قال الامام رحمه الله تعالى فصل ويحرم قلع شجر الحرم وحشيشه كله. آآ هذا اشار اليه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي مر بنا لا يختلى خلاها ولا يعرض شوكها
عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض فهي حرام بحرمة الله الى يوم القيامة وذكر انه لا يحل القتال فيها وانها انما ابيحت له ساعة من نهار
ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه لا يختلى خلاها ولا يعضد شوقها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها الا لمن عرفها او لمن يعرفها فالعباس رضي الله تعالى عنه وهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال يا رسول الله الا ليذكر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا الادخ وعلل بانه يقينهم وبيوتهم وفي بعض الروايات لصاغتنا وقبورنا وقد بينت ذلك وفصلت وفي الدرس
الماضي بينت ذلك شرحا وانه يستفاد العيد خير فيما يتعلق بالبنا يوضع بين الخشب حتى يسدد الفراغات وفي القبور بين اللبن ويستخدمه ايضا الصاغة وكذلك ايضا الحدادون في ايقاد النار فانهم يستفيدون منه. ولذلك استدناه رسول الله صلى الله عليه وسلم والح
العلماء بذلك ايضا الحشيش وما ينبته الادميون. وما ينبته الادميون مثل البقولات المعروفة وكذلك ايضا الزروع فان هذه استثناها العلماء والكلام هنا انما هو لا يزال في حرم مكة المكرمة
قال لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ان الادخر وما زرعه الانسان لانه كالحيوان الاهلي وان غرس شجرة والحيوان الاهلي يجوز ايضا ذبحه كما تعلمون فكذلك ما يزرعه الانسان فلا يدخل في عموم النهي
قال وانغرس شجرة فقال ابو الخطاب رحمه الله له قلعها لانه لانه انبته الادميون فاشبه الزرع وان اخذه من الحرم فغرسه لم لم يبح قلعه لانه حرامي لانه تعدى على شجر الحرم فناقله عن غيره وهذا فيه تفصيل ستأتي عدة مسائل يذكرها المؤلف
لان الانسان ربما يقلع الشجرة فيعيدها فتنبت في مكانها او ربما يقلعها من مكان في مكان اخر فتنبت. وربما يعيدها فتيبس وتجف وتموت. وكل شيء له حكم قال ويحتمل كلام الخرق رحمه الله
قلع الشجر كله لقوله عليه الصلاة والسلام لا يعضد شجرها وذكر القاضي ابو الخطاب رحمهما الله انه يباح قطع الشوك والعوسج لانه بمنزلة السباع من الحيوان الشوك والعوسج والعوسج ايضا نوع من الشوق ولكن تأتي فيه ثمرة مدورة
ولكن فيه ايضا الشوق موجود فيه وهو من انواع الشوق ايضا او من انواع شجر الشوك. فهذا من العلماء من قال يقلع لماذا قالوا يقلع؟ قالوا لانه يؤذي بطبعه انت لو مددت يدك الى تلك الشجرة لاذتك
ولو وقعت رجلك على شوكة لاذتك. اذا هو فيه اذى بطبعه يعني هو طبعه فيه الاذى فقاسوه على السباع طبيعتها الاذى ويجوز قتلها في الحرم خمس فواسق اقتلن في الحل والحرم كذلك قالوا هنا
ومن العلماء من قال لا يجوز قطع الشوك لان في ذلك تعديا على نبت الحرام. وهذا فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه قال ولا يعرض شوقها لا يقطع قال لا يختلى خلاها لا يؤخذ خلاها يعني لا يؤخذ كلأها ولا يعضد
شوقها لا يقطع قالوا والنص اولى ان يقدم على التعليل الذي ذكره العلماء لان ذاك التعليل معقول لانها توذي بطبع لكن ورد في الشوك نص فينبغي الوقوف عنده. واذا كان فيها اذى فعلى الانسان ان يتجنبها
قال لانه بمنزلة السباع من الحيوان والحديث صريح لماذا قاسى على؟ لان السباع تؤذي بطبعه معتدية وهذا ايضا يؤذي بطبعه لو قربت منه لاذاك قال والحديث صريح في انه لا يعرض شوكها صريح
ولا شك بان تقديم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اولى من ان يقدم عليه تعليم. هذا هو كلام المؤلف. اذا اللائق ابن المسلم اولى به ان يبتعد عن مثل ذلك فلا يتعدى على تلك الاشجار حتى وان كانت تلك الاشجار مما تؤذي
في لمسها او القرب منها كشجر الشوك قال ولا بأس بقطع ما يبس لانه بمنزلة الميت لا يبس انتهى وبدا يتساقط ويتهافت اذا هو يقول مثل الميت يعني شيء انتهى
ولكن الذي يمنع قطعه او قلعه او خبطه انما هو ما فيه حياة وهذه لا حياة فيها. اذا ينبغي ان يستفاد منها ولا ضرر حقيقة في اخذها بل في اخذها فائدة ومنفعة
قال لانه بمنزلة الميت واخذ ما تناثر او يبس من الورق او تكسر من الشجر والعيدان بغير فعل الادمي لذلك. يعني تعلمون الشجرة عندما تأتي تحتها تجد ان تحتها اعواد جافة متكسرة. وتحتها ايضا اوراق قد
جفت وتساقطت فهذه يقول المؤلف لا شيء في اخذها لكن ان تأتي بعصا او خشبة فتضرب الشجرة تخبطها حتى يتساقط ورقها او غصونها فهذا هو الذي لا يجوز وهذا هو الذي جاء في رواية مسلم. نعم
قال وما قطعه ادمي لم يبح له ولا لغيره الانتفاع به في ظاهر كلام احمد رحمه الله ما قطعه الادمي يعني تعدي مما لا يجوز قطعه اما ما يجوز قطع مما تأكله الدواب وكذلك كما قلنا البقولات البقول فهذه جائزة لان الناس يزرعونها ويستفيدون
منها وينتفعون بها قال لانه قطع محرم لحرمة الحرم فاشبه ذبح الصيد. ولذلك المسلم اذا دخل الحرم لا بد ان يحس الهيبة في مكانة الحرم لعظمه لانه هناك في ماذا في ارض الله سبحانه وتعالى وفي حرمه
الذي حرمه الله سبحانه وتعالى يوم خلق السماوات والارض. واكد ذلك ابراهيم عليه السلام. ورسول الله صلى الله عليه وسلم حرم حرم المدينة كما سيأتي ايضا. اذا الحرم له مكانة له هيبة له اثر في النفوس
ينبغي ان يجله المؤمن. ولا شك بان هذا ينبغي ان ينعكس على افعاله. فلا يقول الا حقا ولا يفعل الا ما فيه الخير قال ولا يجوز اخذ ورق الشجر الاخضر
لان في بعض الالفاظ ولا يخبط شجرها ولانه يضر بالشجر العلماء من اجازه لكن مذهب الجمهور هو الراجح من الشافعية من اجاز اخذ الورق ولكن مذهب جمهور العلماء انه لا يجوز. لانه جاء في صحيح مسلم ولا اعد ولا يخبط شجرها. لا يخبط
شجرها الخط هو الضرب يعني ان تأخذ شيء فتضربها به او تهزه حتى يتساقط. هذا نوع من التعدي اذا هذا لا يجوز  ولانه يضر بالشجر اشبه نتف ريش الطير. ايضا الشجرة اذا خفضتها واسقطت ورقة لا شك يظر بها
وحينئذ وشبهه المؤلف بالطير. اذا نتفت ريشه يعني قلعته فانه يؤثر في طيرانه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
