قال الامام رحمه الله تعالى فصل الثامن الصيد يعني الان انتقل المؤلف قارب ان ينتهي منها قال الثامن من محظورات الاحرام الصيد والصيد قد نص الله سبحانه وتعالى عليه في سورة المائدة
يقول سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صياما ليذوق وبال امر
عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذي انتقام. احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما. فهذا تولى الله سبحانه وتعالى بيانه
وان الصيد اذا تعدى عليه المحرم او تعدي عليه في الحرم حث من غير المحرم فان ماذا الفدية فيه هي الجزاء مثله ما هو مثله فهناك ما فيه البقرة وهناك ما فيه الشاة. فمثلا لو اخذت هذه مثلا
الحمامة الصغيرة تجد ان فيها الشاه واختلف العلماء فيما هو اكبر منها يعني تجد مثل الحجل ومثل القطا مثلا ومثل الحظارة اكبر من الحمام ومع ذلك يختلفون ماذا فيهم ولكن الحمامة قالوا لماذا؟ قالوا لانه قضي فيها
لانه قظي فيها يعني شرعا. الامر الثاني ان العلما حاولوا ان يتعرفوا العلة لماذا اختص  الحمامة بدارك قالوا الحمامة لو وضعت لشاة ولحمامة لوجدت انهما يتشابهان في شرب الماء. كل منهما يعب الماء عضا
يعني اهل الخبرة يعرفون ذلك فالحمامة كالشاة. اذا صارت شبيهة لها اذا الله تعالى اعطانا الحكم مجملا وهناك اشياء قضى فيها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واشياء لم يقضى فيها. وهناك ما هو صغير جدا كالعصفور
هل فيه حفنة من طعام او غيره؟ يعني اولا الصيد لا يجوز للمحرم ان يتعدى عليه ولا كذلك ايضا ان يقتله داخل الحرم. والله قد حذر من ذلك وسماه اعتداء وبين ما فيه من الجزاء لانك محرم ملتزم بحدود فكيف تعتدي على ما
مخلوقات الله في هذا المقام. والله تعالى يقول ومن دخله كان امنا قال الثامن الصيد حرام صيده وقتله واذاه الامر حرام صيده وقتله ايضا واذاه وتنفير ايضا لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ولا ينفر صيدها
وعمر رضي الله تعالى له قصة حصلت علق ذات يوم الرداءة يعني كان جالس مع بعض اصحابه فاخذ الردى هذا الذي يضع الانسان عليه فعلقه فجاءت حمامة فوقعت عليه. فخشي عمر رضي الله تعالى عنه ان توسخه. وانتم تعلمون ما يحصل من الحمام من الذروق
فاطارها عمر رضي الله تعالى عنه فوقعت فماذا؟ فلاخذتها حية فقتلتها يعني التهمتها حية. اذا من المتسبب اشكل ذلك على عمر. وكان معه عثمان وغيره من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم
في ذلك فافتوه بان عليه شاة وهذه سيشير اليها المؤلف دون ان يذكر قصة عمر ولكن يقول لاثر  قال لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم
ولقوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما. فحرم عليه. وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما قال فان اخذه لم يملكه لان ما حرم لحق غيره لم يملكه بالاخذ من غير اذنه كما لغيره
وعليه ارساله في موضع يمتنع فيه فان تلف في يده ظمنه كمال الادمي وان كان الصيد لادمي فعليه رده اليه لانه غصبه منه ويحرم عليه تنفيره لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم في مكة
لا ينفر صيدها متفق عليه تستثيره حتى يطير وربما تطهيرك له يترتب عليه ضرر كما في قصة عمر رضي الله تعالى عنه قال وهذا في معناه فان نفره فصار الى شيء هلك به ظمنه لخبر لخبر عمر رظي الله
عنه وارضاه يعني لاثر عمر الذي ذكرت لكم عمر ما قصد ماذا ان يؤذي تلك الحمامة ولكنه اراد المحافظة على ردائه ولكن ترتب على ذلك امر وهذا ما ايها الاخوة من نعم الله سبحانه وتعالى. لان كون هذه وقعت لعمر اخذنا حكما من احكام الشريعة
يعني فرق بين ان يأتينا حكم او قضية حصلت لعمر رضي الله تعالى عنه ويحكم فيها عدد من الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي. واوصى ايضا باتباع منهج الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. وقال ابن مسعود من كان
مستنا فليستن بمن قد مات فان الحية لا تؤمن عليه الفتنة اذا هذه القضية التي حصلت هي اعطتنا زادتنا درسا وفائدة لنستفيد بان الانسان لا نفر طائرا وترتب عليه ضرر فانه يكون متسببا في ادائه هو لم يؤذيه مباشرة ولكنه كان السبب فحين اذ
ماذا عليه الفتن قال ولانه هلك بسبب من جهته فاشبه من نصب له شركا فهلك به قال رحمه الله ويحرم عليه الاعانة على قتله بدلالة بدلالة بقول او اشارة او اعارة الة نعم لو اعان او اشار
او نبه انه في هذا يكون قد اشترك في ماذا في قتل الصيد لذلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في قصة ابي قتادة عندما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هل احد منكم امره
يعني امره بان يتجه نحو الصيد او اشار اليه يعني اشار الى الصيد قالوا لا. قال فكلوا لكن بعضهم ضحك فهو انتبه وكان مشغول ماذا يخرج ماذا حذاءه فضحك البعض او حصلت حركة فهو انتبه فرأى الحمار الوحشي فانطلق بدليل انه لما ركب
ماذا فرسه نسي من العجلة قوسه وغيره فقال ناولوني قالوا لا ما كان لنا ان نناولك ثم نزل واخذه فاجهز ماذا على ذلك الحمار فصاده فلما جاء به وقدمه بعضهم اكل وبعضهم توقف قال حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سألوا رسول
الله لم يعطهم الحكم هكذا قال هل فيكم احد امره بمعنى امره بان يصيد ذلك او اشار اليه نبهه انظر يا فلان الى ذلك الحمار الوحشي او الغزالة ونحوه قالوا لا يا رسول الله قال اذا فكلوا
معنى هذا لن تحصل منه مشاركة. لكن لو ظحك الانسان قد لا يغلب على نفسه لا يمسك نفسه فهذا لا يدخل في القظية العلماء يعني لو كانوا مجموعة وانسان جالس ينتظر الصيد فضحك احدهم وهم محرمون
ولا قصده ماذا؟ ان يدل وتنبه ذاك للضحك حينئذ ماذا؟ وفي بعض الروايات انهم كانوا ينظرون فيسألهم ما بالكم تنظرون؟ لماذا تنظرون؟ فسكتوا لم يجيبوه هو لما رأى كثرة النظر حينئذ دقق نظره فرأى ايضا ذلك الحمى وهي جاءت في حديثين
في حديث الصعب ابن جثامة وفي حديث ابي قتادة الصعب ابن جثامة صاده وجاء به لرسول الله صلى الله عليه وسلم فابى ان يأكل منه فتغير وجهه الصعب شق عليه كيف يأتي
ويهديه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيرده وقع في نفسه شيء. وبخاصة ان ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الرعيف الرؤوف بامته الرحيم بهم العطوف عليهم الحنون ايضا
الذي يشفق ويرأف بهم لما رأى تغير وجه الصعب. وهو من اكثر الناس ادراكا ووعيا لما رأى ذلك قال انا لم نرده عليك الا انا حرم اذا ما رددناه عليك
لعدم قبول الهدية او لانه منك او لعدم الحاجة لا ولكننا رددناه وعليك لاننا حرم والحرم لا يجوز له ان يأكل من الصيد والسبب انه صاده لهم. اما لو كان الصعب لم يصده لهم فانهم يقولون بدليل قصة ابي قتادة فان ابا قتادة اجهل
على ذلك الحمار وصاده واكلوا واستفتوا رسول الله وجاز لهم ولكن ما داموا لم يعينوا عليه قال لم لا الصعيد لا يجوز له المحرم لا يجوز له ان يصيد. الصعب ابو قتادة يعني الصعب كان مع جماعة من اصحابه
متجهين الى سيف البحر لم يكن محرما. وكذلك ايضا ابو قتادة قال لما روى ابو قتادة رضي الله عنه انه كان مع اصحاب له محرمين وهو لم يحرم. رأيته لم يحرم
وابصروا حمارا وحشيا وانا مشغول اخصف نعلي فلم يعني يخسف نعله يعني يخرزها خرز النعل تعرفونه كانوا زمان يخرزون نعلا بايديهم. مهو مثل الان تذهب الى الدكان وتجده ربما اول تذهب الى الدكان وتجد ولكن
مخروزة بالايدي. نعم قال وانا مشغول اخصف نعلي. فلم يؤذنونني به. واحبوا لو اني ابصرته. واحب لماذا؟ لان ما يحتاج من اكثر الناس حاجة الى الطعام. وهذا طعام شهي وتعلمون ما هم فيه من الحال من قلة العيش من قلة
ايضا ومع ذلك يرون حمارا وحشيا والحمار الوحشي كم سيأكلون فيه؟ هذه غريبة بلا شك فتمنوا ذلك لكن التزامهم بمنهج الاسلام وعدم التعدي على حدود الله وعدم ارتكاب المنهيات. يظحون بكل غال في
سبيل ذلك فلم ينطق احدهم بعبارة. ولم يشر باشارة وانما سكتوا. ولما كانت نياتهم حسنة وقصدهم سليما فان الذي معهم هو نفسه ادرك وانتبه فانطلق وجاء اليهم بالصيد. ولذلك في قصة
عنبر الذي صيد صاده الصحابة رضوان الله تعالى عليهم اكلوا منه اخذوا اكثر من شهر وهم يأكلون منه. سألوا رسول الله قال خذوه واضربوني معكم بسهم ايضا قال فركبت وركبت ونسيت الصوت والرمح. فقلت لهم ناولوني السوط والرمح. قالوا والله لا نعينك عليه
وهذا يدل على اعتقادهم تحريم الاعانة عليه. معنى هذا ان الصحابة رضوان الله تعالى يعرفون الحكم كما قال المؤلف والا لو لم يكن الحكم معروفا عندهم لاخذوا ماذا؟ القوس وغيره واعطوه اياه لكن قالوا لا يمكن نعينك. اذا الاحكام مستقرة في اذهان
ولذلك ابوا ان يعينوه قال ولما سألوا النبي صلى الله عليه واله وسلم قال هل منكم احد امره ان يحمل عليها او اشار اليها؟ قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمها متفق عليه. هل منكم احد امره ان يحمل عليها؟ يعني ان يجهز ان ينطلق وراءها
او اشار اليها نبهوا لي قالوا لا يا رسول الله ما ناولوه ماذا؟ قوسه الذي يصيد به اذا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ما دام الامر كذلك فكلوه صيد
البر حلال لكم ما لم تصلوه او يصد لكم. ما لم تصدوه انتم او يصاد لكم قال ولان ما حرم قتله حرمت الاعانة عليه كالادمي فان فعل فقتله حلال فالجزاء على المحرم
لان ذلك يروى عن علي وابن عباس رضي الله عنهم ولان فعله سبب اتلافه وتعلق به الظمان كتنفيره قال وان قتله محرم اخر. فالجزاء بينهما. لانه كل منهما كان سببا في ذلك
يعني اشترك في ذلك وان كان القاتل هو المحرم الاخر يعني ايها الاخوة اريد ان انبه اعتبارا ان شاء الله من الاسبوع القادم يعني سنزيد في الدروس وبدل ان تكون ثلاثة ستكون خمسة ايام السبت الاحد الاثنين الثلاثاء الاربعاء والاخوة اللي ينتبهون يعني تكون
بخصوص اعتبارا وابتداء من الاسبوع القادم خمسة ايام. حتى نحاول حقيقة ان نمشي اكثر في كتاب الحج لانه طويل كما ترون وميزته ان نفرغ من اكثر احكامه وبخاصة اذا تقريبا ماذا ثلاث مئة واربع مئة وستين حتى نصل الى
الاشياء اللي يحتاج اليها الحاج. اذا السبت والاحد والاثنين والثلاثاء والاربعاء قال وان كان المدلول رأى الصيد قبل الدلالة فلا شيء فيها. لانها لم تكن سببا لاتلافه وان ضحك المحرم
عند رؤية الصيد ففطن الحلال فلا شيء فيه لان في حديث ابي قتادة رضي الله عنه وبين انا مع اصحابي فضحك بعضهم فنظرت فاذا حمار وحش وفي رواية اذا ابصرت باصحابي
يتراءون شيئا فنظرت فاذا حمار وحش تعلمون ايها الاخوة الظاحك هذا جائز ورسول الله صلى الله عليه وسلم ظاحك ولكن غالب ضحكي انما هو ابتسام وسبق ان نبهتكم بان الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه جمع المواضع التي ضحك فيها رسول الله صلى الله عليه
فانه صلى الله عليه وسلم ضحك في مواضع كثيرة. ايظا الانسان قد يمر به شيء مما يعجبه او يثيره فيظحك الم يكن قاصدا ماذا للظحك لكن متى لا يجوز الظحك في الصلاة
اما في غيرها لكن ليس معنى هذا ان الانسان يكون منهجه وهو الضحك وان يكون الضحك مصحوبا بالقهقهة هذا امر لا انما الضحك هذا امر يدل على طيابة قلب الانسان وبخاصة الابتسامة
قال ويحرم عليه الاكل مما اشار اليه او اعان عليه او كان له اثر في ذبحه مثل ان يعيره سكينا لحديث ابي قتادة رضي الله عنه ويحرم عليه اكل ما صاده
اوصيد لاجله لما روى جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه او يصاد لكم او يصاد لكم يعني هذا حديث رواه الترمذي وغيره واسناده حسن
اذا هنا بين لنا الحديث متى يجوز ان يؤكل من الصيد؟ المحرم لا مانع ان يأكل من الصيد بشرط الا يصيده هو  او لا يصاد لاجله كما في قصة الصعب او لا يكون قد اعان عليه باشارة او غير ذلك فانه في هذه الحالة
اما لو اصيب وجيء بلحن الصيد فلا مانع ان يأكل منه فهذا مما اباحه الله سبحانه وتعالى قال الترمذي رحمه الله هذا احسن حديث في الباب قال ويباح اكل ما عدا ذلك للحديثين
فان اكل مما منع من اكله مما لزمه ظمانه كالذي صاده او دل عليه لم يظمنه بالاكل لانه قد ظمنه بالقتل فلم يضمنه بالاكل كشاة غيره. يعني يريد المؤلف لا يجمع بين الامرين
وما دام ضمنه بالقتل لا يحتاج الى ان يكرر فيضمنه ماذا؟ بالاكل. وهناك من العلماء من قال يضمنه مرتين. القتل والاكل منه قال وكذلك ان وجب عليه ان وجب وكذلك ان وجب على غيره ضمانة
وان لم يكن ضمن بالقتل كالذي صاده حلال من اجله. ضمنه بالاكل بمثله لحما لانه اتلاف جزء للصيد حرمه الاحرام فتعلق به الظمان. كاتلاف اجزاء الحي قال وان ذبح المحرم الصيد
حرم على كل احد لانه منع من الذبح لحق الله فلم يبح ذبحه كالمجوسي وما حرم عليه وما وما حرم عليه لجلالة وما حرم عليه لدلالة او اعارة الة اوصينا من اجله لم يحرم على الحلال لانه لا فعل منه فيه. لم يحرم على الحلال هكذا رأيتم ايها الاخوة هذه الامثلة الكثيرة التي
لان الانسان لا يتعدى على الصيد وانه ايضا لا يعين عليه وانه لا يشير عليه هذا كله ماذا؟ على ان من احرم بحج او عمرة فعليه ان يكون ملتزما مسالما
لا يتعدى بمعنى يتجنب ماذا؟ مواضع التعدي لماذا فيما يتعلق بفعله؟ وكذلك الحال بالنسبة لقوله فلا يتعدى على اخوانه المسلمين بالقول الفاحش ولا بالذم ولا بالسب. فان المسلم من سلم المسلمون من
من لسانه ويده وبهذا ترون ان الحج انموذجا عظيما من النماذج التي ينبغي ان تقدم عن هذا الدين الحنيف فان الانسان يأتي في هذه الحالة مستسلما رافعا تاركا وراءه كل انواع الايذاء حتى الطير
حتى الحيوان الذي كان يجوز له ان يصيده ان يأكله هو في هذا المقام يمنع منه هذا دليل على ان المسلم ينبغي ان يلتزم وقد رأيتم ايها الاخوة في الصيام بان الانسان يأكل ما احل الله سبحانه وتعالى له من الطيبات
ولكن عندما يصوم نهارا يمنع من اكل الطيبات. ولما كان يفعل ذلك استجابة لامر الله تعالى ورغبة في طلب ثوابه وجزاءه فان الله سبحانه وتعالى اعد للصائمين ماذا جزاء عظيما؟ وخصهم بباب في الجنة يقال له باب الريان يدخل منه الصائمون. ولما
كان الحج كذلك ينبغي ان يكون الانسان مستسلما بعيدا عن كل اذى لا لتمتد يده الى انسان ولا الى حيوان بل يكون مسالما وان يكون وقورا. ولذلك جاء في الحديث من حج
ان يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه يعني يرجع قلبه ابيظ ناصعا كالصغير الذي ولدته امه فانتم تعلمون بان الطفل اذا ولد يولد ماذا؟ لا اثم عليه لانه غير مكلف. فليس عليه شيء. اذا هذا الذي
تكون النتيجة اذا التزم المنهج الصحيح انه يعود من ذنوب كيوم ولدته امه. والقصد من الذنوب هنا اما الكبائر فلا تزول الا بالتوبة اذا ايها الاخوة هذا يدلنا على فضل الحج وعلى مكانته وانه مليء بالمنافع التي اشار الله سبحانه
وتعالى اليها بقوله ليشهدوا منافع لهم. اذا ينبغي للمسلم كذلك ان يستفيد دروسا من الحج وان ما يأخذه في الحج ماذا؟ من غلق باب الاذى والتعدي على المسلمين بفعل او قول
او غيره اذا اغلقه ينبغي ان يعود وهو بتلك الصفة. وانه اذا ايظا تربى على الاخلاق الكريمة والصفات العظيمة والسجايا الحميدة وعاد الى وطنه فانه يسعى كل السعي في اصلاح اهله وذويه واخوانه وجيرانه وانه يرشدهم الى تلك الفوائد التي استفاد منها وانه يدلها
على طريق الخير ومن اعظم تلك الامور ايها الاخوة الا ينتكس الانسان بعد ما يفعل افعال البر الطيبة لا يأتي يتباهى باعماله ولا يرائي بها ولا ينشر بين الناس لانه فعل ما لم يفعله غيره وانه اذكى
بان هذه اعمال تؤدى لله فينبغي ان تكون خالصة له سبحانه وتعالى خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
