قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة فصل ولا يحل التسعير. هذا احد الاخوة سأل عنه في الاسبوع الماضي وقلنا سيأتي ها هو جاء في درس هذا اليوم ما هو التسعير
يعني تحديد قيمة الاشياء يعني الاشيا وبخاصة من الاطعمة. يعني يحدد ولي الامر اسعار ذلك. لا تزيد عن كذا لا تنقص او لا تزيد عن كذا. والقصد من ذلك هو الرفق في الناس
اذا ارتفعت الاسعار وقلت في الاسواق حتى لا يصيب الناس ظرر فهل التسعير مطلوب يعني هل التسعير مباح او ليس مباح؟ جماهير العلماء يمنعون ذلك. ويقولون بانه لا يجوز والذي ورد في ذلك احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل ما ورد في ذلك ان عمر فيما يتعلق باباحة
ان عمر رضي الله تعالى رأى رجلا ماذا هو حاط ابن ابي بلتعة يعني يبيع زبيبا عند المسجد فحدد له فلما ذهب عمر رضي الله تعالى عنه الى بيته قال سيقدم زبيب من الطائف
يعني هناك كلام كثير في المسألة فدعاه وقال ما فعلته انما هو رأي ارتعيته فانت اختر ما تشاء اما احد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فسيذكرها المؤلف قال
انا ارى انه لا ينبغي الانشغال باي عقد من العقود يوم الجمعة. سواء كان بيعا او غيره لان الان بين امرين. بين امر بين امر تعبدي وبين امر دنيوي فلا ينبغي ان تعطي فرصة لامور الدنيا
لتبقى على امور الاخرة ولتكن قويا شجاعا ولو ان تقف في مثل ذلك المواقف وتنسى امور الدنيا وتقبل على الله سبحانه وتعالى. والله تعالى سيجازيك عن ذلك يثيبك عليه والله سيرزقك رزقا حسنا
قال ولا يحل التسعير لما روى انس رضي الله عنه قال السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. غلا يعني ارتفع. في زمن رسول الله الاسعار  يعني مثلا يقول يقل النتاج في سنة من السنوات الارز او القمح او بعض المصنوعات او غيرها فها انتم
ترون حتى في هذا الزمان هناك ما يرتفع وهناك ما ينخفض اذا ارتفع يعني غلى السعر في زمن رسول الله والغالب ينطلق ذلك على الاطعمة فشكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء رجل قال يا رسول الله سعر لنا قال ادعو. يعني ادعو الله
الان الحديث الاخر الذي ذكره المعلم فقالوا يا رسول الله قد غلى السعر فسعر لنا. فقال ان الله هو المسعر القابض الباسط الرازق اني لارجو ان القى الله وليس احد يطلبني بمظلمة. قال الترمذي هذا حديث صحيح. انظر وهذا حديث صحيح. انظر
وايها الاخوة يعني جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سائر ثم جاء اخر فقال يا رسول الله غلى ماذا؟ خلت الاسعار فساعد لنا يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ان الله هو المسعر
هذا واحد القابض الباسط الرازق صفات من صفات الله سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى والله يقبض ويبسط ولكن جاء بصيغة الفعل والله يقبض ويبسط وقال سبحانه وتعالى الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له
ان الله بكل شيء عليم اولا يروا ان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون. انظروا ايها الاخوة اولا يروا ان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويخذل
يوسعه على من يشاء ويضيقه على من يشاء ثم جعل سبحانه وتعالى ان اعطاء بعض الناس اكثر ومنعه عن بعض الناس انما ذلك ايات من ايات الله سبحانه وتعالى ان في ذلك لايات لمن؟ لقوم يؤمنون. فالذي يؤمن بالله سبحانه وتعالى حق الايمان. يعلم بان الله هو الذي
وانه سبحانه وتعالى هو الذي يرفع وانه سبحانه وتعالى هو الذي يعز وانه الذي يذل وانه الذي سبحانه وتعالى يبسط الرزق بعض الناس وانه يقبضه لبعض الناس وان الله سبحانه وتعالى قال ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا الى اخر
الايات اذا الله سبحانه وتعالى فرق بين الناس. فهذا تجده غني وهذا تجده فقير. هذا يختص بتلك الصنعة وهذا الاخرى ولكن كما قال الشاعر الناس للناس من بدو وحاضرة بعض لبعض وان لم يشعروا خدموا
اكبر مسئول تجد انه في خدمة الناس واصغر مسؤول كذلك. فالذي يبيع اللحم ماذا يخدم الناس؟ والذي يبيع والطاعات والفواكه والاقمشة والسيارات والثلاجات والفرش وغير ذلك من الامور هذه هي شأن الحياة الدنيا ايها الاخوة. هذا بائع وهذه وهذا مشتري. وهكذا تسير الحياة. لكن من الذي يقدر الارزاق
من الذي يجعل هذا غنيا ويجعل هذا فقيرا؟ من الذي يرفع هذا؟ ومن الذي يخفض هذا؟ من الذي يعز هذا ويذل هذا هو الله سبحانه وتعالى. ولكن لنعلم ايها الاخوة بان الغنى الغنى ليست علامة
على الطاعة فقد يكون طاعة وقد يكون غير ذلك ولا كذلك الفقر فان من عباد الله من لو اغناه الله سبحانه وتعالى لكان الفقر خيرا له. لكان الفقر خيرا له لانه اذا اغتنى سيأخذ
الغرور سيأخذه العجب بنفسه سيتعالى على الناس كما فعل فرعون كما فعل قارون ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم واتيناه من الكنوز الى اخر الايات وان من عبادي من لو افقرته لكان الغنى خيرا له لان هذا يسخط
ويقنط ولا يرظى بقظاء الله وقدره وانتم تعلمون ايها الاخوة بان الايمان بالقظاء والقدر انما هو ركن من اركان الايمان كما قال وان كما قال سبحانه ان كل شيء خلقناه بقدر وفي حديث جبريل وان تؤمن
لخيره وشره. اذا اهم شيء ايها الاخوة هو الرضا. ان ترضى بما اعطاك الله سبحانه وتعالى فكم من اناس ترى ان دخلهم قليل ولكن تراهم في غاية السعادة وفي غاية السرور ترى السرر
دائما بادئا على محياهم وتجد ان السعادة ترفرف على اسرهم وعلى بيتهم ذلك البيت الصغير ماذا؟ لقوة يقينهم بالله سبحانه وتعالى ورضاهم بما اعطى. وكم من اناس اعطاهم الله سبحانه وتعالى
الاموال الكثيرة ولكن تراهم يلهثون وراء الدنيا ويصيبهم الجشع ومنهم من يصرف تلك الاموال في معاصي الله سبحانه وتعالى اذا ايها الاخوة انما المقياس في ذلك انما هي التقوى ولذلك قال تعالى تلك الجنة التي نورث من عبادنا من
كان تقيا. اذا ايها الاخوة فان الله سبحانه وتعالى قال الرسول هو المسعر فهذه انما بيد الله سفه الذي يغدق على الناس ويرسل عليهم الخيرات ويكثرها فينزل الامطار فتنبت الارض فيكفر تكثر الثمار وغيرها
حينئذ تكثر الخيرات فالله هو المسافر. وهو سبحانه وتعالى الباسط فهو يبسط الرزق لمن يشاء. وهو القابض يقبض وعن من يشاء وهو الرازق. بل جاءت صيغة المبالغة في قوله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. صيغة مبالغة
وهذي لا شك صفات لله سبحانه وتعالى يجب ان يؤمن بها المؤمن ولا يجوز له ان يتال اولها بل يمرها كما جاء كما كان منهج السلف رضوان الله تعالى عليهم فالله سبحانه وتعالى قابض وهو سبحانه وتعالى رازق وهو كذلك باسط وهو الحي
وهو القيوم والحكيم وهو العليم وهو البصير وهو العزيز وهو الحمي الى غير ذلك من الصفات الكثيرة التي جاءت في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثمان رسول صلى الله عليه وسلم بين لهم بانه لا يسعر. لانه لا يريد ان يأتي يوم القيامة
والناس تتعلق برقبتي يقول هذا ظلمتني ظلمتني وهذا يرجع الى قول الله سبحانه وتعالى ولا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم
تجارة عن تراض منكم وقال عليه الصلاة والسلام انما البيع الرضا. اذا البيع لا يتم الا بالله ان تكون تجارة عن تراض منكم. والبيع ينبغي ان يكون فيه التراضي. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم لا يريد ان يلزم الناس ولا ان يتحمل مسؤوليتهم. ولا ان يدقق عليهم في هذا
هذا الامر. نعم هذا اذا دخلنا فيه دخلنا في امر كثير ولكنها تتظمن ايظا الصفات هنا نعم قال ولانه ظلم للبائع باجباره على البيع على البيع سلعته بغير حق. ها ولانه ظلم
للبايع يعني اذا امر البايع بان يحدد له السعر وكما يأتي بعد ذلك في الاحتكار ونتكلم عنه بعده مباشرة هذا قد يكون فيه ظلم. يقول انا لماذا؟ انا اشتريت بمبلغ وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. فلماذا انا الزم بماذا؟ ولكن بعض العلماء
اذا لحق المسلمين ضرر فانه حينئذ ينظر في الامر ولكن جماهير العلماء كلهم منعوا ذلك وقالوا لا ينبغي التسعير قال ولانه ظلم للبائع باجباره على البيع سلعته بغير حق او منعه من بيعها بما يتفق عليه المتعاقبين
قال وهو من اسباب الغلاء ولانه من اسباب الاعلى كيف يكون من اسباب الغلا مع انه سعر للناس بحيث لا يستغلهم ماذا؟ المستغلون والمؤلف بين ذلك وبين غيره. لانه اذا عرف الجالبون والتجار ان الاسعار قد حددت امسكوا عليها وحبسوها ماذا
في محلاتهم وفي ماذا مصانعهم وفي مستودعاتهم؟ فيزداد الغلاء غلاء. هكذا يقول لكن اذا كثر ماذا؟ ولذلك الان يعبرون عن العرب والطلب. يقولون الان اذا زاد العرض عن الطلب الاشياء. واذا زاد الطلب على ماذا؟ العرض ارتفعت الاشياء
فاذا قلت السلعة اقبل الناس عليها. والناس ايضا تجد كثيرا منه فيه هلع. لمجرد اي قضية تجد انهم يتهافتون على تلك لو قيل بان السلعة في البلد الفلاني اصابها كذا
او غرقت المحصولات او المواشي تجد انهم يندفعون ويتصارعون فيكون ذلك سببا من اسباب الغلاء اذا ينبغي للمؤمن دائما ان يكون قوي اليقين بربه سبحانه وتعالى. وليعلم بان الله سبحانه وتعالى القائل وما من
دابة في الارض الا على الله رزقها ونهى عن قتل الاولاد ولا تقتلوا اولادكم من املاق ولا تقتلوا اولادكم خشية الا قال وهو من اسباب الغلاء لانه يقطع الجلب ويمنع الناس من البيع فيرتفع السعر. الجنب عرفتموه سبقنا وهو الذي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلقيه
مرت بنا تلك المسائل يعني الذي يجلب الاسعار خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
