قال المصنف رحمه الله تعالى فصل والاحتكار محرم. ما هو الاحتكار حبس السلع الاحتكار محرم. يعني يأتي الانسان فيحبس السلع ويمنعها على الناس حتى ترتفع بعض العلماء منع الاحتكار مطلقا وبعضهم قال منع الاحتكار فيما يضيق على الناس وبعضهم خص ذلك بالعقل
التي يحتاج اليها الناس كثيرا مثل البر مثل الارز مثل السكر مثلا مثل كذلك يعني الحاجات التي يحتاجها الناس بعض الفواكه ولا يستغنون عنها مثل الادوية الان كما ترون اذا هذه الاشياء لا يجوز لاحد ان يحتكرها عند هؤلاء قالوا يحرم الاحتكار. اما الامور التي يقل يقل التوافد عليها كمثل
من بعظ ماذا عروظ التجارة كالاقمشة؟ الانسان عنده من الملابس ما يكفيه فترة كثيرة بعظ الادوات الكهربية والكهربائية وغيرها يعني هذه امور يكتفي الانسان بما عنده ولا حاجة لان ينافس عليها ولان يسابق عليها وان يترك المجال لغيره
قال والاحتكار محرم لما روى سعيد ابن المسيب عن معمر ابن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال عن معمر ابن عبد الله رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال من احتكر فهو خاطئ رواه مسلم وابو داوود
رحمهما الله من احتكر فهو خاطئ يعني ظالم للناس هذا هو المراد. من احتكر يعني على الناس اقواتهم فهو ظالم هذه حقيقة ايها الاخوة حصلت في قصة في زمن عمر رضي الله تعالى عنه
خرج عمر رضي الله تعالى عنه ذات يوم مع اصحابه يعني مع بعض اصحابه لانه ليس المراد ان يحضر كلهم مع فرأى طعاما كثيرا. رأى طعاما كثيرا في السوق فسأل عمر رضي الله تعالى عنه قالوا طعام جلب الينا
انظروا الى ماذا لطافة عمر رضي الله تعالى عنه قال بارك الله فيه وفي من جلبه بارك الله في هذا الطعام اي يسأل الله سبحانه وتعالى ان يطرح فيه البركة للمؤمنين وان يبارك فيمن جلبه
لكنهم فاجؤوه بامر اخر قالوا ولكن احتكره فلان ثم سموا مولى عثمان بن عفان وفلان مولاك يا امير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه وهو المعروف دعاهما قال علي بهما. ثم سألهما ما حملكما على ان تحتكرا طعام المسلمين. ماذا قال
قال نحن نشتري ونبيع باموالنا قال عمر رضي الله تعالى عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من احتكر على المسلمين طعامهم يموت انظروا من احتكر على المسلمين طعامهم يموت لا يموت حتى يصيبه الجذام او الافلاس
يقول الراوي راوي هذا الحديث الحديث اولا مختل فيه من العلماء من يصححه ومنهم من يضاعفه يقول الراوي اما مولى عثمان رضي الله تعالى عنه فباع وقال اعاهد الله سبحانه وتعالى على ان اعود
على الا اعود لذلك. واما الاخر فقال فانه لم يبع قال فرأيته مجذوما يعني اصابه الجذام اذا هنا عمر رضي الله تعالى عنه سر في اول الامر. لان هذا الطعام فيه مصلحة للمسلمين. فلما رأى ان ذلك منعوه بين قاس
سمعت رسول الله سيقول من احتكر طعاما على المسلمين فانه لا يموت حتى يلقى الله سبحانه لا يموت حتى يصيبه الجذام او الافلاس. اذا هذا فيه ايضا تهديد لمن يفعل
والحديث هناك من صححه وهناك من ضعفه اذا نعود الى الاحتكار ايها الاخوة انتم ترون ان بعظ الناس عنده ضعف في النفس وتعلق باهداب الدنيا وهو لا يفكر الا في مصلحته والا لو وسع افقه
وادرك قول الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشده بعضه بعضا يشده بعضه بعضا وقوله المؤمنون مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر
ووجد ان هذه فرصة يقدم فيها الطعام للمؤمنين ويخفف من كربتهم ويلين من عسرتهم. كم سينالهم من الجزاء العظيم وانتم تعلمون قصة ذلك الرجل الذي ما فعل خيرا. ولكنه يعني في طاعة الله ولكنه كان ينظر
ومع ذلك يسقط الدين عن ماذا عن المعسر؟ فقال الله سبحانه اجود منه. انا اكرم منه فغفر له الله سبحانه وتعالى ذنوبه اذا هذه فرصة اما ان وتحتكر على الناس وتحبس طعامهم وقصدك من ذلك وجمع المال ولا
عن هذا المال ستحاسب عنه وتسأل فانه لا تزول قدم عبد مؤمن حتى يسأل عن اربع ومنها عن ما له عن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه قال رحمه الله والاحتكار المحرم ما جمع اربعة اوصاف ما جمع اربعة اوصاف وبعضهم قصرها على ثلاثة
نعم. ان يشتري قوتا يضيق به على الناس في بلد فيه ضيق. يعني يعلم بانه في البلد الفلاني قل القوت الذي يأتي فيقول كل هذه فرصة فيبدأ يجمع ما في الاسواق وعند التجار
ثم يجعله في حناوانيته ماذا؟ حينئذ في حواميته وكذلك يضيق مثل الاسمنت ايضا لو ان انسان لان الاسمنت فيه ايضا بنا صحيح الاسمنت قد تقول ليس اكلا ولا طعاما لكن انسان محتال يعني يبي بيته لان يهيئه وهكذا بعض
السلع التي يحتاج اليها الناس. اذا هذا جمع ما وظيق على الناس فصار يتحكم في الاسواق. او قلل تلك سلعة في السوق فارتفعت فصاره يمد الاسواق وهو المستفيد نعم هو جمع ربحا في الدنيا ولكنه خسر ما يتعلق
الاخرة لانه اضر باخوانه المؤمنين. قال فاما الجالب فليس بمحتكر. الجالب ليس بمحتكر لانه يأتي ببضاعته ويعرضها الناس ويبيع ومهما وصلت ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. نعم. لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الجالب مرزوق والمحتوى
ملعون ولكن هذا حديث ضعيف. نعم. ولانه لا ظرر على الناس في جلبه قال ومن استغل من ارضه شيئا فهو كالجالب. كذلك انسان يستغل من عرظه شيئا يعني سواء ما يتعلق ماذا
في البيع على الناس يعني تكون عنده ثمار تخرج فيتحكم في الناس او يستغل من ارضه ايضا تكون له املاك فيحبسها على الناس حتى لا يسكرون حتى يرفع اسعار البيوت. نعم
قال ولا يمنع من احتكار الزيت وما ليس بقوت. الزيت قد تستغني عنه فهناك الشحم وهناك غيره وقد تتركه كليا يعني تكتفي باللحمة وغيرها ولا تحتاج الى الزيت. ولذلك المؤلف سيذكر بان راوي الحديث الاول الذي عند مسلم وابي داود
هو سعيد ابن المسيب ومع ذلك كان يحتكر الزيت يعني سعيد ابن المؤيد اول العلماء ايها الاخوة لا تصوروا في ذاك الزمان العلماء في ذاك الزمان غالبهم كانوا يكدحون ويشتغلون وينفقون على انفسهم بل منهم من ينفق على تلاميذه
الامام ابو حنيفة كان يشتغل بالبز وكان رحمه الله تعالى ينفق على تلاميذه من تجارته وسعيد ابن المسيب كما يذكر المؤلف واحمد ابن حنبل يحمل على رأسه ولا يرظى ان يأخذ من احد شيئا وياكل من قوت يده. وهكذا تعرفون البزار والبزاز وغير ذلك والحداد لانهم
كانوا يشتغلون بتلك الصناعات ولا يظن احد انه اذا اشتغل الانسان بصنعة ان ذلك ينقص من قدره لا. والذي ينقص من قيمة الانسان هو   قال ولا يمنع ولا يمنع من احتكار الزيت وما ليس بقوت
لان سعيدا لان سعيد ابن المسيب رحمه الله راوي الحديث كان يحتكر الزيت ومن قال رحمه الله ومن اشترى في حال الرخص على وجه لا يضيق على احد فليس بمحتكر
لانه لا ظرر فيه بل بل ربما كان نفعا. اذا المحتكر هو الذي يريد ان يضيق على الناس اقواتهم ويلحق الظرر بهم وقصد في ذلك هو ان يجمع المال الوفير ويظر الاخرين. والناس كما تعلمون يتفاوتون
ليس كل الناس عنده القدرة اذا ارتفعت الاسعارا يشتري. بعض الناس لا يهمه لا يفرق بين الريال والمئة ولا بين المئة والالف وبعض الناس يحسب للريال حسابا اذا اخرجه. فالناس يتفاوتون في ارزاقهم وفي دخلهم. نعم. خزائن الرحمن
تأخذ بيدك الى الجنة
