قال الامام المصنف رحمه الله تعالى فصل السابع الطيب يعني السابع من محظورات الاحرام التطيب هل يجوز للمحرم ان يتطير قبل احرامه له ذلك لكن بعد الاحرام لا يجوز له
لو تطيب بعد الاحرام يعتبر مرتكبا لمحظور قال الطيب يحرم عليه استعماله في بدنه وثيابه لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم في الميت المحرم ولا تقربوه طيبا. ولا تقربوه طيبا هذه رواية الصحيحين
في رواية اخرى في الصحيح عن عائضة ولا تحنطوا ما معنى لا تحنطوه الحنوط انما هو خليط من الطيب اذا المراد الا يطيب وجاء في الحديث فانه يبعث يوم القيامة ملبيا
وقوله صلى الله عليه واله وسلم لا يلبس من الثياب ما مسه ورس او زعفران. والورس والزعفران انما هما نوعان من انواع الطين اذا الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس ثوب فيه طيب
واعطانا مثالا بالنسبة للورث وبالنسبة للزعفران والا انواع الطيب كثيرة جدا وسيعدد المؤلف شيئا منها. الطيب كما تعلمون له اعداد كثيرة ولكن جاء في الحديث القصد هو ظرب المثل. يعني ما فيه طيب فاجتنبه
قال وتجب به الفدية لما ذكرنا في اللباس ويجب يعني بالتطيب الفدية كالحال بالنسبة للباس. اي كما انها تجب في اللباس ذلك تجب هنا والوجوب هنا عن طريق القياس قال ويحرم عليه المبخر بالطيب والمصبوغ به. تعلمون البخور هذا العود الذي يوضع على الجمر فيتطاير له رائحة
طيبة وهو يختلف جودة وغيرها فهذا ايضا اذا تطيب به الانسان شمه قاصدا ذلك لا يجوز له. يعتبر متطيبا. ايضا لو بخر ثوبه فانه لا يجوز له لو بخر ازاره او رداءه لا يجوز له ان يلبسه
قال ويحرم عليه المبخر بالطيب والمصبوغ به قياسا على المزعفر ولا يجوز ان يأكل طيبا ولا يكتحل ولا يكتحل به. يعني لا يجوز ان يأكل طيبا كالفواكه مثلا التي تكون فيها الطيب او كذلك الاطعمة الذي يوضع فيها الزعفران وغيره لا يجوز ان يأكل ذلك
لكن لو كان ذلك عادته انه من هذا النوع فهذا يختلف الحكم فيه ولا يجوز ان يأكل طيبا ولا يكتحل به ولا يستعط به ولا يكتحل به الكحل انما هو بالعين كما هو
ليس له ان يأخذ الطيب او كحلا فيه طيب فيكتحل به ولا يستعط يعني يدخله من انفه قال ولا يحتقن به. يعني لا يتخذ يأتي بحقنة فيدخلها الى بدنه فهذا ايضا لا يجوز
قال ولا يحتقن به لانه استعمال للطيب قال وان كان في الطعام طيب يظهر ريحه لم يجز اكله. يعني لو وضع في الطعام طيب فان داب في الطعام وضاع فيه لا اثر له. لكن لو بقي اثره ورائحته لا تزال ظاهرة فلا يجوز عقله
وكذلك الحال بالنسبة للماء ايضا قال وان كان في الطعام طيب يظهر ريحه لم يجز اكله لانه يأكل طيبا وان لم يظهر له ريح جاز اكله وان ظهر لونه وان لم يريد المؤلف ان المقصود هو الرائحة اما اللون فلا اثر له. يعني قد يبقى الجرم
ولكن ما دامت الرائحة غير مولودة فلا اثر للجرم كما هو الحال بالنسبة للمعصفر فان المعصفر يصبغ به وكان ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسن المعصفا لانه ليس
قال وان لم يظهر له ريح جاز اكله وان ظهر لونه لان المقصود ريحه دون لونه وان ظهر طعم وان ظهر طعمه فظاهر كلام احمد رحمه الله المنع منه لان الطعم لا يكاد ينفك عن عن الرائحة
قال وان لبس ثوبا كان مطيبا فانقطع ريحه. وكان بحيث اذا رش فيه ماء فاح ريح ريحه لو ان انسانا اخذ طيبا كان قد طيب ولكن عندما تشم ذلك الثوب لا تجد رائحة الطين
لكن عندما يأتيه شيء من الماء يتوضأ الانسان مثلا او يرشه بماء تجد ان الطيب بدأ يظهر هذا لا يجوز. لانه معنى هذا ان الطيب لا يزال موجودا به لكن لو طيب ذلك الثوب
ولبسه وعش ذلك الثوب ولم تظهر له رائحة فهذا لا اثر له. ولا يمنع من لبسه قال فعليه الفدية لانه مطيب والا فلا قال وان فرش فوق المطيب ثوب صفيق
يمنع الرائحة والمباشرة الصلاة فدية عليه بالنوم عليه يعني لو وجد فراش يعني بساط مطيب ثم جيء بفراش صفيق ما معنى صفيق يعني متين كما مر بنا ان كنتم تذكرون بالنسبة للجورب الصفيق يعني
المتين الذي ماذا يستر ماذا القدم ان كان هذا يحول بينه وبينه فان هذا جائز. لكن قد يكون هو ازاره صفيق ولكنه ينام على الطيب ويمنع من ماذا؟ خروج الرائحة. قالوا هذا لا يجوز لانه يباشر بازاره وردائه
فهذا لا يجوز قال وان كان الحائل بينهما ثياب بدني. فعليه الفدية لانه يمنع لانه يمنع من استعمال الطيب في ثيابه. كما يمنع منه في بدنه قال رحمه الله والطيب كل ما يتطيب به او كان المؤلف سيعد لنا ما هو الطيب؟ ما هو الطيب هذا الذي يتكلم عنه
يقول كل ما يتطيب به اي اعتاد الناس على ان يتطيبوا به. وهو انواع نوع بخور ونوع من انواع العود الذي يراش ونوع تجده في دولة وغيرها يعني انواعه كثيرة جدا وبخاصة في هذا الزمان
فما فيه رائحة الطيب فهو طيب. اي ما اعتاد الناس ان يتطيبوا به. وله انواع كثيرة سيعد المؤلف قدرا منها قال والطيب كل ما يتطيب به او يتخذ منه طيب كالمسك والكافور والعنبر والزعفران
والورش والوردي والبنفسجي والادهان المطيبة بشيء من ذلك. شف قال والاديان المطيبة اما الادهان التي لا طيب لها فلا اثر يعني الادهان الخالية من رائحة الطيب هذه لا تؤثر اذا المؤلف بدأ يعد لنا انواع الطيب الذي ينبغي تجنبه
قال والادهان المطيبة بشيء من ذلك كدهن الورد والبنفسجي والخير والزمبل الخيري قال كدهن الورد والبنفسج والخيري. نعم. والزنبق ونحوها. ما هو الخيري؟ هو عندك بالكسر ولا بالفتح وبالكسر الخيري هذا نوع يعني نبت له زهر فيه رائحة الطيب يعني نوع من انواع النبات
يسمى الخيري نبت يميل الى الصفرة ورائحته طيبة وزكية فهو نوع من انواع الطين قال كدهن الورد والبنفسجي والخيري والزنبق ونحوها قال رحمه الله وفي الريحان الفارسي روايتان اما الزنبق فهذا الذي يستخرج من الياسمين تعلمون الياسمين له دهن
وهو ايضا يكون طيبا. فهذا الزنبق يستخرج منه ايضا. فهو نوع من انواع الاقيان قال وفي الريحان الفارسي روايتان احداهما ليس بطيب لان عثمان بن عفان رضي الله عنه قال في المحرم يدخل البستان ويشم الريحان
ولانه اذا يبس ذهبت رائحته اشبه نبت البرية قال والثانية هو طيب لانه يتخذ للطيب اشبه الورد قال رحمه الله وفي سائر وفي سائر النبات الطيب الرائحة الذي لا يتخذ منه طيب
المرزن المرزن جوش كالمرزنجوشي كلمة اصلها اعجمية يعني فعربت يسموها عربت يعني نقلت للغة العربية ولكن له اسم معروف في اللغة العربية استمسك. هذا معروف في اللغة العربية بهذا الاسم
لكن في اللغة غير العربية هذا وعندما ينقل الاسم من غير العربية الى العربي يسمى هذا معرب ما معنى معرض لانه في الاصل ليس عربيا ولكنه نقل الى ماذا؟ العربية فدخل بذلك
عن طريق النقل اليهم قال وفي سائر النبات الطيب الرائحة الذي لا يتخذ منه طيب كالمرزنجوشي والنرجس والنرجس والبرمي وجهان قياسا على الريحان قال ابو الخطاب رحمه الله بالورد والخيري والبنفسجي والياسمين روايتان كالريحان
والصحيح انه طيب لانه يتخذ منه طيب فهو كالزعفران قال رحمه الله فاما نبت البرية والقيصومي والابخري والخزامى والفواكه كالاترج والتفاح والسفرجي والحناء فليس بطيب. هذه يعرفها الذين عاشوا في الصحراء وعرفوا انواع الاشجار مثل القيسوم
وكذلك ايضا غيرها مثلا من هناك اشجار كثيرة والعرعر وغيرها هذي تجد لها مثلا رائحة طيبة ولكن لا يؤخذ من هالطيب فما لا يؤخذ منه الطيب لا يعد طيبا قال لانه لا يقصد للطيب ولا يتخذ منه طيب فاشبه العصفور
وقد ثبت ان العصفر ليس بطيب لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم ولتلبس ما شاءت من الوان الثياب من معصر وكان ازواج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يحرمن في المعصرات
يعني الثياب المصبوغة بالعصفر ولكن من العلماء في غير المذهب من لا يرى هذا يرى ان العصفر يدخل تحت مسمى الطيب ولا ينبغي ان يلبس ولكن احد هذه الاحاديث حجة عليه
قال المصنف رحمه الله تعالى وان مس وان مس المحرم طيبا يعلق بيده فعليه الفدية لانه طيب يده. هذا لو قصد يعني لكن لو مرة بجواري شخص يعني لمست يده يده من غير قصد هذا لا. لكن القصد ان تأتي تذهب الى ماذا؟ الى صاحب الطيب ماذا
تلمس ما عنده حينئذ تكون تعمدت. او تأخذ طيبا عنده تشمه حينئذ تكون تعمدت التطيب قال وان مس ما لا يعلق بيده كقطع الكافور والعنبر فلا فدية عليه. لانه لم يتطيب
وان شمه فعليه الفدية لانه يستعمل هكذا وان شم العود فلا فدية في عليه لانه لا يستعمل هكذا ولا تقصد رائحته قال وان تعمد لشم الطيب مثل ان تشم العود تاخذ عود جاف وتشمه لا يؤثر لكن ظعه في النار
تجد ان الرائحة تبرز وتظهر ان تكون شممت طيبا قال وان تعمد لشم الطيب مثل ان دخل الكعبة وهي تجمر او حمل مسكا ليشم رائحته او جلس عند العطار لذلك فعليه الفدية. يعني من دخل الكعبة ترون الكعبة تعطر وكذلك الحجر
ولو جاء الانسان وتعمد الشم او تعمد ان يأخذ بيده فهذا تطيب. اما مجرد انه يصلي في الكعبة هذا لا شيء عليه حتى وان شم رائحة الطيب لانه لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يستطيع ان يمنع نفسه عن
قال فعليه الفدية لانه شمه قاصدا له مبتدأ به في الاحرام فاشبه ما لو باشره قال وان لم يقصد ذلك الجالس عند العطار لحاجة اخرى. او دخل الكعبة او دخل الكعبة ليتبرك بها. اوه هذي مسألة تحتاج الى
وقفة يعني المؤلف يقول لو دخل الكعبة ليتبرك بها وما اكثر من يحبون مثل ذلك حقيقة تعلمون ايها الاخوة بانه لا يجوز ان يتبرك باي مخلوق مهما عظمت قيمته وارتفعت مكانته
حتى ولو كانت الكعبة. فالكعبة لها مكانة عظيمة. فلا يجوز لك ان تتبرك بالكعبة. ولا بالحجر. ولا بماء في زمزم تأخذه للتبرك ولا تغسل به ثوبا لاجل التبرك ولكن تشرب ماء زمزم لما جاء ماء زمزم لما شرب له
اما ان تريد به الدواء او تريد به الشفاء او ان الله سبحانه وتعالى يهبك علما نافعا للاخرين فهذا ناعم ولا يرد على هذا ايها الاخوة ما ثبت ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يبتدرون ما يخرج
من جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجسمه فانهم كانوا يبتدرون ما يخرج من يسيل من عرقه. وكذلك من ريقه ويتسابقون على بقية وضوءه حتى على نخامته سبقونا لماذا؟ لان هذه خاصية خص الله بها نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. ولكن هذا في وقت
حياته اما بعد مماته فلا يجوز لاحد ان يذهب ويتمسح بالقبر او يطوف حوله او يقبله فهذا فقله لا ينبغي ايها الاخوة فينبغي هذه امور تتعلق بعقيدة التوحيد فينبغي للمسلم ان يكون على بينة من العون
فاذا كان هذا لا يجوز في امر الكعبة ان تتبرك بها فما بالك بالذين يتبركون كما يقولون ببعض الصالحين وبعض الاولياء ويقترحون عند قبورهم ويخضعون ويذلون ويستكينون ويذبحون ويتوكلون ويستغيثون
ويطلبون منهم الانابة والغوث والرجاء ويعتقدون فيهم النفع والضر وانهم يكشفون ما يحل بهم من كرب فيذهبون اليهم معتقدين انهم يرفعون ذلك كما هو من عند الله سبحانه وتعالى. قد شركوا هؤلاء في امر لا يجوز في امر من امور العبادة هذا لا
يجوز ان يكون الا لله اذا ما قاله المؤلف رحمه الله تعالى وكلنا ايها الاخوة مهما كان الانسان لا يمكن ان يكون معصوما يعني قد يحصل من الانسان المؤلف له وجهة
لانه ايضا مر بنا اظن انه قال وتستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم يعني تشد اليها الرحال وهذه مسألة مختلف فيها بين العلماء اذا قضية التبرك لا. اما ان تدخل الكعبة لتصلي وتطلب الثواب من الله. وايضا ان تقبل الحجر
والطواف كما هو معلوم فهذه امور منها ما هو واجب ومنها ما هو مشروع. لكن فرق بين ان تفعل هذي على ان فجاءت من شريعة الاسلام وبين ان تعتقد فيها النفع والظر وان تتبرك بها. وترى انها تزيل عنك
اشيا وان هذه البركة كما يفعله بعض العوام بل ربما بعض المتعلمين. وهذا لا يجوز ايها الاخوة. اذا المسلم ان يحتاط وليس كما قال المؤلف يجلس ماذا؟ لو انه قال جلس في الكعبة ينتظر الصلاة او انه
كان في الكعبة يصلي فنعم وهناك خلاف بين العلماء في الصلاة داخل الكعبة يعني هل يعني بعض العلماء لا يرى الصلاة فيها بالنسبة للمفروضة وانما الصلاة تكون خارج الكعبة. هذه مسألة فيها خلاف معروفة اظنها مرت بنا في الصلاة
النظر الى الكعبة ماذا يقصد؟ النظر الى الكعبة على انه يتفكر في انها خلق من خلق الله سبحانه وتعالى كما قال الله تعالى قل انظروا ماذا في السماوات والارض اولم يتفكروا في ملكوت السماوات والارض ويزداد يقينا نعم انما يجد
ان النظر الى الكعبة يزيد نظره او انه يغير من حاله لا لا يعتقد هذا لان هذا ما ورد. اولا ايها الاخوة امور العقيدة توقيفية موقوفة على النصوص. ما جاء عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا يأخذ بعضنا العاطفة
وايضا الرقة لمحبة كلنا نحب رسول الله ورسول الله احب الينا من انفسنا ومن ابنائنا. لكن كما قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وهذا هو الذي يقول لا تطروني كما اطرتن سهر ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. ولما جاء رجل فقال ما
ان شاء الله وشئت. قال اجعلتني لله ندا؟ مع ان ما شاء الله وشفت ليس شركا. ولكنها من المداخل الى الشرك قل ما شاء الله ثم شئت لما قال ما شاء الله قال اجعلتني لله ندا شريكا قل ما شاء الله وشئت. وهذا مقام معروف وهو موسع
وفي كتب التوحيد فعلى المسلم دائما الا يقع في مثل هذه الامور التي يظن انها ربما ترفعه ثوابا واجرا وهي تحط من اجره وثوابه قال او حمل الطيب من غير مس للتجارة فلا يمنع منه لانه لا يمكن التحرز منه فعفي عنه
يعني انسان حمل الطيب يبيع ويشتري في الطيب حتى وهو محرم او اشتراه ونقله الى ما كان هذا لا يظر. لان هذه هي الوسيلة وهو لم يقصد بذلك التطيب خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
