قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا شرط الخيار الى طلوع الشمس او غروبها او ايها الاخوة الى قظية الى هنا الى طلوع الشمس الى غروبها الى قدوم زيد الى نزول المطر
الى هبوب الريح الى غير ذلك من الامور. هل هذا يجوز او لا؟ هذه منها ما هو معلوم ومنها غير معلوم. لكن الذي ذكره المؤلف ما يريده هنا يريد الاشياء المعلومة اولا. ثم تأتي المجهولة
وكلامنا هنا عن الى هذه تدل على الغاية والانتهاء وهذه مرت بنا في اول دروسنا هنا ولكن هي بانت اكثر عندما كنا ندرس بداية المجتهد لان المؤلف رحمه الله تعالى ركز عليها كثيرا هناك ابن رشد
حول قول الله تعالى وايديكم الى المرافق. يعني يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق فهل الغاية داخلة في المغيب؟ ما معنى الغاية النهاية والقصد الذي وتريد الوصول اليه
هل هو يدخل ماذا؟ في الغاية؟ هل الغاية داخلة في المغيا الذي تريد؟ انت او انها خارجة هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء جمهور العلماء يرون ان ما بعد الى هنا في هذا المقام خارج. لكن هناك في الصلاة الجمهور يرون ان الى تدخل فيها
الغاية داخلة في المغيب فيجب مدى دخول المرفقين؟ وسنزيد هذا بيانا اكثر عندما يبدأ المؤلف في بيان المسألة. نعم قال واذا شرط الخيار الى طلوع الشمس او غروبها الى طلوع الشمس هل طلوع الشمس معلوم؟ بعض الناس يقول لا فيه جهالة ليه؟ يقول لانه قد يكون
قد يكون هناك ما يحجب عن الشمس ولكن الصحيح ان التحديد بطلوع الشمس معلوم لان لها وقتا تطلع فيه. اما كون الشمس تتقدم احيانا واحيانا تتأخر حسب الدورة المعروفة فهذا لا يؤثر حتى وان وجد شيء من ذلك فهذا من الامور
وقد عرفتم ان الجهالة الغرر اليسير معفو عنه. نعم او غروبها او الى الغد او الى غروب الشمس لانه بغروب الشمس ينتهي النهار ويدخل الليل لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا اقبل الليل منها هنا وادبر النهار منها هنا فقد افطر الصائم. يعني انتهى النهار
والله سبحانه وتعالى حدد ذلك بقوله وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الاسود من الخيط الابيض من الفجر ثم  يتموا الصيام الى الليل. وسنتعرض لهذه الاية نعم او الى الغد او الى الليل
اولا هذه مسألة ايها الاخوة فيها خلاف بين العلماء. جمهور العلماء يقولون كما قال المؤلف. يعني مع الحنابلة يقولون بان ما بعد الى في هذه المسائل الى طلوع الشمس الى غروب الشمس الى غير ذلك من المسائل هي خارجة
الى هنا كأنها فاصل وغاية وحد للنهاية فلما يقول لي الخيار الى غروب الشمس يعني اذا غربت الشمس انقطع الخيار ونفذ البيع واما ان يقول الى طلوع الشمس وفي طلوع الشمس خلاف ايضا لا الذي اشرت اليه الجهالة وغيرها ولكن او الى طلوع الفجر
والى طلوع الفجر فيه خلاف بين العلماء المهم نحن قبل ان ندخل في ذلك هل ما بعد الى داخل او لا نحن لو القينا بعظ النظرة على بعظ ايات الكتاب العزيز
نجد ان منها ما يدخل ومنها ما هو مطلق. يعني مجمله. الله سبحانه وتعالى يقول في اية الوضوء يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق
فهل القصد هنا الى المرافق تخرج المرافق او الى المرافق تكون المرافق داخلة فيه. وفرع العلماء على ذلك مسائل كثيرة في من يقطع ماذا؟ من المفصل المرفق هل يغسل اول طرف العضد او لا؟ الجواب نعم
هذه جمهور العلماء قالوا بان ما بعد الى خارج في هذه المسائل لا في الوضوء وابو حنيفة يقول ان ما بعد الى داخل ويستدل بعدة ادلة تأكلوا اموالهم الى اموالكم. اموالهم الى اموالكم يعني مع
فيقول هنا بمعنى ماع واذا كانت بمعنى معه فانها تكون داخلة ويقول سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. يقول ان الى هنا بمعنى مع
والا لما دخلت اذا الى في الاية في اية الوضوء بمعنى ما وايديكم الى المرافق يعني مع المرافق ولا شك بان هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء اهل اللغة اولا. هل الغاية داخلة في المغي او لا يعني هل ما بعد الى داخل
فيما قبلها او خارج معا اهل اللغة يميلون الى انه خارج. وهذا هو الاشهر عند اهل اللغة قد يسأل سائل فيقول لماذا اتفق جمهور العلماء على دخول المرفقين في الوضوء؟ الجواب لانه جاء في السنة
فيما يبين ذلك في حديث ماذا اثر ابي هريرة فانه راوي الحديث وهو كذلك احد رواة احاديث الوضوء وهو الذي كان اذا توظأ شرع في العضد يعني غسل المرفقين وشرع في العضد
اذا هنا في الموضوع الذي معنا فيما يتعلق بالخيار ابو حنيفة يقول يدخل والجمهور يقولون لا يدخل ولكن يأتي خلافنا ايها الاخوة لو قال الى طلوع الفجر لو قال لي الخيار الى طلوع الفجر
والمراد بالخيار الى طلوع الفجر هو يضع في ذهنه الى وقت السوق لانه يريد ان يذهب الى السوق ويستشير اهل الخبرة في الغالب فاذا كان السوق لا يأتي بعد الفجر مباشرة وانما بعد طلوع الشمس وانتشارها
فهل يغلق عليه الباب او يترك بعظ العلما؟ قال لا المعتبر في ذلك هي العادة والعرف التي مرت بنا. اذا العادة والعرف لها ايضا اثر في الخيار. كما ذكر المؤلف قال الماعون
يعني المعهود عادة وايضا عرفا اذا هو كما ذكر المؤلف ما بعد الى خارج ولكن احيانا يدخل اذا كانت المصلحة تقتضي ذلك كما ذكرنا لو قال الى الفجر والبيع حصل في الليل وهو في تلك المدة لا يستطيع ان يستشير ولا ان يسأل احدا وهو غرضه ماذا الى الفجر يعني الى طلوع
النهار يعني الى طلوع اليوم الثاني فيعطى الفرصة ماذا الى خروج السوق لانها قد تكون من الابل فيذهب الى سوق الابل. وربما ايضا من الماء من الشاة يعني من الغنم
ربما تكون من البرأ البقر وربما تكون من الاطعمة وغيره فهو يحتاج الى الاستشارة اذا باختصار المؤلف رحمه الله تعالى يقول ما بعد الى خارج لانها نهاية ويقتصر عليه فاذا قال الى طلوع الشمس او الى غروبها فقل
ذلك جائز الى طلوع الشمس او الى ايضا غروب الشمس او الى طلوع الفجر فهذا كله جائز ويعتبر معلوما قال او الى الغد او الى الليل صح لانه وقت معلوم. او الى الغد الغد يبدأ بالفجر
كما ذكرت لكم قد يريد هو ان يحصل على السوق فيسأل ويستشير. نعم الغد او الى الليل والذين يقولون ان ما بعدها خارج يستدلون بقول الله سبحانه وتعالى ثم اتموا الصيام الى الليل وهذا نص كما ترون
ما في احد يقول انه يصوم جزءا ماذا؟ من ماذا؟ انه لا يفطر حتى يدخل الليل لا بغروب الشمس ينتهي لكن بالنسبة للامساك تمسك جزءا من الليل لماذا؟ احتياطا ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان بلالا يؤذن بليل فقولوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم
ويقول بانه رجل اعمى ولذلك قيل له اصبحت اصبحت اذا الله سبحانه وتعالى يقول وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر وتعلمون البعض اخطأوا ظنوها الخيط الاسود الخيط المعتاد وليس المراد بذلك حتى ان حاتم وضعه تحت مخدته
ولكنهما خيطان في السما هما المرادان بذلك وسبق ان تكلمنا عن ذلك في كتاب الصيام قال رحمه الله صح لانه وقت معلوم ولا يدخل الغد ولا الليل في مدة الخيار. وقال ابو حنيفة يدخل
لا مانع من ذلك. نعم قال لان الى للغاية وموضوعها لفراغ الشيء وانتهائه قال الذي فرغ منه وانتهى والمسألة كما قلت لكم فيها خلاف هل ما بعدها يدخل او لا؟ هو المؤلف اخذ بالرأي الراجع عند اهل اللغة انما بعدها لا يدخل
ولكن طال الخلاف والكلام حول وايديكم الى المرافق نعم قال رحمه الله وان شرطاه ثلاثا وان شرط الخيار اي خيار الشرط ثلاثا يعني ثلاث ليال او ثلاثة ايام قال وان شرطاه ثلاثا او ساعات معلومة
فابتدأ مدته من حين العقد لانها مدة لانها انظر المؤلف رحمه الله تعالى عندما مثل بمثال تجتمع عنده جميع اقوال العلماء فمن العلماء من حدد خيار الشرط في ثلاثة ايام. وهم الحنفية والشافعية. والمالكية والحنابلة ما ادوه الى اكثر ضليل
الى اخر العمر لك ان تطلق. وهذه مسألة فيها كلام كثير. كيف عقد لازم تتركه مطلقا وسيأتي ان شاء الله الجواب عنها عندما يعرض المؤلف لذلك اذا لو اشترط ثلاثة ايام او يومين او اربعة فذلك جاء انا اعطيكم مثال حتى نوضح الصورة
لو ان انسانا اشتراط اشترى سلعة وقال ولكن قال للبايع ولكن لي الخيار وبدأ العقد متى؟ الساعة الثامنة صباحا فقال ولكن لي الخيار يوم او الى الغد فعندما تأتي الساعة الثامنة ليوم من اليوم الثاني ينتهي الخيار ويصبح العقد لازما. ويصبح العقد
حينئذ لازما في حقه اذا لما يقول يوما ننظر الى بدايته اذا يبدأ من بداية وهناك خلاف بين العلماء ستأتي الاشارة اليه هل بداية الشرط من بداية العقد؟ الذي هو سببه
ولماذا وجد الشرط لوجود سبب؟ ما هو السبب؟ هو العقد ولذلك اختلف العلماء هل يجوز ان يشترط الانسان قبل ان يشتري يعني انت تأتي الى صديق لك او جار فتقول يا فلان
انا معجب بدارك الفلانية او بسيارتك. اريد ان اشتريها ولكن اريد ان اشترط شهرا حتى الان ما تم بعد ذلك قال ذاك انا ابيعك اياها بخمسين الف ريال ولم يتعرض للشرط الشرط مضى قبل
فهل ينفذ بالمذهب هنا لا ينفذ والمسألة فيها خلاف ومن العلماء من قال ينفث. الذين قالوا لا ينفذ لماذا؟ قالوا لانه تقديم للشرط قبل سببه ما هو السبب هو العقد؟ فانت اشترطت لاجل العقد فكيف تشترط في امر لم يحصل؟ اذا هذا لا يجوز
قال وانشرطاه ثلاثا او ساعات معلومة فابتدأ مدته من حين العقد لانها مدة ملحقة بالعقد فكان بدؤها منه كالاجل بعض العلماء يقول لماذا لا يبدأ من بداية الشرط من بداية التفرق
لان اصلا بداية العقد هذي معروفة شرعا يعني امر ثابت شرعا بانك اذا بعت واشتريت وحصل الايجاب قبول تم العقد وانتهى. اذا هذا امر ثابت بالشرع. فلماذا نجعل لماذا لا نجعل الحد
هو التفرق. فنقول الخيار يبدأ من وقت التفرق الذي يبدأ منه الخيار وينتهي عنده بعض العلماء قال ذلك ولكن الاولى ان يكون من العقد وكونه ثبت في الشرع فلا مانع ايضا من ان يضاف الشرط والشرط هنا لا ينافي العقد ولا يضاده فيكون كذلك نعم
قال ولان جعله لمسائل البيع انا امشي فيها بتمهل لانها دقيقة. هي سهلة ولكن تحتاج الى انتباه فقط. نعم  قال ولان جعله من حين التفرق يفضي الى جهالته ولان جعله يعني بعضهم يقول جعله من حين التفرق ماذا يؤدي الى الجهالة؟ ما هي الجهالة؟ لانه تفرقه
ما قد يطول وقد يقصر. ربما يبقيان نصف ساعة او ربع ساعة نصف ساعة وربما ساعات متعددة. ربما يتم العقد بعد الفجر مباشرة ويمكثان الى ان يؤذن الى الظهر ويذهبان
تنظر كم مضى من الساعات يعني ماذا تقريبا سبع ساعات ونصف مضت سبع ساعات ونصف من ماذا؟ من بعد وقت الصلاة. اذا فهذا كله وقت طويل اذا يقولون هذا فيه جهالة
ولكن الذين اجازوا ذلك قالوا هذه جهالة مغتفرة. لان التفرق احيانا لا يطول. لان غالب الناس ان يجتمعوا وقتا ثم  يتفرقون قال لانه لا يدري متى يريد ان يخرج من الخلاف فليجعل البداية من العقد
ان ما قبل العقد ففيه خلاف وفي وقت الخيارين خيار الشرط او المجلس فيه خلاف ايضا. اذا المحل المتفق عليه هو مع العقد قال لانه لا يدرى متى يفترقان ويحتمل ان يكون بدء مدته من حين التفرق. ويحتمل ان يكون
بدء مدته من حين يعني بداية المدة وهذا قال به جمع من العلماء غير الحنابلة وقد اشرت اليه لان الخيار ثابت في المجلس حكما فلا حاجة الى اثباته بالشرط رأيتم فلا حاجة الى اثباته في الشر لانه ثبت عند البيع فلا حاجة لاثباته. اذا تكون البداية هي التفرق والنهاية هي واقع
التفرد فعلى هذا ان جعل بدءه من العقد صحة لان بدايته ونهايته معلومان ويحتمل ان لا يصح ويحتمل الا يصح. يعني كلام المؤلف هنا ايها الاخوة ترون فيه مرونة ودقة
تجد في كتب المتون في المذهب احيانا ماذا يقصرونه على العقد؟ يقولون ولا يصح الا مع العقل لكن المؤلف هنا وهو احد ائمة المذهب كان رحبا في كلامه ولذلك جاء بهذا وجاء بالاحتمال وهو قول لبعض العلماء
ويحتمل الا يصح لان ثبوت الخيار بالمجلس يمنع ثبوته بغيره وعلى الوجه الاول لو جعل بدؤه من التفرق لم يصح لجهالته. على اساس الجهالة وقلنا الذين يجيزون ذلك قولون جهالة مغتفرة
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
