قال الامام رحمه الله تعالى فصل ولا يجوز ان ينوب في الحج من لم يسقط فرضه عن نفسه. اه الان انتقل المؤلف الى مسألة مهمة. يعني انسان لم يحج بعد حجة الاسلام لم يؤدها
لم يؤدي الفرض فهل يجوز له ان يحج عن غيره او ان يحج تطوعا او ان يحج نذرا مع ان النذر واجب لكن النذر هو اوجبه على نفسه. اما الحجة الواجبة فواجبة
المؤلف يقول لا يجوز ذلك. مع ان المسألة فيها خلاف قال ولا يجوز ان ينوب في الحج من لم يسقط فرضه عن نفسه. لما روى ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله
صلى الله عليه واله وسلم سمع رجل يقول لبيك عن شبرمة وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من شبرمة؟ قال قريب لي. قال هل حججت قط؟ قال لا
قال فاجعل هذه عن نفسك ثم حج عن شبرمة. رواه ابو داوود رحمه الله تعالى. واحمد وغيره. الحديث هذا صحيح. اذا الرسول صلى سمع رجلا يلبي رافعا صوته لبيك عن شبرمة
الرسول صلى الله عليه وسلم وهو المسئول وهو المبلغ عن الله اراد ان ان يعرف. فقال له من شبرما؟ قال قريب لي او ابن عم لي الى اخره روايات عدة هل حججت عن نفسك؟ قال لا
قال حج عن نفسك ثم عن شبرمة. قالوا فهذا نص يدل على ان الانسان لا يجوز له ان ينوب عن غيره في الحج. والحج واجب عليه بل يؤدي ما عليه. ثم بعد ذلك يحج عن غيره. ولكن المسألة فيها خلاف. بعض العلماء
ترى انه يجوز له ان يحج كابي حنيفة ومالك. يعني يرون انه يحج عن نفع غيره وان كان الحج واجبا عليه نعم قال ولا يجوز ان يعتمر عن غيره من لم يعتمر عن نفسه قياسا على الحج
يعني الحج ليس العمرة ليس فيها نص. ولذلك قال المؤلف قياسا والقياس ما هو ايها الاخوة؟ انما هو القياس في اللغة انما هو التقدير وفي الشرع الحاق فرع في اصل
في حكم لعلة تجمع بينهم. هذا القياس الحاق فرع باصل في حكم لعلة تجمع بينهما مثلا نحن الان نقول بان القمح ماذا فيه ربا؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم نص عليه الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير
التمر بالتمر مثلا بمثل يدا بيد. لكن الارز لم يكن معروفا في زمن رسول الله فهل نقول بان الارز لا يجب فيه الربا؟ لا. نحن نبحث عن العلة. ان قلنا العلة هي الكيل فهي موجودة في الارز كما هي موجودة
لماذا؟ كذلك في البر. ان قلنا مثل الثمانية فهي موجودة. ان قلنا الطعم فهي موجودة. ان قلنا الاقتياد فهي موجودة اذا الحقنا الارز بماذا؟ الحقنا الارز بالبر لوجود جامع بينهما والعلة كذلك هنا يقول المؤلف
نلحق العمرة بالحج قياسا لان العمر لم ينص عليها والحج نص عليه اين النص؟ حج عن نفسك ثم على شهرمة. ولما كان الحج في بيت الله كذلك ايضا العمرة. فالمكان واحد وان كان الحج مكانه اوسع لانه ايضا يؤدى ايضا في بعض
المناسك فالعمرة محدودة وقاصرة على اماكن محددة. لكنها تشتمل على اهم ما يتعلق بالحج من نية الاحرام ومن الطواف ومن السعي ومن الحلق او التقصير اذا هي ملحقة به ولم تكن منصوبة فقد سبق ان ذكرت لكم بان وجوب العمرة على القول بوجوبها
لانها لا وجوب وليس كوجوب الحج لان الحج ركن الحج فرض وهي واجبة. ومن العلماء من يرى انها سنة بل كثير من العلماء فالامام مالك مثلا والامام كذلك ايضا ابو حنيفة يرون انها سنة. وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية. اذا من العلماء من يرى
انها سنة لكن الصحيح والراجح انها واجبة. قال ولا يجوز ان يتنفل بهما من لم يسقط فرضهما. ولا يجوز يجوز ان يتنفل بهما الظمير يعود الى الحج والعمرة من لم يسقط فرضهما اي من لم يحج حجة الفرض والعمرة الواجبة. والعمرة وان لم تساوي
الحج في درجة الوجوب. لان الحج ركن وهي واجبة وهناك خلاف في وجوبها كما مر الا انه يقول المؤلف وهذا هو مذهب الحنابلة وهذا هو المشهور في المذهب والا سيشير الى رواية اخرى تجيز ذلك. نعم
قال ولا ان يؤدي النذر فيهما وعليه فرضهما. اه قد يسأل سائل فيقول اذا لو ان انسانا لم يحج حجة الفرض حجة الاسلام ونذر ان يحج. والحجة اي حجة الاسلام واجبة والنذر واجب. فما المانع ان يقدم النذر
الفرق بينهما ان الحج وجب الشرع له. الله تعالى يقول ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فاوجبه الله تعالى في كتاب واوجبه رسوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي اخرجه مسلم ان الله كتب عليكم الحج فحجوا وفي رواية
ان الله فرض عليكم الحج فحجوا. اما النظر فهو ايجاب يوجبه الانسان على نفسه كان ينذر ان يحج او ان يصوم او ان يصلي وقتا معينا او ان يتصدق فهو قد
فاوجب النذر على نفسه دون ان توجبه عليه الشريعة الاسلامية. هو يجب عليه الوفاء به. لكنه لا يرتقي الى درجة الواجب شرعا قال لان التنفل والنذر اضعف من حج الاسلام. فلم يجز تقديمهما عليه كالحج عن غيره
قال رحمه الله فان احرم عن غيره او نذره او نفله قلب فرضه. ها لماذا هذا قد يشكل هذا على البعض فيقول كيف انسان يحرم عن غيره يعني نوى تلبس بالنسك عن غيره ثم ينقلب الى نفسه تغيرت
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال في النيات الجواب لما كان الحج تدخله النيابة ثم كان الحج تدخله النيابة جاز ان تتغير النية فيه. وهذا هو وجهة المذا الحنفية والمالكية. في
قولهم انه يجوز ان يحج الانسان عن غيره. وان يحج عن نذره وعن تطوعه وان لم يكن قد حج حجة الاسلام  قال فان احرم عن غيره او نذره او نفله. قبل فرظه انقلب احرامه لنفسه عن فرظه
وعنه رحمه الله يقع عن غيره ونذره ونفله. وعنه هذه الرواية المرجوحة في المذهب هي التي تلتقي مع مذهبي الحنفية والمالكية. فان الحنفية والمالكية رحمهم الله تعالى يرون ان للانسان ان يحج عن
وعن تطوعه وعن نذره وان لم يؤدي حجة الاسلام بدعوى ان الحج مما تدخله النيابة. ولما النيابة تدخل فيه جاز ان ينوب عن غيره ولو كان عليه واجب. كالحال بالنسبة للزكاة وقد مرت بنا للانسان
في ان يزكي عن غيره. لكن بشرط وجود النية كما عرفتم قال وعنه رحمه الله يقع عن غيره ونذره ونفله لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم انما انما لامرئ ما نوى. المؤلف جاء بجزء من الحديث وهو محل الشاهد
وهو يشير الى الحديث المتفق عليه ولقد تكرر ورود هذا الحديث معنا في اول المسائل في كتاب الطهارة في كتاب الصلاة وفي لك وفي الصيام وها هو في الحج وهي ستتكرر معنا كثيرا وهو حديث عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهو الحديث الذي افتتح به
في البخاري صحيحة لاهميته. وهو قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات. يعني ثواب الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وقد تكلمنا كثيرا عن النية وكررنا الكلام فيها لاهميتها. لان الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز وما امروا
الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفا والاخلاص هو عمل القلب. وعمل القلب هو النية اذا لا بد من النية والنية هي التي يميز بها بين الفرائض الواجبات وغير الواجبات. بين المندوبات وغير المندوبات بين
العبادات وبين العادات. فهذا قد يصوم الفرض وهذا يصوم تطوعا. هذا يصلي الفريضة. وهذا يصلي ماذا التطوع كيف نفرق بينهما عن طريق النية؟ بل انه يفرق بها بين العبادات والعادات فهذا يصوم تطوع قربى
لله تعالى. وهذا يمسك عن الطعام والشراب لانه لا يريد او يريد ماذا؟ انه مثلا استخدموا ما يقلل به بدنه وماذا؟ فيزيل عنه بعض الامور. يعني يصوم للحمية وهذا يصوم
لتطوع اي عبادة. كيف نفرق بينهما بالنية؟ اثنان اقاما وعزما على ان يصوما. هذا يريد ان الاثنين او الخميس قربة لله وطلب الثواب من الله وهذا يريد للحمية اي ان يحمي نفسه لان
الصيام كما هو معلوم من الوسائل التي يعالج بها وقد اثبت الطب ذلك قال رحمه الله والاول المذهب. والاول المذهب انه لا يجوز له ان يحج عن غيره. او ان يحج
اجعل نذره او عن تطوعه ما لم يكن قد ادى الفرض. وهذا هو الاولى حقيقة لان هذا هو الذي يؤيده حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما حج عن نفسك ثم عن شبرمة
قال والاول المذهب لحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الحج عن غيره ووجودي معناه في النذر والنفل قال رحمه الله ولو امر المعذوب من يحج عنه تطوعا او نفلا او نذرا وعليه حجة الاسلام انصرف اليها. المعظوب المراد به ايها الاخوة هو الذي لا يستطيع ان يثبت
فربما يشتهر عند العوام وكذا اليدين ناقصهما لكن المراد هنا بالمعظوب انما هو الذي لا يثبت على الراحلة يعني لو وظع على الراحلة دون ان يربط ويقيد يسقط هذا هو
اذا ولا يقال بانه ربما يوضع له كرسي الان وتغيرت الاحوال في السيارات وكذا نعم هو لو حج يصح حجه لكن لا يلزمه وهذه الشريعة بنيت على اليسر. ولا ينبغي ان نبحث عن الوسائل التي فيها تشديد على الناس. وانما دائما نجد
وان روح هذه الشريعة ومنهجها انها دائما تبحث عما فيه التخفيف وعما فيه التيسير وعما فيه الرحمة والرحمة بعباد الله والرأفة بعباد الله. اذا المقصود بالمعظوم هو الذي لا يستطيع بنفسه ان يستقر اي ان
اثبت على الراحلة قال ولو امر المعظوب من يحج عنه تطوعا او نفلا او نذرا وعليه حجة الاسلام انصرف اليها. كذلك المعظم لا يقال بان المعظوم معذور. وانه قادر على الحج
فامر غيره دفع له مبلغا او تبرع له شخص بان يحج عنه ولكن الحج تطوع او عن نذر مع انه لم يحج حجة الاسلام حينئذ كذلك لا يجوز. بل ينقلب الى حجة الاسلام
قال انصرف اليها لان فعل نائبه كفعله. يعني انصرف اليهم انقلب هذا الحج الذي اراده عن تطوعه او عن نذره ينقلب انصرف كما قال المؤلف الى الحجة الواجبة كالذي يحج عن غيره بذاته والحج واجب عليه
وهكذا ان حج عن الميت نذرا او نفلا قبل حجة الاسلام. كذلك نحج عن الميت انسان مات اولا ايها الاخوة تعلمون الميت تختلف احواله واذا كان الانسان قد مات ولم تتوفر فيه شروط الحج
بمعنى انه مات صغيرا الحج لا يجب عليه. او بانه كان مجنونا. او بانه كان مملوكا. او انه كان لا يستطيع الحج. فهذا لا يجب عليه الحج. كالفقير الذي يموت لا يقال بان الزكاة تجب عليه. فالزكاة تجب على من ملك
اذا اذا مات الانسان مفرطا يعني اذا مات الانسان القصد انه الحج وجب عليه ثم بعد ذلك يريد ان يحج عنه انسان فيحج له اولا حجة الاسلام ولا يحج له تطوعا
قال وهكذا ان حج عن الميت نذرا او نفلا قبل حجة الاسلام قال وان استنيب عنهما وبهذا نتبين ايها الاخوة بان الحج تدخله النيابة يعني انظروا انتم الان الانسان الذي يعجز عن الحج ببدنه يحج عنه غيره
والذي يستطيع ببدنه ولا مال له لا يلزمه الحج ايضا ولو مات فانه في هذه الحالة لا يكون مقصرا. لكن لا يجوز لاحد ان يصلي عن احد. لو قدر ان انسانا ما
وقد ترك عددا من الصلوات لا ينفع ان يصلي عنه غيره. لان الصلاة لا تدخلها النيابة. والحج بالنسبة النظر يعني لو ان انسانا مات وعليه حج ناذر فانه يحج عنه على خلاف بين العلماء او وجد ما
من الموانع فان تكون امرأة او رجل يعني طرأ عليه مرض فانه في هذه الحالة يحج عنه على خلاف ايضا في المسألة قال وان استنيب عنهما من يحج النذر والفرظ في عام واحد صح
لانه لم يتقدم النذر على حجة الاسلام. يعني لو استنيب من من يحج عنه حجة الاسلام وحجة الفضل في عام واحد يجوز لماذا؟ لانه ما في تقديم النظر على الفرض. لكن يقول العلماء لو ان
الذي يحج عنه نذرا لبى يعني دخل في النسك قبل يكون هو الذي يحج الفرض والاخر هو الذي يحج النذر واي النائبين احرم اولا؟ وقع وقع عن حجة الاسلام حيث نبه عليه يعني اي
اللذين استنيبا ايهما الذي يبدأ بالدخول بالنسك يعني ينوي تكون حجته هي حجة الاسلام والاخر يحج عنه ماذا نذرا قال واي النائبين احرم اولا وقعا عن حجة الاسلام لتحريم تقديم النذر عليها
قال وان استنابه اثنان فاحرم عنهما لم يقع عن واحد منهما ووقع عن نفسه. هذا لا يمكن ان يكون يعني استنابه شخصان هي حجة عنهما ولا يمكن ان يجمع عبادتين في نسك واحد
اذا في هذه الحالة اذا احرم ماذا يكون؟ قال المؤلف تتحول النية يعني له فيكون الحج له نفسه ويسقط ما يتعلق بالاثنين. لانه يتعذر وقوعه عنهما وليس احدهما اولى به من الاخر
قال وان احرم عن احدهما لا بعينه احتمل ذلك ايضا لذلك واحتمل صحته. يعني لو احرم عن احدهما لا بعينه اطلق يعني. قال احتمالا يصح ويذهب الاخر يلغى الثاني لانه يجوز ان تحج حجا مبهم بدليل ان علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه لما قدم من اليمن احرم بما
قال احرمت بما احرم به او اهل بما اهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سأله قال هللت بذلك فاقره رسول الله واثر ذلك ايضا عن معاذ اذا الحج يجوز فيه مثل هذه الامور. بدليل ان النية لانك تحرم بالحج
فاذا وصلت الى مكة لك ان تقلبها ماذا؟ ان تطوف وتسعى وتقصر وتحلو ثم بعد ذلك تحل وتكون وهذا هو الذي امر به رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه اذا النية تتغير بالحج فهو يختلف عن غيره
من العبادات قال واحتمل صحته. مع ان الصلاة فيها كلام ايها الاخوة في بعض هذه المسالك ليس المسائل لكن ليست على الاطلاق. يعني مثلا انسان الامام فمثلا فاتته بعض الصلاة فقام ليقضي فجاء اخر واقتدى به. يعني صار مأموما. هل يصح ان يكون اماما؟ لانه سيحول
النية بعض العلماء قال نعم وبعضهم قال لا انما جعل الامام ليتم به هو بدأ مأموما فلا يكون اماما وبعضهم قال لا يجوز ان تتحول النية ويحتجون بقصة معاذ عندما كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة عشاء الاخرة
ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة هي له تطوع وله مكتوبة العشاء. فنيته مختلفة عنهم وهو يصلي تطوعا وهم يؤدون الصلاة فرضا لانه قد ادى الفرظ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده
قال واحتمل صحته لان الاحرام يصح مبهما فصح عن المجهول وله صرفه الى من شاء منهما فان لم يصرفه حتى طاف شوطا لم يجز عن واحد منهما. لم يجز لماذا؟ لانه دخل في النسك فادى احد اركانه
تعلمون بانه اذا طاف حينئذ يكون قد بدأ بالنسك فلا يجوز له ان يغير النية قال فانه فان لم يصرفه حتى طاف شوطا لم يجز لم يجز عن واحد منهما لم يجزي عن واحد منهما لان هذا الفعل لا يلحقه فسخ وليس احدهما
اولى به من الاخر وان احرم عن احدهما وعن نفسه انصرف الى نفسه لانه لما تعذر وقوعه عنهما كان هو اولى به. لا شك لان هو المحرم وهو اولى من غيره
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
