قال رحمه الله فصل ويستحب ان يأكل الثلث من الاضحية ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث. فهذا ورد فيه النص مؤلفنا يبين كيف توزع الاضحية ومثلها الهدي لانهم قاسوا الهدي عليها لان ذلك جاء في الاضحية
انه يأكل الثلث منها ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث هذا ورد لكن لو زاد هنا او هناك فهذا لا يضر. المهم الا يأكلها جميعا بل يترك شيئا اذا له ان يتصدق بثلثها
وان يأكل ثلثها وان ايضا يهدي ثلثها والخير ان يكون ما يتصدق به هو اكثر قال لما روى ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه واله وسلم في الاضحية قال ويطعم اهل بيته الثلث
ويطعم فقراء جيرانه الثلث ويتصدق على على السؤال في الثلث يعني يعطي الفقراء وفضل المؤلف ايضا تكون الهدية لجيرانه ايضا من الفقراء لانهم احوج ويترك لاهله ايضا الثلث يعني له ولاهله في بيته
نعم حتى لا يحرم منها قال الحافظ ابو موسى رحمه الله هذا حديث حسن ولقول ابن عمر رضي الله عنهما الضحايا والهدايا ثلث لك وثلث لاهلك وثلث للمساكين. هذا حالي حقيقة ايها الاخوة قسمة عادلة. لكن القسمة هنا ليست لازمة وانما هي قسمة
استحسانية يعني للانسان ان يأكل اكثرها وله ان يتصدق باكثرها وله ان يهدي اكثرها ولكن كلما اعطى المساكين كان ذلك اولى. لانهم احوج من غيرهم قال وان اطعمها كلها او اكثرها فحسن
وان اكلها كلها الا اوقية تصدق بها جاز. يعني هذا قدر من الوزن هكذا اصطلح عليه بعض انه يترك قدر اوقية وهي الميزان المعروف قبل ان يشتهر الكيلو. فانها معروفة فلو انه ترك القدر اليسير الذي يزيد عن الكيلو جرام
فان ذلك يجزئ لان المراد ان يترك شيئا للصدقة قال وانك لها كلها ظمن القدر الذي تجب الصدقة به. وليس هذا محل اتفاق لان من العلماء من يجيز ان يأكلها كل
ان يتصدق بها كلها. وان ايضا يهديها جميعا لقول الله تعالى واطعموا القانع والمعتر مر بنا سابقا القانع والمعتر عرفنا ان القانع هو المستغني المستعكف الذي يعف نفسه وقد يكون محتاجا
واما المعتار فهو الذي يعترض غيره ليسأله هو الذي يتقدم للسؤال يقرع الابواب او يلتقي بالناس ويسألهم اما اخر فهو الذي يعف نفسه عن السؤال حتى وان كان محتاجا قال والامر يقتضي الوجوب
وان نذر اضحية فله الاكل منها لان النذر محمول على المعهود قبله ما معنى هذا الكلام؟ المؤلف رحمه الله تعالى يقول النذر اضحية فله الاكل منها والاكل باعتبار ما كان لان اصلها اضحية والله اضحية عرفنا انها توزع اثلاثا
وله ان يأكل اكثرها فاذا طرأ على الاضحية نذر انسان ان يضحي مثلا بشاة او باكثر منها فان الاكل جائز هنا لان كونه نذر والنذر لا يوكل منه في هذه لا يمنع ذلك في الاضحية لان الاضحية انما هي قصد بها هنا الاكل نعم
وليست لسبب اخر كالهدي فان الهدي كما تعلمون انما يوجبه التمتع او القران قال والمعهود من الاضحية الشرعية ذبحها والاكل منها هذه هي الاضحية. اذا طروء النذر عليها لا يؤثر فيها ولا يمنع
او من اكلها او الاكل منها ولا يغير النذر من صفة المنذور الا الايجاب. يعني لم يغير يعني طرق يعني دخول النذر على الاضحية هو غير شيئا واحدا انها اصبحت واجبة بعد ان كانت سنة
وقد عرفتم ايضا اختلاف العلماء في الاضحية. وهناك من يرى انها واجبة وهو ابو حنيفة وقول للمالكية والجمهور على انها  قال القاضي رحمه الله ومن اصحابنا من منع الاكل منها قياسا على الهدي المنذور. يعني منهم من قال هي منذورة ايا كانت فلا ينبغي
ان يوكل منها كالحال بالنسبة للهدي المنذور لو نظر انسانا يهدي. قد يتشوش البعض يقول ما معنى هذه تطوع وما معنى هدي واجب؟ وما معنى هدي منثور؟ هناك الذي يؤكل منه ايها الاخوة هو هدي التمتع والقران هذا لا خلاف بين العلماء في انه يؤكل
وقد مر بنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل من ذلك امر ببضعة من كل جزور يعني من كل بعير فطبخت فاكل منها وشرب من مرقها لكن الهدي المنذور هذا لا يؤكل منه
بالنسبة للهدي وكذلك هدي المحصر. واما ما يحصل بسبب ارتكاب بعض المحظورات فهذا لا يسمى هديها وانما يسمى فداء او فدية اذا الذي يؤكل منه هذا وهناك هدي يسمى هدي التطوع ليس واجبا كهدي التمتع والقران يسمى هدي تطوع
ان تهدي للبيت ناقة او خروفا او غير ذلك هدي التمتع يجوز الاكل منه وهو تطوع سنة وليس بواجب قال القاضي رحمه الله ومن اصحابنا من منع الاكل منها قياسا على الهدي المنذور
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
