قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويجوز بيع اللبن باللبن كانا او رائبا وحليبا. انتم تعلمون ايها الاخوة بان اللبن عندما يخرج من الثدي من الضرع يكون يسمى حليبا ثم بعد ذلك اذا وضع في السقا وخظ يسمى ماذا لبنا
واول ما يخرج من اللبن يسمى اللبا واذا استخرج من اللبن ما فيه من الزبد يسمى مخيضا. هي كلها تثور واللبن تستخرج منه اشياء كثيرة كالاجبان بانواعها وكذلك القشطة وكذلك الزبد والسمن وغيرها هذي كلها تستخرج
ماذا من اللبن؟ ولذلك سموه الغذاء الكامل. لان جميع الاصناف موجودة ماذا؟ فيه متوفى  اذا هنا اللبن يجوز ان تبيع حليب ان تبيع حليبا بحليب او بعد ان يصيروا روبا تبيع الربرب ولكن شريطة التساوي
لابد ان تقوم المساواة بينهما تبيع حليب بحليب لابد ان يكون مكيلا ايضا كذلك تبيع ماذا؟ روبا بروب كذلك. مخيضا بمخيض وهكذا نعم قال ويجوز بيع اللبن باللبن حليبين كانا او رائبا وحليب
لان الرائب لبن خالص انما فيه حموضة انظروا هنا قال لان اللبن انما هو لان الرائي بانما هو لبن خالص ليخرج ماذا المخيض لان المخيض يضاف اليه ماء ويخض وتستخرج منه ماذا الزبد
اذا هنا وقال وهو ايضا لبن ماذا صاف الا انه رائد حتى ليبين بانه كالحليب لم يخالطه غيره. هذا معنى الروض الذي تعرفونه لكن لو خالط الروم شيء اخر يخرج عن كونه ماذا؟ لبنا صافيا
لان الرائب لبن خالص انما فيه حموضة ولا يجوز بيع يعني هذه الحموضة التي يضيفونها الى اللبن يتركون شيء حتى مثلا يجف او يتجمد ثم يضيفونه ماذا الى اللبن ليخض اللبن ويكون لبنا. نعم
قال ولا يجوز بيع لبن بما استخرج منه. ولا يجوز بيع لبن بما استخرج منه لا تبيعوا اللبن بالزبد ولا تبيع ايضا اللبن بماذا بالقشطة ولا تبيعوا اللبن ماذا بالجبن؟ ولا تبيعوا اللبن ايضا كذلك بالسمن وهكذا نعم
ولا يجوز بيع لبن بما استخرج منه من زبد وسمن ومخيض قال ولا وما خير المخيط هو لبن ولكن لماذا قال بما استخرج منه ما الفرق بين اللبن وبين المخيط؟ المخيض هو لبن في الحقيقة
ولكن سلب منه شيء. ما هو الذي سلب منه؟ سلب منه الزبد الذي فيه  وتعلوها الزبدة فتستخرج. اذا استخرج ما فيه من الدهن ومن هنا سموه مخيضا لانه فقد صفة
من صفات اللبن فسمي مخيط مع انه لبن مخيض وهناك لبن فلا يجوز ان تبيع المخيض باللبن لانه انما هو مستخرج من اللبن قال ولا يجوز بيع لبن بما استخرج منه من زبد وسمن ومخيط كذلك نفس الزبدة هذي لو وضعتها على النار واذبت
واستخرجت منها السمن وبقيت منها اشياء لا تبيع ايضا السمن بالزبد على الرأي الصحيح لان السمن استخرج من الزبدة. الزبدة انت تستخرجها من اللبن صفراء ثم تضعه على النار لتسيل
ستبقى فيها اشياء هل يجوز ان تبيع زبدا بماذا بسمن قالوا لا يجوز لماذا؟ هي العلة عدم هذا الذي معنا ايضا اكرر ايها الاخوة باننا لا نزال في ربا الفضل حتى الان ما دخلنا في ربا النسيئة. الذي يحصل فيه
ويطلب فيه التساوي هو ربا الفضل. اما ذاك هو ربا النسيئة اي التأجيل قال ولا زبد بسمن. ارأيتم ولا زبد بسمن مع ان السمن مستخرج من ماذا؟ من الزبد والزبد مستخرج من
اللبن كما ان زيت الزيتون مستخرج من الزيتون اذا لا تبيع شيء باصله والسبب هو تعذر المساواة ومن العلماء من اجاز والمؤلف وهي في المذهب من اجاز ان تباع هذه الاشياء بعضها ببعض اذا تحققت المساواة
قال ولا زبد بسمن لانه مستخرج منه. اشبه الزيتون بالزيت قال وعنه رحمه والعلة هي عدم التواسي. التساوي لا لانه مستخرج منه لا لكن العلة ان التساوي قد فقد قال وعنه رحمه الله تعالى يجوز بيع الزبد باللبن
اذا كان اكثر من الزبد الذي يجوز بيع الزبد باللبن. اذا كان الزبد الذي خارج اللبن اكثر لان اللبن نفسه يشتمل على زبد فهو يشتمل على عنصرين. يشتمل على الزبد
ويشتمل على اللبن فانت اذا بعته بماذا؟ اذا بعته بزبد لا بد ان يكون الزبد الذي يقابل اللبن اكثر حتى ينزل. ولكن هذا كما ترون شبيه بمسألة مد عجوة قال ويجوز بيع الزبد وعنه يجوز بيع الزبد باللبن اذا كان اكثر
من الزبد الذي في اللبن والسمن مثله. اذا كان الزبد الذي خارج اللبن اكثر من الزهد الذي داخل اللبن والا لو كان الزبد الذي خارج اللبن الذي هو ثمن اللبن اقل يكون هذا كبيع القلادة التي قال فيها
رسول الله صلى حتى تفصل  قال وهكذا كمسألة مدعجو؟ هل رأيتم هذه مسألة اشتهرت ويعبر عنها بالقاعدة وهي اشتهرت في المذهبين الشافعي والحنبلي يقولون عنها مسألة مدعج وودرهمية لا تقتصر على مدى عجوة العجوة هي التمر
والدرهم معروف نوع من العملة الذي كان يتعامل به الى جانب الدينار في العهد الاسلامي واستمر وقتا ولا تزال بعض الدول الاسلامية تسمي درهما اذا هنا ان تأتي بشيء ربوي وتضيف اليه غيره. ويكون يقابله شيء اخر فهل يجوز هذا؟ وهذه مرت بنا
وحاولنا ان نبين ونفصل القول فيها قال والظاهر تحريمه. هذا هو الله. نعم لماذا الظاهر تحريمه؟ او الاولى تحريمه؟ لصعوبة تحديد المساواة  ولا يجوز بيع لبن مائع بجامد. لماذا لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في التمر نهى عن بيع الرطب لماذا؟ بالتمر
لان الجامد يختلف عن الرطب ولا تبيع ايضا خبزا يابسا بخبز رطب ولا لحما يابسا جافا بلحم رطب والسبب هو وحده العلة تدور معنا عدم المساواة فاذا انتفت المساواة تحقق ربا
الذي جاء النهي عنه الذهب بالذهب والفضة بل فضة الى اخره مثلا بمثل سواء بسواء ولا يجوز بيع لبن مائع بجامد لانهما يتفاضلان ويجوز بيع السمن والزبد والمخيض واللبائي نعم. واللباء والجبن والمصل بمثله. المصل تعرفون ايها الاخوة وهذا يكفر عند
عند الاعراب انهم يجففون اللبن ويصنعون منه العقد والعقد غظا كما جاء في زكاة الفطر انه عد مما يجوز اخراج زكاة الفطر منه فهذا يسمى العقيد فتجد ان الناس الذين لا يجدون اللبن وبخاصة في رمضان يأتون هذا الجاف
ويضعونه في اناء ويغطونه ويتركونه فتجد انه يخرج يتحلل ويصير ماء ويشربه الناس ليبردوا به ماذا يدفع به ظمأ العقل هذا هو المراد المصري الذي ذكره المؤلف ويعبر عنه باصيل ماذا لقط
وبعضهم ايضا يرقبه ثم يعصره باليد يعني يعصر انت لو وظعت مثلا جئت مثلا بلبن ووظعته في الفريزر الان اليس يجمد؟ ما تبيعه بلبن سائل موجود شبكة ماذا؟ الثلاجة الاخر
قال رحمه الله قال ويجوز بيع السمن والزبد والمقيض واللباء والجبن والمصل بمثله اذا تساوى يا في الرطوبة في الرطوبة والنشافة ولم ينفرد احدهما بمس النار له. اه. اذا لابد من المساواة في الرطوبة وفي الجواب الجفاف اليبس
ولا يكون للنار تأثيرا لانهم حتى اشترطوا ذلك في الخبز تأتي بخبزتين احداهما تمكنت منها النار فجففتها كثيرا والاخرى لم تستوي استواء كاملا فلا تبيعوا هذي بهذه لاختلافهما اما اذا وضعتا في الفرن في وقت واحد وعلى نار مستوية معتدلة واخرية يجوز هذا
قال ويجوز بيع السمن بالمخيض متفاضلا لماذا لان المخيض قد استخرج سمنه. اصبح لا يوجد فيه الا لبن فلا يوجد هنا اختلف الجنس هذا نسميه مخيض وان كان مستخرجا من اللبن وهذا نسميه سمن
ايضا قد يرد اعتراض والمؤلف رحمه الله تعالى نبه اليه قد يقال بان هذا السمن الذي نسميه زبدا مهما يكن لا يخلو من لبن انت عندما تستخرج الزبدة تستخرجه من ماذا؟ من اللبن. فيعلق بها شيء من اللبن
فانت بعت زبد صحيح ولكن يقابلها لبن والزبدة فيها شيء من اللبن نبه المؤلف رحمه الله تعالى ونبه غيره الى ان هذا شيء يسير يغتفر في مثل هذا الامر كما رأينا فيما مضى في البيوع التي يدخلها الغرر ان الغرر اذا كان يسيرا فانه يعفى
قال رحمه الله ويجوز بيع السمن بالمخيض متفاضلا لانه ليس في احدهما شيء من الاخر. لانه ليس احدهما شيئا من فصلتهما. هما نعم في الاصل كل منهما لبن ولكن صفي اللبن واستخرج زبده
وبقي اللبن اذا ليس شيئا واحد هذا صار يسمى مخيض وهذا يسمى زبد. فصار هذا جنس وهذا جنس اذا بعد ان كان قد انضوي تحت جنس واحد انقسما الى جنسين
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم وبهذا يتبين لكم دقة الفقهاء رحمهم الله تعالى وانهم عندما يقررون حكما من الاحكام انما يقررونه بعد تدقيق
وان يعاني النظر وادراك وغوص في المعاني وربط بعضها ببعض فهم يوجدون اوجه الشبه والفوارق بينهما فاذا وجدت الفوارق حينئذ فرقوا بينها في الحكم كما رأينا هنا. هذا لبن لكنه استخرج منه ما لا ما فيه من الدهن الذي هو الزبد
واصبح الزبد يمثل جنسا واحدا الذي نسميه السمن او الزبد واصبح اللبن الاخر نسميه مخيضا لانه سلب ما فيه من الدهن وقد يضاف اليه ايضا ماء اخر فغير اصله قال رحمه الله ويجوز بيع السمن بالمخيض متفاضلا لانه ليس في احدهما شيء من الاخر وبيع الزبد بالمخيض
نص عليه ولكن رأيتم بالامس ما ذكر المؤلف عندما يكون صاع من القمح فيه شيء من الشعير وهناك صاع صاف من القمح. رأيتم كلام المؤلف في ذلك وانه ايظا لا يجوز ايظا بيع ايظا مخلوط بخالص نعم
قال لان اللبن في الزبد يسير غير مقصود. رأيتم نبه عليه يقول المؤلف لانك اي شيء يكون متصلا بشيء ثم تأخذه عنه ويكون ذلك مما يكون ذائبا ليس جامدا لان حديدة تضعها فوق حديدة او خشبة فوق خشبة لا تتأثر بها تأخذها وتنتهي تنفصل عنها
لكن ان تجمع بين سائلين ثم تفصلهما يعلق باحدهما شيء من الاخر قال لان اللبن في الزبد يسير غير مقصود اشبه الملح في الشيرج يعني اشبه الملح في ماذا زيت السمسم او في الخبز
انت تأتي بخبز فيه ملح واخر ليس فيه ملح وهذا الذي الملح كما ذكر المؤلف ان الاشيا التي تدخل على الخبز لاصلاحه لا تؤثر في الربا ولكن اذا ادخلت عليه اشياء تغير من حاله هنا يأتي
الربا قال ولا يجوز بيع شيء من هذه الانواع بنوع لم ينزع زبده والجبن والمصل لما ذكرنا في بيعه ما تبيع الجبن باللبن وكذا لماذا؟ لان اللبن بقي على اصله
يمكن ان تستخرج منه الزبد وتستخرج منه الجبن وتستخرج منه القشدة وتستخرج منه القشطة وتستخرج منه اشياء كثيرة جدا اذا لا يجوز ان تبيعه. نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
