قال الامام رحمه الله تعالى فصل ويستحب ان يشرب من ماء زمزم لما احب ويتضلع منه. لان الرسول صلى الله عليه وسلم شرب من ماء زمزم الرسول صلى الله عليه وسلم اتى مكة وشرب من ماء زمزم هذا واحد. الامر الثاني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ماء زمزم لما شرب له وقال عليه الصلاة والسلام طعام طعم وشفاء سقم اذا ماء زمزم فيه بركة وفيه خير وان الانسان ربما يشربه فيسأل الله سبحانه وتعالى ان يشفيه مما هو فيه من مرض ويكون
صادق النية مع الله سبحانه وتعالى فيزول بابه وقلت لكم بان احد العلماء رحمه الله تعالى اصيب بمرض لازمه قال فذهبت الى مكة تجاورت بها وبقيت زمنا اشرب من ماء زمزم حتى شفاني الله تعالى. وان الانسان ربما يشربه ليتقوى به
او يزداد حفظه او يكون من العلماء الاعلام لكن بقصد ان تكون النية صادقة وان يكون بمنزل فلان من العلم والذكاء والحفظ وان الله سبحانه وتعالى ييسر له ذلك ولكن
اهم ما في ذلك ان تكون صادقا مع الله. وان تكون مؤمنا بان ذلك حق اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من ماء زمزم ولذلك ايها جاء في الحديث
الصحيح فرق ما بيننا وبين المنافقين انهم لن يتضلعون من ماء زمزم. انت الان عندما تأخذ ماء زمزم وتوازن بينه وبين ما تجده في الزجاجات هذا الماء المحلى تجد ذلك ربما احلى في ريقك
لكن هذا تجد له لذة لانه ماء زمزم لان هذا فيه مرارة ولذلك تجد ان ضعفاء الايمان لا يتلذذون بماء زمزم ولا تمتلئ قلوبهم منه. واما المؤمنون فانهم يتظلعون من ماء زمزم. اي يشربون منه شربا عظيما حتى يصل
الى اضلاعهم ولذلك في الحديث فرق ما بيننا وبين المنافقين انهم لا يتضلعون من ماء زمزم لماذا؟ لان الشرب مما زمزم والتظلع منه انما هو طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واقتداء به. والمنافقون دائما
ما لهم تخالف اعمال المؤمنين. ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم كانهم خشب
كأنه خشب مسندة. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب. واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خالف وفي رواية رابعة واذا خاصم فجر وفي حديث اخر اية اربع من كن فيه كان منافقا ومن كان
في خصلة من هن كان فيه خصلة من النفاق اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان واذا خاصم فجر والمؤمن من ماء زمزم ويتظلع منه ويقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم فعلا ماذا وقولا وحتى لا
شبه باولئك المنافقين بل يشرب ذلك الماء ماء زمزم ويعتقد فيه الخير. وان ذلك الماء ماء مبارك وانه اذا شربه فكم وانتم ترون ما حصل لامي قريب مر بنا في قصة ام اسماعيل لما انقطعت عنها السبل
نافذ ما معها من الماء وما معها من التمر وتفجرت ماذا عين زمزم؟ ماذا كانت تشرب من ماء زمزم وتتغذى منه اليها وعاد اليها ماذا درها واصبحت ترضع ابنها اسماعيل
اذا ايها الاخوة كما قال رسول الله هو طعام طعم يطعمك وشفاء سقم ولكن قل ايها الاخوة هذه الامور مثل الدعاء يحتاج الى اخلاص النية الى ان تكون صادقا مع الله وان تعتقد
حقا بان ما جاء عن الله تعالى وعن رسوله فهو صدق ان تؤمن بذلك وان تتهيأ والا تضجر لتأخر تحقيق ذلك بلت ان تكون مؤمنا وان حصل تأخر فلتنسبي ذلك الى نفسك لا قدحا فيما بلغك عن
الله صلى الله عليه وسلم بل ترد التقصير كله الى نفسك قال لانه يروى عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال ماء زمزم لما شرب له رواه الدار القطني رحمه الله. وجاء في الاثر اذا شربت ان تقول اللهم اجعله علما نافعا. لان العلم ايها الاخوة
علمان قد يكون العلم وبالا على صاحبه لان ماذا الذي لا يعمل بعلمه يكون علمه وبالا عليه؟ فالذي يقرأ القرآن قال فلان قارئ هذا من اول من بهم النار. والذي يقرأ القرآن ماذا امتثالا لما جاء عن الله تعالى وعن رسوله؟ هذا لا شك لانه يؤجر بكل حرف حسنة
اذا ان تقول اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء اللهم واغسل به قلبي واملأه من خشيتك. فانت اذا امتلأ قلبك بالايمان وامتلأ من خشية الله سبحانه
فهو تعالى فنعم ما انتهيت اليه ووصلت اليه قال ويقول عند الشرب بسم الله اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء. واغسل به قلبي واملأه من خشيتك
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
