قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يجوز بيع رطبه بيابسه. ما يجوز ان تبيع الرطب اليابس ما هي العلة؟ هو عدم التساوي لانه مهما حاولت سواء وزنت او لم تزن فانه اذا جف الشي يتنوع
ولذلك لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر الرطب الذي هو رطب تسمي الذي يعبر عنه بالثمر كما سيأتي في بيع العرايا بيع الرطب ماذا بالتمر
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ينقص الرطب اذا هو يعلم بانه ينقص لكنه اراد ان ينبه السائل الى ذلك الامر وانت عندما تستخرج الجواب من السائل يكون اوقع في نفسي واكثر
وهذا هو المنهج الذي ربى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه فانه كثيرا ما يطرح عليهم الاسئلة ثم بعد ذلك يجيبهم وربما يجيب احدهم بجواب فيقره رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون ذلك حكما
اذا اينقص الرطب اذا لبس قالوا نعم قال فنهى عنه وفي رواية فنهاه عن ذلك اذا لماذا لوجود التفاضل قال ولا يجوز بيع رطبه بيابسه. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى عن بيع الرطب
تمر متفق عليه وعن سعد ابن ابي وقاص اخرجه البخاري ومسلم وغيرهما ولكن يكفي ان يقول المؤلف متفق عليه وعن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم
سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال اينقص الرطب اذا يبس فقالوا نعم فنهاه عن ذلك اخرجه ابو داوود رحمه الله فنهاه وفي رواية فنها عن ذلك. والحديث ايضا في هذه الرواية صحيح
اذا لا يجوز ان تبيع رطبا بيابس مما يجري فيه ربا الفضل اما الامور التي لا يجري فيها ربا الفضل كأن تختلف الاجناس او هي من الاصل هذه لا يدخلها الربا كما سيأتي في الثياب وفي الحيوان بيع حيوان بحيوان او ثوب بثوب او غير ذلك او
بثلاجة او الة بالة او كتاب بكتاب او غير ذلك يعني لا تدخل في ابواب الربا قال هل تدخل في ربا النسيئة بيع الثياب بثياب يعني لابد من التقابض هذه سيمر عليها المؤلف لان هناك من يرى ان ربا النسيئة يجري في مثل هذه الاشياء ومن
العلماء من يقول هذه امور لا يجري فيها الربا. اذ ليست من الانواع الستة ولا توجد فيها علة الربا الموجودة في الامور ستة سواء قلنا هي الوزن او هي الكيل والطعم او هي الوزن والكيل
او هي الثمانية وكذلك الطعم والكيد قال فنهى وعلل بانه ينقص عن يابسه فدل على ان كل رطب يحرم بيعه بيابسه ويجوز بيع رطبه برطبه. ويجوز بيع رطبه برطبه ويجوز بيع رطبه برطبه
كله يصح نعم لان مفهوم نهيه عن بيع الرطب بالتمر اباحة بيعه بمثله ولانهما تساويا في الحال على وجه لا يتفرد احدهما بالنقصان. اذا يجوز ان تبيع اليابس باليابس مع
والرطب بالرطب مع التساوي ايضا لا بد من التساوي يعني ما تأتي برطب اكثر هذا لا مثلا بمثل سواء بسواء قال ولانهما تساويا في الحال على وجه لا يتفرد احدهما بالنقصان. فجاز بيعه به كلبني باللبن
قال وذكر الخرقي رحمه الله رحمة واسعة ان اللحم لا يباع باللحم الا اذا تناهى جفافه ودل على ان كل رطب لا يجوز بيعه بمثله اختار ابو حفص رحمهما الله من قال هذا ليس شرطا ان يتناهى في الجفاف لان هذه امور خفف فيها
لانهما لم يتساويا على حال الكمال والمذهب الجواز. والمذهب الجواز وهو الاولى  وقال القاضي رحمه الله لم اجد بما قال الخرقي رواية لم اجد بما قال الخرقي رواية عن احمد رحمه الله تعالى
قراءتك الاولى اصح لم اجد لان لم تجزم ولم اجد يعني يقصد لانه استقرأ المذهب والقاضي ابو يعلى رحمه الله تعالى من علماء المذهب ومن الذين طوفوا فيه وقد تعلم المذهب
واخذه رواية ودراية وايضا علمه وتخرج عليه جمع غفير من العلماء الحنابلة ولو لم يكن تخرج عليه الا الامامان الجليلان الخطاب وابن عقيل لكفى في ذلك اذا هو يقول لم يجد ذلك. اذا هذا هو رأي للخراقي وليست رواية للامام احمد. رحمه الله تعالى. هذا هو
ما يريده القاضي ابو يعلى والذي نقله ابن قدامة عنه وقال القاضي لم اجد بما قال الخرقي رحمه الله رواية عن احمد رحمه الله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
