الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله ارسله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما  فنبدأ ان شاء الله في هذه الليلة كتابا جديدا هو كتاب التثليث. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين صلى تسليما كثيرا. قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب التفليس التفليس ايها الاخوة من فعله فلس اي مظاعف فلس يفلس تفليس
ويقال الافلاس والافلاس من فعله افلسا والمراد بالمفلس في الدنيا بلا شك من لا مال له ولا متاع لذلك لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه اتدرون من المفلس؟ قالوا المفلس فينا من لا درهما له ولا متاع. اما المفلس في الاخرة فقد بينه الرسول صلى الله
الله عليه وسلم وهذا الذي ندرسه الان انما هو المفلس اي الذي لا مال له ولا متاع اي لا يجدوا شيئا ومعنى هذا افلس ان عليه ديونا للاخرين فاصابه الافلاس فاصبح غير قادر على تسديد حقوقهم فسموه مفلسا. والمؤلف رحمه الله تعالى سيبدأ
في وضع ضوابط لهذا الكتاب ثم بعد ذلك يبدأ في ذكر المسائل قال رحمه الله تعالى ومن لزمه دين مؤجل لم يجز مطالبته به. انظروا هذه من الاسس والضوابط التي بدأ
مؤلف يقول من لزمه دين مؤجل لان الدين نوعان. دين حال يعني حاضر يجب سداده في الحال ثمن المبيع غير المؤجل وثمن مؤجل كالذي يشتري سلعة الى اجل او يقترض مالا الى اجل فهذا يسمى مؤجل
الشيء المؤجل لا يجوز لمن باع لاخيه بيعة مؤجلة الثمن او اقرظه شيئا الى اجل ان ليطالبه به في الحال قال وما لزمه دين مؤجل لم يجز مطالبته به لانه لا يلزم اداؤه قبل اجله. لانه متى يلزم اداء الدين اذا حل الاجل
وقبل ان يحل الاجل لا يكون لازما لكن لو هو تقدم ذلك الثمن فهو جائز لكن لا تجوز المطالبة ثم بين المؤلف العلة لماذا لا تجوز المطالبة؟ قال لان الدين بعده لم يحل ولم يجب على المدين
قال ولا يجوز الحجر عليه به. ولا يجوز الحجر عليه بالدين المؤجل كيف يحجر عليه ان يمنع من التصرف في ماله بدين لم يحل ولم يجب عليه بعد قال لانه لا لا يستحق لا يستحق المطالبة به. لان صاحبه لا يستحق ان يطالب به. واذا كان لا
يستحق ان يطالب به فمن باب اولى ليس له ان يطالب بالحجر عليه وليس للحاكم ان يحجر عليه لانه لا يستحق المطالبة به فلم يملك منعه من ماله بسببه. يعني فلم يمنع يملك منعه من
بماله ببيع او هبة او شراء او وقف او غير ذلك ليس له ان يمنع من ما دام ان الدين لم اي لم يجب قال فان اراد سفرا يحل دينه قبل قدومه منه بدأ المؤلف دخل في مسائل الكتاب
اذا اراد الذي عليه دين ان يسافر وهذا الدين لا يخلو اما ان يحل قبل عودته من السفر او اثناء السفر فان كان يحل وهو في سفره فلصاحب الحق ان يطالبه به وان يمنع ان يمنعه من السفر
قال فان اراد سفرا يحل دينه قبل قدومه منه فلغريمه منعه الا برهن او هنا الغريب هو  نعم قال فلغريمه منعه الا برهن او ظمين مليء. الرهن مر بنا هو اخر ما انتهينا اليه
قد اخذنا فيه دروس كثيرة كما تعلمون لان المؤلف رحمه الله تعالى اطال النفس فيه وعرفنا ان الرهن هو وثيقة دين بعين. يعني انسان يبيع سلعة او يقرض اخر سلعة
ثمن سلعة او يقرضه مالا فيطلب وثيقة يضعها في يده رهنا من بيت او غيره حتى يطمئن على قول الحق الي فان لم يصل يواع ذلك الرهن ويسدد الحق منه
قال فلغريمه منعه الا برهن او ظمين مليء. يعني الا ان يعطيه رهنا وثيقة تبقى عنده بحيث لو تأخر يجوز ان يرفع الى الحاكم ويطالب بالبيع او ظمينا لان الظمين يختلف عن الكفيل
لان الكفيل قد يكفل الانسان لاحضاره لكن الظمين هو الذي يظمن دفع الحق اذا تأخر المدين عن سداده لانه ليس له تأخير الحق عن محله. هذا واجب لانه لا يجوز لاحد ان يؤخر الحق عن محله
كما ستأتي احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قليل قال لانه ليس له تأخير الحق عن محله وفي السفر تأخيره قال وان لم يكن وفي السفر تأخير له يأتي تأخير للحق لانه اذا غاب
وطالت مدة الغيبة لا شك سيتأثر صاحب الحق قال وان لم يكن كذلك ففيه روايتان. وان لم يكن يعني سفره يحل الدين فيه. يعني تكون عودته قبل حلول الدين ففيه روايتان. احداهما له منعه. احداهما له منعه لانه غير متأكد من عودته
لانه قد يقول سافر سفرا قصيرا وربما تمتد رحلته فيأتي وقت سد الدين وهو غير موجود احداهما له منعه لان قدومه عند المحل غير متيقن ولا ظاهر. لان قدومه عند حلول
غير متيقن ولا ظاهر لانه لا يدرى هذه في امور الغيب قد يعرض له عارض من العوارض فيؤخره عن العودة عند حلول الدين او قبله قال فملك منعه منه كالاول فمنع فملك منعه يعني من السفر كالاول كمن
تكون عودته عودته قد بعد حلول الدين والثانية ليس له منعه. والثانية ليس له منعه؟ نعم. لانه لا يملك المطالبة به في الحال. ولا يعلم ان السفر مانع منها عند الحلول. والعلة انه لا يملك المطالبة في ذلك الوقت لانه في الوقت الذي يطالب فيه بمنعه من السفر
ليس له ان يطالبه بالدين لانه لم يحل اذا كيف له ان يطالبه به نعم. قال ولا يعلم ان السفر مانع منها عند الحلول فاشبه السفر القصير. وهو لا يعلم ايضا ان السفر مانع لانه قد يعود
في الغالب قبل حلول الدين قال وان كان الدين حالا والغريم معسرا آآ هنا بدأ مسألة جديدة يقول المؤلف رحمه الله تعالى ان كان الدين حالا اي حل اجله مثلا اقرضه قرضا يحل بقدوم شهر رمضان
حل شهر رمظان معنى هذا ان الدين قد حل ووجب وفاؤه ولم يكن اظاف المؤلف معسرا لانه لو كان معسرا لا تجوز مطالبته  قال رحمه الله وان كان الدين حالا والغريم معسرا لم تجز مطالبته
بقول الله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. يعني الاية نص ايها الاخوة في هذه المسألة الله تعالى يقول كان هنا تامة يعني ان كان صاحب عسرة فنظرة الى ميسرة
يعني ان كان المدين معسرا فينتظر الى ان يعسر الى ان ييسر. اذا كان معسرا فينتظر حتى يكون موسرا. معنى هذا ان الاية تمنع مطالبته تمنع مطالبة المعسر بالدين لانه من اين يأتيك بالحق؟ ولا يجوز كذلك حبسه من باب اولى لانه لا يملك شيئا
ولم يكن في مطالبتي ولا في حبسه خير بل ربما حبسه يعطل مصالحه فلا يستطيع ان يعمل ولا يستطيع ان ينفق على اولاده ويكون ذلك ظررا على صاحب الدين. والله تعالى يقول فاتقوا الله ما استطعتم ويقول سبحانه
لا يكلف الله نفسا الا وسعها وهذا وسعه انه لا يجد مالا فكيف نطالبه بماذا بشيء لا يقدر عليه  يأثم الذي يطالب حتى يقول بعض العلماء الذي يحبسه ايضا يعني لو طالب بالحبس
نفذ ايضا وحبس قالوا حتى الذي يحبسه يأثم لماذا؟ لانه خالف امر الله تعالى فناظرة الى ميسرة ولذلك على الذين لهم حقوق على اناس ليس لديهم اداء وليسوا من المتلاعبين عليهم ان ينظروا. ولذلك اتعلمون قصة الذي دخل الجنة دون عمل لانه كان ينذر
مدى الموسر ويعفو عن المعسر قال رحمه الله ولا يملك حبسه ولا ملازمته لا يملك لانه اذا قد يلازمه لانهم حتى يقولوا مثلا لو دخل المسجد فصلى يعني قد يدخل كان يصلي وهو يراقب شخصا يعطيني اطلبه حقا لكن هذا المتلاعب
لكن الانسان الذي لا يستطيع ان يؤدي الحق لا يجوز ان يطالب به. ولا يجوز ان يحبس. بل تترك له الحرية لانه غير قادر قال ولا يملك حبسه ولا ملازمته لانه دين لا يملك بعض الناس يضيق عليه فتجد انه وراءه في اي
طريقا يمر تجده امامه. يأتيه في بيته في كل وقت فينغص عليه حياته. وهذا لا ينبغي ما دمت تعلم بانه معسر  ولا يملك شيئا ولا يستطيع ان يقدم لك شيئا فماذا تطلب منه
قال رحمه الله ولا يملك حبسه ولا ملازمته لانه دين لا يملك المطالبة به فلم يملك به ذلك. لانه لا المطالبة به فلم يملك ايظا حبسه به قال فلم يملك به ذلك كالمؤجل. كالدين المؤجل الدين المؤجل مر بنا لانه لا تجوز المطالبة به قبل اجله
ولا يجوز ان يطلب صاحب الحق حبس من عليه دين موجه قال فان كان ذا صنعة ففيه روايتان يعني ان كان ذا صلحة كان يكون نجارا مثلا او حدادا او طبيبا او مهندسا او
تماهلا في اي صنعة من الصنعات فهذا له شأن اخر. نعم قال ففيه روايتان احداهما يجبر على اجارة نفسه يجبر على اجارة نفسه لماذا؟ ما وجهة هذه الرواية؟ لانه اذا
فجر نفسه استطاع ان يحصل على المال. واذا حصل على المال استطاع ان ينفق على ذويه. وكذلك ان يسدد ولو بعض ما عليه من الدين. اما ان يقبع في بيته
ويتوقف عن طلب الرزق فهذا يزيد الامر شدة قال رحمه الله فان كان ذا صنعة ففيه روايتان احداهما يجبر على اجارة نفسه لما روي ان رجلا دخل المدينة وذكر ان وراءه مالا
فداينه الناس يعني خدع الناس وقال انا ورائي اموال كثيرة فاخذ الناس يقرضونه ولكن عندما جد وتكشفت الامور تبين انه صفر اليدين. نعم. ولم يكن وراءه مال فسماه النبي صلى الله عليه واله وسلم سرقا. لا سرق
سماه النبي صلى الله عليه وسلم سرقا. وباعه بخمسة ابعرة. هنا لم يكن باعه هو نفسه لو انه حر والحر لا يباع وتعلمون من الثلاثة الذين لا ينظر الله تعالى اليهم منهم ورجل باع حر فاكل ثمنه
ولكن المراد ان الرسول صلى الله عليه وسلم باع منافعه اي اجره والاجارة هي الفرق بين البيع والاجارة ان البيع ملك للمنافع والاجارة ملك لان البيع ملك لماذا؟ للشيء ان البيع ملك للعين. يعني تملك العين
يعني بعت الدار بمعنى ان الذي اشتراها ملك عينها واذا عجرت الدار يكون ملك منافعها والدار ملك لك. اذا الفرق بينهما ان البيع ملك للعين وان الاجارة ملك للمنافع وقت الاجارة ثم تعود
الى صاحبها قال وروى الدار القطني نحوه وفيه اربعة ابعرة والحر لا يباع فعلم انه باع منافعه. اذا كما قال المؤلف الحر لا يباع ولا يجوز بيعه بل يحرم ومن باعه فهو احد الثلاثة الذين لا يكلمهم الله تعالى يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم
ولهم عذاب اليم قال ولان الاجارة عقد معاوضة فجاز ان يجبر عليه كبيع ماله واجارة ام ولده. ولان الاجارة عقد معاوضة كما ان البيع عقد معاوضة ما معنى عقد معاوظة؟ انت تؤجل دارك مقابل عوظا تؤجر سيارتك مقابل عوظ
وان تؤجر مزرعتك فتأخذ عليها العوظ هذا معنى عقد معاوظة نعم قال ولان الاجارة عقد معاوضة فجاز ان يجبر عليه كبيع ماله واجارة ام ولده قال رحمه الله والثاني ان المفلس اذا افلس فانه يحجر عليه بعد ان يتبين افلاسه ويطالب الغرماء بذلك ويباع
هذا هو اللي يريد يريد المؤلف قال والثانية لا يجبر لما روى ابو سعيد رضي الله عنه ان رجلا اصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم تصدقوا عليه فتصدقوا عليه. هذا حديث صحيح معروف مر بنا في ماذا؟ في باب اه الاصول
والثمار هذا مر بنا هذا الحديث وهذا الذي يعرف بماذا؟ بالجوائح وهذا وضع العلماء له قاعدة معروفة نظرية الظروف الطارئة ونحن نسميها في الشريعة الاسلامية نظرية الجوايح يعني انسان اشترى من اخر مزرعة فيها ثمار فاصابتها جائحة
فقال عليه الصلاة والسلام بما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق  فقال النبي صلى الله عليه وسلم تصدقوا عليه فتصدقوا عليه فلم يبلغ وفاء دينه فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك رواه مسلم. اذا لما يشتري الانسان ثمرة
بعد بدو الصلاة كما تعلمون يشترط في شراء الثمر ان يكون قد ان يكون قد بدا الصلاح ثم تصيبها فتوى من السماء وغير ذلك فانه يستحب للبايع ان يراعيه في هذا الامر
واختلف العلماء هل يجب او لا يجب مسألة مرت بنا بيع الاصول والثمار لكن لما حصلت تلكم القصة لرجل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع الصحابة رضي صلى الله عليه وسلم وقال تصدقوا على فلان
فتصدقوا عليه فجمع ما تصدق به فلم يوفي ما عليه. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لرمائه خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك. لان هذا هو الموجود عنده قال رحمه الله تعالى ولانه نوع تكسب فلم يجبر عليه كالتجارة ولانه يعني العمل نوع
فلم يجبر عليه كالتجارة فلا يجبر على التجارة لكن الصورة هنا مختلفة لانه هنا عليه حقوق وعليه واجبات ايضا لا شك اقل ما يقال في الامر بان الاولى الا يعطل منافعه وان عليه ان يسعى في كزب الرزق
وان يعمل بما عنده من صنعة حتى يجمع المال فيسدد ما عليه. وسترون خطورة الدين بعد قليل احاديث تمر بنا نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان كان موسرا فلغريمه مطالبته وعليه قظاؤه
لكن لو كان المدين موسرا يعني ذو مال على غريمه اي الدائن ان يطالبه ويجب عليه ان يقضي الحق لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم مطل الغني ظلم متفق عليه. هذا الحديث جزء من حديث متفق عليه اخرجه البخاري
ومسلم قوله عليه الصلاة والسلام مطل الغني ظلم. واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع هذا هو تكملة الحديث المؤلف جاء بالشطر الاول لانه محل الشاهد موطن الغني ظلم من المماطلة اي الامتناع من اداء الحق
ولذلك سمى الرسول صلى الله عليه وسلم من عليه حق وهو قادر على ادائه فيمتنع عنه انه مماطل  اي انه غير مؤد للحق. وان واجبه في هذا المقام ان يدفع الحق الى اهله مطل الغني ظلم. واذا
لم يفعل فهو يندرج تحت قوله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم فسماه الرسول صلى الله عليه وسلم ظلمة والظلم حرمه الله تعالى على نفسه وحرمه على عباده. ولذلك قال العلماء يحرم على الغني الموسر
ان يمتنع عن اداء الدين وهو قادر على اداءه قال رحمه الله فان ابى فله حبسه يعني فان ابى ان يدفع الحق الى صاحبه ليس له هو ان يحبسه. المؤلف اختصر العبارة
يعني اذا فله ان يطالب بحبسه فيحبس لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم لي الواجد يحل عقوبته وعرضه. في بعض الالفاظ لي الواجد ظلم يحل عقوبته وعرضه. ما معنى لي الواجد؟ هو اللي معنى مطل
يعني ماطل الواجد ومعنى الواجد هو الغني اي القادر على دفع المال. اذا الليل الواجد اي امتناع والمراد هنا المطل كما في الحديث الاخر مطل الغني وهنا لي الواجد اي مطل الواجد ظلم
يحل عقوبته وعرضه اما عقوبته فهي السجن كما مر واما عرظه فهو انه يكون مباح العرض في التكلم فيهم فيما يتعلق بان يقال هذا مماطل هذا غير مؤد للحق مع انه قادر عليه. ولا يعتبر هذا من النميمة ولا من الخوظ في لحوم الاخرين لانه
حق ان يقال عنه ذلك اذا اللي الواجد ظلم. هذا الحديث اخرجه البخاري تعليقا يعني ليس موصولا واخرجه غيره وهو حديث حسن قال رحمه الله فان لم يقضه باع الحاكم ماله وقضى دينه. كما مر بالراهن هناك
يعني ان لم يؤد الحق الى صاحبه فان القاضي يبيع عليه ويؤدي الحقوق الى اصحابها لان ان هذه هي مسؤولية السلطان لان هذه مسؤولية الحاكم اي القاضي لما روي ان عمر رضي الله عنه قال ان اسيفع جهينة
رضي من دينه وامانته ان يقال سابقوا الحاج رضي من ديني وامانته. رضي من دينه وامانته ان يقال سابق الحاج فدان معرضا فمن كان له عليه مال فليحضر فان بائع ماله
فان بائع ما له وقاسموه ارجع ارجع اليه ارجع بائع ماله وقاسموه بين غرمائه رواه مالك في الموطأ جعل هذا رجل عرف بسيف جهينة ما معنى اسيف عسيف؟ تصغير واسفع تقول احمد احيمر
واشهب شيهب واخضر خيظر واحمر وحيمر فهذا معناه ماذا تصغير؟ اذا اسيفع تصغير واسفع وهو كان رجل اسمر شديد السمار هذا معنى اسيفع او الاسفع معناته الاسمر الشديد السمرة وقيل هو الذي تعلو وجهه حمرة مختلطة بالسواد. يعني تجد في وجه حمرة لكنها مختلطة بالسواد. فهذا
وصف له. ولم يكن الوصف هنا هو التقليل من شأنه او ذنبه لا لان التنابذ بالالقاب لا يجوز وليس هذا ذما. كونه اسمر وكونه شديد السمرة هذا ليس عيبا او كونه احمر الوجه وتعلوه ايضا سمرة هذا ليس عيبا لكن المراد اطلاق الوصف الذي كان
تميز بها هذا رجل كان يحب ماذا الشهرة والمسابقة فكان يغالي يبالغ في شراء ماذا؟ الابل يعني يشتريها باثمان عالية سيتقدم الحجاج فيقال فلان سبق الحاج. يعني كان قصده ماذا؟ الشهرة
فنظرا لكثرة ما اشترى تجمعت عليه الديون فرفع امره الى عمر رظي الله تعالى عنه فاعلن عمر في الناس انه سيبيع مال فلان فمن كان له حق فليحضر في الوقت الفلاني. نرجع الى
الى الحديث لنبين الفاظه لانه او الاثر لنبين الفاظه فانه غير واظح نعم. ان عمر رظي الله عنه قال ان اسيف كيف عرفنا ما معنى سيفا تصغير اسفع وهو الاسمر الشديد السمرة في احد تفسيريه
وهو رجل من جهينة نعم. رضي من دينه وامانته ان يقال يعني رغب مني يعني الذي كان هو يريد فقط ان قال فلان بانه السابق تعلمون ايها الاخوة بان من اخطر الامور واعظمها ان يكون ان يكون عمل الانسان
خاصة في الاعمال الدينية ان يقصد بذلك ماذا؟ الشهرة. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال اول ومن تسعر بهم النار ثلاثة فذكر منهم رجل قاتل ليقال فلان شجاع ورجل قرأ القرآن ليقال فلان قارئ ورجل ماذا تصدق ليقال فلان جواد
فهؤلاء من اول من تسعر بهم النار لانهم ما فعلوا تلك الافعال التي ينبغي ان تكون خالصة لولدهم ما فعلوها لوجه الله كما ارادوا بذلك الشهرة وان يمدحوا بين الناس فيشتهروا بينهم. اذا هذا هو سيف كان ايضا وان كان
ما عمله ليس في امر ديني هنا ولكنه كان يحب الشهرة فيشتري الابل ويغالي في اثمانها فتراكمت عليه الديون نعم قال فزان معرضا. فادان معرضا يعني ادان موعظة اي استدان ماذا
هو الان بعد ان اتجه هذا الاتجاه وانه اصبح رغبته وغايته وتطلعه ان يسبق الحاج فاستدان فادان يعني اخذ دينا ماذا فاستدان متهاونا؟ يعني معرضا متهاونا متساهلا به فمعنى فادان او فدان يعني استدان ومعنى معرضا اي متهاونا
متهاونا بالدين فكانت النتيجة ان حل ما حل ولكن فيه عبارة كنت اود لو ان المؤلف ذكره في اخر اثر عمر فهي تعطي موعظة وتنبيها لان عمر رظي الله تعالى عنه بعد ان اتم ذلك قال
واياكم والدين. انظروا اياكم يعني احذروا تحذير. فان اوله هم واخره حرب. ما معنى هذا الكلام كل يعلم بان الدين هم. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم استعاذ منه استعاذ من نور ومما استعاذ منه
ومن يجرب الدين يجد انه يقلقه في ليلة فقل ما تغمض عيناه تراه دائما مضطرب النفس غير مرتاح حتى وان كان صاحب الحق ليس من الناس الذين يجون وراءه ولكن هذه حقوق هذه عند اصحاب الهمم. اما الذين يأخذون اموال الناس ولا يبالون فهم لا يبالون بهذه ولا باكبر منها
لكن عمر نبه قال في النهاية بعد ان حصلت هذه القضية اراد ان يرشد من حوله واياكم والدين احذروا الدين فان اوله هم وما اعظم الهم فانه يقلق الانسان واخره حرب. ما معنى حرب؟ يعني سلب. في النهاية سيسلب ما لك
كما حصل مع اسيف جهينة فانه جمع بيع ما عنده من المال ووزع قال فمن كان له عليه مال فليحضر فان بائع ما له وقاسموه بين غرمائه رواه مالك رحمه الله في الموطأ بنحوه. رواه ما لك في الموطأ وايضا رواه البيهقي
ومن اراد ان يطلع عليه فليذهب الى اعظم شروح لموطأ الامام مالك كالتمهيد ابن عبدالبر وان اراد من الناحية الفقهية فليرجع الى الاستذكار لابن عبد البر فاذكر ان هناك عرض لهذا الحديث وبين اقوال العلماء وتكلم عن نفسه
هذا الحديث وانا اعطيتكم ملخصا عما فيه ولا نريد ان نستطرد في مثل هذه الامور المهم ان الدين خطير وان الانسان لا ينبغي ان يتساهل في حقوق الاخرين قال رحمه الله فان غيب ماله
حبسه وعزره حتى يظهره. يعني فين غيب؟ يعني قد يخفي ما له يعني هذا الذي اصابه الفلس افلس اخفى ما له دسه عند احد او فيقول يحبس ويظيق عليه حتى يحظر المال
قال حبسه وعزره حتى يظهره ولا يجوز الحجر عليه مع امكان الوفاة لعدم الحاجة اليه. لا يجوز الحج لانه له حجرة عليه وضع في السجن وارتاح وهو مطمئن على ان المال عنده ولكن يظيق عليه وللحاكم ان يعزره كما هو معلوم لان للحاكم
ان يفعل ما يشاء فيما دون الحدود الذي يعرف بالتعزير هذا متروك للحاكم فله ان يتخذ ذلك اي القاضي فله ان يعزره ان يؤدبه ان يخوفه. وحينئذ حتى يظهر ما عنده من المال
فيدفع الى اصحاب الحقوق قال ولا يجوز الحجر عليه مع امكان الوفاة لعدم الحاجة اليه ولعدم الفائدة ايضا. نعم. وان تعذر الوفاء وخيف من تصرفي في ماله حجر عليه اذا طلبه الغرماء. اه قال المؤلف لكن
ان خيفة ايضا من ان يتصرف بالمال ربما يضيعه او يطلق صراعه فانه يحجر عليه بمعنى يعلن الحجر والحجر فهو ايضا نظام ان يشهد وان يعلن ذلك في ملأ من الناس حتى ينتشر بينهم بان فلانا افلس
وما دام افلس حينئذ لا يتعامل معه ومن يتعامل معه يتحمل المسؤولية قال حجر عليه اذا طلبه الغرماء لئلا يدخل الظرر عليهم قال المصنف رحمه الله تعالى فان ادعى الاعسار من لم يعرف له مال اولا انا انبه هنا نحن يعني بعد فترة قصيرة
قصيرة سننتقل الى كتاب الحجر ايها الاخوة والحجر غالب ما يذكر الفقهاء الافلاس فيه لكن المؤلف افرد الافلاس في كتابه اذا ليس في باب لماذا لان التفليس نهايته تنتهي الى الحجر
ولكن التفليس هو لماذا؟ لمصلحة الغير. يحجر على الانسان في مصلحة غيره اما المؤلف ذكر في كتاب الحجر الحجر على الانسان نفسه لمصلحته. كالصغير كالمجنون كالسفيه فهؤلاء يحشر عليهم لمصلحتهم حفظا
لاموالهم ومحافظة عليها. اما هذا حجر عليه او يحجر عليه محافظة على حقوق الاخرين قال فان ادعى الاعسار من لم يعرف له مال فالقول قوله مع يمينه. لانه لا يقبل مجرد قوله
قد يأتي الانسان فيقول انا ليس لي مال. هل نكتفي لا لازم يطلب منه اليمين والمؤمن بلا شك اذا طلب منه اليمين الذي يخشى الله ويخاف ترتعد فرائسه ويخاف. لانه سيعلم انه سيسأل بين يدي الله
فان كان متقيا حقا سيتوقف ولا يحلف اما ان كان لا يخاف الله فما اسهل اليمين عليه قال رحمه الله تعالى لان الاصل عدمه. وان عرف له مال او ان الاصل عدمه. نعم الذي هو المال. نعم. قال وان عرف
له مال او كان الحق لزمه في مقابلة مال كثمن مبيع او قرظ لم يقبل قوله الا ببينة لان هذا ظاهر. يعني حتى يأتي بما يثبت انه لمل عنده حينئذ
البين والمراد بالبين هنا الشهادة يعني الامارات كل ما يذكر المؤلف هنا البينة يقصد بها الشهادة قال لان الاصل بقاء المال ويحبس حتى يقيم البينة يعني يأتي بشهود قال رحمه الله تعالى فان قال
غريمي يعلم اعساري غريم يا الدائن صاير والحق قل يعلم اني معسر نعم فعلى غريمه اليمين انه لا يعلم ذلك. فعلى غريمه لان غريمه ادعى طالب بالحق فيقال اقسم بالله انك لا تعلم النوم عسر. ان قال اعلم النوم معسر خلاص يقول انت رضيت بذلك فانت مفرط وتحمل
ان اقسم بالله بانه لا يعلم ذلك حينئذ يطبق حكم الحجر وان اقام البينة على تلف المال فعل فعليه اليمين مع انه معسر فان اقام البينة يعني الشهادة على ان المال قد تلف
فانه عليه اليمين لانه هنا اقام الشهود على تلف المال لكن قضية انه معسر مرحلة ثانية نحتاج اليها بما نعرف انه معسر عن طريق اليمين قال وان اقام البينة على تلف المال فعليه اليمين معها انه معسر
لانه صار بهذه البينة كمن لا يعرف له مال قال رحمه الله وان شهدت باعساره فادعى غريمه وان شهدت البينة باعساره نعم وان شهدت باعساره فادعى غريمه ان له مالا باطنا لم تلزمه اليمين. ان له مالا باطنا لم تلزمه العميل. لان هذا الامر الباطل لا يعرفه
لاهل الخبرة والذين يعرفون باحواله لانه اقام البينة على ما ادعى. لانه اقام البينة اولا على ان ما له قد تلف ثم اقسم بالله بانه معسر انتهى الامر. نعم وتسمع البينة على التلف. وتسمع البينة على التلف نعم. قال وان لم يكن ذا خبرة باطنة
لانه امر يعرف بالمشاهدة. نعم ولا تسمع على الاعسار الا من اهل الخبرة بحاله بحاله يعني بحال انه معسر لهم معاملات معوة داخل ويعرفون انه اصيب له بضائع جاءت بباخرة
او احترقت بضائع مستودعات وغير ذلك فهم يعرفون ذلك عنه. نعم قال رحمه الله ولا تسمع على الاعسار الا من اهل الخبرة بحاله لانه من الامور الباطنة. لان الامور الباطنة التي تحكم على فلان بانه معسر لا بد ان تكون على
بينة وان تكون عارفا ببواطن اموره. ليس القصد ببواطن اموره ما يكن في قلبه لا. القصد في معاملته لتطلع على اسراره المادية الدنيوية كما قلت لكم له بظايع عظيمة في مستودعات فاحترقت او سرقت او غرقت او غير ذلك نعم
قال فان كان في يده مال فاقر به لغيره سئل المقر له فان كذبه بيع في الدين في يده عبد مملوك او سيارة او ريالات فيقول هذه لفلان. فيحظر فلان هذه لك فاذا قال نعم
حينئذ صدق نعم. فان كذبه بيع في الدين. هذا الذي قد يكذب يقول هذه لفلان لانه صديق له وذاك يخاف الله. يقول لا ليس  اذا كذبه فلا يفيده ذلك شيئا
وان صدقه سلم اليه. يسلم الى المقرنة فان قال الغريم احلفوه انه صادق لم يستحلف. ما في داعي ان يستحلف نعم. لانه لو رجع الاقرار لم يقبل منه. لانه لو رجع لم يقبل منه لانه
الامر قد نفذ قال وان طلب يمين المقر له قال لانه لو رجع الاقرار لم يقبل منه وان طلب يمين المقر له وان طلب من المعسر قال فان قال الغريم احلفوه انه صادق لم يستحلف. لانه لو رجع الاقرار لم يقبل منه
وان طلب يمين المقر له لانه لو رجع قبل رجوعه نعم لانه لو رجع قال وان طلب يمين المقر له لانه لو رجع قبل رجوعه. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى حلف
عبارة عن سقط يا فهد  قال وان طلب يمين المقر له حلفا. نعم العبارة صح لانه لو رجع قبل رجوعه نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان كان ماله لا يفي بدينه
فسأل غرماء الحاكم الحجر عليه لزمته اجابته. اما لو كان ماله يفي بالدين او يزيد عليه فلا حاجة للحجر عليه لانه سيسدد عقوقه لكن هنا المال الذي عنده يقل عن الحقوق التي عليه
ولذلك سيوزع على الغرماء بقدر حصصهم قال لما روى كعب بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حجر على معاذ رضي الله عنه وباع ماله رواه سعيد بن منصور بنحوه اه معاذ بن جبل تعرفونه من اكابر الصحابة رضوان الله تعالى عليهم
وهو احد اثنين ارسلهما الرسول صلى الله عليه وسلم الى اليمن هو علي بن ابي طالب هو الذي قال له بما تحكم؟ قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله
قال فان لم تجد قال اجتهد رأيي فقال فوضع يده على صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله وهو الذي ارسله الى اليمن وقال انك ستأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله
الى ان قال واتق دعوة المظلوم الى اخر الحديث. اذا معاذ كان من مشاهير الصحابة بل هو احد اربعة الذين اثنى عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم وقال اعلمكم بالحلال والحرام معاذ واقضاكم علي وافرظكم زيد واقرؤكم
طيب اذا الرسول قال اعلمكم بالحلال والحرام معاذ كيف تراكمت عليه الديون؟ معاذ رضي الله تعالى عنه كان رجلا طيب القلب. وكان سمحا وكان جوادا وكان كريما وكانت معطاء لا يمنع من يتقدم اليه
ولذلك كان يأخذ الحقوق فوضعه يختلف عن سيف جهينة وسيف عجهينة كان يريد الشهرة وان يقال بانه سبق الحجاج اما هذا فانه كان ينفق الاموال يعطي المحتاجين والمعوزين وكان رجلا جوادا كريما سخيا معطاعا
ولذلك تراكمت عليه الديون فرفع الغرفاء امره الى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع الغرماء امره الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب اي معاذ من صلى الله عليه وسلم ان يتوسط عندهم ليخففوا عنه الدين
فابوا ان يخففوا عنه. وجاء في الاثر او في الحديث لو قبلت شهادة احد لقبلت ولو قبلت وساطة احد لقوبلت وساطة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ابوا ان يتنازلوا عن شيء باع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عنده. وخرج ولا شيء عنده
بيعت جميع امواله ووزعت على الغرماء وحتى اذا كان الانسان ايضا صالحا فان الانسان ايضا ولذلك لما جاء سعد ابن ابي وقاص الى رسول الله يخبر بانه ذو مال وليس عنده الا بنت اتصدق بمالي قال لا الثلثين؟ قال لا النصف؟ قال لا
الثلث قال الثلث والثلث كثير انك ان تدع ورثتك اغنياء خيرا من ان تدعهم عالة يتكففون الناس ولذلك لا ينبغي للانسان ان يبذر امواله وان يفرط فيها فيترك اولاده عالة او ايضا تتراكم عليه الديون
فينبغي لهم هذا ان لنفسك عليك حقا وان لعينك عليك حقا الى اخر الحديث اذا حتى وان كان الانسان جواد ولذلك لما جاء ماذا عمر جاء لما حث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة على الصدقة جاء بمال قال ما درتك؟ قال تركت نصف مالي
فجاء ابو بكر بما معه من المال فقال ما تركت؟ قال تركت لهما الله ورسوله ولكن لا ننسى بان ابا بكر رضي الله تعالى عنه كان ذا خبرة ودراية بالتجارة وهو كان من اكابر التجار وهو
عثمان بن عفان فكانت عنده الخبرة يستطيع ان ينزل الاسواق ويماكس ويبيع ويشتري ويعرف اذا الانسان اذا كانت في يده صنعة فيختلف عن انسان اخر اذا ذهب ماله بقي هكذا جالسا
قال رواه سعيد بن منصور بنحوه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ولان فيه دفعا للظرر على الغرماء اولا هذا الحديث من حيث السنن مختلف فيه وصلا واجسالا فمن العلماء من وصل يعني الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من ارسله
والمرسل منه صحيح والوصول مختلف فيه قال ولان فيه دفعا دفعا للظرر عن الغرماء فلزم ذلك كقظائهم قال ويستحب الاشهاد على الحجر ليعلم الناس حاله فلا يعاملوه الا على بصير. يعني المؤلف بين العلة يعني هو يقول اذا حجر على الانسان فينبغي ان يشهد على ذلك. لماذا
حتى يعلم الناس بان فلانا حجر عليه فيتوقف المعاملة معه حتى لا يقع فيما وقع فيه من هو قبلهم قال ويستحب الاشهاد على الحجر ليعلم الناس حاله فلا يعاملوه الا على بصيرة ويتعلق بالحجر عليه
اربعة احكام آآ الان المؤلف حصر لنا الاحكام المتعلقة بالحجر على من؟ على المفلس هناك احكام اربع اولها انه لا يتصرف في ماله نعم احدها منع تصرفه في ماله فلا يصح بيعه ولا هبته ولا وقفه ولا لماذا لا يتصرف في ماله؟ مع انه مع انه مرشد لانه لو تصرف في ماله ضيعه
الان المراد ان يمسك ما عنده من المال ليوزع على الغرماء وما لا يدرك كله لا يترك كله قال رحمه الله لانه حجر ثبت بالحاكم فمنع تصرفه كالحجر لسفه قال وفي الحجر لسفه سيأتي في الباب الذي يليه. نعم. قال وفي العتق روايتان
احداهما لا يصح لذلك. اذا المؤلف رحمه الله تعالى بين بانه لا يجوز التصرف في ماله فليس له ان يهب ولا ان يعطي ولا ان يبيع ولا ان يشتري ولا ان يوقف مع ان الوقف كما تعلمون من اجل الطاعات
وليس له العتق والعتق فيه خلاف بين العلماء لان العتق القوي والشريعة الاسلامية رغبت فيه وحظت عليه. نعم قال وفي العتق روايتان احداهما لا يصح لذلك ولان حق الغرماء تعلق بماله
فمنع صحة عتقه كما لو كان مريضا والثانية يصح لانه عتق من مالك من مالك رشيد صحيح مر بنا بالرهن ايضا هل يجوز للراهن ان يعتق الرهن مر بنا وان اعتق فهل ينفذ عتقه؟ وان قلنا ينفذ عتقه فهل يطالب بان يضع بديلا عنه؟ ان كان بعلم
ذهب الراحة وان كان بغير علم فهو الذي يقع فيه الخلاف قال يصح لانه عتق من مالك رشيد صحيح اشبه عتق الراهن وان رده الى الرهن نعم قال وان اقر بدين او عين في يده كالقصار والحائك هذا الذي يبيض الثياب والحائك هذا اللي هو العبء
والمشالح نعم يعني تجده الخياط او الغسال عندهم ملابس فهو يدعي يقول هذه للناس نعم هل يقبل قوله؟ قال لم يقبل اقراره لذلك ويلزم في حقه يتبع به بعد فك الحجر عنه
قال وان توجهت عليه يمين به بعد فك الحجر عليه ان كان لاخرين فعلى الاخرين بعد فك الحجر اتبعوه بحقوقهم. اي يتابعوه قال وان توجهت عليه يمين فنكل عنها فهو كاقراره. وان وجهت اليه يمين فتوقف نكل عن اداء اليمين
فهو كما لو اخر وان تصرف في ذمته بشراء او اقتراض انظروا هنا ايها الاخوة فرق بين التصرف في المال وبين التصرف في الذمة التصرف في المال لا يجوز لانه حجر عليه وانت فاصبح حقا للاخرين
لكن التصرف في ذمتي يعني يشتري بذمته الى اجل وهنا قال العلماء يجوز لماذا؟ لان الذي باعه يتحمل المسؤولية لانه قد اعلن وعرف انه ماذا انه مفلس؟ فكونك تبيع المفلس انت ما فرطت فعليك ان تتحمل
فاذا زال الحجر عليه فعد وطالب بحقك قال وان تصرف في ذمتي بشراء او اقتراظ او ظمان او كفالة صح. في ذمته وليس في ماله الموجود معه يعني لا يجوز له ان يتصرف في ما له الذي بين يديه الذي حجر عليه
لانه اصبح حقا للغرباء اما ان يتصرف في ذمته يعني يشتري بذمته يعني شراء مؤجلا قالوا فهذا نافذ ويجوز لكن ليس للغرماء الجدد ان يدلوا بدلوهم مع الغرماء السابقين ان هؤلاء باعوا عليه او اشتروا منه بعد ماذا؟ بعد ان وجد الحجر ووضع عليه
قال رحمه الله تعالى وان تصرف في ذمتي بشراء او اقتراظ او ظمان او كفالة صح لانه اهل للتصرف والحجر انما تعلق بماله دون ذمته يعني المؤلف يريد ان يقول هو لم يمنع من التصرف في ماله لانه غير جائز التصرف لا
هو رجل رشيد حر عاقل مكلف ولكن القضية قضية حقوق الاخرين عقوق الغرماء الذين طالبوا بحقهم هي التي منعته من التصرف في هذا المال الموجود لكنا يشتري او يكفل احدا او يضمن احدا فهذا يتعلق بالذي يتعامل معه وعليه ان يتحمل ذلك
قال ولا يشارك اصحاب هذه الديون الغرماء. رأيتم اصحاب الديون الاخيرة ليس لهم من يشارك الغرماء لان هؤلاء تعاملوا معه بعد الحجر عليه فعليهم ان يتحملوا ذلك قال رحمه الله لان من علم منهم بفلسه فقد رضي بذلك
ومن لم يعلم فهو مفرط. يعني يقول المؤلف هنا في هذه الحالة من علم بفلسه فقد رضي علم انه مفلس ومع ذلك تعامل معه فقد رضي بذلك فيتحمل نتيجة الرظا وان لم يعلم فهو مفرط
لان كان عليه ان يتأكد وينظر هذا الانسان الذي جاء ليقترض منه او ليبيع علي او يأخذ من كان عليه ان يعرف هل هذا الانسان عنده المال الذي يدفعه او لا
فهو لما فرط في ذلك يتحمل النتيجة. اذا هؤلاء اصحاب الحقوق المتأخرة لا يدلون بدلائهم مع اصحاب الحقوق السابقة قال ويتبعونه بعد فك الحجر عنه يتبعونه اذا فك عنه الحايل لهم من يطالب بديونهم التي في ذمتهم
كالمقر له كالمقر له. قال ويتبعونه بعد فك الحجر عنه كالمقر له. كالمقر له بشيء فانه يتبعه بعد ذلك وهل للبائع والمقرض الرجوع في اعيان اموالهم ان وجداها على وجهين يعني بالنسبة للاخرين اما بالنسبة للاولين فهذه فيها نص
من وجد متاعه عند رجل قد افلس فهو احق به من وجد متاعه بعينه عند رجل افلس فهو احق به هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهل للبائع والمقرض الرجوع في اعيان اموالهما ان وجداها على وجهين؟ احدهما لهما ذلك للخبر
ولانه باعه في وقت الفسخ فلم يسقط حقه منه كما لو تزوجت المرأة معسرا بنفقتها والثاني لا فسخ لهما لانهما دخلا على بصيرة بخراب الذمة اشبه من اشترى معيبا يعلم عيبه. لو تعيد العبارة
قال رحمه الله تعالى  وهل للبائع والمقرض الرجوع في اعيان اموالهما؟ ان وجداها من البائع في في الثانية ليست في الاولى نعم بعد الحج احدهما لهما ذلك للخبر ولانه باعه في وقت الفسخ
فلم يسقط حقه منه كما لو تزوجت المرأة معسرا بنفقتها فانها لا تسقط النفقة. نعم والثاني لا فسخ لهما لانهما دخلا على بصيرة بخراب الذمة. نعم. بانه معسر اشبه من اشترى معيبا يعلم عيبه. الانسان اذا اشترى سلعة ويعلم انه معيبة ليس له ان يردها بعد ذلك لانه رضي بها
وان جنى المفلس جناية توجب مالا المفلس جنى على غيره جناية توجب مال بمعنى يطالب بالمال. في هذه الحالة يدخل مع الغرماء السابقين نعم قال رحمه الله وان جنى المفلس جناية توجب مالا لزمه
وشارك صاحبه الغرماء لانه حق ثبت بغير رضا مستحقه فوجب قظاؤه من المال كجناية عبده. نعم وان ثبت عليه حق بسبب وان ثبت عليه حق بسبب قبل الفلس ببينة شارك صاحبه الغرماء لانه غريم قديم فهو كغيره. كذلك اذا ثبت عليه حق ببينة قبل ماذا ان يحجر عليه فانه
يدخل ايضا مع الغرماء قال المصنف رحمه الله تعالى فصل الحكم الثاني انه يتعلق حقوق الغرماء بعين ماله. الحكم الثاني ان حقوق الغرماء تتعلق بعيني ماله وليست في ذمته انتبه
ما الفرق بين كونها تتعلق بعين المال ولا تتعلق بالذمة هي لا تتعلق وتتعلق بعين المال الموجود بين يديه ولا تتعلق بذمته بمعنى ان ذمته لا تقيد فله ان يتصرف مع الاخرين
بذمتي لكن هو الذي من يتعامل معه يتحمل المسؤولية. نعم قال رحمه الله تعالى انه يتعلق حقوق الغرماء بعين ما له فليس لبعضهم الاختصاص بشيء منه سوى ما سنذكره  اه سوى ما سنذكره
احد الاثنين مر بنا الراهن مر بنا المتهم فيما مضى بان المرتهن اذا حصل افلاس في احدى الروايتين فانه يقدم غلا الغرماء وهذه سبق ان عرضت لها والرياض والرواية الاخرى
اخرى ليس له ان يقدم وقد بينت وجهة كل كل من القولين والمؤلف سيعود اليها مرة اخرى. الثاني من وجد متاعه بعينه فهو احق وهذه فيها نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال رحمه الله فليس لبعضهم الاختصاص بشيء منه سوى ما سنذكره. ولو قظى المفلس او الحاكم بعضهم وحده لم يصح ولو ولو قضى المفلس او الحاكم بعضهم وحده لم يصح لانهم شركاؤه. نعم
هذا ما يجوز اختصاصه دونهم ولو جنى عليه جناية اوجبت مالا ولو جني عليه ولو جناية اوجبت مالا نعم ولو جني عليه جناية اوجبت اهلا ورث مالا تعلقت حقوقهم به. يعني تعلقت حقوق الغرماء به. هذا رجل افلس وعنده مال
والمال لا يكفي للغرماء لكن جني عليه والجناية كانت نتيجتها مالية يعني الجناية العرش مالي فيضم الى الاموال الموجودة فيشترك ايضا تدخل فيما يخص الغرباء او ورث مالا فانهم احق الناس بان يأخذوا ذلك المال بينهم
قال وان اوجبت قصاصا لم يملكوا اجباره على العفو الى مال سيبين العلة المؤلف انظر يقول وان اوجبت قصاصا اي الجناية عليه اوجبت قصاص فليس للغرماء ان يجبروه على ان يتنازل الى مال
يعني هذا في مصلحتهم بلا شك نعم. لان فيه ظررا بتفويت القصاص الواجب لحكمة الاحياء. رأيتم لان فيه بتفويت القصاص لحكمة الاحياء التي اشار الله تعالى اليه بقوله ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب
فالمؤلف يقول ليس لهم ان يجبروه ولا ان يطالبوه بان يتنازل من القصاص الى مال حتى يستفيدوا من المال اللي قال لان في ذلك تعطيلا لحكمة تلكم الحكمة هي التي اشار الله تعالى اليها في سورة البقرة لما ذكر القصاص ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب
فلا ينبغي ان يعطل ذلك. نعم قال لان فيه ظررا بتفويت القصاص الواجب لحكمة الاحياء ولا يجبر على ولا يجبر على قبول هبة ولا صدقة طيب هنا يقول المؤلف ولا يجبر على قبول قد يأتيه انسان
فيهب له مبلغا من المال يكفي لسداد دين الغرماء ومع ذلك قالوا لا يلزم بذلك او انسان يريد ان يتصدق عليه او يعطيه هدية وهذي الهدية ثمينة فمن الممكن ان يبيعها فيستفيد منها فيخلص من الغرماء لماذا؟ انظروا ايها الشريعة الاسلامية
دائما تريد من المؤمن يكون رافع الرأس لا يكون ذليلا ولا ماذا خاضعا لانه في هذه الحالة فيها شيء من الذل والاستسلام للاخرين ولذلك في الحج من العلماء من قال بان الانسان لو اهدى له هو انسان معسر لا يجد ماذا النفق الزاد
لمن استطاع اليه سبيلا غير مستطيع من الناحية المالية فجأة انسان وقال خذ يا فلان هذا المال وحج به قالوا ليس له ان يقبله لان هذا فيه غير نوع من الذلة. وهذا نص عليه الحنابلة وبعض الشافعية. اذا
كذلك هنا قالوا كونه انسان يهب او يعطيه او يتصدق كانه رق لحاله يعني يعني لطف به فاراد ان يقدمه قالوا هنا لا يلزمه ذلك لان هذا قد يكون فيه شيئا من الذلة والمؤمن دائما ينبغي ان يكون كما قال رسول الله المؤمن يعلو
ولا يعلى عليه قال ولا يجبر على قبول هبة ولا صدقة ولا قرظ عرظ عليه ولا المرأة على التزويج والمرأة على التزويج يعني عليها ديون فقال فلان انا اتزوجك واسدد جميع ديونك واعطيك
اذا هذا نوع من الاستسلام وربما اقبلت على هذا الزواج وهي لا تريده ولا ترتاح اليه ولذلك قد تكون النتيجة على عكس ذلك فهي لا تلزم على ذلك. لا يقال هذا فلان غني من اصحاب الملايين
يريد ان يتزوجك ويسدد كل الحقوق اللي عليك تقول لا  قال لان فيه ظررا بلحوق المنة او التزويج من غير رغبة قال ولو باع بشرط الخيار لم يجبر على ما فيه الحظ من رد او امظاء
لان الفلس يمنعه احداث العقود لا امضاؤها وليس للغرباء الخيار لان الخيار لم يشرط لهم قال وان وان عرفتم ان توقفوا عنه وله ان يأخذ ذلك ولا المرأة ان تتزوج هذا جائز
لكن هل يلزم يعني لا لان في ذلك منا وهذه المنة قد يترتب عليها ذلة والمومن لا ينبغي ان يكون دليلا في كل موقف من المواقف خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
