قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يجوز بيع ما فيه ربا بعضه ببعض ومعهما او مع احدهما من غير جنسه. هذه من المسائل المهمة وهذه تعرف في المذهبين الشافعي
والحنبلي بمسألة مدعج ودرهم وبعضها يجعلها قاعدة فقهية ان تبيع ربويا بجنسه ومع احدهما او مع كل واحد منهما غيره مدعج ودرهم بمدعج ودرهم او مدعج درهم عجوة او مدعج ودرهم بدرهمين وهكذا
يعني هل هذا جائز او لا هذه من المسائل الشائكة التي اختلف فيها الفقهاء ومن العلماء يمنعها من اصلها. ويقولون ان في منعها سدا واغلاقا لباب الربا وانها بذلك مهما ايضا حاول بعض العلماء ان يوجد تعليلا فانها تبقى بماذا؟ تجد
وانها في الحقيقة يعني لا يمكن ان تنتهي فيها الى اليقين. يعني يبقى الحكم عليها غير متيقن ان يقوموا على التخمين والتقدير ولذلك رأيتم ايها الاخوة لماذا منع لماذا منع من بعض مسائل البيع لوجود الجهالة لانها تقوم على التخمين ولذلك العلماء قالوا لا يجوز ان تبيع صبره
شبرا مجهولة القدر هنا وهنا لمثل هذه المسائل لان المؤلف سيذكرها ربما يكون فيها شيء من ماذا؟ مما يحتاج الى بيان. نعم. قال ولا يجوز لذلك تقرأ بتمهل قال ولا يجوز بيع ما فيه ربا بعضه ببعض
ومعهما او مع احدهما من غير جنسه. ومعهما او مع احدهم كما قلت لكم مدعج والعجوة هذا تمر تعرفونه مد عجوة ومعها درهم بمد عج وهو درهم من العلماء من يمنع ذلك مطلقا ومنهم من يقول هذا جائز
لاني انا اقابل غير الربوي بالربوي فاقابل الدرهم هنا هناك والدرهم هنا بالمد والدرهم انما هو ثمن فاشترى به. اذا لا ربا وبعضهم يقولون لان هنا الامران اجتمعا يقابلهما امر واحد. استمعوا الى ما يذكره المؤنث. نعم. قال كمد بر ودرهم
بمد ودرهم. تمد بر او مد عجوة او غير ذلك من الامور التي فيها الربا. نعم. او بمدين او  قال وعنه رحمه الله ما يدل على الجواز قلت لكم بانك تقابل غير الربوي بغير ماذا؟ بما يكون
ربويا فانت تقابل الدرهم بالمد. وهنا الدرهم بالمد فقالوا هنا يجوز. كما لو ذهبت واشتريت مدا بدرهم ما المانع؟ نعم قال وعنه رحمه الله ما يدل على الجواز اذا كان مع كل واحد منهما من غير جنسه
او كان المفرد اكثر او كان المفرد اكثر ليكون الزائد في مقابلة غير الجنس. او يكون المفرد هنا على اساس ان يكون المفرد بسبب اضافة لا يكون المفرد ان تبيع مثلا مد قمح
مثلا ماذا لماذا باكثر من مد قمح وزيادة؟ لا هذا لا يجوز لكن مراد المؤلف رحمه الله تعالى يعني لو كان معك مثلا مئة دينار يقابلها ايضا شيء من الذهب حلي مثلا
هذا الحلي اضيف اليه امر الصنعة فتكون الزيادة مقابل الصنعة لانه سيذكر بعد قليل حديث القلادة يعني مثلا بعض العلماء يمثل يقول مثلا لو ذهبت مثلا الى الصايغ وقلت اريد ان تعمل
خاتما من ذهب ما هذا الخاتم يزن فيكون قيمته مثلا خمسون ريالا. فتقول واعطيك عشرة ريالات اجرة الصنعة  هذا رأي بعض العلماء وبعضهم لا يجيز ذلك. نعم قال او كان المفرد اكثر ليكون الزائد في مقابلة غير الجنسي
قال والاول المذهب. والاول المذهب هو مذهب جمهور العلماء انه بالنسبة للامور الربوية ينبغي ان يكون فيها التماثل   لما روى فضالة ابن عبيد رضي الله عنه قال اوتي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقلادة
فيها ذهب وخرج ابتاعها تسعة دنانير فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم لا حتى تميز بينها بينهما رواه ابو داوود رحمه الله هذه رواية ابي داود وهناك رواية في صحيح مسلم انه ونفسه يقول ابتاع يوم خير
يوم خيبر قلادة فيها خرز وذهب اثني عشر دينارا هنا تسعة ولا يضر يعني الرواية قد تكون تعددت وربما اختلف الرواة لكن الذي في مسلم باثني عشر دينارا فاخبر بذلك رسول الله صلى فقال لا حتى تفصل هنا حتى تميز وفي صحيح مسلم حتى تفصل
غاية واحدة المعنى لانك كونك تفصلها تفصل الذهب عن الخرز فتعرف قدر الذهب وقدر الخرز او تميز الذهب عن الخرز الغاية واحدة ولذلك هو فلما ميزت وجد ان ما فيها من الذهب
اكثر من اثني عشر دينارا وهذه حجة للذين يجيزون بيع الحلي بالنقد ماذا متفاضلا؟ قالوا لان المنع هنا لان القلادة كانت الذهب الذي فيها اكثر مماذا؟ من اثني عشر دينارا ولذلك منع عن هذه حجة
هادي مسألة مهمة جدا فيما يتعلق ماذا ببيع الحلي ماذا بنقد او بيع الحلي بالحلي متفاضلا فبعضهم يجيز ذلك بيع حلي بحلي يجيز التفاضل فيه مقابل الصنعة. او ذهب ايضا بحلي
من ذهب مقابل الصنعة او ايظا حتى ان بعظ العلما يجيز ايظا يرى في ذلك المسا. يعني يجيز ان يباع حلي بحلي الى اجل والمسألة فيها خلاف وجمهور العلماء يمنعون ذلك
لكن من العلماء من اجاز ذلك وهناك في قصة معاوية رضي الله تعالى عنه انه باع سقاية من ذهب او ورق لماذا باعها باكثر من وزنها فقال له ابو الدرداء رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل ذلك الامثل لمثله
فلما قدم ابو الدرداء على عمر رضي الله تعالى عنه بالمدينة اخبره بذلك. فما كان من عمر رضي الله تعالى عنه الا ان كتب الى معاوية فيقول لا تفعل مثل ذلك
لا تبع الا كيلا بكيل او وزنا بوزن يعني اذا عمر وايضا جاء في حديث اخر ان معاوية رضي الله تعالى عنه باع انية من ورق من الاعطيات باعها ايضا باكثر من قيمتها فايضا انكر عليه عبادة ابن الصامت
وقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلا بمثل ومن هنا الذين يجيزون مثل تلك الفروق لاجل الصنعة يقولون يستدلون باثر معاوية او بالاثرين عن معاوية
ويقولون حديث القلادة ليس نصا في المنع وانما منع رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه علم ان ما في القلادة من الذهب اكثر مما ستشترى به. فهنا اصبح ذهب يقابل ذهب اكثر
ولكن العلماء رأوا سد الباب وروا ان هذا نوع من الربا وان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي اوتي جوامع الكليم صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب والفضة بالفضة ومع ذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفرغ
بين ذهب مضروب وغير مضروب كما مر كبرها وعينها ولا بين حلي وغير حلي بل اطلق ذلك في الذهب كله امر عليه الصلاة والسلام بالمساواة ونهى ايضا عن التفاضل بل امر بالتساوي وامر كذلك بان يكون
ومن هنا ترون ان من يريد الاحتياط في باب الربا ويتجنب مواضع الشبه الشبه فعليها ان يلتزم بالمثل واما هناك من من الناس من يذهب ويتمسك ببعضها وهم اراء كبار الذين قالوا بمثل ذلك
ممن افتوا حتى ان بعضهم رحمه الله تعالى يرى ان الذهب اذا مثلا ضرب حليا او غيره ماذا؟ من انواع الحلي الكثيرة انه يتحول والعصر سيصير بمثابة الثياب يعني بمثابة الثياب كانه يصبح عروض تجارة. رأيهم هكذا
ولذلك يقولون ويعللون يقولون ليس كل الناس عنده من المال ما يستطيع ان يشتري به حليا. اذا ما هي الطريقة لو انه باع الحلي الذي في يده ربما يخسر فيه. اذا هو يبيع هذا مقابل هذا ولو ذهب الى الصائغ
اصنع له شيئا جديدا ربما زاد عليه وبالغ في ذلك فرأوا ان هذا من باب مال الرأفة ومن باب الرحمة ان هذه الشريعة جاءت بما فيه التيسير مهما يكن من امر الرسول صلى الله عليه وسلم يقول دع ما يريبك الى ما لا يريبك
ومن حام حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. والانسان ينبغي ان يتجنب مواضع الشبه. فاذا اردت اخرج من الربا ومن الخلاف ولا سيما فيه الائمة الاربعة الطرف الاخر فليتجنب المؤمن ذلك ويبيع ما معه ثم يشتري به. يعني يبيعه بنقد ثم يشتري به يوزن ويبيعه. نعم
قال فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم لا حتى تميز بينهما رواه ابو داوود رحمه الله ولان الصفقة اذا جمعت شيئين مختلفين الصفقة الصفقة مرت بنا كثيرا المراد بها العاقد
وسميت صفقة لان كل واحد منهما كانه يصفق بيده. يعني يضع يده على يد الاخر او يصفق بيده على يده الاخرى قال ولان الصفقة اذا جمعت شيئين مختلفي القيمة انقسم الثمن عليهما على فانتبهوا لهذه العظام
اذا جمع شيئين انقسم الثمن عليهما. مر بنا هذه المسائل لا تعجل مر بنا مثل هذه المسائل كثيرا لو باع ماذا؟ عبدا ودارا او سيارة ودارا ورأينا انه اذا حدد قسط كل واحد منهم فالامر ظاهر
ولكن لو باع عبده وعبد غيره هو يجوز ان يبيع عبده. لكن لا يجوز له ان يبيع عبد غيره. فمن هنا قالوا بعظ العلما تفسد  ومنهم من قال اذا عرف قسط كل واحد منهم صح وهذا معنى تفريق الصفقة. يصح في عبده ويمتنع في عبده غيره. لو باع
حرا وعبدا فانه حينئذ اذا عرف قدر العبد يصحح ثم بعد ذلك الحر لا يباع فتعرف قيمته فينزل من مجموعات ده كله مر بنا تفصيلا ومثلنا له وناقشنا هنا. المسألة شبيهة بها فلاحظوا هذا الموضوع
المؤلف سيذكر شخصا او شخصا ويذكر معه سيف. والشخص هو النصيب والسهل قال ولان الصفقة اذا جمعت شيئين مختلفي القيمة انقسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما. رأيتم لما قلنا مثلا سيارة ودار عبد وسيارة
عبد له وعبد لغيره لو باع سيارة ومثلا ودار نعرف انه اذا عرفنا اصلا قسط كل واحد منهم يرتفع الاشكال نصحح العقد فيما يصح ويفسد فيما يفسد كما مر في ماذا؟ في موضوع الصفقة تفريق الصفقة
نعم واذا تعذر يفسد العقد بدليل ما لو اشترى شخصا وسيفا فان الشفيع يأخذ الشقس بقسطه من الثمن. بقسطه من الثمن هذا اذا عرفنا ثمن الشخص اللي هو النصيب يعني ارض مشتركة بين اثنين
احد الشريكين نصيبه ومعه سيف على شخص اخر يأتي هذا الشريك الشفيع احق بشفعته ينتظر اذا كان غائبا او غائبا فيأخذه بقسطه نعرف القسط اذا تعذر نقومها كم قيمة الشخص؟ وكم قيمة السيف؟ فاذا عرفنا قيمة
الشخص يدفع ماذا لشريكه القيمة وينتهي الامر فان الشفيع يأخذ الشقس بقسطه من الثمن واذا قسم الثمن على القيمة ادى الى الربا لانه اذا باع مدا قيمته يؤدي الى الربا لانه يكون فيه شيء من الجهالة يعني ضبط القيمة غير
معروف لا يمكن لما تحدد القيمة في المثال ذاك الان سيأتي بمثال اخر وهو الذي يريد ان يصل اليه يعني قضية الشخص والسيف هي مدخل او طريق او وسيلة ليصل الى ما يريد وهي مسألة مد عجوة ودرهم
لانه اذا باع مدا انظروا لانه اذا باع تصوروا معي كلمة كلمة نعم لانه اذا باع مد قيمته انظروا معنا الان مسألة فيها مد قيمته درهمان هذا واحد ودرهما ودرهما يعني لدينا الان طرفان الطرف الاول يمثل مدا
قيمته درهمان ومع المد الذي قيمته درهمان ايضا درهم اذا اصبح عندنا في الشطر الاول او في القسم الاول مد قيمته درهمان ومعه ايضا درهم القسم الثاني قال لانه اذا باع مدا قيمته درهمان ودرهما بمدين اذا كان قيمته ماذا درهمين
هذي مسألة افصلها ثم انتقل للكلام الثاني نعم. بمدينة فقيمتهما ثلاثة باع مد قيمته درهمان ومعه درهم يعني باع المدة الذي معه درهم وقيمة المد هو درهمان يعني صار المجموع ثلاثة بمدين قيمة
قيمتها ثلاثة دراهم انظر الان معنا في الصورة في الشطر الاول او القسم الاول مد ولكن قيمته درهمان ومعه درهم. هذا هو الجزء الاول. الجزء الثاني مدان. ما فيهما درهم. لكن قيل
المدين ثلاثة دراهم. فانت ترى الصورة متوازنة قيمته درهمان ومعها درهم اذا المجموع ثلاثة دراهم الاسم الثاني او الجزء الثاني مدة قيمتهما ثلاثة دراهم ما الذي سيحصل هنا هنا؟ ايجوز او لا يجوز؟ نعم
قال بمدين قيمتهما ثلاثة حصل في مقابله الجيد مد وثلث. ما معنى هذا الكلام؟ حصل في مقابلته الجيد مد وثلث يعني انظروا معي لما نأتي الى السورة الاولى مد قيمته درهمان
وماذا ودرهم؟ يصبح المد في الصورة الاولى يقابل مدا وثلثا. من المسألة الثانية والدرهم يقابل ثلثي مد اصورها لكم مرة اخرى المعلم جاء بها مجملة جدا مغلقة عرفنا الجزء الاول مد قيمته درهمان ومعه درهم
الاسم الثاني او الجزء الثاني مدان قيمتهما ثلاثة دراهم. نريد ان نقابل الصفقة بالصفقة فنجد في الصورة الاولى وفي القسم الاول مد واحد وان هناك يقابله في الجزء الاخر مدين
اذا نحن عرفنا بان المودين قيمتهما كم؟ ثلاثة دراهم اذا ثلثا المدين كم قيمتهما درهمان؟ اذا المد في الجزء الاول يقابل وثلثا يعني يقابل ثلثي الصفقة الثانية والدرهم في ماذا؟ في القسم الاول يقابل ماذا ثلثي المد
هنا ماذا حصل؟ حصل التفاوت في القيمة. هنا حصل هنا التفاوت ولو قدرت تساوي كان المؤلف يقول ولو قدر ان التساوي حصل في قضية الدراهم التي تنتهي الى ثلاثة قال فانها تقوم على التقدير والتخمين
ويقول العلماء رحمهم الله تعالى ان الجهل بعدم ماذا المعرفة في باب الربا ينزل منزلة؟ ان الجهل بالتساوي ينزل منزلة العلم به يقولون الجهل بالتساوي يساوي ماذا العلم به في باب الربا؟ فهمتم هذا؟ الجهل بالتساوي ينزل
انزلت العلم به يعني كأنك علمت بماذا لماذا بعدم التساوي في باب الربا فاما اذا باع نوعين مختلفي القيمة من جنس انظروا ايها الاخوة اذا باع نوعين مختلفي القيمة من جنس
اذكركم بان تلكم الاصناف التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي جاءت في حديث عبادة انما تسمى جناسة ويتفرع عنها وما يندرج تحت انما هو انواع التمر جنس
وما تحته من انواع كثيرة من التمر انما تسمى انواعا وكذلك الحال في البر وغيره من تلكم الامور الستة اذا هنا اذا باع نوعين مختلفي القيمة من جنس واحد نعم. بنوع واحد من ذلك الجنس
بنوع واحد هنا باع نوعين من جنس واحد بنوع واحد من ذلك الجنس وهي في الحقيقة النوعان هما يرجعان الى اصل واحد ولكن لاختلافهما هذا صحيح تجد هذا يعني ليس بمقطع وهذا تجده صار قطعا
لان ذلك غاير بينهما اما النوع الاخر فالذي يقابله انما هو صحيح كما سيأتي في المثال قال كدرهم صحيح ودرهم قرابة كدرهم صحيح يعني درهم صحيح سالم لم تغير باق على ظربه. هذا هو المراد بمعنى انه لم يقطع قطعا
ولم يجز اجزاء وانما بقي صحيحا ومعه درهم اخر لم يكن صحيحا مثله. ولذلك سماه المؤلف باسم اخر غير الصحيح ودرهم قرابة في الصحيحين. ما معنى قرابة؟ القرابة انما هي القطع يعني باع درهما صحيحا يعني
سليما صحيحا بدرهم قرابة يعني مقطع قطع. قطع من درهم ولكن وزن هذا هو وزن ادم بدرهمين صحيحين اذا الدرهم الاول في الطرف الاول هو صحيح وفي الطرف الثاني درهمان صحيحين
ولكن في الطرف الاول يوجد درهم مقطع ليس بصحيح فهل هذا يؤثر على البيع مع ان الطرف الاول درهمان والثاني درهمان هل هذا يعتبر اختلافا للجنس وهذا التقطيع الذي حصل
قد يحصل معه ايضا عدم التماثل فيترتب عليها التفاضل وحينئذ لا يجوز العلماء مختلفون في هذه المسألة لا قال رحمه الله فقال القاضي رحمه الله قال القاضي من الحنابلة الحكم فيها كالتي قبلها لذلك. ما هي التي قبلها؟ يعني التي عبر عنها المؤلف مدعج ودرهم
والتي اخذنا في اخرها مثالا اذا باع مدين قيمتهما اذا باع قيمته درهمين ومعه درهم يعني باع انسان مدا يساوي درهمين ومع الموت درهم احد اخر اذا اصبح الثمن ثلاثة واحد
لماذا بمدينة قيمتهما ثلاثة دراهم المؤلف مر في مسألة البارحة قال لا يجوز ثم بين المؤلف بان الجيد يقابل يعني المد الجيد يقابل مدا وثلثا من المد غير الجيد في ماذا؟ في الطرف الاخر
لاننا نحن قلنا في الطرف الاول مد يساوي درهمين ومعه درهم بماذا باعها؟ بمدين يساويان ثلاثة دراهم فكأن السعر سعر المد في الصورة الاولى درهمان او في الطرف الاول وفي الثاني درهم ونصف
المؤلف سمى المدة في الطرف الاول جيدا والاخر يكون دونه مقابلة المدة الاول لكي ينطبق الحساب ويكون دقيقا وثلث من المدين الاخرين لان المدين قيمتهما ثلاثة دراهم. فلكي تأخذ ما يقابل المدة الذي قيمته درهمان لابد ان تأخذ مدا وثلثا
ثم يبقى ثلث المدين فيقابلان الدرهم في السورة الاولى. المؤلف قال هذا لا يجوز لانه قوبل جيد بغيره لانه هنا اما ان يحصل في ذلك تفاوت ويحصل الاختلاف وحتى لو لم يحصل فانه حتى مع تقدير القيمة هنا المسألة تقوم على التقدير والتخمين
هذا لا يجوز. هنا كما ترون باعد رحمين احدهما صحيح والاخر قرابة اي مقطع بدرهمين صحيحين فهل وجود درهم مقطع يعني غير سليم في الطرف الاول يؤثر على البيعة ويوجد خللا فيها فيحصل التفاضل بين
القسم الاول وبين القسم الثاني اولى بعض العلماء قال لا تأثيرا لذلك ويجوز البيع وبعضهم قال لا والذين قالوا يجوز قالوا لانه اي الردي والجيد لا تأثير عليهما في مثل هذه الامور. نعم
قال وقال ابو بكر رحمه الله يجوز لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم الفضة بالفضة مثلا بمثل ما وجه الدلالة من الحديث ثم ذكر المؤلف رأيا اخر في المذهب الحنبلي لبعض الحنابلة ان ذلك جائز
والذين اجازوا ذلك اخذوا من ماذا؟ من قوله عليه الصلاة والسلام الذهب بالذهب والفضة بالفضة والرسول صلى الله عليه وسلم الذي اوتي جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارا ما فصل المقام في ذلك
وما فرق بين الجيد وغيره ولا بين الصحيح وغيره ولكنه وضع ضابطا يرجع اليه. وقد عرفنا العلة اهي الوزن ونرجع اليه فاذا وجدنا ان المقطع وزنه وزن الصحيح اذا انطبق عليه الامر
وان قلنا لعلة هي الثمانية فكذلك العلماء لا يرون هنا التفاضل في الثمن اذا الذين اجازوا ذلك اخذوه من حديث من قوله عليه الصلاة والفضة بالفضة مثلا بمثل فهذان درهمان
يقابلان درهمين وان كان احدهما في الاول مخطئا فلا تأثير له والاخرون قالوا لا كون احدهما غير صحيح مقطع هذا يدل على عدم جوازه نعم والذين ايضا اجازوا ذلك قالوا يجوز كما انه يجوز ان تبيع الحنطة الصافية غير المكسرة بالحنطة المكسرة
يعني تأتي بنوع من القمح يعرف بماذا؟ بالمعين نأتي بحبه سليما واذا اردت ان تعمله جريشا يكسر تكسيرا. فهل يجوز ان تبيع هذا بهذا؟ قالوا نعم. يجوز هذا لانه بقي على اصل والمسألة فيها خلاف
قال ولان الجودة ساقطة فيما قوبل بجنسه لما تقدم ولان الجودة ساقطة بما قوبل بجلسه لانه هذا درهم وهذا درهم ولكن هذا قطع وهذا سليم اذا هناك من يقول لا اثر لذلك لان القصد هي الجودة ما دام لم يدخل الغش فيه
المانع من جواز البيع في التماثل والحاصل وعن احمد رحمه الله تعالى منع ذلك في النقد وتجويزه في غيره. انتبهوا لهذه الناحية. انظروا الى دقة الفقهاء  ولا تظنوا انهم عندما يقررون الاحكام انهم هكذا يلقونها ارتجالا لا
هم لا يقرروا ما حكما من الاحكام الا وقد وقفوا على النصوص. وهم على النظر فيها تدققوا في ذلك وايضا غاصوا في لبها وفي اعماقها واستخرجوا منها وخرجوا عليها ولذلك الامام احمد في روايته الاخرى
يفرق بين الاثمان وغيره. والمراد بالاثمان هنا النقد لماذا فرق بينها علل ذلك بان غير الاثمان يكثر اختلاطه. فيحصل انواع كثيرة كما ترون التمر انواع ايضا الشعير انواع وكذلك البر وغيرها ولكن الذهب هو ذهب
والفضة هي الفضة وهنا قالوا يجوز في غير الاثمان اي في غير الذهب والفضة لماذا قالوا لان بقية الانواع يكثر اختلاطها واذا كثر الاختلاط شق تمييز بعظها على بعظ يصعب ان تميز بعظها عن بعظ
واذا صعب تمييز بعضها عن بعض ننتقل حينئذ الى التيسير الذي جاءت به هذه الشريعة ولهذا رأيتم هناك عندما كنا ندرس الغرر والجهالة رأينا ان ما فيه للغرر اليسير سيخفف عنه
ولذلك سيأتي بعد قليل يتكلم المؤلف عن القمح وما ينبت في داخل القمح من حبوب من اعشاب تشبه القمح ولكنها ليست قمحا فهي رذية لكنهم يقولون هي تذوب في وسط القمح فلا تؤثر فيه. ايضا
اذا جاء الحاصد ليحصد القمح هو لا يخلو من تراب وهذا التراب قد يدخل مع الدقيق الذي يطحن فينفذ اليه. فهل هذا يفسده؟ قالوا هذه من الامور اليسيرة يعفى  اذا نلاحظ هنا
ان الامام احمد رحمه الله تعالى فرق بين امرين. الامر الاول ما يتعلق بماذا؟ بالتفريق بين الاثمان وغيرها. فالاثمان هي محدودة اما غيرها من الانواع فهي امور يكثر فيها الاختلاط
كما مر في اللحم وسيأتي وكما ترون في اللبن وما يستخرج من اللبن وما يكون في الدقيق وما يستخرج من الدقيق وانواع الدقيق وانواع كثيرة جدا فقالوا هذه يحصل فيها اختلاط
واذا كثر فيها الاختلاط صعب ان نميز بعضها عن بعض. واذا كانت هناك مشقة فالمشقة ماذا؟ ترفع الحرج المشقة تجلب التيسير ولما كانت المشقة قائمة جاء التيسير قالوا فيفرق بين
الاثمان وبين غيرها. هذا هو مواد المؤلف رحمه الله تعالى من هذا قال وعن احمد رحمه الله منع ذلك في النقد وتجويزه في غيره؟ انا بينت لكم العلة نعم لانه لا يمكن التحرز من اختلاط النوعين. يصعب عليك اذا كنت صاحب شعير وصاحب قمح الا يحصل بينهما اختلاط ولكن لا
الاختلاط بارزا ظاهرا حبات تقع من القمح على الشعير او من الشعير على القمح تحصل كثيرا وفي اشياء كثيرة ومن التمر ايضا على تمر اخر ولكن التمر لا يختلف ولكن المهم يكون هناك جيد وهناك غيره
فهذه امور تحصل لكن هذه عفي عنها وخفف  خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
