قال المصنف رحمه الله تعالى باب الصيد. اه اذا انتقل المؤلف بعد ذلك سينتقل الى باب شبيه بالباب الذي معنا ويلتقي ايضا معه في بعض الاحكام وهو كتاب الصيد واما الصيد ايها الاخوة فهم مشروع بكتاب الله عز وجل
وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمع العلماء على ذلك فان الله سبحانه وتعالى يقول واذا حللتم فاصطادوا. ويقول سبحانه وتعالى احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر. ما دمتم حرما. ويقول سبحانه وتعالى يسألون
ماذا احل لهم يحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكنا عليكم واذكروا اسم الله كلوا مما امسكنا عليكم واذكروا اسم الله. فهذا دليل على ماذا؟ هذه الادلة على ما يتعلق ايضا بالصيد
حتى ولو كان بالحيوان. واما السنة فاحاديث كثيرة سيمر بنا طرف منها ومنها حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله تعالى عنه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امور اشكلت عليه فقال يا رسول الله
ان بارض قوم اهل كتاب افنأكل بانياتهم وبارض صيد اصيل بقوس واصيل بكلبي المعلم واصيل بكلبي الذي ليس بمعلم فما الذي يحل لي او ماذا يصح لي؟ هو يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فانظر الى جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اوتي جوامع الكلم
فقال له اما ما ذكرت من انك بارض قوم فاذا لم تجدوا غير فان وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها. يعني اواني اهل الكتاب وان لم تجدوا فاغسلوها وكلوا بها. اذا هذا تخفيف
وما واما ما ذكرت من صيدك واما ما صدت بقوسك وذكرت اسم الله عليه فكل وما صدت بكلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فقل وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلق
لم فادركت ذكاته فقل اذا ما صاده بقوسه وذكر اسم الله تعالى عليه يأكل منه وما صاده بكلبه المعلم الذي علم وسيأتي كيفية التعليم وذكر اسم الله ايضا مع ذلك يأكل منه
اما الكلب غير المعلم فقال له لا تأكل. وجاء في احاديث اخرى تبين العلة بانه لا تدري اصاد لك او وصاد لنفسه وايضا حديث عدي بن حاتم اذا ارسلت كلبك المعلم وسميت الله فكل واما الاجماع
فقد اجمع العلماء على مشروعية الصيد والان انا ابدأ بدرسنا الذي في الكتاب قال باب الصيد وهو مباح لقول الله تعالى واذا حللتم فاصطادوا. هذه الايات التي اوردها الثلاث كلها في سورة النائم
لانها تناولت الصيد واذا حللتم ماذا؟ من الاحرام فاصطادوا لان الله سبحانه وتعالى قال احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم واتقوا الله الذي اليه تحشرون
اذا الصيد لا شك بانه مباح. وان الله سبحانه وتعالى قد اباحه لنا وهو من الطيبات التي احلها الله تعالى لو اباحها لعباده المؤمنين وقوله تعالى احل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم لا يسألونك
ماذا احل لهم؟ فالمؤلف بدأ من محل الشاهد تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكنا عليه. من الذي علمنا؟ ومن الذي علم ادم الاسماء كله؟ هو الله سبحانه وتعالى كما
قال والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا فكلنا كنا لا ندرك شيئا اخرجنا اولا من بطون ام اخرجنا من اصلاب ابائنا كالذر واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسكم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا يوم القيامة
تقول يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. الله قد اشهدنا على وحدانيته وشهدنا عندما اخرجنا ماذا من اصلاب ابائنا؟ وكذلك الله سبحانه وتعالى اخرجنا من بطون امهاتنا لا نعلم شيئا. وجعل لنا
والبصر الى غير ذلك من المنن الكثيرة التي امتن الله سبحانه وتعالى بها علينا. ولذلك قال تعلمونهن مما علمكم الله وانتم تعلمون ايها الاخوة بان الانسان يولد جاهلا لا يعلم شيئا. ولكنه يبدأ بالنسبة للتعليم ينتقل شيئا فشيئا
كما ان الصغير ينمو ويرتقي ويكبر شيئا فشيئا. والحال كذلك انت تضع البذرة في الارض فاذا تعاهدتها السقي والرعاية ووضعتها في جو صالح فانها تنمو شيئا فشيئا حتى تنبت الزرع ويخرج ايضا
قال ابن عباس رضي الله عنهما هي الكلاب المعلمة والبازي وكل ما تعلم الصيد يعني مثل الفهد مثلا ومثل الصخور هذه كلها تدخل في هذا الموضوع قال الامام رحمه الله تعالى فصله ولكن سترون فرقا بين الشروط التي يظعها العلماء بالنسبة لماذا؟ للسباع التي
بها كالفهد والكلب وبين ايضا الطيور كالبازي والصقر لان الطيور اصلا تعليمها يقوم على الاكل ولذلك لا يؤثر كونها تأكل من الصيد لا يضعون ذلك شرطا لكنهم يضعون ذلك شرطا في ماذا في الحيوان الذي يصطاد؟ الا يأكل مما صاد
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
