قال الامام رحمه الله تعالى فصل والافضل الا يحرم قبل الميقات. والافضل الا يحرم قبل الميقات معناته الاحرام قبل الميقات جاز ولكنه مفضول وبعضهم قال لا يجوز ولكن لو فعله صح وبعضهم قال يكره والذين قالوا يكره اختلفوا وهي كراهة تحريم او كراهة
وتنزيه ولكن الاولى ما ذكره المؤلف ان الافضل الا يحرم الانسان الا من الميقات ثم هناك فرق ايها الاخوة بعض الناس يظن ان الاحرام هو الاغتسال ولبس الثياب لا انت لك هنا في المدينة مثلا
ان تغتسل وان تلبس ازارا ورداء ابيظين. والافظل ان يكون ابيظين لان رسول الله صلى الله عليه وسلم حظه على ذلك وقال البسوا من ثيابكم البياظ وكفنوا فيه موتاكم. اذا لكن اين يكون نية الدخول في النسك؟ انما هو من الميقات
كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال والافضل الا يحرم قبل الميقات لان النبي صلى الله عليه واله وسلم واصحابه احرموا من ذي الحليفة فان احرم قبله جاز
لان الصبي بن معبد احرم رحمه الله احرم قبل الميقات قارنا وذكر ذلك لعمر رضي الله عنه فقال هديت لسنة نبيك صلى الله عليه واله وسلم. تعلمون بانه مر بعدة
واخبر عمر بانه مما وجد كتب عليه مما كتب عليه الحج والعمرة وانه احرم بهما من بلده فقال له عمر هديت لسنة نبيك ولم يقل له ان احرامك قبل الميقات لا يجوز
فدل ذلك على جوازه ووجد هذا من غيره من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم فان بعض الصحابة احرم قبل الميقات لكن الاولى هو الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم لانه احرم منذ الحليفة وقال لتأخذوا عني مناسككم
انا معه من المسلمين جمع غفير. لا يدركهم البصر كما في حديث جابر قبل ان يكف. لان جابر رضي الله تعالى عنه عمي في اخر لكن لما كان مع رسول الله في حجته كان مبصرا وكان يرى اواخر الناس فيقول ترى مد البصر امامك ولا ترى نهاية الناس
وخلفك وعن اليمين وعن الشمال ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهم لتأخذوا عني مناسككم. كانوا يقتدون برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان اعلن له في العام العاشر انه سيحج
قال ومن بلغ الميقات مريدا للنسك لم يجز له تجاوزه بغير احرام لما تقدم من حديث ابن عباس وصل الانسان الى الميقات وهو يريد حجا وعمرة فلا يجوز له ان يتجاوزه. وان
وجهه فاحرم من دونه فعليه دم فان تجاوزه غير محرم لزمه الرجوع ليحرم منه لان من لان من قدر على فعل الواجب لان من قدر على فعل الواجب لزمه فان رجع فاحرم منه فلا دم عليه
لانه ادى الواجب فاشبه من لم يتجاوز شريطة الا يكون قد احرم دونه يعني بعد ان تجاوزه يعني يرجع اليه قبل ان  والحنفية يضيفون يرجع ملبيا لانه ادى الواجب فاشبه من لم يتجاوزه. ولا نتساهل ايها الاخوة لان من العلماء ايضا يرى انه لو تجاوزه وعاد
فان عليه دم. حتى ولو عاد اليه. يعني المسألة ليس متفقا عليه. لكن اكثر العلماء على انه لو عاد واحرم من الميقات فانه يكفي ولا شيء عليه فان لم يمكنه الرجوع لخوف او خشية الفوات
فاحرم من موضعه او احرم من موضعه لغير عذر فعليه دم لانه ترك الواجب من مناسك الحج ويا ايها الاخوة بعظ الناس ترى انه يقع في بعظ المحظورات وفي بعظ المنهيات استحياء من السؤال
ولا حياء في دين الله لذلك في حديث جابر انكر الرسول الله صلى الله عليه وسلم على اصحابه في قصة الرجل الذي اصابته شجة واحتلم في ليلته استفتاهم ايتيمم؟ قالوا لا فاغتسل فمات
فقال رسول الله فقتلوه قتلهم الله اما كان لهم ماذا ان يسألوا؟ فان ماذا فان افة السؤال او العي انما هو السؤال؟ فكان ينبغي له قال وكان ينبغي ان يعصبوه يعني يعصبوا مكان الجرح ثم بعد ذلك يتيمم هذا هو المراد
في قصة الرجل الذي شج اذا السؤال مطلوب ولا ينبغي للانسان ان يعمل فكره في امر ليس اهلا له وليس من اهل الجهاد فعليه ان يسأل من اهل الاجتهاد بل عليه ان يسأل ويتبين والله تعالى يقول ولا تقفوا ما ليس لك به علم
قال فان رجع بعد ذلك الى الميقات لم يسقط الدم لانه استقر عليه باحرامه من دونه. فاشبه من لم يرجع قال فان احرم المكي بالحج من الحل الذي يلي عرفته فهو كالمحرم من دون الميقات. والذي يحرم
الميقات ماذا؟ ان رجع واحرم من مكانه فلا شيء عليه. وان لم يرجع فعليه دم. يعني هناك تقدير في الكلام المؤلف بناه على ما مضى لكن لو احرم في عبارة اخرى ستأتي نعم. وان احرم من الحل الذي يلي الجانب الاخر. ها وان احرم من الحل الذي
ليل الجانب الاخر ليس جانب عرفة كالتنعيم مثلا لو احرم من التنعيم فانه بذلك سيمر يخترق الحرمين يمر به اذا ان جمع بين الحل والحرم فلا دم عليه فلا شيء عليه. هذا هو معنى كلام المؤلف فانظر الى دقة الفقهاء رحمهم
والله تعالى وكيف وكيف يعرضون المسائل ويبينون الاحكام قال وان احرم من الحل الذي يلي الجانب الاخر ثم سلك الحرم ثم سلك الحرم لانه طريقه. نعم. فهو كالمحرم قبل الميقات. والمحرم قبل الميقات. هل عليه دم؟ الجواب
يعني قبل الميقات الذي احرم قبل ان يصل الى الميقات. والاول الذي يحرم من جهة عرفة كالمحرف كالمحرم دون يعني الذي تجاوز الميقات يعني الاقرب الى الحرم من الميقات قال وان احرم بالعمرة من الحرم
انعقد احرامه كالذي يحرم بعد ميقاته ثم ان خرج قبل الطواف الى الحل وعاد ففعل افعالها تمت عمرته وعليه دمه يعني يريد المؤلف ان يقول لم يأتي الاول وربما يأتيه يريد ان يقول بان الاحرام بالعمرة لمن هو بمكة يختلف عن الحاج
الحاج انما هو يحرم من الحرم. واما المعتمر فانه يخرج الى الحل. لكن لو احرم المعتمر ماذا من الحرم؟ ولكنه قبل ان يشرع في اعمال العمرة خرج الى الحل ثم دخل الحرم قبل ان يطوف ويسعى فانه بذلك تكون عمرته صحيحة لانه
وجمع بين الحل والحرم قبل ان يشرع في الدخول في النسك قال رحمه الله وان لم يخرج وفعل افعالها ففيه وجهان احدهما يجزئه ويجبرها بدم كالذي يحرم من من دون ميقاته
والثاني لا يجزئه لانه نسك لانه نسك فكان من شرطه الجمع بين الحل والحرم كالحج. وان لم يفعل فهناك فيه وجهان في المذهب الوجه الاول ان عليه دم. والثاني لا يصح منه ولكن الانسان
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. يحرم انما هو يخرج ماذا الى اقرب ما كان اراد الى التنعيم. ويحرم منه ثم يأتي ويطوف ويسعى ويخرج من كل الخلاف
ويكون بذلك مقتدءا بما ارشد اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله تعالى عنها عندما خرج فيها اخوها عبدالرحمن الى التنعيم رضي الله تعالى عنه. ولا شك بان الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم هو لولا. ونحن عند
عندنا نص في ذلك عن رسول الله فلا ينبغي ان ندخل في الخلافات او ان نأخذ برأي ببعض الاراء التي فيها ضعف والتي لا مستند لها وندع ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال فعل هذا لا يعتد بافعاله. وهو باق على احرامه حتى يخرج الى الحل. ثم يأتي بها خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
