قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وافضل الانساك التمتع عاد مرة اخرى ليفاضل. اولا المؤلف رحمه الله تعالى بين لنا ان ننساك ثلاثة وانك اي واحد منها فعلته فهو جائز
ولكن في المذهب الخلاف في المفاضلة ولكن ليس في المذهب وحده بل عند الائمة الاربعة كلهم. الائمة الاربعة كلهم ابو حنيفة ومالك والشافي واحمد يرون انك لو اديت الحج باي نسك من تلك الانساك لاديت الركن
وما وجب عليك لكن يختلفون في الافضل فمنهم من يفضل القرآن لمن ساق الحنفية يفضلونه مطلقا والحنابلة يفضلون القران لمن ساق الهدي. وللحنابل رواية اخرى يفضلون فيها التمتع والمالكية والشافعية يفضلون الافراد
لانهم يرون ان الانسان يأتي للحج باعمال مستقلة وايضا يقال ذلك بالنسبة للمتمتع ولكنهم يرون انه عندما تحلل وفعل ماذا ما يحل له يختلف عن ذاك الذي ظل باقيا على احرامه هذه وجهتهم والمسألة فيها خلاف بين
العلماء اذا الذي يقول لان القران افضل. قالوا لان هذا هو الذي اختاره الله تعالى لرسوله وفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ما هو الافضل
اذا يكون القران افضل في حق من ساق الهدي ومن العلماء من قال لا ان التمتع افضل. لماذا قالوا لان الذي فعل القران هو الذي تمنى وقال عليه الصلاة والسلام لو استقبلت من امري ما استدبرت
لما سقت الهدي ولا حللت. وفي رواية ولجعلتها عمرة وامر اصحابه عليه الصلاة والسلام ان يحلوا من احرامهم امرهم ان يطوفوا بالبيت وبالصفا بالمغمرة وان يقصروا فتردد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كيف يفعلون ذلك وقد تلبسوا قريبا بالاحرام بالحج
امره اكد عليهم ذلك رسول الله فاشكل عليهم حتى قالوا شيء ربما يستحى من ذكره قالوا يا رسول الله ايخرج احدنا الى منى وذكره يقطر يعني من يا يعني من مجامعته لانه تحلل واصبح حلالا فقال
افعلوا ما امرتكم به امرهم امرا جازما فقالوا سمعا وطاعة وهذا هو شأن المؤمنين عموما فما بالكم باصحاب رسول الله صلى واسرع الناس استجابة لقول الله تعالى ولقول رسوله صلى فادوا ما فعلهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من ساق الهدي وهم قليل
فطافوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة وقصروا ثم تحللوا فلما جاء اليوم الثامن الذي هو يوم التروية وسمي بيوم التروية لان الناس كانوا فيما مضى يتروون فيه اي يحملون الماء الى منى والى
عرفات بعكس الان الحمد لله الوسائل يعني توفرت واصبحت الخدمات تصل الى الانسان وهو في سكنه  قال وافضل الانساك التمتع لما روى جابر رضي الله عنه وارضاه انه حج مع النبي صلى الله عليه واله وسلم وقد اهلوا بالحج وقد اهلوا
الحج مفردا فقال له فقال لهم حلوا من احرامكم بطواف بالبيت ومن الصفا والمروة وقصروا واقيموا حلالا حتى اذا كان يوم التروية فاهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة. هذا جزء من حديث جابر الطويل الذي اخرجه مسلم في صحيحه وانفرد به عن البخاري
وقلت لكم بانه اشمل حديث. واطول حديث. واكثر الاحاديث تفصيلا في وصف حجة رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم فانه وصف حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ ان انطلق مع المؤمنين من المدينة. وعندما وصل الى ديار
الى ذا الحليفة حتى ذكر ما حصل فيه من مسائل من ان اسماء بنت عميس زوج ابي بكر ولدت محمد محمد بن ابي بكر وان ارسلت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم تستفتيه وبين كيف تجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وانه عليه الصلاة والسلام لبس ازارا ورداء وانه احرم بعد ذلك عليه الصلاة والسلام عقب الصلاة وذكر وايضا بان معه جمع غفير من المؤمنين. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلن بالناس بانه سيحج لما
ابا بكر في العام التاسع اعلن انه سيحج في العام العاشر. فتأهب المؤمنون من كل مكان. وكان الايمان قد انتشر في جزيرة العرب واضاء نوره في جميع ماذا اوديتها وشعابها فتجمع الناس ليظفروا بالحج مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم وليشهدوها معه فكان جابر رضي الله تعالى عنه قبل ان يكف بصره لانه عمي في اخر حياته كان يقول كنت انظر امامي مد البصر فارى الناس. ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي وكلهم كانوا يقتدون
وبحجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وايضا هذا جزء يسير من الحديث او ما واشار اليه المؤلف رحمه الله تعالى. اذا جابر في حديث بان الناس اهلوا بالحج وليس كلهم منهم من اهل بحمرة
ولكن لما وصلوا بعد ذلك امرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ان يطوفوا بالبيت وفي الصفا والمروة يعني يسعون وان يقصروا ثم يقيمون يعني يبقون حلالا محلين كغيرهم من غير المحرمين الى اليوم الثامن. فاذا جاء اليوم الثامن احرموا وهو ما حصل فانهم احرموا من البطحاء
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وانطلقوا الى منى فصلوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم بعد ذلك دفعوا الى عرفة وكل ذلك سيأتي ان شاء الله. مبينا مفصلا
قال قال صلى الله عليه واله وسلم واجعلوا التي قدمتم بها متعة فقالوا كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج قال افعلوا ما امرتكم فلولا اني سقت الهدي لفعلت مثل ما امرتكم به. ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ
والهدي محله قال ففعلوا اشكل على الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وهذا هو فهمهم انهم سموا الحج يعني يقولون نحن لبينا اولا دخلنا في النسك وان النسك انما هو الحج. كيف نحرم بالحج ثم نأتي ونجعله عمرة
شق عليهم ذلك ولكنه يصبح سهلا ميسورا اذا كان المعلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم افضل الناس على الاطلاق حتى افضل الانبياء صلوات الله وسلامه عليه. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ازال اراد ان يزيل ما في نفوسهم
وان يرفع ما يعتلج بصدورهم. فقال عليه الصلاة والسلام امرهم ان يطوفوا بالبيت وبالصافى ابن مروة ولما ترددوا وذكروا ما ذكروا قال افعلوا ما امرتكم به ولا شك واتقاهم لله عز وجل. وهو اعلمهم بما يحل وما يحرم. ولا شك بانهم يتلقون الاحكام منه
ثقل ذلك عليهم في اول الامر انهم احرموا ماذا نووا الحج ثم يتركونه وينتقلون الى غيره فبين لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي يطمئنهم ويرفع ما في نفوسهم
ويسليه قال لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولا احللت او ولجعلتها عمرة. واذا كنت انا اتمنى ذلك ولو ايها الاخوة كما تعلمون تفتح عمل الشيطان في الامور التي ليس فيها طلب للخير. اما اذا كنت تقول لو
ان تتطلع للافضل وما فيه الخير فليس ذلك ممنوعا لكن لما تقول لو فعلت كذا لكان كذا فكأن في هذا اعتراض على القدر اذا انت لما تقول لو استقبلت كما في هذا الحديث من امر كذا لفعلت كذا تتطلع نفسك الى الخير والى الاجر الكبير
الى الثواب الجزيل والى العمل الاكثر فلا شك بان هذا مطلوب وليس ممنوعا فلننتبه لكلمة لو على اطلاقها منعا قال متفق عليه وعنه رحمه الله ان ساق الهدي فالقران افضل. وعنه اي وعن الامام احمد رحمه الله تعالى
رواية اخرى انه ان ساق الهدي يكون القران افضل وهذه الرواية تتفق مع مذهب الحنفية لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل اذ كان معه الهدي وقد روى انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قارن بين الحج والعمرة متفق عليه. جاءت احاديث كثيرة
يعني عن جمع من الصحابة في التمتع وفي القران لم يذكرها المؤلف ولكنه اشار الى بعض الادلة نعم قال والاول اصح الاول ما هو اصح الذي هو التمتع؟ لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي
ولا حللت ويدل فيدل هذا على فضيلة المتعة ويعتبرون ذلك من اخر الامرين من رسول الله صلى لانه هو حج حجة واحدة ومع ذلك تمنى ان لو كان ان لم يسق الهدي ليكون متمتعا
وفي نفس الوقت امر اصحابه والزمهم ان يحلوا ماذا؟ من نسكهم وان يجعلوا ذلك عمرة وهناك خلاف كثير كبير جدا ومتشعب وفيه مناقشات بين العلماء في تفضيل احد الانساك. لكن نحن لا نريد ان ندخل في
مثل هذه الخلافات وانا ذكرت لكم بايجاز هذه الانساك واقول لكم اي نسك فعلته فهو جائز بحمد الله. ودين الله ييسر وهذا توسيع على الناس وتيسير عليهم. فان احرمت بحج فقط فلك ذلك. وان كنت متمتعا واردت ان
بما امر به رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه فذلك امر طيب. وان اردت ان تحج قارنا فلك ذلك فهذه كلها باتفاق العلماء جائزة ولم يقل بوجوب احدها الا ابن عباس
اوجب التمتع رضي الله تعالى عنه قال وقد روى عمر وعلي وسعد وابن عمر وحفصة وعائشة وحفصة وعائشة وعمران ابن حصين رضوان الله عليهم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان متمتعا. يعني هذه احاديث صحت عنهم وصحت عنهم احاديث انه كان مفردا ايضا. يعني عن بعض هؤلاء
خاصة ابو بكر وعمر اذا يعني جاء هذا وهذه الاحاديث التي اشار او هذه الاشارات الى بعض الصحابة بعض احاديث في الصحيحين كحديث عمر وعلي بعضها في الصحيحين قال وانما منعه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان متمتعا وانما منعه الحل
وانما منعه الحل سوق الهدي منع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحل هو سوق الهدي. يعني سوق الهدي منع الرسول صلى الله عليه وسلم ان يحل باحرامه لذلك ترون يعني عندنا صورة ايها الاخوة واظحة وناصعة. قدم اثنان من الصحابة من اليمن. ابو موسى
فمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله ماذا اهللت؟ قال قلت لبيك بهلال كاهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسأله رسول والله هل معك من هذه؟ قال لا فامره ان يطوف بالبيت وبالصفا والمروة وان يقصر ثم بعد ذلك يحن
ولما جاء علي ابن ابي طالب قال بمهللت قال اهللت بما اهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان علي قد ساق الهدي معلوم بان هدي علي ضمه رسول الله الى هديه وان رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر
ثلاثا وستين ماذا؟ من الابل من الجزور وترك ما غبر عنها اي ما بقي منها. فاتم نحرها علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه انظروا سورتين في قضية واحدة كلاهما جاء من اليمن الاول ليس معه هدي فامره الرسول ان يحل. والثاني معه هدي فامره الرسول
صلى الله عليه وسلم يمكث على احرامه ومن هنا قال بعض العلماء بان التمتع افضل لكن ولتطمئن نفوسنا جميعا. لو حج احدنا مفردا او متمتعا او قارنا فقد ادى ما وجب عليه. ولا يعتبر ما فعل
له مال مكروها بل هو جائز. والصحابة رضوان الله تعالى عليهم فعلوا جميع تلك الانواع قال ومعنى حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم ادخل الحج على العمرة حين امتنع عليه الحل منها
قال ثم بعد التمتع الافراد لانه يعني عند الحنابلة يأتي في الدرجة الثانية من الافظلية بعد التمتع الافراط لانه يأتي ابن سكين كاملين والقارن يقتصر. هذا السبب الذي جعل شيخ الاسلام ابن تيمية يفضل الافراد في هذه الصورة. يقول لان المفرد
مثلا اولا اذا جاء فاعتمر في العام. ثم سافر ثم عاد مرة اخرى ليؤدي الحج في نفس العام يكون قد جمع ايضا بين نسكين بسفرين. اذا فيه زيادة فضيلة. اذا يكون الافراد في هذه الحالة افضل وهو
رحمه الله تعالى ان يوفق وان يجمع بين اقوال العلماء. ويبين انه لا تنافر بين اقوال العلماء ولا تظاد بينها وانها كلها صحيحة ولكن لكل حالة. لكن نحن نقول الذي تمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وامر
صحابتان يفعلوا هو التمتع لكن ليس معنى هذا ان غيره لا يجوز لا الكل جائز بحمد الله قال ثم بعد تمتع الافراد لانه يأتي بنسكين كاملين والقارن يقتصر على عمل الحج ثم
بعدهما خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
