بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. الله سبحانه وتعالى بالحق بين
الساعة بشيرا ونذيرا. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. والذين عملوا بكتاب ربهم وبسنة حتى اتاهم اليقين. ومن اتبع هداهم اقتفى اثرهم وسار في منهجهم. الى يوم الدين اما بعد
فقد بقي مبحث واحد او درس واحد من كتاب التفليس نتم ان شاء الله تعالى في هذه الليلة وفي درس الغد ننتقل الى صحيح الامام مسلم في كتاب الحج. بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة كتاب التفليس
قال فصل فان مات انسان وعليه دين مؤجل ففيه روايتان. المؤلف رحمه الله تعالى الان انتقل الى حالة المفلس لو مات وعليه دين مؤجل وتعلمون ان هناك فرقا بين الدين الحال وبين الدين المؤجل
الدين الحال هو الذي يجوز للغرباء ان يطالبوا بحقوقهم فيه. اما الدين المعجل فلا يحل ولا يجب المطالبة به الا لا تجوز المطالبة به الا اذا جاء وقت الحلول لكن
لو ان المفلس مات وعليه دين وتعلمون اهمية الدين وخطورته كما سنبين فهل يحل الدين المؤجل؟ فيدلي صاحب الدين المؤجل يعني المؤخر الذي لم يحل هل يدلي مع غيره من اصحاب الديون اي الغرماء الحالة ديونهم او لا؟ هذه مسألة فيها
روايتان في المذهب والرواية الاخرى هي التي تلتقي مع اراء الائمة الثلاثة رحمهم الله تعالى جميعا. نعم قال ففيه روايتان احداهما لا يحل اذا الذي يموت وعليه دين مؤجل يقول المؤلف في المذهب روايتان يعني روايتان عن الامام احمد
احداهما لا يحل اختار الخرق رحمه الله. ان الدين لا يحل لانه لم يأتي وقته بعد ولان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من ترك مالا ثوما ترك تركة فلورثته. نعم
قال لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم من ترك حقا فلورثته. من ترك حقا او مالا فلورثته هذا حديث حديث صحيح متفق عليه وهذا اخذ به الحنابلة في الرواية الاولى فقالوا لا يحل الدين لان الرسول صلى الله عليه وسلم بين
ان من ترك مالا فهو لورثته والذي لم يحل دينه اي المؤجل لم يجب له الحق كما لو كان المفلس حيا قال والتأجيل حق له فينتقل الى ورثته التأجيل حق له الظمير حتى الاخوة يقولون تسرعنا في درس ليلة
فرحة والتاجيل حق لها الظمير يعود الى من؟ الى الميت فاذا كان حتى جيل حق له والتركة قد انتقلت الى الورثة فان ذلك الحق ينتقل ايضا اليه  وينتقل الى الى ورثته لانه لا يحل به ما له
فلا يحل ما عليه لا يحل بالتأجيل ما له ولا يحل عليه ايضا. لا يحل عليه ذلك الدين المؤجل. نعم قال والثانية يحل والثانية يعني الرواية الثانية يحل وهذه هي قول الائمة ابي حنيفة ومالك والشافعي
في هذا هو قول جمهور العلماء. وسيشير المؤلف اشارة دون ان يذكر الحديث. الذي يستدل به جمهور العلماء قال والثانية يحل لان بقائه ظرر على الميت لبقاء ذمته مرتهنة به. علميت يشير الى الحديث الصحيح الميت
مرتهن بدينه الميت مرتهن بدينه حتى يقضى عنه. ما معنى هذا؟ يعني ان ذمة تبقى مشغولة بذلك الدين الذي يجب عليه حتى يقضى عنه ذلك الدين ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في اول الامر
اذا جيء بجنازة قال عليه دين فان قيل لا صلى عليه وان قيل عليه دينا قال صلوا على صاحبكم وفي احدى الجنائز التي قدمت قال ابو قتادة للصحابي الجليل هي علي يا رسول الله فتقدم رسول الله صلى الله
عليه وسلم فصلى عليه. اذا الميت مرتهن بدينه حتى يقظى ما عليه. يعني حتى يقضى بينه في بعض الروايات وفي بعضها نفس المؤمن في لفظ اخر نفس المؤمن معلقة بدينه
ومن هنا كان الدين ايها الاخوة من اخطر الامور. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الشهيد يغفر له كل شيء الا الدين. وانتم تعلمون مكانة الشهداء. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا
بل احياء عند ربهم يرزقون ومع ذلك نجد ان الدين لخطورته لانه يتعلق بحقوق الادميين. اما حقوق الله سبحانه وتعالى قال فانها تمحوها وتجلوها التوبة. ولذلك الشهيد يغفر له كل شيء الا الدين الا شهيد البحر
لماذا؟ لان شهيد البحر البحر قدم نفسه قدم مهجته ايضا هو خاض غمار البحر فهو قدم نفسه للموت من جهتين انه يقاتل وامامه ايضا الغرق  ولذلك الله سبحانه وتعالى يرظي غريمه يوم القيامة حتى يرظى يعطيه حتى يرظى ولذلك
النفس المؤمن معلقة بدينه فلا ينبغي للمسلم ماذا ان يتساهل في ذلك الامر والدين هذا المؤجل اما ان يتعلق بذمة ماذا الميت اما ان يتعلق بالميت من حيث المطالبة والميت لا يمكن مطالبته. واما ان يكون هو حق ماذا؟ لماذا؟ للورثة
فيطالبون به والورثة لا يجب عليهم ذلك الدين. كل ما فيه انهم يسددون للغرباء من تلك التي خلفها الميت قال والثانية يحل لان بقائه ظرر على الميت ببقاء ذمة مرتانة به. لماذا كان بقاء
ومن عليه لان ذمة الميت تبقى مرتهنة بذلك الدين حتى يقضى عنه ان يؤدى ذلك الدين فاذا عدي عنه برأت ذمته قال رحمه الله تعالى يحل لان بقاءه ظرر على الميت لبقاء ذمته مرتهنة به. وعلى الوارث لمنعه التصرف في التركة. وهو
ظرر على الوارث لانه يمنع الوارث من التصرف في التركة الا ما سيذكره المؤلف ان وجد ضمير او رهن او غير ذلك من الامور التي يتوثق بها الغرماء. اذا هو ظرر على الميت لو بقي لان
تبقى معلقة. نفس المؤمن معلقة بدينه. وهو ايضا ظرر على الورثة. لان التركة تبقى محبوسة. وهو كذلك ايضا وعلى الغريب. نعم. على الغريم نعم. وعلى الغريم تأخير حقه. وفيه ايضا ضرر على الغريم لانه يترتب
وعليه تأخير حقه. لان هذا الانسان الذي دينه مؤجل اذا وزعت التركة واخذ كل ذي حق حقه. من اين يحصل ذلك الدائن الغريم الذي اجل دينه على حق قال وربما تلفت التركة
وعلى كلتا يقول المؤلف وايضا التركة عرضة للتلف فيذهب الحق على ذلك على صاحب الحق الموجه قال وعلى كلتا الروايتين يتعلق الحق تلك الروايتين التي فرد بها الحنابلة والرواية الاخرى
التي اتفقوا فيها على الجمهور ان لا اولى انه لا يحل الدين المؤجل والثانية التي هي مذهب الجمهور يحل الدين يقول المولد على كلتا الروايتين نعم قال وعلى كلتا الروايتين يتعلق الحق بالتركة كتعلق الارش بالجاني. يتعلق على كلتا الروايتين
تعلق الحق بالتركة لماذا؟ هو لا يتعلق بالورثة. لان الورثة ليسوا مطالبين بذلك. ولكن الغرماء يتجهون الى التركة لماذا؟ لان هذه التركة هي مال ماذا؟ المفلس. والمفلس هو الذي استدان منه او اخذ
الحقوق وهذه هي تركته فحقوق منصبة ومتعلقة ومرتبطة بها لا انها مرتبطة بالورثة. نعم كتعلق الارش بالجاني كتعلق العرش بالجاني اذا جنى انسان على اخر فان العرش يتعلق به فهو المطالب
حتى ولو كان عبدا فانه يتعلق به ولكن لسيده ماذا ان يقدم ماذا عنه العرش قال ويمنع الوارث التصرف فيها الا برضى الغريم. ويمنع الوارث اي الورثة يمنعون من التصرف في
الا ان يرضى الغرماء او ان يكون غريم واحد. لماذا؟ لانه لو تصرفوا فيها ربما اضاعوها فذهب حقوق الغرماء وايضا في ذلك ظرر على المفلس لان الدين متعلق بنفسي حتى يقضى عنه ذلك الدين
قال ويمنع الوارث التصرف فيها. الا برضا الغريم او توثيق الحق بضمير مليء الا برضا الغريب او توثيق ماذا الحق؟ ما معنى توثيق الحق يوجد ظمير يظمن للغرماء بانه ستؤدى حقوقه وان لم تؤدى من التركة فهو ظمين زعيم
بها او يوجد رهن يوضع بايديهم توثقة اذا ما اعطوا حقوقهم من التركة باعوا تلك الوثيقة هو اخذوا حقهم منها كارض او نحوها او رهن يفي يفي بالحق ان كان مؤجلا او رهن يفي بالحق ان يساوي الحق اذا كان مؤجلا
فاذا كان مثلا الدين المؤجل خمسون الف فينبغي ان يكون الرهن لا يقل عن ذلك بحيث انه اذا حل الدين يباع ذلك الرهن ويأخذ ويأخذ ماذا؟ الغريم حقه او انه يعطى حقه
وتبرع الذمة. او رهن يفي بالحق ان كان مؤجلا فانهم قد يكونون املياء فانهم قد يكونون من الورثة امليا امليا جمع مليء والمليء هو ضد المال المماطل ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول مطل الغني ظلم واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع
الملي هو الذي يدفع الحق والذي لا يماطل. هو الذي لا يلعب بحقوق الاخرين. لكن من الناس من تجده يأخذ حقوق الاخرين ويماطل فيها ويتعبهم ولذلك لن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لي الواجد ظلم
يحل عرظه وعقوبته. عقوبته التي هي الحبس. وعرظه انما هو ان يقال فيه بان فلان فلان لا يؤدي الحقوق قال فيؤدي تصرفهم الى فوات الحق فان تصرفوا قبل ذلك صح تصرفهم كتصرف السيد في الجاذي يعني لو تصرفوا قبل المطالبة وقبل معرفة الدين
يؤرقني تصرف صحيح. نعم ويلزمهم اقل الامرين من قضاء الدين او قيمة التركة. ويلزمهم اقل الامرين. نحن ننظر هنا لما تكون نقابيون على المفلس يقال وهناك تركة فيقال للورثة انتم بالخيار
اما ان تدفعوا التركة واما ان تدفعوا قيمته. يعني اقل الامرين لان الورثة لا يطالبون باكثر مما تشتمل عليه التركة. اذا هم يدفعون التركة ان كانت نقدا وان كانت عرظا بيعت
او يقدمون ماذا؟ يقدمون قيمة التركة. ولا يلزم الورثة على رأي جماهير العلما ان يقومون بالتسليم  لكن قد يوجد من الابناء البارين بابائهم واهليهم. من تجد انه يسارع ويسابق فيسدد ديون ماذا
اليه وربما يسدد دين اخيه وربما يسدد دين صديقه وربما يقوم ايضا بتسديد عن اخيه المسلم كما فعل ابو قتادة رضي الله تعالى عنه قال رحمه الله ويلزمهم اقل الامرين من قضاء الدين او قيمة التركة يعني يلزمهم اقل الامرين اما
يقبض دين او ماذا التركة  لكن لو كانت التركة يعني كافية في سداد الدين وتزيد فانه تسدد لانه كما عرفتم في الفرائض وفي ما مر بنا ايضا في كتاب الجنائز
لانه اول ما يبدأ يبدأ بما لا بتجهيز الميت ما يتعلق بالكفن وغيره من الامور التي يتطلبها ثم بعد ذلك الدين ثم مرحلة الثالثة التي هي توزيع التركة على ماذا الورثة
قال لانه لا يلزمهم اكثر من وفاء الدين ولا اكثر من التركة لانه لا يلزم من يوفوا ان يسددوا اكثر من الدين ولا من التركة لو كانت التركة ناقصة ليس لهم ان يجبروها الا
يا تبرعا قال ولهذا لو كانت باقية لم يلزمهم اكثروا من تسليمها. ولذلك لو كانت التركة باقية لم توزع ولم يتصرف فيها ليس عليهم ان يقدموا اكثر منها اي من تسليمها
قال وان تلفت التركة. كان هذا المؤلف يختصر انهم غير مطالبين بسداد ما زاد على التركة قال وان تلفت التركة قبل التصرف فيها والتوثيق منها سقط الحق كما لو كما لو تلف الجاني. يعني لو
ان انسانا جنى على اخر ثم مات سقط الحق كذلك هنا لو تلفت تركة المفلس دون ان يكون تعد عليها لان المتعدي واخز سواء كان وارثا او غيره فانه بذلك يسقط حق الغرماء
من اين يؤتى لهم بالحق خلاص ذهب الحق  قال وان قضى الورثة الدين من غير التركة او منها جاز. ايضا يجوز للورثة ان يؤدوا دين الغرماء التركة يعني يأتي ابناء ماذا الميت فيقومون ويسددون الديون التي عليه من اموالهم او من
نفس التركة حينئذ يسقط ماذا؟ الحق لانه عدي لانه باي طريقة ودي سواء كان عن طريق السداد من اموالهم الخاصة او من التركة فهذا امر راجع لهم لان الغرماء يهمهم امر واحد هو ان تصل اليه
الحقوق قال وان ابى الجميع باع الحاكم من التركة ما يقضي به الدين. قد يكون ماذا؟ الورثة يتعسفون وتعلمون ان التعسف في استعمال الحق لا يجوز وهنا يتعسفوا في غير استعمال الحق. اذا كان التعسف في استعمال الحق لا يجوز. فما بالك اذا كان باستعمال الحق ابوا ان
يعد للغرباء حقهم حينئذ يلجأ الى الحاكم لان الحاكم يرفع ماذا النزاع؟ والسلطان ولي من لا ولي له كما في الحديث قال وان مات المفلس وعليه دين مؤجل فوثق الورثة للمؤجل
اختص اصحاب الحالة بالتركة. اصحاب الحال اعتقد اليس كذلك بعظ النسخ؟ لاحظ يعني ادينا الحال. قال نعم. وان مات المفلس وعليه دين مؤجل. ويصح الحالة يعني الديون الحالة كله يجوز
كله على تقدير محذوف عرف الموصوف واقيمت الصفة مقامه. نعم قال وان مات المفلس وعليه دين مؤجل فوثق الورثة للمؤجل اختص اصحاب الحال وثقوا للموجه يعني وضعوا ظمينا ماذا او رهنا بيد المرتهن بيد صاحب الحق الغريم او بيد عدل ثقة كممر بنا في كتاب الرهن الذي
في قبل هذا الكتاب حينئذ توزع التركة على من؟ على الذين حلت ديونهم حل ديونهم لماذا لان الذي دينه موجه قد اطمئن وظمن ان حقه سيصل اليه لوجود كفيل ضامن
او وجود وثيقة بيده او بيد عدل اذا ما ادي حقه قام فباع ذلك واخذ حقه ماذا على المفلس قال وان ابوا ذلك حل دينه حل دينه فشاركهم. وان ابوا ذلك يعني ما رظوا ان يعطوه مال ظمينا
ولا ان يوفقوا له حينئذ يعتبر قد حل دينه في شرك من؟ فيشرك الغرماء الحل ديون ويساويهم لماذا؟ لماذا؟ لانه لو لم يفعل ذلك لتضرر وضاع حقه. اذ ليس هناك شيء يتمسك
ليصل الى حقه. وتوزع التركة على ماذا؟ على الغرماء ويأخذونها وقد لا يبقى منها شيء يطالب به فيذهب  قال وان ابوا ذلك حل دينه فشاركهم لان لا يفضي الى اسقاط الى اسقاط دينه بالكلية. لئلا يذهب دين
لانه لا يجد شيئا يأخذه قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا هذه الشريعة كما تعلمون تحافظ على حقوق الافراد وحقوق الجماعات ولكن عندما يتعارض لمجتمع وفرد فانه دائما حق المجتمع يقدم. وتعلمون
لان الحقوق ايها الاخوان واعظ فهناك حق خالص لله تعالى وهو حق العبادة. لا تجوز الا لله وهناك حق خالص للانسان هو تصرفه في ماله. وهناك حق مشترك كبعض الحدود وغيرها فهذه
هي حق لله تعالى لانها اقامة حد وتمثيل شعيرة وفيها حق للانسان المعتدى عليه ممن سرق ماله او قذف او غير ذلك اذا هذه هو الله تعالى يتجاوز عن حقوقه
للتوبة يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. والايات في ذلك كثيرة والاحاديث كذلك ايضا في التوبة. فالانسان تقبل توبته ما لم
يغرغرن. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا حجر على المفلس وهو ذو كسب يفيء بمؤونته المؤلف الى مسألة تتعلق الى جانب الى الناحية الجانب الاخلاق ايضا يقول المؤلف اذا حجر على المفلس فهو لا يخلو
اما ان يكون ذا كسب كأن يكون موظفا ان يكون صاحب صنعة كأن يكون نجارا او حدادا او جزارا او مزارعا او عاملا المهم انه يعمل بيده ثم يمضى هل هذا الكسب
الذي يحصل عليه يقوم بنفقته ونفقة من تلزمه مونته او انه يقصر عن ذلك. فاذا كان يفي من ونفقة من تلزمه منته فلا يعطى غير ذلك له ذلك الكسب وان نقص عن نفقة ونفقة من هما من هم تحت مونته حينئذ يعطى ماذا
من التركة يعطى ماذا من ماله الذي يعني من ماله الذي حجر عليه لان النفقة كما سيمر سنبينها تختلف باختلاف الاشكال والنفقة ضرورية لان فيها قوام الانسان. ولو لم يحصل الانسان على النفقة. ولذلك حرمة ماذا المسلم
عظيمة والميت له حرمة. ولكن حرمة الحي ايضا تفوقه. وان جاء في الاثر حرمة امواتنا كحرمة احياء من حيث اثبات الحرمة لكن حرمة ماذا؟ الحي اكثر. نعم قال واذا حجر على المفلس لم يكن عنده شيء مطلقا ليس عنده اي فانه يعطى ماذا
من التركة يعني مما قال واذا حجر على المفلس وهو ذو كسب يفيء بمؤونتي. ما معنى حجر؟ ربما بعض الاخوة ما كانوا معنا في اول فصل يعني ماذا منع من التصرف بماله
وهو لا يمنع من التصرف في ماله الا عن طريق الحاكم يرفع اصحاب الحقوق الى الحاكم هذا اذا ثبت ماذا؟ افلاسه ويطالبون بها فلا يكون ايضا ذو عسرا لانه اذا كان لا يجد شيء فانه لا يحجر عليه. فان الله تعالى يقول وان كان ذو عسرة فناظرة الى ميسرة
قال واذا حجر على المفلس وهو ذو كسب يفيء بمؤونته ومؤونة يعني يكفي. نعم. وما وهو ذو كسب يفيء بمؤونة ومؤونة من تلزمه مؤونته فذلك في من هم الذين يأتي في المقدمة ماذا الزوجة
ونفقة الزوجة ايضا مقدمة على الاقارب كما سنبين نفقة الوالدين نفقة الاولاد الذين يحتاجون الى نفقة من كان من اقاربه ذو رحم ممن يعتقون عليه وهم بحاجة الى النفقة وهذه الثالثة مختلف فيها
وليس هذا محل الكلام التفصيلي فيما يتعلق بمن يستحق الانفاق عليه لكن هناك من يجب الانفاق عليهم اذا احتاجوا كالوالدين وان علوا والابناء وان سفلوا نزلوا فانه تجب نفقتهم وقبل هؤلاء الزوجة كما سنبين
ماذا تقدم الزوجة على الوالدين والسبب ان نفقتها واجبة. وهذا اظن سبق ان ماربنا في دروس السابق. نعم قال فذلك بكسبه لان ما له لا لا يخرج فيما لا حاجة الى اخراجه فيه
العبارة قال فذلك في كسبه لان ما له لا يخرج فيما لا حاجة الى اخراجه فيه وان وان ما له يعني الذي هو عنده الذي افلس وهو عنده لا يخرج منه شيء فيما لا حاجة الى الاخراج منه. لانه ذو كسب
قادر على العبد وكسبه كاف للانفاق عليه وعلى من يجب عليه ان ينفق عليهم فيقتصر على ذلك قال لان ما له لا يخرج فيما لا حاجة لاخراج فيه. لا يخرج مال والذي يطالب به الغرماء فيما لا حاجة له
وان لم يفي كسبه بمؤونته كملناها من ما له. اه قد يكون ما يحصل ولا يحتاج مثلا لان ينفق في الشهر خمسة الاف وهو دخله اربعة الاف فيتمم له الالف الخامس
ليكفي بنفقة المعتادة ليس الاسراف كما سيذكر المؤلف فيما يتعلق باللبس والكساء وغير ذلك قال وان لم يكن ذا كسب انفق عليه وعلى من تلزمه مؤنته من الانسان ليس ذو كسب ليس صاحب صنعة
ولا وظيفة ولا عنده النشاط والقدرة على ان يعمل. يكون انسانا عاجزا او يكون انسانا عاقلا ايضا فلا يترك ايضا هكذا. وانما ينفق عليه من ذلك المال. قد يدور في ذهن بعضنا يقول لو استمر ينفق اليه تنتهي التركة. لا
ويبقى الانفاق عليه حتى تقسم التركة بين الغرماء حتى يقسم ما له بين فاذا قسم انتهى وتوقف عن ذلك يرجع حينئذ الى من ينفق عليه مما يتبرع به اخوانه من المسلمين بيت المال الى اخره فهناك الصدقات
وهناك غير ذلك من الامور الكثيرة قال المصنف رحمه الله وان لم يكن ذا كسب انفق عليه وعلى من تلزمه مؤنته من ماله بالمعروف في مدة الحجر بالمعروف  يعني ليس الانفاق عليه تصحبه ذلة ولا مهانة
المؤمن دائما ينبغي ان يكون رافع الرأس في كل احواله. متى يذل في حالة معصيته لله لتذهب قيمته. تذهب كرامته وعزته. اما ما دام متقيا لله فالمال ايها الاخوة لا
يعتبر مقياسا ولست ارى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد. وتقوى الله للمرء يكرم وعند الله للاتقى مزيد  وليس على عبد تقي نقيصة اذا حقق التقوى وان حاك او حجى. نعم
لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم ابدأ بنفسك ثم بمن تعود. ابدأ بنفسك ثم بمن ترون. لاحظ ابدأ بنفسك هذا لفظ مسلم وبمن تعول لفظ البخاري. اذا الحديثان واللفظان موجودان
في الصحيحين. اذا هو حديث صحيح. فهذا فيه ارشاد من الرسول صلى الله عليه وسلم وتوجيه بان الانسان اول ما يبدأ بنفسه وفي الحديث الاخر ان لنفسك عليك حقا وان لعينك عليك حقا. وان لاهلك عليك حقا. اذا ابدأ بنفسك
ثم بمن تعول سيبدأ اول ما يبدأ بالانفاق على نفسه لانه مطالب بان يحفظ مهجته ثم يبدأ بمن تجب لهم النفقة فتقدم الزوج لماذا؟ لان نفقة الزوجة انما هي واجبة
في حالتين في حالة اليسر وفي حالة العسر سواء كان موسرا او كان معسرا فنفقتها واجبة  ولذلك الزوجة من حقها اذا لم ينفق عليها الزوج او عجز فلها ان تطالب بماذا بفسخ النكاح ان تطالب بالطلاق وهذا حق من
وهذا موضع من المواضع التي يفسخ فيها النكاح ترفع امره الى القافي وتطالب بالنفقة. فان لم يكن لكن كثير من النسا بحمد الله من يتحملن الشدائد ويحفظن المعروف ويتذكرن قول الله تعالى ولا تنسوا
ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة. فتجدهن يحفظن الود ومنهن مما كمن قال الرسول لو احسنت الى عرضت عليه يقول عليه الصلاة والسلام عرضت علي النار فرأيت اكثرها النسا يكفرن قيل ايكفرن بالله
ثم قال لا يكفرن العشير لو احسنت الى احداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئا ولو يسيرا لقالت ما رأيت خيرا قط وهذا ليس ايضا على الاطلاق فكم من النساء
الوفيات اللاتي يؤدين حقوق الازواج ولكن قليل ما هو. نعم قال رحمه الله وفي من يعوله من تكون نفقته دينا كالزوجة يكون دينا كالزوجة لانها لا تسقط نفقته لانها مقابل العوظ معاوظة
يعني نفقة الانسان على والديه نفقة صلة ماذا والنفقة على وتجب في حالة اليسر يعني انفاق الانسان على اقاربه ممن تجب نفقته ماذا تجب في حالة العسر اذا كان موسرا لكن لو كان معسرا
لا يكلف الله نفسا الا وسعها فاتقوا الله ما اصدقا لكن الزوجة تجب تجب نفقتها في كلا الحالتين اولا لانها معاوضة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
اخذتموهن بامانة الله واستحللت فروجهن بكلمة الله وهن عوان عليه ولا هن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف يعني النفقة  اذا الزوجة هي جاءت اليك بعقد وهذا العقد مقابلة العوظ. وان كان الاصل في الزواج ان له حكما واسرارا ليست قضية البظع
وهناك امورا نبهنا عليها كثيرا ان فيها لصيانة وما له وحفظ للزوج وللزوجة فالزوج ماذا يحفظ فرجه ويصونه وايضا يكون سببا في انجاب الاولاد وقد يوجد فيهم من الصالحين من يكون من العلماء من الدعاة من المتقين الله من المتصدقين واذا مات ابن
هذا من انقطع عمله الا من ثلاث ومنها ولد صالح يدعو له اذا الزوجة تجب نفقتها سواء كان الزوج موسرا قادرا او معسرا معسرا تبقى في رقبته دينا قال واذا قدم نفقة نفسه على نفقة الزوجة
وجب تقديمها على سائر الديون يعني يقول المؤلف واذا قدم نفقته على نفقة الزوجة ما معنى هذا الكلام؟ يقول انا ذكرت لكم نفقة الزوجة واجبة في حالة اليسر والعسر. ونفقته على نفسه مقدمة على ماذا؟ على الزوجة
اذا هي من اكد الواجبات نفقة الانسان على نفسه من اكد الواجبات انا اعلم بانني اذا بدأت اشرح هكذا يأخذ الوقت ولكن هو الشرح يكون بهذا الطريق. نعم قال رحمه الله ولان تجهيز الميت يقدم على دينه اتفاقا فنفقة من الكفن شراء الكفن وتجهيزه وتقصير
وغير ذلك ودفن كل هذه الامور وحفر قبره ان كان يؤخذ عليه هذه كلها امور تؤخذ من تركته ولكنها توضع في المقدمة لان الميت له حرمة يبدأ بها اولا ثم ينتقل الى الدين
ثم بعد ذلك توزع التاريخ قال رحمه الله قال ولان تجهيز الميت يقدم على دينه على دينه اتفاقا فنفقة الحي اولى لان حرمته اكد من حرمة الميت الكل له حرمة ايها الاخوة حرمة امواسنا كحرمة احيائنا. ولكن الميت
اكد لماذا؟ لانه يعيش على هذه الارض فهو مشغول بطاعة الله تعالى وبخاصة المؤمن. وهو كذلك يسعى في مناكب الارض. ويقوم بالانفاق. وربما له اعمال صالحة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. ويكون من المحسنين الى اخوانه المسلمين الى غير ذلك. فلا شك بان
هذا له اعمال. اما الميت اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية علم ينتفع به ولد صالح يدعو له قال رحمه الله لان حرمته اكل من حرمة الميت ويقدم نفقة من تلزمه مؤنته من اقاربه. وتقدم نفقته ويبدل كما تعلمون
الوالدين والاولاد اذا احتاجوا الى ذلك لكن اذا كان اولاده اغنياء ووالديه نعم لكن هناك صلة وبر ولذلك الرسول يقول اطيب ما اكل الرجل من كسب وان ولده من كسب
قال رحمه الله ويقدم نفقة للاسف تجد بعض الناس يأتي يقول هل يجوز لي ان اعطي امي او ابي من الزكاة؟ كيف نسيت كم حملتك تسعة اشهر بين والضجر وكانت تحنو عليك حنوا عظيما تسهر الليالي تتمنى لو ان تلك الالام تنتقل اليها
ثم تأتي في النهاية يشق عليك ويصعب ان تنفق عليها لما تقدم بها العمر شابت شهواتها وقوصت قناتها حينئذ تأتي لتعطيها من الزكاة تبخل عليها بماذا؟ بوسخ الدنيا. اهذا هو حقها على والدها؟ لا يجب على
ولدي ان ينفق على والديه اذا احتاجوا ذلك قال ويقدم نفقة من تلزمه مؤنته من اقاربه لانهم جروا مجراه وكذلك عتقوا عليه اذا ملكهم. يعني يقصد القريب احيانا اذا اشتريت قريبا لك اخا
يعني ذو رحم فانه الاب مباشرة هذا لا خلاف فيه. فانه يعتق الام يعتق عليك مجرد ان يشتري الولد اباه وامه يعتق عليه مباشرة يصبح حرا لا يحتاج الى ان يقول انت عتيق. مجرد
ان يشتريه يعتق عليه وهذا ان شاء الله سيأتي بيانه في كتاب العتق قال وكذلك نفقة زوجته لانها اكد من نفقة اقاربه. سبق ان شرحت وقلت هذا من نفقة ماذا؟ على قارب
سببين السبب انه وجبت مقابل معاورة العوظ الذي هو البر. الامر الثاني انها تجب في حالة الاعساء وفي حالة اليسر قال رحمه الله وتجب كسوتهم ايضا. ايضا كذلك الكسوة. لانه كما تعلمون ستر العورة واجبة
فكيف يتركون عراة ولذلك ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف قال لان ذلك مما لا بد منه ويكون ذلك من ادنى ما ينفق على مثلهم. يعني يؤتى الى البصيص لن يذهب الى ان يشتري ما لا يأتي بالنفقة
الغالية الاسعار من مثلا انواع الفاكهة والمأكولات وكذلك لا اقل ما ينفق لانه كلما اقتصد يكون مصلحة لمن للمحجور عليه حتى يتخلص منه تلك الديون وتبرأ ذمته قال ويكون ذلك من ادنى ما ينفق على مثلهم او يكتسى مثلهم
فان كانت له ثياب هي ارفع من كسوة مثله بيعت يعني عنده عباءة مثلا ثمنها عام او ثيابه غالية الثمن ملابسه التي يلبسها. يقول المؤلف دعوة يشترى له ثياب متوسطة اقل من تلك لكن العلماء قيدوا ذلك شريطة
ان تكون تلك الثياب ذي بيعة تزيد قيمتها عن قيمة ما هو دونه. لان بعض الثياب وان كانت غالية اذا بيعت تقل قيمتها الغرض ما هو؟ هو ان يحصل على شيء من المال فيرد الى الغرماء
قال بيعت واشتري لهم كسوة مثلهم. هذا اذا كانت قلت لكم فيها فارق في السعر. اما اذا كان السعر هو فهذا نوع من العبث فلا ينبغي ان تباع. ورد الفضل على الغرماء. ورد الفضل يعني الزائد على الغرماء
وان مات منهم ميت كفن من ماله. وان مات ميت من ورثته المفلس الذين تجب عليه نفقتهم يكفن ايضا من ما له. لانه يجري مجرى كسوة الحي لانه يجري اي الكفن مجرى كسوة الحيض
ويكفن في ثلاثة اثواب كغيره. لان الرسول صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة ابواب سحولية. ولكن يجوز في ثوب واحد لانه وتعلمون قصة حمزة رضي الله تعالى عنه حينما كفن بثوبه فكان اذا غطي رأسه ظهر اسفله واذا
اسفل ظهر وكذلك غيره من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في قصة ماذا الصحابي الجليل. نعم. قال ويحتمل ان يكفن في ثوب واحد لان الزائد فظل يستغنى عنه لان الزائد يستحب ولكنه يستغنى عنه. فاذا اكتفي بثوب واحد وكان الثوب واسعا
بحيث يلف به فهو كافر قال ولا تباع داره التي لا غناء له عن سكناها. هذا هو مذهب الامامين ابي حنيفة واحمد اما الامامان مالك والشافعي فيريان انها تباع ويستأجر له دار اخرى لان تلك الدار اذا بيعت
سيسدد مما عليه فتبرأ ذمته او يخف ما عليه من الديون الامام ابو حنيفة واحمد يقولان لا. هذه دار فهو يأوي اليها ويجمع فيها اولاده. والدار التي تأجروا له غير مضمون ان تبقى له واقل ما يكون تحت يد المؤمن هي دار يسكنها ويقيم فيها
قال رحمه الله ولا تباع داره التي لا غناء له عن سكناها لانه لا بد التي لا غنى قيدها لكن لو كانت عنده دار اخرى فائضة فانها تباع او كانت داره واسعة جدا
يمكن ان يسكن في جانب منها فانه يباع الطرف الاخر لانه لا بد منه اشبه الكسوة قال فان كانت واسعة يكفيه بعضها بيع الفاضل منها ان امكن والا بيعت كلها
واشتري له مسكن مثله. يعني يقول ان كانت الدار واسعة جدا فانه يباع الفاضل منها ان كان يمكن ذلك. قد يكون تفصيل الدار لا يمكن ان يباع جزء منها. فان لم يكن تباع الدار الواسعة
ويشكر له دار اصغر منها تحفظه وتحفظ اولاده واسرته وان لم يكن له مسكن استأجر له مسكن لان ذلك مما لا بد منه. هذا هو مذهب كما قلت لكم ابي حنيفة واحمد اما مالك
الشافعي فيرايان انه من الاصل ان تباع الدار ويستأجر له لان قيمة الدار غير الاجرة الاجرة قليلة والقيمة عالية فيدفع حقوق الغرماء ورد الفضل على الغرماء. قال رحمه الله ولا يباع خادمه الذي لا لا يستغني عن خدمته. العلماء رحمهم الله تعالى
حتى في الحج يعني الانسان الذي نحن نقول يجب الحج على ماذا؟ المستطيع ومن هو المستطيع الذي يملك زادا وراحلا  لكن مثلا لو كان في بلده ويملك مثلا سيارتين سيارة يضطر اليها لكن بعل اخرى وحج بها او دارين وهكذا او مجموعة كتب نسخ متعددة
وهكذا اذا الشريعة الاسلامية دايم تراعيه فلا يباع خادمه. لانه يحتاج الى الخادم. الذي يقوم برعاية وربما نحن نفهم الان من الخادم مثل خادم التي ينظف البيت لا كان الخادم عندهم يقوم بشؤون الزراعة في السقي والحرث والمتابع وغير ذلك والخادم
ايضا قد يعمل ويكسب فيكون دخله نفقة لماذا لسيده وهكذا اذن اذا كان بحاجة الى خادم بحاجة الى سيارة ينقل اولاده الى المدارس عليها لا يستغني عنها في زمننا هذا
ولذلك متى يكون الانسان متسعا اذا ملكا مثلا دارا كانت عنده زوجة وكانت عنده دار دار وخادم قد كانوا فيما مضى العلماء المفسرون يأتون عند قول الله تعالى في قصة بني اسرائيل وجعلكم ملوكا
واتاكم ما لم يؤتي احدا من العالمين قالوا كانوا اذا ملك الانسان بيتا وكان ذا زوجة وكان عنده خادم ودان تسمى ملكا والان بدل الدابة سيارة نعم قال ولا يباع خادمه الذي لا يستغنى عن خدمته. وان كان مسكنه وخادمه وثيابه. اعيان
اموال الناس افلس بها ووجدوها فلهم اخذوها للخبر. هذي فيها خلاف. يعني اذا كانت الثياب التي يلبسها هي بعينها لسان من الغرم او كان خادمه او غير ذلك ففيه انها تؤخذ والاحتمال الاخر انها لا تؤخذ
كان فيه رفقة رفق ورحمة بالانسان نعم قال ولان حقوقهم تعلقت بالعين. نعم. فكان فكانت اقوى من غيرها. ولان حقوق هؤلاء الذين وجدوا مثلا  او الخادم او السيارة او غير ذلك تعلقت بالعين
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من وجد متاعه في عينه عند انسان قد افلس فهو احق به قال رحمه الله فكانت اقوى من غيرها ويحتمل ان من لم يكن له مسكن ولا خادم. فاستدان ما اشتراهما به وافلس بذلك الدين. ان يباع مسكنه وخادمه
لانهما باموال الغرماء. ولا ننسى ان هذا ايها الاخوة موضع رحمة والغرماء يتفاوتون. بعضهم تجد ان قلبه كالحجارة واشد قسوة لا تعلوا رحمة ولا شفقة. مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول انما يرحم الله من عباده الرحماء
ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء فكم من انسان تجد انه يشفق على الفقراء وعلى المساكين وعلى المحتاجين فتجد ان الله سبحانه وتعالى ييسر اموره ويصلح اولاده ويفتح الله عليه في هذه الدنيا. وتجد ان بعض الناس غلقا قاسي القلب
لا ينفق شيئا وتجد انه يتابع ماذا الدائن يتابع ماذا؟ المدين ويضيق عليه يضيق عليه حياته وعلى اسرته. مع ان صلى الله عليه اخبر عن قصة ذلكم الرجل الذي ما عمل خيرا وانما كان ماذا
ينظر الموسر اذا لم يكن بيده ماء ويعفو عن المعسر. فالله غفر له لان الله تعالى اكرم الاكرمين. نعم قال لانهما باموال الغرماء فتبقيتهما له اظرار بهم. قال وفتح باب الحيلة للمفاليس
في استدانة ما يشترون به ذلك فيبقى لهم. المؤلفون انتقل الى ما يعرف بالحيل يقول لانه يخشى في مثل هذه الحالة ان المفاليس جمع مفلس الذين يأخذون اموال الاخرين اذا عرفوا ان ما عندهم من الثياب او سيارة يركبها مضطرون اليها وغير ذلك لا تؤخذ منه
فتجد انه يسلك ذلك المسلك فيقول يعني كما يقولون يعامل بنقيض خصمه يعامل بنقيب قصده. ولكن يقال هذا بينه وبين الله سبحانه وتعالى ولا يحرم الكثيرون لاجل القلة ولا يوجد انسان كريم يرظى لنفسه ان يظعها في مثل هذا الموظع وانما دائما المؤمن يحب ان يكون
ما اعز الله تعالى اعزه الله ورفع شأنه ان يكون ايضا رافعا. لان المؤمن يعلو ولا يعلى عليه قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا قسم ما له بين غرمائه ففيه وجهان. احدهما يزول الحجر عنه. يعني بعد
ان يرفع الغرماء المطالبة الى الحاكم ويحجر عليه ثم يتبع ذلك تقسيم ما له هل يرفع عنه الحجر مجرد تقسيم التركة او لابد من ان يرفعها الحاكم كالحال بالنسبة للسفيه
الان السفيه هذا هو الذي يبذر في ماله والله تعالى يقول ولا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما ورزقوهم فيها يحجر عليهم وان كان عمره ستين وان كان عمره ستين سنة
لماذا؟ لانه مبذر فهذا يحجر عليه اذا هل يرفع الحجر عليه بمجرد توزيع التركة لانها انتهت او لابد من ان الذي قرر الحجر عليه هو الذي يقرر رفع الحجر عنه وهو الحاكم اي القاتل
هذا هو كلام الله قال ففيه وجهان احدهما يزول الحجر عنه لان المعنى الذي حجر عليه من اجله حفظ المال وقد زال ذلك. يعني السبب الذي من اجله حجر عليه ما هو حفظ المال لان الانسان الذي افلت يخشى ان يبذر في المال وان يتصرف فيه وربما
الاخرين وربما يخفي فحجر عليه لماذا؟ حفاظا على حقوق الاخرين. اذا السبب هو حفظ المال. والمال قد وزع اذا انزال السبب فحينئذ يزول الحجر عليه. قال فيزول الحجر لزوال سببه
والثاني لا يزول الا بفك الحاكم له لانه حجر ثبت بالحاكم فلا يزول الا به. لان هذا امر قرره الحاكم فلا ينبغي ماذا ان يفعل الا باذن الحاكم قال لانه حجر ثبت بالحاكم فلا يزول الا به كالحجر على السفيه. كالحجر على السفيه
السفيه ليس لاحد ان يحجر عليه ولكن يرفع الى الحاكم. اولاد اقاربه يقولون فلان يبذر امواله هو رجل سجد عنده اموال ولكنه يصرفها في غير وجوهها. تجد انه يبذر فيرفعون الى القاضي فيحجر عليه
ويعطى نفقته وما يحتاج وهذا الحجر على السفيه سيأتي ان شاء الله في الباب الذي يلي هذا الحجر على السفيه وعلى المجنون وعلى الصغير لان هؤلاء كلهم يحجر عليهم لمصلحتهم اما الذي معنا
وهو الحجر على المفلس فهو لمصلحة الغرماء قال رحمه الله تعالى واذا فك الحجر عنه فلزمته ديون ثم حجر عليه ثانيا. اذا فك الحجر عنه يعني سواء قلنا يفكه القاضي
او انه ينفك بمجرد توزيع التركة ثم بعد ذلك ركبته ديون اخرى. عاد واستدان. وهذا ترونه في هذا الزمان يعني بعض الناس لا يرتدع ولا ينزجر تجد انه عليه الديون. وربما يلقى في غيابات السجون فترة
ويترك اولاده عالة ثم يخرج ربما تسدد عنه الدولة جزاه الله خيرا. لكنه يعود لممارسة تلك المهنة فيأخذ من هذا ويأخذ من فتعود الديون فتتراكم عليه فيأتي الغرماء فيطالبون حينئذ
اذا فك عنه الحجر وخرج ثم بعد ذلك سارت عليه ديون اخرى. فما الحكم هنا نعم؟ قال فلزمته ديون ثم حجر عليه ثانيا شارك غرماء الحجر الاول غرماء الحجر الثاني. شارك علماء الحجر الاول الحجر الثاني
ان هذا اذا ما اخذوا حقوقهم يعني اذا كان الغرماء الاولون لم يحصل على جميع حقوقهم وانما بيعت تركته وحصلوا على بعضها ثم انه استدان وحجر عليه وعنده مال ايضا
فيدلي الغرماء السابقون مع الغرماء اللاحقون اي المتأخرون لكن القراء مع السابقون ببقية ديونهم والمتأخرون بجميع الديون قال الا ان الاولين يضربون ببقية ديونهم والاخرون يضربون يعني يدلون لبقية ديون نعم
والاخرون يضربون بجميع ديونهم. يعني من باب ضرب السهم يعني يدلون بجميع نيومه. نعم انتهى اذا بهذا انتهينا ايها الاخوة من كتاب الحجر وانتم رأيتم في هذا الحجر يعني كتاب التفليس
نحن درسناه يتعلق بالانسان المخلص. وهذه الشريعة الاسلامية كما ترون ايها الاخوة قامت على اصول هذه الاصول منها العدالة. انها تسعى الى اقامة العدل بين الناس وايضا مراعاة مصالح الناس من اصول هذه الشريعة التي قامت عليها مراعاة مصالح الناس والتيسير ايضا عليهم
دين الله يسر وانا من شاد الدين احد الا غلبه. وكذلك ايضا كما ايضا هي تراعي مصالح الناس وهي تعدل بينهم فهي في هذا الجانب ما يتعلق بالمفلس راع تمرين اصحاب حقوق دفعوا اموالهم ما ذنبهم؟ ان يكون هذا الانسان قظيا
تلك الاموال او فرط فيها فاذا رفعوا ذلك الى الحاكم استجاب لهم شريطته ان يكون المفلس عنده شيء. اما لو كان لا شيء عنده فلا تجوز لا تجوز مطالبته. لان من يطالب
انسانا لا شيء عنده او يضايقه او يلازمه او يقف له بالمرصاد فهذا يكون قد خالف قول الله تعالى وان كان ذو عسرة فناظرة الى ميسرة فحينئذ يحجر عليه لمصلحة الاخرين حتى لا تضيع حقوقهم ماذا؟ فتحفض وما لا يدرك
لا يترك كله نريد نقرأ في الحج قريب مجرد متن طيب نقرأ ايها الاخوة في الحج مجرد قراءتي لا نعلق  بسم الله الرحمن الرحيم. نحن الان ان شاء الله من درس الغد سنبدأ بكتاب الحج في صحيح مسلم. نعم
قال الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح قال رحمه الله تعالى نعم كتاب الحج الحج ايها الاخوة انما هو في اللغة هو القصد يحجون نحو الزبرقان يعني يقصدونه. ويقال الحج في اللغة القص والذي يحج انما يقصد بيت الله
سبحانه وتعالى واما الحج في ماذا؟ في الاصطلاح فهو قصد بيت الله سبحانه وتعالى لاداء المناسك تعبدا لله تعالى  اي عبادة لله سبحانه وتعالى. والحج ايها الاخوة هو ركن من اركان الاسلام
كما جاء في الحديث بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا
قال رحمه الله باب ما يباح للمحرم بحج او عمرة وما لا المؤلف رحمه الله اول ما بدأ بما لباس لان الانسان اول ما يعمل في الحج ما لا يتجرد من المخيط
وهو اذا تجرد من المخيض يتذكر امه يتذكر يوم القيامة. يوم العرض على الله سبحانه وتعالى وهو يحشر الناس حفاة عراة حينئذ ويلزمهم العرب باختلاف منازلهم ودرجاتهم ويحصل الحساب ولا احد ينظر الى احد الى عورة احد. لان كل انسان مشغول بنفسه. يوم ترونها تذهل كل مرضعة
وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد فالمؤمن الفطن الكيس اذا خلع ثيابه تذكر انه عاد كيوم ولدته امه. خرج من بطن امه عريانا
ويتذكر ايضا ماذا احوال اخوانه الفقراء الذين يشق عليهم ان يجدوا اللباس فالمؤمن رفيق القلب المشفق على احواء اخوانه بل يملأ الله تعالى قلبه رحمة تجده وانه ماذا يشفق على الفقراء
ويعطف عليهم وحينئذ يكون ذلك حافزا له على مساعدتهم وفي ذلك ايضا تذكير بموقفه بين يدي الله في عرصات القيامة في تلكم الساحات عندما يعرض الناس ويوقفون ويقضى بينهم في ذلك اليوم ويحاسبون. اذا الحج من اول خطوة تنطلق من
من بلدك ماذا الى الحج؟ فانت تنتقل من طاعة الى طاعة والحج ايها الاخوة كما تعلمون يحتاج الى سفر فالانسان يودع في ذلك اهله. يودع والديه يودع زوجته. يودع ابناءه. ايضا ليتركوا اعمالهم
ويتجه الى من الى شيء واحد يتجه الى الله سبحانه وتعالى استجابة لقوله وانف الناس بالحج اتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله وما اكثر
نافع التي سنمر عليها في الحج. فنستمع ولو الى حديث واحد نعم قال وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه. قال المصنف رحمه الله حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر نتكلم عن السند لان لا يخرج بنا ونحن يهمنا في هذا المقام هي الاحكام نعم
عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما يلبس ما يلبس المحرم من الثياب فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا تلبسوا القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف
الا احد لا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين. هذا حديث من احاديث الحج وهي تبلغ ثلاثة واربعين ومئة في صحيح مسلم غير المكرر لان مسلم يكرر ماذا الروايات؟ اذا هي احاديث كثيرة
ولو تمكن الانسان من قراءته وبخاصة حديث جابر. حديث جابر ابن عبد الله اطول حديث في الحج. وهذا ليس ببعيد ان شاء الله سنمر وعليه خلال تلك الايام واعتقد بالله تعالى اننا اذا وصلنا اليه ووقفنا عنده وحاولنا ان نحلل الفاظه وسنتعرض
رفع الاحكام وحكمه ففيه باذن الله تعالى الكفاية بماذا ان نستفيد منه فيما يتعلق باحكام الحج واذكر اننا في موسم من المواسم اقتصرنا على دراسته وحده اذا انظروا الرسول صلى الله عليه سئل ما يلبس المحرم من الثياب. ماذا قال؟ قال لا يلبس. اذا اجابة الرسول صلى الله عليه وسلم
تختلف عن السؤال هو سئل ما يلبس المحرم فقال لا ييأس لماذا لان الرسول صلى الله عليه وسلم اوتي الجمع اوتي جوامع الكلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي ومنها اوتيت جوامع الكلم. ما معنى جوامع الكلم؟ ان يقول
الكلام القليل المختصر الذي يحمل المعاني الكثيرة. فالرسول يقول الحديث وربما لا نأخذ وقتا طويلا في تفسيره وتوضيحه. وربما ويكتب في الحديث الواعد المجلد او المجندات هذي من جوامع كلمي صلى الله عليه وسلم. ولا ننسى بانه افصح العرب. وانه عاش في تلك الفترة الذي بلغ
العرب فيها اوج مجدهم كانوا اساطيل البلاغة وفصحاها ومع ذلك ما استطاعوا ان يحاكوا القرآن فان من وقفوا مشدوهين حيارى امام كتاب الله عز وجل لانه انزل من لدن حكيم خبير لا يأتيه الباطل
من بين يديه ولا من خلفه اذا هذا من بديع القول وهذا من اعلى درجاته فالرسول سئل ماذا؟ ما يلبس المحرم؟ قال لا يلبس لماذا؟ لانه لو اخذ يعدد عليهم
ما يلبس لطال الامر وما استطاعوا حصرا. فانت تجد الازار الذي تلبسه كم انواعه؟ وان كان افضلها البياض هي جاء في الحديث لقوله عليه الصلاة والسلام البسوا البياض وكفنوا فيه موتاكم او خيار ثيابكم البياظ في الحديث الاخر لكن يجوز ان تلبس اي
ومن انواع ماذا الرداء او الازار شريطة الا يحصل تشبه بالنساء اذا الرسول قال لا يلبس القبوس ولا العمائم ولا البرانس ولا السراويلات الى اخر الحديث ايدين الرسول صلى الله حصر لهم ما يتجنبونه وليس ما ذكره الرسول هو كل شيء لا
ولكن اعطاهم نماذج وامثلة. فانت القميص هو الذي يخاط على قدر البدن. فالعباءة هذه المشلح او العباءة او الثياب المغربية التي تلبس او غير ذلك من كل ما يلف البدن هذا يسمى هذا قميصا ويسمى ثوبا
والسروال ايضا يسمع وصلى الله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
