بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. سله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين الذين قضوا حياتهم وافنوا اعمارهم خدمة لهذا الدين الحنيف رضي الله تعالى عنهم وارضاهم ومن اتبع هداهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد
وقد مضى درسان في كتاب المهر ولا نزال ايضا في اوائله وكنا نظن انه من الابواب ذات الوضوح او المتوسطة ولكن ظهر ان فيه عبارات يعني اكثر الاخوة الطلبة من السؤال عنها والاستفسار
مما يتطلب منا ان نسلك في غالبه ما سلكنا في درس ليلة البارحة من الاطمئنان في القراءة وكذلك في الشرح والبيان. لعل الامر يتضح للاخوة اكثر ولكن اريد ان ابين للاخوة بان الانسان لكي يكون فقيها
لابد حقيقة من ان يدقق وان يمعن النظر في المسائل التي تحتاج الى اعمال فكر والى غوص والى روية لان هذه نفتح ذهن الانسان وتفتق وتعوده على المسائل التي تحتاج الى وقفات حتى يصبح الامر بعد ذلك باذن الله تعالى
هذي حنجليا عنده لان الانسان اذا تعود على ان يدرس مسائل واضحة او مختارة له قد يجد في المسائل الاخرى صعوبة ولا ننكر بان المؤلف رحمه الله تعالى ضغط بعض المسائل
لان الكتاب ليس من الكتب المبسوطة جدا فهو يحتاج بلا شك الى بيان في عدد او كثير من المسائل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين
وسلم تسليما كثيرا. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى كتاب البيع. قال باب الرهن قال فصل فان اذن وما او في اقباضه جاز لان الحق لهم. المؤلف رحمه الله تعالى الذي قرأ القارئ مرتبط بكلام المؤلف رحمه الله
الله تعالى في ماذا؟ في ماذا؟ اذا مات الراهن فهل لورثته ان يقبض المرتهن الرهن او لا المؤلف يقول رحمه الله تعالى ننظر ان كان له غرماء غيره الغرماء هم اصحاب الديون. لان الانسان قد يكون عليه دين لاكثر من واحد. ولا يقتصر الامر على صاحب الرهن
عن الذي طلب منه الوثيقة فينبغي ان يتأنوا وان ينظروا وليس لهم التخصيص في رواية اخرى في المذهب انه يخص المرتهن بالرهن فيقبض لماذا؟ قال لانه تميز على غيره بامر
ذلكم الامر انه طلب توثقا على حقه طلب رهنا وثيقا ليظمن حقه وغيره من الغرماء اقتصروا على ذمته. اكتفوا بما في ذمته وامانته فما دام عندهم يعني وكلوا الامر الى ذلك وانه يسلم لهم الحق
اذا هناك من يرى ان المرتهن يختص لان معه زيادة توثق. وهناك من يرى انه غريم من الغرماء لا يختلف عن غيرهم انا اريد اذكر لكم مسألة من التي كثرها السؤال عنها مرت بنا ما ادري في درس ليلة البارحة والذي قبله
يعني بعض الاخوة اشكل عليهم قول المؤلف وهل يجوز رهن عوظ السلم او لا يجوز ما هو عظ عوض السلم؟ السلم نحن درسناه ايها الاخوة وقلت لكم من اهم ما في الفقه ان تربط بين ابوابه
فانت اذا عرفت السلم ما هو؟ السلم هو بيع موصوف في الذمة تقدم مبلغا لانسان تذهب الى صاحب مزرعة وتقول هذا الف ريال على ان تعطيني مثلا خمس مئة كيلو من التمر ماذا بعد
ستة اشهر يعني عندما يخرج ماذا التمر الرطب ثم التمر او تذهب الى صاحب مزرعة وتقول هذا هذان الف ريال اريد فيهما الف صاع من ماذا؟ من الحب. او ربما من الشعير او الارز او غير ذلك
هذا المبلغ الذي دفعته نسميه ثمنا مسلم والذي تنتظره اي العوظ يسمى مسلم فيه هو العوظ هل لك ان ترهن التمر مثلا او القمح الذي بعد لم تستلمه انت ذهبت الى شخص واقترضت منه مبلغا؟ فقال
اريد رهنا بهذا المبنى تقول ليس عندي ولكن لي حق على فلان هو عوض عن سلم اريد ان ارعاك المؤلف يقول في رواية يجوز وفي رواية لا يجوز لماذا لا يجوز؟ لانه قال لا نظمن ان النخل يثمر في ذلك العام او ان القمح ايظا
تكون له ايظا يكون حبه قد سلم من الافات وغيرها فقد يؤدي ذلك الى ان يصرف العوظ الى غيره والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يجوز صرف السلم الى غيره. من اسلم في شيء فلا يصرفه الى
ايه ده هذي نحن وضحناها لكن ربما مرت على الاخوة مع تداخل المساء وهي مرت ايظا يعني مر السلام في بابه. نعم قال رحمه الله تعالى فان اذن الغرماء في اقباطه جاز لان الحق لهم. يعني لو ان الغرماء قالوا نحن نتنازل عن حقنا
ولا مانع من ان تقبض الرهن للمرتهن ويصبح الامر جائزا. لان الانسان اذا اسقط حقه في امر انتهى الامر. لكن كانوا شركاء مع المرتهن في الحق انتم تعلمون بان الانسان اذا مثلا مات
او افلس فينظر في امره فان كانت عليه ديون فانه يحاول ان توزع على الغرماء بقدر على قدر قصصهم يعني كل يأخذ نسبة معينة الا ان يجد انسان متاعه بعينه عنده فهو احق به
قال فاذا قبضه لزم سواء مات قبل الاذن في القبر او بعده. فاذا قبضه اي المرتهن اصبح لازما لان الرهن كما قلنا من العقود التي تكون لازمة من جانب غير لازمة من جانب اخر فهي غير لازمة من جانب المرتهل لان من حقه
الا يطلب ولازمة من جانب راهن اذا اقبض ماذا؟ المرتهن. اذا سلمه للمرتهن اما قبل ذلك فلا قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان حجر على الراهن قبل القبض. انظروا اولا ايها الاخوة يحتاج الامر لنتوسع في هذا حتى نعرف. الحجر ليس
طبعا واحدة وانما هو انواع. الحجر اولا قد يكون لمصلحة المحجور عليه. وربما يكون لمصلحة الغرماء يعني كانك تقصر انسانا على الحق قصرا فانت عندما ترى عندك ابنا او من لك ولاية عليه فتأخذه
القوة الى طريق الحق تكون قصرته عليه ايضا هذا الذي يحجر عليه قد يكون الحجر الحجر معه هو منع الانسان من ان يتصرف في ما له. لسبب من الاسباب قد يكون لمصلحة الانسان وقد يكون لمصلحة الغرماء. متى يكون لمصلحة الانسان؟ اذا كان المحجر عليه مجنونا. لان
المجنون لا يتصرف ولا يحسن التصرف وكذلك الصغير لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى يبلغ
فلا يجوز لمجنونا يتصرف ولا صغير وان تصرف تصرف ما غير مقبول لا بد من ولاية عليهما والتصرف من الولي ايضا قد يكون هذا الانسان الذي يحجر عليه ليس صغيرا ولا مجنونا. ولكنه سفيها
وسفهه هنا ليس سفها في دينه ولكنه في المال. يعني غير رشيد يبذر ماله ويصرفه فيما لا ينفع ويضيعه فيأتي انسان من اهل الولاية عليه فيحجر عليه المال مثلا يذهب الى القاضي فيمنع من التصرف في ماله. لماذا
الله تعالى يقول ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم اياما وارزقوه فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا. فقد يحجر على الانسان لان لا يضيع ما له. فيمنع من
فيه ويعطى ما يحتاج اليه من نفقة وكسوة وغير ذلك من الامور التي يعيش فيها. هذا هو الحجر الذي لمصلحة المحجور عليه وقد يكون الحجر لمصلحة الغرماء وهذا بالنسبة للمفلس
انسان عليه ديون فافلس ما معنى افلس صار لا يملك فلسا نسبة الى الفلس ما عنده شيء وعليه ديون متعددة. فيأتي الغرماء يطبقون عليه يريدون حقوقهم فما كان من عنده من شيء فانه يوزع بينهم. اذا المؤلف يقول هنا وان حجر نعم. قال وان حجر على الراهن قبل
قبض وان حجر على الراهن لانه جن مثلا يعني انسان كان عاقل فاصبح مجنونا او كان عاقلا فاصبح سفيرا اصبح يبذر الاموال. نعم قال لم يملك اقباضه. لم يملك ليس له الذي حجرة عليه ان يقبض الراهن الرهن. لماذا؟ لان
ان تصرفه غير صحيح لما كان تصرفه غير صحيح لا يجوز له ان يسلم ان يقبض الرهن لمن طلبه اي للمرتهن قال لم يملك اقباطه فان كان الحجر لسفه قام وليه مقامه كما لو جنة
فلو كان الحذر لسفه انسان ليس صغيرا ربما يكون عمره اربعين سنة او خمسين ولكنه رجل مبذر مضيع للحقوق وهذا كونه يوجد بين الناس فيأتي فيحجر عليه فمن الذي ينظر في مصلحته وليه؟ الذي اصبح قيما عليه هو الذي ينظر. ان كان تسليم الرهن لمصلحته
اقبضه المرتهن الا لا قال لم يملك اقباضه فان كان الحجر لسفه قام وليه مقامه كما لو جن. يعني كولي المجنون المجنون لا يتصرف من الذي يتصرف ولي المجنون وكالصغير من الذي يتصرف ولي الصغير
نعم. الذي هو وصيه. قال وان كان لفلس لم يجز لاحد اقباضه الا باذن الغرماء. وان كان لفلس افلس ما عنده مال فلا يجوز اقباطه لوجود غرماء اخرين دائنون اخرون يطالبون بحقوقهم فكيف تقبضه للمرتهن وغيره
من الدائرين يطلب الا اذا راضوك ممر قال لم يجز لاحد اقباضه الا باذن الغرماء لان فيه تخصيص المرتهن بثمنه دونهم. ولا يجوز تخصيص على قول ومن العلماء من اجاز تخصيصه
قالوا لان عنده زيادة هذه الزيادة هي توثق الثقة التي طلب الرهن فهو طلب زيادة والغرماء اكتفوا بذمته قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ومتى امتنع الراهن من اقباطه وقلنا ان القبض ليس انتبهوا لهذه المسألة. نعم ومتى؟ ومتى امتنع الراهن من اقباطه؟ يعني ما امتنع الراهن
من اقباض الرهن اي من تسليم الرهن الى المرتهن. صاحب الحق ها وقلنا ان القبر وقلنا انظروا رجع الى القبض هل القبض ماذا شرط او ليس بشرط وانما يتم ذلك بالعقد يعني هل قبض الرهن شرط في وجوبه او ان
وبمجرد العقد يصبح لازما عرفنا ان الامام مالك رحمه الله تعالى يرى انه بمجرد العقد يصير القبض لازما. وغيره من الفقهاء يرون انه لا يجب الا بالقبض هذا مرتبط بما مضى فلاحم. نعم
قال وقلنا ان القبض ليس بشرط في لزومه اجبره الحاكم. شف اذا كان اذا قلنا بان قد تفهمون انتم العكس ولكن هذا هو وكما ذكر المؤلف اذا قلنا بان القبظ ليس بشرط اجبره الحاكم. لماذا؟ لانه وجب القبظ
مجرد العقد رأيتم هذا وان قل ان الاقبال شرط فليس للحاكم ان يجبره لانه اصلا لا يجب عليه الا اذا اقبظه للمرتهن فليس  ادركتم هذا ولا اعيد واعيد يعني المؤلف يقول هنا بالنسبة لماذا؟ للاقبال
يقول فان قلنا بان القبظ ليس بشرط اعد العبارة وقلنا ان القبظ ليس بشرط في لزوم اجبره الحاكم. وقل ان القبض ليس بشرط في لزومه بل يلزم بمجرد العقد متى يجبره الحاكم؟ لان الحاكم يقول انت بمجرد ان اتممت الصفقة العقد اصبح القرض اصبح ماذا
الرهن واجبا في حقك ولا نحتاج الى ذكر القبظ. انت مجرد ما تم العقد فسلم الرهن الى هذا. امتنع يجبره وان قلنا بانه لا يجب الرهن الا باقباظ المرتهن فليس للحاكم ان يجبره لانه بعد ما سلمه ومن حقه ان يعدل
وان يقول لا اريد ان ارهانه. وضحت الان واضحة نعم. قال وان قلنا هو شرط لم يجبره وبقي الدين بغير يعني وان قلنا هو اي القبض شرطا فليس له ان يجبره
قال وان قلنا هو شرط لم يجبره وبقي الدين بغير رهن وهكذا ان انفسخ الرهن قبل القبض. وكذلك لو انفسخ الرهن قبل القابض فلا يجبر على اقباله. نعم. الا ان يكون مشروطا في
لبيع فيكون للبائع الخيار بين فسخ البيع وامظائه. اه حينئذ صاحب الحق له الفسخ او ابقاء اذا كان مشروطا في العصر الاقبال نعم قال فيكون للبائع الخيار بين فسخ البيع وامظائه لانه لم يسلم له ما شرط. فيكون للبايع الذي هو صاحب
الحق الذي هو المرتائن قد يكون بايعا وقد يكون دائنا يعني  قال لانه لم يسلم له ما شرط فاشبه ما لو شرط صفة في المبيع فبان بخلافها فاصبح ما لو شرط صفة
فتنفي المبيع فبان خلافها كأن يكون المبيع على صفة معينة نوع خاص من أنواع القمح او مثلا من أنواع الثمار ثم تبين انه خلاف الوصف حينئذ كذلك هذا مثله. نعم. قال رحمه الله تعالى وان قبض الرهن فوجده معيبا فله الخيار
انقبض المرتهن الرهن فوجد فيه عيبا فله الخيار. نعم. قال فله الخيار لانه لم يسلم له ما شرطه. لانه لم يسلم له ما شرطه. والاصل ان يسلم له سليما. وما سلم له فيه عيب. لكن هو هنا بالخيار
انشاء يعني انهى العقد وان شاء قبل الرهن بعيبه وليس له ان يطالب بالفرق يعني ارشى النقد ليس له ان يطالب بذلك لان هذا رهن وليس ببيع قال فان رضيه معيبا فلا ارش له
لان الرهن انما لزم فيما قبض دون دون الجزء الفائت. لان الرهن يلزم ما تم قبضه. اما الجزء الفائت الذي ونقص فيه او عيب فهذا ما قبضه. اذا كيف يطالب بشيء لم يقبضه المرتهن لم يسلمه اياه. اذا هو سلمه الرهن معي
اذا فيوقف عنده قال المصنف رحمه الله تعالى وان حدث العيب او تلف الرهن في يد المرتهن فلا خيار له وان حدث ماذا عيب او تلف في يد المرتهن فلا خير له. لان هذا لا دخل للراهن فيه
قال فلا خيار له لان الراهن قد وفى له بما شرطه قال فان تعيب عنده ثم اصاب به عيبا قديما فان تعيب عنده فلا يطالب الراهن بشيء من ذلك لكن
قد يتعيب عند المرتهن ثم يقف على عيب قديم كان موجودا عندما كان عند الراهن وقد اخفاه عنه او دلسه حينئذ تتغير الصورة فله المطالبة بذلك قال فان تعيب عنده ثم اصاب به عيبا قديما فله رده وفسخ البيع
لان العيب الحادث عنده لا يجب ظمانه على المرتهن قال وخرجه القاضي على الروايتين وخرجه القاضي على انه يضمن اي ما حصل عنده من عيب يظمن يظمن العيب الذي حدث عنده ولكنه يرد ولكن الرواية الصحيحة المشهورة عند الجمهور
انه اذا حصل عنده عيب لذلك فلا يظمنه الراهن لكن اثناء ذلك وقف على عيب قديم فيرده الى الراهن ويفسخ العقد ولا يطالب المرتهن صاحب الحق لماذا بمقابل العيب الذي حصل عنده
قال وان علم بالعيب بعد تلفه لم يملك فسخ البيع. لانه اصبحت يعني خرج من يده فلا يمكن ان يرد شيء تلف وانتهى فلا يمكن ان يرد العين. نعم. قال لم يملك فسخ البيع لانه قد تعذر عليه رد الرهن لهلاكه
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا ينفك شيء من الرهن انتبه والمؤلف سيدخل في هذه المسألة مسائل تحتاج الى انتباه لابد ان توضح عن طريق الامثلة ليست صعبة ولكن تحتاج الى ان تصور
اولها يعني واضح نعم. قال ولا ينفك شيء من الرهن حتى يقضي جميع ديونه. ما معنى هذا؟ يعني انت الان مثلا اقتربت من زيد مائة الف ريال ثم طلب منك ان ترهن ماذا الدار؟ دارك يعني قلت هذه داري رهن بدينك
ثم انك بعد مدة جئته بنصف المبلغ بخمسين الف ريال. فلا ينفك شيء من الدين من الرهن بل يبقى الرهن كاملا هذا معنى كلام المؤلف حتى تقضيه اخر ريال من ذلك قالوا لان
انا هنا لا يتجزأ لانه لا يتجزأ فهو كل لا يتجزأ قال ولا ينفك شيء من الرهن حتى يقضي جميع ديونه لانه وثيقة به وكان وثيقة بكل جزء منه كالظمان. لان الرهن وثيقة بحق الانسان الذي اعطاه اياه فكان
ووثيقة بكل جزء وليس ينظر الى الكل فقط بل ينظر الى الكل في اجزائه ايضا فلكي تتم الاجزاء اي يسدد جميع المبلغ يصبح ذلك الرهن يرفع يده عنه المرتهن ويعود الى صاحبه. اما وقد بقي شيء منه فلا
لان الحق مرتبط بجميع الاجزاء وليس ببعضها. الان يأتي المؤلف لما نريد. قال فان رهن شيئا من رجلين ها هنا ما معنى فان رهن شيئا من رجل؟ يعني عند رجلين
لو رهن الراهن شيئا عند رجلين ما ما شوف المؤلف اعطانا مثال على اننا يعني الصورة واضحة ما معنى هذا الكلام؟ يعني مثلا انسان اسمه مثلا زيد او احمد ذهب ماذا الى رجلين؟ قال فان رهن عند رجلين من رجلين اليس كذلك؟ يعني عند رجلين
فان رهن شيئا من رجلين. ان رهن شيئا من رجلين حروف الجر ينوب بعضها بعض يعني عند رجلين. اوضح لكم بالمثال يعني شخص اسمه احمد وعبدالله ذهب الى رجلين فقال انا بحاجة الى مبلغ ستين الف
فاقربه احدهما ثلاثين واقرضه الاخر ثلاثين. اذا حصل المبلغ الذي يريد وهو ستون الف لكنهما قالا له نريد رهنا بالمبلغ وقال هذه داري رهن بدينكما يعني اجتمع فيها يعني رهن الدار لهما جميعا اشتركا في الرهن مرة اخرى
شخص كان بحاجة الى مبلغ من المال يتزوج او ليشتري سيارة او يقضي حاجة من حوائجه فذهب الى ما وجد شخصا يعطيه فذهب الى شخصين فقال اريد مبلغ ستين الف او خمسين الف او اكثر واقل فقال
فقال نعم نعطيك لكن نريد رهنا. فاعطاه كل واحد منهما ثلاثين الفا ثم قال نريد وثيقة نريد رهنا قال بيتي رهن بدينكما اي بالستين الف هذه صورة ثم انه بعد فترة نفرض ان احدهما اسمه احمد والاخر اسمه عبد الله
فقام فسدد الثلاثين الف لاحمد. وبقي حق عبدالله لم يسدده حتى الان بعد ذلك المؤلف سيأتي بصورة اخرى ثم يأتي بعد ذلك بالحكم فنعود اليه يعني انا فقط اضرب لكم امثلة للتقريب نعم. قال فان رهن شيئا من رجلين او رهن رجلان رجلا شيئا. او
ظهر رجلان شيئا يعني عند شخص يعني رجلان جاء الى زيد من الناس فقال يا زيد مشتركان في شيء فقال يا زيد نحن نريد مبلغ مئة الف كل واحد منا يريد خمسين الفا
فقال ماذا اريد رهنا؟ فقال هذه الدار مشتركة بيننا يعني هما مشتركان فيها نرهنها بدينك ثم انه بعد مدة وفى احدهما حقه سدد الخمسين الف وبقية الخمسين الاخرى. يقول المؤلف هذا التصرف جائز ثم بعد ذلك يذكر المشاركة. ننظر ماذا يقول المؤلف. قال
او رهن رجلان رجلا شيئا او رهن رجلان رجلا شيئا يعني رجلان  او اشتريا من رجل شيئا ووضع عنده رهنا مشتركا بينهما الحالة الاولى هو الذي الرجل هو الذي اخذ من الاثنين واعطاهما رهنا له بينهما يشتركان فيه يعني
في دينهما قال فبرئ احدهما ما معنى فبرئ احدهما كما ذكرت لكم؟ سلم حقه. والاخر ما سلم وبرئ احدهما او برئ الراهن من دين احدهما. فبرأ احدهما يعني سدد ماذا
احدهما دين او بريء الراهن ماذا برئ الراهن؟ يعني الراهن وجد انسان سدد عنه او المرتهن عفا عن احدهما له بين بينه وبينه قرابة وعلم ظروفه فساعده. فقال ابرأتك مما لك. فبقي الحق الذي عند الاخر. هذا معنى كلام المؤلف
او برئ الراهن من دين احدهما انفك نصف الرهن انفك نصف الرهن يعني الرهن الذي سلمه احدهما دون الاخر بريء او الذي برئ منه وباي صورة كانت قال انفك نصف الراهن لان الصفقة التي في احد طرفيها عقدان
فلا يقف انفكاك احدهما على فكاك الاخر. يعني انفك نصف احد الراهنين ويقول نصف الراهن يعني احد الراهنين او الراهن الاول في الصورة الاولى انفك نصف الراء لانه راهن واحد
يعني اخذ من اثنين فراهنهما بيتا. فلما نطبقه على الاولى نقول الراهن. نعم قال لان الصفقة التي في احد طرفيها عقدان فلا يقف انفكاك احدهما على فكاك الاخر. لان الصفقة
البيع عقد البيع الذي فيه عاقدان لا يرتبط ماذا؟ نفاذ البيع على ماذا؟ نفاذ الصفقة جميعا بل كل كل جهة منفك منفكة الاخرى كما لو كان كل عقد مستقل فلا يقف انفكاك احدهما على فكاك الاخر كما لو فرق بين العقدين. كما لو فرق بين العقدين يعني تعاقد مع هذا
وهذا وراءنا هذا شيء وهذا شيء لا علاقة لهما. هو جمعهما في عقد واحد لكنهما شخصان والشيخان بمثابة ماذا؟ العقد الواحد بمثابة العقدين قال وان اراد الراهن مقاسمة المرتهن المرتهن في الاولى. وان اراد الراهن
شوف الراهن من هو شخص هنا اعطى اثنين وماذا؟ الراهن في المسألة الاولى يعني اخذ من شخصين يعني رجل اخذ من شخصين مبلغا فراهنهما دارا. هذا هو الراهن في الصورة الاولى. يعني له حق على اثنين يعني اثنان يطالبان في
الاولى فان اراد الراهن المقاسمة نعم وان اراد الراهن مقاسمة المرتهن في الاولى. مقاسمة المرتهل في الاولى. من هو المرتهل؟ هذا الذي بقي حقه لانه سدد الراهن في الاولى سدد لاحدهما وبقي الاخر. اذا هل له ان يشاركه او ليس له ان يشاركه؟ يقول المؤلف يجوز
قال او اراد الراهنان القسمة في الثانية ولا ظرر فيها او اراد الراهنان لانه شخصان اللي راهن اخذ من شخص مبلغا انا عنده مثلا بيتا او قمحا او طعاما وبعد ذلك اعطاه احدهما
والرهن مشترك بينهم هما شريكان فيه. فلا مانع اصبح نصفه لهما والنصف الاخر انما هو للمرتهن فاذا اراد الراهنان مشاركته فيقول لا مانع. نعم. اذا يعني فان ذلك جائز اذا لم يوجد مانع يعني اذا كان الرهن مما يجوز قسمته
ظرر مثل المكيلات مثل الموزونات مثل بعظ انواع الاقمشة وغيرها مثل الاواني المحددة المعروفة التي عرفتموها ودرسناها نعم قال او اراد الراهنان القسمة في الثانية ولا ظرر فيها كالحبوب والادهان ربما يطلبان للقسمة نعم اجبر الممتنع عليها كالحال في الشفعة
يعني الانسان يعني اذا طلب احد المتبايعين البيع او الشفعة الشفعة فان يعني اذا طلب القسمة فانه يجاب لذلك لان الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث جابر المتفق عليه قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم
اذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة اذا المثال الذي يضربه المؤلف الشفعة فاذا طلب احدهما القسمة جاز كما لو طلب احد الشريكين ماذا في شفعة طلب القسمة فانه يجاب لذلك ما لم يكن ظرر على الشريك الاخر. لكن ربما يكون المشترك بينهم
هو بيت صغير لو قسم لا يحصل فيه فائدة فيتضرر فلا يجاب الى ذلك ما مخرج من ذلك يباع البيت ويأخذ كل منهما نصيبه. نعم قال وان كان فيه وان كان فيها ظرر لم يجبر عليها كغير الرهن ويبقى الرهن مشاعا
ما معنى يبقى الرهن؟ يعني مشتركا وسيأتي الكلام عن الرهن المشاع مرة اخرى قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واستدامة القبض كابتدائه في الخلاف في اشتراطه. واستدامة القبض. نحن عرفنا الان بان القبض اذا قبضه
اصبح لازما في حق الراهن وليس لازما في حق المرتان. فالمرتهن الذي اخذه من حقه ان يتنازل عنه ويقول لا اريده لكن لا يجوز للراهن بعد ان يقبضه المرتهن اي يسلمه اياه لا يجوز له ان يتراجع ويقول لا اريد قضي الامر
اذا هو لازم في هذه الحالة. يقول المؤلف ايضا وكما ان القبض شرط فذلك استدامة استمراره شرط وهذا هو مذهب الائمة ايضا مالك وابي حنيفة واما الامام الشافعي فهي لا يرى ان استدامة
وهي رواية للحنابلة كما سيذكر المؤلف. اذا عرفنا بان القرض اذا استلمه المرتهن صار لازما لكن هل استمراره استدامته واستمراره تكون واجب او لا المؤلف يقول هذا ما فيه محل خلاف الجمهور يرون ان استدامة القرض شرط كوجوب القرض نفسه. وبعضهم يقول لا
الامام الشافعي قال واستدامة القبظ كابتدائه في الخلاف في اشتراطه للاية. اذا استدامة القبظ هل هي شرط او لا من العلماء من قال بان الاستدامة كالقبض نفسي شرط وهم الجمهور. ابو حنيفة ومالك وهو وهي الرواية عند الحنابلة
التي سيذكر المؤلف. الرواية الاخرى وهي قول الامام الشافعي استدامة القبض ليس شرطا. نعم القبض لازم لكن استدامته ليست شرعا قال ولان احدى حالتي الرهن فاشبهت الابتداء ولانها احدى حالتي الران استدامة الرهن احدى حالتي الرهن لان الرهن قبل ثم استمرار
فهي احد الحالتين ولما كان القبر لازما. يعني لما كان القبض يلزم بوجود كانت استدامته ايضا واجبة. لانه اثبت بما يثبت به القبر فان قلنا باشتراطه فاخرجه المرتهن عن يدي باختياره الى الراهن زال لزومه. فان قلنا بشرطه
ثم قام المرتهن وسلمه للراهن اعطاه اياه زال وجوبه ولزومه بالنسبة اصبح ليس لازما وبقي كالذي لم يقبض. وبقي كالذي لم يسلم للمرتهل لانه تنازل عن حقه ورده الى الراهن. نعم. مثل ان
اجره اياه مثل ان اجره اياه مثلا. يعني انا اجره اياه او اجره لغيره. نعم. او اودعه او وضعه وامانة عنده وعند العدل ايضا. نعم. او اعاره او غير ذلك. او غير ذلك من التصرفات الاخرى المهم ان المرتهن اخرجه
من عهدته قال فان رده الراهن اليه عاد اللزوم. فان رده الراهن اليه على انه رهن على ان اقبضه اياه عاد اللزوم مرة اخرى واصبح متعينا بالنسبة للراهب ليس للراهن ان يعود مرة اخرى ويقول رد الي
ماذا ما اقبضتك اياه؟ لانني سبق ان سلمتني اياه وقالوا له لا. لانك اعدته فاصبح لازما كاصله قال فان رده الراهن اليه عاد اللزوم بحكم العقد السابق. بحكم العقد السابق الذي هو
تقتضي لزوم ماذا القرض او تسليمه لانه اقبضه باختياره فلزم به كالاول يعني لانه اقبضه اليوم مرة اخرى فلا كان لازما كالاول يعني كاقباظي في المرة الاولى وان ازيلت يد المرتهن بعدوان
هذي مسألة مهمة يعني قد يعتدى عليه. يعني قد يكون الرهن دابة او سيارة عند المرتهب يعني راهنه سيئا فجاء شخص فتعدى عليه واخذك احد ابنائه او خدمه او نحو ذلك فاخذها منه بالقوة اخذها من لا يسقط حق المرتهن
لان اخذت منه غصبا ويد الغاصب يد تعد. اليد ايها الاخوة يدان ننتبه لها يعني وضع اليد على المال يدان وهذه ستمر بنا. فينبغي ان نفرق بينهما يد الوكيل يد امانة. يعني انت عندما توكل انسانا ليبيع ويشتري لك ويقبض وينوب عنك في الزواج
فيده يد امانة يعني هو مؤتمن على ذلك الشيء وهناك ماذا يد الشارع وامر الشارع كولي اليتيم. فولي اليتيم تعين وصي اليتيم بماذا؟ بحكم الشرع وايضا يد الامين تعينت برضا منك لانك انت الذي وظعت لك وكيل اخترت هذا الانسان ليكون وكيلا عنك فينوب عنك فهو امين
اذا كذلك ايضا المرتهن يده يد امانة. المرتهن الذي مسك الراء يده يد امانة. ولذلك ليتكلم المؤلف عنه رحمه الله تعالى فيما اذا تلف عنه الرهن بتفريط او بغير تفريط
قال وان ازيلت يد المرتهن بعدوان كغصب ونحوه فالرهن بحاله لان يده ثابتة حكما فكأنها لم تزل قال المصنف رحمه الله تعالى فصل والرهن امانة في يد شف جاء اليه
انتم ترون ايها الاخوة ما معنى امانة؟ اي انه مؤتمن عليه الرهن امانة في يد المرتهن اي ينبغي ان يكون امينا عنده لان الانسان عندما يضع عند المرتهل معنى هذا انه يأمن ويثق فيه
فاذا كان يتردد في امانته وفي ثقته وفي حرصي على حفظه وصيانته فله ان يطلب عدلا ليوضع عنده فان اختلف يتدخل الحاكم ويضعه بيد عادل. وله حينئذ اما ان يضعه عنده فقط او ان يؤجره على شخص اخر
ويكون امينا عليه او يعيره اياه او غير ذلك لكنه يبقى امانة اذا المرتهن اي الذي امسك بالرهن مقابل حقه يده يد امانة لان هناك يد امانة ويد تعدد. فالوكيل يده يد امانة لانه مؤتمن ان توكلته فان تأتمنته
المرتهن ايضا يده يد امانة لانك وثقت به واعطيته الرحم. الغاصب يده ليست يد امانة انما هو متعد على ذلك والله تعالى يقول ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان دماءكم واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا
بل قال عليه الصلاة والسلام من اقتطع شبرا من الارض طوقه الله به سبع اراضين يوم القيامة الذين يتساهلون في اقوال اكل اموال الناس او التعدي عليهم بسبب مثلا قوة هذا الانسان او سلطته او ربما يجور
فيأخذ يسرق من ارض اخيه هذا كله يدخل في قوله عليه الصلاة والسلام من اقتطع شبرا من الارض طوقه الله لسبع اراضين يوم القيامة. نعم قال رحمه الله والرهن امانة في يد المرتهن ان تلف بغير تعد منه لم يضمنه
ولم يسقط شيء من دينه. اه كلام المؤلف له مفهوم موافق ومفهوم مخالف. المفهوم الموافق هو منطوقه ان المرتهن يده يده امانة على الرهن فاذا تلف عنده بغير تفريط فلا ضمان عليه
هذا هو معناه. معنى هذا انه لو فرط لانه يضمنه اذا هنا المسألة وكلام المؤلف ايضا يحتاج الى اتمام لان المؤلف رحمه الله تكلم عن ماذا؟ عن التلف قال والرهن امانة في يد المرتهن فان تعدى عليه ما لا يختلف بغير تعد منهم فان تلف بغيره
في تعد منه لم يضمن. قد يكون السلف بغير تعد ولكنه بتفريط ولذلك العلماء يدققون فيقولون بغير تعد او تفريط بغير تعد ولذلك ترون الاخوة الذين درسوا مثلا زاد المستقنى تجدون انه اخذ بعبارة صاحب الكاف هنا فقال بغير
ولم يأخذ بعبارة المؤلف في المغني لان هناك مبسوط انه وصف العبارة فقال بغير تعد منه ولا تفريط لانه ماذا التلف له طرفان قد يحصل بسبب التعدي بانه يهلك الدابة او يجور على السيارة السيارة فيتلفها وربما لا
يعنى بها لا يعنى بحفظها ورعايتها فيؤدى ذلك الى تلفها. اذا الرهن امانة في يد المرتهن فان تلف بغير تعد منه ولا تفريط منه. نضيف بغير تعد ولا تفريط فانه لا يضمنه. هذا هو ظاهر العبارة. مفهوم كلام المؤلف
لانه لو تعدى عليها وفرط فانه يضمن. اما انه اذا فرط فيه وايضا او اتلفه او فرط فيه فانه يضمن فهذا محل اجماع بين العلماء. انظروا اذا هناك  الصورة الاولى
ان يفرط ماذا المرتهن في الرهن ان يفرط فيه ماذا؟ باتلاف او نحوه يعني فرط في اتلفه او فرط فيه لانه لم يحفظه في هذه الحالة يجب عليه ان يظمنه باجماع العلما قاطبة
اما اذا لم يفرط ولم يتعدى فانه في هذه الحالة ليس عليه ضمان عند جماهير العلماء وهناك من العلماء من قال بانه امانة في يده عليه ان يضمنه وان لم يفرق
اذا هناك امامنا صورتان المؤلف جاء بالصورة التي قد يدب اليها خلاف بسيط بانه امانة في يد المرتهن فاذا الم يتسبب في تلفه ولم يفرط فيه فانه لا ضمن عليه. هذا هو مذهب جمهور العلماء. اما لو فرط
او اتلفه فانه يضمنه باجماع العلماء فهذه احدى المسائل المجمع عليها بين العلماء ولان المؤلف لا يحكي اراء العلماء الاخرين ولا ينقل الاجماع وانما ينقل روايتين في المذهب وما اشتهر في المذهب اقتصر على ذلك
قال والرهن امانة في يد المرتهن ان تلف بغير تعد منه لم يضمنه ولم يسقط شيء من دينه فيما روى الاثرم عن سعيد بن المسيب رحمه الله قال قضى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان الرهن لا يغلق
قضى بمعنى امر ووصى ولفظه في روايات اخرى لا يغلق الرهن من صاحبه له غنمه وعليه غرمه. ولذلك العلماء يضعون ايضا قاعدة فقهية الرهن لا يغلق من صاحبه له ظلمه وعليه غرمه ما معنى هذا الكلام؟ الرهن لا يغلق من
صاحبه بمعنى لا يمنع الراهن من ماذا؟ من الاستفادة من الرهن. فله نماء الرهن مثلا وعليه غنم له غنمه وعليه غرمه لو تلف هو الذي يغرمه. لو احتاج الى نفقة احتاج الى امور اخرى هو يقوم بها الراهن. كما انه يستفيد
غنمة مما يحصل منه من نمو سمن ولد الى غير ذلك هذه ترجع للراهن. فذلك عليه غرمه فيما لو تلف عند المرتهن دون تعد او تفريط ونحو ذلك فان هذا فننتبه لهذا. هذه من الاحاديث التي اعتبرها العلماء قاعدة من القواعد الفقهية. والحديث
اختلف فيه ماذا من حيث الصحة وغيرها ولكن الحقيقة له طرق متعددة في كتب الحديث اعتبرها او بعض العلماء صالحة للاحتجاج بها ومعناها صحيح. لان هذا هو الحقيقة يعني الراهن هو الذي يستفيد من الرهن لا يمنع من الاستفادة منه. ولذلك سترون بعد درس او درسين
اختلاف العلماء في استفادة المورتان من الرهن. بعض العلماء بل جمهور العلماء الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك والشافعي يقول ليس للمرتهن ان يستفيد من الرهن في شيء وان استفاد منه بحلب ان كان مما يحلم او بركوب ان كان مما يركب او باستخدام ان كان مما يستخدم
فانه يكون متعديا ولا يجوز له. والحنابلة انفردوا بهذه المسألة وهذه من مفردات مذهبهم. في الرواية المشهورة انهم قالوا للمرتهن ان يركب وان يحلب بقدر نفقته. واستدلوا بالحديث الصحيح ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال الظهر يركب بنفقته اذا كان مرهونا ولبن الدر يعني الدارة الدابة الدارة يشرب بنفقته اذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة. وهذا سنعود اليه مرة اخرى تفصيلا
لكن ذكرت ايها الاخوة بالمناسبة لتعرفوا الفرق بين حق الراهن وبين حق المرتهن في الرهن. لماذا فرق بينهم؟ لان من الذي يملك الرهن هو الراهن الذي يملك الرهن هو الذي وضعه عندك. ليس معنى انه وضعوا عند المرتهن انه اصبح للمرتهن الحق ان يتصرف فيه لا ليس له
يتصرف بشيء منه الا باذن الراهن وايضا الراهن ليس له ان يتصرف فيه الا باذن مرتهن لانه مالك عنده. لكن من الذي يستفيد من غلاته؟ هو واحد هو الراهن اما المرتهن فقد وضعه وثيقة عنده فقط ليطمئن على وصول حقه اليه فاذا لم يصل
اليه فانه يباع ويأخذ حقه هذه نرجع الى الخلاف فيها. جمهور العلماء يمنعون ذلك ويرونه تعديا ومثل الحنابلة يقولون يجوز ان مثلا يستخدم السيارة فيضع فيها البنزين ويقوم مثلا بتشحيمها وصيانتها وحفظها
ان احتاجت الى تعديل مثلا الاطارات وغيرها له ذلك. لكن استخدام لا يظر بها ولا يقلل من قيمتها كالدابة مثلا هذا عند الحنابلة ويستدلون بحديث الظهر يركب بنفقته. والحديث هذا صحيح في صحيح مسلم. ولكن الجمهور لا
لماذا؟ يقولون لانه منسوخ ولكن دعوى النسخ تحتاج الى دليل فلندع هذه المسألة حتى نصل اليها لانها حقيقة تحتاج الى بيان وهي مسألة مهمة. نعم. عن سعيد المسيب رحمه الله قال قظى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان الرهن لا يغلق والرهن ممن رهنه
ما معنى يغلق؟ يعني ليس للمرتهن ان يغلق الطريق فيمنع الراهن من الانتفاع به. لكن له غلاته وايضا عليه غرمه. فاذا حصل مرض او او نفقته ان كان يحتاج الى نفقة او طعامه ان كان حيوانا او يحتاج الى
علما على الراهن لانه هو المستفيد قال ولانه وثيقة بدين ليس بعوض عنه ولانه وثيقة بدين ليس عوضا على الدين. هل الرهن عوضا عن الدين؟ الجواب لا فما دام ليس عوضا عن الدين فليس للمرتهن ماذا؟ ان يستخدمه او ان يستفيد منه الا في حدود ما هو جائز
اذا هو وثيقة بالدين وليس عوضا عنه ومن هنا ترون الفرق بين العوظ القرض اذا اقرضت شخصا مبلغا من المال يرد اليك عوضه واذا دفعت اليه مالا ليسلم اليك شيئا يرد اليك عوضه. هذا يسمى عوض. لكن هنا
الرهن ليس عوضا وانما هو ايها الاخوة انتبهوا توثيقه وثيقة توضع عند المرتهن ليطمئن على حقي فقط لو ابى الراهن ان يسلمه الحق فانه يطلب منه ان يبيع فان ابى فانه يؤمر بالبيع فان ابى فان الحاكم يبيع عليه او يأمر امينه فيبيع
وهذه مسألة ستأتي ايضا ان شاء الله نعم قال رحمه الله تعالى ولانه وثيقة بدين ليس بعوض عنه فلم يسقط بهلاك يعني اود اذا وجد مثل هذه المسائل يعني في غموض
في مسألة يعني يمكن يسأل عنها يعني احيانا تجد يسأل عن مسائل بسيطة جدا واضحة فاذا اشكل شيء في الكتاب هو الذي يهمنا اكثر يعني يكتب الشخص هذه المسألة اذا كانت غير واضحة ويجاب عنها ان لم يكن في درس اليوم الاول ما وجدنا فرصة سبقت اسئلة تكون في اول
اليوم الثاني حتى لا يكون هناك مسائل غامضة. انا احاول قدر الامكان ان يوظحوا كل شيء. لكن قد يكون الامر عندي واضح وعند بعظكم ليس في واضح نعم قال رحمه الله تعالى ولانه وثيقة بدين ليس بعوض عنه اذا عرفتم ان ان الرهن ليس عوظ
ليس عوضا عن الحق وانما هو وثيقة ولكن ما هو عوظ الحق هو الدين الذي عندك اذا رددت هذا هو العوظ انسان اقربك مئة الف ريال ما عوض المئة الف ان ترد بدلها. هذا هو العوظ. واما الرهن فهو ثيقة شيء
اطمئنوا به نعم يعني انا اعطيكم مثل يعني من العلماء من يجيز رهنا اخر ليس من هذا النوع مثلا انت في السوق تبيع وتشتري فجاء اليك شخص غريب ماذا؟ فعرض عليك سلعة فتشتري منه ولا كنت اقول بشرط ان ترهنني شيئا لانك تخشى ان هذا الشخص الغريب على السوق الذي لا
قد يكون سرقها ربما اخذ من شخص اخر فتتوثق على حقك. لانه ربما يأتي شخص بعد يقول يا اخي هذا مالي سرقة خلق مني. اذا تتوثق. نعم قال رحمه الله تعالى
ولانه وثيقة بدين ليس بعوض عنه فلم يسقط بهلاكي كالظمان. قال وان كان الرهن فاسدا لم يظمنه لان ما لا يضمن بالعقد الصحيح لا يظمن بالعقد الفاسد. اذا كان الرهن من الاشياء الفاسدة التي لا تجوز سلمه مثلا شيلا رهنه كان يكون سلمه مثلا
فاسدة او سلمه مثلا طعاما تجاوز حده يعني اصابه العفن خرجت رائحته او لحما تجاوز الحد او غير ذلك فهذا لا يجوز هذا هو مراد المؤلف نعم قال ولانه وثيقة بدين ليس بعوض عنه فلم يسقط بهلاكه كالظامن
وان كان الرهن فات كالظامن لان الظامن لا يسقط الحق عنه ما دام ضمنا لهذا الانسان الحق فلا بد من ان يؤديه ولذلك يقول الله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم الا
اذا اسقط المرتهن صاحب الحق الظمان عن الظامن سقط حقه لان هذا من اختصاصه قال وان كان الرهن فاسدا لم يضمنه لان ما لا يظمن بالعقد الصحيح لا يظمن بالعقد الفاسد. لان ما لا يظمن بالعقد الصحيح
اذا اشتريت شيئا بعهد صحيح ثم هلك عندك فانه بذلك لا يظمن لا تضمن صاحبها فكيف اذا كان شيئا فاسدا؟ نعم. قال رحمه الله وان وقت الرهن بعد الوقت ضمنه وان وقت الرهن فثلث بعد الوقت
يعني وقته بقدر معين بزمن معين. يعني اتفق مثلا على ان رهنه شيء الى نهاية شهر شعبان مثلا ثم انتهى شهر شعبان ثم حصل بعد ذلك تلف بعد ان انتهى. لانه كان امانة في يد المرتهل
وانتهت المدة المؤقتة ثم تلف. استمعوا ماذا يقول المؤلف. نعم. قال وان وقت الرهن فتلف بعد الوقت ظمنه. من الذي يظمنه  لانه كان من المفروض ان يسلمه لصاحبه. نعم. لانه مقبوض بغير عقد. لانه مقبوض بغير عقد يعني بعد انتهاء الوقت. اما
قبل ذلك فهو للوقت. ولكن انتهت مدته وانتهى. نعم وان رهنه مغصوبا لم يعلم به المرتهن وان رهن الراهن المرتهن مغصوبا يعني غصب سلعة وقد يكون غصبها غيره ثم رهنها عند شخص اخر والمرتهن صاحب الحق
صاحب الدين لا يعلم بالغصب نعم. لم يعلم به المرتهن فهل للمالك تظمين المرتهل فيه وجهان يعني هل الذي يضمن المرتهل الذي وضع عنده ولا يعلم مسكين او الذي يظمن هو الراهن الذي اعطاه هذا الغصب؟ واذا ربما يكون
هل لا يدري انه مغتصب؟ ربما يكون اشتراه من غاصب وهو لا يعلم ايضا. فايهما الذي يضمن؟ قيل يضمن الراهن لانه الاصل الى يضمن المرتهن قال فيه وجهان احدهما لا يضمنه لانه دخل على انه امير. من هو الظمير يعود الى المرتهل؟ انه لا يظمنه اي المرتهن
قال والثاني يظمنه لانه قبظه من يد ظامنه فاذا ضمنه رجع على الراهن في احد الوجهين. فاذا ضمنه رجع على الراهن في احد الوجهين. يعني على القول بان المرتهن يضمن
هل يرجع ايضا على الراهن فيه قولا وجها ليس قولان وجه انه يرجع على الراهن الذي غرر به فيأخذ منه والوجه الاخر انه لا يرجع اليه لو انعكست الصورة وطالب
الذي غصب ما له الراهن هل يرجع على المرتحل؟ فيه وجه انه يرجع على المرتهن وفيه انه لا يريد. اذا المسألة هل مسؤول الذي يضمن هو المرتهن او الراهن فان قلنا الذي يضمن الرهن يرجع على ماذا؟ يرجع عليه المرتهن. وان قلنا الذي يظمن هو المرتهن يرجع عليه الراهن
لان المرتهن يضمن لانه اخذه من يد ضامر له فيتحمل مسؤوليته ولكن الاولى ان الذي يضمن هو والراهن ويرجع على من غرر به. نعم والثاني يظمنه لان قال والثاني يظمنه لان قبظه من لانه قبظه من يد ظامنه
فاذا ظمنه رجع على الراهن في احد الوجهين لانه غره. لانه غرر به وتعلمون تغريب الانسان له ان يطالب فبحقه قال والثاني لا يرجع لان التلف حصل في يده فاستقر الظمان عليه. لان التلف حصل في يد المرتهن فاستقر الظمان عليه وليس
على الراهن لانه لما كان في يد الراهن لم يتلف اين تلف؟ تلف في يد المرتهن وعلى اليد ما اخذت حتى تؤديه لقد اخذ الرهن فلم يؤده كما كان. وقد جاء في الحديث على اليد ما اخذت حتى تؤديه
وهذا كما قلنا نستدل به في باب الغصب وفي باب العارية قال وان ضمن الراهن فهل يرجع على المرتهن؟ على الوجهين. ان قلنا يرجع المرتهن لم يرجع الراهن. يعني المسألة
كما ترون فيها خلاف هل المرتهن يرجع على الراهن لو ضمن اولى او الراهن يرجع الى المرتهن على ان الذي يضمن المرتهن لو ضمن الراهن والصحيح هو الذي يظهر لي ان الذي يظمن في هذه الحالة انما هو الراهن لانه هو الذي غرر بالمرتهن واعطاه
تلك السلعة والمرتهن على براءة صاحب الحق لا يدري فاعطاه هذه السلعة هو الاصل في المؤمن يعني الاصل انه يحسن الظن بالمؤمن ولا يساء الظن به فلما اعطاه ظن لكن قد يكون ايظا
غرر به باعه انسان هذه السلعة يظنها له ملك ولكنها ايضا ملك غيره ولكن عليه ان يرجع الى من غرر به. ويطالبه شرعا قال على وجهين ان قلنا يرجع المرتهن لم يرجع الراهن
وان قلنا لا يرجع ثم رجع ها هنا. المؤلف ما شاء الله هنا دقق في مسائل الرهن وتعمق فيها نعم قال رحمه الله وان انفك الرهن بقضاء او ابرا بقي الرهن بقضاء يعني ليس بالقضاء حكم الحاكم لا
بقضاء الدين او ابرأ ابرأه منه يعني انسان مثلا ابرأه من الرهن او ابرأه من الدين خلاص سقط حقه وما اكثر هؤلاء وتعلمون الذي دخل الجنة كان يبرئ المحتاج يعني المعسر وينظر
هذا الموسم ولذلك الله سبحانه وتعالى اثنى عليه فتجاوز عن خطاياه وادخله الجنة قال بقي الرهن امانة لان قبظه حصل باذن مالكه لا لتخصيص القابض بنفعه فاشبه الوديعة قال المصنف رحمه الله تعالى فصل والدي عظة من الاشياء التي هي امانة في يد المودع
يعني ينبغي ان يوتر قبل فاذا تلفت من غير تفريط فلا اما لو فرط وابى ان يسلمها لصاحبها فانه يضمنها قال رحمه الله اذا حل الدين فوفاه الراهن انفك الرهن. اذا حل الدين يعني جاء الوقت
الذي يجب فيه وفاء الدين فادى الراهن الحق للمرتهن انفك الراهن هذا هو المعنى. نعم اذا حل الدين فوفاه الراهن انفك الرهن وان لم يوفه وكان قد اذن في بيع الرهن بيع واستوفي الدين من ثمنه. اذا هناك صورة الصورة الاولى انه اذا حل الدين جاء اليه مثل له
وخمسين الف قال يا فلان هذا حقك جزاك الله خيرا واثابك لانك قضيت حاجتي واعنتني فاعانك الله سبحانه تعالى وفرج عن كربتك فرد الي ما دراني. يأخذ حقه ويرد اليه
السورة الاخرى الا يعطيه الحق الرهن عنده اذا حينئذ يقال وانت يا فلان لم تأتي بالحق الذي عليك هذا الرهن الذي عندي. فانه يطلب من ذلك فان باعه فهو لا يخلو. اما ان يكون مبلغه اكثر من الحق
اي من حق المرتان فيأخذ حقه ويرد عليه الباقي واما ان يكون مساويا له فيأخذ الحق واما ان يكون دونه فيأخذ قيمته ويطالبه بالباقي. وربما صورة ثالثة يمتنع عن الوفا وعن البيع ايضا
قال وان لم يوفه وكان قد اذن في بيع الرهن بيع واستوفي الدين من ثمنه وما بقي فله قال وان لم يأذن طولب بالايفاء او ببيعه. وان لم يأذن يعني ابى
يعني يوجد من الناس من هو الد خصم. ها؟ ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ابغض الرجال الى الله الاد الخصم يعني صاحب الخصومة والمجادلة والذي لا تأخذه عنه الحق الا اذا نش فريقك
يعني قد تعطيه حقا وتساعده وتحل مشكلته وترفع كربك وتخفف عنه وتزيل عسرته فاذا جئت فاطلب فكأنك تطلبه من ماله فتجده يرددك موجود غير موجود ليس عندي الان وهكذا حتى
يمرر ماذا ريقك تنشفه هذا هو الذي يدخل في ابغض الرجال الى الله الذ الخصم. والالد الخصم هو الذي ينازع في الباطل ويجادل فيه ولذلك يعني ابو حنيفة رحمه الله لما اراد ان يقرر بعد ان عدل عن علم الكلام. كان يدرس علم الكلام
يسمونه علم الكلام لان فيه مناقشة مع المعتزلة. والا الحقيقة الاصل نقول علم التوحيد وصلى على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
