قال المصنف رحمه رحمه الله تعالى فصل وبيع الحاضر للبادي. انتبهوا لهذه المسألة هناك الحاضر اشترى من البادية الان الحاضر يريد ان يبيع للبادي او للجالب عموما يعني يقول انا ابيع لك
انت تنقصك الخبرة والدراية وانا على معرفة وخبرة وايظا المام بالسوق وما يحتاج اليه. وربما هذه البظاعة يحتاجها الناس اليوم. وربما لا يحتاجونها وربما فيكون سعرها في المكان الفلاني اكثر وعرضها في اول الصباح قد يكون مثلا يحضر كذا يعني يأتيه بالاوصاف الكثيرة
كيف يبيع له؟ هذه المسألة جمهور العلماء من حيث الجمعة قالوا هذا لا يجوز وابو حنيفة ومعه جماعة قالوا بان ذلك يجوز والجمهور عملوا بالحديث الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك
ولا يبع الرجل على بيع اخيه. يعني ولا ولا يبع على بيع اخيه. اذا واما ابو حنيفة فانه اخذ بحديث الدين النصيحة. قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولا
المسلمين وعامتهم فهو يقول هذا انسان جاهل ويحتاج الى من يرشده فالذي يأتي ويعرض عليه انه يتولى انما يريد ان يحفظ له حقه. اذا هذا نوع من انواع النصيحة ما جوابكم عن الحديث الذي ورد في ذلك
اجابوا عنه الحنفية بانه منسوخ لكن نحن نقول دعوة النسخ ليست بالامر اليسير اولا لا يلجأ اليها الا اذا تعذر الجمع بين النصوص حينئذ ينظر ماذا ينتقل الى موضوع ايضا الترجيح
يعني هل تراجع قد تكون هذا ادلته صحيحة هذا القول وهذا ادلته ضعيفة وهذا ادلته اصح وربما تكون هذا له مرجحات لا توجد في  وايضا لا بد من معرفة التاريخ هذي الناحية الاخرى ان انه اصلا لا تعارض بين الحديثين. لان حديث الدين النصيحة هذا عام
دي في الديون النصيحة عاد عام في كل امور المسلمين. اما هذا فهو خاص فلا يمكن ان نأتي الى حديث خاص ونقيده بالعام وانما العكس نأتي الى المطلق فنقيده او الى العام فنخصص له
نعكس ذلك قال رحمه الله وبيع الحاضر للبادئ وهو ان يخرج الحاضر الى جلاب السلع فيقول انا ابيع لك فهو حرام للخبر ولان فيه تضييقا على المسلمين اذ لو ترك الجالب يبيع متاعه باعه برخص
فاذا تولاه الحاضر لم يبعه برخص. وقد ارشد الرسول صلى الله عليه وسلم الى هذه العلة والحكمة يعني الفائدة الذي في ذلك حيث قال دعوا الناس يرزق الله بعظهم من بعظ انظروا
يعني الاسلام يعني عندما ياتي الانسان ببضاعته فيجلبها ويكون فيها يسر وتخفيض هذه ستنعكس على الناس عموما لكن عندما يأخذها هذا السمسار الذي سماه عبد الله بن عباس سمسارة يكون له سمسارا
يعني يكون له بائعا هذا يأتي فتجد انه ماذا يشدد في السلعة ماذا؟ فيحرص على نفع فرد ويضر بالمجتمع بالاخرين. اولا اهل السوق يتضررون الامر الثاني لان هذا انفرد بذلك الامر الاخر ان ارتفاع هذه السلعة ينعكس على ماذا؟ على الناس الذين يشترون
وربما تكون هذه السلعة مما يراد بيعه في وقته كالفواكه والخضروات وهذا يقول لا دعها عندي مثلا انا ابيعها في الوقت المناسب تجد ان الناس الموظفون في وظائفهم دعها عندي حتى مثلا يأتي المساء او انا اضعها في ثلاجة
وغدا ان شاء الله اعرظها ويوم الخميس يكثر الناس مثل الذين يشترون يكون هذا اليوم الاربعاء لا انا اعظها غير يوم الخميس لان عندهم فيأتون فترتفع اسعارهم فتجد انه يوضع يضع الامور فيعطل الناس عن الاستفادة منها واكلها في يومها
قال وقد اشار النبي صلى الله عليه واله وسلم الى ذلك بقوله لا يبع حاضر اللباد دعوا الناس سيرزق الله بعظهم من بعظ دعوا الناس يرزق الله بعظهم من بعظ يا يبي حاظر اللي بعده هذا هو معنى
التفسير الذي ذكره المؤلف لا يدع حاضر اللباد ما معنى يبع؟ يعني لا يبيع بضاعته يعني يقول كما ذكرت لكم انا ابيع لك هذه البضاعة لا حاضر الخبير المتمرس للبادية لان هذا الذي يأتي بالبضاعة هو يهمه ان يخلص منها ويرجع وما ييسره الله تعالى له ويكتبه
ويكفيه ثم قد يقول البعض طيب لماذا هذا يريد؟ وماذا له الفائدة كما قال ابو حنيفة هذا ناصح له ويريد له الخير لكن لنوازن هنا بين مصلحة فرج سمسار وبين غيره من الذين في السوق فهو قطع عليهم الطريق
الامر الثاني انه ايظا ربما اظر بالمشترين فاذا رفع السعر وتمسك به ولذلك سترون انه سيأتي الكلام في احتكار  والعلماء مختلفون فيه هل يجوز الاحتكار او لا؟ وان قلنا لا يجوز هل هو خاص ببعض السلع؟ او انه عام فتجد بعض
العلماء يقولوا بعدم اجراء الاحتكار ومع ذلك يحتكر كما اثر عن سعيد ابن المسيب فانه كان يحتكر الزيت ويقولون الزيت لا ليس من التي يستهلكها الناس دائما وهذه مسألة فيها خلاف بين ماذا؟ لانه جاء احاديث ينهى عن المحتكر وفي احاديث ايضا تنهى عن التسعير وهذه
مسألة فيها خلاف سيأتي الكلام فيها ان شاء الله في موضعها اذا القصد من هذا لا يدع حاضر اللداد لانه اذا باع اولا يتمسك بالسلعة. وربما يحتاج الناس اليها في وقتها فهو لا يبيعها في الوقت يؤجلها حتى يحصل على ثمن اكثر
وربما يكون له ايضا هدف غير ذلك لا يريد فائدة البائع وانما يريد فائدة نفسه. لانه لو باعها بسعر اكثر اخذ على ذلك اجرة اكثر. نعم قال وعنه رحمه الله لا بأس به
وحمل الخبر على انه اختص باول الاسلام يعني قالوا هذا من العلماء الذين قالوا بان ذلك جائز. قالوا هذا كان في اول الامر. يعني في اول الاسلام لانهم تعلمون كان المسلمون في ضيق من العيش وفي شغف وفي شدة وتعلمون ان الانسان ربما يتغدى ولا يتعشى
والعكس وربما تمر به عدة ايام دون ان يجد طعاما وربما بات على تمرة واحدة هل هم معروفة وفي مقدمتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكم من مرة ربط الحجارة على بطنه من شدة الجوع
واحيانا يأخذ اصحابه الى بعض الانصار الذين تكون عندهم المزارع فتجد ان ذلك الانصاري يقدم لهم ما يحتاجون اليه او ما يستطيعون ايضا ان يقدموه في ذاك الوقت لكن بعد ان فتحت الفتوحات
وتوسعت البلاد وايضا جاءت الغنائم للمسلمين من كل مكان اصبحت تأتي من اليمن ومن الشام ومن عدة توسعت احوال الناس وانعم الله سبحانه وتعالى عليهم فخفت. فيقولون هذا كان في اول الامر. اما بعد ان كثر الخير
وان كانت كثرته ليست ككثرتنا الان يعني لا نوازن ولكن المراد ان الضيق اخف ايضا في ذلك الوقت قال رحمه الله وحمل الخبر على انه اختص باول الاسلام بما كان عليهم من الضيق والمذهب الاول للخبر والمعنى. يعني كان عليهم الضيق في الحصول الى العيش
الى الطعام لانه كان كما وسيأتي قصة الانصار يلي اوردناه في دارس الامس البارحة في كتاب النج ولكنه انسب سيريد والمؤلف ايضا في كتاب السوم على سوم اخيه قال رحمه الله والمذهب الاول للخبر والمعنى. قال اصحابنا
انما يحرم بشروط خمسة. ايها الاخوة لا شك باننا اذا اخذنا باحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فيه خير ولذلك سترون المؤلف سيأتي بقصة فاطمة بنت قيس عندما خطبها عدد من الصحابة معاوية وابو جهمة والجهم
وارشدها رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ان تتزوج اسامة ابن زيد فكرهته. فكرر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فاخذته يعني يعني بعد ان قالت كرهته قالت فتزوجت فاغتبطت به. قالت فجعل الله في ذلك خيرا واغتر
به بعد ان قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم الخير في طاعة الله تعالى وفي طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم اذا وصلنا اليه ان شاء الله بعدها قليل نقف عنده نعم
قال قال اصحابنا انما يحرم بشروط خمسة. انما يحرم انظروا بشروط خمسة وهذا ليس عند الحنابلة وعدهم وحدهم كثير من العلماء يضعون الشروط لانه اذا كان السوق مليون بالخيرات كما ترون الان
يعني وماذا يظهر عندما يذهب انسان ويقابل سيارة ترون الان البضائع متنوعة والناس هذا امر لا يرد الان في وقتنا هذا فهنا وضع او شروط نعم قال احدها ان يكون الحاضر قد قصد الباد ان يتولى ذلك. ان يكون قصد لا يكون صدفة. قال بل هذا واحد
والثاني ان يكون البادي جاهلا بالسعر. ان يكون البادي جاهلا لا يعرف الاسعار. لكن اذا كان يعرف الاسعار لا يهمه لانه لا يمكن ان يخدعه. مارس يأتي يعني ينزل السوق دائما كما هو شأن كثير من الفلاحين
لانه اذا كان عالما به فهو كالحاظر والثالث ان يكون جلب السلعة ليبيعها فان جلبها ليدخرها فلا ظرر على الناس في بيع الحاظر له ذكر الخرقي رحمه الله المؤلف يقول يريد اذا جلبه يريد البيع اما اذا جلبه يريد ان يخزنها او ان يقصد بها شخص
بعينه فلا يرد هنا. اذا هذه الشروط وايضا سيضيف ايضا القاضي شرطين اخرين وهما واردان وذكر القاضي رحمه الله شرطين اخرين ان يقصد بيعها بسعر يومها. ان يقصد الجالب بيعها بسعر يومه ما يقصد انه يريد ان ينظر
اذا جابت السعر الذي في ذهنه والا يؤجلها لا. يعني هو اراد ان يبيعها ويمشي فهذا قال له لا انتظر كذا وافعل كذا والا يلحق الناس ضرر بذلك ايضا. قد يكونون الناس محتاجين الى سعرها في هذا اليوم وهذا يقولون لها انتظر سنؤخر ونحو ذلك
قال ويتضرر الناس بتأخير بيعه. يعني هذا هو الشرط الخامس ويتضرر هذه شروط لها وجه من النظر. نعم قال فاذا اجتمعت هذه الشروط فالبيع باطل للنهي عنه وعنه رحمه الله انه صحيح
لان النهي عنه لمعنى في غيره فاما شراء قال رحمه الله فاما شراء الحاضر للبادي فصحيح لانه لا ضيق على الناس فيه. لا ضيق على الناس الحاضر سيختار لان هنا مؤتمن
ينبغي ان يختار ماذا للبادي ما فيه نفع له فهو يمر بسوء ويختار السلع وله ان يماكس وينظر الى السعر الادنى. فهنا لا يرد وليس فيه وليس فيه ضرر انما فيه مصلحة للبادي
قال رحمه الله شراء الحاضر للبادئ فصحيح لانه لا ضيق على الناس فيه. واذا شرع واذا شرع ما يدفع به الظرر عن اهل مصر لا يلزم لا يلزم شرع ما يتضر به اهل البدو
يعني يريد المؤلف ان يقول هذا الاسلام هو دين العدالة هو لا يفرق بين شريف ودونه ولا بين دون دنسب وغيره ولا بين ايضا كعبد وحر في الحقوق ولا بين رجل وامرأة ولا بين ذكر وانثى وانثى انما التفريق ماله في التقوى
فلا يعني الاسلام لا يفرق الاسلام ليس دين العنصرية. ولا دين العصبية وانما هو دين العدل ولذلك الاسلام قام على اركان واسس منها العدالة هذا الاسلام هو دين العدل. اعدلوا هو اقرب للتقوى. ولا يجرمنكم شنعان قوم على الا تعدلوا. اعدلوه اقرب للتقوى
ان الله يأمر بالعدل والاحسان ذي القربى. وهو ايضا كذلك دين المواساة. وهو ايضا كذلك دين الرحمة وايضا دين من اسس مراعاة مصالح الناس عموما وكذلك ايضا التيسير عليهم قال واذا شرع ما يدفع ما يدفع به الظرر
عن اهل مصر لا يلزم شرع ما يتضر به اهل البدو. نعم كذلك ايضا فلا يكون هنا يبقى هناك شرع يتضرر باهل البدو ما وجه ذلك؟ نحن عرفنا الان انه لا يجوز للانسان ان يتلقى لماذا
خشية ان يتضرر الجانب البدوي. اذا من القص من هذا هو مصلحة ماذا؟ الحظر يقول المؤلف كذا ايضا بالنسبة اذا اراد ان يشتري لو نحن قلنا بيعه يعني له لا فيه ظرر على اهل الحاضرة
يعني اذا باعه قد يماكس قد يؤجل السلع فيتظرر الناس هنا اذا اراد ان يشتري له ما نقول هنا لا لا يجوز فنضر بالبادئ لا كما اننا راعينا هناك مصلحة الحاضر
تراعي مصلحة الباد هنا فالاسلام هو دين المساواة لا يفرق بين انسان واخر الا بالتقوى قال فان الخلق في نظر الشارع على السواء. ولذلك الله تعالى يقول يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
