قال الامام شيخ الاسلام رحمه الله رحمة واسعة قال فصل وليس لواحد من المتبايعين التصرف في المبيع في مدة الخيار. انتم تعلمون ايها الاخوة بان البيع يقوم على طرفين هما البائع والمشتري
ويسمى المشتري مشتريا ويسمى مبتعا وقد مرت كثير من المسائل المتعلقة بذلك والخيار لا شك انما هو نوع من انواع البيع ولكنه اتصف بصفات وبيع ولكن الخيار اظيف الى البيع كشرط ولكنه محدد بوقت
وهو خيار المجلس او انه شرط وهو انه مخصص بمدة معينة قد تطول وقد تقصر على خلاف بين العلماء وقد مرت الاشارة الى ذلك هنا المؤلف يتكلم عن تصرف كل من المبيع والمشتري
وينبغي ايها الاخوة ان ننتبه هل المبيع في وقت الخيار ملك للبايع؟ يعني لا يزال لا تزال يد البائع عليه بمعنى انه ملك له انه انتقل الى المشتري فيكون بالكلة
ثم هل الملك فيه سواء قلنا هو للبائع او للمشتري على اختلاف بين العلماء في ذلك؟ هل التصرف فيه يكون تاما او لا هذا هو الذي يريد ان يبحثه المؤلف
كثير من العلماء يرى ان البيع في وقت الخيار انما انتقل الى المشتري وهو الذي لو حصل بعد ان يقبضه ان كان مما يحتاج الى قوم ولو حصل فيه تلف او غيره فانه من ظمانه
وقد مر بنا في اواخر درس الاسبوع الماضي قوله عليه الصلاة والسلام الخراج بالظمان وتكلمنا عن ذاك الحديث وبينا ان المراد بالخراج انما هو المنفعة التي هي الغلة التي تحصل وانه اذا اكتشف الانسان المشتري في المبيع عيبا فانه يرده ولا يدفع شيئا لان
ان ذلك مقابل انه مسؤول عنه اي انه لا يؤتلف فهو داخل في ظمانه هنا الان هذا التصرف الذي يحصل من كل من البائع والمشتري تترتب عليه احكام هي التي سيشير اليها المؤلف رحمه الله تعالى
وربما تكون احكاما خطيرة قد يطأ احدهما الجارية. وربما تحبل الجارية وربما تلد الى غير ذلك من الاحكام التي تترتب على ذلك من حيث اقامة الحاج او اسقاطه قال وليس لواحد من المتبايعين التصرف في المبيع
في مدة الخيار لانه ليس بملك للبائع فيتصرف فيه ولا انقطعت عنه علاقته فيتصرف فيه المشتري؟ يعني المؤلف يقول هو ليس لنا في ملك البائع ولكنه انتقل الى ملك المشتري ولكنه
مقيد بالخيار واذا ان كان انتقل عن ملك البائع فليس هو تحت تصرفه وليس في يده وهو اذا انتقل الى المشتري ايضا فملكه له ايضا مرتبط بالخيار بانتهاء الخيار فاذا انقطع الخيار
حينئذ يصبح ملكا له قال فان تصرفا بغير العتق لم ينفذ تصرفهما لذلك. فان تصرف بغير العتق. اذا المؤلف نستثنى العتق  اولا هل هذا الذي قاله المؤلف محل اتفاق بين العلما؟ الجواب لا
لم يكن ما استثناه المؤلف محل اتفاق بين العلماء بل لم يكن محل اتفاق في المذهب هذا واحد الامر الثاني على القول بان العتق استثني لماذا السبب ايها الاخوة لان الشريعة الاسلامية تتشوف الى ماذا الى العتق؟ يعني تحض عليه
فيه وتدفع الناس الى اعتقاق عتاق الرقاب لان فيه نقلا للمسلم من ماذا؟ من العبودية الى ان يصبح حرا كغيره فكأنه خرج من الظلمات الى النور قال فان تصرفا بغير العتق لم ينفذ تصرفهما لذلك
وعنه رحمه الله في تصرف المشتري انه موقوف ان فسخ البائع بطل وان لم يفسخ صح لعدم المبطل له. اما بالنسبة للعتق فهو في المذهب ينفذ عنده لو اعتق المشتري
وعلى القول الاخر على الرواية الاخرى انه تحت ملك البايع فينفض ولكن حقيقة كثير من العلماء يمنعون ذلك ويقولون ان العتق في هذا المقام لا يجوز لانه عندما يتم العتق ان كان من المشتري فهو قد اعتق في مال لم يكن ملكه عليه
مؤكدا وكذلك الحال بالنسبة للبائع ثم يستدلون بقول الله تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل والرسول صلى الله عليه وسلم انما نهى عن العتق الا ان يكون في امر ظاهر
لا عتق فيما لا يملك ابن ادم. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا عتق فيما لا يملك ابن ادم ولا انما هي نافية. وعتق انما هي نكرة. والنكرة جاءت في سياق النفي
لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يجوز لك ان تعتق عتيقا ما دمت لم تملك لكن الذين قالوا بجواز قالوا هو يملك. ولكنه ليس ملكا تاما لان تعلق البائع
لا يزال قائما بالنسبة للمبيت قال وعنه رحمه الله في تصرف المشتري انه موقوف ان فسخ البائع بطلا وان لم يفسخ صح لعدم المبطي له. ذكره ابن ابي موسى رحمه الله
قال وان كان الخيار للمشتري وحده صح لذلك اذا كان الخيار للمشتري وتصرف حينئذ هذا التصرف يعتبر منه رضا بالمديح لان اول شيء الخيار ايها الاخوة قد يكون من الطرفين. كل واحد من المتعاقدين البائع والمشتري يشترط الخيار
وربما يشترط احدهما دون الاخر. فهنا لو اشترط المشتري يقول المؤلف يكون تصرفه جائزا لان الامر بيده. هو الذي بامكانه ان يقول انتهى الخيار او نقطع الخيار ويصبح المبيع ملكا له لان البائع لا لا اختيار له في ذلك لا خيار له
قال رحمه الله وان اعتق المشتري العبد عتق لانه عتق من مالك تام الملك. لانه هنا الخيار له. فاذا اعتقه اعتق شيئا من ملكه هذا الى جانب تشوف الشريعة الى العتق والحظ عليه والترغيب فيه ودفع الناس اليه
لانه عتق من مالك تام الملك جائز التصرف فنفذ كما بعد المدة يعني يقول المؤلف كما انه يجوز بعد انتهاء مدة الخيار اتفاقا فكذلك قبلها الخيار هنا انما هو مختص بالمشتردون البائع
قال فان قلنا الملك للبائع نفذ عتقه ارأيتم فان قلنا العتق يشير المؤلف رحمه الله تعالى الى الاختلاف في وقت الخيار هذا المبيعة هو ملك للبايع لا تزال يده عليه او هو ملك للمشتري
الذين قالوا ومنكم للمشتري وهذا هو ارجح قالوا لانه هو الذي يظمنه لو تلف والاخرون قالوا لا لا تزال لانه لو الغي الخيار بمعنى انه لو لم يتم البيع فهو يبقى للبائع
قال فان قلنا الملك للبائع نفذ عتقه ولا ينفذ عتق من لا ملك له لانه عتق من غير مالك فاشبه الاجنبي قال وفي الوقف وجهان. آآ الان انتقل اولا تعلمون ايها الاخوة بان العتق هو من اوجه البر بل من اجله. ومن افظل
ولذلك ترون ان الله سبحانه وتعالى حظ عليه ورغب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحظ المؤمنين عليه. ولذلك ترون ان كفارة الجماع وكفارة الظهار وكفارة وكذلك الايمان نجد فيها العتق
اذا هذا دليل على ماذا على اهميته؟ وان الانسان لو اعتق شركا له في عبد وعنده مال فانه يسري الى نصيب شريكي فيصير حرا ويدفع له قيمته اي القسط الذي يخص الشريك
اذا هنا فيه ترغيب. لو انتقلنا الى الوقف ما هو؟ الوقف هو ان تحبس ماذا شيئا في سبيل الله هو تحبيس الشيء ان تكون فرس كما كانوا تترك للجهاد في سبيل الله
او يوقف الانسان دارا على الايتام او على طلاب العلم المحتاجين او على الفقراء او رباطا من الاربطة او كتب او غير ذلك يوقفها اذا الوقف ايها الاخوة هو من اجل ايضا الطاعات لانك
توقف جزءا من ما لك في سبيل الله. ماذا تطلب على ذلك؟ تطلب الاجر والثواب وربما يوقفه على ايضا بعد ذريته ويمتد. المهم انه عمل خير وايضا قد جاءت في ذلك احاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وسيأتي ان شاء الله الحديث عنه في بابه
قال وفي الوقف وجهان احدهما هو كالعتق لانه تصرف يبطل الشفعة. انظروا قال احدهما يعني وجهان في المذهب ليست روايتان. ليست روايتين لان الروايتين ان تكونوا عن الامام وجهان يعني تخريج على رأي الامام
الوجه الاول انه كالعتق ما وجه الشبه بينهما؟ ان العتق في سبيل الله وهذا ايضا في سبيل الله ان العتق عمل خير وطلب للبر وهذا ايضا عمل للخير وطلب للبر وفي كل منهما القصد منه
ذلك الثواب اذا التقى من هذه الناحية والتقيا ايضا من ناحية اخرى عملية انه كما تعلمون اذا كان شيء مشترك بين اثنين فباع احدهما نصيبه فان للشريك ان يشفع في ذلك ويكون احق من غيره
ويدفع القيمة الى المشتري ويصبح ذلك اي نصيب شريكه حقا له ايضا لكن هذا لا ينفذ في العتق يعني الان تروا لو ان انسانا باع جزءا له من عبد لا يجوز للاخر ان يقوم ويشفع لا
هذا واحد. الامر الاخر كذلك الحال بالنسبة للوقف ولكن هناك بعض الاوجه يختلف فيها العتق عن الوقف وهو ان العتق ابلغ في نظر الشرع لانه يتشوف اليه ويؤكده والمؤلف سيشير الى هذا رحمه الله
قال قال وفي الوقف وجهان احدهما هو كالعتق لانه تصرف يبطل الشفعة والصحيح انه لا ينفذ لانه لا يبنى على التغليب. ولا يسري الى ملك الغير. هو يختلف عن ماذا يختلف اي الوقف
عن العتق بامرين. امر التغليب لانه لا يكون فيه تغريبا فلو تردد امر بين عثر دائم الجانب الذي فيه العتق يغلب يعني دائما المصلحة تكون في الجانب الذي فيه العتق
هذا واحد. الامر الثاني السرايا وهذا لا يحصل في الوقف فلو قدر ان انسانا باع نصيبا له في عبده. يعني عبد مشترك بين اثنين فقام احد لو ان احد الشريكين قام فاعتق نصيبه يعني عبد مشترك بين اثنين
فقام احدهما واعتق نصيبه بقي نصف هذا العبد حر والنصف الثاني لا يزال مملوكا فما الحكم هنا في نظر الشريعة ان الحكم يسري هذا معنى قوله انه يلزم المعتق ان يشتري ايضا نسيب صاحبه شريكه. ويصبح العبد كامل العتق. هذا اذا
انا الذي اعتق نصيبا عندهما يستطيع ان يشتري به النصف الاخر مثلا. فان لم يكن عنده يفتح المجال للعبد وهو ما يعرف بماذا؟ بالسعاية يكاتبه على ان يسعى في اعتاق نفسه
اذا هذي خاصية ينفرد بها العتق عن الوقف فهو دائما يغلب الجانب الذي في مصلحة العلم  وثانيا تكون هناك السراية ان العتق يسري الى نصيب الشريك فيعتق ان كان عند المعتق ما
ان يشتري به ايضا النصف الباقي قال والصحيح انه لا ينفذ لانه لا يبنى على التغليب ولا يسري الى ملك الغير اشبه البيع قال المؤلف كما ترون رحمه الله تعالى وازن بين العتق وبين الوقف
وبين وجه الاتفاق بينهما ووجه الخلاف. وانتهى الى انه لا ينبغي ان يلحق الوقف بالعتق فالعتق له خصوصيات ولذلك رجح ان الوقف لا ينفذ في هذا المقام بخلاف العتق فانه ينفذ والعتق ايضا فيه خلاف
لانني ذكرت لكم لا عتق فيما لا يملك ابن ادم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
