قال المصنف رحمه الله فصل واذا اشترط البائع البراءة من كل عيب مسألة في الرد بالعيوب ما هي البراءة يعني يشترط البايع على المشتري البراءة من العوب يعني يقول انا اخشى ان تجد في السلعة عيب فيقول برأتك من كل عيب
لكن العلماء يفصلون فرق بين عيب يعلمه وبين العيوب التي يجهلها. فان كان يعلم العيب فلا يكون ذلك مبررا له ان يخدع اخاه ويدلس عليه فيقول المشتري برأتك من كل عيب وستأتي قصة عبد الله ابن عمر في ذلك
قال لم يبرأ لان البراءة مرفق في البيع لا يثبت الا بالشرط ولم يثبت مع الجهالة كالاجل رحمه الله يبرأ لان هذه العيون مجهولة لا يعلمها فكيف يبرئه منها؟ نعم. الا ان يكون البائع علم بالعيب فكتمه. لما روى ابن عمر
الله عنهما ان ابن عمر باع عبدا من زيد ابن ثابت رضي الله عنه بشرط صحابي باع عبدا من صحابي اخر واشترط ابن عمر من العيوب نعم بشرط البراءة بثمان مئة درهم
ما اصاب به عيبا فاراد فوجد زيد فيه عيبا فاراد رده على على ابن عمر رضي الله عنهما فلم يقبله فترافع الى عثمان لانه اشترط عليه البراءة نعم. فقال عثمان رضي الى عثمان وهو الخليفة في ذاك الوقت نعم. فقال عثمان ابن عمر
الله عنهم اتحلف انك لم تعلم بهذا العيب قال لا وهل ينتظر ان يحلف ذلكم الصحابي الجليل حتى وان كان لا يعلم هو يقدم كل شيء ولا يحلف بالله وان كان صادقا
الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من اشد الناس ورعا واستقامة وسيرا على المنهج القوي منهج كتاب الله وسنة رسوله. وانتم تعلمون بان عمر كان من احرص الناس على اقتفاء اتاري رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لا يريد ان يقسم على سلعة
فسكت ليتردى اليه فلا يفهم من هذا ان ابن عمر كان يعلم العيب وانه كتمه وحاشاه ان يكون منه ذلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ابعد الناس عن مثل تلك الامور
قال فقال لا فرده عليه. وهذه القصة اشتهرت فلم تنكر. فكانت اجماعا. يعني اشتهرت بين الصحابة وما عرف منهم ان احدا انكرها كأن الصحابة يعني اجمعوا عليه اجماعا سكوتيا ولذلك قال المؤلف فكان اجماعا
ويتخرج ان يبرأ مطلقا بناء على قوله في صحة البراءة من المجهول ولانه اسقاط حق قال ويمكن تخريج التخريج على اوصيل المذهب بانه يبرأ مطلقا على القول بان البراءة من المجهول
نعم. ولانه اسقاط حق من مجهول لا تسليم فيه فصح كالعتاب. ولانه اسقاط حق من مجهول. يعني لشيء مجهول ليس المراد البائع والمشتري مجهول لا من مجهول. يعني من مبيع مجهول لا يعرف ما به من العيوب. نعم
قال يعني المراد هنا اسقاط من مجهول يعني من المبيع. نعم قال وان قلنا بفساد الشرط فالبيع صحيح. لان ابن عمر رضي الله عنهما باع بشرط البراءة فاجمعوا على صحته
ويتخرج فساده بناء على الشروط الفاسدة والله اعلم اذا انتهينا ونسأل الله التوفيق خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
