قال الامام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى كتاب البيع قال باب الرد بالعين. باب الرد يعني بسبب البيع يعني الرد بسبب البيع لانه قد يحصل عيب من العيوب اذا الرد بسبب العيب يعني رد المبيع له سبب ما هو سببه؟ هو وجود ذلك العيب
وهذا يعرف ايها الاخوة بخيار العيب وسيأتي الكلام فيه هل له وقت محدد اذا وقف الانسان على العيب هل يلزمه ان يرده فورا او انه على التراخي له ان ينتظر وله ان يرد فورا
قال من علم بسلعته عيبا لم يحل له بيعها حتى يبينه. هذا لا شك بان هذا هو المنهج الذي ينبغي ان يتم بين المؤمنين وان تكون عليه اصول معاملاتهم وهذا هو الطريق السوي الذي رسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلا يجوز لمسلم ولا يحل له وقول المؤلف لا يحل بمعنى يحرم لان الذي يقابل الحلال انما هو الحرام فاذا كان لا يحل لمسلم ان يخفي عيبا عن اخيه يعرفه بالبيع فمعنى ذلك ان اخفاء البيع اخفاء العيب
انما هو حرام ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث المتفق عليه يتبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا اي اي بين ما في المبيع من العيوب او غيرها
فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما اذا من اسباب البركة في البيع والرزق وان يوفق الانسان لبيعه الا يكتم شيئا يعيب المبيع فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما وان كذبا
وكتب اي كذب في المبيع وكتم العيب ايضا محقت بركة بيعهما ازالة اذا ينبغي للمسلم ان يسعى الى ان يكون بيعه صحيحا وان يكون حلالا وان يكون صادقا ثم اورد المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الصحيح المسلم اخو المسلم
لا يحل لمسلم بايع من اخيه بيعا فيه عيب الا ان يبينه. انظروا المسلم اخو المسلم. هذه كلمة جامعة بلا شك وهي من الوصايا التي اوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا. المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله
المسلم واخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وهنا الرسول صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يبين حقوق المسلم على اخيه
وان من تلك الحقوق ان يكون صادقا معه في البيع والا يكتم عيبا في البيت قدم ذلك بمقدمة مؤثرة الا وهي المسلم اخو المسلم واذا كان المسلم اخو المسلم وكما قال الله تعالى انما المؤمنون اخوة فكيف يجوز لمسلم
ان يخفي عن اخيه عيبا وان يخدعه في البيع اذا المسلم اخو المسلم ثم بين رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله لا يحل لمسلم ان يحرم عليه لا يحل لمسلم باع من اخيه بيعا اي باع عليه بيعا فيه عيب الا بينه له
قال لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم المسلم المسلم اخو المسلم لا يحل لمسلم باع من اخيه بيعا فيه عيب الا بينه له. رواه ابن ماجة رحمه الله. ولذلك ترون ايها الاخوة بان
ما يأتي في مقدمة الاخوة هي اخوة الاسلام. هي التي لا تنفصم وراءها ولذلك الشاعر يقول ابي الاسلام لا ابالي سواه اذا افتخروا بقيس او تميم ولا شك بان اخوة الاسلام هي التي قامت عليها الدولة الاسلامية
ولذلك نرى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قدم المدينة كان من اول اعماله ان اخى بين المهاجرين والانصار واصطبغهم بصبغة واحدة وصهرهم في بوتقة واحدة وغرس المحبة بينهم وكان رسول الله صلى الله عليه
سلم يتابع تلك الاخوة كما يتابع الزارع زرعه بالا يحصل فيه خلل فاي خلل او خجل يخل بذلك ينبه اليه رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوها فانها منتنة للعصبية
ليس منا من دعي لعصبية الى غير ذلك من احاديث. اذا ينبغي للمسلم لان اذا اراد ان يبيع من اخيه شيئا من حق المسلم عليه ان يكون صادقا معه والا يكتم عنه البيع بتدليس او اخفاء او سبق
بل يجب عليه ان يبينه قال فان باع ولم يبين فالبيع صحيح فان باع ولم يبين يعني لم يبين العيب فالبيع صحيح. هو يحرم عليه ان يكتم البيع. ان يكتم العيب كما مر بنا في المصرات
الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تصروا الابل والغنم ثم بعد ذلك قال فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها ان شاء ردها فصاع من تمر وان شاء امسكها فهناك
نهى عن بيع المصرات وثم اجاز البيع اذا البيع يختلف ايضا هنا يحرم على المسلم ان يستر العيب وان يخفيه وان لكن لو وقع ذلك فالبيع صحيح ولكن يتدارك باعطاء
كل ذي حق حقه كما سيأتي. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم صحح بيع المسرات مع نهيه عنه قال وحكي عن ابي بكر رحمه الله. ابو بكر من الحنابلة وليس ابو بكر الصحابي. نعم. ان البيع باطل لظاهر النهي. يعني اخذ من
هذا على ان النهي يقتضي فساد المني عنه لكن الرسول صلى الله عليه وسلم في المسرات صحح ذلك البين هي نوع من التدريس ونوع من العيب الذي يخفى قال رحمه الله تعالى ومن اشترى معيبا او مصراتا او مدلسا يعلم حاله. ومن اشترى معي
او مدلسا معنى هذا ان العيوب كثيرة اشترى مثلا شاة فتبين انها مريظة او جارية فتبين انها مريظة او جارية فتبين ان فيها عيب من العيوب او مرض من الامراض الكثيرة التي سيريدها المؤلف
والتي تؤثر في البيع وتؤثر كذلك في النكاح او بعضها يؤثر في النكاح هذه الاشياء سيذكرها المؤلف رحمه الله فاذا باع بيعا ووجد فيه عيب او كانت مصراه فانه حينئذ ينظر
في ذلك فانه حينئذ يرد على  قال ومن اشترى معيبا او مصراتا او مدلسا يعلم حاله فلا خيار له ايضا العلما نصوا قالوا المدلس المدلس اذا علم ان بالسلعة عيب فاخفاه. او سكت
ترى ذلك العيب بمعنى وظع اعادة وهو جنبه ووظع عليه بحيث ان البائع لا ينتبه له فلا فرق بينه وبين العيب الذي يقصد ستره اصلا وهو التدليس والتدليس مأخوذ من الدنسة. ما معنى الدنسة؟ هي الظلمة
ولذلك سمي التدريس تدريسا لما فيه من الخفاء والاخفاء واخذوه العلماء من الظلم لان اصل التدريس في اللغة انما هو الدلسة والدلسة انما هي الظلمة. اذا التدليس فيه لماذا؟ لانه ليس على منهج سوي
قال يعلم حاله فلا خيار له لانه بذل الثمن فيه راضيا به عوظا. اما اذا اشترى الانسان سلعة وعلم ان بها عيبا ورظي بذلك العيب هو قد اشترى تلك السلعة راضيا بها وليس له الرد
قال راضيا به عوضا فاشبه ما لا عيب فيه قال وان لم يعلم فله الخيار بين رده واخذ الثواب. يعني بين امرين اما ان يعلم بالعيب ويرضى به ويسكت فهذا لا خيار له بعد ذلك لانه قبل السلعة بما فيها من عيب
النوع الثاني او القسم الثاني الا يعلم بالبيع الا بعد الشراء فيقف على العيب بعد ذلك يتكشف له فهذا له ان يرده على تفصيل في ذلك يذكره المهندس رحمه الله
قال وان لم يعلم فله الخيار بين رده واخذ الثمن لانه بذل الثمن ليسلم له ليسلم له مبيعا سليما. اصل الانسان ايها الاخوة عندما يقدم ثمنه سلعة صحيحة سليمة. لان ما معنى العيب؟ العيب هو الخلل
ومعنى العيب ما في نقص. وظد العيب هو السلامة. اذا هناك عيب وهناك يعني هذا عيب سليء بيع معيب وهذا بيع سليم. اذا البيع السليم ما فيه السلامة والخلوص من العيوب
والبيع المعيب هو الذي فيه العيوب الانسان عندما يشتري سلعة هو يريد السلامة من العيوب. فكيف يخدع فاذا وجد انه خدع فانه حينئذ يرد المبيع ويطالب بالثمن قال لانه بذل الثمن ليسلم له مبيع سليم
ولم يسلم له فثبت له الرجوع بالثمن كما في المصرات قال وبين امساكه المعيب واخذ ارشه لان الجزء الفائت بالعيب يقابله جزء من الثمن. ما معنى هذا لو ان انسانا اشترى سلعة معيبة
ثم وقف على عيب فيها فهو مخير بين امرين اما ان ان يمسكها ويأخذ ارشى النقص واما ان يردها ويأخذ الثمن. فاذا امسكها فانه يأخذ الفرق بين هذه السلعة سليمة بين قيمتها سليمة
بين قيمتها معيبة. فاذا قدر بان هذه السلعة معين سليمة قيمتها الف ريال وقيمتها معيبة ثمانمائة فيدفع له البائع مائتي ريال فيكون ذلك سدادا للنقص وللخلل الذي حصل في السلعة هذا اذا
اراد ابقاءها. اما اذا اراد ردها فله ذلك قال لان الجزء الفائت بالعيب يقابله جزء من الثمن فاذا لم يسلم له كان له ما يقابله لان الجزء الفائت بالعيب يقابله جزء من الثمن فهذا العيب خلل والخلل ينزل بالسلعة من قيمتها الاصلية
فلكي تسد هذا الخلل تجبره بالثمن الذي يرفعه فيكون ثمن السلعة اقل من ثمنها عندما كانت صحيحة  قال كان له ما يقابله كما لو تلف في يده قال ومعنى الارش
ان ان ينظر بين قيمته سليما ومعيبا ويؤخذ قدره من الثمن فاذا نقصه العين وحتى هذا ايها الاخوة في الجنايات كما سيأتي يعني عندما مثلا يعتدي انسان على انسان بجناية فيصيبه بجرح من الجروح
التي فيها عديات فانه في هذه الحالة ينظر ايضا الى العرش. وبما ان الحر لا يقوم في قدر على انه مملوك ثم ينظر الى قيمته صحيحا ثم بعد ذلك يعطى الفرق
يعني ليس هذا خاص في البيوع فقط حتى في الجنايات فاذا نقصه فاذا نقصه العيب عشر قيمته فارشه عشر ثمنه. يعني لو قدر ان قيمته سليما الف ونقص العيب مئة فيعطى العشرة
ولو نقصه مال مئتان يعطى الخمس ولو نقصه مئتان وخمسين من الف يعطى الربع وهكذا لان ذلك هو المقابل للجزء الفائت خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
