قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يحرم التفاضل الا في الجنس الواحد. ولا يحرم التفاضل الا في الجنس الواحد فاذا اختلفت الاجناس سواء كانت من تلك الامور الستة او من غيرها
فانه حينئذ يرتفع ربا الفضل بمعنى لا يوجد لو بعت شعيرا بغرس او ارزا بتمر او قمحا بتمر او قمحا بشعير مع انه سيأتي الخلاف في البر والشعيرة هما شيء واحد او شيئان. سيشير المؤلف الى ذلك رحمه الله
نتكلم عنه وهي رواية للامام احمد اذا اختلفت هذه الاجناس سواء كانت الاجناس التي اختلفت من الستة او من غيرها مما يلحق بها في العلة لاننا نحن هناك رجحنا ان العلة بالنسبة للنقدين الثمانية او كونهما ذهبا وفظة
وبالنسبة للامور الاربعة الاخرى الكيل والطعم ولما نطبق على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم نجد ان تلك الامور التي ذكرها مما تكال ولها طعم لانها قوت الناس اذا من هذا نتبين ايها الاخوة بانه اذا اختلفت الاجناس فلا مانع ان تبيع الصاع بالصاعين والصاع
الثلاثة والصاع والنص بالصاع الى اخره لك ان تتصرف لانك تجنبت في هذا المقام ربا الفضل الذي هو الذي يحظر في الجنس الواحد قال ولا يحرم التفاضل الا في الجنس الواحد للخبر الجنس الواحد كما قلنا ذهب بذهب فضة بفظة
شعير بشعير. تمر بتمر. ملح بملح. هذا هو الجنس الواحد مهما كثرت ان وعد الجنس فانت لو اخذت التمر تدخل فيه عشرات الانواع. بل ربما المئات هو لا يخرج عن كونه تمر لانه
طبع في اصل الخلقة فسمي تمرا وهو عندما يجري الربا في اصله هو تمر فلا يمنع ان يتنوع بعد ذلك ويسمى بعدة اسمع قال للخبر والاجماع. للخبر الذي هو الذهب بالذهب والفضة بالفضة الى اخره. واجماع العلماء على ذلك
قال وكل شيئين اتفقا في الاسم الخاص من اصل الخلقة وهما جنس وكل شيئين اتفقا في الاسم الخاص الذي هو تمر. ما تقول هذا تمر روثان وهذا برني وهذا عجوة. وهذا سكري وهذا ربيعة لا هو تم
كلها في الاصل تلتقي يجمعها اسم واحد هو تمر وهذا الوصف الذي اضيف اليه يبينه. كما تقول بقرة اهلية وبقرة وحشية اذا هذا نفس النوع هذا وصف يضاف ليبين النوع
ولكن كل الانواع هذه تفرعت عن جنس واحد ما هو الجنس؟ هو كلمة تمر وكذلك الحال بالنسبة للبر قال كأنواع التمر وانواع البر. هو ذكر نعم وان اختلفا في الاسم من اصل الخلقة فهما جنسان. وان اختلفا في اصل الخلقة فهم جنسان. هناك ضر
وهناك تمر. معلوم بان البر هو غير التمر. وان التمر هو غير الشعير. وان الشعير هو غير الارز لكن نوع من الشعير وايضا هناك الحنطة السمراء وهناك الحنطة الحنطة الحمراء وهناك البيضة وهناك ما يعرف باللقيمي الذي يعرفونه
الجريش هو الذي يعملون يعملونه ريشة ونحو ذلك هذه انواع تتفرع عن ماذا؟ عن القمح ولكنه هو في الاصل بر قال كالستة المذكورة في الخبر. يعني في حديث عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه
لان النبي صلى الله عليه واله وسلم حرم الزيادة فيها. اذا بيع منها شيء بما يوافقه في الاسم. يعني بما يوافقه في الاسم تمر بتمر بصرف النظر عن كون هذا التمر غالي الثمن مثل العجوة قل الكيلو يباع بخمسين ريال والربيعة ربما بريال
ما تقول هذا ربيعة هذا قيمته لا هو تمر وتمر لا يختلف دع الردي واشتري بثمنه جيدا. اما فلا بد من المساواة لان الكل يسمى تمرا قال واباحها اذا بيع بما يخالفه في الاسم فدل على ان ما اتفقا في الاسم جنس وما اختلفا فيه
ها ما اتفق في الاسم تمر وتمر جنس وما اختلف في الاسم فهو جنسان تمر وشعير انسان. هذا يسمى تمر وهذا يسمى شعير قال وعنه رحمه الله تعالى ان البر والشعير جنس
هذه رواية عن الامام احمد وهي مذهب الامام مالك وهذا يعني سبب قول الامام مالك بذلك. والرواية الاخرى عن الامام احمد حديث معمر النبي سيذكره المؤلف رحمه الله تعالى وربما يظهر لنا سترون
ان حديث معمر قد في ظاهره يتعارض مع حديث عبادة وحديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى لان حديث عبادة الحديث الصحيح جعل البر جنسا وجعل الشعير جنسا اخر ثم قال اذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شتم بل جاء حديث النص
يفرق بين البر وبين الشعير سيذكره المؤلف قال وعنه ان البر والشعير يعني وعنه عن الامام احمد رواية اخرى. وهي ايضا مذهب الامام ما لك اما الرواية فهي مذهب جمهور العلماء
منهم ابو حنيفة والشافعي قال لان معمر ابن عبد الله رضي الله عنه قال لغلامه فيهما لا تأخذن الا مثلا بمثل فان النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام الا مثلا بمثل رواه مسلم رحمه الله. هذا الحديث
هو حديث صحيح وهو حديث معمر وقلت لكم مرارا ومنذ ان بدأنا بهذا الكتاب المؤلف رحمه الله تعالى يختصر الاحاديث كثيرا فهو بمحل الشاهد ولكن احيانا سوق الحديث يعطينا فوائد نحن بحاجة لها
اصل حديث معمر قصة وان معمر رضي الله تعالى عنه اعطى غلامه يعني غلاما له صاعا من قمح فقال اذهب وبعه واشتري بقيمته شعيرا فذهب الغلام وتصرف من ذات نفسه فباعه بصاع من شعير وزيادة المنصاع يعني من شعير
لان القمح اعلى فعاد فلما جاء معمر اخبره الغلام بما فعل فقال له معمر رضي الله تعالى عنه لم فعلت ذلك انطلق فرده ولا تفعل ذلك مثل ذلك ولا تفعل الا مثلا بمثل
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام الا مثلا بمثل قال وكان طعامنا يومئذ الشعير. اذا طعامهم الشعير ولذلك ارسل غلامه بان يبيع القمح وان يشتري بقيمة القمح شعيرا لكن الغلام اخطأ وتصرف ووقع في الربا
طيب باع الشعير فباع القمح بشعير اكثر منه فقال له رده انطلق ورده المهم قالوا وكان طعامنا الشعير فقيل لمعمى قال له من حوله من اهل العلم والمعرفة انه ليس بمثله
يعني الشعير القمح ليس بمثل الشعير. يعني يجوز ان تبيع هذا بهذا. فقال اني اخاف ان يضارع. ما معنى ان يضارع؟ ان او يماثله يعني قال ذلك رضي الله تعالى عنه تورعا وخشية من الوقوع في الربا
فما بالكم بالذين يلهثون وراء الربا ويتكالفون عليه ولذلك سترون المؤلف يقول بان في حديث معمر اظمارا. ما معنى اظمار ان تقدر الجنس الذي يجب ان الرسول نهى عن بيع الطعام بالطعام مثلا بمثل
على ان يكون من جنس واحد حديث عبادة فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم مع انه عليه الصلاة والسلام جعل البر جنسا وجعل الشعير  وفي الحديث الاخر نص سيذكره المؤلف بان الشعير
غير البر قال والمذهب الاول لان النبي صلى الله ما هو المذهب الاول؟ هو انه يجوز بيع البر بالشعير متفاضلا اي ان ربا الفاضل لا يجري بين الشعير وبين البر
فالتفاضل هنا لانهما انسان مختلفان. وحجة ما لك حديث معمل هذا اخذ به. نعم قال والمذهب الاول لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال في الاعيان الستة فاذا اختلفت هذه الاصناف
فاذا اختلفت هذه الاصناف الستة فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد رواه مسلم وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة البر صنفا والشعير صنفا اذا هما مختلفان هما جنسان وليسا جنسا واحدا. نعم
قال رحمه الله وقال لا بأس ببيع البر يعني في الحديث نعم لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير اكثرهما يدا بيد رواه ابو داوود ببيع البر بالشعير والشعير واكثرهما لانه معلوم بان
اعلى قيمة من الشعير لانه اجود وايضا الذ في الطعام ولذلك قيمته اعلى. فالرسول صلى الله عليه وسلم قال لا مانع وان كان الشعير اكثر. لماذا؟ لانه اختلف الجن  فلما اختلف الجنس زال التفاضل. ولما زال التفاضل ذهب التساوي. ولما ذهب التساوي جاز ان
يزيد احد الطرفين على الاخر ولا يكون ذلك من الربا قال رواه ابو داوود رحمه الله وحديث مع من رضي الله عنه لا بد فيه من اظمار الجنس الواحد ها ان يعني
احملوا حديث معمر على ان المراد به الجنس الواحد ولذلك لما سمعه من كان عنده قيل له انه ليس بمثله يعني الشعير ليس بمثل القمح فالغلام لم يخطئ في ذلك
وقال اني اخاف ان يضارع اني اخاف ما اصر وقال لا بل هو مثل قال اني اخاف اذا تفهم من لفظ من كلامه رظي الله تعالى عنه وتشف من انه اراد ان يأخذ بجانب الورع وان
ما فيه شبهة هو الظاهر انه لا شبهة في ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بينهما خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
