بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين العاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا  صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين من اختفى اثره واتبع هداهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد
وقد بدأنا في اخر درس مر بنا فيما يتعلق باحكام النجاسة قد مر مر بنا قبل ذلك بان الطهارة من الحدثين الاصغر والاكبر شرط في صحة الصلاة تكلمنا عن ذلك فيما ذكره المؤلف
وردناه ايضا بيانا وتفصيلا. واوردنا الادلة على ذلك وايضا اشرنا فيما مضى الى ان ايضا الطهارة من النجاسة شرط ايضا في صحة الصلاة عند كثير عند جماهير العلماء ولم يخالف في ذلك الا القليل في بعض المسائل
ومن هنا نجد انه ينبغي للمسلم ان تكون ان يكون بدنه وثوبه طاهرا ان الله تعالى يقول وثيابك فطهر وقد مر بنا قصة الذي يعذب في قبره وانه كان لا يستنزه او لا يستبرئ من البول
وان اشد عذاب القبر انما هو ممن لا يتنزهون من البول لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال تنزهوا من البول ان العامة عذاب القبر منه واخر ما انتهينا اليه فيما اذكر من المسائل ما يتعلق بالعلقة
والعلقة انما هي تكون بعد النصحة الله تعالى يقول ولقد خلقنا الانس الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة وخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما
لا تنسون العظام لحما ثم انشأناه خلقا اخرا فتبارك الله احسن الخالقين. اذا العلماء ايضا تكلموا عما يتعلق بالعلقة. هل هي طاهرة او نجسة وهناك من يرى انها نجسة لانها تخرج من مكان ايضا يكون فيه نجاسة
ومن العلماء من نظر الى انها اصل بدء الخلق وانها ليست بنجسة وقد اشار الى ذلك المؤذن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه
ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام المصنف رحمه الله تعالى باب احكام النجاسات قال والعلقة نجسة لانها دم خارج من الفرج اشبه الحيض وعنه رحمه الله
انها طاهرة. يعني وعنه اي وعن الامام احمد رواية اخرى انها طاهرة والخلاف ليس في مذهب الحنابلة بل عندهم وعند غيرهم ايضا فيها قال وعنه انها طاهرة لانها بدء الخلق. لانه بدأ خلق لانه بدء خلق ادمي
اشبهت المنية قال رحمه الله والقيح نجس القيح الذي يخرج ايضا من الجروح كما هو كما تعلمون والصليب كذلك يكون في الجسم قروع او دمامل او بترة وربما يعاصرها الانسان او لا يعصرها فانه يخرج منها ما يعرف بالقيح
وهو دم ايضا شيء مختلط بالدم وهناك الصديد هذه كلها تفرزها الجروح وهذي اختلف العلماء فيها ومن العلماء من يرى انها نجسة ومن العلماء من يتسامح فيها وقد وتر عن جماعة من السلف كعطا
وغيره انهم كانوا يتسامحون فيها وانه ربما سالت القروح على اذر على ازار احدهم فلم يغسله. وقد اريت اثار ذلك في ملابس اولئك التابعين رضي الله تعالى عنهم كذلك ايضا اثر عن بعض الصحابة بانهم يتسامحون في قليل الدم
قال رحمه الله والقيح نجس لانه دم استحال الى نكر وفساد والصديد مثله الا ان احمد رحمه الله قال هما اخف حكما من الذنب. لوقوع الخلاف في نجاستهما. وان غفر كما ذكرت لكم عن
التابعين ومن بعدهم بانهم يتسامحون في ذلك. حتى ذكروا عن الامام طاووس من التابعين وعطا بان اثار ذلك كان يرى في دار احدهم فلا يغسله. يعني اثار ذلك موجودة فيه وكانوا يصلون فيه
قال هما اخف ان احمد رحمه الله قال هما اخف حكما من الدم لوقوع الخلاف في نجاستهما. لان الدم لا خلاف في نجاسته لكنهم يختلفون في القليل منه هل يعفى عنه او لا؟ واكثر العلماء على انه يعفى عن قليله لكنهم يختلفون في تحليل القليل كما
سيأتي والقليل هو ما يراه الانسان خليلا. وهذا يرجع الى العرف والعادة قال لوقوع الخلاف في نجاستهما وعدم النص فيهما رحمه الله لم يرد نص فيما يتعلق بالقيح والصديق كما ورد
في الدم الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا واراد ايضا عن الرسول صلى الله عليه وسلم في دم الحيض تحته ثم تقرصه اذا اصاب الثوب ثم تنضحه بالماء واراد ايضا في شأن البول. ولكن القيح والصديد لم يرد فيهما شيء. ولكن الذين يذهبون الى نجاستهما
هما شيء من الدم اصلهما الدم فيلحقان به قال رحمه الله تعالى وما بقي من الدم في اللحم معفو عنه. هذا معفو عنه لانه حقيقة مما تعم به البلوى اذا هذا امر متجاوز عنه. ولذلك لا يعتبر نجسا
قال ولو علت حمرة الدم القدر لم يكن نجسا. يعني لو طبخ الانسان اللحم وعلت الحمرة الخضرة فانه لا يكون نجسا فهذا شيء معفو عنه ومتجاوز عنه عنه قال لم يكن نجسا لانه لا يمكن لا يمكن التحرز منه
قال الامام المصنف رحمه الله تعالى فصل والخمر نجس اولا ايها الاخوة تعلمون بان الخمر انما هي ام الكبائر الله سبحانه وتعالى قد حذر منها في كتابه العزيز ومرت في مراحل ثلاث
يقول الله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر في سورة البقرة يسألونك عن الخمر والميسر هل فيهما ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما ويقول سبحانه وتعالى في الاية الاخرى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون
هناك فيهما اثم كبير ومنافع للناس فلما سمع بذلك الصحابة رضي الله عنهم قالوا لا حاجة لنا فيما في جسم كذلك ايضا الايات الاخرى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. فقالوا لا حاجة لنا مما يشغلنا عن الصلاة
ثم جاءت اية المائدة التي قطعت كل خلاف ورفعت كل امر وبينت ايضا ان الخمر حرام كما قال تعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رتم من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون
انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن الصلاة ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتحون؟ ماذا قال الصحابة؟ قالوا انتهينا انتهينا وقد قال العلماء ان قوله تعالى فهل انتم منتهون؟ اي تقدير ذلك بالاستفهام اقوى من قولهم انتهوا. ولذلك
الصحابة رضي الله عنهم لذلك فمن كان عنده خمر افراقها واراقها في الاسواق فالقوها من الاسقية ومن الاوان فلم يبقى منها شيء في ذلك لانهم كما قال الله تعالى انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا
الا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم هذه الخمر ولذلك قال العلماء انها نجسة لان الله تعالى سماها رزة وما هو رجس فهو نجس ايضا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كل مسكر خمر وكل خمر حرام
قال عليه الصلاة والسلام ما اكثر كثيره فقليله حرام. وقال ما منه الفرق فملئ الكف منه حرام اذا العلماء قالوا بنجاسة الخمر لانها تذهب العقل. واستمد العلماء ذلك من عموم الادلة ومن قوله تعالى
والمؤلفة وردها هنا بمناسبة ذكر النجاسة فيما يتعلق بالطهارة والا سيأتي الكلام عنها ان شاء الله مفصلا في ابواب الاشرفة قال رحمه الله والخمر نجس لقول الله تعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام الاية
يعني قوله والخمر نجس الخمر تذكر وتأنى فيقال والخمر نجس والخمر نجسة وكل ذلك جائز في اللغة قال ولانه يحرم تناوله من غير ظرر فكان نجفا كالدم. قوله ولانه يحرم تناوله يعني الخمر وتناوله
اولها الخمرة من غير ضرر. هل لهذا الاستثناء فائدة؟ الجواب نعم لانه لو كانت هناك ظرورة بان غص انسان في لقمة وخشي على نفسه ولم يكن عنده الا شراب من خمر فانه يدفع الغصة به
لان الله سبحانه وتعالى يقول فمن اضطر في مخمصة غير متجانس الاثم فان الله غفور رحيم وكما انه يجوز للانسان ان يأكل الميتة اذا اضطر اليها كذلك ايضا يجوز له ان يدفع الغصة بالخمر
اذا لم يجد ما يدفعها بها لماذا؟ لان هناك امران خشية الهلاك وهناك تناول الخمر. والخمر حرام ولكن ايضا الحفاظ على النفس من اهم الامور. ولذلك بين صلى الله عليه وسلم
حرمة دم المسلم وانه اعظم عند الله سبحانه وتعالى من حرمة الكعبة ولذلك اذا خشي الانسان على نفسه الهلاك فانه يتناول الميتة ليدفع المخمصة اي المجاعة ويدفع الخس الغصة بما يحرم عليه لان هذه الحالة ضرورة والظرورات تبيح المحظورات والرسول صلى الله عليه وسلم
يقول لا ضرر ولا ضرار وهذه احدى القواعد الخمس الكبرى التي ذكرها العلماء وفرعوا عليها قواعد اخرى الضرورات تبيح المحظورات اباح فيباح للانسان ان يدفع الغصة بالخمر اذا اضطر الى ذلك
هذا معنى غير قول المؤلف من غير ظرر اي ان كان هناك ضرورة لتناولها فلا مانع من ذلك لماذا؟ لان الضرورات تبيح المحظورات قال رحمه الله والنبيذ مثله. والنبيذ ايضا مثله. وهناك كلام معروف فيه خلاف بين الجمهور وبين الحنفية فيما يتعلق
والشروط التي وضعها الحنفية ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قد وضع حدا فاصلا قول كل مسكر خام وكل انما هي من صيغ العموم فكل ما فانه خمر سواء كان من العنب او كان من الزبيب او كان من الشعير او من اي نوع من انواع الخمور التي تنوعت اصنافها وتعددت في
هذا الزمان فكل ما عسكر فانه خمر لقوله عليه الصلاة والسلام كل مسكر خمر وقوله عليه الصلاة والسلام ما اسكر كثيره فقليله حرام وقوله ايضا عليه الصلاة وايضا نهيه صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفكر واستدلوا بهذا الحديث على تحريم
الحشيشة وغيرها ايضا وهذا كله ان شاء الله سنتكلم عنه بنوع من التفصيل في ابوابه قال والنبي مثله لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال كل مسكر خمر وكل خمر حرام رواه مسلم رحمه الله. كل
صيغة عامة من صيغ العموم وهذه معروفة عند الاصوليين. كل مسكر خمر ثم قال وكل خمر حرام. اذا كل ما اكثر فهو خمر باي نوع سمي اسم من الاسماء فانه يدخل في مسمى الخمر
وكل ما عسكر فهو حرام. واذا كان حراما فلا يجوز تناوله قال ولانه شراب فيه شدة مطربة اشبه الخمر فان اشبه الخمر لان فيه شدة لانه يذهب العقل ويسيطر عليه وسميت الخمر خمرا لانها تعطل تغطي العقل. نعم. قال فان انقلبت الخمر
خلا بنفسها طهرت. يعني اذا تحولت بنفسها دون ان يتدخل فيها انسان. يعني تركت الخمر في مكان فزال اسكارها فانها حينئذ تكون طاهرة لان السبب في ذلك ان التحريم ليس لعين الخمر
وانما هو لما فيها من التحريم. واما حديث حرمت الخمر لعينها فهو حديث ضعيف. وهو من الادلة التي يستدل بها الحنفية فيما سيأتي ان شاء الله عند الحديث عن الخمر
قال فان انقلبت الخمرة خلا بنفسها طهرت لان نجاستها لشدتها المسكرة. وقد زال ذلك من غير نجاسة خلفتها. فوجب ان تطهر كالماء الذي تنجس بالتغير. ولذلك يلحق العلماء ايضا في الخمر كل ما اسكر فيلحقون في ذلك بعض الاطياب كالكالونيا
وكذلك الكحول وغير ذلك. كل هذه الاشياء التي تذهب العقل قالوا تلحق بالخمر فهي نجسة. وليست ايضا نجاسة الخمر ايها الاخوة محل اجماع بين العلماء فيها خلاف في بعض المذاهب
ولكننا نحن الان نتكلم عن مذهب الحنابلة وهي ايضا نجسة عند جمع من العلماء قال وان خللت لم تطهر. اه لانها حينئذ تسبب الانسان في تخليله اي في تحويلها ولذلك قالوا لا تكونوا طاهرا. وهناك من يرى طهارتها ولكنهم قلة ايضا
قال لما روي ان ابا طلحة رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن ايتام ورثوا خمرا فقال اهرقها تعلمون بان الخمر كانت تباع وانها كانت سلعة من السلع ولكن بعد ان اصبحت محرمة صارت لا قيمة لها
ولذلك لا يجوز بيعه ولكن فيما مضى كانت سباع. ولذلك اشكل على ابي طلحة رظي الله عنه ان وجد عنده خمر لايتام ونتيجة حرصي على اموال اليتامى وعدم التفريط فيها
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لوارقها اهرقها اي اسلها فانها لا قيمة لها ولا كما كان حتى وان كانت في الاصل مالا لايتام وقال اهرقها
قال رضي الله عنه افلا اخللها؟ قال لا. رواه احمد في مسنده. رواه غيره. وهو حديث صحيح قال ولو جاز التخليل لم ينه عنه ويتخرج ان تطهر. ولم ينه عنه يعني لم ينهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبخاصة هذه مال لايتام
ان الله سبحانه وتعالى حذر من اكل اموال اليتامى وامر بالمحافظة عليها ان الذين يأكلون اموانا اليتامى ظنا انما يكونون في بطونهم نارا وسيخلون سعيرا ان اليتيم ينبغي ان يحافظ عليه وان يحفظ ماله وان يكون القيم عليه امينا ولذلك يتدخل القاضي فيما يتعلق بوجود
في خلل من الوصي فيما لو فرط في ماذا؟ في الموصى اليه فيما لو فرط في شيء من حفاظه على ذلك. ولذلك قد يتولاه القاضي او امينه  قال رحمه الله ويتخرج ان تطهر لزوال علة التحريم. يعني يمكن ان يخرج على اصول المذهب
بمعنى ان يخرج على انه اذا تخللت طهرت كذلك لو خللت فلتطهر لكن الراجح انها لا تعتبر طاهرة اذا خللت قال ويتخرج ان تطهر لزوال علة التحريم كما لو تخللت
قال ولا يطهر غيرها من النجاسات بالاستحالة ولو احرقت فصاف رمادا او تركت في في ملاحة فصارت ملحا لم تطغ. يعني تركت في ملاحة مكان يتجمع فيه الملح. عامون احيانا الملح يكون
في مكان تجدونه في الارض قرب البحر او غيره والملح انما هو يأكل ما يحيط به. فلو جيء بكلب فوضع في ملاحة او كذلك جيء بنجاسة فاكلها الملح وبقيت ماذا تأثرت به؟ فان النجاسة لا تتغير. يقول العلماء بل يبقى
ذلك النجس نجسا. ولكنهم يستثنون من ذلك اللبن الذي يكون مخلوطا بنجاسة. قالوا فانه لو احرق فان ظاهره يكون طاهرا وباطنه يكون نجسا قال ولا يطهر غيرها من النجاسات بالاستعانة
فلو احرقت فصارت رمادا او تركت في ملاحة فصارت ملحا لم تطهر. لان نجاستها لعيبها. لان النجاسة فلا تزول ليست لسبب طارق يزال. نحن نجد قد تقع لنا نجاة على بدن احدنا فيغسل يصبح طاهرا
قد تقع على السوف ونغسله قد نجد بولا في مكان فنصب عليه الماء فيبقى ولكن هذه النجاة فانما هي لعينها ولذلك لا تزول بذلك. نعم قال لان نجاستها لعينها بخلاف الخمر
فان نجاستها لمعنى زال بالانقلاب. ما هو المعنى هو الاسكار؟ علة الاسكار قال رحمه الله ودخان النجاسة وبخارها نجس يعني دخانه وبخاره اذا علق بالانسان يعني اذا علق بالانسان لو مرض لكن لو مررت بجانبه ولم يعلق بك منه شيء فلا يؤثر عليك
قال فان اجتمع منه شيء او لاقى جسما ثقيلا فصار ماء ما معنى جسما ثقيلا؟ الجسم الثقيل مثل المرآة مثل السيف الحديد  يعني المراد به الشيء الاملس حتى ولو كان من قماش ولكنه لا يتخلله الماء
فمثل هذا اذا تجمع عليه دخان النجاسات يتكاثر عليه ثم بعد ذلك يتحول الى رطوبة في ترك نجاسة فهذا يبقى نجسا لكن لو مر انسان بدخان نجاسة وشم الرائحة ولكن لم يعلق به شيء فهذا لا يؤثر على اي هو معفو عنه
قال وما اصاب الانسان من دخان النجاسة وغبارها فلم يجتمع منه شيء ولا ظهرت صفته فهو معفون عنه لعدم امكان التحرز منه. هذا مما تعم به البلوى يعني نحن مر بنا بان اسباب التخفيف في الشريعة الاسلامية كثيرة وسبق ان ذكرناه عند الحديث عن بعض القواعد عند قاعدة المشقة تجلب التيسير
ومن ذلك ما تعم به الغلوة طينوا الشوارع كذلك ما لا نفس له سائلة بعض روق الطير الى غير الدم الذي لا والبول الذي لا يراه الطرف لا يدركه. هذه كلها معفو عنها لعدم القدرة على ذهابها
هل يدخل في ذلك ايضا قليل الدم فيه خلاف؟ نقطة دم عائشة رضي الله عنها كانت اذا وقعت قطرة دم على ثوبها فانها تأخذ شيئا من ماذا؟ من لعابها فتضعه عليه فتقطعه بظفرها اي تمسحه به. ومعلوم بان ماذا اللعاب
لا يطهر وانما الذي يطهر انما هو الماء قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يختلف المذهب في نجاسة الكلب والخنزير وما تولد منهما. هذا لا خلاف فيه عند العلماء كافة الا المالكية
ولكننا لن نعرض للخلاف هنا وسيأتي الكلام عنه ان شاء الله في عدة مواضع ومن المواضع التي سيرد الكلام فيها في بيع الكلب في كتاب البيع وكذلك في كتاب الصيد وفي اقتناء الكلب وغير ذلك. لكن المراد هنا بان الكلب نجس
وكذلك الخنزير نجس الله سبحانه وتعالى قد نص على ناياته في الخنزير في كتابه العزيز. فالله سبحانه وتعالى يقول قل لا اجد فيما اوحي الي محرم ومنعنا طاعما يطعم الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير
فانه رجس او فسقا من نبيه لغير الله. ذكر الله تعالى ذلك في سورة المائدة والرسول صلى الله عليه وسلم ايضا بين نجاسة الكلب وخالدة ولغ الكلب في ولغ بمعنى شرب. اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا. في بعض الروايات احداهن
التراب وفي بعض هؤلاءن في التراب وفي بعضها وعاشروه الثامنة بالتراب واختلف العلماء هل الثامنة؟ يعني هناك عدد ثامن يعفر بالتراب سواء كانت الاولى والاخيرة او هي السابعة والاولى لضم التراب اليها تعد بمثابة الثامنة
هذه محل ايضا خلاف بين العلماء لكن المهم بان الكلب نجس عند العلماء كافة الا المالكية. ولذلك المالكية لا يرون تأثيرا لماذا؟ لما المكان الذي يقع عليه يعني عظة الكلب لا تؤثر في ذلك
وهم يرون انه غير نجس. وسيدي الكلام عن ذلك ان شاء الله مفصلا في موضعه قال رحمه الله تعالى ومن الادلة حتى يعني لا يتشوش الاخوة بالنسبة للمالكية قول الله تعالى فكلوا مما امسكنا عليكم. قالوا فان الله تعالى امر بالاكل
ان امسك منه الكلب ولم يأمر سبحانه وتعالى بغسلها فدل ذلك على طهارة ماذا المكان الذي امسك منه الكلب وبالنهاية يدل على طهارته ولكن جمهور العلماء يستدل بماذا؟ في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ورد من
ولقد ايضا بين علم الطب الاخير وتعلمون بان علم الطب قد تقدم بين في ان فيه مادة لزجة لا يزيلها الا التراب يعني الكلب في لعابه مادة لزجة قالوا لا يزيلها الماء وانما يزيلها اللعاب ولكن هل يزيلها الاسنان كما سيذكر المؤلف او
صابون كالتايل بخاصة ان كان يزيل ذلك فنعم وان لم فلا. ومن هنا اختلف العلماء. هل النهي تعبدي بمعنى او انه لعلة النجاسة هذه كلها مسائل فيه خلاف كثيرة ذكرها العلماء
يعني سبب تأثيره الثامنة او الاولى بالتراب هل لانه نجس ونجاسته خاصة؟ او ان الامر تعبدي وان العدد ايضا تعبدي؟ وهل ايضا يقاس عليه غيره بالنسبة للعدد او لا؟ هذه كلها مسائل فيها خلاف
بين العلماء سنعرض لها ان شاء الله في ابواب متفرقة قال ولا يختلف المذهب في نجاسة الكلب والخنزير وما تولد منهما اذا اصابت غير الارض انه يجب غسلها سبعا لماذا قال اذا اصابت خير الارض؟ هذه كقول هناك غير ضرر بالنسبة للموتى
غير العرب لماذا لعله يريد ان يحتاط من ان الجنابة كانت تمر مدبرة مقبلة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عرف انهم كانوا يغسلون اماكنها ولذلك تشدد في موضوع الثوب والبدن اكثر من العرق
اذا كانت الكلاب كما في حديث عبد الله ابن عمر تمر مع المسجد كانت ابواب المسجد مشرعة مفتحة الابواب وكانت الكلاب تمر مقبلة مدبرة. هل يضمن الا تبول؟ هل يضمن الا يخرج منها شيء؟ او ان النجاسة في لعابها فقط هي التي
النجاسة المغلظة قال اذا صابت غير الارض انه يجب غسلها سبعا احداهن بالتراب ولذلك ننتبه ايها الاخوة لهذه الكتب التي تميل الى الاجازة تمر بها عبارات مجملة لا ننتبه لها ولكنها تعطي اشارات هناك غير ضرر وهنا ايضا ماذا غير العرض فغير الارظ يريد ان يستثني ما يتعلق
مرورها في مسجد رسول الله صلى الله عليه قال انه يجب غسلها سبعا احداهن بالتراب سواء كان من ولوغه او غيره لما روي عن النبي صلى الله عليه واله وسلم
انه قال اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا احداهن بالتراب متفق عليه ولمسلم رحمه الله اولاهن بالتراب قال وعنه يغسله سبعا وواحدة بالتراب لما روي ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال اذا ولغ الكلب في الاناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة بالتراب
هذه كلها. رواه مسلم. هذه كلها اختلف فيها العلماء. هل يبدأ بالتراب في الاولى الاخيرة هذه فيها خلاف بين العلماء وبعض العلماء قال سواء بدأ بالاولى والاخيرة لانه جاء في الحديث هذا وجاء ذاك ايضا
واقتلوه سبع لهن بالتراب وعفروه الثامنة للتراب المهم ان يزول لعابه  او اثر لعابه قال والاولى اصح لانه يحتمل انه عد التراب ثامنة لكونه مع الماء من غير جنسه. والاولى جعل التراب في الاولى للخبر
وليكون الماء بعده فينظفه وحيث جعله جاز لقوله في اللفظ الاخر وعفروه الثامنة بالتراب ويدل على ان عين الغفلة غير مراده يعني المراد هنا ان التراب يعين الماء بالنسبة للازالة فانتم تعلمون بان الماء لا يزيل كل شيء
علق باليد اشياء من الدهون والزيوت ما الذي يزيله؟ انما يزيلها الصابون فالماء حقيقة لا يزيلها انما الذي يزيلها مواد اخرى. هنا لو نزل الصابون منزلة التراب هل يزيله؟ ان كان نام يقضي على مادته فنعم
قال فيدل فيدل على ان عين الغفلة غير مراده قال المصنف رحمه الله تعالى وان جعل مكان التراب جامدا اخر كالاشنام كانوا فيما مضى يغسلون به الثياب يعني مثل قشور الرمان وغيرها هذه كانوا يغسلون بها الثياب لم يكن الصابون متوفرا
لا نظن انه فيما مضى تتوفر هذه الوسائل الكثيرة التي انعم الله سبحانه وتعالى بها علينا في كل نوع فيما يتعلق بنا انواع الاطعمة الملابس ما يتعلق بالنظافة ما يتعلق ايظا بالفرش ما يتعلق بالمباني بالاظاءة
في غير ذلك من الامور التي توفرت واصبحت اصبح الوصول اليها من اقرب طريق واهدى سبيل. بخلاف ما مضى فان الحصول على الماء يشق ينزح من الاعضاء وربما يقطع الانسان المسافات وليست كل الابار يجد فيها الانسان ماء حلوا فان
يجدها ماء مرا ويندر ان تجد بئرا فيها ماء حلو فذلك ايضا الاضاءة كما هو معلوم الى غير ذلك من الامور التي ترونها وتشاهدونها الان وهذا كله ايها الاخوة يتطلب منا ان نشكر الله سبحانه وتعالى غاية الشكر
وان نحمده فانه هو الذي انعم علينا بهذه الامور وهذه وسائل ينبغي ان نستخدمها وان نستعين بها في طاعة الله سبحانه وتعالى لا كما يستخدمها بعض الذين يخرجون على حدود الله
لا يستخدمون بعض تلك الامور في معصية الله سبحانه وتعالى. لان ينبغي ان تسخر في طاعة الله سبحانه وتعالى لانك اذا سخرتها في طاعة الله كان هذا هو غاية الحمد والشكر. واذا سخرت في معصية الله كان ذلك خروجا عن شكر الله
سبحانه وتعالى وانكارا لنعمه سبحانه وتعالى قال وان جعل مكان التراب جامدا اخر كالاسنان ففيه ثلاثة اوجه. يعني كالاشنان والصابون وغير ذلك والصابون كما ترون الان انواع كثيرة جدا ومن اقواها ازالة ما يعرف بالتايج
قال احدها ففيه ثلاثة اوجه احدها يجزئه لانه لان نصه على التراب تنبيه على ما هو ابلغ منه في التنظيف على كل حال هذا مفهوم يعني لا ليس منطوقا على ان النص في التراب يدل على ما هو ابلغ منه
نحن قلنا بان علماء الطب الذين دققوا في ذلك وبحثوا عن العلة وجدوا بان في لعاب الكلب مادة لزجة لاصقة لا تزول الا بالتراب. فهل يزيلها غيرها؟ ان كان ذلك نهى فاذا تحقق فالعلة يكون نعم. اذا تكون
حينئذ معقولة المعنى. يعني اذا بعد ان اكتشف اصبحت العلة معقولة المعنى ولكن قبل ذلك يختلف العلماء فيها هل الغسل بالتراب لامر تعبدي او انه لوجود ماذا علة يختص بها الكلب عن غيره؟ العلة حقيقة وجدت
قال والثاني لا يجزئه لانه تطهير ورد الشرع فيه بالتراب فلم يقم غيره مقامه كالتيمم والثالث يجزئه فلم يقم غيره مقامه. يعني نحن الان نجد مثلا الزعفران ماء الزعفران ماء الورد الشاي وغير ذلك
ماء الليمون هذه الاشياء التي غلبت هذه الطائرات عليها هل هي هل تطهر؟ الجواب لا هي طاهرة في نفسه غير مطهرة في غيرها ومع ذلك نجد ان الانسان اذا عدم الماء
او عجز عن استعماله فانه يتحول الى ماذا؟ الى التراب. والتراب انما يترك اثرا على البدن. بينما نجد ان الماء ايذيل ذلك ولذلك هذه من التعليلات التي يذكرها ماذا اهل الظاهر؟ عندما ينكرون القياس ويقولون ان القياس لا يجوز العمل به. لماذا
قالوا لان القياس انما هو تحكيم للعقل ولو كان الدين بالرعي لكان اسهل الخبث اولى بالنفس من اعلاه كما قال علي رضي الله عنه اذا قالوا هنا نجد ان الله تعالى امر بالتراب بديلا عن الماء والماء ينظف الاعظاء والتراب يلوثها ولكن الجواب ان الله سبحانه
وتعالى سماه صعيدا طيبا اي طاهرا فقال وتيمموا سعيدا طيبا. والرسول صلى الله عليه وسلم قال الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين اذا لم يجد الماء فليمسه بشرته. اذا سماه طهورا فهو ايضا يرفع ماذا؟ هل هو مثلا يبيح
طهارة او هو يرفع الحدث المسألة فيها خلاف وقد مر بنا قال والثالث يجزئه ان عدم التراب او كان مفسدا للمغسول للحاجة والا فلا قال رحمه الله وان جعل مكانه غفلة ثامنة لم لم يجزه
لانه لم يجزه لانه امر بالتراب لانه امر بالتراب معونة للماء في قلع النجاسة. تدرون ايها الاخوة اختلاف العلماء وتنوع اقوالهم وتعددهم في هذه المسألة والبحث عنه سبب هل هناك علة؟ هل هناك سبب
يختص به الكلب دون غيره هذه محل اختلاف فمن العلماء من قال بانه لم يؤمر بذلك الكلب الا وفيه خاصية وهناك من قال لا هو امر تعبدي ومنهم من قال لا المراد بذلك المبالغة. العلة الان ظهرت لان في لعابي مادة لزجة
تحتاج الى شيء يحكها ويزيلها من ذلك المكان. الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر  وهذا ايضا يدلنا على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وانه قد اخبر بامور غيبية. وان الله سبحانه وتعالى هو الذي اطلعه على ذلك. الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين
يديه ومن خلفه رفدا فان الله سبحانه وتعالى اطلع انبياءه على بعض امور الغيب. اما الغيب فالذي يختص به الله سبحانه وتعالى كما بين ذلك في كتابه العزيز في مواضع متعددة
قال لانه امر بالتراب معونة للماء في قلع النجاسة او للتعبد ولا يحصل بالماء وحده. رأيتم اعانة هذا بعض العلماء قال او امر تعبدي انتم ترون باننا عندما تكلمنا عن ماذا عن النية في الوضوء
ورأينا ان جمهور العلماء يشترطون بان النية شرط في الوضوء. لانه لا بد منها وان الحنفية يخالفون ومعهم الثوري لما جاءوا بعد ذلك هل الامر بذلك امر تعبدي او لاجل النظافة؟ الجمهور يقولون تعبدي
والحنفية يقولون لاجل النظافة. والجمهور يقولون هو امر تعبدي ولكن لا مانع ان تراد النظافة. لان هذا الدين انما هو دين النظافة ايضا هنا اختلفوا هل هو امر تعبدي بمعنى شرع الله لنا؟ فلا ينبغي لنا ان نتدخل. لو انه امر فيه تعليل فينبغي
ان نعرف العلة قال قول التعبد ولا يحصل بالماء وحده وقد ذكر فيه الا وجه الثلاثة قال رحمه الله وان ولغ في الاناء كلاب او وقعت فيه نجاسة اخرى لم تغير حكمه يعني مراد المؤلف هل يختلف الامر بين نيالغ في في الاناء كلب واحد او عدة كلاب
السبب واحد هو ان ذلك قد وجد فلا فرق بين ان يكون واحد هو بين ان يكون مجموعة من الكلاب. كلها الحكم واحد المهم هو ان يغسل ذلك بالتراب او ما يقوم مقامه مما يزيل اثر لعابه
قال لم تغير حكمه لان لان الغسل لا يزداد بتكرار النجاسة كما لو ولغ الكلب فيه مرات قال وان اصاب الثوب من ماء الغسلات من ماء الغسلات ففيه وجهان. يجوز ان تقول الغسلات والغسلات. وحملت
المهم هنا يعني لو ان هذا الاناء الذي يغسل قد ولغ فيه الكلب لو رش على ثوب الانسان الذي ينظف  رجل كان عمره هل يؤثر او لا هل يحتاج ان نغسل ذلك الثوب سبعا الى هن بالتراب؟ او نعامله معاملة الاناء الذي ولغ فيه الكلب فنلغي ما مر من العدد
ان كان التراب قد مر ثم بعد ذلك نستعمل الباقي. هذا الاخير هو الاولى. هذا هو مراد المؤلف فانتبهوا له قال وان اصاب الثوب من ماء الغسلات ففيه وجهان احدهما يغسل سبعا احداهن بالتراب يغسل الثوب سبعا احدى
هن في التراب هذا القول الاول الثاني لانه يغسل الثوب ما تبقى كالحال بالنسبة لان الاناء غسل بالتراب مرت ربما غسلة واحدة او اثنتان وبقي خمس فنغسل الثوب خمسا هذا هو مراد
قال احدهما يغسل سبعا احداهن بالتراب لانها نجاسة كلب والثاني حكمه حكم المحل الذي انفصل عنه. الذي انفصل عنك الاناء مثلا. نعم للغسل بالتراب وفي عدد الغسلات لان المنفصل كالبلل الباقي وهو يطهر بباقي عدد كذلك هذا. يعني هل نعطي ذلك
الثوم مثلا الذي رش بشيء من ذلك الولوغ الذي كان في الانا من ذلك المهل نعطيه حكما غسل الاناء اولا ويغسل بالتراب ثم وصلوا سبعة او اننا نعامله معاملة الانا فما سقط من غفلات بالنسبة للعلى يعامل بها الثوب هذا هو الاظهر وهو العقرب
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل والنجاسات كلها عن الارض يطهرها ان يغمرها الماء. اه الان انتهى المؤلف من الحديث عن طهارة البدن وكذلك الكلام عن طهارة ماذا؟ الثياب فبقي ايضا ماذا طهارة الارض؟ لان الانسان مطالب بتطهير امور ثلاثة
اولا ان يطهر بدنه والثاني ان يطهر ماذا ثيابه التي يصلي فيها؟ اي نوع من الواصية والثالث ان يكون الموضع الذي يصلي عليه ان يكون طاهرا سواء كان فراش او كان ايضا يصلي على العرب
سواء كان حصيرا اي من سعة النخل او كان ايضا من مال من قماش من البسط او الزلة وغير ذلك هذه الفرص التي بين ايدينا اي نوع منها ينبغي ان يكون طاهرا
فاذا ما وقعت نجاسة على الارض فكيف تعالج تلك النجاسة؟ هذه وقعت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتم تعلمون ايها الاخوة بان هذا الدين الحنيف فرق بين العامل وبين الناس وبين الجاهل وبين المكره
العابد له احكام تخصه. والناس وكذلك الجاهل وكذلك المكره له احكام تخصهما ولكن ليس معنى ذلك ان الناس يسقط عنه كل شيء. لو نسيت ركنا من اركان الصلاة لا يسقط عنه
ولو انك جهلت ايظا ركنا من اركان الصلاة لا يسقط عنك. ولو انك اكرهت على قتل انسان لا ينجيك ذلك من القتل. ولو اكرهت على ارتكاب الزنا فان ذلك لا يكون لك سببا بان ترتكب الزنا. اذا ليس الاكراه على اطلاقه ولا النسيان على اطلاقه. لكن
لا شك بان هذه الامور الثلاثة انما هي سبب من اسباب التخفيف في هذه الشريعة الاسلامية اذا هذا قد يأتي انسان وبخاصة الاعراض الذين كانوا يريدون الى المدينة يفدون الى المدينة. فربما لا يفرق بين المسجد وغيره. وجد مكانا مبني. فقام الاعرابي فرفض
ثوبه فبال في ناحية من المسجد فزجره اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الرحيم بامته الرؤوف بهم كما اخبر الله تعالى بذلك عن خلقه الكريم قال لا تزنوه
لا تزجروه دعوه ثم امر بذنوب من ماء اي بدلو كبير فاغريق عليه اي صب عليه امر به ثم انه عليه الصلاة والسلام دعا الاعرابي ليوجهه ليبين له الحق. فقال له
ان هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من القدر ولا من الاذى. من من البول ولا من القذر. لا يصلح فيها شيء من البول ولا من القذر. انما هي لذكر الله تعالى واقام الصلاة وقراءة القرآن
وكذلك ايضا الرسول صلى الله قال لماذا؟ للذي تكلم في الصلاة الذي شمت العاطف قال ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن
لكن الرسول صلى الله عليه وسلم اخذ الرجل بلطف وبين له الحق لانه رجل جاهل جاء من مكان بعيد لا يعرف الحكم ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم بين له الطريق السوي وان هذا المكان الذي بال فيه انما هو بيت من بيوت الله سبحانه
وان بيوت الله تعالى انما مكانها التعظيم والاحترام والتقدير وانها انما بنيت لذكر الله سبحانه وتعالى انما رفعت اقامة الصلاة انما شيدت بتلاوة القرآن الكريم. اذا هذه هي وظيفة المساجد ولها وظائف اخرى. من ماذا؟ من التوجيه
والذكر والمواعظ. وقد كانت لها ايضا وظائف كثيرة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي زمن اصحاه. ولكنها اصلا انما اعدت للصلاة لتلاوة القرآن لذكر الله سبحانه وتعالى. كما بين الله تعالى مكانتها في الاسلام
وبين ذلك ايضا رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا هنا صبوا على بول الاعراب ذنوبا مما هل يكفي ان يراق عليه الماء فيغمر بالماء او لابد من حثو التراب اي حمله؟ هناك من قال بذلك
ولكن الصحيح ان الدليل الذي استدلوا به انما هو ضعيف. وانما الحديث الذي في الصحيحين فقط صبوا على بول الاعراب ذنوب ومما اي اريقوا علي اي تغمره بذلك فهذا الماء الكثير الدلو الكبير اذا وضع على البول فانه ماذا يذهب اثره وقد عرفتم بان الماء الماء
اذا بلغ كلتين لم يحمل خبثا رأينا ذلك. وان الذين يخالفون في ذلك الحنفية ولهم رأي في تحديد الماء. الكثير هو الذي اذا حركت الطرفين لا يتحرك الاخر كل ذلك مر تفصيله فيما مضى
نجاسات كلها على الارض يطهرها ان يغمرها الماء ويذهب عينها ولونها لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم صبوا على بول الاعرابي ذنوبا مما اول شيء النجاسة هي وهو كما عرفتم لها لون
ولها عيب ولها رائحة ايضا. لان النجاسة قد تكون رائحته كالغاية. رائحته كريهة وكذلك ايضا الدم وايضا ما يكون ايضا لونه لان مثلا الغيث او البول قد يترك صفرة في المكان. اذا هناك رائحة وهناك لون
وهناك عين النجاسة فعين النجاسة لكن بالنسبة للرائحة وكذلك اللون هل هو شرط لابد من ازالته لكن اذا عجز عن ذلك اذا لم يستطع الانسان بقي اثر صفرة قالوا فهذا معفون عنه لان هذا مما ينزل منزلة الضرورة
قال لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم على بول الاعرابي ذنوبا من ماء متفق عليه لا معنى صبو اي تأخذ الماء فطريقه عليه اي تصبه جملة واحدة فيصبح البول الخليل
فيصبح البول قليلا بالنسبة لذلك المال كثير فتذهب عينه قال ولو كانت ارض البئر نجمة وهذا ايضا ايها الاخوة من التيسير ومن التخفيف على هذه الامة ويضع عنهم وسطهم والاغلال التي كانت عليهم فانه بالنسبة للامم السابقة كانت اذا وقعت النجاسة في الثوب يقطع محلها يعني انشق
اما هذه الامة فان الله سبحانه وتعالى قد خفف عنها ويسر عليها الاحكام ورفع عنها الاغلال وجعلها خير امة اخرجت للناس وجعلها شاهدة على سائر الامم فهل ادركت قيمتها ومكانتها ومنزلتها بين الامم
قال ولو كانت ارض البئر نجسة فنبع عليها الماء طهرها. يعني لو وقع في البير التي جف ماء ويوجد فيها ماء قليل جدا يتأثر بالنجاسة لو كانت فيها نجاسة ثم مثلا جاء المطر فنبعت البير بمعنى خرج الماء ظهر
قالوا هذا كغمور الماء للنجاسة على الارض. فان هذا الماء الذي نبع الذي انفجر من الارض فتكاثر في تلك البير اذهب النجاة لا تتوازى لها. فهو بمثابة الماء الذي تصبه على ماذا على النجاسة
قال ولا تطهروا ايها الاخوة بان البير اذا كثر معه فاعلمون بئر بضاعة كانت تلقى فيها الحيض يعني الفرق التي تكون من الحيض لحوم الكلاب وغيرها كانوا يلقى فيها ومع ذلك توظأ الرسول صلى الله عليه وسلم منه لان ماءها كثير لا يحمل الخبث
لكن اذا كان الماء خليلا فانه يتعثر بالنجاسة قال رحمه الله ولا تطهر الارض النجسة بشمس ولا ريق. اه انتم تعلمون بان الشمس انما وايضا التجفيف وان كانت الشمس في النهاية تجفف
يعني العلماء تكلموا عن يعني ارض وقعت عليها نجاسة او فراش وقع عليه نجاسة اذا غمرته الشمس او بدأت تمر عليه الريح يعني ثوب وقع تعلقت هذا الثوب الذي فيه والريح تهزه يمينا وشمالا فجف
او كذلك جف من نفسه. فهل تزول النجاسة في الشمس او بالريح او كذلك ايضا بالجفاف جمهور العلماء يقولون لا تزول بذلك. بل لابد من غسلها وعند الحنفية يقولون اطهروا بالريح
وبالشمس وبالجفاف اذا ذهب اثرها. اذا لم ترى اثر النجاسة لا ترى صفرا لا ترى اثرا يقولون بانها تظهر غفر ذلك عن بعض السلف ولكن الاحوط ايها الاخوة ان المؤمن من النجاسة
وقد رأيتم بان احدا الذين يعذبان في قبرهما رجل كان لا يستبرئ من البول اي لا يتنزه منه ولا تنسوا ايضا بان هذه الطهارة انما هي شرط للركن الثاني بعد الشهادتين
الا وهي الصلاة وهذه الصلاة تقف فيها بين يدي الله. انت تناجي من؟ تناجي علام الغيوب تناجي من يعلم السر واخطأ فينبغي ان تكون على احسن احوالك واطهرها وانقاها وانظفها لانك تقف بين يدي الله سبحانه وتعالى
قال رحمه الله ولا تطهر الارض النجسة بشمس ولا ريح لان النبي صلى الله عليه واله وسلم امر بغسل بول الاعرابي ولانه محل نجس اشبه الثوب قال علي المراد بان هذا المكان الذي بال فيه الاعرابي لم يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم مثلا
بوضع خط مستدير او وضع علامات عليه حتى تجففه الشمس ثم كذا. الرسول امر بان يصب عليه ذنوب من ماء فهذا دليل على ان الذي يطهره الماء. وان الذي يذهب النجاسات انما هو الماء. ولكن رأينا بالنسبة لنجاسة الكلب لابد من ان يضاف
ما يزيل ماذا اثر لعاب الكلب في ذلك الموضة قال رحمه الله وان طبخ اللبن المخلوط بالزبل النجس. تعرفون اللبن ما هو الطين الذي يجمع على هو الذي كانت تبنى به البيوت
يعني مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك مسجد قباء والبيوت كانت تبنى من اللدن الى وقت ليس ببعيد حتى الطوب هذا ما كان معروفا انما كان تبنى ماذا البيوت من اللبن
وكانت تسخف بماذا؟ بجذوع النخل ويكون ايضا عليها يكون بينها ماذا عسيب النخل وكذلك الخوص وغيرها؟ هكذا كانت ذلك كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل منه المقام
اذا هذي كانت البيوت فهذا اللبن الذي يعد على شكل معين لو طبخ يعني لو اختلط بنجاسة يبقى نجسا فلكن لو طبع  هل تذهب منه النجاسة؟ بمعنى الحرارة هل تذهبها
لو وضعت الطينة في نار هل تذهب النجاسة؟ هذا ما سيتكلم عنه المؤذن قال رحمه الله وان طبخ اللبن المخلوط بالزبل النجس لم يطهر التي هي الزبالة تعرفونها المكان مكان القمامة التي تطرح فيه النجاسات
وليس المراد بالزبالة فقط هي العلب ونحوها لا المراد ان يكون في الزبالة انواع من النجاسات الماشية وغيرها يختلط بها لكن لو كانت تجمع شيئا من الاثاث القديم هذا لا يسمى نجسا
قال لم يطهر لكن ما يظهر منه يحترق فيذهب عينه ويبقى اثره. فاذا غسل طهر ظاهره باطنه نجسا قال لو حمله لو حمله مصل لم تصح صلاته لو حمل نجاسة وارتبط بنجاسة وكان الطرف مثلا طرف ثوبه على نجاسة او
لذلك يتأثر بذلك قال وان ظهر من باطنه شيء فهو نجس قال الامام المصلي من باطن مثل اللبن ونحوه قال الامام المصنف رحمه الله تعالى فصل اذا اصاب اسفل الخف او الحذاء نجاسة ففيه ثلاث روايات. يعني الان الخف الذي تمشي عليه او كذلك الجزم الذي تسمى
او النعل اي شيء تلبسه في رجلك يعني اولا ايها الاخوة قضية الصلاة ابن علان لكنه اكثر احواله لم يصلي بها وهناك وجد اقوام تشددوا وعملوا من الصلاة بالنعال مشكلة بدعوى ان هذه سنة ولا ينبغي تعطيلها
ولكننا لو نظرنا هل حالتنا الان كحالة عهد رسول الله ماذا؟ هل كان المسجد انما فيه تراب؟ والان اصبحت ماذا؟ المساجد مفروشة كما ترون. ثم الاصل ان الرسول صلى الله عليه
وسلم كان يصلي بغير الناس وكونه صلى مرات قليلة بالنعل لا نقول بان ذلك لا يجوز لكننا نقول بانه صلى اكثر احواله والرسول صلى الله عليه وسلم يخبر بما لم بما لم نخبر به
ولذلك عندما جاء عند المسجد اخبره جبريل بان في نعله قد النواذة فقلبه الرسول صلى الله عليه وسلم هلكه حتى خرج ذلك ولذلك اخبر بانه اذا اتى احدنا المسجد فلينظر فان وجد في نعله او في نعليه ماذا اذى؟ فليمسحه. وكذلك جاءت احاديث اخرى يذكرها المعلم. اذا
هذا بالنسبة لمن يدخل بالحذاء في المسجد ولكن وضع الاحذية خارج المسجد هذا فيه خير. لانك تمر بطرقات هذه الطرقات التي تمر بها انت لا تضمن ربما تقع على رجلك على
لا تحس بها لانك تلبس الحذاء لا ينبغي ان تطهر المساجد من ذلك. فوضعها خارج ذلك او تلفها او تجمعه وتضعه في مكان  لكن لا ينبغي ان نتخذ ذلك ذريعة ووسيلة هذا تعطيل لسنة وينبغي ان نفعل ذلك
قال اذا اصاب اسفل الخف او الحذاء نجاسة ففيه ثلاث روايات يعني كل ما تلبسه يدخل في دارك  قال احداهن يجزئه يجزئ دلكه بالارض. وهذا هو الاولى. لان رسول الله صلى فعل ذلك وامر به. اذا جاء
من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء من قوله عليه الصلاة والسلام قال لما روى ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال اذا وطأ احدكم الاذى بخفيه
يعني واطية ماشية  قال اذا وطئ احدكم الاذى بخفيه فطهورهما التراب. وكذلك جاء في الثوب في قصة المرأة اني امرأة اطول ثوبي صلى الله عليه وسلم يعني قالت سألت هل تقصر ثوبه امرها بان ترخيه كذا الى ان قال شبرا فذراعا
ثم قالت انها تمر على ونجاسات الشوارع فقال يطهرهما بعده يعني قد تمر فتمر بتراب اخر فيجفف ذلك الذي فيه المراد من ذلك ان هذا شيء معفورا. كذلك ايضا النجاسة في الحذاء اذا تركتها على الارض
فانك تزيل عينها ولا يضر ان يبقى اثرها شريطة الا يبقى شيء من عينها ولا تلوث المسجد. هذا في حق من يصلي فيها اما من لا يصلي فيها فلا  قال رحمه الله وفي لفظ اذا وطأ بنعليه رواه ابو داوود رحمه الله ورد خفيه وورد نعليه والمراد هنا التعميم هذا من باب ضرب
المثل وليس المراد الحق اي شيء لبثت سواء كانت كندرة من اي نوع كانت او كانت حذاء ومن اي نوع كانت او كان خفا او غير ذلك اذا لبست شيء
من اي نوع ومن سواء كان من قماش او من جلد فانه يندرج تحت هذين الحديثين قال لانه محل تتكرر فيه ولم يشهر المؤلفون اختصارا الى ما حصل من الرسول صلى الله عليه وسلم فعلا عندما اخبره جبريل فانه قال بنعليه فدل
قال لانه محل تتكرر فيه النجاسة فاجزى فيه المسح كمحل الاستنجاء. يعني بمعنى انه محل معفو عنه انت ترى هل الاستنجاء بالحجارة يدين ماذا عثر البول فيه خلاف بين العلماء
الظاهر انه لا يزيل بدليل ان الانسان يعني ما ما اكثر ما استخدم يجد اثرا. لكن يزيله ماذا انما هو الماء ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. اذا ومع ذلك معفو عن المخرج لكن ما ينتشر لا يعفى عنه بالنسبة للبول وكذلك
اذا هنا هذه اشياء معفو عنها وربما يعرض لها المؤلف قال والثانية يجب غسله لانه ملبوس فلم يجز فيه المس كظاهره. ولكن تعلمون ربما لو غسل الحذاء يتأثر بالماء. فيتضرر
قال والثالثة يجب غسله من البول والعذرة لفحشهما. ويجزئ دلكه من غيرهما ولكن الاولى هو التعميم لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين هذه الاشياء قال فان قلنا يجزئ المسح ففيه وجهان احدهما يطهر اختاره ابن حامد للخبر. وهذا ايضا هو الظاهر نعم
وان بقي شيء فهو معفو عنه والثاني لا يطهر لانه محل نجس فلم يطهره المسح كغيره. يعني لو قلنا مراد المؤلف بالاقتصار على المس بدلكه على التراب  هل يطهر بذلك او لا يكون طاهرا؟ هناك من قال بانه يطهر وهناك من قال بانه لا يعفو. كيف يجوز
قالوا يكون معفوا عنه فماذا؟ كالحال بالنسبة لمخرج البول الاستنجاء فانه معقول عنه هذا هو مراد المعلم ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم اطلق وامر بان احدنا اذا جاء الى المسجد فلينظر في نعله ثم يقلبه فان وجد فيه شيئا فليمسحه من وجد في
لي شيئا فليمسحهما يعني ان عليه ولم يفسر الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك والرسول مطالب بالبيان وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز فسكوته عليه الصلاة والسلام او تعميمه دليل على ان الحكم لا يختلف
وفي ذلك فنقف عند هذه النصوص ولذلك يكون الراجح قول الذين قالوا للطهارة وبعدم ماذا قال وفي محل الاستنجاء بعد الاستجمار وجهان وجهان ايضا احدهما يطهر قال احمد رحمه الله يعني المراد الاستجمار بالحجارة وليس بالماء
نحن نعلم بان الماء ينقي ولكن يجوز للانسان ان يقتصر على الحجارة. فهل الحجارة تطهر وتطهر صلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
