بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين الذين عملوا بكتاب ربهم وبسنة نبيهم حتى اتاهم اليقين ومن اتبع هداه وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد فقد كنا قد انتهينا قبل موسم الحج
وقبل ان ندرس وبعد وقبل ان ندرس مسائل الحج من كتاب التفليس وانتهينا الى كتاب الحجر وهو ذو ارتباط بذلك الكتاب ابو الحجر الذي نبدأ فيه هذا اليوم ان شاء الله
هو مرتبط بذلك الكتاب ولكن المؤلف فصل بينهما رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى باب الحجر اولا ايها الاخوة ما معنى الحج نحن رأينا ان المؤلف رحمه الله تعالى سبق ان عقد كتابا سماه كتاب التفليس وبعض الفقهاء يضمه الى باب الحجر
لانه مرتبط به ولكن لوجود فارق بينه وبين من سيذكرهم في هذا الباب فصل بينهما رحمه الله تعالى والحجر معناه المنع والتظييق ولهذا يسمى الحرام حجرا كما قال تعالى ويقولون حجرا محجورا اي حراما محرما
لان الانسان يمنع من الوقوع في الحرام. وقد قال عليه الصلاة والسلام ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهم امور لا يعلمها كثير من الناس اذا سمي الحجر حجرا لما فيه من التضييق
والمنع ايضا ولذلك سمي الحرام حجرا لانه يمنع الانسان من ان يقع فيه وكذلك ايضا يسمى العقل حجرا ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى هل في ذلك قسم لذي حجر اي عقل
اذا العقل يسمى حجرا لماذا؟ لانه يمنع صاحبه من الوقوع فيما لا يليق. فاصحاب العقول اصحاب الالباب دائما تجد انهم يترفعون عن المعاصي وعن خسائس الامور وتجد انهم دائما يسعون فيما ينفعهم في امور
دينهم ودنياهم. هذا هو واجب العقل الذي ينبغي ان يستخدمه الانسان فيه. ولذلك سمي الخمر لانه يخمر العقل اي يستره لانه يذهب عقل الانسان فتجدوا ان الانسان اذا سكر وهذا واذا هذا افترى واذا افترى قال ما لا يليق ووقع فيما لا يليق ايضا
هذا هو الحجر في اللغة اما الحجر بالنسبة للاصطلاح فهو ان يمنع الانسان من التصرف بماله  قال يحجر على الانسان لحق نفسه لثلاثة امور. اذا الحجر ايضا ينقسم الى قسمين
يحكر على الانسان او الذين يحجر عليهم ينقسمون الى قسمين هناك من يحجر عليه لمصلحة غيره وهذا قد مر بنا منه التفليس. فالانسان اذا كانت عليه ديون وافلس اي اصبح ما عنده لا يساوي ما عليه
فانه يحجر عليه بطلب الغرماء اي اصحاب الديون يطلب من الحاكم ان يحجر عليه فيحجر عليه هذا يسمى محجور عليه لحظ غيره. لماذا؟ لان الحجر عليه لمصلحة اصحاب الحقوق كذلك ايضا يحجر على المريض
ان يتبرع بما فوق الثلث. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن ابن وقاص لما اراد ان يتبرع بماله الى ان قال الثلث والثلث كثير انك ان تدع ورثتك اغنياء
خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس اذا كذلك قد يحجر على الانسان لمصلحة غيره كما درسنا في باب الرهن فقد رأينا ان الرهن يبقى محبوسا في مصلحة المرتهن. اذا يحبس الرهن على الراهن من
يتصرف فيه لمصلحة من؟ لمصلحة المرتهن صاحب الحق اي صاحب الدين الذي يجب على الراهن ان يوفيه وان لم يفعل فان المرتهن يبيع ما عنده من الرهن بلا شك بموافقة الراهن فان لم يفعل فباذن الحاكم
وايضا يحجر على المكاتب وعلى العبد لحظ سيدهما. لان المكاتب لو تصرف في المال واضاعه فانه يضيع حق سيده الذي كاتبه ليكون حرا. وكذلك العبد الذي يأذن له سيده في التصرف في المال
اذا بذر فانه يحجر عليه لمصلحة نفسه. هذا هو القسم الاول الذي مر ذكره وهم الذين فيحجر عليهم لمصلحة غيرهم. اما ما سيذكره المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الكتاب
فهم الذين يحجر عليهم لحظ انفسهم كيف يحجر على الانسان لحظ نفسه؟ نعم قد يكون الانسان صغيرا ربما يكون مجنونا وربما يكون كبيرا شيخا ولكنه لا يحسن التصرف في المال. قد تجد انسانا كبيرا عاقلا مكلفا ولكنه يبذر في المال
فيما لا ينفع فهذا يحجر عليه اي يمنع من التصرف في ماله لانه يصرفه فيما يضيعه وما يضره اذا الذين سيذكرهم المؤلف في هذا الكاتب الباب هم الذين يحجر عليهم لحظ انفسهم من الصغير والمجنون
وقد قال عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى يحتلم ان يبلغ الحلم اذا هؤلاء يحجر عليه لمصلحة انفسهم. وكذلك الانسان الكبير ربما يبلغ ستين سنة ولكنه لا
التصرف في الاموال فيمنع من التصرف فيها وقد ورد ان القاسم ابن محمد ابن ابي بكر حجر على شيخ من قريش كان يخضب لحيته ان يحنيها كما ذكر ذلك ابن اسحاق
لماذا؟ لانه كان يبذر في المال ما كان يحسن التصرف فيه لكن الاولين الذين ذكرناهم يحجر عليهم في اموالهم دون ذممهم. ما معنى هذا الكلام يعني المفلس يحجر عليه في ماله
دون ماذا دون ذمته بمعنى ان له ان يستدين وله ان يقترضوا واما هؤلاء فانه يحجر عليهم في اموالهم وذممهم يعني ليس له ان يتصرف في ماله وليس له ان يقتضي ان يقترض
وليس له ان يشتري بدين قال يؤجر على الانسان لحق نفسه لثلاثة امور صغر وجنون وسفه لقول الله تعالى وابتلوا اليتامى. اولا الصغير ايها الاخوة الذي لم يبلغ والمجنون فاقد العقل والسفيه الذي لا يحسن التصرف
لقول الله تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح. فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. ما معنى ان يختبروا اليتامى جمع يتيم وهو الذي مات ابوه ولم يبلغ هذا هو اليتيم
فان اليتيم لا لا يتصرف فيما لا يمنع منه حتى يختبر قبل البلوغ فاذا بلغ وكان رشيدا حسن التصرف يصرف يدفع اليه ماله واما المجنون فهو فاقد العقل. وابتلوا اليتامى اي اختبروهم. فاذ انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم
قال فدل على ان لا تسلم اليهم قبل الرشد وقول الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم السفهاء هذا يشمل الصغير الذي لم يبلغ لانه سفيه. ويشمل ايضا السفيه الكبير الذي لا يحسن التصرف
في ماله قال ولان اطلاقهم في التصرف يفضي الى ضياع اموالهم. اذا ما هي الحكمة في الحجر عليهم؟ هذه الشريعة ايها الاخوة انما جاءت ذل ذو حكيم خبير والله سبحانه وتعالى اعلم بما يصلح شؤون عباده
فان الانسان كونه يمنع من التصرف في ماله لا يمنع الانسان من التصرف في ماله الا لسبب لان المال هو حق الانسان الخالص. فلا يمنع من التصرف فيه الا فيما لا يليق
لكن ان اساء التصرف فيه فهناك حدود ينبغي الا يتجاوزها فيمنع من التصرف في ماله. ومن ذلك ان يكون صغيرا. او ان يكون مجنونا لا عقل له. او ان يكون سفيه
قال ولان اطلاق الله تعالى يقول ولا تركوا السفهاء اموالكم. هي ليست اموال الاولياء. الخطاب انما هو موجه الى الاولياء  الذين يقومون بالولاية على الصغير وعلى المجنون وعلى السفيه ايضا
والله تعالى يقول ولا تؤتوا السفهاء اموالكم هي ليست اموال للاولياء. ولكنها اموال للمحجور عليهم والله تعالى نسبها الى الاولياء لانهم هم القيمون عليها القائمون عليها وهم الذين ايضا يرعونها. ولذلك
نسبت اليهم ولا تؤتوا السفه اموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم قال ولان اطلاقهم في التصرف يفضي الى ظياع اموالهم وفيه ظرر عليهم ويتولى الاب مال الصبي والمجنون. اذا يحجر على الانسان لمصلحته
هذه المصلحة لها حكمة ما هي هو الا يضيع ماله ولان في تضييع ماله ظرر عليه والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا ظرر ولا ظرار ويتولى الاب مال الصبي والمجنون لانها ولاية على الصغير. من الذي يتولى الولاية؟ واحد من ثلاثة
فاولهم الاب ثم بعد ذلك يعني بعد الاب يعني الاب وصيه ثم وصيه اي من يوصي الاب بان يكون وليا على اليتيم او على المجنون. وثالثهم الحاكم هؤلاء هذا هو المشهور عند العلماء
ان ولي اليتيم والمجنون هو اما الاب وهو اولهم لانه اشفق بابنه واعرف باحواله وارق له ثم بعد ذلك الوصي اي الذي اوصى اليه الاب بان يكون وليا على ابنه واخيه
الحاكم لان الحاكم هو ولي من لا ولي له وهذه لا يندرج فيها ما يتعلق بالارث والفرائظ يعني بالفرائظ والنكاح وانما الولاية تنحصر في هؤلاء الثلاثة هناك بعض العلماء يرى
انه ايضا يدخل في ذلك الجد يعني اذا فقد الاب القريب وكان هناك جد وكانت تتوفر فيه الشفقة او هناك اخ كبير لهذا اليتيم وكان ايضا حسن التصرف رحيما باخيه مشفقا عليه
انه يتولى. وكذلك الام ايضا اذا كانت تحسن التصرف وكانت ايظا ولا يوجد احد من العصبة قال ويتولى الاب مال الصبي والمجنون لانها ولاية على الصغير فقدم فيها الاب كولاية النكاح. ها كولاية النكاح ليه
ان الان من احق الناس بتزويج البنت احق الناس بذلك ابوها ثم يختلف العلماء بعد ذلك في الباقي فبعضهم يقول ثم الجد وبعضهم يقول لا ثم الابن وبعضهم لا يرى الابن كالشافعية لانهم يقولون الابن قد يرى عارا في تزويج امه ولذلك
ذلك يستبعدونه. وليس محل هذا محل بحث هذه المسألة. ولكن ولاية النكاح يقدم فيها الاب لان انه هو اشفق بابنته وهو ايضا ارفق بها وهو ولي امرها بالدرجة الاولى قال ثم وصيه بعده بعده
لانه نائبه فان وصي الاب لان الاب ما اختار هذا الانسان الا ما يعلم فيه من الاستقامة وحسن الدين وكذلك ايضا الشفقة الرحمة ولانه واثق بغاية الثقة. ولذلك جعله وصيا على ابنه. فقالوا بعد الاب يكون الوصي
قال ثم وصيه ثم وصيه بعده لانه نائبه. فاشبه وكيله في الحياة. قال ثم الحاكم لان الولاية من جهة القرابة قد سقطت فثبت للسلطان كولاية النكاح. يعني اذا كانت الولاية تنتهي بعد الاب بالوصية
ثم تتوقف فالى من تنتقل اذا كان الاب قد توفي ولم يترك وصيا فمن الذي يتولى شؤون الايتام؟ وكذلك فاقدي العاقل الحاكم ان السلطان ولي من لا ولي له. والقاضي بلا شك
هو ينظر في مصلحة هذا الانسان ويحرص عليه وله ان يتولى ذلك بنفسه وله ان ان يسجد ذلك الى امينه قال رحمه الله تعالى ولا تثبت لغيرهم لان المال محل الخيانة هذا هو المشهور في المذهب والمعروف ولكن عند بعض العلماء ان الجد كذلك
ايضا يستحق الولاية وبعضهم ايضا الاخ المشفق وكذلك الام. ولكن هذا الذي ذكره المؤلف هو المشهور عند العلماء قال لان المال محل الخيانة ومن سواهم قاصر الشفقة. دائما النفوس تضعف عند المال. ولذلك المؤلف رحمه الله
وتعالى قال محل الخيانة ولذلك كثيرا ما ترى ان الخلافات تدب وتنتشر وتتأجج نارها بسبب ماذا؟ المال بين الاقارب. فربما يقاطع الابن اباه الاخ اخاه والعم والابن عمه وهكذا تجد ان الصلة تتقاطع وربما يختلف الاصدقاء بسبب المال
اذا المال قال المؤلف محل للخيانة. وليس معنى هذا ان كل من يتولى المال يكون خائنا فلا تزال الامانة قائمة بحمد الله في هذه الامة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ادي الامانة الى من ائتمنك
ولا تخن من خانك والله تعالى يقول ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل  فهذه الامانة يجب ولكن الله تعالى يقول انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال
ما بين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا اذا هذه الامانة ليس كل انسان قادر على ان يحملها وبخاصة ما يتعلق بالمال فان النفوس قد تضعف
ربما حب النفوس للمال لان ابن ادم لو اعطي واديان من ذهب لطلب الثالث ولا يملأ عين ابن ادم الا التراب اما اهل  والصلاح وخشية الله سبحانه وتعالى اليقين بلقائه سبحانه وتعالى وانه سيحاسب على كل صغيرة وكبيرة
فانهم يترفعون عن تلك الامور. ولا يأخذون الا ما كان مباحا حلالا قال ومن سواهم قاصر الشفقة غير مأمون على المال فلم يلأ فلم يله كالاجنبي. هذا الذي قاله المؤلف ما عاد
قاصر الشفقة هذا يعني في الغالب. ولكن يوجد من الاخوة من عنده من الرحمة ومن الشفقة ما توجد عند الاب وان كان قليل وكذلك قد يوجد من العم. والام ايضا عندها شفقة اكثر من الاب. ولكن اللوم لا يكون تصرفها كتصرف
لان النساء لسن كالرجال ولذلك الله تعالى جعل القوامة عليهن. الرجال قوامون على النساء قال ومن شرط ثبوت الولاية العدالة بلا خلاف. آآ العدالة لماذا؟ لانه اذا ولي على اليتيم او على
مجنون ليس بيعادل فهذا غير العدل خائن لانه غير عدل في دينه لانه مقدوح في دينه انه فاسق. فكيف يؤمن على ان يتولى حق غيره؟ اذا كان يخون في دينه
فكيف يؤمن على اموال الاخرين؟ ولذلك سترون بعد قليل عندما يأتي بعد ذلك تفسير قول الله تعالى قضية وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغ النكاح فان انستم منه رشدا نجد ان الائمة ابو حنيفة ومالك واحمد يقولون
والصلاح في المال. بينما الشافعي يقول لا هو الصلاح في الدين والمال. لان الفاسق لا يؤمن ولا يوثق به. وهذا سيأتي السلام عليكم قال لان في تفويضها الى الفاسق تضييعا لماله
فلم يجز كتفويظها للسفيه قال المصنف رحمه الله فصل وليس لوليه التصرف في ماله بما لا حظ له فيه. انظر. يعني الولي سواء كان ابا او غيره ليس له يتصرف في مال المحجور عليه
الا في ما هو الحظ له هناك تعلمون حظ واحظ وهناك ما هو عكس الحظ فمثلا الاحظ هو ما يكون يعني ان يأتي مثلا ليشتري له مثلا عقارا فيجد ان هذا العقار لو باع ويكسب اربعين بالمئة وهذا عشرين فهذا فيه مكسب فيه حظ لكن الاربعين فيها حظ فيأخذ الاحظ له
ايضا لا يأخذ بما يخالف قد يأتي انسان صديق له يعزه ويحترمه فيقول يا فلان اشتري مني هذه الدار هو ان هذه الدار لا ربح فيها ولا فائدة. ولكنه حاباه وجامله فاشترى من مال اليتيم فهذا لا يجوز له. لانه لم
يستخدم الاحظ للمحجور عليه فكان قد خالف ذلك هذا معنى قول المؤلف ويختار ما هو الاحظ له قال وليس لوليه التصرف في ماله بما لا حظ له فيه كالعتق والهبة والتبرعات والمحاباة كالعتق لانه اذا اعتق عبده ذهب عليه نعم العتق حظت الشريعة الاسلامية عليه ورغب
في فك ورقبة وان الانسان ينقل انسانا من ان يكون مملوكا الى ان يكون حرا طليقا فكأنه تنفتح له الدنيا من جديد  لكن هذا الذي اعتق اعتق ما ليس له. فاعتق مملوكا لهذا اليتيم. وربما لو اعتقه
قد لا يجد مالا ولذلك ليس له ان يعتقه وليس ليس له ان يتبرع بشيء من ماله ولا ان يهديه لماذا؟ لان هذه امور ليس له ان يتصرف فيها لانها ليست في مصلحة
المحجور عليه ولا في حظه بل يجب عليه ان يفعل وان يسعى في ما فيه حظ لذلك المحجور عليه قال بما لا حظ له فيه كالعتق والهبة والتبرعات والمحاباة. والمحاباة كما ذكرت لهم
يعني قد يأتي انسان عزيز عليه او صديق فيريد ان يجامله او رئيس له في مكتب او غيره يحابيه على سالما على حساب ذلك اليتيم حق اليتيم والمجنون فهذا لا يجوز له
قال لقول الله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. انظروا ولا تقربوا مال اليتيم. الله تعالى يقول حذر من اكل اموال اليتامى وقال سبحانه وتعالى ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا
هذا بالنسبة للتحذير. وايضا الله سبحانه وتعالى قال ولا تقربوا هنا شف لا ناهية. تقرب يعني حذر من القرب ما قال لا تأخذوا مجرد القرب ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. وما هي الاحسن؟ ما هو احسن له من التصرفات
اي ما فيه حظ ومصلحة له اما ان يتصرف الولي بمال اليتيم فيما ليس له حظ فهذا تعد وهذا مخالفة لقول الله سبحانه وتعالى وارتكاب لما نهى عنه ولا تقربوا ما
انا اليتيم الا بالتي هي احسن قال وقوله عليه الصلاة والسلام لا ظرر ولا ظرار من المسند هذا الحديث ايها الاخوة اختلف العلماء في تصحيحه وفي تظعيفه وهذا الحديث قال في المسند يعني في مسند الامام احمد
والحديث ايضا اخرجه ابن ماجة واخرجه البيهقي. والدارقطني وغير هؤلاء. والحديث له طرق كثيرة جدا وهي بتتبعها تصل الى درجة الحسنة اذا الحديث هو حديث حسن صالح للاحتجاج به وهذا ايها الاخوة من الاحاديث العظيمة التي بنى الفقهاء عليها قاعدة عظيمة كبرى من القواعد الخمس لان
القواعد الكبرى اولها الامور بمقاصدها واخذوه من حديث انما انما الاعمال بالنيات اليقين لا يزول بالشك هذه القاعدة الثانية لحديث لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا يعني في الصلاة
وكذلك ايضا المشقة تجلب التيسير. وهذه ادلتها كثيرة في قول الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر يريد الله ان يخفف عنكم. والقاعدة الرابعة انما هي تتعلق بماذا بالعادة؟ العادة محكمة
انظروا يعني العادة يلجأ اليها احيانا اذا لم تخالف نصا في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويستدلون لها باثر عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
حين قال ما رآه المسلمون فهو حسن وما رأوه سيئا فهو عند الله سيء القاعدة الخامسة هي التي يدل على هذا الحديث لا ظرر ولا ظرر فاخذ الفقهاء منه قاعدة الظرر يزال
اي ضرر يقع على انسان فانه يجب ازالته فليس لاحد ان يضر غيره ولذلك جاء في اخر الحديث من ضار ظره الله سبحانه وتعالى. وايظا خرجوا عليها قواعد كثيرة منها الظرورة تقدر بقدرها ومنها ايضا
الظرر يزال الى غير ذلك من القواعد الكثيرة التي تندرج تحتها اذا لا شك بان التصرف في مال اليتيم او المجنون من قبل الولي لان ذلك انما هو الحاق ضرر به والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الظرر
قال وفي هذه اضرار فلا يملكه ولا يأكل من ماله ان كان غنيا لقوله سبحانه وتعالى ومن كان غنيا فليستعفف. انظروا كيف رتب القرآن سبحانه كيف رتب الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز
العلاقة بين الولي وبين ماذا من تكون له الولاية عليه سواء كان صغيرا او مجنونا او غير ذلك الله سبحانه وتعالى امر بابتلاء وابتلوا اليتامى اي اختبروهم ولا تجسفوا اموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها
ثم بعد ذلك جاءت هذه الاية الاخيرة تعيدها مرة اخرى. قال وفي هذه اضرار فلا يملكه ولا يأكل من ماله ان كان غنيا لقوله سبحانه ومن كان غنيا فليستعفف. من كان غنيا فليستعفف. ما معنى
يعني يعف نفسه عن الاكل من مال اليتيم بمعنى يترفع عن ذلك لان هذا يتيم. وهو بامس الحاجة الى من يقوم بشؤونه. الى من يقوم برعايته. الى العطف عليه الحلال فينبغي للغني ان يترفع عن ذلك. ومن كان غنيا فليستعفف. ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
من يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنيه الله. هذا حديث عام من يستعفف يعفه الله سبحانه وتعالى ومن يستغني يغنه الله فتجد ان الذين ينظرون الى ما في ايدي الناس
ويسعون اليها. ويذلون انفسهم هؤلاء على خلاف ما اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله سبحانه وتعالى. ثم قال بعد ذلك ومن كان فقيرا
فليأكل بالمعروف من كان غنيا فليستعفف. ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. بمعنى انه يأكل ما تدعو الحاجة اليه والعلما وضعوا ذلك بين امرين. اما الحاجة واما ما يقابل خدمته كما سيذكر المؤلف
نعلق عليه قال ومن كان فقيرا جاز لقول الله تعالى ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. يعني اذا كان الذي يشرف على مال اليتيم فقيرا. يحتاج الى الاكل الى الطعام الى اللبس
فانه يأكل ولكن بحدود ومن كان فقيرا فليأمره اذا اي اذا الفقير ياكل ولكن بقدر ماذا الحاجة او بقدر عمله؟ يأخذ باقل الامرين فمثلا نجد ان حاجة الولي مثلا يحتاج في الشهر الى الفي ريال
هذه هي حاجته ولكن خدمته تقابل الف ريال. فنعطيه اقل الامرين. نعطيه الف ريال ولو كانت خدمته بالفي ريال ويحتاج ماذا الى الاكل والانفاق في حدود الف فندفع له الاقل الف
يعني دائما يراعى جانب اليتيم او المجنون لانه اضعف والشريعة تراعي حقه. نعم قال ومن كان فقيرا جاز لقول الله تعالى ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. وليس له وليس له الا اقل الامرين من اجرته
او قدر كفايته. وليس له الا اقل الامرين من اجرته او قدر كفايته قد يقول انا فقير فانا اشرف على مال اليتيم باجرة فنحن ننظر اجرته كم تساوي وايضا حاجته كم تساوي؟ فنعطيه اقل الامرين
ان كانت حاجته اقل عطيناه الاقل. وان كانت خدمته مثلا يعني يأخذ عليها اكثر. وحاجته ماذا اقل كيف نعطيه الاقل؟ وان كانت حاجته اكثر وخدمته اقل فنعطيه الاقل حتى لو كانت الاجرة اكثر فنعطيه الاقل لان
نراعي جانب الفقيه لكن هذا الفقير الذي اكل الى عيسى هل يرد ذلك على الفقير العلماء مختلفون بعضهم يقولون الذي يتولى مال اليتيم او المجنون هل اذا ايسر بمعنى صار عنده مال واصبح قادرا على النفقة
هل يلزمه ان يرد ما اكل من مال اليتيم له او لا؟ بعض العلماء قال نعم يرد وبعضهم قال لا لانه اخذه مقابل الخدمة قال وليس له الا اقل الامرين من اجرته او قدر كفايته لانه لا يستحقه بالعمل والحاجة معا. لانه لا يستحق ذلك
بامرين بالعمل والحاجة ولكن يأخذ عن احدهما ويأخذ ما هو اقل. لا يعطى الاكثر من الحاجة والاجرة يعطى الاقل فلم يملك الا ما الا ما وجد فيه ثم ان كان ابا فلا شيء عليه. ها ثم ان كان ابا فلا شيء عليه. معنى هذا الكلام
يعني الاب لو اكل من مال اليتيم فانه لا شيء عليه لماذا؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول خير ما اكل الرجل من كسبه وان اطيب ما اكل الرجل من كسبه. وان ولده من كسبه
اذا اذا كان الولد من كسب الاب فان له ان يأكل من كسبه. ويقول عليه الصلاة والسلام انت ومالك لابيك اذا الاب له ان يأخذ من مال الولد اذا كان محتاج ولا يحاسب على ذلك. اذا هو يختلف عن غيره
لكن لو كان الوصي غير الاب فانه يعطى اقل الامرين وهل يطالب اذا ايسر؟ برد ما اخذ او لا فيه خلاف قال ثم ان كان ابا فلا شيء عليه لان له ان يأخذ من مال ولده
قال وان كان غيره ففيه روايتان يعني وان كان غير الاب ففيه روايتان. نعم. احداهما يضمن عوض ما اكله اذا ايسر لان لانه استباحة للحاجة فلزمه عوضه كالمضطر يعني من العلماء من قال اذا ايسر وانعم الله سبحانه وتعالى عليه وكان صاحب الاعمال فعليه ان يستعثر
وان يرد معك الى اليتيم ومن العلماء من قال هو اكله بحق وهو عندما اكله اكله وهو بحاجة اليه. فليس له ان يرده. لانه عندما ما اكل من مال اليتيم فانه اكل وهو بحاجة اليه حتى لو كان غنيا. وقال انا الوصي لا استطيع حقيقة
ان اقوم بمال اليتيم لانني لو قمت به فانه حينئذ تتعطل اعمالي يعني انا لو اشرفت على مال اليتيم وعملت بها وتاجرت بها وتوليت امورها وبعت واشتريت معنى هذا انني ضيعت حقي وانصرفت عن اموالي وما يتعلق بي
قالوا في هذه الحالة يرفع الامر الى الحاكم اي القاضي والقاضي هو الذي يحدد له ما يكون مقابل عمله لا ما يسمى يتيم لا نعم ها القصد القصد هذا اليتيم يعني الصغير هنا يعني ورث منامه
ورث من احد اخر فيكون هذا هو المراد. وليس اليتيم هنا اليتيم هو الذي مات ابوه ولم يبلغ ولكن هنا الوصي الاب بمعنى ان له ورثه من جهة اخرى او اتاه هدية او غير ذلك فالاب هو وليه
سم يا يتيم اعتبارا لانه لا يحسن التصرف. نعم. والثانية لا شيء عليه لان الله تعالى امر بالاكل ولم يذكر عوض ولانه اجيز له الاكل بحق هو الاولى. الله سبحانه وتعالى ومن قال ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف
ولم يعد سبحانه وتعالى بان يرد عوض ذلك. الاية اطلقت فنبقيها على بابها لكن كما قلنا بعض الناس يترفع ويقول هذا اليتيم بحاجة فانا اغناني الله تعالى فارد اليه حقه
قال ولم يذكر عوضا ولانه اجيز له الاكل بحق الولاية فلم يظمنه كرزق الامام من بيت المال كرزق الامام من بيت المال معنى معنى هذا يعني الامام له ان يرزق ناس له ان يضع رزقا للمؤذنين
وللذين يؤمون الناس ولبعض الذين يقومون بشؤون مثلا الدعوة وغيرها وايضا للايتام ولغير ذلك فله ان ارزقهم من بيت المال ان يضع لهم شيئا مرتبا من بيت المال قال واذا كان خلط مال اليتيم بماله ارفق له
قال واذا كان خلط مال اليتيم بماله ارفق له مثل ان يكون الين في الخبز وامكن في في الادم خالطه. ها في الاذن يعني اللي هو نسميه المرض يعني اقول الان اذا كان مثلا عنده قمح
وعند اليتيم قمح وقمح الولي اولى فله ان يخلطه لان المصلحة انما هي في كفة اليتيم ولكن لو كان العكس مال اليتيم اجود وانقى فانه ليس له ان يخلطه لانه يتضرر
يعني كل ما فيه مصلحة اليتيم يفعله الولي وما كان بعكس ذلك فلا يجوز قال مثل مثل ان يكون الالين مثل ان يكونوا الين في الخبز ان يكون الينه يعني هذا الدقيق صنع يكون الخبز جيدا بعكس ما اذا كان خشنا فحينئذ له ان يخلطه لانه يرفع
من قيمة ماذا؟ مال اليتيم قال مثل ان يكون الين في الخبز وامكن في الادم خلطه كذلك ايضا اذا كان اجود في في الادم التي تعمل منها المرق وغيره فحينئذ يخلطه
يعني باختصار كل ما كان مال الوصي اجود من مال اليتيم فله ان يخلطه بمال اليتيم لان هذا فيه مصلحة له واذا كان مال اليتيم اجود سواء كان رطبا او تمرا او فاكهة او غيرها فلا يجوز له ان يخلطه لانه
ودائما ينبغي ان يكون مال اليتيم بعيدا الا ان يكون الشيء فيه حظ له وان كان افراده خيرا له افرده لقول الله تعالى ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير
وان تخالطوهم فاخوانكم. ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير. وان تخالطوهم فاخوانكم اذا ان تخالطهم لا مانع. ولكن فيما فيه المصلحة كما ذكر الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
وله ان يتجر بماله لما روي ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من ولي يتيما فليتجر بماله ولا يتركه حتى تأكله الصدقة يعني اليتيم قد يكون عنده اموال
اشياء من النقود يعني مبلغ من النقود. وتعلمون بان الزكاة تجب في مال اليتيم وفي مال المجنون الزكاة بالنسبة للمال واجبة فهو لو وضعه في صندوق فربما اكلته الزكاة بمعنى يخرج كل عام اذا حال الحول زكاة ذلك المال حتى تفنيه الزكاة او يقارب
الرسول صلى الله عليه وسلم امر الولي ان يتاجر بمال اليتيم. ثم ذكر العلة بقوله حتى لا تأكله ماذا الصدقات اي وهذا قد مر بنا في كتاب الزكاة وعرفناه هنا. اذا
ينبغي للولي ان يتولى ايضا اصلاح مال اليتيم ومن اصلاح ان يتاجر فيه حتى ينميه فيكون له ربح تأكل اليتيم ويستفيد من الربح ويبقى اصل ما له محفوظا لا ينقص بل يزيد هذا هو المطلوب. كما انه ينمي ماله
قال رواه الترمذي رحمه الله ولانه احظ لليتيم لتكون نفقته من ربحي كما يفعل البالغ في ماله. كالبالغ الان الانسان اذا كان عنده مال ووضعه في الصندوق ماذا تكون النتيجة؟ سينتهي ذلك
ولكن عندما يأخذ ذلك المال وينميه في الاوجه التي يغلب على الظن بانها ستربح لا يستطيع احد ان يقطع انه في اي مجال يتجه سيربح له ولكن ينظر فيما هو الغالب. فمثلا تجد في هذا الوقت العقار غالبا تجد فيه ربح. وينذر ان يخسر الانسان فيه. لكن هناك
جهات تجد ان الخسارة فيها غالبة ولذلك تجد الذين يتعاملون ببعض المعاملات عندما يجد ان يسجل في ذلك النوع يقول له والخسارة كذا وكذا يعني تجد انها  وتجد ان التي ربحها شبه مضمون وليس مضمون. لانه لا احد يستطيع ان يضمن الربح تجد ان الربح فيها قليلا
اذا المؤلف رحمه الله تعالى يقول يتجر به ما فيه مصلحة له بمعنى ان ينمي ذلك المال كما ينمي ماله فيكون له ربح فيأكل اليتيم ويلبس من ماذا؟ من ذلك الربح وينمو ماله وتخرج منه الزكاة من ذلك الربح
فبدل ان ينقص المال يزيد قال ولا يتاجر الا في المواضع الامنة لان لا يغرر بماله. لا يتجه الى مثلا اموال ربما يرى لها لمعان وبريق انها تكسب ربما في فترة فتكون كسحابة الصيف سرعان ما تنقشع ثم بعد ذلك تنزل
ماذا؟ فبدل ان يطلب الربح يضيع ماله رأس ماله الله. وانما يختار الطرق التي توصله باذن الله تعالى ويغلب على ظن ان فيها ربح ولذلك المؤلف انظروا ذكر العقار. وهو لا يزال العقار قائم لانه لو ذهب واشترى له عمارة
هذه العمارة اما ان تكون فيها دكاكين فيؤجرها مثلا في زمن او شقق فيؤجرها اذا هذي فيها نمو وفيها ربح اذا لها دخل يستفيد  لكن لو ذهب وظعها في ارض
ارض بيضاء لا يستفيد منها شيء. ربما هذه الاعراض تمسك قيمتها ولا تكسب. او وضعها في نوع من انواع المتاجرة التي فيها مغامرة ركوب بحر او اشتراك في اسهم او غير ذلك. فهذه ربما تضيع عليه ما له فيخسر اليتيم ما له
اذا هو يفعل ما فيه او عنده مثلا ارض فيتجه ويأخذ مثلا قسطا من جهة ويبني تلك الارض فتكون الارض عمارة لها غلة كبيرة مفيدة فهذا مما ينفعك نعم. قال والربح كله لليتيم. والربح كله لليتيم. بمعنى ان
الذي يشتغل بماله ليس له ربح لماذا؟ لانه ان اراد ذلك مضاربة كيف يضارب مع نفسه يعني يعقد شركة مع نفسه لان المضاربة هي تكون بين شخصين شخص يدفع مالا والاخر يشتغل به ان
به من الضرب في الارض وكما قال سبحانه وتعالى وابتغوا من فضل الله اذا معنى هذا ان المضاربة تكون بين شخصين احدهما يدفع المال والاخر يشتغل به والربح بينهما واما نصفين او اكثر او اقل حسب ما يتفقان عليه
ولا ينبغي ان يحدد مبلغا معينا لانه لو حدد ذلك دخل في باب الربا قال والربح كله لليتيم لان المضارب انما يستحق بعقد وليس له ان يعقد مع نفسه لنفسه. رأيتم؟ قال لان المضارب انما يستحق بعقد. والعقد انما يكون بين اثنين
اكثر فهل هو يقيم عقدا مع نفسه؟ اليتيم لا تصرف له لانه غير مكلف. ولا يقبل تصرفه في المال. اذا هو الذي يتصرف فكيف يعقد مع نفسه؟ هذا لا يجوز
اذا لا يمكن ان تكون المضاربة لكن له ان يدفعه الى اخر ليظارب به ويكون الربح ايظا مشتركا بين اليتيم وبين المظارب قال فان اعطاه لمن يضارب له به جاز
لان العلاء ابن عبد الرحمن روى عن ابيه عن جده ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه اعطاه مال يتيم مضاربة يعني هذا دليل ان عمر اعطاه مال يتيم ليظارب به
وقد جاء في بعض الروايات ان القصة انما وقعت مع عثمان. وهذه من الامور الجائزة لا شك ان تدفع مال اليتيم يعني ولي الى  ليظارب به اي يشتغل به في التجارة. نعم
قال ولان ذلك يفعله الانسان في مال نفسه طلبا للحظ وللمضارب من الربح ما وافقه الولي عليه لماذا ما نقول وافقه الصغير او المجنون؟ لان المجنون اصلا لا ادراك له
والصغير لا يقبل تصرفه. اذا القائم على ذلك هو الولي اذا ما يوافق عليه الولي كأن يكون نصفا او ثلثا او ربعا الى اخره قال لان الولي نائبه فيما فيه مصلحته وهذا من مصلحته
وجاز كفعله له في ما له قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة فصل ويجوز ويجوز ان يشتري له العقار. رأيتم ويجوز للولي ان يشتري له العقار. لان العقار له غلة
هذا معروف وبخاصة في زمننا هذا فانه من اكثر الاشياء التي يطمئن اليها الانسان ليس شرطا ان تكون غلته كبيرة جدا لكن له غلة هو لا تجد انه يكسب اذا هذه من الامور التي يغلب على الظن ان لم يتحقق وجود المصلحة فيها فيشتري له العقار
قال لان الحظ فيه يحصل منه الفضل ويبقى الاصل يحسن منه الفضل عن الربح الغلة التي تحصل من ذلك العقار فيأكل منها اليتيم ويلبس ويتصرف وتخرج منه الزكاة. ويبقى المال محفوظا اقل شيء ان يحافظ على رأس المال ان لم يزد
قال فهو احظ من التجارة واقل غررا فهو احظ من التجارة لان الربح في التجارة ليس مظمونا واقل غررا لان التجارة قد يحصل فيها غرر وغبن ولذلك الاولى يقول المؤلف ان يفعل ذلك
التجارة هو لا شك ليس في العقال ليس شرطا ان يكون في العقار ولكن المهم ان يكون ماذا فيما ينفع قال وله ان يبنيه لانه في معنى الشراء. يعني قد تكون عنده ارظ بيظاء
فيأتي فيبنيها فيقيم عليها ماذا عمارة او محلات تجارية فيؤجرها. اذا هذا في مصلحة لليتيم قال اصحابنا رحمهم الله يعني الحنابلة. ويبنيه بالاجر والطين. ما هو الاجر هو اللبن المطبوخ
يعني تعرفون اللبن طين لكن اذا طبخ تماسك وصار قويا وهدف المؤلف رحمه الله تعالى انه لو قدر ان هذا العقار يهدم يكون هذا الاجر محافظ على بنيته على نفسه فيستفيد منه في شيء اخر اما في بناء اخر او غيره
لكن الطين كما تعلمون اذا هد ذهب ترابا فلا يستفاد منه. نعم قال لي والان نقول اصبح الان البناء انما هو في المسلح فينظر ماذا؟ الى ما هو هذا هو الاولى وربما يشير اليه المؤلف
لانه ينظر الى ما تعارف عليه الناس واشتهر بينهم الذي اشتهر بينهم واصبح واظحا في المباني وغيره هو الذي يتعامل به والان اتجدون البناء في المسلح ففرق بين ان تستأجر بيتا شعبي او ان تستأجر شقة
ربما تستأجر بيتا شعبيا كبيرا بثمانية الاف. وربما الشقة تصل عشرين الفا وخمسة وعشرين الفا وهي لا تساوي ركن من اركان ذلك البيت اذا المراد هنا انه ينظر الى ما فيه مصلحة. نعم
قال اصحابنا رحمهم الله ويبنيه بالاجر والطين ليسلم الاذان ولكنه طين طبخ وصار قويا متماسكا نعم قال ليسلم الاجر عند انهدامه كما ترون الان في الطوب الاحمر نعم قال رحمه الله والصحيح انه يبنيه بما جرت عادة اهل بلده. هذا هو بما جرت عادة اهل بلده لا يخالفهم. لانه
كما تعلمون ايها الاخوة كما مر قبل قليل العادة محكمة فالناس لهم تعارف فيما يتعلق بالمعاملات النقود في البيع في الشراء في في السكن في التأجيل ما يتبع السكن الى اخره فهذا ينظر يعني ينظر هو
الى وضع اهل بلده وطريقتهم التي يسيرون عليها قال والصحيح انه يبنيه بما جرت عادة اهل بلده لانه احظ واقل ظررا ولا يجوز تحمل ظرر عاجل لتوهم نفع عند الهدم
الظاهر انه لا ينهدم الا بعد زوال ملكه عنه. يعني المؤلف رحمه الله تعالى يقول لا يقول لا ينبغي انه قد يتخيل الولي وجود ظرر فيهدم ذلك المكان لا وانما
يهدم لو تحقق ضاع ايضا قد ينقل ذلك العقار مما كان لاماكن اخر لانه قد تكون الاماكن التي فيها العقار اماكن قد هجرت اصبحت قديمة وانتقل الناس الى احياء جديدة واماكن متطورة فيبيع ذلك العقار وينقله الى مكان اخر حتى
يحيا ذلك العقار ويستفيد اليتيم قال ولا يجوز بيع عقاره لغير حاجة لما فيه من تفويت الحظ الحاصل به يقول لا يجوز ان تباع مثلا عنده عمايل للسكن او محلات
او بساتين او اراضي ترتفع قيمتها في اماكن مثلا كما يقولون استراتيجية ليس له ان يبيعها مال لمجرد ان يأخذ المال ولكنه ينظر الى المصلحة  قال ولا يجوز بيع عقاره لغير حاجة لما فيه من تفويت الحظ الحاصل به. ما هي الحاجة كان يكون مثلا يحتاج الى الانفاق عليه
يعني ليس بني بين يدي الولي اموال ينفق منها على اليتيم فيبيع شيئا من املاكه لاجل النفقة. هذا سبب من الاسباب او ربما يكون هناك حاجة ان هذه هذه العقارات اصبحت في مكان خامد لا اثر له لا قيمة
فيما تلهفة يبيعها وينقلها الى مكان اكثر قيمة وارغب عند الناس قال ويجوز للحاجة قال اصحابنا لا يجوز الا لحاجة الى نفقة او قضاء دين. يعني قد يكون عليه دين
يعني عليه دين فيبيع بعض امواله ليوفي الديون التي عليه. لانه كما تعلمون ايها الاخوة الانسان لا يبرأ ماذا من الدين حتى ماذا يوفى عنه كل نفس معلقة بدينها. نعم
قال او غبطة لزيادة كثيرة في زمنها او غبطة يعني هناك غبطة بمعنى ان هناك سبب يدفع الى بيع العقار لانه سينقله الى حي كما قلنا جديد يجد فيه نامان اكثر وربحا اعظم
فالثلث فما فوقه ما هو كالثلث فما فوقه ولماذا حدد الثلث الرسول صلى الله عليه وسلم قال الثلث والثلث كثير الثلث سماه الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرا في الوصية
لانه اراد ان يتصدق عبدالرحمن بجميع ماله فقال رسول الله بالثلثين؟ قال لا. بالثلث بالنصف؟ قال لا. الثلث؟ قال الثلث. والثلث كثير انك ان تدع ورثتك اغنياء خيرا من ان تدعهم عالة يتكففون الناس. ولذلك لو رأيتم في سيرة السلف رضوان الله تعالى عليهم تجد ان القليل منهم من
ماذا اوصى بالثلث؟ فابو بكر اوصى بالربع وبعض الصحابة اوصى بالخمس لماذا؟ لان الرسول قال الثلث والثلث  قال والمنصوص ان للوصي بيعه اذا كان نظرا لهم من غير تقييد بهذين. يعني اذا كان نظرا له يعني له فيه منفعة. نعم. وقد يكون الحظ في بيعه لغير هذا
لكونه في مكان لا غلة له يعني مكان هجر اصبح ما له قيمة تجدون انتم الان يعني ربما تجد في مثل المدينة ومكة ما حول الحرم هذا يعني لا يمكن ان يصيبه كساد لاننا استقبلوا عليه وتسكنوا فيه
لكن بالنسبة للسكن الاحياء تتغير قد يقام حي فيقدم هذا الحي وينتقل الناس الى حي جديد لان الابنية كغيرها تتطور. فهذا الحي يصبح مثلا الاجرة فيه رخيصة فهو ينقله الى مكان انفع له
قال رحمه الله لكونه في مكان لا غلة له او له غلة يسيرة فيبيعه ويشتري بثمنه ما يكفر عليه. لانه يكون في مكان تجد ان البيت هجر او اصبح قديما او هجرت الحارة التي هو فيها او السوق الذي هو فيه
فلا يكون له دخل اصلا او ربما يكون له دخل ولكن الدخل نزر يسير جدا. يعني قليل فماذا يفعل ينقله الى حي وسوق اخر او يكون له عقاران يعمر احدهم يعمر احدهما بثمن اخر. يعني تكون له ارظان
والارظان تمظي عليهما السنون دون فائدة. ماذا يفعل هو ان باعها فسيخرج زكاته. اذا ماذا يعمل؟ يبيع احدى الارضين ويحيي بها الارض الاخرى ان كانت بستانا فيزرعه او دارا فيعمرها او عمارة او غيرها او سوقا اذا هو
احيا هذه الارض ببيع الارض الاخرى فهذا لا شك فيه فائدة ونماء ومصلحة لليتيم قال يعمر احدهما بثمن اخر فلا وجه لتقييده بهذين قال المصنف رحمه الله تعالى فصل يعني المؤلف رحمه الله تعالى يقول ما ينبغي ان نقيده بالحاجة او ان يكون عليه دين؟ لا
ينبغي ان يكون الامر ارحب ننظر بما فيه مصلحة اليتيم فاي شيء فيه مصلحة له حتى ولو كانت ارض تحتاج الى احية فنبيع الاخرى وايضا نعمرها. نعم قال رحمه الله فصل
ولا يجوز ان يودع ما له الا لحاجة ولا يقرظه لا يجوز ان يودعه الا لحاجة لان ايداع المال انما يكون في يد امينة فلو تلف المال في يد امينة لا ضمان على المودع
لكن قال يقرضه القرض اولى لماذا بمعنى يعطيه قرضا يدفعه قرضا الى شخص ولكن هذا الشخص ينبغي الا يكون مماطلا يعني يكون هذا الانسان يدفع الحق الى اصحابه. لانه سيدفعه كاملا الذي يقترضه. وهذا الذي
خذه وديعة  يسرق ذلك المال قد يصيبه شيء ولا يكون المودع فرط فيضيع المال على اليتيم قال ولا يقرظه الا لحظة مثل ان يخاف هلاكه او نقصانه ببقائه. لكن ان خشي عليه من السرقة او الهلاك كان تكون ماشية
وهو مثلا ينشغل عنها احيانا فان له ان يودعه. نعم قال فيقرظه ليستوفيه كاملا ولا يعني المؤلف يقول القرض اولى من الوديعة. لان الوديعة عرظة ان يتلف المال عند المودع ولا ظمان
ولكن القرض يجب على المقترض ان يرده كاملا دون نقصان قال رحمه الله ولا فيقرضه ليستوفيه كاملا قال ولا يقرظه الا لمليء يأمن جحده. هل لم لي لان الرسول صلى الله عليه وسلم
لما يقول ما اقول الغني ظلم يحل عرظه وعقوبته. ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام اذا احيل احدكم على مليء فليحتل يعني اذا حالك انسان على انسان مالي يؤدي الحقوق فعليك ان تستجيب
لكن اذا كان هذا الذي سيحيلك عليه مماطلا يكون مماطلا يأكل حقوق الناس ويتعبك ليل نهار وربما تمل ماذا من المطالبة بحقك فلا يقول ينبغي ان يدفع يقرض لمليء رجل يؤدي الحقوق الى
ولا يدفع الى انسان مماطل لا يؤدي الحق قال ولا يقرضه الا لمليء يأمن جحده او مطله يأمن جحده لان هذا المماطل قد يجحد. لان المماطل قليل الخوف من الله سبحانه هو الذي لا يخاف الله سبحانه وتعالى ان
ذلك المال او ربما لا يجحد لكنه مماطل يتعبه. يعني يأخذ الشهور وربما السنون وهو يعده يعطيك غدا بعد كذا الى ان تمضي الايام ويتعب ذلك المسكين في ماذا؟ في الوصول الى حقه
قال ويأخذ بالعوظ رهنا استيثاقا له. ها هنا فائدة انظروا المؤلف تدارك ويأخذ بالعوظ رهنا. الان الانسان عندما يقرض شخصا مبلغا من المال او يبيع عليه له ان يطلب رهنا. والرهن كما مر بنا ودرسناه توثقة دين بعين. انت لك حق على فلان
اتقول يا فلان انا لا مانع ان اقرضك مئة الف ريال او خمسين الف او ابيعك هذه الدار شريطة ان ترهنني او سيارتك او دابتك او ارضك او بستانك. لماذا؟ لان نريد ان اتوثق لحق. فهنا يقول
اذا اقرظه لشخص فعليه ان يتوثق برهن يأخذ وفيه قليل ما فائدة الرهن لانه اذا لم يدفع المقترض هذا الحق فان للمقرض والولي هنا ينوب عن اليتيم ان يطالبه ببيع الرهن. كما ذكرنا قبل قليل
لمصلحة المرتهن فان لم يفعل يرفع امره الى القاضي والقاضي يأمر ببيع الرهن وتؤدى حقوق ذلك المسكين قال ويأخذ بالعوظ رهنا استيثاقا له وان لم يأخذ جازى في ظاهر كلامه رحمه الله يعني هو يجوز ولكن هذا
يكون للتوثيقة للحفاظ على مال اليتيم وان اراد الولي السفر لم يكن له المسافرة بماله. لماذا؟ لان فيه مؤامرة. يعني ولي اليتيم مثلا عنده مال لليتيم قول المجنون ويريد ان يسافر ليس له ان يأخذه معه فيعرضه للضياع والتلف والسرقة اذا يضعه في يد امين
قال لانه يخاطر به لكنه يقرضه او يودعه امينا والقرض اولى لانه مضمون بخلاف الوديعة. كما مر لان الوديعة قد تتلف والقرض يجب رده بكامله قال المصنف رحمه الله فصل
وله كتابة رقيقه وعتقه على مال للحظ فيه. انظروا قال وله كتابة رقيقه وهناك قبل قليل قال ولا يجوز له ان يعتق لانه لو اعتق عبيد اليتيم او المجنون فانه يؤدي الى خسارته
اذا ما لا صلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
