بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الاولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله سلام الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن اتبع هداهم تفاثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد  فقد كان اخر ما انتهينا اليه في درس ليلة البارحة
ما يتعلق برهن الجارية. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا
قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب البيع قال باب الرهن قال فصل ويصح رهن الجارية دون ولدها المؤلف رحمه الله تعالى يقول ويصح رهن الجارية دون ولدها لماذا ايضا نبه المؤلف او استثنى الولد
ليبين هنا ان الرهن في هذه الصورة يختلف عن البيع لان البيع انما هو ملك لماذا؟ للعوظ اذا دفعت ثمنا فانك تملك العوظ واما بالنسبة للرهن فالمراد بالرهن انما هو التوثقة. اي انه اذا لم يصل اليك حقك
فانه يباع ذلك الرهن وتأخذ نصيبك منه ولذلك اراد المؤلف رحمه الله تعالى ان يحتاط عن منع بيع الجارية دون ولدها لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبينها
احبتي يوم القيامة ولذلك يتدارك في هذا انه لو احتيج الى بيع الجارية لعدم سداد الراهن ما يجب عليه فانه يباع الولد معها ولا يدخله الثمن قال ويصح رهن الجارية دون ولدها لان الرهن لا يزيل الملك
ولا يحصل التفريق فيه لان الرهن لا يزيل الملك عن المرهون ولذلك جاز التفريق فيه بين الام وولدها. اما البيع فانه ماذا يقتضي نقل الملك الى شخص وبذلك لا يجوز ان تباع الام دون ولدها
احتيج الى بيعها بيع ولدها معها اذا بذلك يرتفع الحظر والمنع في عدم جواز بيع المرأة بيع الجارية دون ولدها قال بيع ولدها معها لان التفريق بينهما محرم والجمع بينهما في البيع جائز فتعين
وللمرتهن من الثمن بقدر قيمة الجارية منه قال وكونها ذات ولد عيب. كما ذكر فيما مضى بالنسبة للمدبر. وكذلك المكاتب وكذلك وكذلك ايضا القاتل في المحاربة وغيرهم ممن ذكر المؤلف ممن يوجد بعض فيهم بعض الاشيا
قد تؤثر على الرهن يقول هذه عيوب نعم وكونها ذات ولد عيب لانه ينقص من ثمنها. ليس المراد ان كونه ذات ولد عيب لانها قد ولدت لا ولكن الجارية بدون ولد يرتفع ثمنها اكثر لانها اذا كان لها ولد ستشتغل بولد
وتهتم به وتأخذه العاطفة وربما صرفه صرفه عن عملها او انصرفت اليه اكثر الوقت  ولذلك اعتبر عيب واعتبرت التي لا ولد لها لانها تتخصص في خدمة سيدها فهي تختلف عن ذات
لانها ستعطي ولدها قدرا من الوقت قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يصح رهن ما لا يجوز بيعه. ولا يصح رهن ما لا يجوز بيعه. هناك وبنا القاعدة كل ما صح بيعه صح رهنه
الان عاد المؤلف بعد عدة فصول ليبين لنا انه ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه هو يريد ان يبين الاشياء او امثلة للاشياء التي لا يصح ماذا رهنها؟ قال ولا يصح رهن ما لا يجوز بيعه
غير ما ذكرنا كالوقف وام الولد. كالوقف لماذا لا يجوز البيع؟ لان الوقف ايها الاخوة لا يجوز ماذا؟ ان يباع ولا ان يوهب لانه حبس اصوله فلا يجوز ان يباع ولكن يباع في حالة واحدة اذا تعطل فصوله او اعترض مثلا طريقا من طرق
التي يحتاجون اليها فانه حينئذ يباع وبعد ذلك ينقل الى مكان اخر قال قال كالوقف وام الولد وام الولد لان ام الولد اصبح ولدها حرا نعم والكلب ونحوها. والكلب لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثمن الكلب خبيث. اذا الكلب لا يجوز بيعه
ولو ان انسانا مثلا جاء اليه صاحب منشية فقال اريد مبلغا من المال قال لا مانع عندي على ان ترهنني كلبك تحوينا اذ لا يجوز لان رهن لان بيع الكلب حرام واذا كان بيعه حراما فلا يجوز رهنه لان ماله
ايصح بيعه لا يصح رهنه. وكذلك ولد الانسان ليس للانسان ان يرهن ولده ولا ابنته. اذا كل الامور ولا الخمر ولا الخنزير هذه كلها لا يجوز ايها الاخوة رهنها وسيأتي الخلاف في رهن المصحف
قال لانه لا يمكن وفاء الدين منه وهو المقصود لانه عندما يتعذر الوفاء هل يمكن ان يستوفى من الكلب فيباع له؟ الكلب لا يجوز بيعه. اذا لا يصلح ان يكون راهنا
قال رحمه الله تعالى ولا يصح رهن ما لا يقدر على تسليمه. هذه مر بنا بانه لا يجوز ان يباع ما لا يقدر على  كالعبد الهارج العابق او الجمل الشارد
او الطير في السما او السمك في الهواء هذه او السمك في الماء. هذه كلها امور لا يضمن الانسان الوصول اليها ولذلك قال المؤلف لا يجوز رهن ما لا يمكن تسليمه. كما انه لا يجوز بيعه
لان هذا لماذا منع منه؟ لان في ذلك غررا. واضرارا بماذا؟ بالمرتهن قال ولا يجوز ولا يصح رهن ما لا يقدر على تسليمه ولا المجهول الذي لا يجوز بيعه. ولا المجهول الذي لا يجوز
يأتي اليك شخص فيقول اقرظني مثلا مبلغ الف ريال وارهنك هذا الكيس وما فيه او هذا الصندوق وما فيه اذا ما في الصندوق لا يدرى ما هو قد يكون نافعا وقد يكون غير نافع ربما تكون له فائدة وثمن وربما لا
ثمن له. اذا ما في داخل هذا الصندوق لا يجوز رهنك مع انه لا يجوز ايضا بيع الحمل في البطن مستقل لكن تباع الشاة مثلا ويتبعها الولد. اذا هنا المانع ما هو؟ هو وجود الجهالة لانه لا يدرى
ان لو قال ارهنك هذا الصندوق او ارهنك هذا الكيس فانه جائز لماذا؟ لانه رهنه هذا الشيء الظاهر قال ولا المجهول الذي لا يجوز بيعه لان الصفات مقصودة لان الصفات مقصودة في الرهن لايفاء الدين. لان الصفات
مقصودة هذا الان الكيس ماذا فيه؟ ما هي الصفات الموجودة فيه؟ التي بداخله لا نعرفها كذلك مثلا هذا الصندوق اذا هذه امور مجهولة والمجهول لا يجوز بيعه ولا رهنه لما فيه من الغرر
قال لان الصفات مقصودة في الرهن لايفاء الدين كما تقصد في البيع للوفاء بالثمن ولا رهن مال ولا رهن ما لغيره بغير اذنه. ها المؤلف رحمه الله تعالى قيده وتقيده في محل
يقول لا يجوز للانسان ان يأخذ مال غيره فيرهنه. يأتي اليك شخص فيأخذ كتابك ويرهانه بمبنى او  او الة من او دابة وغير ذلك لا يجوز. ولكن قيده بغير اذن صاحبه. اما باذن صاحبه فانه جائز
كأن تذهب الى اخيك فتقول اعرني سيارتك او ارضك لارهنها او مزرعتك او ثلاجتك او غير فهذا جائز ايها الاخوة اذا اذن الانسان لكن لو لم يأذن سيتكلم ايضا المؤلف فيما لو اخذ سلعة لاخر ورهنها هل يصح الرهن او
بطريقة اسلم هل يمكن تخريجه على الصحيح ان يصحح؟ هذا يراد كبيع الفظول قال ولا رهن ما لغيره بغير اذنه ويتخرج جوازه ويقف على اجازة مالك. كالحال بالنسبة للبيع الذي نسميه
الفضولي قد يأتي انسان فيبيع لك سيارة او ارض تقول لماذا؟ قال يا اخي لاني وجدتها فرصة والثمن غال ولما بيني وبينك من الود ولاننا كالجسد الواحد ولان المسلم ينبغي ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه فحقيقة هذه مضرة لك انا
بعتها ان اقره صاحب الملك على ذلك جاز. وهذا ما يعرف ببيع الفضول والمسألة فيها خلاف. هل يجوز بيع قولي او لا يجوز اذا ما دام هناك خلاف في الاصل الذي هو المبيع كذلك هناك خلاف في الرهن ايضا
قال رحمه الله تعالى ويتخرج جوازه ويقف على اجازة مالكه كبيعه. قال فان رهن عينا يظنها لغيره وكانت ملكه ففيه وجهان. يعني انسان رهن عينا يظنها لغيره يعني اشتبهت عليه سيارتان او دابتان فاخذ بيدي مثلا تلك الدابة او السيارة ماذا ساقها
ورهانها عند شخص على انها ملك لغيره. لا يجوز للانسان ان يرهن ملك غيري بغير اذنه. ثم تبين بعد ذلك ان املك انها سيارته او دابته او فراشه او الته فما الحكم هنا
هنا اصلا عندما ابرم العقد كانت نيته فاسدة التي عقد العزم عليها انه يرهن حق غيره وهذا لا يجوز  لكن بعد ان تم العقد تبين ان ذلك الشيلة فهل نبني ذلك على العصر ان اصل العقد
العزم الذي هو النية لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فهل نقرر الحكم في هذه المعاملة على النية او على حسب الواقع ان ذلك ملكا له
ملك له قال رحمه الله ففيه وجهان احدهما يصح لانه صادف ملكه. والثاني لا يصح لانه عقده معتقدا فساده هذه نفس الكلام الخلاف فيها في البيع. لو باع قطعة ارض يظنها ملكه وهي ملكا لغيره. ثم تبينت انها ملك
يعني الكلام في البيع كالكلام في الرهن لان الاصل هو البيع والرهن انما هو ملحق به ما صح بيعه صح  قال رحمه الله ولا يصح رهن الرهون من غير اذن المرتهل. ولا يصح رهن المرهون. ولا يصح رهن الرهون من غير اذن المرتهل. يعني الرون جمع رهن والمراد الرهن
اليس كذلك؟ نعم  ها المرهون  على كل حال هو صحيح يعني لكن الاصل ان ما هو الرهن لا يصح يعني لا يصح لك ان ترهن مرهون يعني انا اوضحه ذهبت
فاخذت ارضا من انسان فقال اريد توثقة رهنا فرهنته دارك هذا هو من؟ المرتهن الاول. لا يجوز لك مرة اخرى ان تذهب وتأخذ قرضا اخر من انسان اخر رهانه ذلك البيت لان ذلك البيت فيما لم تدفع المبلغ
سيباع بالنسبة لماذا لصاحب الحق الاول؟ ويضيع حق ماذا؟ الثاني الا اذا رضي الاول حينئذ يختلف العلماء والمؤلف بين رأي المذهب نعم قال رحمه الله ولا يصح رهن الرهون من غير اذن المرتهن
لانه لا يملك بيعه في الدين الثاني يعني عودة الظمير يرجح انه الرهن يعني كونه يقول لانه لا يملك بيع يرجح الله. نعم قال لانه لا يملك بيعه في الدين الثاني فان رهنه عند المرتهن بدين اخر
مثل ان رهنه عبدا على الف ثم سدانا منه دينا اخر. وجعل العبد رهنا بهما لم يصح. لماذا لا يصح؟ لان ذمته اشتغلت برهن الاول. ولذلك يطبقون على هذا القاعدة الفقهية المشغول لا يشغل
اصلا هذه الدار التي رهنها عند هذا الذي اقترظ منه اولا انشغلت بماذا بالرهن له؟ انشغلت في امان الاول او بالقرظ الاول. فاذا اخذ منه شيئا اخر وقال ارهنك ايظا او يكون الرهن الاول للاثنين
قالوا لا لان الرهن انشغل بماذا؟ بالثمن الاول فلا يدخل في الثاني فقالوا المشغول لا يشغل هذه من امثلتها نعم مرة تعبت فيها خلاف نحن اذا خرجناها من ناحية يعني فقهية الاقرب انها تصح
ولكن اذا نظرنا الى حديث النية وطبقناه وقلنا المعاملات ايظا داخلة في ذلك فينبغي الا يصح لان من العلماء من يقصر حديث انما الاعمال بالنيات على العبادات ولكن قالوا كل عمل تقصد به وجه الله فانه يلحق بذلك. ولكن ليست النية شرطا في المعاملات
من هنا يكون صحة العقد جائز. ولذلك جاء في الحديث انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تظع ففي جمراتك وفي بعض الروايات حتى اللقمة تضعها في في امرأتك توضع عليها تؤجر عليها
قال المصنف رحمه الله لانه رهن مستحق بدين فلم يجز رهنه بغيره كما لو رهنه عند غير المرتهن قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يصح رهن ما لا يجوز بيعه من ارض الشام والعراق ونحوهما. هذه المسألة مر بنا ما يشبهها في البيع
هل يجوز بيع ارظ الخراج؟ تعلمون الخلاف فيها وما وقع بين الصحابة الذي يعرف بسواد العراق وان عمر رضي الله تعالى عنه وقف موقفه المشهور ورأى انه يحبس اصولها ماذا ويضعها في ايدي اناس يأخذ عليهم شطرا مما يخرج منها وخالف في ذلك بعض الصحابة
بلال فانهم رأوا انه يقسمها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ارض خيبر ومن الصحابة من وقف بجانب عمر كعلي ابن ابي طالب وحصل فيها خلاف وعمر رجع الى قول الله سبحانه وتعالى ووقف عند قوله
الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا اقول لو اننا وزعنا تلك على الناس على الموجودين الى الان ماذا سيبقى لاولئك الذين ذكر الله سبحانه
وتعالى عنهم ذلك الثنا ولذلك قرر عمر وايده عدد من كبار الصحابة فاصبحت وقفا. اذا هناك مر بانه لا يجوز بيعه ايضا كذلك ولا يجوز رهنها. ما العلة في منع الرهن؟ لانها وقف
طوفة على المسلمين اذا سبب المنع انها وقف والوقف لا يجوز بيعه كذلك لا يجوز ايضا رهنه قال ولا يصح رهن ما لا يجوز بيعه من ارض الشام والعراق ونحوهما مما فتح عنوة في ظاهر المذهب لانها وقف
وما فيها من من بناء من ترابها فحكمه حكمه قل ما يتعلق بها من ترابها وشجرها وغيره يلحق بها في الحكم وما جدد فيها من غراس وبناء من غير ترابها ان اخرجه بالرهن ففيه روايتان
احداهما لا يصح لانه تابع لما لا يجوز رهنه. تابع لما لا يجوز رهنه وهو الاصل العرض. تابع للاصل نعم. فهو كاساسات الحيطان والثانية يجوز لانه مملوك غير موقوف قال وان رهنهم على الارض؟ يعني يقول المؤلف رددناه وربطناه بالاصل ارظ اصل التربة العرظ قلنا لا يجوز لان العرظ واقف
وان قلن لهو مستقل لانه مملوك. واذا كان مملوكا فما المانع من رهنه اذا يجوز رهنه والمسألة فيها شبهة وفيها خلاف بين العلماء وتجنب ذلك او لا؟ نعم نعم لا لا جدد فيها. اما الموجود فيها بعد ان وقفت هذا يدخل فيها
قال والثاني يجوز لانه مملوك غير موقوف قال وان رهنه مع الارض بطل في الارض والغراس والبناء وجهان بناء على تفريق الصفقة هذه مرت بكم تفريق الصفقة عندما يعني توجد صفقة تشتمل على جزئين
جزء يصح وجزء لا سنفصل ماذا؟ كل طرف عن الاخر فنصحح الصحيح ونبقي غير الصحيح. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وفي رهن المصحف روايتان كبيعه. اه مر بنا اظنه يعني بيع المصحف وهذه مسألة فيها خلاف بين العلماء
جمهور العلماء الائمة ابو حنيفة ومالك والشافعي يرون ان المصحف يباع. واذا كان المصحف يجوز بيع فانه كذلك يصح رهنه والحنابلة لهم روايتان في المسألة. رواية الاولى انه لا يجوز بيعه. واذا كان لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه
لهم رواية اخرى كمذهب جمهور العلماء يجوز بيعه ويجوز ايضا رهنه الحاقا له بجواز البيع والحنابلة عندما قالوا بعدم الجواز اخذوا باثر عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في قوله وددت لو ان الايدي
تقطع في بيع المصاحف فمنهم من قال هذا يدل على المنع ومنهم من قال لا هذا يدل القصد عبدالله ابن عمر هو احترام المصحف وعدم ابتذاله المهم ان المسألة انه لم يرد نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في منع بيعه
ولكن الذي ورد انه لا يسافر به الى ارض العدو مخافة ان تناله ايديهم كما جاء في الاحاديث الصحيحة قال وفي رهن المصحف روايتان كبيعه وان رهنه يعني فيه روايتان يجوز لا يجوز. ان قلنا بجواز بيعة قلنا بجواز رهنه وهذا مذهب الجمهور
اما الثلاثة ورواية للحنابلة. ان قلنا لا يجوز بيع اذا لا يجوز رهنه. لان ما صح بيعه صح رهنه وماله وهي الرواية الاخرى للحنابلة قال وان رهنه او رهن كتب انظر الان دخل في مسألة اخرى وان رهن المصحف
قال وان رهنه او رهن كتب الحديث ليس المراد هنا لو رهن كتب الحديث عند مسلم انه لا يجوز لا ولكن هذه كل سيطبقها على رهن هذه الاشياء لو رهن المصحف او كتب الحديث او كتب الفقه او التفسير نعم
قال او رهن كتب الحديث او عبدا مسلما لكافر او عبدا مسلما عند كافر لماذا؟ لانه بالنسبة للعالم تكون هناك ولاية للكافر على المسلم. والله تعالى يقول ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا
فاذا ما جعل تحت سلطته لانه يصبح رهنا عنده وهذا الرهن معرض للبيع والكافر لا ولاية له على المسلم ولا سبيل له اليه. ولذلك يمنع من ذلك. كذلك ايضا بالنسبة للمصحف وتلك الكتب ايضا لانه مخافة ان يصل اذى الى تلك الكتب من قبل
الكافر فيسيء اليها او ينجسها. والمصحف كما تعلمون كتاب له مكانته العظيمة والكتب الاخرى كالحديث والتفسير والفقه هذه كتب ايضا كتب لها مكانتها وقيمتها ايضا وهي كتب ينبغي ان تنزه ان تنزه
نعم قال لانه لا يصح بيعه له ويحتمل ان يصح اذا شرط اذا شرط كونه في يد مسلم يعني يقول المؤلف لا يصح بيع المصحف لكافر ولكن يحتمل انه صح اذا شرط الراهن ان يضعه في يد ماذا مسلم عدل؟ يعني يوضع عند
عدل لا تمس يد الكافر. والذي جاء ايها الاخوة فيما يتعلق ببيع المصحف هو النهي عن ماذا؟ السفر في القرآن العظيم مخافة ان تناله ايدي الاعداء. فتلوثه ويهان وتعلمون ما يفعلون
لانهم يعلمون ان هذا هو الكتاب المقدس عند المسلمين هو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولم خلفي تنزيل من حكيم حميد هو قطب هذه الشريعة التي تدور من عليها وهو ايضا كتاب مبين كتاب انزلناه اليك مبارك ليذب
ورواياته فاعداء الاسلام احيانا يسلكون طرقا يريدون بها الاساءة الى المسلمين. ولا شك ان من اكثر ما يسيئون به الى المسلمين ماذا ان يتعدوا على ذات الله تعالى بالسب او على رسوله صلى الله عليه وسلم او على هذا القرآن العظيم فانه تثور
ثائرات المؤمنين وتأخذهم النخوة الاسلامية فلا شك وتعلمون ما حصل في قصة الذين تعدوا على رسول الله فان المسلمين جميعا اطبقوا في مشارق الارض ومغاربها على الانكار ووقفوا في الحقيقة موقفهم الذي
قدروا لهم يعني قال رحمه الله تعالى ويحتمل ان يصح اذا شرط كونه في يد مسلمين ويبيعه الحاكم اذا امتنع مالكه اذا بذلك يعني يظمن الا تصل اليه يد ماذا الكافر؟ فما دام في يد مسلم وان احتيج الى بيعه يبيعه ماذا
الحاكم اذا ما وصل اليه الكافر. قال لان الرهن لا ينقل الملك الى الكافر بخلاف بيعه قال ولا يجوز رهن المنافع المنافع منافع الدار او منافع الدابة وغيرها كيف ترهن ومنافع
يستفاد منها في الوقت ثم تستهلك تنتهي نعم دابة تستخدم مثلا في الحرف او مثلا في اخراج الماء او سيارة في النقل او دار مثلا يستفاد من بيرها او ايظا من سكنها ولكن هذه ستنتهي كلها المنافع
اذا يقول المؤلف الرهن ينبغي ان يكون على شيء واظح يحبس لكن ارهن الارظ ارهن الدار ارهن الدكان ارهن السيارة ارهن العالة ارهن الكتاب حبست الاصل اذا هذا شيء جائز
اما منفعة هذا الكتاب انه يقرأ فيه ماذا تستفيد منه او منفعة هذه البير انه يؤخذ منها الماء ماذا نستفيد منها نعم قال لان الرهن لا ينقل الملك الى الكافر بخلاف البيع
ولا يجوز رهن المنافع لانها تهلك الى حلول الحق ولو رهنه ما معنى تهلك؟ يعني تستهلك؟ تنتهي عند المرتفي يعني لو رهنت عنده سيارة وابقاها عنده وظعه في الكراج او في مستودع ماذا يستفاد؟ واين منافعها؟ هي لا تؤجر ولا
تعمل عليها. ولذلك سيأتي الخلاف في الاجرة. ايضا لو رهنته دارا وعطلت منافعها اذا هي موقوفة. ماذا يستفاد منها كان مغلق ولذلك سيتعلق يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن قضية ذات اهمية الاولى الا يعطل الرهن
وينبغي ان يستفاد منه. وان يحصل اتفاق بين الراهن وبين المرتهن. لان هذا فيه فائدة للاثنين. فائدة للمالك وفائدة للمرتاحين قال رحمه الله ولو رهنه اجرة داره شهرا لم يصح لانه مجهول. ما لانها اجرة دار اشارة كم هذه الاجرة تختلف
قد تزيد وقد تنقص اذا ليست معلومة اذا هي مجهولة وكما انه لا يجوز بيع المجهول كذلك لا يجوز لا يجوز رهن المجهول ولو رهن المكاتب وايضا من العلماء من يجيز ذلك يعني من العلماء من يجيز ماذا ان تؤجر الدار وان يأخذ
اجرتها ولو مدة مقدرة. المسألة فيها خلاف لكن نحن لا نتوسع الا اذا وجدنا اختلافا متباينا ننبه عليه كما سيأتي في نماء الرهن وكسبه قال ولو رهن المكاتب من يعتق عليه لم يصح لانه لا لا يملك بيعه. لماذا؟ لانه اذا بعت
على انسان ما يعتق عليه عتق عليه ذو رحم فلو مثلا رهنت عنده وباعه عتق عليه او اخاه وهناك خلاف بين العلماء في بالرحم الذي يعتق من هو؟ هل هو الابوان
والاخوة والاولاد وان نزلوا والاباء وان علوا المسألة فيها خلاف ومرت بنا ان كنتم تذكرون بعض العلماء يرى انه كل ذي رحم محرم يدخل في ذلك وبعضهم يخصه بالوالدين كالمالكية وبعضهم يتوسع قليلا وهي مسألة قد مضت
قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما يدخل في الرهن وما لا يدخل. هذه المسألة قلت لكم الائمة الاربعة لم يتفقوا عليها كل له رأي مستقل قال وما يملكه الراهن وما لا يملكه. الان المؤلف سيتكلم عن ماذا؟ عن النماء نماذج
وما الذي يملكه الراهن؟ وما الذي لا يملكه منها وما يلزمه وما لا يلزمه قال رحمه الله جميع نماء الرهن المنفصل والمتصل كلمة كلمة الرهن له نمآن متصل ومنفصل والمتصل ايها الاخوة معروف مثل السمن كأن ترهن شاة او بقرة هزيلة عند شخص ثم
ماذا تسمن اذا هذه نسميها مادة زيادة متصلة او ترهن عنده ماذا عبدا فماذا فيتعلم الكتابة والقراءة؟ اذا هذه زيادة متصلة لان الكتاب والقراءة لا تنطق انفصلوا عنه يعني لا يمكن ان تحصلوا بان تحصل بدونه. هذا نسميه نماء متصلا
اما النماء المنفصل فهو كثير مثل الولد ولد الدابة ولد الجارية كذلك ايضا الشجرة اذا اثمرت اذا رهنوا شجرة او اشجارا ثمرها نسميه ماذا؟ نباء ونسميه نماء منفصلا لان الثمرة تنفصل عن
الشجرة الكسب مثل اجرة ماذا؟ السيارة اذا اجرتها او ايظا كذلك ايظا المملوك اذا اجرته كذلك ايضا الكسب الذي يحصل من هجرة دكان او اجرة دار هذه كلها يسميها نباء منفصلة
وكذلك ايضا لو جني على الرهن جناية ثم استحق استحق عليها شيء فانهم يقولون يسمونه هذا داخلا في النماء المنفصل اذا ايها الاخوة النماء نوعان متصل ومنفصل فما موقف الائمة الاربعة رحمهم الله تعالى
هنا المؤلف يحكي لنا رأي الامام احمد وهو رأي الحنابلة. يرى انهم لا يفرقون بين النماء المتصل المنفصل وانه كله داخل في الرهن. فالنماء المتصل وكذلك النماء المنفصل من الكسب
او الولادة او الثمرة او غيرها هذه تبقى رهنا ايضا يعني تبقى مرهونة مع الرهن الذي هو الاصل اما الائمة الثلاثة فانهم خالفوا في ذلك ولكل قول انفرد به فالامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى يرى ان الرهن يدخل فيه النماء دون الكسب
يعني يرى انه يدخل فيه النماء المتصل وكذلك النماء المنفصل واما الكسب الذي يكون نتيجة ماذا؟ اجرة او كذلك نتيجة ماذا كسب ان تشغله في عمل من الاعمال فيقول هذه لا تدخل ويلحق ذلك بالمكاتب وكذلك ايضا
العبد الذي مر بنا في درس الامس وهو ماذا الذي يدبر يعني الذي يترك يعني عتقه مرتبطا بموت ماذا؟ بموت سيده الذي يسمى بماذا؟ بالمدبر. اذا هذا هو رأي الامام ابو حنيفة. اذا ابو حنيفة يرى ان النماء يدخل مع الرهن. يبقى رهنا وان الكسب
من الاجرة وغيرها يخرج عن ذلك ما هو رأي الامام مالك؟ الامام مالك يرى انه لا يدخل في الرهن من النماء الا الولد لماذا؟ قال لان الولد تابع للاصل والاصل الذي هو الحق الدين انما يتبعه الحق الثابت والحق الثابت هو الولد
ولذلك ترون هناك مرة بنا بان الجارية يتبعها ماذا ولد لا يفرق بينه وبين ولدها اما ما عداه من ذوي الرحم فان ذلك جائز. واما الامام الشافعي رحمه الله تعالى فانه يقول لا يدخل في
ذلك النماء المنفصل ولا كذلك الفسق انما الذي يبقى النماء المتصل لانه لا يمكن فصله اذا العلماء مختلفون والشافعية يحتجون بحديث ماذا لا يغلق الرهن من راهنه او من صاحبه له غنمه وعليه غرمه. والحنابلة يقولون ما ذهبنا اليه
لا يعاد هذا الحديث لان الراهن فعلا له غنمه وعليه غرمه وليس معنى ان المرتهن جعل تلك الاشيا وثيقة عند انها خرجت عمي الكراهية لا تخرج عن ملكه. ولكنها تبقى محفوظة. والاخرون يقولون لا يستلمها فيستفيد من الولد
يستفيدوا من ويستفيدوا من الاجرة فكل هذه تفيده بدل ان تبقى مصالح معطلة محبوسة في يد هذا المرتحل هذه اراء العلماء. اذا الحنابلة يقول كلنا ماء متصل او منفصل فهو تابع للرهن يبقى رهنا معه
والحنفية استثنوا من ذلك الكسب قالوا يدخل النما ويخرج الكسب. والمالكية ادخلوا الولد واخرجوا مع والشافعية اخرجوا كل شيء الا النماء المتصل قال جميع نماء الرهن المنفصل والمتصل يدخل بالرهن ويباع معه
لانه عقد وارد على انا وضحت لكم النماء المتصل قلت لكم ان تسمن الدابة او الجارية او يتعلم مثلا تعلم الجارية او العبد المملوك والمنفصل مثل الولد مثل الاجرة مثل الكسب مثل الثمار مثل عرش الجناية هذي كلها منفصلة
قال لانه عقد وارد على الاصل فثبت حكمه في نمائه كالبيع. لانه عقد وارد على الاصل هذه حجته ماذا المالكية؟ ولكن المالكية يقولون لانه عقد ماذا وارد على الاصل؟ فيقتصر عليه
دون غيره لانه يقولون لان الحق انما هو مرتبط بالاصل فلا يتعدوا الى غيره فاقتصروا على الولد قال لانه عقد وارد على الاصل فثبت حكمه في نمائه كالبيع او نماء حادث من غير الرهن هو ايها الاخوة نحن اذا نظرنا الى الناحية يعني ما سيذكره المؤلف بعد قليل نميل
الى قول من يقول بانه لا يبقى رهنا عند المرتحل لماذا؟ لانه سيحبس هذه الاشياء. مثلا الاجرة ستبقى في يده. محبوسة عنده. وكذلك ايضا عرش الجناية وذاك ايضا الولد الذي ينتج عن ذلك سيبقيه محبوسا دون فائدة عنده. بينما يأخذه صاحبه ويستفيد منه بالبيع
او بالنما او غير ذلك فلا شك قد يشغل المال اذا فيه مصلحة. وسترون المؤلف بعد قليل يرى انه ينبغي الا تبقى الاصول محبوسة بل ينبغي ان يتصرف فيها. فعلى هذا القول يبقى
مذهب الحنابلة قوي ولكن على القول الاخر نجد ان مذهب الذين قالوا لا يتبع هو اولى من ماذا مذهب الذين قالوا يتبع كل شيء قال ولو ارتهن ارضا فنبت فيها شجر دخل في الرهن
لانه من نمائها. لانه من نمائها وتابع لاصلها سواء نبت بنفسه او بفعل راهن قال ويدخل فيه الصوف واللبن الموجودات هذا تابع المنفصل يعني يدخل اللبن. يعتبر منفصلا وكذلك الصوف
وكذلك الشعر كل شيء ينفصل عن المرهون يكون ماذا منفصلا ويدخل فيه الصوف واللبن الموجودان والحادثان لدخولهما في البيع قال وان رهنه ارضا ذات شجر او شجرا مثمرا ما حكمه في ذلك حكم البيع؟ فحكمه حكم البيع يعني يعامل معاملة البيع نعم
قال رحمه الله وان رهنه دارا فخربت وان رهنه دارا فخربت. يعني لو انه رهنه دارا فتهدمت الدار. جاءتها سيول فهدمتها او تقادم عليه العهد فبدأت تتساقط تساقطت حيطانها او بعض غرفها هل يبقى الرهن ويقول يزول لانه تعطلت منافعها
يقولون لا هنا يبقى الرهن لان هناك الارض موجودة والارض لها قيمة ايضا الشيء الذي يكون ماذا نتيجة ماذا عن التهدم وغيره من الخشب او الحديد او غير ذلك يختلف الحجارة؟ قالوا لها قيمة فتبقى رهنا
عنده ايضا وما لا يدرك كله لا يترك كله. نعم قال رحمه الله وان رهنه دارا فخربت فانقاضها رهن يعني انقاض الدار التي تستخرج منه كما ترون الابواب كذلك الخشب وغيره هذا نسميها انقاض وهي لا تزال معروفة الان ترون البيوت اذا هدمت تؤخذ انقاضها وتباع اذا لها قيمة
وبخاصة في هذا الزمن الانقاض لها قيمة كبيرة. اذا هذه قالوا تبقى رهنا عنده لانه يستفيد ايهما اولى ان يقال انتهى كل شيء ولا رهن الان دينك ثابت لكن ليس بيدي وثيقة يتمسك بها عند امتناع او مماطلة ماذا؟ الراهن
ان هذه فيها فائدة وان كانت بعض الشيء كما لو انه رهن لو رهنه بعض الثمن يعني انتم ترون ايها الاخوة قد يأتي انسان فيقترض مبلغ مئة الف فيرهن مثلا بيتا بنصف مليون. اذا الرهن هنا اكثر ماذا من قيمة القرض
وربما يرهنه بيتا بخمسين الف اقل من قيمة الرحم. لكن ايهما اولى ان يرى انه هذا البيت الذي بخمسين او لا يرانا شيء شيئا لا شك بان وجود بعض الشيء اولى
وكثير من الناس الذين مثلا تعاملوا مع المماطلين والذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الواجد ظلم تحل عرظه وعقوبته يتمنى ان يحصل ولو على جزء يسير من حقه
فكم من اناس اخذوا حقوق الاخرين وما قلوبهم واتعبوهم وربما ضاعت عليهم قال رحمه الله تعالى وان رهنه دارا فخربت فانقاضها رهن لانها من اجزائها وان راهنه شجرا لم تدخل ارضه في الرهن
لانها اصل فلا تدخل تبعها. لماذا؟ لانه رهنه الشجر ولم يرانه الارض لكن لو رهنه الارض بما فيها من شجر حينئذ تدخل الارض. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
ولا يملك الراهن التصرف في الرهن التصرف ولا يملك الراهن التصرف في الراهن. ولا يعني باختصار ليس لكل اي واحد من الراهن والمرتهن ان يتصرف في الرهن بدون اذن صاحبه. لان المرتهل ليس له ان
اتصرف بدون اذن الراهن لانه تصرف في ملك غيره بغير اذنه والراهن ليس ليس له ان يتصرف في ملكه لان ملكه محبوس عند شخص بحق فليس له تمتد يده اليه الا باذن المرتحل
قال ولا يملك الراهن التصرف في الرهن باستخدام ولا سكنى ولا اجارة ولا اعارة ولا غيرها بغير رظا المرتهن. اذا ايها الاخوة هنا الرهن قد يكون له مصالح. ايهما افظل
تبقى الداء مؤجرة او تعطل او السيارة تعمل او الدابة كذلك يسقى عليها وينقل عليها او كذلك يعني غير ومن الاشياء الكثيرة نعم. قال ولا يملك المرتهن ذلك بغير رضا الراهن
فان لم يتفقا على التصرف كانت منافعه معطلة تهلك تحت يد المرتهن حتى يفكر. يقول المؤلف ان اختلفا يعني لم يتفقا على الاستفادة من الرهن بان يؤجر او ان يعار او ان يستخدم
يقول المؤلف حينئذ تتعطل منافعه فتهلك كانها هلكت يعني مثلا نمضي على ما نفرض ان مدة الرهن سنة. معناته هذا البيت او الدكان تعطل سنة. اذا الاجرة هلكت ما استفيد منه شيء. كذلك ايضا الغلام المملوك عطل منافعه ماذا؟ تلك المدة وهكذا بقية الاشياء
اذا هذا تعطيل للمنافع لانهما اختلفا. قال لان الرهن عين محبوسة على استيفاء حق فاشبهت المبيعة المحبوسة على ثمنه كذلك ايضا انت لو اشتريت مبيعا وقال لا اسلمك اياه حتى تعطيني
فاذا دفعت الثمن قريبا او بعيدا دفعت اليك السلعة. اما بدونها لا قال وان اتفقا على اجارته ان اتفقا اذا زال الخلاف واتفقا وان اتفق على اجارته او اعارته جاز في قول الخرق وابي رحمهما الله. وهذا حقيقة ايها الاخوة هو الذي يلتقي مع رح
الشريعة واهدافها وما فيه من المصلحة وعدم تعطيل منافعه وان يستفيد منه منه صاحبه وهذا ايضا حتى فيه مصلحة للراهن لانه اذا اجر هذه الدار بمبلغ من المال هذا سيجمعه ويكون عونا له على ان يسدد حق المرتهن
يعني يعينه في ذلك. نعم. قال لان يد المستأجر والمستعير نائبة عن يد المرتهن في الحفظ فجاز كما لو جعلاه في يد عدل يقول المؤلف هنا كأنه يقول ما الفرق بين ان تؤجره على انسان امين
او مثلا تعيره لانسان امين ويستفاد منه ما الفرق بين هذا وبين ان تضع الرهن في يد انسان عدل عندما تختلفان ان لا يوضع عند المرتاحين هو نفس الشيء وانا ازيد واقول ايضا ايها الاخوة بان الرهن بدل ان يعطل وان يحبس اذا اجرت مثل اذا كان بيتا او
كان دكانا او كانت سيارة او الات او غير ذلك فانه يستفيد من ذلك مبلغا. هذا المبلغ يعود نفعه في النهاية الى المرتهل لانه سيعينه على دفع الحق ايضا قال ولا فائدة في تعطيل المنافع لانها تضيع مال نهى النبي صلى الله عليه واله وسلم عنه. رأيتم المؤلف راجع رحمه الله
نبه الى ماذا حكمة الشريعة لماذا يضيع المال؟ ثم اشار كما بين اخبر بذا كما نهى عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. هو حقيقة يشير الى الحديث المتفق عليه
والحديث ورد بعدة الفاظ. فانظر المؤلف هنا لان الكتاب الذي ربما بعظكم يراه كتاب مبسوط وواسع هو يشير اشارات قال لانه تظييع لماذا فائدة في تعطيل المنافع لانه تظييع مال نهى النبي صلى الله واله وسلم عنه
ما الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه؟ الرسول صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي في الصحيحين قال ان الله يرظى لكم ثلاثة ويكره لكم ثلاثا فيرظى لكم انظروا ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا والا
لا تتفرقوا يعني كما جاء في الاية واذكروا ان كنتم فالف بين قلوبهم فاصبحتم بنعمتي اخوانا. اذا ان تعبدوه والا تشركوا به شيئا وايضا الا تتفرقوا. يعني ان تكون كلمتكم واحدة. يعني
لا يحصل بينكم الخصام ان تعبدوا الله وهذا هو الاصل كما ترون. وما عبادة الله ينبغي ان تنزهوا عن الانداد  وان لا تشركوا به شيئا. وايضا الا تختصموا فيما بينكم الا تختلفوا. وانما الا تتفرقوا
هو ان تكون كلمتكم واحدة وجاء ويكره لكم وكره لكم ثلاثا. ما هي الثلاث؟ قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال. هذه كلها امور كرهها ايضا الله سبحانه وتعالى لعباده التي منها قيل وقال بدل ان تضيع وقتك في قال فلان وقيل كذا وفعل
هذا وهذا قد يجرك الى الغيبة والنميمة فتصل بعد ذلك تنتقل الى ارتكاب كبيرة ايضا. لانه قيل وقال الكلام الفارغ الذي قال فلان وفعل كذا وعمل كذا وقيل في كذا فيبدأ في نشر الاشاعات. ربما ينتقل الى التعرض
في الاعراض الناس فيدخل في باب الغيبة والنميمة. وهذه من الكبائر كما تعرفون. كما تعلمون. عن قيل وقال واضاعة المال اضاءة المال كما هو معلوم منهينا عنه وايضا عنه ايها الاخوة لان اضاعة المال تحتمل امرين
يمكن ان يضيع المال بماذا؟ بالاسراف. وهذا منهي عنه ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط. واخطر منه ان يضيع المال في الحرام. في معاصي الله سبحانه وتعالى فهذا
من اخطر الامور. اذا يرظى لكم ثلاثة فذكر منها عبادة الله سبحانه وتعالى. والا تشركوا به شيئا والا تختلفوا هذا الحديث جاء بلفظ اخر ايضا يعني هذا الحديث وجاء فيه ايضا ذكر ماذا
ان الله حرم عليكم عقوق الامهات ووأد البنات ومنعا وهات وكره لكم ثلاثا قيل وقام واضاعة المال وكثرة السؤال. اذا انظروا اللفظ الثاني تغير في شطره الاول لان الله سبحانه وتعالى حرم عقوق الامهات
وعقوق الامهات بل عقوق الوالدين عموما. وانما نبه على الام لاهميتها. ولانها ايظا ظعيفة ربما ايستهين بها الاولاد فيتجرأون عليها. اما الاب الاباء فالغالب فيهم القوة وان لهما السيطرة والهيمنة على اولادهم
لماذا في الغالب اذا نبه على الام لسببين. اولا لان مكانتها اعظم. لذلك لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من احق الناس اسيدي صحبتك. قال امك ثم قال من؟ امك. قالها ثلاثا فلما بعد الثالثة قال اباك. ولذلك عقوق الوالدين
والدين لا شك انه من الكبائر. ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات المهلكات. التي تدمر الانسان اولها الاشراك بالله وعقوق الوالدين وذكر منها السحر وذكر منها شهادة الزور وذكر منها تولي يوم
الزحف الى اخره لكن ذكر ثانيه عقوق الوالدين. اذا ايها الاخوة هذا الحديث نهى عن ماذا؟ عن عقوق الامهات وكذلك وأد البنات وأد البنات ما معناه؟ ان تدفن البنت الا وهي حية
يعني تموت تحت التراب ماذا يكتم نفسها؟ كما كان يفعل ذلك اهل الجاهلية. وهذه من العادات الذميمة التي كان يفعلها اهل الجاهلية مخافة العار وتعلمون قصصهم في ذلك وهي مشهورة
كذلك وأد البنات وليس المراد فقط وعد البنات أما وأد الأولاد جائز لا ولكن نبه لأن هذا هو الغالب بالنسبة للبنات وهذي عادة من عادات اهل الجاهلية كانوا يؤيدون البنات كما يقولون مخافة الفقر او
مخافة الانفاق هذا هو تعليلهم وهو تعليل فاسد بلا شك فجاء الاسلام. ورفع من قيمة المرأة ونزلها المنزلة اللائقة بها وبين انها جوهرة مصونة وانه ينبغي حفظه وليس هذا مكان الكلام عن مثل هذه المسائل فكلها تحتاج الى
فمن طويل ومبين لكننا نشير لان الحديث في الاصل ليس عنها ووأد البنات ومنعا وهات. ما معنى منع وهات اذا سئل حقا قال لا اذا طلب منه الخير والمساعدة ماذا؟ فهر وامتنع واشمأز
واذا ماذا اراد ان يطلب شيئا اذا يسأل الناس هات واذا لم يعطى يغضب ويزعل لماذا لم يعطيني فلان؟ لماذا يذلني وذهبت لاطلب منه قرضا او اطلب منه مساعدة او ان يتبرع لماذا لا يعطيني؟ انت لا تدري عن هذا الانسان ربما هو في حالة
من العسر اكثر مما انت فيه اذا لا ينبغي للانسان ايضا ان يكون من اهل منعا يمنع الحق من ايصاله الى اهله ويريد ان يأخذ حق من غيره وان لم يصل اليه فانه يغضب. هذه لا شك نسميها من الاداب الاسلامية والاخلاق الكريمة التي
جاء بها الاسلام والمهم هنا ان المؤلف رحمه الله تعالى اراد ان يبين لنا ان هناك اخلاق وهناك اداب في الاسلام وهناك اصيلة تجمع بين المؤمنين بان يراعي كل مسلم اخاه المسلم فلا ينبغي ان تطغى مصلحته
وعلى مصلحته واذا لم يصل الى درجة الايثار فاقل ذلك الا يحرم اخاه من المنفعة فلماذا يحبس تلك اشياء عنده ويمنع اخاه الراهن من ان يستغل وان يستفيد منها اما عن طريق ان تدر عليه او
وان يقدمها لاخي المسلم يستفيد منها سيارة يركبها يقضي بها حوائجه دابة كذلك ارظ ربما يزرعها وغير ذلك مع مع ان محبوسة في العصر اذا كما ترون ايها الاخوة المؤلف اشار الى حكمة عظيمة الا وهي انه ينبغي ان يراعى الجانب الخلقي
لان الاسلام كما قلنا كثيرا عقيدة وهو كذلك عبادة وهو كذلك معاملة وهو كذلك ايضا قال وقال ابو بكر رحمه الله لا يجوز اجارته فان فعلا بطل الرهن لان الرهن يقتضي الحبس عند المرتهن او نائبه
صحيح نحن اذا اخذنا الرهن من حيث اللغة معنى هو الرهن في اللغة هو الحبس هذا هو معناه وهو بمعنى الثبات يقال الراهن اي ماذا ثابت محبوس وايضا كل نفس بما كسبت رأينا يعني محبوسة. لكن لما نأتيه نأتي للمعنى الاصطلاحي الاصطلاحي هو وثيقة دين
القصد والغاية والحكمة هو ان المرتهن يحفظ حقه. فما دام مطمئن الى حفظ حقه فما المانع ان يجعل الراهن يستفيد منه او يفيد به غيره قال فمتى وجد عقد يقتضي زوال الحبس بطل الرهن
وقال ابن ابي موسى رحمه الله ان اجره المرتهن او اعاره بإذن الراهن جاز وان فعل ذلك الراهن باذن المرتهن فكذلك في احد الوجهين وفي الاخر يخرج من الرهن لان المستأجر قائم مقام الراهن فصار كما لو سكنه الراهن. يعني هذا الراعي الاخير يقول
يجوز ان استفاد منه الراهن باذن المرتحل لانه ملكه وله ان يتصرف فيه لكنه موقوف مدة معينة. اما المرتهن فقال فيه وجهان الوجه الاول انه لو استفاد منه باذن الراهن فهذا جائز
الوجه الثاني وهو تخريج في المذهب معنى وجه تخريج في المذهب انه لو ماذا استفاد منه المرتهن فانه يخرج ماذا؟ من كونه رهنا وينتقل الى الراهن قال رحمه الله لا شك بان الاولى ما اشار اليه المؤلف من الحكمة رحمه الله تعالى بانه اذا اطمئن اطمئن اليه وانه لا يمكن
من يتضرر المرتهن وتم الاتفاق بينهما فانه ينبغي ان يستفاد منه من قبل الراهن او غيره بان يؤجره  لا هذي مسألة ستأتي يعني هل للمرتهق ان يستفيد منه؟ يعني يشرب من اللبن ويرقب الظهر يركب السيارة
في الدار هذه مسألة سيدر كلامها الحنابلة انفردوا بهذا الرأي هذه من مفردات المذهب والجمهور يقولون ليس للمرتهل ان يستخدم الرهن باي وسيلة حتى وان اذن الراهن لانه تصرف بغير اذنه
والحنابلة لهم دليل الظهر يركب من النفقة اذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته اذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة. ينفق على الدابة ويضع البنزين في السيارة مقابل انه استفاد منها
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يمنع الراهن من اصلاح الرهن يعني لو ان الدار مثلا تعطلت منافعها تحتاج الى اصلاح الى ترميم كما نقول الان لا تمنعوا من اصلاحها
لو ان الدابة مرضت لا يمنع كذلك من علاجها لو ان الجارية المرهونة او العبد المرهون يحتاج الى علاج ونحو ذلك لا يمنع منه بل ينبغي ان من ذلك وان يصلحه
قال رحمه الله ولا يمنع الراهن من اصلاح الرهن كمداواته بما لا يظر كمداواة بما لا يظر عن من يداويه بدواء فيه تعدي قد يؤدي الى هلاكه او المغامرة في
ان يتردد يعني يختلف الاطبا او يغلب على ظنهم انه ربما لو عولج يموت وان بقاءه ربما يشفى او لا يشفى. فحينئذ يكون ماذا عرضه للموت فلا ينبغي. كما سيذكر المؤلف ذلك في السلعة
وكذلك ايضا في غيرها. كمداواته بما لا يضر وفصده وحجمه عند قصده كما تعلمون يشق شيء من الجلد فيخرج نعم يعني يخرج الفاسد. وحجمه عند حاجته حجمه يعني من الحجامة هو الحجامة كما تعلمون جائزة. وخير الناس قد
رسول الله صلى الله عليه وسلم واعطى الحجام اجرته قال ووجد الدابة وتبزيغها. وودج الدابة يعني هناك عروق تعرف بالودجين ويختلف العلماء في ادخالها في الذبح  وليس هذا هو محله. هذه مرت بنا اعتقد في الذبيحة وانها ما جاءت يعني هل مر بنا او لا؟ المهم ان المراد هو ان يجرحها
ان يخرج الدم منها قد يكون فيها دم فاسد فيخرجه واطلاق الاناث عند حاجتها لا قال بعدها كلمة. قال قال رحمه الله لا بعد الطلاق. في كلمة نعم ها ووجه الدابة وتبزيغها
اه وتدجيغها يعني المراد بذلك هو وخزها ان يخزها ان يقزى في وخز في ابرة او غيرها حتى يخرج منها الداء قال قالت وفصده وحجمه عند حاجته اليه وودج الدابة وتبزيغها واطراق الاناث عند حاجته ما معنى
اطلاق الجناد يعني اطلاق الانات بالفحل. يعني ان يترك الفاحل يدخل عليها فيطرقها لانه اذا طرقها الفاحل هي تحتاج اليه ويترتب على ذلك الحمل ثم الولادة اذا هو يستفيد. لكن لو كان العكس المرهون انما هو فاحل
فهل يجوز للمرتهن ان يجعله ماذا يطرقه دواب اخرى ماشية اخرى قالوا لا يجوز الا باذن الراهن لانه لا فائدة حينئذ للراهن من هذا الامر لكن لو كان التي للراهنينات فمن مصلحة ان يطرقها
قال لانه اصلاح لماله من غير ظرر فلم يمنع منه كالعلن. انظروا كل المسائل الدقيقة يتعرض لها الفقهاء رحمهم الله تعالى فوضعوا لنا كنزا ثمينا واضحا نحن نأتي ونلتقط منه. نعم
قال لانه اصلاح لماله من غير ظرر فلم يمنع منه كالعلف وان اراد قطع شيء من بدنه لخبيثة فيه وقال اهل الخبرة الاحوظ قطعها فله فعله. كما ترون الان يعني الامراظ التي تفشت كمرض السرطان احيانا يكون في ثدي المرأة ويقرر الاطبا انه يقطع
فقاطعه فيه مصلحة لها لانها باذن الله تبقى على الحياة. ولكن لو بقي يسري الى سائر بدنها فيؤدي الى موتها. فقط جزء وبقى ماذا؟ البدن سليما هذا لا شك ان فيه مصلحة. فما لا يدرك كله لا يترك كله. نعم
قال وقال اهل الخبرة الاحوط قطعها فله فعله. اذا لا بد من اهل الخبرة واهل الخبرة هنا من هم هنا الاطباء لانه احيانا نحن نستعين بماذا؟ بمهندس كما نأتي في باب الصناعة قد تحتاج الى مهندس وهنا فيما يتعلق بمثل هذه الامور
نحتاج الى الطبيب وفي باب الصيام في مسائل كثيرة. وربما في باب الحيض ايضا فيؤخذ رأي الطبيب المسلم الثقة العدل في هذا المقام قال وان ساووا الخوف في قطعها وتركها
فامتنع احدهما من قطعها فله ذلك لان فيه خطرا بحقه. يعني لو قالوا مثلا ازالة هذا او ابقاء المسألة خمسة في المئة وصلى الله على محمد. خزائن الرحمن تأخذ خذوا بيدك الى الجنة
