. يعني
كان غني وبجواره ساكن جاره فقير مسكين تحل له الزكاة فاعطاه شيئا من الزكاة فطبخ الفقير طبخا وارسل الى الغني فانه ما هو جزء ان يأكل منها او يشترى او غير ذلك فارسل اليه فيجوز له ذلك
قال ولو اهدى المسكين مما تصدق به عليه الى الهاشمي حلله لان النبي صلى الله عليه واله وسلم اكل مما تصدق به على ام عطية نسيبة رضي الله عنها قال انها قد بلغت محلها متفق عليه. وفي الحديث ايضا الصحيح المتفق عليه حديث بريرة
عندما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد عند اهله لحما فقيل له انه تصدق به على بريرة وقال عليه الصلاة والسلام هو لها صدقة ولنا هدية  انظروا الى الاسلام وبعد نظره فهو اهدي اليها هي اعطيت ذلك صدقة فصدق عليها بذلك اللحم
لكن اصبح ذلك ملكها ولا يتكلم عنه بعد ذلك بانه زكاة ولذلك يجوز لها ان تعطي ماذا غيرها منه ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال هو لنا هدية والهدية
رسول الله يقبل الهدية. اتعلمون قصة الثقف الذي اهدى الى رسول الله وظل يطلب منه شيئا. شيئا فشيئا والهدية نوى سؤال يعني الهبة نوعان تجد انها احيانا تكون دون مقابل واحيانا يهدي الانسان ليطلب ما هو اكثر
منها اذن الهدية جايبة الرسول صلى الله عليه وسلم قال هي لها صدقة ولنا هدية قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا دفع رب المال الصدقة الى غني يظنه فقيرا ففيه روايتان
يعني قد يأتي الغني فيدفع زكاة ما له لا شأن تظهر عليه علامات اخر لان من الناس من لا تظهر عليه تلك الامور. ربما تجده رف الثياب الى ابعد الحدود. ربما يتظاهر بالمسكنة
بالضعف وبالفقر فيأتي انسان فيشفق عليه فيعطيه وقد مر بنا ايها الاخوة لان الانسان اذا اراد ان يدفع زكاته لا شهر لا يقول له هذه زكاة المال اذا ظهر او غلب على ظنه انه فقير. وقد عرفنا ان في ذلك كسرة للقلوب
للنفوس وتأثيرا لها والمسلم دائما يحاول الا يلحق اذى او اذى لماذا فهو يعطيه المال ولا يقول له هذه زكاة اذا في هذه الحالة يظهر له ان هذا فقير ولكن يتبين انه يملك اموالا طائلة فيعطيه. فكان ينبغي للذي يعطى هو ان يقول
انا غني او ما هذا المال؟ نعم قال واذا دفع رب المال الصدقة الى غني يظنه فقيرا ففيه روايتان احداهما لا يجزئه لانه دفعها الى غير مستحقيها فاشبه دفع الدين الى غير صاحبه
والثانية وهذه الثانية التي قال بها جمهور العلماء يعني لو انك دفعت زكاة مالك الى شخص تظنه فقيرا فبان غنيا هذا هو الظاهر لك وانت لا تطالب معرفة البواطن فالبواطن انما يعلمها الله سبحانه وتعالى حث رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذي لا ينطق عن الهوى لا يعلم الا ما يعلمه الله سبحانه وتعالى اياه يرافقة جبريل. ولذلك لعل احدكم والحن بحجته من الاخر في القبر فاقض على نحو مما اسمع يقول عليه الصلاة والسلام فمن قضوت له من اخيه شيئا او
انما اقطع له قطعة من نار فليأخذها او فليدها وايضا مما يستدل به على انه لو دفعها الى غني وايضا دفعه الى غنيم ولكنه يظن فقيرا انها تذهب في طريقها قصة الرجل. الحديث المتفق
عليه وهو قصة الراجل الذي قال لاذهبن او لاخرجن اليوم واتصدق بصدقة فخرج ووضعها في يد غني جعلها في يد غني فاصبحوا يتحدثون اي اصبح الناس يتحدثون يقولون تصدق اليوم على غني
فاوتي فقيل له قد قبلت صدقتك يعني في المنام رأى في المنام الحديث صحيح هناك عدة اقوال في معنى اوتي ولكن اظهرها انه اوتي في المنام اي رأى الرؤيا والرؤيا الصالحة جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة
اذا اروي ذلك في المنام ثم فقيل له ان صدقتك قد اديت لعل الغني انظروا وهذا هو محل لعل الغني يعتبر فيخرج زكاة ماله احيانا يأتي الانسان يقرعه جرس قد تكون كلمة او عبارة او حركة تؤثر في الانسان
وربما تجد بعض الاغنياء يمسكون الامراض. ولكن لو رأى فقيرا يبذل وينفق ربما يترك ذلك  لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبق بدرهما مائة الف درهم كيف درهم واحد يسبق مئة الف درهم
لان هذا الذي ينفق الدرهم قد لا يجد غيره. فهو ما يملك فاخرجه في سبيل الله. يبتغي بذلك وجه الله تعالى الدار الاخرة وانها تقرب الى الله سبحانه وتعالى والاخر يأخذ المئة الالف من الملايين التي عند
مكدسة وهي لا تعدل عنده شيئا. فايهما اكثر ثلاثين ايها الاخوة رجل اخرج جميع ما يملك في سبيل الله واخر اخذ قطعة يسيرة من ماله فانفقها. ولهذا لا يحقر احدنا الصدقة
سنتكلم عن ذلك ان شاء الله بالتفصيل في درس ليلة البارحة يعني في درس ليلة الغد ان شاء الله عندما ننتقل الى صدقة التطوع لا شك فيها فوائد وفيها دروس وفيها عبر وهذه بلا شك تحفز المؤمن الى ان يكون كريما الى ان يكون جوادا
قال والثانية يجزئه لان النبي صلى الله عليه واله وسلم اكتفى بالظاهر لقوله للرجلين ان شئتما اعطيتكما منها. ولا حظ فيها لغني. وهذا يدل على انه يجزئ. كده ايها الاخوة
كان لسه مقاربا بان يتتبع فهر الناس ويحاول ان يغوص لان السرائر لا يعلمها الا الله وهو الذي يعلم خائنة الغرام وهو الذي سبحانه وتعالى يقول وعنده مفاتح الغيب لا يعلمه الا هو
سبحانه وتعالى الذي يعلم ما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس هو الذي احاط علمه بكل شيء وهو المطلع على كل شيء. وهو الذي يعلم سبحانه وتعالى كل شيء
هو الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. وهو سبحانه وتعالى الذي يعلم ويسمع دبيب النملة السوداء سوداء في ظلمة الليل. لا يعجب عنهم مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. وهو يعلم كل شيء
علمه بكل شيء. ولذلك مهما عمل الانسان من عمل واراد وبذل ذوب قلبه ان يختفي عن  وهناك رحيب مطلع يعلم جميع الاحوال. يعمل يعلم من يعمل صالحا فيجازيه. ومن يعمل السيئات
ويجازيه عليها. واذا تاب منها فان الله سبحانه وتعالى يبدلها له ايضا حسنات اذا ايها الاخوة هذه امور لا يعلمها الناس واذا كان محمد ابن عبد الله اكرم خلق الله واشرفهم وافظلهم وخير الانبياء والمرسلين وخير من انشق
عنه الارض يعلم من يقول الله سبحانه وتعالى مخاطبا له الا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله ان غير الفلى. اما ما ينزل على رسول الله فالله سبحانه وتعالى هو الذي اطلعه عليه. عليه السلام
هذه حقائق ايها الاخوة مسلمة. وهو لا جزء من ايمان العبد. ولذلك الله سبحانه وتعالى ذكر في اول سورة البقرة الذين يؤمنون بالغيب فالايمان بالغيب ايها الاخوة ركن من اركان الايمان. فالذي لا يؤمن بالغيب لا يكون مؤمنا ولا يتم
من لابد ان يؤمن في المؤيدات. فلم يكن احدهم من ما رأى الله سبحانه وتعالى. لكنه ارسل الرسل وانزل الكتب وبين لنا ادلة وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد. لا يشركه احد في ملكه ولا في خلقه ولا
في اي امر من الامور وهو المتصرف في هذا الكون. وهو واحد في ربوبيته. واحد في الوهيته فرض في اسمائه وصفاته سبحانه وتعالى قالوا لان الغنى يخفى باعتبار حقيقته يشق ولهذا قال الله تعالى يحسبهم الجاهل اغنياء
جاء من التعفف ولذلك انظروا كيف وصف الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين الذين يتعففون عما في ايدي الناس للفقراء الله تعالى يقول للفقراء الذين احصوا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف
نعرفهم بشي ما هم لا يسألون الناس هؤلاء هم الفقهاء الذين توكلوا على الله سبحانه وتعالى وامنوا بقظائه وقدره. فترى انهم يبتعدون عن مواطن مع انهم اشد الناس اليه لكنهم يرون في ذلك كسرا للقلوب. ويدركون ما جاء في السؤال وان كان الذي يسأل وهو محتاج
لا يشمله ما مر بنا من الاحاديث فهو لا يدخل ضمن من يأتي يوم القيامة وليس في نفسه نزعة من لحد لا ولكنه يرى ذلك. ولكن هؤلاء طبع الله سبحانه وتعالى قلوبهم على ذلك. وارتفعت نفوسهم واسامة ماذا الى العلو
سترى انهم لا يريدون ماذا ان يذلوا انفسهم؟ الا لواحد هو الواحد الفرد. الصمد الا وهو الله سبحانه وتعالى فهو الذي تذل له الالقاب وهو الذي يخضع له. ولذلك لا يجوز ان يسجد لمخلوق مهما
الا لله سبحانه وتعالى. ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها لما له من الحقوق عليها. ولكن السجود عبادة. ولما كان السجود من اعظم
وايضا اكثر ما فيه الخضوع. وانت تعلم بان اشرف موضع في بدنك انما هو الوجه. وانت على الارض وربما تمرضه في التراب لماذا؟ اسبوعا وذلا وانقيادا واستكانة واستسلام لله سبحانه
وتعالى لانك تعلم حق الله سبحانه وتعالى عليك ولتعلم انه هو الذي يستحق ذلك الخضوع والانابة التوكل والرجا والرجوع اليه في كل الامور قال وان بان كافرا او عبدا او هاشميا لم تجزئه رواية واحدة. لان هؤلاء يعرفون نعم
لان هؤلاء لا تخفى فلم فلم يعذر الداء فلم يعذر الدافع اليهم بخلاف بخلاف الغني خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
