قال الامام رحمه الله تعالى فصل ثم ينصرف فيذبح هديا ان كان معه. المؤلف يريد ان يرتب اعماله الحاج في اليوم ماذا؟ انظر اليوم العاشر كم فيه ايها الاخوة فيه ستة امور اولا
انك في اليوم العاشر تصلي ماذا صلاة الفجر واين؟ بجمع بالمزدلفة ثانيا تدفع الى منى عن وادي ومر بنا وانك تسرع في ذلك المكان وذكرنا تعليلات العلماء. ثم تأتي الى منى فترمي جمرة العقبة
ما هو الترتيب في منى رمي جمرة العقبة ثم بعد ذلك الذبح او النحر ثم الحلق والتقصير ورابعها ان تنزل الى مكة ثم تطوف طواف الزيارة اي طواف الافاضة هكذا فعل رسول الله. لكن لو
الطواف عليها كلها لا جائز ولو انك قدمت رمي جمرة العقبة ثم اتبعته بالحلق او التيسير لانه ايسر لك فقد قال رسول الله افعل ولا حرج ما سئل عن شيء قدم واخر في ذلك اليوم الا قال عليه الصلاة والسلام افعل ولا حرج
قال ثم ينصرف فيذبح هديا ان كان معه. وان كان واجبا عليه ولا هدي معه اشتراه فذبحه. ما معنى هذا الكلام ان كان معه هدي يعني ساقه او ربما اشتراه وابقاه معه
والذي يسوق الهدي هو من القارن وقد يسوقه غير القارن ايضا المهم ان كان معه هدي ذبحه وان كان الهدي واجب عليه وليس معهم هدي كأن يكون متمتعا فانه يشتري الهدي ويذبحه
قال لقول جابر رضي الله عنه وارضاه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه رمى من بطن الوادي ثم انصرف الى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده قال ويسن ويسن هنا قال ثم ذهب الى المنحر. لماذا قال المنحر؟ هو عبر عن الاغلب. ولان هذا هو الذي فعله
رسول الله. واما السنة المعروف بالنسبة للابل انها تنحر. واما البقر والغنم فانها تذبح على  اذا الذي ينحر هو الابن ويذبح البقر والغنم ولكن هو عبر بالنحر ماذا؟ لان الغالب الذي حصل هي الابل ويجوز ان تقول ايضا
عن الابل بانها تذبح وتقول عن البقر والغنم بانها تنحر ولكن الاصل ان النحر يختص ينصرف والى الابل في الغالب والذبح الى البقر والغنم. اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ساق الهدي. لكن قد يسأل سائل فيقول
قل ثلاثا وستين بقية الحديث ثم ترك ما غبر منها ما بقي لعلي ابن ابي طالب فذبح فبلغت مئة هل الذي ذبح الرسول صلى الله عليه وسلم كان هديا لا
وذبح ايضا ما كان هدي وما فيه اعانة للمسلمين وللمساكين. ولا تقيسوا حال الناس فيما مضى على حالنا اليوم اليوم ربما ترى الكباش امامك ولا تمسها. لكن فيما مضى لا تجدوا قطعة لحمة لان الناس ينتظرون وربما
كما يحول عليهم الحول دون ان يأكلوا اللحم لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم نهى في اول الامر عن ماذا ادخار الاضاحي لحوم الاضاحي؟ قال لاجل الدابة يعني الذين يفيدون الى المدينة من خارجها من الضعفاء الذين لا يجدون ما يأكلون. فلما تحسنت احوال المؤمنين
وبدأت الفتوحات وبدأت الدولة الاسلامية تنمو رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بادخار لحوم الاضاحي اذا ايها الاخوة يعني هذا يرجع ولذلك سبق ان سأل سائل يقول كيف هي لمساكن الحرم وتخرج
ولو اكلها مساكين الحرم ما اخرج لكن اذهب الى المنحر وانظر ماذا ثم يأخذ الناس لا يأخذون الا القليل. فهل الاولى ان ان تترك وتصبح جيفة ويتركها الناس وتؤذي الناس وتخرج
روايح كريهة او انها تنقل الى جمع من المسلمين في بلاد اشوق واحر ما يكونون الى ماذا اللحم قال ويسن ان ينحر بيده لهذا الحديث يعني يستحب ولكن الان كما ترون الناس اصبحوا يوكلون
يعني لان هذا فيه تخفيف للناس لان فيه مشقة ان تذبح ان تذهب وتشتري وتذبح هذا فيه مشقة فانت تعطي كالراجح وكالة ينوب عنك قد سبق احد الاخوة ان سألنا وطمئن الاخوة بان هذه المؤسسة مهتمة وتخاف الله سبحانه
وتعالى وتراعي وهي تختار جملة من طلاب العلم الذين عندهم الخبرة يعرفون العيوب يعرفون السن الذي تجوز في الهدي والاضحية وهم بذلك يدققون في المسائل فاطمئنوا. لكن لو ذبحت بيدك لكان افضل لماذا؟ لان
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح بيده ولو لم تذبح بيدك فليس عليك شيء ولا تأثم لان هذه اصلا انما هي فضيلة  قال ويجوز ان يستجيب فيه يجوز الوكالة وها هو الان. انتم تستنبون كثير من الاخوة يستنبون. يعني توكل ما معنى الاستنابة؟ الاستنابة هي الوكالة
يجوز لك ان توكل انسانا او مؤسسة لتتولى ماذا؟ شراء الهدي وذبحه عنك لان النبي صلى الله عليه واله وسلم اعطى عليا فنحر عليا رضي الله عنه وارضاه. فنحر ما غبر
الرسول ناحر عليه الصلاة والسلام ثلاثة وستين. كم بقي من المئة سبع وثلاثون؟ من الذي نحرها علي؟ وعلي كما تعلمون قدم من اليمن هو وابو موسى لكن علي يختلف عن ابي موسى
ابوسى ابو موسى لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قال بما هللت؟ قال اهللت باهلال كاهلال رسول الله. وسأل هو سقت الهادي؟ قال لا فامره ان يحل. يكون متمتعا. ولما جاء علي رضي الله تعالى عنه قال بما اهللت؟ قال اهللت بما اهل به
رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد ساق الهدي فامره ان يبقى على احرامه. فهو ايضا هو الذي اكمل ما بقي من البدن لانه ذبحها ايضا. ويستحب كما سيأتي ربما يشير المؤلف ان يأخذ من كل جزور او من كل
خروف كانت على قطعة ويطبخها ويشرب من مرقها ويأكل من لحمها ايضا. هذا يستحب لان الانسان يتلذذ بشيء ولا تنسوا ان هذا الذبح ايها الاخوة قربة لله سبحانه وتعالى انظروا
تجد اثنين احدهما ذبح لله سبحانه وتعالى والاخر ذبح لصنم او لشخص من الاشخاص او لمولد. هذا على قربة لله سبحانه وتعالى بل هي من اجل القربات. لان الله تعالى يقول لنبيه قل ان صلاتي ونسكي ومحياي
مماتي لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت وانا اول المسلمين. وذاك الذي يذبح لغير الله لعنه رسول الله. قال رسول الله من ذبح لغير الله. لان الذي يذبح لغير الله هو مشرك. ولذلك لما تقدم رجلان
على ممر يقف فيه ماذا من المشركون؟ فقالوا للاول قدم. قال لا اجد ما اقدم. قال اقدم ولو ذبابا كما ذبابا فدخل النار. ولما جاء الاخر قالوا له قدم قل ما كان لي ان اقدم لغير الله فقطعوا عنقه فذهب الى الجنة. فانظر
ماذا استفاد الاول؟ قدم ذبابا فذبح لغير الله فكان مشركا. والاخر قال لا اقدم لغير الله اذبح لغير الله. وبعض المسلمين يقع في بعض هذه الامور عن حسن خصد يظن انه يعمل عملا صالح. يقول اذبح للحسين اذبح مثلا للبدوي اذبح للرفاعي اذبح لفلان
من قال هذا الذبح لا انت الان في بيتك عندما يسيل الدماء تريق الدم وهو لبيتك لتأكل تؤجر عليه. لانك ايضا سميت الله تعالى على تلك الذبيحة وقصدت بها وجه الله حتى وان كنت ستأكلها. الاضحية تثاب عليها وانت ستأكل ثلثها واكثر. وتتصدق بالثلث وتهدي الثلث
وربما تتصدق بشيء قليل وتأكل الاكثر ومع ذلك تؤجر لماذا؟ لان هذه عبادة قربة لله. فانظروا ايها الاخوة فرق بين من يقدم شيء لله فينال عليه الثواب العظيم. وبين من يقدم لغير الله فيكون حسرة وندامة عليه
قال وحد منن ما بين العقبة وبطن محسر. العقبة خارجة ايها الاخوة عن منى يعني جمرة العقبة هي الوحيدة خارجة عن منى. ليس من ميناء على حدود منى محسر الذي هو الفاصل بين منى وبين المزدلفة وادي محسن
قال فحيث نحر منها او من الحرم اجزأه لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال كل منا منحر وكل فجاج مكة منحر وطريق. لكن ايها الاولاد تنحر في منى لان رسول الله نحر في منى لكن لو نحرت باي مكان من الحرم بمكة لجاز لك ذلك لكن قد تسأل تقول ايهما الاولى
الرسول صلى الله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
