قال الامام رحمه الله تعالى فصل ويجب الجزاء في ذلك فيجب في الشجرة الكبيرة بقرة. ويجب الجزاء في ذلك. نحن مر بنا بان الجزاء في الصيد وقد جاءت بعضها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لم يأتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ما جاء في السنة قليل
انقسم الى قسمين قسم حكم فيه الصحابة وقسم لم يحكم فيه. وان ما حكم به الصحابة عند جماهير العلماء الائمة الثلاثة ابو حنيفة والشافعي واحمد ينبغي التسليم والوقوف عنده ولا يجوز الاجتهاد معه. وعند الامام مالك بانه يستأنف الحكم وسبق ان وفينا تلك
وبيناها بعض البيان هنا الان ننتقل الى الشجر. فهل الشجر فيه جزاء؟ هنا اختلف العلماء فيه. فالائمة نفسهم ابو حنيفة وكذلك الشافعي واحمد يقولون فيه الجزاء والامام مالك يقول لا جزاء فيه. ومالك معه بعض العلماء كابي ثور من الشافعية وكذلك ابن المنذر
وداوود الظاهري وحجة هؤلاء انهم يقولون ان المحرم لا يحرم عليه قطع الشجر يعني لا جزاء عليه في قطع الشجر اذا كذلك ايظا يعني هو لا يظمن قطع الشجر وهو محرم خارج الحرام. اذا لا يظمنه داخل الحرم
بالنسبة للزروع وجمهور العلماء استدلوا ببعض الاثار ان هناك اثرا ذكره المؤلف عن عبد الله ابن عباس واثر اخر عن عمر رضي الله تعالى عنه ساذكره ان شاء الله قال ويجب الجزاء في ذلك فيجب في الشجرة الكبيرة بقرة
وفي الصغيرة شاة لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في الدوحة بقرة ما هي الدوحة؟ الشجرة العظيمة الضخمة ولذلك يضرب بها المثل دائما اهل البلاغة اذا ارادوا ان يضربوا مثلا ويبينوا قيمته يقولون كالدوحة العظيمة
او كظل الدوحة العظيمة يعني الشجرة العظيمة الكبيرة وارفة الظل واسعة والاخرى هي الصغيرة الجزلة هي التي دونها اي الصغيرة اذا الشجرة او الدوحة العظيم يعني شجرة ظخمة يظهر عليها كبر الحجم
هذا عثر عن عبد الله ابن عباس ان في الكبيرة بقرة وفي الصغيرة شاة لا كنت ايضا جاء عن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه انه وجد في الحرم يعني المكي وجد شجرا يضر بالطائفين. يعني يقرب منه فيجدون
منهم مضايقة فامر رضي الله تعالى عنه بقلعه وفدية يعني والفدي يعني وتقديم فدية وجاء انها ذكر البقر في ذلك. اذا هذا اثر عبد الله ابن عباس وهناك اثر عمر رضي الله تعالى عنه وهما يدلان على ان في التعدي على ايضا هذا الذي
حشيش او نحوه يعني اقصد به الشجر الكبير والصغير ان فيه فدية هذا جاء عن الصحابة. واما التعليل الذي ذكر عن الامام مالك وغيره فهو تعليل يقابله ايظا اثران جاء عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهما فهما اولى بان يؤخذ
قولهما وان يقتفى اثرهما. ثم هو الاحوط ايضا. يعني هذا ايضا الى جانب الكون هو الاقوى من حيث الدلالة هو ايضا كذلك احوط مما يتعلق بدين المرء نعم قال في الدوحة
بقرة وفي الجزلة شاة والدوحة الكبيرة والجزلة الصغيرة وانقطع غصنا ضمنه بما نقص. يعني لو قطع غصنه شف من شجرة يضمنه بما ماذا يترتب على نقص هذه الشجرة اذا هذا الغصن اخذ من هذه الشجرة فيظمن بقيمته. حتى ولو كانت قيمته قليلة. والقصد من ذلك ايها الاخوة
هو حماية ما في ذلك الحرام. وعدم التعدي عليه. وان التعدي لا يختلف قليله وكثير وان اختلف الجزاء فيه فينبغي للمسلم دائما ان يسلم من يده ولسانه فلا يتعدى فكما ان
انه لا يجوز له ان يتعدى على اخوانه المؤمنين ولا يجوز له حتى ان يظلم الحيوان كذلك لا ينبغي له ايضا ان يتعدى على الصيد ولا على الشجر في ارض مطهرة
مقدسة حرمها الله سبحانه وتعالى. واكد حرمتها ابراهيم عليه السلام ثم محمد بن عبدالله قال وانقطع غصنا ظمنه بما نقص كاعظاء الحيوان كما مر بنا في الصيد قد يجرح صيدا لا يقتله ولكن يحصل فيه نقص فنقدره سليما بكذا صحيحا بكذا ومعيبة
بكذا ثم يخرج الفرق. كم الفرق مثلا عشرة ريالات يشتري بها طعاما ويتصدق بها على مساكين الحرام فان خلف مكانه فهل يسقط الظمان على وجهين؟ قد يقلع ذلك ويتخلف ما كان يخلفه شيء ينبت مكانه فهل اذا خالفه غيره
يذهب عنه الظمان او لا نعم. قال على وجهين احدهما لا يضمنه كشعر الادمي وسنه والثاني يضمنه لانه اتلفه. من نظر الى من قال لا يظمنه قال لانه حل غيره محله. ومن نظر
الى الاتلاف والتعدي قال عليه الظمان فهو لا يحق له اصلا ان يتعدى فلما تعدى يظمن قال وان قلع شجرة لزمه ردها الى موضعها. لانه متعد والتعجل لا يمكن ان
منه الا لاعادة الحق الى مكانه. كما لو انه امسك صيدا فلا يتخلص منه الا باطلاق وارساله قال كمن صاد صيدا لزمه ارساله. فان اعادها فلبست ظمنها. لانه اتلفها. لانه تسبب في تلفها
وان نبتت كما كانت لم يظمنها كالصيد اذا ارسله وان نقصت ظمن نقصها كالصيد سواء خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
