قال الامام رحمه الله فصل واختلفت الرواية في ثلاثة اشياء. اذا بعد ان ذكر المؤلف رحمه الله تعالى شروط الحج المتفق عليها الخمسة نعيدها التي هي الاسلام العقل البلوغ الحرية
استطاع سيضيف شروطا اخرى اثنان يشترك فيهما الرجال والنساء وثالثها تختص بها النساء دون الرجال. والمؤلف يشير اليه شعرة ثم بعد ذلك يعود لذكر التفصيل فيه. وسنزيده اخيرا ان شاء الله وهو المحرم لاهميته. لانه حقيقة لا يتعلق بالحج وحده
وانما يتعلق بسفر المرأة عموما قال رحمه الله تعالى واختلفت الرواية في ثلاثة اشياء وهي ان كان المسير وهو ان تكمل الشرائط وهي ان تكمل الشرائط فيه وهي ان تكمل الشرائط الخمسة. يعني تتوفر
الخمسة التي كررناها التي بدايتها الاسلام تكون متوفرة. يضاف اليها مدى كان المسير ان كان المسير يعني ان يكون عندك فسحة ووقت تسير فيه يعني انت عندما تريد الحج تكون المسافة التي امامك؟ هل هي كافية للحج؟ او تريد ان تشد على نفسك
لا المراد ان تكون ان يكون الوقت الموجود كافل. نعم قال وفي الوقت سعة يتمكن من السير لاداءه قال وتخلية الطريق ما معنى تخلية الطريق؟ يعني ان يكون الطريق امنا لا يكون فيه لصوص ولا قطاع طريق ولا يكون
فيه ماذا شيء من السباع التي ربما تعتدي على الانسان فتذهب حياته ولا يكون في ايضا عدو يتربص به اذا اذا وجد انظروا كيف يحمي الاسلام المسلم؟ وكيف يحافظ على دمه؟ حتى وان كان المسلم في طريق
الى عبادة الى ركن من اركان الاسلام. فانه يحمي ذلك فما بالكم باولئك الذين يستحلون دماء المسلمين بل وغير المسلمين ممن نهي ماذا عن قتلهم اذا ترون ان العلما نصوا على ماذا تخلية الطريق
ان يكون الطريق امنا سالكا لا تجد فيه ما ينقص عليك او يخيفك وكل المقصود من ذلك ايها الاخوة  انما هو حماية دم المسلم وصيانته التي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم عظم الكعبة وان دم
دم المؤمن اعظم عند الله سبحانه وتعالى. من ذلك البيت العظيم الذي شرفه الله سبحانه وتعالى. وانتم تعلمون بحمد الله بان الخوف كان منتشرا ان الحاج كان اذا اراد ان يأتي الى هذه البلاد كان يودعه اهله وقال
لا يدرون ايرجع ام لا يرجع لانتشار اللصوص والنهاب وكذلك قطاع اما بحمد الله بعد ان قامت هذه الحكومة هذه الدولة امنت الطرق نشرت الامن واقامت والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يشكر الله من لا يشكر الناس
يعني من لا يشكر الناس لا يشكر الله فاي مؤمن يقدم عملا كبيرا وكان صغيرا فينبغي ان يقدر له ذلك العمل وان يشكر عليه يحمد عليه وان يسجل له ايضا في سجل الخالدين. ولا شك بان ذلك اكبر عند الله سبحانه وتعالى. ولا تنسوا ايها الاخوة
وبان الامن من اعظم الامور. من اصبح منكم معافا في بدنه. امنا في سربه عنده قوت يوم فكأنما حيزت له الدنيا. شف من اصبح امنا في سربه سرب يعني مكان تأوي اليه تختفي به يأخذك
سواء كان بيتا او كونا او غيره من كان منكم معافا في بدنه في صحة وهذه من النعم التي يجحدها الناس لا يحسون بها الا اذا اصابهم مرض عنده قوت يومه وليلته لانه متوكل على الله
فكأنما حيزت له الدنيا سيقت له الدنيا. هذا هو ايها الاخوة الايمان. وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه لا يتعلقون باهداب الدنيا ولا يجعلونها غاية ولكنهم يجعلونها مطية وطريقا
الى الاخرة ويقربهم الى الله سبحانه وتعالى. هذا هو واجب المؤمن. ولكن المؤمن لا يتعلق بامور الدنيا وليس معنى هذا ان يعزف عن الدنيا ويعرض عنا ويبقى في بيته ويقول لماذا انا متوكل
والله سبحانه والرسول صلى الله الله تعالى يقول وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين ورسوله صلى الله عليه وسلم يقول لو انكم توكلون على الله حق وكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماسا وتروح بطانا لكن هذا الذي يجلس فيقول انا لماذا ادرس مثلا واتعلم
احصل على شهادة ما هذه ارزاق وفي ناس درسوا وعملوا ولم وفيه اناس لم يدرسوا وكانوا اغنياء هذا نوع من التواكل وليس التوكل اذا التوكل لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال اعقلها قال اعقلها وتوكل
اذا تتوكل على الله ومع ذلك تبذل الاسباب. اذا التوكل على الله مطلوب والتوكل نوع من انواع العبادة وانواع العبادة كثيرة منها الدعاء والرغبة والرهبة والخوف والرجاء ومنها التوكل ولكن التوكل ينبغي ان
معه الاسباب لذلك عمر لما قيل له لما نزل الطاعون بالشام والقصة طويلة قيل وتفر من قدر الله؟ قال نفر من قدر الله قدر الله نفر من قدر الله الى قدر الله. ويعلم وهذا هو الواقع الذي يجب ان يؤمن به المؤمن ويسلم بان هذه
امرا لا تعطي بطبيعتها هي لا تعدي فقد يأتي صحيح بجوار مريض وفيه مرض من اشد الامراض التي تعدي ولا يصيبه وربما ياتي الى جنب وهذا المرض من النوادر ان يعدي فيحل به. وقد يكون به هذا المرض دون عدوى. اذا هذه كلها
فينبغي ان تسلم لله سبحانه وهذه العقيدة. هذه العقيدة الخالصة الصافية النقية التي ينبغي ان يبني المسلم عليها فيها جميع اعماله ان يكون مؤمنا بالله حقا. ولذلك الله تعالى ماذا قال في سورة الانفال؟ يسألونك الله سبحانه وتعالى بسم الله
الرحمن الرحيم يسألونك عن الانفال. اولي الانفال لله والرسول فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله ان كنتم مؤمنين انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم
ثم قال اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم. اذا الخوف هذا مسيطن على نفوسهم. والخوف من الله سبحانه وتعالى. ولكن ينبغي ان هناك شيء اخر يتوازن مع الخوف
وهو الرجع. ولذلك الله تعالى يقول غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا اله الا هو اليه المصير. اذا دائما المؤمن يسير بين الرجا وبين الخوف. اذا ايها الاخوة
نعم بان اصل الامر انما هو من الله سبحانه وتعالى. وبان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك. ولكن انت مطالب بان تبذل الاسباب. اليس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الذي كان في حماية الله سبحانه وتعالى
ولا يمكن ان تناله ايدي الاعداء. ولما تآمروا على قتله خرج من البيت وخلف علي بن ابي طالب ووضع التراب على رؤوسهم وخرج ومر بهم ولم يستطعوا ان يعملوا شيئا. من الذي حماه وحصنه؟ انما هو الله سبحانه وتعالى. لانه
حقيقة الايمان ويعمل به. ولما كان مع رفيقه وصاحبه ابي بكر في غار حراء في غار ماذا؟ حرا يقول ابو بكر  تنظر الاقدام وش يقول؟ ما بالك باثنين الله ثالثهما ثانية ليل هما في الغار يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا لا
لكن ليس معنى هذا ومع ذلك لبس المغفر ولبس الدرع واحطاط وكل هذه الامور فعلها رسول الله وفعلها الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ومع ذلك الصحابة ما كانوا على الحق. والمخالفون على الباطل. هؤلاء هم جند الله واولئك جند الشيطان
هؤلاء حزب الله وحزب الله واولئك حزب الشيطان ومع انهم في بدر امدهم الله سبحانه وتعالى ولكنهم في احد عندما حصل خلل من الرماة ماذا كانت النتيجة؟ بعد ان هزموا المشركون ورموهم بالنمل بالنبل
هذا بعضهم الطابع فاتجه لجمع الغنائم فدارت الدائرة عليهم فجاءت بالعكس. والله تعالى يريد ان يذكرهم ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس. انتم ببدر انتصرتم وكم قتلتم من المشركين وكم اسرتم مع انكم
الا وهم كثر. انتم عدتكم قليل وهم اكثر منكم عددا. ماذا وعد؟ ولكن في هذا المقام الله تعالى وفي الاحزاب لما تجمع الاحزاب ماذا ووضع المسلمون الخندق؟ ماذا كان؟ سلط الله على الاذى ريح. فماذا كفأت خدورهم والقت خيامهم
وخرجوا فاردين. ومع ذلك تردد بانهم بعد احد سيعودون  ماذا قال المؤمنون؟ الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وقد جاء في بعض الاثار ان علي بن ابي طالب تبعهم ايضا ليظهر قوة المؤمنين
اذا ايها الاخوة لا يظن بعضنا بان قضية الامام فقط يقول هذا الناعم هذا من الله حقا والله سبحانه وتعالى ما قدره سيكون بلا شك لكن الله تعالى امرنا بان نأخذ بالاسباب. وان نحتاط وان نبذل ماذا؟ ما في غايتنا ثم ندع الامر لله
ونحن لا ندري قد يصيب احدنا مكروه وهو لا يدري قد يكون ذلك المكروه خيرا له. وقد يصيبه خير ويسعد ويفرح به وقد لا يكون ايضا ما لا خيرا له. ولذلك الانسان دائما يفوض امره الى الله سبحانه وتعالى. اذا
ايها الاخوة تخلية الطريق مهمة. لانك ستذهب في عبادة وستتجلى فيها لله سبحانه وتعالى. وانت تعد العدة ثم الانسان ايضا ترك من خلفه ذرية ربما اطفال ترك والدين اذا هذه الشريعة منعت
من ان يسير وذلك الطريق فيه خوف قد يلحق الاذى به ومع انه في ذلك سيتخلف عن واجب ولكن حماية النفس ايها الاخوة لها مكانة في هذه الشريعة الاسلامية مرة
قال وتخلية الطريق وهو الا يكون في الطريق مانع من خوف ولا غيره. الخوف انواع كما قلنا من عدو  من مثلا سبع خوف من قاطع طريق وما اكثرهم. اذا هؤلاء يوجدون ولكن بحمد الله ابدل الله هذه الامة من الخوف
اولا يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم نعم ربياني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربا فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات. نعم
قال والمحرم للمرأة والمحرم للمرأة هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء وينبغي ان نبينه لاهميته. لانه قد يقع البعض فيه ويظن انه لو حجت امرأة بغير محرم فحجها فاسد. وهذا غير صحيح. ولكن هل يجب عليها الحج او لا يجب؟ هناك وجوب
هذا سيأتي تفصيله ايها ولكن بايجاز فقط انبه الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم حذر المرأة من ان تسير يوم او مسيرة ليلة او مسيرة ثلاثة ايام الا وما عهدوا معها. وقال عليه الصلاة والسلام لا يخلون رجل بامرأة
الا ومعه ذو محرم ولا تسافر المرأة الا ذو محرم. ولما جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحس بانه عمل عملا جليلا وانه يقول يا رسول الله اني اكتتبت في غزوة كذا وكذا وان امرأتي ماذا ذهبت الى الحي
ماذا قال له رسول الله وهو قد كتب نفسه دون وفي بعض الروايات كنت ماذا قال له رسول الله انطلق وحج مع امرأتك انطلق وحج مع امرأتك. واما الذين يقولون بان المحرم لا يجب يستدلون بحديث حاتم بن عدي
عندما اخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه تخرج الظعينة من الحيرة قاصدة مكة ليس معها احد لا تخاف الا الله سبحانه وتعالى وسيأتي الكلام عن ذلك كله ان شاء الله عندما يدخل المؤلف بشيء من التفصيل
قال والمحرم للمرأة روي انها من شرائط الوجوب لا يجب الحج بدونها. فروي انها من شرط يعني تخلية الطريق وان كان والمحرم انها من شرائط الوجوب فاذا كانت من طيب ما الفائدة؟ لما يقول من شرائط الوجوب او من شرائط السعي هناك فائدة لانها اذا كانت من شرائط الوجوب فما
انا هذا اذا لم يمكن السير ومات الانسان او كان الطريق مخيفا ومات قبل ان يحج او ماتت المرأة قبل ان اذا محرم او ابى المحرم ان يسافر معه فحينئذ تكون عاجزة فلا يلزمها الحج
ولا تأثم. اما لو كان لو قلنا بانا ليست من شروط الوجوب ولكنها من شروط الاذى اي السعي حينئذ لو ما مات احد هؤلاء فانه يحج عنه قال لانه لا يستطاع فعله بدونها فكانت شرطا للوجوب كالزاد والراحلة. وهذا هو المشهور عند جماهير العلماء جماهير
ومنهم الحنفية والشافعية يقولون هو شرط وجوب وعنه رحمه الله يعني وعاني الامام احمد رواية اخرى انها شروط للزوم للزوم الاداء دون الوجوب. يعني للزوم السعي لادائها. يعني الذهاب لاداءه. هذا معنى
الكلام قال لانها اعذار تمنع نفس الاداء فقط. يعني هي ليست من شروط الوجوب. بمعنى ان الحج لا يجب الذي توفر لا يجب الحج الا اذا توفرت المتفق عليها الخمسة. لكن هذه على قول بانها ليست من شروط ماذا؟ الوجوب. فاذا قلنا ليست من شروط الوجوب
ان كنا من شروط الوجوب نلحقها بالخمسة. وان قلنا من شروط الادب فلا نلحقها بالخمسة وحينئذ على الصورة الثانية شروط الادب يلزم هذا الشخص الذي ما امكنه المسير او كان الطريق غير مأمون او المرأة لم تجد محرم حينئذ لا
عنهم الفرض ويؤدى عن احدهم لو مات. وبذلك يظهر الفرق بين الامرين لانها اعذار تمنع نفس الاداء فقط فلم تمنع الوجوب كالمرظ. لان المؤلف يقول الانسان مهيأ عنده استطاعة مال وبدن يستطيع
اذا هذه الاشياء هي تمنع الاذى فقط لكن شروط الوجوب توفرت اذا في هذه الحالة الذي منعه هو الاداء كما لو حال حائل بينه وبين هذا الفريض اذا حينئذ تظهر الحكمة وثمرة الخلاف فيما لو مات
حينئذ يحج عنه قال واذا قلنا هي من شرائط الوجوب فمات قبل تحققها فلا شيء عليه كالفقير وان قلنا هي من يعني المجنون لو مات لا سيء عليه والصغير ليس عليه اثم
هذا كله معروف وكذلك العبد. والذي لا يستطيع لا يلزم لا يأثم. الفقير ايضا لو مات تعلمون الزنقة ركن من اركان الاسلام لكن ليس معنى هذا انها تجب على كل مسلم. تجب على
مسلم قال ماذا الذي ملك نصابا؟ ما نقول هنا البالغ العاقل انتبهوا في الزكاة لان الزكاة تجب في مال الصبي وفي مال ماذا؟ المجنون لانها عبادة بدنية يخرجها وليه قال وان قلنا هي من من شرائط لزوم السعي فقط
فاجتمعت فيه الشرائط الخمس حجة عنه كالمريض قال رحمه الله وان كان السير معتبر بما جرت به العادة فلو امكنه السير بان يحمل على نفسه ما لم تجري به عادة لم يلزمه. لان فيه مشقة وتغريرا. يعني انسان مثلا يريد ان
فيما مضى كانوا على الابل قلة على الحمير وفيه على البغال. لكن الان نفرظ السيارة. يعني انسان يريد ان يسافر الحج ولو ما شاء الشيء الذي وظعه المرور حدده ما يزيد مثلا عن مئة وعشرة وبالكثير وهذا خطر مئة وعشرين. يقول امشي مئتين او مئة وثمانين هذا القى بنفسي الى التهلكة
فهذا لا ينبغي له ان يفعل ذلك العمل يقول نعم انا استطيع ادركه لكن بدل ما امشي مين؟ امشي مئتين. وسادرك الموقف بعرفات الجوانتي وانا في عبادة؟ لا لا تلقي بنفسك الى التهلكة. فكم من اناس ايها الاخوة تحوروا وهم في زهرة شبابهم
فانتهى به من المقام الى ان ماذا ذهبت حياتهم وربما بعضهم شل منه شيء من بدنه وبعضهم ربما شل ومن اراد ان يعرف ذلك فلينظر الى المستشفيات فهذا من التهور ومن باب الالقاء بالتهلكة ولا ينبغي للمسلم
من يغامر بنفسه في مثل هذه الامور. فان الله تعالى امرنا بان نحافظ على انفسنا. ولها حقوق علينا ان نحفظها وان نحافظها هذا هو واجب وان تحافظ على نفس من معك
اذا ايها الاخوة فليس معنى هذا ان الانسان يشد على نفسه ويقول لا يسير الشيء المعتاد فهو يفكر يعني لو مشى مئة او مئة وعشرة او بالكثير مثلا مئة وعشرين
قد يسأل سائل يقول طيب ما هذه امور ما انزل الله بها من سلطان؟ لماذا امشي مئة ولا امشي مئتين؟ هذا امر واضح يا اخي يفهمه العقلاء. هناك باب في اصول الفقه يسمى بالمصالح المرسلة
المصالح المرسلة يعني المصالح غير المقيدة التي يقررها ولي الامر وهي لا تتعارض مع ناس. يعني لا يضع قاعدة او حكما يتعارض مع نص من وسنة ولكن فيه مصلحة للمؤمنين. هذا لا نقول بانه ماذا؟ لا نقول بان هذا لم يقرره تعالى ولا رسوله. الله
تعالى ولرسول الله نقول هذا فيه مصلحة للمؤمنين وهو ايضا فيه حفظ لدمائهم واموالهم محافظة على احوال المجتمع. اذا هذه الانظمة التي تسن وتحدد كما تعلمون ايها الامور تختلف يعني في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم كانت الاحداث قليلة. ولكن لما بدأت الدولة الاسلامية تمتد تنتشر اطرافها
وكثر الداخلون في الاسلام جاءت عادات وتقاليد وامور ما كان يعرفها المسلمون. فكيف تقرر الاحكام يرجع الى كتاب الله عز وجل والى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ويجتهد وتخرج الاحكام وتقرر. المهم
ان ما يعرف بالمصالح المرسلة او الاستحسان انما هو اذا لم يخالف نصا فانه يعمل به وهذه من الامور التي اعتبرها العلماء ماذا من مسائل اصول الفقه؟ يعني الادلة يعني الادلة الكتاب لا شك والاصل
بعده السنة الاجماع القياس وهكذا المصالح المرسلة الاستحسان قول الصحابي الى اخره. هذه مسائل ذكرها اهل وهم ما ذكروا هكذا ارتجالا. انما ذكروها بعد دراسة وتمحيص. واما قد يدور في ذهن بعضنا من الطلاب
انهم قالوا ان الامام الشافعي يقول من استحسن فقد ابتدع في الدين. لا. امام الشافعي يقصد الاستحسان الذي يبنى عليه الهوا. وكذلك المصالح التي تبنى على الهوى. يعني انسان يستحسن امرا لانه يوافق مزاجه. يوافق هواه. هذا لا اعتبار
ولا قيمة له وهو مردود على صاحبه. لا تتبع الهوى فيضلك عن سبيله. الله تعالى يقول لنبي داود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله
ولكن الامام الشافعي يقصد بالاستحسان الممنوع الذي يبنى على الهوى. اما الاستحسان لا يعارض نصا. ولذلك عندما نقرأ في كتاب الرسالة للامام الشافعي تجدون اكثر من ذلك في كتاب البيوع. وفي كتاب قال استحسنوا في كذا في خياطة الثوب كذا وفي صناعة
فتجد ان الام مليئة بماذا؟ بامثلة في الاستحسان اذا عندما نريد ان ننسب الى عالم من العلماء امرا فلا بد ان نتبين قال رحمه الله تعالى وتخلية الطريق عبارة عن عدم الموانع فيها
بعيدة كانت او قريبة برا او بحرا والان يضاف ايضا الجو يعني يعني الجو ايضا قد يكون فيه اعداء يتربصون بالطائرات ايضا نفس الكلام يشملها نعم. برا او بحرا الغالب السلامة فيه
فان لم يكن الغالب السلامة لم يلزمه. لا يستطيع احد ان يقول السلامة. لماذا قال الامام في الغالب؟ لانه ما في احد يضمن السلامة قد تمشي وانت في احسن طريق وانت في اقوى صحتك
واذا بالموت ينزل بك. وربما تكون جالسا بين اهلك وذويك. وربما تكون راكعا او ساجدا او قائما تأتي اليك الموت فان الانسان لا يدري لا تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت وكل نفس ذائقة الموت والموت لا يختص ايها
وبالمرظى فكم من اناس تراهم في مرظ وتطول حياتهم وترى ان بعظ الناس بل كثير من الناس في اوج صحته وزهراتها ثم يأتي الموت فيحترمها دون ان يكون بسبب حادث او غيره. فيقال فلان توفي بسكتة بغير
اذا هذي ايها الاخوة ولذلك الرسول لماذا قال اكثروا من ذكر هادم اللذات لان ذكر هذه من اللذات يذكرك بالاخرة ويزهد الدنيا في عينك كما ذكر في عظيم الا قل له لا في كثير في كثير الا قلل ولا في قليل الا كثره
قال فان لم يكن الغالب السلامة لم يلزمه البر اذا كان فيه مانع فان كان الطريق امنا لكنه يحتاج الى خفارة كثيرة لم يلزمه الاداء. خفارة يعني حراس جند او غيرهم يحرسونه
ولكي يحرصوا هؤلاء الذين يمشون معه. يعني يأخذون عليه مبالغ. وربما تكون الخفارة مبالغ لا يستطيع ان يؤديها او تشق علي او فيها اجحاف به حينئذ لا لانه كالزيادة على ثمن المثل في شراء الزاد
وبهذا ترون ايها الاخوة شمول هذا الفقه الاسلامي وان الفقهاء رحمهم الله تعالى ما ضيعوا اوقاتهم فيما لا ينفع قد يأتي البعض فيقول انا عندي كتاب الله وسنة رسوله. فلماذا اقرأ مسائل الفقه واضيع عمري فيها
انت انظر من الذي جمع لك هذا الفقه؟ هذا الفقه وهو فقه الكتاب فقه السنة فقه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم فقه بما فيهم التابعين والائمة وهو في اما انه مستمد من الكتاب او من السنة او من امر يعود اليه
بتخريج منهما او الى مقاصدهم. هذا هو الفقه الاسلامي لكن الفقه الاسلامي لا يأتي بما يخالف الشريعة. لكن انظروا الى هذه الثروة العظيمة التي خلفها لنا العلماء من الائمة وغيرهم. وجاء التلاميذ فسهروا عليها ونظموها ورتبوها ثم جاءت
تلاميذ التلاميذ فاخذوا يخرجون على ماذا؟ مسائل الاحكام التي خلفها الائمة وهو ما يعرف بعلل الاحكام العلل التي كان العلماء يخرجون عليها المسائل الائمة الاربع فصاروا يخرجون عليها. حتى تركوا لنا هذا الكنز العظيم
هذا الكنز الذي لا يفنى ايها الاخوة كما ترون. فكم نمضي من السنوات في دراسة كتاب من هذا كتاب يعتبر من متوسط الكتب. ولو اردنا ان نتوسع فيه كثيرا لاحتجنا على الاقل الى عشرين
فما بالكم لو كنا ندرس المغني او ندرس المجموعة للنووي؟ كم من السنوات سنحتاج؟ هذه جهودنا ايها الاخوة العلماء فما علينا الا ان نشكر فعله وان نسأل الله سبحانه وتعالى ان يثيبهم وانهم عندما
ماذا وصلوا كلام الليل بكلال نهار ما كانوا يضيعون اوقانا فهم اهل العقيدة. وهم الذين حافظوا على بيظة الاسلام واحد كما تعلمون الذي قال فيه العلماء ابو بكر يوم الردة واحمد يوم الفتنة فهو اشتغل بالفقه رحمه الله تعالى
وخلف مسائل كثيرة. لكنه عني بامر العقيدة. وتعلمون موقفه العظيم في مسألة خلق القرآن عندما دافعوا وقولي وكذلك قبله الامام الشافعي كم ترك من الثروة العظيمة ومن احاديث رسول الله التي نقعها ثم امام دار
التي كانت تسرب اليها اكباد الابل الامام ما لك وابو حنيفة رحمه الله تعالى الذي كان الى جانب اشتغاله بالعلم كان ايضا على تلاميذه وله جهود عظيمة وكان قبل اشتغاله بالفقه يذهب من الكوفة الى البصرة ينازل فرق المعتزلة
يدافع عن عقيدة الاسلام وينافح عنها ولقد اتاه الله سبحانه وتعالى علما غزيرا وقوة حجة حتى يقولون عنه بانه يستطيع ان يقيم من هذه السارية انها من ذهب لقوة حجته. هؤلاء الائمة الكرام الذين لهم مكانة عظيمة. وان كانت بعض الايدي او الالسنة
من تطاولت الى ان تمس احدا منهم فهم فوق ذلك ايها الاخوة. وهم كل حياتهم مضت وانتهت خدمة لهذا الدين فرحمهم الله تعالى ورضي عنهم قال رحمه الله تعالى فان كانت يسيرة
وقال ابن حامد رحمه الله يلزمه لانها غرامة ممكنة يقف الحج على بذلها فلزمته كثمن الزاد. يعني ان كانت هذه الخام مثلا الغفارة التي تكون في الطريق فيدفعها كما يدفع ثمن الزاد والمال. اما اذا كانت تشق به فلا
وقال القاضي رحمه الله لا يلزمه خلاف في المذهب  قال القاضي رحمه الله لا يلزمه لانها رشوة في الواجب فلم تلزمه كسائر الواجبات. ترون ابن عقيل هو تلميذ القاضي ابي
قال تلزم والشيخ قال لا تلزمه. وبهذا يدلنا اي على حرية العلماء رحمه الله وانهم ما كانوا يتعصبون فيأتي التلميذ ويخالف شيخه فكم خالف ابن عقيل او ابو الخطاب وهم من اكابر علماء الحنابلة شيخهم ماذا
شيخنا القاضي بيعلى. وابن حامد هو شيخ ماذا ايضا؟ شيخ القاضي ابو يعلى وقد خالفه القاضي ابو يعلى. وهكذا في كل قد ترى مخالفة التلميذ لشيخه لان الحق اذا ظهر لك فلا ينبغي ان تقول هذا قول فلان
لانك عندما تنظر في سيرة الامام ماذا يقول الامام مالك؟ كان يقف وبجواره قبر رسول الله فيقول ليس منا الا راد ومردود عليه الا صاحب هذا القبر. يشير الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويسأل عن اربعين مسألة فيتوقف في ثمان وثلاثين او في ست وثلاثين. ويعجب الناس منه فيقول اذهبوا ونادوا في الاسواق قولوا يقول لا ادري هل قلل ذلك من قيمته؟ كان يأتي الخلفاء فيجلسون في حلقته ويسألونه ويستفيدون منه ويرسلون
ليعلمهم ويعذبهم. هكذا ايها الاخوة كان ماذا العلما؟ يعني ليس عيبا ان اسأل عما سأله واقول لا ادري ليس عندي تصور متردد فيها ولكن العيب ان افتي في المسألة وانا لا اعلم. والله تعالى يقول ولا تقفوا ما ليس لك
ولا تقولوا لما تصف السنتهم الكذبة؟ هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب. اجرأكم على الفتيا اجرؤكم على النار. فمن الخطأ ان يتسرع الانسان في الفتوى فيفتي الناس في الجهل. وما اكثر ما يحصل ذلك في الحج
واناس يسألون فيؤتون بعض الناس فيضلونهم في مسائل فيأتي هذا الحاج فيقول سألت فلان وقال لي كذا وكذا او قال قتلت شخصا وقال لي لا لا يظن احدنا بانه اذا افتى مؤمنا في مسألة
واخطأ في الفتى او هو لا يعلم نعم انت اذا اجتهدت في مسألة وانت من اهل الاجتهاد والادوات متوفرة عندك نعم ان تضع نفسك في مرتبة الاجتهاد وانت ليس من اخر من اهله لا يجوز لك. اذا فيأتي كم من اناس
جعلوا عددا من الحجاج يرتكبون المحظورات وبعض المنهيات نتيجة وبعضهم اوجب عليه امور وهي غير واجب يقول اذبح شاة مع انه مسكين لا ما مع انه يصوم بدل ذلك. اذا ايها الاخوة هذه مسائل ينبغي ان يكون الانسان ولا علم. وانا حقيقة اعجب
واسر بالاخوة الشباب الذين يترددون عن الحلقات وهم في اول شباب لانه ايها الاخوة متى يتغذى الانسان بالعلم اذا بدأ صغيرا ولا يمنع ان يكون الانسان كبيرا ايضا لكن ينبغي للصغير الا يحقر نفسه والا يباعد ماذا يتباعد عن حلقات الذكر ومجالس الدروس
انه ينمو ويترعرع على هذا الشيء. وهذه من افضل الامور. انت تجد بعض الشباب تفتخر بهم في سن العشرين والثانية يجلس في مجلس فتحس بانه يعني شيخا من الشيوخ وعالم لكثرة ماذا ما يحظر ويستفيد ويجاز العلما والدروس وبعظهم تجد انه لا يفهم
قد يكون تخرج في كلية الشريعة او دعوة او اصول دين ولا تجد انه من اجهل الناس. اذا ايها الاخوة العلم نحتاج الى بذل الى صبر الى اخلاص الى تقوى
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
