قال فصل السادس تغطية الرأس يعني السادس من محظورات الاحرام التسعة تغطية الرأس لا يجوز لمن احرم بحج او عمرة ان يغطي رأسه ولو غطى رأسه فان عليه الفدية المعروفة
التي هي صيام ثلاثة ايام واطعام ستة مساكين او ذبح الشاة قال لنهي النبي صلى الله عليه واله وسلم عن لبس العمائم لقوله في الذي مات محرما لا تخمروا رأسه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا. اما نهي الرسول صلى الله عليه وسلم
مع اللبس العماني فقد ورد ذلك في حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما وقد مر بنا لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرمون الثياب؟ اجاب بقوله عليه الصلاة والسلام لا يلبس القمص
ولا العمائم الى اخر الحديث. فنص على العمائم والمراد هنا ليس فقط لبس العمامة وانما المراد الا يغطى الرأس وتغطية الرأس فيها تفصيل تغطية الرأس فيها تفصيل وهذا الذي ذكر المؤلف
قصة الرجل الذي كان في عرفات فسقط من ناقته فوقصته يعني القته ثم ايضا ده يعني باقدامها فانه قد مات. الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تخمروا رأسه ما معنى لا تخمر رأسه؟ اي لا تغطوه
وهناك خلاف في تغطية الوجه كما سيأتي لانها وردت في بعض روايات هذا الحديث لكن ما يوضع على الرأس ايها الاخوة انواع ان تضع شيئا على رأسك ملاصقا تقصد بذلك تغطيته كالطاقية او الغطرة او طرف ثوب او غير ذلك من الاشياء الكثيرة جدا فانه
لا يجوز لك وهذا يعتبر ارتكاب محظور اما لو انك حملت على رأسك قفة او زنبيلا او ماء او غير ذلك فهذا لا اثر له. هذا ليس ممنوعا ايضا لو وضعت لبدا على رأسك من صمغ او عسل او غير ذلك او مثلا صابون او غير ذلك
توسقت وحنا خلافا لما ذكره المؤلف فان ذلك جائز لان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يهل ملبدا ان يلبد رأسه ان يمسكه اذا هذا جائز لو انك اخذت هذه الشماسة
او الشمسية التي تمسك بها تحفظ رأسك وجسمك من الشمس هذا ايضا جائز او كذلك ظللت بشيء عليك لا يمس راسك فهذا جائز. او كذلك كنت في سيارة او في طائرة او في غيرها
فهذا كله لا يظر او في الخيمة او استظليت بشجرة او بجسر من الجسور او غير ذلك من الاشيا فهذه كلها لا تأثير لها ولا يعتبر فعل ذلك ارتكابا لمحروم
قال ويحرم تغطية بعضه لان النهي تناول جميعه يعني البعض ربما يفهم ان المراد تغطية الراس جميعا لو غطى بعضه كذلك هو داخل في النهي لكن لو وضعت يدك على رأسك هذا لا تعتبر تغطية
الانسان يضع يده على رأسه لا بأس في ذلك قال ولا يجوز ان يعصبه بعصابة ولا سير يعني يأتي بلفافة فيعصب رأسه في هكذا او سير من السيور فيمسكه هذا هكذا ويربط رأسه عليه. هذا ايضا لا يجوز لانه شبيه بالعمامة
ولا يجوز ان يعصبه بعصابة ولا سير. ولا يجعل عليه شيئا يلصق به سواء كان فيه دواء او لا دواء فيه ولا يطينه بطين ولا حناء. اما حنا هذي ومثله من هذه الاشياء فهذه حقيقة الصحيح انها جائزة
لان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يلبي رأسه الحنة من ماء كما هو معلوم مما هو يوضع على الرأس فليس كل ما يوضع على الراس. اما لو الصق على نفسه كيسا او غير ذلك فهذا هو الذي لا يمنع
قال ولا يطينه بطين ولا حناء ولا دواء يستره لانه نوع تغطية وفيه الفداء لما ذكرنا في اللباس قال فان حمل عليه طبقا او وضع يده عليه فلا بأس. يعني لو حمل على رأسه طبقا او صحنا او زجاجة او قارور او غير ذلك
لانه لا لا يقصد به الستر. هذه الاشياء لم يقصد بها تغطية الرأس. وانما قصد بها حملها قال ولو ترك فيه طيبا قبل احرامه لم يمنع من استجابته. لقول عائشة رضي الله عنها وارضاها
كاني انظر الى وبيص الطيب في في رأس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو محرم. هذا مر بنا سيأتي الى ذكره الحديث عندما يأتي المؤلف الى المحظور وهو ماذا التطييب؟ او التطيب
اذا لو ان انسانا طيب بدنه ورأسه ولحيته ولكن اثار الطب بقيت عليه ورائحته كذلك فما الحكم هنا؟ هذا جائز لانه من الامور التي يجوز استدامتها ولا يجوز ابتداؤها. استدامتها
لك ان تستمر بالطيب الذي عليك لكن ليس لك ان تطيب بدنك اذا هذي من المواضع التي يجوز ان تستمر فيها اذا وجدت لا ان تبتدأ قال ولا يمنع من تلبيده بصمغ. فرجع المؤلف انظر قال ولا يمنع من تلبيده
في صمغ ولا يمنع من تلبيده بصمغ وعسل عسل وفي بعض الروايات غسل يعني ما يغسل به كالصابون وغيره ولكن الاشهر في المذهب هو قضية عسل يعني لو وظع عليه عسلا يمسك بالشعر حتى لا يتطاهر
او وضع عليه صمغ او حنا فهذا في الحقيقة جائز ولا يمنع من تلبيده بصمغ وعسل ليتلبد ويجتمع الشعر فان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال اني نبتت رأسي وهو محرم متفق عليه. اذا هذا حصل من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قدوة. وقد قال عليه الصلاة والسلام
سلام خذوا عني مناسككم فينبغي ان يقتدى به في ذلك الامر. ولما لبذ رأسه وقال خذوا عني مناسككم تبين ان هذا لا يختص به عليه الصلاة والسلام وانما هو له ولغيره من الامة
قال ولا يمنع من تغطية وجهه لان عثمانا وسعدا وعبدالرحمن بن عوف وزيد بن ثابت رضي الله عنهم اجازوه. عندك عثمان منوم؟ لان عثمان انا وسعدا نعم لان عثمان وسعدا وعبد الرحمن بن عوف
وزيد ابن ثابت رضي الله عنهم اجازوه. هؤلاء الاربعة من الصحابة وهو ايضا رأي كثير من الفقهاء بانه لا مانع من يغطي الرجل وجهه ومن العلماء من منعه وسبب الخلاف في ذلك انه جاء في قصة الرجل
الذي وقصته دابته فقتلته قال الرسول صلى الله عليه وسلم ولا تخمروا وجهه ولا رأسه. في بعض الروايات الرواية المتفق عليها التي في البخاري ومسلم ولا تخمر رأسه. فهذه متفق ومجمع عليها
بين العلماء لكن ولا تخمروا وجهه هذه جاءت في صحيح مسلم فرد بها عن البخاري وهنا اختلف العلماء في صحتهم مع انها في صحيح مسلم فمن صحح تلك الرواية يعني لم يعتبرها شاذة او مخالفة للرواية المتفق عليها قال لا يغطي وجهه
ومن اعتبرها مخالفة قال له ان يرقي وجهه. وهذا كما ذكر المؤلف مروي عن جماعة من الصحابة كعثمان بن عفان وساعد وغيرها هو زيد ابن ثابت وغير هؤلاء من الصحابة رضوان الله عليهم
قال وعنه رحمه الله يمنع منه يمنع منه يعني من تغطية الوجه لانه في بعظ لفظ حديث ابن عباس رظي الله عنهما في الميت المحرم ولا تخمروا وجهه ولا رأسه متفق عليه
لا هو رواية ولا تخمر وجهه ورأسه ليست متفقا عليه انما الرواية المتفق عليها ولا تخمر رأسه اما لفظك ولا تخمر وجهه وراسه فهذه انفرد بها مسلم على البخاري اذا هي عند مسلم فليست متفقا عليها ولو كانت متفقا عقا عليها لما اختلف العلماء
قال وفي تظليل المحمل روايتان المحمل هذا الذي كان يركب الانسان كما هو معلوم على الجمل فهناك محمل يضع وعليه غطا لا يمس رأسه ولكنه يظلله عن الشمس وعن الهوى
فهذا يعني في المذهب روايتان. رواية لا يجوز ذلك لانه يعتبر ارتكاب محظور. والرواية الثانية ان ذلك جائز والرواية الثانية هي الصحيحة انه يجوز ان يغطي ماذا المحمل قال وفي تظليل المحمل روايتان احداهما ليس له ان يتظلل به
لان ابن عمر رضي الله عنهما قال اظحى لمن احرمت له ايوب ايبرز للشمس اظحى لمن احرمت له يعني ابرز يعني وقت الظحى اخرج الشمس فلا تحتجب تحت ذلك هذا هو المراد لكن هذا
لا يدل على ان ذلك لا يجوز. وهذا رأي لعبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال ولانه ستر رأسه بما يقصد به الترفه اشبه تغطيته وتلزمه الفدية لما ذكرنا. ولكن الصحيح هو رأي كثير من العلماء ان تظليل
الذي لا يضر وانه لا يجب به فدية قال والثانية له ان يتظلل لانه ليس لانه ليس بمباشر للرأس اشبه الخيمة وله ان يتظلل بثوب على عود لما روت ام الحسين رضي الله عنها الفرق بين ان يتظلل بعود يعني ثوب على عود وبين ان يكون في المحمل
طب هو اختصر على ثوب بعول لان هذا حصل من الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يمكن ان يأتي شيء عن الرسول ويرد في قصة بعد اسامة وبلال عندما كان احدهم اخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
والاخر يضع ثوب وضع ثوبا على ماذا على عود يظلل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يرمي جمرة العقبة وكان رديفه الفضل ابن عباس ابن عمه قال لما روت ام الحسين رضي الله عنها قالت
حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت اسامة فرأيت اسامة وبلالا رضي الله عنهما واحدهما اخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه واله وسلم. ختام الناقة انما هو زمام الذي يمسك به القائد ويقودها الى الامام
والاخر يعني لا يدرى هو ذا او ذا وضع ثوبا على عود فكان يظلل به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شدة الحر والاخر رافع ثوبه يستره من الحر
قال حتى رمى جمرة العقبة رواه مسلم رحمه الله قال ولا بأس بالتظليل بالخيمة والسقف والشجر واشباه ذلك. لا بأس بذلك لان هذا ثبت ايضا عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم لانه عليه الصلاة والسلام وهو بمنى امر ان تظرب له قبة يعني خيمة في نمرة فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام بها حتى زالت الشمس. ثم انتقل فصلى بالناس كما هو معلوم الصلاة. جمع بين الظهر
عصر في وقت الاولى اي في وقت العصر وهو يوم جمعة ومع ذلك جمع الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يصلها جمعة وانما صلاها صلاة مسافر يعني ظهرا  قال لانه لا قال ولا بأس بالتظلل بالخيمة والسقف والشجر واشباه ذلك. لانه لا يلازمه
اشبه ظل الجبال والحيطان خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
