الحمد لله رب العالمين. العاقبة للمتقين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين اشهد ان محمدا عبد الله ورسوله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يديه بشيرا ونذيرا
الله عليه وعلى آله واصحابه الطيبين الطاهرين من اختفى اثره واتبع هداه وصار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد لا تزال هناك ايضا ايها الاخوة ضحية في كتاب الحيث
وكذلك الاستحاضة ولقد عرفنا اثناء دراستنا لذلكم الكتاب الفروق بين الحيض وبين الاستحارة وسنمر على مزيد من ذلك ايضا عند تطبيق احكام ذلك فان الاستحاضة تختلف عن الحيض. فهي من حيث صفتها
وكذلك ايضا لونها تختلف عنه وقد رأينا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين الفرق بينهما وان العلماء قد ايضا اوضحوا ذلك. وان العادة ايضا لها اثر كبير في احكام الحيض وفي الاستفاضة
لقد رأينا ان العلماء رحمهم الله تعالى يرجعون في كثير من احكام الحيض والنفاس من النساء للتعرف على عادتهن واختلاف ايضا عادتهن والعرس في ذلك حتى ينتهي كل واحد منهما منهم الى ما يستقر في ذهنه. ومن هنا تشعب الخلاف في مسائل الحيض
وتنوع ونأخذ ان شاء الله في هذا اليوم ما تبقى من بعده. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة الصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا
قال الامام المصنف رحمه الله تعالى باب في المستحاظة قال وهي التي ترى دما ليس بحيض ولا نفاس وقد عرفنا الفرق بين ذلك بان زمن الحيض اسود بخيل وانه يعرف عند النساء وان ذاك رقيق احمر او رقيق اصفر او كما يقولون مشرق يختلف
تلك الكدنة التي في في دم الحيض يختلف عنها دم الاستحاضة. ومن هنا ايضا اختلفت الاحكام لان ذاك ذبج بلة وطبيعة الذي هو الحيض وهذا دم مرض وهو ما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعهق
قال وهي التي ترى دما ليس بحيض ولا نفاس وحكمها حكم الطاهرات في وجوب العبادات وفعلها. لماذا؟ قال وهي التي سرى دما ليس بدم خير ولا نفاس اذا كان الامر كذلك فلا تطبق عليها احكام الحيض
ولا تطبق ايضا عليها احكام النفاس وسيأتي بان النفساء تعامل في احكامها معاملة الحائط ولكن هناك خلاف في بعض المسائل فيما يتعلق بوقع المستحاضة هل تعامل معاملة الحائض او لا والصحيح من مذهب جماهير العلماء انها تختلف عنه
قال وحكمها حكم الطاهرات في وجوب العبادات وفعلها لانها نجاسة غير معتادة اشبه بسلف البول. اذا حكمها من حيث الطاعات اي فعل الطاعات او في ما يتعلق بوجوب الطاعة عليه اولا ثم بفعل ذلك الواجب
نختلف عن الحائض لانها لو عملت معاملتها لبقيت حياتها وغالبها وقد تعطلت العبادات في شأنها ولذلك يختلف حالها فهي تصلي وكذلك تصوم وتطوف وتقرأ القرآن وتعمل ما يعمله الطاهرات كذلك من به سلس البول فانها تعامل معاملته
ولكن هناك مسائل يختلف فيها العلماء فيما يتعلق بوجوب الغسل لكل صلاة ما يتعلق بوجوب الوضوء كل صلاة الى غير ذلك من الاحكام التي سيمر المعلق على بعض منه قال فان اختلط حيضها باستحاضتها
فعليها الغسل فعليها الغسل عند انقطاع الحيض لحديث فاطمة رضي الله عنها. يعني مراده بانه اذا استمر الحيض معها طيلة اكثر مدة الحي التي هي خمسة عشر يوما او سبعة عشر يوما ولم ينقطع
حينئذ تتحول من حال الى حال تصبح مستحاضة بعد ان كانت حائضا وعليها حينئذ ان تغتسل عما مضى اي عن دم الحيض وتطهر ثم بعد ذلك تبدأ في الصلاة وكذلك الصيام ان كان عليها قيام او كان الوقت وقت قيام
قال ومتى ارادت الصلاة غسلت فرجها؟ وما اصابها من الدم حتى اذا استنقأت عصبت فرجها واستوثقت بالشد والتلجم ثم توضأت وصلت. اذا تغسل فرجها كما ان الانسان اذا حل في بدنه او في ثوبه
او بقعة مصلاه نجاسة فانه يزيلها وازالتها انما تكون بالماء وقد عرف ذلك فيما يتعلق بالحيض. اذا هي تطهر الفرج وتنقيه بحيث لا يبقى اثرا للدم ثم قال بعد ذلك تأتي بشرقة مسقوقة من الطرفين فتشدها على نفسها
ثم بعد ذلك تلجم ذلك اي تحكمه كما يلجم الفرس اي انها تحتاط في ذلك حتى لا يتفرغ شيء من الذنب هذا فيما مضى اما الان فقد رأيتم يعني اصبحت صناعة الحفائض منتشرة وموجودة وهذه على النساء كثيرا وربما يكون فيها من الاحكام اكثر
ومن غيرها فهذه تحل محل ذلك يعني ليس شرطا ان تأتي بفرقة لا المهم ان تأتي بشيء يحفظ ماذا فرجها بحيث لا يتقرب شيء من الذنب لكن لو بذلت كل ما استطاعتها
وخرج شيء فانها لا تؤاخذ بذلك لكن لو قصرت في الشد او في حفظ ذلك المكان وخرج شيء فان عليها ان تعيد الوضوء مرة اخرى قال رحمه الله لما روي ان النبي صلى الله عليه واله وسلم
قال لحملة بنت جحش رضي الله عنها حين شكت اليه كثرة الدم العتلة الكرسي يعني اقف لك القطن القطن يسمى بالكرسي فان القطن القطن كما هو معلوم يمتص الدم. يعني معروف بامتصاص الاشياء
ولذلك يوضع لها ولكنها بينت ان ما فيها يفوق ذلك قال قال انعت لك الكرسف يعني القطن تحشي به المكان قالت انه اشد من ذلك فقال فلجمي. يعني يشد يعني يحج فجة بمعنى يصب صب فهو يتجاوز فلا
القطن ان تمنعه ولذلك ارشدها الرسول صلى الله عليه وسلم الى ما يتعلق بعقد ذلك المكان والشد عليه وحفظه بحيث لا يخرج شيء ولا يضر ايها الاخوة ان يبقى الدم في مكان. المراد الا يخرج فيتجاوز ذلك المكان
وعن ام سلمة رضي الله عنها وارضاها ان امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ما معنى تهراق؟ يعني تراق فتبذل في العرب الهاء ماذا اصلها فراق؟ فابدلت الهمزة هاء فصارت تهرق
يعني ترى ابدلت ماذا؟ الراء. ما ذهاء فصارت صخرة؟ نعم قال فاستفتت لها ام سلمة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال لتنظر عدة الليالي والايام التي كانت تحيضهن من الشهر. اذا ردها الى العادة وقد رأيتم فيما مضى
العلماء فيما اذا اجتمع التمييز والعادة ايهما يقدم ومن العلماء مرة التمييز مطلقا كما شنا الى انه مذهب الحنفية ومنهم من اعتبر العادة ولكنهم بالنسبة عند اجتماع العادة والتمييز يختلفون ايهما يقدم؟ هل تأخذ باللون
او انها تأخذ بالعادة فهذا حجة الذين يقولون بان العادة مقدمة لان الرسول صلى الله عليه وسلم في شأن المرأة التي مر بها الدم اطبق عليها وصارت تغراق الدين ما يعني تراق الدماء يعني يسيل دمها مطلقا
اصبحت ماذا ارشدها الرسول الى انها ترجع الى عادتها وبرجوعها الى عادتها تعرف قدر الايام التي كانت تجلسها من كل شهر والوقت الذي تجلس فيه فاذا ما عرفت ذلك ما يأتي بعده مما يتجاوز مدة الحيض فانه يكون استخارة
وقال صلى الله عليه واله وسلم لتنظر عدة الليالي والايام التي كانت تحيظهن من الشهر قبل ان يصيبها الذي اصابها. وهنا لتنظر انما هو صيغة من صيغ الامر اي ان هذا الامر لا بد منه
لان من صيغ الامر فعل الامر افعل ومنه ايضا المضارع المقرون بلام الامر وقد تأتي ايضا على مما يدل على الوجوب ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. فهنا لتنظر فعل مضارع اقترن بلام الامر. اي
اليها ان تنظر في ذلك قال فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فاذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثمر بثوب ثم لتصلي هل تترك الصلاة قدر ذلك؟ لان ترك الصلاة هنا متعين المراد قدر تلك الايام التي تحيضه. اما المستحاضة فلا تترك الصلاة. فهي
كالصاهرة يجب عليها ان تصلي اذا تترك قدر الايام التي كانت تحيضهن تتوقف عن الصلاة فيها ولا يجوز للحائض ان تصلي والله سبحانه وتعالى قد تجاوز عنهن. وبين الرسول صلى الله عليه وسلم بان الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. وان قضاء الصلاة
فيه مشقة عليها ودين الله يسر ولم يشاد الدين احد الا غلبه قال رواه ابو داوود والنسائي وابن مالك رحمهم الله قال رحمه الله تعالى فان خرج الدم بعد الوضوء لتفريط في الشد
اعادت الوضوء يعني لو تساهلت في الشد شدته يعني ربطت كان الرباط رخوة او فيه رخاوة او فيه منفذ يخرج منه الدم يعتبر حينئذ مفرطة ومخصرة حينئذ تؤاخذ بتفريطها فعليها حينئذ ان تشد مرة اخرى او ان توثق الشد
ثم تتوضأ مرة اخرى لان خروج الدم قد نقض طهارتها قال اعادت الوضوء لانه حدث امكن التحرز منه وان خرج لغير تفريط فلا شيء عليها همكر التحرز منه ولم تتحرز فلما لم تتحرز وجب عليها ان
الوضوء. اما ان خرج وهي غير قادرة على رد اي فوات الحرص بمعنى انها بذلت الجهد وشدت المكان وبعد ذلك خرج فانه لا لوم عليها ولا تعتبر مفرطة وليس عليها ان تعيده
الوضوء بل وضوءها صحيح وتعتبر ايضا غير قادرة على منع ذلك قال وان خرج لغير تفريط فلا شيء عليها لما روت عائشة رضي الله عنها وارضاها قالت مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
امرأة من ازواجه وكانت ترى الدم والسفرة والطفل تحتها وهي تصلي رواه البخاري رحمه الله. اذا هذا الحديث او هذا الاثر فيه عدة اولا نحن نعلم بان الحائض ليس لها ان تدخل المسجد
السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الاعتكاف فيه وانها ايضا اي الحائض لا تمكث في المسجد وليس لها ان تبقى اذا حينئذ هذا فرق او هذه فروق من الفروق بين المستحابة وبين غيره. المهم انها اوجدت طهسا اي طحنا كبيرا تجده
لان الصفرة والقدرة لا تزال باقية معه وهي ايضا نوع اما من اواخر الحيض يكون قد انقطع او ان ذلك دم الاستعاضة والظاهر انه دم الاستحاضة اذا ذلك لم يمنعها من الاعتكاف
ولكنها وضعت ما يحفظ ماذا المسجد عن التلوث بما لا وضعت تحتها ظحنا فسواء وضعت صحن من حديد او من نحاس او من البلاد فالمهم ان تحفظ بالغه حتى من انواع الجلد المراد ان تحفظ المسجد بحيث لا يحصل
تلوث له. ولذلك رأيتم بان الحائض تمنع من الطواف. واختلف العلماء جمهور العلماء على ان الطهارة شرط ومن العلماء من قال لم يكن المنع لاجل الطهارة وانما خشية ان يتلوث المسجد
قال ولانه لا يمكن التحرز منه فسقط وتصلي بطهارتها ما شاءت من الفرائض والنوافل والنوافل والنوافل قبل الفريضة وبعدها. يعني حين اذا اصبحت هذه المستحاضة عامل معاملة الطائر ولكنها تختلف عنها
لان الطاهر لها ان تصلي بالوضوء الواحد الصلوات الخمس ولها ان تتوضأ قبل الوقت ولو خرج عليها الوقت ودخل وقت اخر وهي على وضوء فانها تبقى على وضوئها. اما المستحاضة
وانها تعامل معاملة المتيمم لان التيمم انما هو بدل من الوضوء. وقد عرفتم احكامه وقد مرت بنا. وان على المتيمم اي الذي لا يجد المال عليه ايضا عند دخول كل وقت ان يسعى ويبذل الجهد في البحث عن المال
واذا لم يجد فانه حينئذ يتيمم وتيممه يكون في الوقت وهو في تيممه له ايضا ان يؤدي بعض الصلوات والنوافل لكن ليس له ان ينقل تيممه الى وقت اخر ايضا المستحاضة اذا دخل وقت الصلاة فانها تتوضأ وهذه مسألة فيها خلاف بين العلماء
قال وتصلي بطهارتها ما شاءت من الفرائض والنوافل قبل الفريضة وبعدها. حتى يخرج الوقت وتبطل به طهارتها. اه اذا وضوئها يبطل بخروج الوقت ولو توضأت قبل الوقت ودخل بها ايضا فانه لا يعتبر وضوءها
اذا هي كالمتيممة تماما انما يعتبر وضوئها وقت اي حين دخول الوقت فاذا خرج ولا يعتبر ذلك يبطل كما تعلمون بالنسبة للذي يمسح على الخفين له وقت محدد فاذا ما انتهى الوقت فانه يبطل المسح وينتقل بعد ذلك الى الوضوء او
من يجدد المسح مرة اخرى بشروطه المعروفة اذا هذه هي المستحاضة هذه من المسائل الخلاف بينها وبين الطاهر اي غير المستحابة. ولكنها تختلف عن الحائض كثيرا الحائض لا تصلي لا تصوم لا تطوف لا تمس المصحف لا تقرأ القرآن وهذه تعامل معاملة الطاهرة في العبادات
قال حتى يخرج الوقت فتبطل به طهارتها. وتستأنف الطهارة لصلاة اخرى. ما معنى تستأنف اي تبدأ طهارة اخرى اي تتطهر مرة اخرى ومسألة تتوضأ لكل صلاة. هذه ايضا فيها خلاف بين العلماء. فجمهور العلماء الائمة ابو حنيفة والشافعي احمد يرون وجوب الوضوء
كل صلاة والامام مالك يخالفه في هذا الامر ولا يرى وجوبه. وكذلك الحال بالنسبة لمن به سلف القول. او كذلك الذي به جرح لا يتوقف دمه وكذلك الذي يخرج منه المذي باستمرار
كل هؤلاء حكمهم متفق في هذا لكن الامام مالك رحمه الله يرى استحباب الوضوء لمن به سلف البول اما المستحاض فلا ويحتج بان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تغتسل وتصلي ولم يذكر الوضوء
لكن جمهور العلماء استدلوا بادلة اخرى. ورأوا ان هذا الحديث الذي استدل به المالكية انما هو مطلق. وان احاديثه مقيدة لانها جاءت وتتوظأ فيها وتتوضأ لكل صلاة. وهي احاديث صحيحة فينبغي الاخذ بها
ومن هنا قال بالقول الاخير جمهور العلماء فقالوا لابد ان تتوضأ لكل صلاة والى جانب كوني قول جمهور العلماء هو الارجح من حيث الادلة هو كذلك الاحوط للمستحاضة في دينها
ان اذا توضأت لكل صلاة خرجت من الخلاف. واذا لم تتوضأ وقعت في الخلاف. والذين يخالفونهم الجمهور. والذي يخالفهم في ذلك هو امام واحد وان كنا لا نرى ان الكفرة هي المعتبرة في تقرير احكام ولكن المعتبر في ذلك هو من يكون دليله
اقوى او اصح او يكون معه الدليل وليس مع الاخرة دليل الاخر. وهنا كل من الطرفين معه دليل لكن دليل الطرف الاول انما هو مطلق وادلة الطرف الثاني انما هي صريحة ونصف في المدعى ومقيدة لما قال به المالكي
قال وتستأنف الطهارة لصلاة اخرى لما روي في حديث فاطمة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لها اغتسلي ثم توضئي لكل صلاة وصلي هذا هو دليل من ادلة الجمهور وفيه حديث اخر ولكن المؤلف هنا يوجد
لا يستوعب الادلة ولم يأتي بدليل المالكية لانه ليس ممن يعرض للخلاف بين المذاهب وانما يدرس المسائل في  داخل المذهب رواه الترمذي رحمه الله هذا حديث حسن صحيح قال ولانها طهارة عذر وضرورة. فتقيدت بالوقت كالتيمم. نعم لانها طهارة عذر وضرورة. يعني ليست
الطهارة المعتادة التي تكون مع الانسان الصحيح السالم من فلت البول بالنسبة للرجل او لا يوجد به جرح يسيل دما او لا يوجد به ما يخرج منه كالريح التي تستمر معه لا يستطيع ايقافها او كذلك المرأة التي توافقه بالنسبة ايضا لبعض الامور
تزيد عليه بالنسبة للاستحالة قال وان توضأت قبل الوقت بطل وضوئها بطل وضوئها بدخوله كما في التيمم. ها يعني مستحاضة عندي سلس وامثال هؤلاء يشبهون المتيمم. لان هذه اعذار طارئة. كذلك المتيمم الاصل فيه
ان يتوضأ لان الله سبحانه وتعالى قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق ثم قال بعد ان ذكر جملة من الاحكام فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه وكل ذلك مرة
اهدنا ودرسنا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول التراب وضوء المسلم وان لم يجد الماء الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين اذا وجد الماء فليمته بشرته. وقصة ابي ذر ايضا معروفة في ذلك. والرسول صلى الله عليه وسلم سئل في هذا الامر. اذا
المستحاضة فيها شبه من المتيمم لان المتيمم استعمل البدل في عدم وجود الاصل او وجد الاصل ولكنه يتضرر من استعماله او يرى الاصل ولكنه لا يستطيع ان يصل اليه وجود حائل يحول بينه وبينه يخشى على
الهلاك او الظرر من الوصول اليه قال رحمه الله وان انقطع دمها بعد الوضوء وكانت عادتها انقطاعه وقتا لا يتسع للصلاة لم يؤثر انقطاعه. يعني انقطع دمها بعد الوضوء او وهي في الصلاة
ولكن الانقطاع كان يسيرا لا يمكن ان يكون هذا الوقت كافيا بان تتوضأ وتؤدي الصلاة لكن لو كان هذا انقطاع يتسع لان تتوضأ وان تصلي فيجب عليها ان تعيد الوضوء وان تصلي لانه فرق بين ان تصلي
وهي طاهرة طهارة نقية وبين ان تصلي وهي مستحاضة اي ابيح لها ذلك للضرورة لكن لو كان الوقت قليلا لا يتسع لان تتوضأ وتصلي فلا يؤثر عليها. سواء كان ذلك قبل الصلاة او اثناء الصلاة
او بعده قال لم يؤثر انقطاعه لانه لا يمكن الصلاة فيه قال وان لم تكن به عادة او كانت عادتها انقطاعه مدة طويلة. لزمها استئناف الوضوء وان كانت يلزمها استناف الوضوء؟ لان هناك وقتا كاهيا لان تتوضأ فيه وقد
اصبح النقاء مظهرها من الدم. يعني تنقت وطهرت تماما ولا يوجد اثر للدم. حينئذ تتوضأ وتصلي ولكنها كانت فيما مضى انما هي معذورة فزال العذر في هذه الحالة فيلزمها ان تزد كالمتيمم اذا وجد الماء
قال وان لم تكن بها عادة او كانت عادتها انقطاعه مدة طويلة لزمتناه الوضوء وان كانت في الصلاة بطلت لان العفو عن الدم لضرورة جريانه فيزول بزواله قال المصنف رحمه الله وهذا ايضا يبين لنا ما في هذه الشريعة الاسلامية من السماحة
ولذلك وضع العلماء ايضا القاعدة الفقهية المعروفة الضرورات تبيح المحظورات اتعلمون بانه لا يجوز للانسان ان يصلي وبه دم كثير ولكن احيانا يكون هذا الدم مستمرا. ولذلك عمر رضي الله عنه لما طع له ابو لولوة المجوسي قاتله الله
فانه استمر يصلي وجرحه يثعب دما اي يفج دما يتيم اذا هذه حالات ضرورة. الضرورات تبيح المحظورات الظرر يزال واخذوا ذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ظرر ولا ظرار
اذا لا ظرر فهذه الشريعة تحارب ذلك. ومن هنا جاز للخائف على نفسه من الهلاك ان يأكل من الميت اذا اضطر اليه اذا كان في فلاة وخشي على نفسه الهلاك ولم يجد الا ميتة واصابته المخمصة فانه حينئذ ياكل
كما قال الله تعالى فمن اضطر في مخمصة غير متجانس الاثم فان الله غفور رحيم ايضا لو غص الانسان في مكان ولم يجد ماء يدفع به تلك الغفصة ولم يجد الا اناء او كأسا فيه شيء من الخمر
انه يدفع تلك الغبطة مع ان الخمر محرم وهو من الكبائر وايضا ما اثر كثيره فقليله حرام لكن نفس المؤمن ومهجته انما لها مكانة عظيمة عند الله. فلذلك لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينا حر
امة الكعبة قال والله انك لكذا وكذا وان نفس المؤمن اعظم حرمة منه اذا حرمة المؤمن عظيمة عند الله سبحانه وتعالى فلا يجوز ان يسفك دم المسلم دون سبب من الاسباب لكن اذا تعدى وتجاوز حدود الله سبحانه وتعالى ذهبت قيمة ذلك الناس لا يحل
الا باحدى ثلاث لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث السيد الزاني والنفس بالنفس لدينه المفارق للجماعة لذلك كان في اخر خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
التي ودع فيها الناس قال ان دماءكم واموالكم حرام عليكم وحرمة يومكم هذا اذا حرمة المؤمن ونفس المسلم عظيمة. فلا يجوز لمسلم ان يتعدى على نفسه  سواء كان ذلك بالقتل
او كان ذلك ايضا باصابته باذى في بدنه كما انه لا يجوز له ان يعرظ لعرظ اخيه المسلم فليسوا ان يتكلموا ولا ان يجرحه ولا ان يلمه وليس له ايضا ان يشنع به ولو وقف على عيب على اخيه المسلم في اخيه المسلم فانه
فان من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. هذا امر مطلوب ويجب على المسلمين. فلا يجوز للمسلم ان يخوض وفي عرض اخيه المسلم او ان سلوكه الالسن في المجالس لان الله سبحانه وتعالى نهى عن ذلك اجتنبوا كثيرا من الظن ثم قال ولا يغتب بعضكم بعضا
احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. انظروا الى بشاعة الامر ان اولئك الذين يشغلون اوقاتهم ويسهرون الليالي وربما ايضا يمتد نهارهم الى لياليهم وغايتهم وهدفهم وسعادتهم هو احسن ما يتفكهون به في المجالس وانهم يعرضون لاعراض الناس
انه سيقفون بين يدي الله سبحانه وتعالى حيارا وسيسألون وسيكون خصمهم الله تعالى يوم القيامة. ومن الله تعالى خصمه فانه بلا شك خاسر قال رحمه الله تعالى وحكم من به سلس البول او المجي او الريح او الجرح الذي لا يرقى دمه حكمه
في ذلك الا ان ما لا يمكن عصفه واحدا واحدا ها وحكم من به سلس البول ما هو سلس البول؟ سلس البول هو ان يعني المانع الحاجز الذي نعرفه وهو موجود
وضعه الله استودعه الله سبحانه وتعالى في بان يمسك بخروج البول لذلك ترون الانسان لو اصابه حادث ربما لا يتمكن في خروج البول اذا عرض للاشياء التي لها اثر في ذلك وكذلك الحال في الغاية
اذا من يستمر خروج بوله ولو كان شيئا يسيرا فان هذا يعامل معاملة خاصة. لماذا لانه لا طاقة له بذلك. الله تعالى يقول لا يكلف الله نفسا الا وسعها ويقول سبحانه وتعالى فاتقوا الله ما استطعتم
وهذا لا يستطيع ان يمنع البول. كذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. واذا امرتكم فاتوا منه ما استطعتم اذا هذا لا يستطيع الا ان يعطف ذكره
حتى يمنع البول من ان يتقرب الى ماذا الى ملابسه الى بدنه الى غير ذلك هذا هو الذي يستطيع. ويصلح معفو عنه لانه غير قادر على اكثر من ذلك فاتقوا الله ما استطعتم. واستطاعته موقوفة على هذا الحد. لكن
الذين يتساهلون في القول يجد احدهم يبول وهو واقفا او حتى وهو جالس ولا ينقي البول بالماء ولا كذلك بالحجارة فان اولئك الذين اشار اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما مر بقبرين
اللهم يعذبان وما يعذبان في كبير وليس المراد في كبير بان الذنب صغير لا ولكن الناس يستصغرون ذلك ويظنونه صغيرا وهو كبير قال اما احدهما فكان لا من البول لا يتنزه من البول وجاء في حديث اخر بان من اكثر عذاب اهل القبر هو عدم التنزه من البول. فلنحذر ذلك ايها
بعض الناس يقف او يجلس في اول ويقوم كما يفعل الحيوان هذه البول يبقى منه اثر فهذا يؤثر في ملابسه في بدنه ويؤدي الصلاة ان كان ممن يحافظون عليها فيصلي وهو على غير طهارة لانه نجس. وتعلمون الطهارة طهرتان طهارة من
وطهارة من النجس فعلينا ان نتوقى البول انه سبب من الاسباب الذي يعذب بها المسلم في قبره. وعلينا ان نتوقى ونحذر من عذاب القبر اذا ما يتعلق بالبول فعلى الانسان ان يحفظ نفسه من ركوعه
قال وحكم من به سلس البول او المذي. المرنة هو ماء ابيض لزج يخرج عند تذكر الجماع او ارادته وهذا يكثر عند الذين بهم شبع. فبعض الناس يستمر الخروج. هو عادة يخرج عند تذكر الجماع او ارادته. فانه يسبق ماذا؟ الجماع
اذا هذه عادتك وهو ماء ابيض لدج خفيف رقيق ليس كالمني الذي هو غريق ولكنه نجس يجب ايضا اكله هل يغسل الذكر وحده؟ او الذكر مع الانثيين او الخصيتين تعلمون حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه المتفق عليه في الصحيحين
انه قال كنت رجلا صيغة مبالغة اي كثير المذي قال فاستحييت ان اقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكانة ابنته مني لانه زوج فاطمة سيدة نساء اهل الجنة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكان ابنته مني
مع رجالة المقداد ابن الاسود ليسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ. هذه رواية الصحيحين وفي رواية في غير الصحيحين يغسل ذكره وانثيين. فالاحوط هو الجمع بينهما وان كان الظاهر انه يقتصر على الذكر ولكن لو فعل ذلك فاذا عرفنا هذا هو المجد
ولنحذر ايها الاخوة فانه نجس ايضا ينبغي ان نطهر هذا المكان الذي وصل اليه قال وحكم من به سلس البول او المزي او الريح او الجرح الريح المراد بها ايها الاخوة تنقض الوضوء
ان البول ينقض الوضوء كذلك ايضا الملك ولكن المراد من تغلبه هذه الاشياء ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما عن الرجل يخيل اليه انه يجد الشيء في الصلاة قال لا ينصرف
حتى يسمع صوتا او يجد ريحه خروج الريح سواء كانت بصوت او بغيره هذا ينقض الوضوء لكن انسان لا يستطيع ان يمنع ذلك. غلب عليه كالذي لا يستطيع ان يمنع البول. ولا يمنع سلس البول فهذا امره فهذا شيء خارج عن ارادته
انسان لا يستطيع ان يتوضأ ولا ان يتيمم بمعنى فقد الكل فانه يصلي قال او الريح او الجرح الذي لا يرقى الذي لا يرقى قدمه او الجرح الذي لا يرقى او يرقى دمه بمعنى لا ينقطع
وقع الشيء بمعنى قطعوا لا يرقى اي لا يتوقف دمه ان من الجروح من يستمر وان كانت الامور ايضا تقدم الصدق كما تعلمون ووجد انواع كثيرة من العلاج ما يوقف الدم الى غير ذلك
لكن هذا الحكم مستقر ربما يكون الانسان في مكان لا يستطيع ان يوقف الدم ربما يكون مصاب السكر وهذا ايضا يعني يعين على ان يستمر الدم المهم ان هذا الجرح الذي لا يستطيع الانسان ان يمنعه
انه حينئذ ايضا كذلك لو جئنا للصلاة يعني انسان مثلا لو سجد به جرح لو سجد سال الدم على الارض لا يؤمن ايمانا مع ان السجود ركن من اركان  فهذه الشريعة ايها الاخوة قامت على التيسير على التخفيف على مراعاة مصالح الناس
جاءت لتكون الشريعة المهيمنة المهيمنة على جميع الاديان. الصالحة لكل زمان ومكان. الوافي بما يحتاج اليه الناس في كل وقت من اوقاتهم تجد انها تصف الدواء فيوضع على الدواء فكل
ما وقعت مشكلة او حلت نازلة فان هذه الشريعة الاسلامية فيها العلاج لكل هذه الامور بما جاء في كتاب الله عز وجل سنة رسوله صلى الله عليه وسلم او مما هو يعود اليهما من مقاصد هذه
قال وحكم من به سلس البول او المذي او الريح او الجرح الذي او الجرح الذي لا يرقى دمه حكمها حكمها في ذلك الا ان ما لا يمكن عصفه يصلي بحاله
فقد صلى عمر رضي الله عنه وارضاه وجرحه يثعب دما. يعني قد يكون الجرح كبيرا يصعب. وهذا فيما مضى عنه الان بعد تقدم الطب فهناك وسائل كثيرة ولكن هذا تقرير حكم من الاحكام تعلمون عمر رضي الله عنه
لانه وطعن بماذا؟ طعن بخنجر مسموم وايضا ويقتل ومع ذلك كان مسموما ووضع في السم فترة ومتى واين يعني طعن طعن وهو يصلي بالناس  لا شك بانه مات شهيدا اذا طعن في ذلك الموقف ومع ذلك كان يشغله امر الصلاة. فهو لم يتوقف
فاين اولئك الذين وهبهم الله صحة وقوة وقدرة على المشي وعلى السير واوجد فيهم الحواس المتكاملة ومع ذلك نجد انهم يشغلون اوقاتهم في غير طاعة الله سبحانه ان باللهو او في الضياع
او في التقلب في المعاصي وهذه الصلاة التي شبهها رسول الله صلى الله عليه وسلم بانها كنهر عند باب احدنا يغتسل منه في اليوم خمس مرات فهل يبقى على بدنه من ذرن وسخ؟ الجواب له. لو كان نهر يمر ببيتك وانغمست به كل
يوم الخمس مرات هل سيبقى وسخ في بدنك؟ الجواب لا هكذا شأن الصلاة. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال والصلاة نور وقال خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة. من حافظ عليهن كان له عهد عند الله ان يدخله الجنة
ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عهد عند الله ان يدخله الجنة ان شاء عذبه وان شاء غفر له اذا هذه الصلوات الخمس انما شأنها عظيم. وسنتكلم عنها قريبا ان شاء الله بعد ان ننتهي
هذا الباب ومن الباب الذي يليه الذي هو احكام النجاسات قال الامام المصنف رحمه الله تعالى فصل قال اصحابنا ولا توطأ مستحاضة لغير ظرورة يعني الان عرفنا بان السحارة تختلف عن الحائض في احكامه
فانه تجب عليها العبادات التي تجب على الطاهرة وكذلك ايضا لها ان تتوضأ لكل صلاة عند الجمهور كما رأينا انها تؤدي ما يؤديه غيرها فهي ايضا تصلي وتصوف وتطوف بالبيت وتقرأ القرآن وتمس المصحف كل ذلك جاهز له
ولكن عليها على رأي الجمهور ان تتوضأ لكل صلاة بعد ان تغتسل في الوقت الذي كان كانت تعرف فيه وقت انقطاع حيضتها ثم ثم تبدأ تتوضأ  هل لزوجها ان يطعها المؤلف ذكر يتكلم عن مذهب الحنابلة والمذهب فيه رواية هذه الرواية الاولى انه ليس له ان يعطى والرواية
رواية اخرى تلتقي مع جمهور العلماء بقية الائمة بان له ان يقرأها هنا هذه الرواية ليس لم يطأ الا ان يخشى على نفسه العنان اي ان يقع ماذا في الزنا
واعلمون ايها الاخوة بان النكاح سنة اصلا النكاح انما هو سنة لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني وقال تزوجوا الودود الولود فاني مكافئ بكم
يوم القيامة وانكر على النفر الثلاثة الذين من بينهم رجل قال لا اتزوج النساء. فان الرسول صلى الله عليه وسلم بان بين بانه ينام الليل وانه ايضا يصوم ويفطر وبانه يتزوج النساء
لكن العلماء ذكروا الى جانب انه سنة يكون احيانا واجبا متى؟ اذا خاف الانسان على نفسه من الوقوع في في المحرم هو العنت الذي ذكره المؤلف هنا هنا لكن الراجح في هذه المسألة ان للرجل ان يطأ امرأته الحائض
وليس الاذى الذي فيها هو موافق لاذى الحيض الذي قال الله سبحانه وتعالى فيه ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزل النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله
اما المستحاضة فلم يرد في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يمنع من وطأها ودمها يختلف عن دم ولذلك ارى ان مذهب جمهور العلماء هو الراجح في هذه المسألة
قال قال اصحابنا ولا توطأ مستحاضة لغير ضرورة لانه اذى في الفرج اشبه دم الحيض فان الله تعالى قال هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض اشبه دم الحيض فهو يشبه فقط من كونه من حيث كونه دما
فالرسول صلى الله عليه وسلم فرق بينهم وقال دم الحيض اسود الاعراب ودم الحيض اسود وسخيل ومنتن له رائحة كريرة عن ملاكه فهو احمر رقيق او اصفر فهو يختلف عنه
ولا رائحة كريهة لا وليست دمي الحيض وليست اضراره كاضرار دم الحيض وانما هو دم معتاد يسيل بسبب مرض الفرق بينهما كبير. كذلك الفرق ايضا بين المستحاضة والحائض في العبادات كما ترون. الحائض لا تصلي
لا تطوف لا تطوف بالبيت لا تقرأ القرآن لا تمس المصحف وهذه تعامل معاملة الطاهرة ولكنها تتوقى وتحفظ وتتوضأ  قال فعلله بكونه اذى قال وان خاف على نفسه العنت ابيه بانه علل الحيض بانه هذا ولكن لم يرد في تعليل الاستحاضة بان هذا
خاف على نفسه العنت ابيح الوطء. يعني العنت الوقوع في الزنا ذلك لمن خشي العنت منكم قال لانه يتطاول في شق التحرز منه. ما معنى يتطاول؟ يعني تطول المدة  وحكمه اخف
لعدم ثبوت احكام الحيض فيه. رأيتم رجع المؤلف قال وحكمه اي حكم دم الاستحاضة اخف من دم الحمير. لماذا بعدم ثبوت احكام التي تمنع منها الحيض تفعلها المستحاضة اذا الفروق كبيرة جدا بين ماذا؟ وهذه من مسائل الفروق وليس هذا هو محلها
العلماء قالوا بان الفقه جمع وفرق. يعني مسائل تجتمع ومسائل تقترب تجد مثلا مسألتين ظاهرهما التشابه ولكنك مع ذلك ترى هذه يجوز. الان لو جئت بماء مثلا طهور ولو انك وضعت فيه شيئا ماء الورد او الزعفران او غير ذلك فغير لونه قمرا نقول هذا يصبح طاهر لا يتوضأ لكن لو جئت بقلابة التي
شحنة وقذفتها في البركة والماء بقي لا يؤثر فيه لان الماء يختلف ماذا؟ عن تلك الطائرات فتلك طاهرات والتراب طاهر ولكن هذا فرق من الفروق التي تكون بيت من احكام
يشتركان في الحكم بانهما قاهران لكن هذا يؤثر على الطهور وذاك لا يؤثر عليه. فهنا الفروق كثيرة بين الحائض وبين المستحابات تصلي وهذه لا تصلي علي تصوم هذه لا تصوم. هذه تطوف هذه لا تطوف
هذه تقرأ القرآن هذه لا تقرأ هذه تمس المصحف هذه لا تمس المصحف هذه تمكث في المسجد هذه لا تمكث في المسجد هذه تمر هذه وهكذا الاحكام اذا الحكم يختلف ان الاستحاضة العقرب لها ان تلحق بالظاهرة لا بالحياة
قال وحكى ابو الخطاب رحمه الله فيه عن احمد رحمه الله فيها روايتان احداهما كما ذكرنا والثانية يحل مطلقا وهذا هي هذه التي تلتقي مع رأي الجمهور اذا اذا اخذنا الرواية الاخرى في مذهب احمد
نقول بانها تلتقي او الحنابلة يلتقون في هذا الجانب مع جمهور العلماء وهذي ايها الاخوة هي الاقرب لروح الشريعة وهي الايسر وهي ايضا التي تلتقي مع احكام المستحارة ولا ننسى
بان ايضا الى جانب كون المرأة ايضا يعني وقعت في مثل هذا الامر فان الرجل ايضا له حقوق عليها ولا ينبغي ان تضيع حقوقه والضرر غير ظاهر في الامر بها عكس المستحاضة بعكس الحائط
قال والثاني يحل مطلقا لعموم النص في حل الزوجات وامتناع قياس المستحاضة عن الحائض. نعم. يقول لعموم الادلة. نساؤكم حرث لكم الله تعالى يقول نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم على اي صفة كانت ولكن لا يجوز ماذا في ماذا في الدبر
وهذه الاية نزلت بمناسبة ان اليهود كانوا يقولون ان الرجل اذا اتى امرأته في قبلها مع دبرها يكون الولد احوج رد الله تعالى عليهم ذلك وقال نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم ان نشئتم شبهها بالحرث لانه يلقى فيها الماء ثم هذا الماء
نطفة يكون ثم علقة ثم مضغة ثم بعد ذلك يخرج منه الولد. كما ان البذرة اذا وظعتها في الارظ وتعاهدتها بالسقي والرعاية في مكان جيد فانها تنبت لك النفس كمثل حبة انبت في كل سنبلة هي حب والله يضاعف لمن يشاء
اذا هناك فرق بين ذي وتلك فالمستعارة تختلف تماما عن الحال قال لعموم النص في حل الزوجات وامتناع قياس المستحاضة على الحائط لمخالفتها لها في اكثر ومنها احل لكم ليلة الى نسائكم ايظا هذا
هذه واما الحائض فجاء فيها يخصها بانه لا يجوز وقتها ولا تقربوهن حتى يطهرن. فاذا تطهرن فاتوهن من حيث ما جاء فيها شيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما من وظائفه انه يبين يبين للناس
تعلمون بان كثيرا من النساء شقون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه يراق وان الرسول صلى الله عليه وسلم ارشدهن ومنها من ارشدها الى ماذا لها الكرسي فالذي هو القطر والاخرى بين لها بانها ترجع الى عدد الايام والليالي التي كانت تحيضهن فتجلسها وهكذا ومع ذلك
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان المستحار لك الحائض فهذا يتلقى من الرسول صلى الله عليه قال ولان وطأ الحائض ربما يتعدى ضرره الى الولد فانه قد قيل انه يكون مجذوما
بخلاف دم الاستحاضة هكذا قالوا يعني بانه اذا اختلط ماذا بدم الحيض فانه يترتب عليه وجود ظرر والله سبحانه وتعالى يقول هو لا  الله سبحانه وتعالى يرشدنا الى ما فيه الخير
ويحذرنا من الوقوع فيما يضرها سواء كان ذلك يضرنا في عبادتنا في عقيدتنا او يضرنا كذلك في صحتنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان لنفسك عليك حقا وان لعينك عليك حقا وان لاهلك عليك حقا الى اخره
والانسان عليه حقوق كثيرة ينبغي ان وايضا امرنا بان نحافظ على انفسنا ولا تقتلوا انفسكم ان الله ثابت رحيما ولا تلقوا بايديكم للتهلكة. ومن قتل نفسه بحريرة فانه يتجرأ بها يوم القيامة ان يقتل نفسه كذلك. اذا يقتل
اذا او يتجرأ بها في نار جهنم. اذا على المسلم ان يلتزم حدود الله وان يسير في ظل هذه الشريعة الاسلامية ولا يخرج عن حدودها تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن
حدود الله فقد غلب نفسه قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويستحب لها الغسل لكل صلاة ويستحب لها الغسل هناك غصن وهناك وعود وهناك من العلماء من قال بوجوب الغسل ولكنه قول مرجوح ولكن الصحيح ان الغسل يتخذ. نعم. كما انه يستحب لك ان تتوضأ لكل صلاة
يعني لك ان تصلي الصلوات الخمس بوضوء واحد ولك ان تتوضأ لكل صلاة والوضوء لكل صلاة الذي نسميه تجديد الوضوء افضل كذلك ايضا هذه يستحب لها ان تغتسل ليس واجبا وان وجد من العلماء
العلماء من قال يجب الغسل منهم من قال تغتسلوا من طهر الى طهر. ومنهم من قال من ظفر الى ظفر وان النقطة الشكل دال من كلمة ماذا كفر ومن العلماء وهم جمهور العلماء من قال بانها تكتفي بالوضوء كل صلاة ولا شك انها ايقظ وهذا هو الذي
مع ما في هذه الشريعة من قال ويستحب لها الغسل لكل صلاة لان عائشة رضي الله عنها وارضاها روت ان ام حبيبة رضي الله عنها استحيظت فسألت النبي صلى الله عليه واله وسلم فامرها ان تغتسل لكل صلاة متفق عليه. حديث ام حبيبة مر بها
يعني امرا ليس استمر معها الذنب سبع سنوات كما جاء في الرواية المطولة وانها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فامرها ان تغتسل وتصلي فكانت يغتسل وتصلي بكل صلاة
فهل معنى انها تغتسل؟ تصلي لكل هذا اجتهاد منها اما الرسول صلى الله عليه وسلم يأمرها بذلك. فكونها تفعل ذلك فهذا شأنها امر عن نفسه  وليس في حديث ان تغتسل وتصلي لكل صلاة. لكنها هي
كانت تغتسل وتصلي لكل صلاة. والاحاديث الاخرى يا اخي انها تتوضأ لكل صلاة قال وان جمعت بين الصلاتين بغسل واحد فهو حسن. ما معنى تجمع بين الصلاتين هذا الذي هو سماه انتم تذكرونه هناك
لان الحنفية لا يرون الجمع بين حتى الان ما وصلنا الى هذا ولكن ربما عندما كنا ندرس الكتاب الاول الذي معنا يعني هل يجوز الجمع بين الصلاتين  وايضا عند بعض الاعذار كالمطر وكذلك المرض وهذا ورد في احاديث ليس هذا هو مكان تفضيل المسألة
ولكن الحنفية لما اعترض عليهم بالادلة الواردة في ذلك. لان الرسول صلى الله عليه وسلم كان اذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس فانه يستمر يهز به الشيطان ثم ينزل فيصلي الظهر والعصر
ذلك الحال بالنسبة للمغرب والعشاء انه يجمع بينهم. الحنفية يقولون بان ذلك جمع سوري. ما معنى صوري؟ يؤخر صلاة الظهر الى اخر وقتها فيصليها ثم مجرد ان يدخل وقت العصر يصلي العصر فهذا يسمونه جمع صوري وهذا غير مسمى
هذا الذي في الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم دلها على ما هو ايسر وانفع لها وهو الذي ايضا يميل اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم انها تؤخر صلاة الظهر للتيسير عليها الى اخر وقفة تصليها
ثم بعد ذلك ايضا يكون ايضا الوقت قد دخل فتصلي ماذا ذلك طيب تلك الصلاة فيكون جمعت بين ماذا الصلاتين في ظهر واحد كما  قال وجمعت بين الصلاتين بغسل واحد فهو حسن
لما روي ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال قال لحملة رضي الله عنها ان تؤخري الظهر وتعجلي العصر ثم تغتسلي حتى تطهرين وتصلين الظهر والعصر ايها الاخوة فان قويت يعني ان كان عندك قوة وقدرة على ذلك وان لم يكن
اذا كانت المرأة عندها القوة والخضرة وان ذلك لا يؤثر عليها ولا يلحقها ضرر فانها تؤخر الظهر لها قال ثم تغتسلي حتى تطهورين وتصلين الظهر والعصر جميعا ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين. وتعلمون ايها الاخوة بان الجمع بين
لو قدر مثلا ان امرأة ظهرت من حيضها قبل المغرب بوقتها الظهر قد مضى والان نحن في اخر وقت العصر ان اصلي الظهر والعصر معا هذه حالة من حالات اهل الاعذار
ان اهل الاعذار يختصون ببعض الاحكام كذلك الحال بالنسبة قال وتغتسلين مع الصبح وكذلك فافعلي ان قويت على ذلك وهو اعجب الامرين الي قال احب الامرين قال المصلي رحمه الله وهو حديث صحيح
وان توضأت لوقت كل صلاة اجزاها لما ذكرنا سابقا. وهذا هو الايسر في شأنه يعني كانت عنده القوة والقوة  انها ايضا لا تتأثر بالاغتسال في مثل هذه الحالة او حتى لكل صلاة كما كانت تفعل ام حبيبة فلا
ولكن لا نأتي ونقول لابد ان لكل صلاة او ان تفعلي على هذه الصفة التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحملة بنت جحش اتوضأ لكل صلاة ولها ايضا وهذا امر جائز وجاءت الاحاديث في ذلك ولكن كما تعلمون ان يؤلفوا هناك مراتب
وايضا ترى احيانا ان السنن على درجات فهناك شيء افضل من بعض فكما قلنا  اذا انه الرسول ايضا صلى الصلوات بوضوء واحد وكان يتوضأ لكل صلاة وكان احب اليه فكونك تجدد الوضوء هذا عصرا واولى
الاية من ان تصلي صلاتين او ثلاث واحد وهذا امر جائز لانك على طهارة الله تعالى يقول اذا قمت من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق الاخرة الايات. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول الظهور
الايمان والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ايضا لا يحل لاحدكم يقول صلى الله عليه وسلم يقول قال المصنف رحمه الله تعالى وان توضأت لوقت كل صلاة الحديث الذي يشير اليه لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلو. اذا لابد من الطهارة لا يقبل الله صلاة احدكم
احدث حتى يتوضأ قال وان توضأت لوقت كل صلاة اجزأها لما ذكرنا سابقا. يعني اجزاها بمعنى انه كاف ولا اثم عليها وانها اذت  ليس لها كما مر بنا ان تتوضأ قبل دخول الوقت
ان توضأت قبل دخول الوقت فدخل الوقف عليه ان تتوضأ مرة اخرى. لان دخول وقت الصلاة الثانية ابطل ماذا وضوءها الاول كالحال بالنسبة واذا ما توضأ وصلت الصلاة وما معها من السنن والنوافل فخرج الوقت
وعليه ان تتوضأ للصلاة  قال المصنف رحمه الله تعالى بعض النفاس قال وهو خروج الدم بسبب الولادة. الان انتهينا ايها الاخوة مما يتعلق باحياء الحيض وكذلك وتماما يعني كالحيض بالنسبة للاحكام
بالنسبة للاحكام والحيض والنفاس انما هو دم يخرج بسبب الولادة يخرج ما هو النفاق؟ نحن مر بنا قبل فترة قبل دروس لان النفاس ايضا يطلق على الحيض ويقال نفثت المرأة بمعنى حارت
ويقال ايضا الوادي بمعنى فسمي الحيض نفاسا لانه يتيم ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم عندما دخل على عائشة صلى الله عليه وسلم عندما دخل على عائشة رضي الله عنها في قصة الحديث التي قال تحرمنا ما خرجنا مع رسول الله فمنا من اهل الحج الى اخره
فلما كانت بتاريخ مكان قريب من مكة يعني اصابها الحيطة دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقال لها قالت نعم. فقال هذا شيء كتبه الله تعالى على بنات ادم ليطمئنهم. هذا امر لا يخصك
وان هذا ايضا لا يؤثر على الحج كما هو معلوم كما يظن بعض الناس بان المرأة اذا حاضت او نفثت خلاص تتوقف ولا تستمر في حجها لا هي فقط لا تطوف بالبيت
اذا النفاق اصله هو سيلان. والمراد به انما هو سيلان الدم. والغالب ان المرأة اذا ولدت لكن ليس ذلك شرطا تلد المرء ولا يخرج منها دم ولذلك حكوا عن امرأة بانها سميت بذات الجفوف ما معنى الجفوف؟ يعني ولدت في زمن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولم تخرج منها نقطة دم واطلق عليها ذات الجفوف اي التي ولدت كافة لا اثر للدم فيها كذلك عندما نأتي الى ما يتعلق بالنفاس نجد ان النساء يختلفن كالحال بالنسبة للحياة
قد عرفتم بان الحيض قد يكون يوم وهو يوم وليلة او يومين او ثلاثة وغالب اللثة ستة ايام وسبعة ايام ربما يزيد وربما ينقص كذلك النفاق بالنسبة للكثرة من العلماء من قال اربعون يوما ويستدلون بالحديث الوارد ومن العلماء كمالك
والشافعي قالوا لا يستمر الى ستين يوما. لماذا؟ قالوا والوجوب. وجدت حالات ونقل عن الاوزاعي انها وجدت امرأة استمر بها ماذا الدم الى ستين. واثر ايضا عن التابعي عطاء اذا الكلام
بالكلام خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
