بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وصار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد فقد بدأنا في اخر درس ليلة البارحة في باب القرظ
وعرفنا ان القرض في اللغة انما هو القطع وانه في الاصطلاح الفقهي تمليك مال لمن ينتفع به على ان يرد بدله وعرفنا ان دليل ذلك هو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وايضا اجماع المسلمين اجماع العلماء على ذلك وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك واشرنا الى ان جملة من ايات القرآن تحض على مثل ذلك ومن ذلك الاحسان والقرض بالنسبة للمقرض نوع
ان الاحسان ومكارم الاخلاق  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا
قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب البيع قال باب القرض وان شرط فيه الاجل لم يتأجل ووقع حالا. يعني مراد المؤلف رحمه الله تعالى ان الارض يقع حالا يعني لا يقبل التأجيل
يعني لو انه اجل لما تأجل بل يقع حالا يعني بالنسبة للمقترض يقع حالا هذا هو كلام المؤلف رحمه الله تعالى وهذا نقل عن الامام احمد وفهم من كلامه رحمه الله تعالى
لانه يقع في الحال هذا معنى قولي يقع حالا. فلو انه اخذ انسان من اخر قرضا فانه يتملكه لكن لو جاءه بعد فترة قصيرة ولو ساعة وقال اعطني لا حل ذلك
واشرنا ايضا في درس ليلة البارحة الى ان هذه الشريعة جاءت بالتيسير على الناس والرفق بهم ومراعاة مصالحهم  وان القرض لو اخذ في الحال لربما ترتب عليه ظرر في بعظ الاحوال
ولو ان انسانا استقرض مبلغا واشترى به بيتا ثم جاء المقرظ بعد فترة يسير ليطلب المبلغ ايبيع بيته ويخرج هو واولاده لا شك ان موضوع الرفق والتيسير على الناس وهو اللشاء الذي اشار اليه المؤلف من مكارم الاخلاق
فان هذا يقتضي الا يمنع من الاجل. ولذلك قال به جمع من العلماء المحققين. وان هذا لا ينافي او لا يدخل تحت كل شرفا ليس في كتاب الله فهو باطل لان هذا حقيقة لا ينافي مقتضى العقد لانه معلوم ان
له حال اذا فما الجواب عن قولهم بانه حال؟ قالوا المراد بذلك تأولوا كلام الامام احمد رحمه الله تعالى ان الاصل فيه انه حال ولكن لا مانع ان ينتقل من العصر الى غيره
وهذا شأن جملة من الاحكام. فانه تكون لها اصول وينتقل ايضا الى البدائل. قال لان لا ليس هذا هو المراد هو يقرئه يقول اتني غدا او بعد غد هذا ليس هو المشكلة. المشكل انه حال
يعني اذا اقرظه اليوم يمكن ان يأتيه بعد ساعة ويقول اعطني القارق يعني المراد حلوله بالنسبة لماذا للمقترض؟ اما ان يقول اقرظك الاسبوع القادم او بعد شهر او شهرين هذا امر راجع له لان المال حق
ما دام في يده فلا يطالب به. لكن عندما يقرض الاخر يصبح ملكا له فله ان يتصرف فيه. كما يتصرف مشتري فيما اشتراه ويجب عليه ان يرد بدله الكلام هنا بالنسبة للمقترظ للمقرض ان يطالب بالقرض في اي وقت
قال لان التأجيل في الحال اعادة وتضرع فلا يلزم كتأجيل العارية. لانه قال لان الاجل او لان في الارض يقول المؤلف عدة يعني نوع من الوعد والتبرع وهذا لا يحصل. نعم
قال فلا يلزم كتأجيل العارية يقال بانه يلزم لكن من اداب الاسلام واخلاقه والتعاون بين المؤمنين والرأفة والرحمة التي جاء بها هذا الدين هي تقتضي مثل ذلك ان يكون بين الناس. والا ما الفائدة ان يقترض قرضا ثم يأتيه بعد قليل؟ او ربما يقع في امر من
ويشتري سيارة او يشتري بيتا او يشتري بضاعة ثم يأتي ويقول اعطني ما اقرأ اعطني ما اقرضتك اياه. هذا لا شك يترتب عليه وانتم تعلمون بان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا ظرر ولا ظرار
ومن هنا اخذ العلماء من الحديث قاعدة فقهية كبرى الضرر يزال. وفرعوا عنها قواعد كثيرة قال المصنف رحمه الله تعالى ولو اقرظه تفارق ثم طالبه به جملة لزم المقترض ذلك لما قلناه. ما معنى تفريق؟ يعني اقربه اليوم مئة ريال
وبعد يومين مئة ريال وبعد ثلاثة خمس مئة وبعد شهر كذا يعني يقول المؤلف لا يختلف لا فرق بين ان يقرضوا جملة واحدة وبين ان يقرضه مالا متفرقا يعني على فترات
فله ان يطلبه عاجلا يعني حالا قال فان اراد المقرض الرجوع في عين ما له وبذل المقترض مثله القول قول المقترض لان الملك قد زال عن العين بعوض يعني لو ان المقرظ طلب عين ما له
فبذل له المقترض مثله فيلزمه اخذه. لان القرض معناه هو رد البدل. ولا يلزم ان يرد العين. لكن لو رد العين هل يلزمه ان يأخذها؟ هل يلزم المقرظ هنا سيذكر المؤلف في روايتين في المذهب الاولى يلزمه
والثانية هو بالخيار قال لان الملك قد زال عن العين بعوض فاشبه البيع اللازم. لان الملك يعني ملك المال الذي اقرظته اخاك زال عن العين لانها انتقلت الى المغترب واصبح هذا المال الذي كان في جيبك وفي حوزتك او صندوقك اصبح مالا لغيرك انتقل اليه لانك اقرظت اياه
ولا خيار في ذلك كما ذكر المؤلف لان الذي يقرظ انما يدخل على علم وبصيرة وروية انه سيقرض دون ان يكسب شيئا ودون ان يربح. لانه لو كسب لكان قرضا قد جر نفعا. والقرظ الذي يجر نفعا لا يجوز
وربما انتهى الى الربا كما سنبين في مسائله قال وان اراد المقترض رد عين المال لزم المقرض قبوله. يعني اقترض منه صاعا من قمح فرد نفسه هذا هو معنى الكلام
قال لزم المقرظ قبوله لانه بصفة حقه فلزمه قبوله لانه رد اليه الصفة ولذلك يقولون يشترط في القرض ما يشترط في السلم من الظبط والصفة من ظبط الصفات فانت انت عندما تقرض شخصا مثلا كما قلنا صاعا او صاعين معروف انها قمح وهذا يكال
او شيئا يوزن او اقرظته ذهبا او غير ذلك او فظة فهذه كلها معروفة وسيأتي بان القرض انما يكون في مدى يكون معلوما. والمعلوم انما يكون في المكيل والموزون  قال لانه بصفة حقه فلزمه قبوله كما لو دفع اليه المثل
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويصح قرض كل ما يصح السلام فيه. ويصح قرض كل ما يصح السلم فيه ما معنى هذا الكلام؟ العلماء يضعون قاعدة فقهية هنا يعني قريبة من هذه ولكنهم يقولون كل ما جاز بيعه جاز قرضه
يعني كل شيء جاز بيعه جاز قرضها بقاعدة مفهومه او مفهوم هذه القاعدة ان ما لا يجوز بيعه لا يجوز قرضه المؤلف هنا عبر رحمه الله تعالى بتعبير اخر فقال كل ما صح السلف فيه صح قرضه
يعني كل ما جاز في السنة جاز ان يكون قرضا والسلم نوع من البيع ولكنه بدلا يأتي بتلك القاعدة جاء بقاعدة اخرى ربطه بالسلم لقربه منه ولتداخله معه في بعض الاحكام
ولكن انا ابين الذي اشتهر بين العلماء كل ما جاز بيعه جاز قرضه انتم تعلمون الان كل ما جاز بيع من المأكولات من الاطعمة القمح السكر الثياب الفرش الادوات العقار وغير ذلك كل ما جاز بيعه جاز ان تقرظه
وما لا يصح بيعه لا يصح قرضه. هل يصح لك ان تبيع الخنزير؟ لا يجوز. اذا لا يقرر. هل يصح لك ان تبيع الكلب؟ ثمن خبيث ايضا لا يجوز لك ان تقرظه. كذلك ايظا الميتة. الميتة لا يجوز بيعها. هل لك ان تقرضها؟ الجواب
حتى ولو على انسان مضطر الى الميتة فانت لا تقرظه اياه وانما تعطيه الميتة ليأكل منها فمن اضطر في مخمصة غير متجانف الاثم فان الميتة لا ثمن لها. كذلك مثلا الرهن
الذي هو المرهون. هل يجوز بيعه؟ الجواب لا. لانه وثيقة في يد المرتهن. ليطمئن على وصول حقه اليه فاذا لم يصله الحق فانه يبيع ويأخذ حقه او يبيعه الحاكم اذا ابا الراهن بيعه
اذا كذلك الوقف الوقف كما تعلمون لا يجوز بيعه. وانما الوقف اذا تعذر الاستفادة منه يباع اضطرارا وينقل مكان اخر اذا هذا معنى قول الفقهاء كل ما جاز بيعه جاز ارضه ومال فلا. فذكرت
لا يجوز وهذا كثير جدا وما لا يجوز وضربت له امثلة. المؤلف هنا يقول كل ما جاز السلف فيه جاز ان يكون قرضا وقد عرفتم ان السلم هو عقد على موصوف في الذمة يعني بصفات معروفة مرت بنا يجمع شروط البيع
المعروفة ويظاف اليها شروط ايظا السلم ونحن الان قد انتقلنا منه في درس ليلة البارحة التي منها ومعرفة العوظ والثمن وغير ذلك من الشروط الستة التي اوردها المؤلف رحمه الله تعالى وعلقن عليه
قال ويصح قرظ كل ما يصح السلام فيه لانه يملك بالبيع ويضبط بالصفة رجع قال لانه يملك بالبيع اذا قلت لكم اكثر الفقهاء كل ما جاز بيعه جاز   قال لانه يملك بالبيع ويضبط بالصفة فصح قرظه كالمكيل. لانه يملك بالبيع
يعني الان السلام يملك بالبيع ويضبط بالصفات. كذلك ايضا القرظ اذا اقرضك هذا اصبح ملكا لك لاننا قلنا في التعريف تمليك مال لمن ينتفع به على ان يرد بدله هذا هو القرن فاذا اقتربت منا اصبح ملكا لك لكن ليس معنى هذا ان ذمتك خالية لا ذمتك مشغولة
القرض حتى ترده او بدله الى صاحبه قال لانه يملك بالبيع ويظبط بالصفة فصح قرظه كالمكيل قال رحمه الله الا بني ادم. الا بني ادم ما معنى؟ هذا كلام مطلق
بنو ادم يقصد به هنا يقصد ببني ادم المماليك الذين يملكون الذي يبنى يباعون ويشترون وهم الذين ايضا يسلم فيهم. فيقول الا بني ادم وهنا العلماء يمنعون ماذا قرظ بني ادم؟ انسان عنده مملوك او جارية قالوا لا يقرضها. لان هذا فيه اذلال
وهو مسلم وينبغي الا ينزل به الى ذلك. الامر الثاني انه ربما يكون المملوك جارية فربما يقوم الذي اقترضها فيطؤها وهذا لا يجوز اذا ترتب عليه الوقوع في هذا الامر
ولذلك بعض العلماء قال يجوز قياسا على السلام لان المؤلف هنا قال كل ما جاز السلم فيه جاز قرظه فبناء عليه يجوز ايضا فيما يملك من بني ادم ولكن بعض العلماء يفصلوا
فقالوا مثلا يعني يقرض الذكر للذكر والانثى للانثى حتى يتجنب الوقوع في المحظور وبعضهم يقول حتى المنافع يجوز ان تقرظها يعني يأتيك شخص فيقول انت فلاح وبجارك فلاح اخر. فمثلا جارك عنده حرف اليوم. او عنده غرس او
وعنده عمل من الاعمال فهو يريد ماذا؟ فيقول يا فلان اقرظني نفسك اليوم وغدا اقرظك نفسي قالوا يجوز هذا  فهذه من الاشياء التي ذكرها الفقهاء المؤلف رحمه الله تعالى مع ان بعض كثير من الطلاب يقولون الكتاب كبير وموسع وليس حقيقة
ولكنه كتاب وسط لكن ميزته الى انه يجمع اهم المسائل وانه ايضا يستدل عليه قال الا بني ادم فان احمد رحمه الله تعالى كره قرظهم ويحتمل التحريم اختاره القاضي رحمه الله. لانه كره ذلك لان الامام احمد له مصطلحات
يعني هناك مصطلحات تعرف عند الفقهاء. لم احيانا الامام احمد يقول اكره ذلك اجبن عن ذلك لا ارى ذلك فله مصطلحات معروفة مذكورة في مداخل الفقه اذا لما يقول اكره ذلك هل الكراهة هنا كراهة تنزيه؟ او هي كراهة تحريم اختلف فيها الاصحاب
قال اختاره القاضي رحمه الله لانه لم ينقل ولا هو من معنى لانه لم يعني لم يرد فيه دليل نقلي لان دليل ايها الاخوة ينقسم الى قسمين. دليل نقلي ودليل عقلي. فما هو الدليل النقلي؟ والدليل من كتاب الله عز وجل او من
رسوله فاذا استشهدت على المسألة وجدت لها دليلا من الكتاب والسنة او من احدهما تقول هذا دليل نقلي لانه منقول  والاخر القياس يسمى دليلا عقليا لانه يبنى على العقل قال لانه لم ينقل ولا هو من المرافق
لانه لم ينقل يقول المؤلف ولا هو من المرافق يعني ليس من الاشيا التي فيها رفق في الناس ما المانع يعني ان مثلا تقرض عبدك لشخص محتاج اليه اليس هذا من المرافق
اليس هذا من مساعدة الناس واعانتهم والتخفيف عليهم؟ وهو ايضا من التواد والتراحم الذي يقع بين المؤمنين؟ الجواب بلى. نعم قال ولانه يفضي الى ان يقترض جارية يطؤها ثم يردها
العلماء الذين اجازوا ذلك قالوا يحتاط بذلك بان لا تسلم الجارية لرجل وانما رجل ذكر لذكر وامرأة لامرأة قال ويحتمل الجواز ويحتمل الجواز وهذا حقيقة هو الاقرب مع الاخذ بالحيطة
لان السلم فيهم صحيح فصح قرضهم كالبهائم لان السلم فيهم صحيح والمؤلف افتتح هذا الفصل بقوله كل ما هذا السلم فيه جاز بيعه نعم قال فاما ما لا يصح السلم فيه كالجواهر ففيه وجهان. فاما ما لا يصح السلام في انتم ذكرتم هناك
بان ما لا يصح السلام فيه لا يجوز ان يسلم فيه. ومر بنا مثل ذلك لعلكم تذكرون الدروس قريبا غالية. والغالية ما هي هو الخليق ماذا من الاطياف يعني هناك اطياب يخلط بعضها مع بعض يسمونها بالغالية. فهذه لا يجوز السلم فيها لان ضبطها غير ممكن
كذلك مر بنا بعض الاواني لا يجوز السلام فيها اذا كان اعلاها ضيق واسفلها واسع او اعلاها واسع واسفلها او غير ذلك وقلنا ان هذه الامور اصبحت هناك مقاييس دقيقة واحجام معروفة الان في الصناعات واصبحت تجد انها طبق الاصل
تختلف قيد شعرة. اذا هذه الامور في هذه الامور لا اشكال فيها كذلك ايضا من الامور التي لا يجوز السلام فيها كما مر بنا المعاجين يعني الادوية التي تجمع وتوضع على شكل
معاجين هذي ايضا لا يجوز السلام فيها ايضا هنا لا يجوز ان تقرض لانه لا يمكن ضبطها. المؤلف ذكر الجواهر ظواهر حقيقة فيها خلاف وسيذكره المؤلف لان الجواهر انما منعت من السلم فيها لانك اذا اسلمت في جوهرة
معينة فانها تختلف فليست بالاحجام قد تجد الصغيرة التي تساوي المبالغ العظيمة والكبيرة التي لا تساوي الا القليل اذا حقيقة لا يوجد معيار دقيق بالنسبة للجواهر في السلم لكن بالنسبة للقرض انت ترد ماذا ترد
البدل واذا ما امكن البدل يرجع الى ماذا؟ الى القيمة فحينئذ تحل مشكلة الجواهر بالنسبة للقيمة قال رحمه الله فاما ما لا يصح فيه كالجواهر ففيه وجهان احدهما لا يجوز ذكره ابن الخطاب رحمه الله
لان القرض يقتضي رد المثل وهذا لا مثل له والثاني يجوز قاله القاضي رحمه الله لان ما لا مثل له تجب قيمته والجواهر كغيرها في القيمة. وقول القاضي توجيه جدا لانك اذا لم تجد المثل فانك ترجع ماذا الى القيمة
المثل مثلا انا اقرب لكم عن طريق المثال لانه اقرب شيء في تقريب الفقه هو ظرب الامثلة. لاني الان انا ادركت عن طريق ضرب الامثلة يعني تصبح المسائل سهلة للاخوة الطلبة. يعني مثلا المثلي
ان تقرضه صاعا من القمح او مثلا كيلو من السكر هذاك ماكيل وهذا موزون. اذا هذا الان مثلي. يرد مثل القمح اذا ويرد مثل السكر هذا نسميه مثلي والقيمي ترد القيمة ان تقرضهما فلشاة او يعني جاء اليك ضيف حل ضيفا عندك
الضيف يحتاج الى الاكرام ويكون ربما من عادات الناس التي انت منهم ان الضيف لا بد ان يذبح له وليس عندك شيء وجارك صاحب غنم فتذهب اليه فتقول يا فلان اقرضني خروفا فيقرظك
اترد له بعد ذلك اذا هذا نسميه ماذا؟ نسميه قيمة لانك حينئذ تقدر قيمة هذا الخروف بكم ما ترد او مثلا تقرظه بعيرا ويذبح هذا البعير ويأكل هذا البعير. كم يقدر بالف مثلا او بالفين؟ انت ترد له القيمة الفي ريال
وهكذا قال رحمه الله تعالى ولا يجوز القرض الا في معلوم القدر. ولا يجوز القرض الا في معلوم القدر. لانه اذا لم يكن معلوم القدر يكون وفي جهالة ويكون غير منضبط
وحينئذ يكون فيه غرر والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر. اذا معناته معلوم القدر يعني ان يكون وكيلا او موزونا فان اقرظه فظة لا يعلم وزنها او مكينا لا يعلم كيله لم يجز
معنا ماكيل يعني غير يعني لم يكله يعني اعطاه عنده يعني حفنات من القمح او مثلا عنده مثلا اناء مليء من القمح فاقرظه اياه. هذا لا يعرف كيله. لكن لو كاله واعطاه اياه صار مظبوطا معلو
اذا هذا هو معنى قول المؤلف ان يكون معلوم القدر بالكيل او بالوزن. فما يقال يعلم قدره بالكيل وما يوزن يعرف ايضا بالوزن. والفطرة هذا بالنسبة لغير النقدين اما النقد المضروب فانه معروف. معروف وزنه
يعني النقود التي تظربها الدول معروف وزنها بالنسبة للفظة والذهب هي معروفة القدر والوزن فلا اشكال فيها فاذا اقرضه مئة ريال فهذا معروف لكن المهم هنا ان يتجنب الزيادة ان يتجنب الزيادة في في الاموال الربوية
والقرض اشد من غيره لان القرض اذا يحظر فيه الا يكون القرض جر نفعا يعني لا يكون القرض مثلا جر نفعا يعني مثلا نفرض انك جئت الى شخص فقلت اقرضني ستين الف لاشتري بها سيارة
فقام فاقربك قال لا مانع عندي وانا اريد وهذا من فعل الخير ومن باب التعاون لكن بشرط ان اسكن مثلا في بيتك مثلا عشرة ايام فحينئذ هو بيع شيء بشيء مثله وزاد عليه السكن. فهذا اوجد
مالا ربويا بينهما لانه اقرظه ستين الف مقابل ستين الف يردها له وفيه زيادة انه يستغل بيته مدة معلومة او سيارته ليركبها فحينئذ زاد فحينئذ صار قرض مقابل قرض وهذا ربوي وهذا ربوي يعني مال يجري فيه الربا فاجتمع فيه ماذا؟ اجتمع فيه ربا الفضل
ان فيه زيادة واجتمع فيه ربا النسيئة لانه ايضا اجله قال ولا قال رحمه الله لان القرض يقتضي رد المثل. واذا لم يعلم لم يتمكن من القضاء قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
ويجب رد المثل في المثليات ويجب رد المثل في المثليات ما هي المثليات؟ كما قلت لكم المكيلات والموزونات فهذي من اظبط الامور المثلية  قال لانه يجب مثله في الاتلاف ففي القرظ اولى. ما معنى يجب مثله في الاتلاف؟ لو كان مثلا عندك
مثلا شوال من القمح يعني فيه مثلا عشرون صاعا او اكثر فجاء انسان فاغرقه لك او ضيعه لك فانت تطالبه لانه اتلفه على اليد ما اخذت حتى ترد. فهو اتلف عليك هذا المال فيجب عليه ان يرد مثله. كذلك يقول هنا في القرض اعطاك حق
فيجب عليك ان ترد بدله قال ترد مثله اذا كان مثليا. نعم. قال ويجب رد المثل في المثليات لانه يجب مثله في الاتلاف ففي القرظ اولى. يعني هنا المؤلف ذكر موقايسا
يقول المؤلفون كل مثلي مثلي في باب القرن يجب ان يرد مثله قياسا على ماذا؟ على الاتلاف. مع ان المقيس هنا اقوى من المقياس عليه لان الاتلاف فيه عدوان وظلم. اما هذا فيه فظل وانعام من المقرظ للمقترض
اذا يختلف الامر ومع ذلك قال المؤلف نحن نقيس على الاتلاف بجامع ان كلا منهما قد اخذ شيئا هذا اخذه على انه فاستنفذه اما انه تصرف فيه بيع او باكل كان يؤكل او بلبس كان يلبس او
لذلك يلزموا عليه ان يرد مثله يعني في المثليات القمح وذاك اتلفه. واذا صحفي الاتلاف الذي هو ديوان وتعدي فمن باب اولى ان يتم ذلك ويصح في ماذا؟ في القرن لان القرظ انما هو اغفاق واحسان
قال فان اعوز المثل فعليه قيمت ما معنى اعوج المثل؟ يعني عجز اعسر يعني ما استطاع ان يأتي بالمثل اعوز ماذا اعوزه الشيء يعني اعجزه المجيء به  صعب عليه ان يأتي به اذا ما لا يفعل ينتقل الى القيمة. نعم
قال فان اعوز المثل فعليه قيمته حين اعوز حين اعوز يعني حين عجز يعني حين عجز عنه لا حين  قال لانها حينئذ ثبتت في الذمة لانها حينئذ ثبتت في ذمته لانه عجز ان يأتي بمثله فحينئذ
انتقلوا الى القيمة. والقيمة تحل محل المثل قال وفي غير المثلي وجهان احدهما يرد القيمة لان ما اوجب المثل في المثل اوجب القيمة في غيره كالاتلاف يعني زي ما قلت لكم
قام واقترض جملا هذا الجمل كم قيمته عندما اقترض مثلا اربعة الاف خمسة الاف ستة الاف اذا عرفنا قيمته فهو اذا لم يرد الجمل الذي استفاد منه يرد قيمته التي هي ماذا
الخمسة او الستة الاف قال والثاني يرد المثل. والثاني يرد المثل كما ذكرنا قلنا لو ان جارا حل نزل به ظيف فاخذ شاة او خروفا او تيسا من جاره فذبحه له فان له ان يرد ماذا القيمة؟ او على الرأي الثاني وهذا رأي كثير من العلماء
انه يرد القيمة انه يرد المثل قال والثاني يرد المثل لما روى ابو رافع رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم استسلم من رجل بكرا وقدمت عليه ابل للصدقة
فامر ابا رافع رضي الله عنه وارضاه ان يقضي الرجل بكرة او ان يقضي الرجل بكره فرجع اليه ابو رافع رضي الله عنه فقال يا رسول الله لم اجد لم اجد فيها الا خيارا رباعيا
فقال اعطه اياه فان من خير الناس احسنهم قضاء رواه مسلم رحمه الله. هذا حديث من الاحاديث الصحيحة وهذا طبقه رسول الله صلى الله عليه وسلم في باب القرن اذا هذا حجة من الحجج القوية لصحة القرظ وان رسول الله صلى الله عليه وسلم
استسلف بكرا البكر هو الصغير من الابل يسمى ذكرا واذا كانت انثى قيل لها بكرة محل الشاهد قوله استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا فلما جاءت بعض ابل الصدقة وفي بعضها جاء كما ذكر المؤلف ابل الصدقة
امر ابا رافع الذي اعطى الرجل الذي استسلم البكر لرسول الله امره ان يرد عليه مثل ما اخذ منه. انظروا محل الشاهد هنا. استسلف بكرا فامره ان يرد اليه بكر
اذا هنا يدل على المثل. فلما فلما ذهب الى ابل الصدقة وردت الى المدينة لم يجد فيها ابو رافع رضي الله تعالى عنه مطلب الرجل جاء في بعض الاحاديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر بالشراء
اله امر بان يشترى له ذلك وبعد ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال رجع ابو رافع وقال لم اجد فيها الا خيارا رباعيا يعني اكمل ست سنوات ودخل كبير. ظهرت رباعيته. قال اعطه فان خير الناس احسنهم قضاء. وفي بعض الروايات خير
احسنكم قضاء. وفي بعض الروايات افضلكم احسنكم قضاء وفي بعضها خيركم محاسنكم نادى قضاء. هذه كلها تدل ايها الاخوة على الكرم وهذه سيأتي الكلام سيعيد المؤلف الحديث مرة اخرى عندما يتكلم عن القرض الذي يجر نفعا وان الانسان لو قدم افضل مما اعطي
ولم يقصد بذلك المحاباة ولا الزيادة فانه حينئذ يجوز المؤلف سيعود الى ذلك الشاهد هنا ان الرسول صلى الله عليه استسلم بكرا جملا صغيرا ذكرا وامر ابا رافع عندما جاءت بعظ ابل الصدقة ان يرد الى صاحبه مثله فلما لم يجد الا ما هو خير
من؟ قال اعطه فان خير الناس احسنهم قضاء وفي بعض الروايات ان الرسول طلب ان ان ما يقارب قالوا فربما لم يجد وهذه مسألة فيها كلام للعلماء كثير عند شرح الحديث
اعطاه الرسول اكثر اليس هذا من الربا؟ الجواب لا. لان حاشا رسول الله ان يفعل ذلك. بل هذا انما هو ايها الاخوة مما الاخلاق ولكن الذي اشكل على العلماء لا لان الرسول اعطاه اكثر فلماذا؟ لا
قالوا هذه ماذا ابل الصدقة فكيف يعطيه ماذا اكثر منها؟ اجابوا عن ذلك بان الرسول انما اخذ البكرة له ثم انه اشترى من ابل الصدقة اراد ان يشتري ماذا بكرا من ابل الصدقة ليعطي الرجل لان الرسول كما
لا يأخذ منه الصدقة لكنه لم يجد فقال اعطوه خيارا الموجود خيارا رباعيا. نعم قال ولان ما يثبت في الذمة في السلم ثبت في القرظ كالمثلي بخلاف الاتلاف فانه عدوان فاوجب القيمة. اذا المؤلف هنا يقول ينبغي ايضا ان يراعى باب القرض ولا يقاس على ماذا
لانه في القرض حتى غير المثلي يجوز ان تأخذ فيه المثل ويجوز ايضا ان تأخذ فيه القيمة ولان يختلف عن الاتلاف لان الاتلاف القصد منه انما هو التعدي وايضا التعدي على حقوق الناس واتلاف اموالهم وهذا لا يجوز والله تعالى يقول ولا تعتدوا انه لا يحب المعتدين اما القرظ فهو
واحسان بالناس وتيسير عليهم فالغاية مختلفة والهدف ايضا مختلف قال ولان ما يثبت في الذمة في السلف ثبت في القرظ كالمثلي بخلاف الاتلاف فانه عدوان فاوجب القيمة لانه احصر ما معنى لانه احصر؟ لانه محصور
يعني ما يكون فيه ماذا توسع يعني ليس فيه تسامح يعني موضوع الاتلاف ينبغي ان يكون احصر اتلف شيء يؤخذ منه مقابله. فلا يزاد ولا ينقص. لكن بالنسبة للقول لو كان في
لماذا؟ لان القرض مبني على الاحسان وعلى البر وعلى الرفق في الناس فلا مانع. ولذلك سترون في عائشة لما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجيران مثلا يطلبون ان يقرضوا الخبز والخمير ايضا الذي يوضع في الخبز وغيره وغيره ايضا من الاشياء الكثيرة لكن هذا مثال
وقال رسول الله ذلك من مكارم الاخلاق. يعني اذ اخذت من من جارك مثلا قرصين من الخبز واعطيت اكبر منه هذا لا يظر. هذا من الاحسان ومن البر وهذا لا
تعتبر ماذا؟ من الممنوع ولا من الربا. لان هذا مما جرت فيه عائدة الناس في التسامح والتيسير. بل مكارم الاخلاق تقتضي اصلا انك تعطي جارك ولا تأخذ منه مقابلا هذا هو الاصل. نعم
قال رحمه الله تعالى والقرض ثبت للمرفق فهو اسهل. رأيتم اذا الارظ يختلف عن الاتلاف لان الاتلاف تعدي فينبغي ان يحصر القدر البدن وهي القيمة والقيمة احصر لان القيمة ادق
لكن بالنسبة للمثل المثل يصعب ان تضبطه. لانه لما يأخذ منك صاعا من القمح وتعطيه صاعا من القمح لا تستطيع ان تحصد الله عدد الحبات ربما يكون هذا القمح اجود
او هذا اجود هذا فيه ميزة وهذا فيه ميزة. اذا قد يوجد الخلاف لكن ذاك يحتاج لان يكون محصورا حصرا دقيقا لانه شيء تعدي عليه فينبغي ان يرد مثله ولكن كما قال المؤلف القرظ انما هو مبني على الكرم وعلى الاحسان
وهذه الامور ايها الاخوة يتسامح فيها والرسول صلى الله عليه وسلم انما بعث بمكارم الاخلاق قال رحمه الله فعل هذا يعتبر مثله في الصفات تقريبا وان قلنا يرد القيمة اعتبرت حين القرظ
لانها حينئذ تجب لان القيمة تعتبر وقت القرظ لانك ترجع الى القرض لما اقرضك هذا المال ما قيمته؟ اذا هناك يكون تحديد القيمة قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة فصل
ويجوز فرظ الخبز ورد مثله عددا اذا ليس مراد المؤلف رحمه الله تعالى عندما قال الا في معلوم القدر انه وفسروه بانه بالماكيل والموزون ان غيره لا يجوز لا ولكن غير تلك الامور متسامح فيها
اذا يجوز ان تقرض الخبز على الناس يتفاوتون ايها الاخوة بعض الناس عنده من الكرم. وعنده من الشهامة هو حبه وعنده ايضا من الحرص على جاره وانه لو طبخ مرقة تخرج رائحته كما جاء في الحديث فانه يطعم
لانه ربما يتطلع الى ذلك عنده ضيوف يدعوهم ونحو ذلك يبدأ بجاره ايضا وهكذا. لكن هذا حق والحق احق ينتبه ان يتبع ولا ينبغي لك ان تغضب من انسان اعطاك شيئا فترده اليه
هذا هو الاصل يعني صاحب الحق له ان يطالب به اذا يجوز اقراض الخبز ويجوز ايضا الفاكهة ولكن تكون معروفة القدر بالوزن ويجوز ايضا غير ذلك من لا شك في اول ارز يعني مثلا يأتي جارك فيدق عليك الباب فيقول اريد مثلا
ماذا كيسا صغيرا من العرز الذي يحمل خمسة كيلو مثلا على معروف؟ ويكون ابو ميزان او مزة كذا او ابو كاسة حدد لكن هو عرف اذا هو اخذه منك ربما يكون فاجئه ضيوف ربما في ظرف اهل البيت لا يستطيعون ان يذهبون للشراء فحين
اذا يأخذ ثم يرده لك. نعم. يرد لك مثله ويجوز قرظ الخبز ورد مثله عددا بغير وزن في الشيء اليسير لكن لا ينبغي هذا ان يكون كما يفعله بعض الناس. يعني بعض الناس هداهم الله يتخذون ذلك عادة. ويعيشون على ماذا
على ما يأخذنا من الاخرين تجده يقرع باب هذا الجار فيقول يا فلان اعطني دين. اعطني طماطا اعطني ارزا اعطني كذا ويذهب وهكذا فتجد دائما هذا يعتبر نوعا من السؤال. نعم هذا بين الجرار ربما عفوا لكن بشكل محدد. ولا يكون
بهذا الشكل لن يستمر الانسان. بعض الناس يعيش على مثل هذه الامور. ويعتبرها نوعا من الحيلة وهذا لا ينبغي. اما هذه الامور التي ذكرها المؤلف هذه كانت من عادات الناس
انهم يأخذون الشيء ويردون مثله الا اذا تجاوز صاحب الحق فهذا امر له قال وعنه رحمه الله لا يجوز الا بالوزن قياسا على الموزونات هذا من باب الاحتياط ووجه الاول ما روت عائشة رضي الله عنها وارضاها
قالت قلت يا رسول الله ان الجيران يقترضون الخبز والخمير ويردون زيادة ونقصانا فقال لا بأس انما ذلك من مرافق الناس ان ذلك من مرافق الناس الرفق بهم والتيسير والتغاضي هذا هو شأن الاسلام ايها الاخوة
لان الاسلام راعى مصالح الناس. راعى العدل بينهم. ايظا دعا الى مكارم الاخلاق والحظ عليهم هذه امور لا شك والحديث وان كان فيه مقال لكن ايضا عادات الناس انما هي تتفق مع ذلك والعادة
وحكم ما لم تخالف نصا وهذي عادات فيها شيمة وفيها كرم وفيها خير فما المانع؟ الا ان نجا الى ان هذه النصوص التي ذكرها المؤلف تؤيد ذلك وتعضده قال رحمه الله عنه معاذ رضي الله عنه وارضاه يعني هو معاذ ابن جمل الصحابي الجليل
الذي قال فيه رسول الله من عد الاربعة قال واعلمكم بالحلال والحرام معاذ وهو الذي ارسله رسول الله الى اليمن وهو معروف بمواقفه هو احد الصحابة نعم وعن معاذ رضي الله عنه انه سئل عن اقتراض الخبز والخمير فقال سبحان الله
انما هذا من مكارم الاخلاق. يعني يستغرب انت لما سبحان الله يا اخي يعني يأتيك انسان يسألك سؤالا سبحان الله يعني نوع استغراب كيف هذا هذا من مكارم الاخلاق هذه من عادات العرب قبل الاسلام لانهم عرفوا بالكرم
يعني العرب ايها الاخوة وان كانوا في الجاهلية على شرك لكن لهم من الصفات المحافظة على الجوار الشجاعة الكرم الشهامة الوفا عندهم صفات كثيرة جاء الاسلام فاقرها قالها ولكن الاسلام حارب ما هو اعظم الخرافة الشرك ايضا العادات السيئة نبذها الاسلام
ولكنه اقر الاخلاق الكريمة التي كانت في الجارية والمعاملات فالمضاربة المضاربة وهي نوع من الشريكة كانت موجودة في الجاهلية فاقرها الاسلام اذا الاسلام ايها الاخوة هو دين الفطرة. فما يأتي موافقا للفطرة يقر. وما يأتي مخالفا للفطرة مناب
لا مضر للانسان فانه ايضا يلفظه. لان الاسلام انما هو دين العدل حتى في الحيوان الله تعالى يقول واحسنوا ان الله يحب المحسنين. ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة حتى من عليه قصاص
تحسن ايضا مع انه مستحق للقتل تحسن خاتلا. واذا ذبحتم هذه الشاة التي تذبحها مثلا وهي حلال مباحة لك ايضا تحد شفرتك اي سكينك حتى لا تؤذيها. واذا اردت ان تصطاد من
الطيور فلا ينبغي ان تحيف في ذلك الا يكون هدفك من ذلك ايها الاخوة انما هو التعدي وان تشهر في نفسك هواية عندك لان هذا العصفور الصغير سيحاجك امام ربك لو انك اصطدته بغير حق ولم يكن له غرض
فالاسلام دين العدل يراعي مصالح الناس في كل مكان لان الاسلام جاء فاقام مجتمعا اسلاميا يقوم على التكافل فانت ترى ان المؤمنين اذا وجد عندهم انسان نصيبا من مرض يفزعون ويعينونه وهذا من حق المسلم على اخيه المسلم انسان
مثلا سجين تجد اولاده في البيت يحتاجون الى من ينفق عليهم تجد ان الجيران واهل الخير يتعاونون في الانفاق عليهم اذا خرج والدهم او القيم عليهم وليس بيده شيء فتجدن الناس اهل الخير والصلاح يتبرعون ويعينون
اذا كل ابواب البر كثيرة وما اكثرها في الاسلام ولو انها طبقت لما وجدت محتاجا في المجتمع الاسلامي قال قال سبحان الله انما هذا من مكارم الاخلاق فخذ الكبير واعطي الصغير
وخد الصغير واعط الكبير خيركم احسنكم قضاء سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول ذلك المعلقون ذكروا ان الحديث ضعيف وانه من رواية الحارث لكن بعضه صحيح كما ترون فان خير الناس احسنهم قضاء هذا جاء في الحديث
الصحيح الذي مر بنا رواهما ابو بكر رحمه الله في الشافي وهنا علق عليه بانه روي في غير ذلك ايضا وتعلمون علماء الجرح يختلفون في رواية الاحاديث وبعضهم يضعفها بوجود جهالة
لوجود راو غير معروف لوجود قدح في الراوي لوجود تدليس وبعضهم يتتبع الطرق وربما وجد طريقا صحيحة تختلف عن ذلك او جمع بين الطرق فجعل بعضها يعضد بعضا هذا يعرفه الاخوة
الذين درسوا علم الحديث وتمرصوا في الجرح والتعديل فهذا امر معروف وهذه من الوسائل التي ينبغي ان يعرفها الانسان اذا اراد ان يسلك مسلك الترجيح في مثل هذا المقام. فانت اذا وجدت نصين
لا تأتي اولا وتضرب باحدهما الحائط لا حاول ان توفق بينهما. فان العمل بجميع النصوص اولى من بعضها البعض الاخر دعوى النسخ لا يمكن ان تدعي النسخ الا اذا عرف المتقدم من المتأخر ولا يمكن ايضا الجمع بينها. لانه قد يأتي متقدم ومتأخر
المتأخر ناسخا للاول قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان اقربه فلوسا او فحرمها السلطان. طيب نقف لا فان اقرز اقرظه فلوسا او مكسرا ما هي الفلوس الفلس هو الناقض غير الذهب والفضة
يعني الصلح عليه. مثل القروش اللي نسميها القروش هذي التي من المعادن. يعني ترون الان القروش هذه اللي يسمونها القروش التي من المعادن العليا الصغيرة ذي التي ليست ذهبا ولا فضة يسمونها ماذا؟ هذه يسمونها
يعني غير معادن. يعني تسمى قروش عند بعض العلماء. ما معنى مكسرة؟ مجزئة ما معنى مكسرة؟ قال او مكسرة يعني مجزئة. اذا الفلوس هي ماذا؟ التي ليست بذهب ولا فضة يعني ما
كان من نحاس او من المعادن او من الحديد او غيرها حسب ما تضعه الدولة اما ماذا المكسرة فالمراد بها ليست المكسرة التي ضربت وقطعت له ولكن شبهت بالمكسرة لانها جزئت
وهذا الاخوة الذين يعني عاشوا فترة كانت موجودة هنا في المملكة تجد الريال الفظة وهناك نصف الريال وهناك ربع الريال هذا المعنى يعني تجد ان هذه كانت موجودة هنا. فالذين ربما كانوا فوق الاربعين اعمارهم يدركون هذه الاشياء وكانت موجودة. تجد الريال الفضي
وتجد نصف الريال نفس النوع اصغر منه وجد الربع اقل منه ثم بعد ذلك. التي سماها المؤلف الفلوس التي كانوا يسمونها القروش خمسة الى اخره قال فان اقربه ها ليس المراد كما قلت لكم بالمقصرة التي قطعها يعني جاء بالريال وقطع لا شبهت لانه كأنه كسرها لان الريال
اصلا هو موزون وزنه كذا. نصفه كذا. فوزن الريال من الفضة كذا فتجده ماذا؟ يطبع ريالا. النصف يساوي نصفه في الوزن. الربع يساوي ربعه في الكم بالنسبة للمكاييل يعني انت جدد هناك الصاع وهناك نصف الصاع وهناك ربع الصاع
اذا هذه كلها موجودة ومعروفة في المكاييل وفي الموازين ايضا لكن ليس معنى مكسرة احنا الان المصطلح عندنا كسر الخشب بمعنى ماذا قطعه هذا هو معنى مكسر وهي يعني الاسم له حظ من من المراد لانها مكسرة يعني كانها قطعت
ولذلك تفسيرها جزئت قال فان اقرضه فلوسا او مكسرة فحرمها السلطان وتركت المعاملة بها. ما معنى فحرمها السلطان؟ السلطان والسلطان قد يلغي ماذا الفلوس او الدراهم او حتى غيرها لمصلحة
اما ان يوجد غش اما ان يوجد مثلا مصلحة في تغيير العملة بان العملة هذي مثلا تقدم بها الزمن ويحتاج الى ان يظع عملة اخرى يأتي حاكم جديد فيريد ان يغير
اذا هناك تغيير يحصل هذا في كل زمان. نعم وعليه قيمتها لو ان الامام مثلا غيرها حينئذ اصبح ما لها قيمة فماذا يفعل؟ يعني انت اذا اقتربت من انسان فلوس مثلا او دراهم قام السلطان فالغى هذه العملة
هل يذهب حق المقرض هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ يعني انسان اقرب فهل يذهب حقه؟ يعني يسر عليك وساعدك؟ فتقول يا اخي خلاص الغاها السلطان السلام عليكم ليس عندي شيء لا
قال فعليه قيمتها يوم يوم اخذها. نص عليه رحمه الله. اه اذا فعله القيمة يوم اخذ كم تساوي؟ فلا بد ان يدفع لها انك انت اخذتها واستفدت منها وتعاملت بها. اما
ان ان الغيت فلم يكن من نفس المقرض وانما من غيره لانه هناك مسألة اخرى يتكلم عنها العلماء في هذه المناسبة هل يجوز للسلطان مثلا ان يغير العملة ويلحق ظررا بالناس او انه مثلا يعوضهم الى اخره هذه مسألة اخرى تتعلق بالنقود
قال لانه منع انفاقها فاشبه تلف اجزائي لانه منع انفاقها فاشبه تلف اجزائها قال فان لم تترك المعاملة بها لكن رخصت وليس له الا بصورة اخرى. الصورة الاولى ابطل العمل بها
فلا بد ان يعطيه حقه وقت القرض ثانية لم يبطل العمل بها لكن رخصت تعلمون الان في الدول الان يقول لك يخفض الدولاب يخفض الجنيه يخفض مثلا الدرهم الى اخره هذا يحصل مثلا في الدول احيانا
ان الدولة يحصل في ميزانيته شيء فتجد انها اما ان ترفع العملة او تخفضها فالمؤلف يقول هنا كما لو اقرظه قمحا ونزل قيمته هل يأتيه ويقول يا اخي القمح نزل؟ لا. انا اعطيك حسب ما نزلنا هو يقول لما اخذت مني كان سعره كذا
قال رحمه الله فليس له الا مثلها لانها لم تتلف انما تغير سعرها فاشبهت الحنطة اذا رخصت. شفتوا عشبة الحنطة او الارز او السكر او غيره يعني اقربك شيء ثم نزل انتم ترون الاسعار يعني قائل قابلة للعرض والطلب
فانت تجد احيانا ترتفع واحيانا تنخفض والا لو كان هذا يؤثر لما اقرظه والقرض هو ارفاق بالناس واحسان والله تعالى يقول ما على المحسنين من سبيل. فكيف انسان يحسن ثم يتضرر له
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يجوز ان يشترط في القرض شرطا يجر به نفعا. اه لانه اذا اشترط شرطا يجر نفعا حين اذا وقع في الربا وقد جاء النهي عن ذلك يقول انا اقرظك مثلا ماذا مبلغا؟ لكن بشرط ان اسكن دارك مدة
او تعطيني سيارتك لاستخدمها مدة او تزوجني ابنتك او اختك او مثلا الى غير ذلك من الاشيا الكثيرة التي سيوردها المؤلف وغيرها يعني يضع اي شرط يكون فيه مصلحة له
يعني القرض يجر نفعا للمقرض يعني المقرض يستغل هذا القرظ في استغلال يعني يجد فرصة لاستغلال المقترض يطلب عليه سوى هذا لانه مسكين ومحتاج فيسلم له. فيقول لا مانع هذا هو بيتي امامك واسكن فيه هذه سيارتي
هذه مثلا الة يستخدمها الى غير ذلك قال مثل ان يشترط رد اجود منه او اكثر ان يشترط مثلا يقول انا اعطيك كذا لكن ترد لي اجود منه. واما اجود ففيها خلاف
اكثر منه. نعم. او ان يبيعه يقول على ان تبيعني انا اعطيك هذا القرض لكن بشرط ان تبيعني دارك او سيارتك انا بحاجة لسيارة فعلي السيارة او ان يشتري منه
او ان تشتري مني يشتغل يقول انا اقرضك لكن اشتري مني مثلا الارظ الفلانية او السيارة الفلانية وغير ذلك او يؤجره او يستأجر منه. الاخ يسأل يقول هل يعد ربا؟ انا ظربت كنت مثل فيما مظى
يعني انت اذا جاءك انسان مقرب للاخوة مثال مما يعرفونه فقام ذهبت الى انسان فقلت اقرضني ستين الفا لاشتري سيارة جديدة مثلا من النوع الياباني. فانا الان تعينت الوظيفة وبحاجة لها والى اسرتي وغير ذلك. فيقول لا مانع عندي. ابشر انا اعطيك لكن بشرط
ان اسكن في دارك مدة كذا اذا هو اعطاه ستين الف يرد له الستين الف بعد مدة اذا مؤجلة اعطيه بدلها يعني يعطيه الستين الف يردها او يعطيه كذا ويرد كذا
هو شرط زيادة اذا هذا القرض كما ترون ايها الاخوة جر نفعا لان فيه زيادة. فهذا جمع بين ربا الفضل لان فيه زيادة القرن لانه في تأجيل كما هو معلوم فافسد القرض بذلك النفع الذي اضيف
قال او يؤجره او يستأجر منه او يهدي له او يقول زوجني ابنتك او اختك او او مثلا يعني ساعدني او لمعاملة في الجهة الفلانية فخلصها لي او تعالى اعمل في مزرعة كذا او اصلح لي الالات يكون مهندسا وغير ذلك يعني يستغله وما اكثرها في اي
من الطرق او يعمل له عملا او يقول انسخ لي هذا الكتاب الى غيره. نعم. قال لان النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى عن بيع وسلف رواه الترمذي رحمه الله عن بيع وسلف والمراد بالسلف القرظ
يعني لا يجوز الجمع بين بيع وقرظ يعني ان تقرضه وتطلب ايضا منه ان يبيعك وان تبيعه اذا هذا استغلال للموقف  رواه الترمذي وقال حديثا حسن صحيح قال وعن ابي ابن كعب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم
انهم نهوا عن قرظ جر منفعة. هؤلاء من مشاهير الصحابة وابين هو اقرأ الصحابة كما تعلمون وهو الذي كان يسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم اين ابي؟ الم يكن بالقوم يريد ان يفتح عليه؟ وعبدالله ابن مسعود تعلم
شهرته وهو الذي كان يقول ما نزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم واين نزلت وفيما نزلت ولو اعلم ان رجلا اعلم اني بكتاب الله تصل اليها اكباد الابل ركبت اليه. وعبدالله بن عباس هو حبر الامة وهو الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يفقه
او في الدين وهو ايضا هو الذي قال له رسول الله يا غلام وفي رواية يا غليم لانه كان صغير الا اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك الى اخر الحديث المعروف. هؤلاء كلهم نماذج من الصحابة الذين نشأوا وتربوا وترعرعوا في مدرسة رسول الله. ونهلوا العلم
صافيا نقيا من مشكاة النبوة هؤلاء هم اصحاب رسول الله فلا شك المؤلف رحمه الله تعالى ينقل لنا ما نقل عنه ولا شك بانهم يأتون في المقدمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لان رسول الله صلى حظنا على اصحابه ووظعهم درجات فقال اقتدوا بالذين من بعد ابي بكر وعمر
وقال عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عظوا عليها بالنواجذ وقال الله الله في اصحابي الى اخر ذلك ماذا من الاحاديث كثيرة التي وردت في شأن كل واحد منهم خصوصا فسيرهم انما هي تنير الطريق وتضيء
سبيل لطالب الحق. ولا شك بان السعيد كل السعادة من يعرف للصحابة منزلتهم. وينزلهم ايضا المكانة التي يستحقونها هو انه يترضى عنهم ويدافع عنهم لانه يكفي فيهم ان الله سبحانه وتعالى اثنى عليه
كتابه ورظي عنهم واثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وترضى عنهم قال ولانه عقد ارفاق وشرط ذلك يخرجه عن موظوعه. ولانه شرط ارفاق ولانه ماذا عقد عقد ارفاق شرط مثل هذه الامور تخرجه عن ماذا؟ عن الاصل الذي
اذا هو قصد به الرفق والرفق هو التيسير والاعانة والتخفيف على الناس فكيف انت تستغل هذا المسكين المقترظ الذي جاءك محتاجا فتجد فرصة لتأخذ بيته مدة او سيارته او مزرعته او استراحته وغير ذلك لانه محتاج اليك
بل كان ينبغي ان تقدم له ذلك المال وتقصد بذلك وجه الله تعالى والدار الاخرة حتى نال الثواب وتدخل ضمن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقرب مسلما قرضا مرتين كان
صدقة اذا كصدقة مرة قال رحمه الله وان شرط ان يوفيه في بلد اخر يعني مثلا نفرض انه شرط اشترى منه بضاعة في جدة قال لكنني اعطيك المبلغ في المدينة
هنا اذا لم تحصل مؤنة ولا تخلف فهذا جائز ولكن هو قال له انا بعتك هذه السيارة الان في المدينة ولكن يريد ان تأخذني بعتك هذه السيارة ولكن اريد ان تأخذني الى المدينة
وهو يريد هذه وسيلة ليحمله ويكفيه المؤونة. قالوا لو لم يكن هناك مؤنة ولا انفاق عليه فهذا جائز. اما اذا كان استغلال بمعنى انه يستغل ذلك الشيء فهذا لا يجوز. ولذلك المؤلف عبر عنه بالحمل حمله
قال وان شرط ان يوفيه في بلد اخر او يكتب له به شفتجة. ما هي السفتجة هذي الان ترون انه يتعامل الناس فيها السفتجة هو انك تأتي الى شخص مثلا
مثلا في المدينة هنا انت مثلا من اهل مصر او السودان او اليمن او حتى في امريكا من المسلمين هناك او في بريطانيا او فرنسا او غيرها فتقول يا فلان
فتدفع له مالا وهو له وكيلا وكل هنا فيعطيك ذلك المبلغ يعطيك ذلك المبلغ هناك. هنا اذا لم يكن هذا استغلال اذا لم يكن فيه استغلال فهو جائز. وان كان فيه استغلال فهو لا يجوز
لان الانسان لماذا يفعل ذلك؟ لانه يخشى على ضياع المال او لانه يريد الا يحمل شيكا. فيأخذ المبلغ هناك. الان خفت الامور كما ترون. اولا كان الانسان يحمل ماذا؟ المبدأ
بالغة في جيبه او في صندوقه. وتعلمون الطرق غير امنة. ففيها اللصوص وفيها المعتدون. ولم تكن وسائل النقل متوفرة الطائرات والسفن والسيارات وغيرها ولم تكن هناك مصارف يعني تحول المال من مكان الى مكان
لكن مع ذلك الحكم لا يتغير. وربما بعض الناس لا يريد ان يتعامل عن طريق هذه الاشياء فما المانع ان يستلم المبلغ ونقله؟ نقول ايضا انا ما اريد ان اخذ شيكا
اذهب ولا خبرة لي ولا غيري ولا ونحو ذلك فيأخذ مثلا يدفع المبلغ ويأخذه هناك يكتب له فيها شيء الى وكيله هناك ويأخذ منه اه نعم قال او يكتب له به الى بلد في حمله
اليه نفع لم يجز ذلك. في حمله يعني يكتب له سف تجا يقول اخذ المبلغ منه ولكن صاحبه هناك فرصة فرصة قال انا اعطيك لي وكيل هناك او لي حقوق هناك اموال لكن يحمله معه وما شاء الله ينفق عليه اثناء الطريق اذا
هذا جر قرض جر نفعا او مال جر نفعا هذا لا يجوز وصلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
