بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. اشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. الله سبحانه وتعالى بالحق بين يديه الساعة بشيء
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن اتبع هداهم وقت فاثرهم صار في من الى يوم الدين اما بعد لقد بدأنا في الاسبوع الماضي في باب الحجر بعد كتاب التفليس وبقي منه مسائل قليلة يتمها ان شاء الله في
هذه الليلة ثم ننتقل الى كتاب الصلح. وقد انتهينا فيما مضى او وقفنا عند تصرف المرأة لا يجوز لها ان تتصرف في مالها بغير اذن زوجها. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة
والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى باب الحجر قال فصل وهل للمرأة الرشيدة التبرع من مالها
بغير اذن زوجها انظر المؤلف رحمه الله تعالى قيد تصرف المرأة في الرشيدة. عملا بقول الله تعالى واذا بلغ الاطفال بنك الاولاد. ذكر سبحانه وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح. فان انستم منهم رشدا
تدفع اليهم اموالهم. وهذا يدخل فيه الذكر والانثى. والعلما مختلفون في هذه المسألة. هل للمرأة ان تتصرف في بالها بغير اذن زوجها ام ان ولاية الرجل على المرأة يمنعها من ان تتصرف بغير اذنه
قال فيه روايتان احداهما لها ذلك. لقول الله هذه المسألة ايها الاخوة فيها خلاف بين العلماء ذكر المؤلف في المسألة روايتين اي هل يجوز للمرأة ان تتصرف في اموالها بغير اذن زوجها ذكر انه
روي عن الامام احمد روايتان احداهما يجوز لها ذلك. وهذا هو قول الامامين الشافعي وهو قول الامامين ابي حنيفة والشافعي فان الائمة ابو حنيفة والشافعي وهي رواية للامام احمد يرون ان للمرأة ان
تتصرف في اموالها لانها رشيدة والرواية الاخرى ستأتي لا يجوز لها ان تتصرف بغير اذن زوجها وهو مذهب الامام مالك. قال احداهما لها كذلك لقول الله تعالى فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. هذه الاية كما ترون عامة ليست خاصة بالمرأة
ولكنها تدخل ضمن وابخلوا اليتامى حتى اذا بلغ الرشد فالاية عامة في الذكر والانثى والانثى ستدخل فيه الانثى ستكون ايضا اذا رشدت صالحا لان تتصرف في اموالها من الهبة والتضرع والبيع والشراء وغير ذلك
وقول النبي صلى الله عليه واله وسلم يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن. هذا حديث له مناسبة ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاضحى حين جمع النساء ووعظهن وقال ايها النساء او يا ايها النساء تصدقن
ولو من حليكن فجعلت المرأة تلقي ما في اذنها يعني تلقي خرصها وصخابها يعني قلادتها الى ان اجتمع في ثوب بلال الذي نشره ليجمع تلك الصدقات الشيء الكثير. الشاهد هنا ان الرسول صلى الله عليه
وسلم خاطب النساء فقال يا معشر النساء تصدقت وهذا امر ثم قال ولو من حليكن فهذا دليل ولم يخيب ذلك عليه الصلاة والسلام بان يطلبن الاذن من ازواجهن. قالوا فدل ذلك على ان
للمرأة ان تتصرف في مالها لانها حرة رشيدة وهذا مال لها فلها ان تتصرف فيه بجميع اوجه  قال وقبوله لصدقتهن حين تصدقن. يعني ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما بدينا يلقينا ما في اذانهن
وفي اعناقهن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل منهن تلك الصدقات ولم يوقف ذلك حتى يستأذن قالوا فدل ذلك على جوازه ولان من وجب ولان من وجب دفع ما له اليه لرشده نفذ تصرفه فيه بغير اذن غيره
رجل اه ولانه اذا نفذ تصرف الانسان بماله بسبب رشده فان له ذلك قياسا على الرجل يعني هذا دليل قياسي او او دليل معقول. قال وعنه رحمه الله تعالى. وعنه اي وعن الامام احمد
احمد رواية اخرى انه لا يجوز بغير اذن زوجها وهذا هو مذهب الامام ما لك رحمهم الله تعالى جميعا وعنه رحمه الله لا تهب شيئا الا باذن زوجها. ولا ينفذ عتقها. لما روى عبدالله ابن
عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال لا يجوز لامرأتي لا يجوز لامرأة عطية الا باذن زوجها. لا يجوز لامرأة عطية وان تعطي عطية الا باذن زوجها. قالوا فهذا نص في
لا يجوز لامرأة ان تعطي عطية بغير اذن زوجها قالوا فهذا يدل على انها لا تتصرف قال رواه ابو داوود رحمه الله. وكلام احمد رضي الله عنه عام في القليل والكثير. وقال اصحابنا
لها التبرع بالثلث جمادون. وما زاد فعلى روايتين. في حديث الثلث والثلث كثير. لكن العلماء اكثر العلماء والقول الاول وهو رأي الجمهور انه يجوز لها ان تتصرف قالوا لان دلة ذلك في الصحيحين وهي اقوى وهي خاصة
والدليل الاخر هذا فيه كلام للعلماء. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وهل لها الصدقة من ماله بالشيء اليسير بغير ابنه؟ يعني هل للمرأة انتهينا المسألة التي مرت هي في تصرف المرأة بمالها الذي تملكه. لكن المرأة في بيت زوجها. هل اذا
فجاءها سائل فلها ان تعطيه مرت بها فقيرة محتاجة هل هل لها ان تعطيها من الطعام او من الكساء او من غير مما هو في بيت زوجها مما هو ملك لزوجها او لا؟ هذه المسألة يريد ان يبحثها المؤلف من العلماء من قال
يجوز ذلك اذا اذن لها زوجها. ومنهم من يقول وان لم يأذن لها علنا فانها اذا عرفت من عادته انه لا يعترض على ذلك ولا يعارض فيه. فان لها ان تنفق وان تعطي من بيت زوجها. ومن العلماء من قال
ليس لها ان تعطي ولا قليلا من مال زوجها وكل هذا فيه ادلة سيذكرها المؤلف ونضيف اليه قال فيه روايتان احداهما لها ذلك. لان عائشة رضي الله عنها وارضاها قالت قال رسول الله صلى الله عليه
عليه واله وسلم ما انفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها اجرها وله او مثله بما كسب ولهى بما انفقت اذا هذا الحديث كما ترون فيه يدل على ان المرأة اذا انفقت من بيت زوجها فلها اجر. ولو لم يكن انفاقها
من بيت زوجها لو لم يكن جائزا لما كان لها اجر. وكذلك ايضا للخازن حافظ المال اذا امر بان ينفق فانه ينفق وله اجر ايضا على انفاقه. لكن غير مفسدة. ومن الافساد لا شك ان ما هو الاسراف والتبذير
قال والخازن مثل ذلك من غير ان ينتقص من اجورهم شيء من غير ان ينقص من اجورهم شيء يعني اذا تصدقت المرأة من بيت زوجها. وكذلك الخازن الذي يحفظ الاموال لغيره. اذا تصدق هؤلاء فان للمرأة
وللخازر اجر ولصاحب المال اجر دون ان ينقص من اجورهم شيء له اجره. فلا ينقص من اجر الرجل في شيء بل يأخذه كاملا. والمرأة لها اجر وكذلك ايضا الخازن. وهذا في حديث متفق عليه. نعم. قال وعن
رضي الله عنها انها قالت يا اسماء بنت ابي بكر رضي الله تعالى عنها نعم قالت يا رسول الله ليس لي شيء الا ما ادخل علي الزبير رضي الله عنه. يعني تقول لا املك شيئا. الا ما بين
في منزله لانها زوجة الزبير ابن العوام احد المبشرين بالجنة. وهذه اسما بنت ابي بكر صاحبة القصة المعروفة التي كانت تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم واباها بالطعام والشراب عندما كان في الغار وهي ترعى الغنم. اذا هي تحكي القصة بانه لا شيء
الا ما هو للزبير في بيتها. فلو انها رضخت اعطت عطاء قليلا. هل عليها اثم في ذلك او لها اجر لها الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك فهل علي جناح ان ارضخ مما ادخل علي؟ معنى جناحك ارضخ يعني اعطي. نقول هل علي اثم
لو اعطيت من من بيت زوجي فقال الرسول صلى الله عليه وسلم نعم. قال الرخي ما استطعت ولا توعي فيوعي الله عليكم فيوعي الله عليك. ما معنى توعي؟ يعني لا تجمعي في الاناء. وهذا كناية
ايها الاخوة عن الشح يعني لا تجمعي ما عندك توفريه في الايمان ايضا تجتنب النفقة تترك نفقة فتجازي بمثل ذلك اي يجازيك الله سبحانه وتعالى على الشح. هذا كناية ايها الاخوة على الشح. اذا
هذا اذن من الرسول صلى الله عليه وسلم بان تنفق المرأة من بيت زوجها ولكن دون اسراف ودون ان تعلم من زوجها انها لا يريد ذلك ولا يرضاه ايضا. وايضا بين الرسول بانها اذا امسكت وشحت بذلك
انها تجمع المال في وعاء فتجتنب النفقة فيه حينئذ تجازى بمثل ذلك اي على شحها وبخلها. لأ يعني ليس يمسك يعني يجازيك. بمعنى فتجازي بمثل ذلك قال ولان العادة السماح بذلك. فجرى مجرى صريح الابل. يقول ولان العادة يعني جرت العادة انه يتسامح في الاشياء الكثيرة
قليلة فمعلوم اذا قرع الباب السائل وطلب شيئا فهو محتاج. فحينئذ لو اعطته شيئا من الطعام او من الخبز او من الثياب وغيرها الشيء اليسير الذي لا يؤثر على زوجها وهو اعلم ايضا بحال زوجها. اذا كانت تعلم ان زوجها فقير
هو بلا شك من احوج الناس. لكن اذا كان زوجها قد بسط الله عليه في الرزق. وانعم عليه فهي اذا اخرجت شيئا فهو ايضا يثاب على ذلك قال والثانية لا يجوز. يعني والرواية الثانية انه ليس لها ان تخرج من بيتي اي شيء. قل او كثر
روى ابو امامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول لا تنفقن المرأة شيئا من بيتها الا باذن زوجها لا تنفق او لا تنفقن المرأة من بيتها او من بيت زوجها او من بيتها
لزوجها هذا حديث ذكره المؤلف يدل على ان المرأة ليس لها ان تنفق من بيت زوجها. وبعضهم قيد ذلك يعني فسر الحديث لا تنفقوا من بيت زوجه اذا كان لا يأذن بذلك. ويستدلون ايضا بالحديث ايضا الصحيح وهو يدل
بعموم على مثل هذا الحديث لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه. لا يحل مال امرئ مسلم الا وقوله عليه الصلاة والسلام ان دمائكم واموالكم حرام عليكم. فالمرأة ليس لها ان تأخذ من مال زوجها بغير اذن
اذا الحديث الذي ذكره المؤلف نص. والحديث الذي ذكرناها ايضا يستدل بها العلماء ولكنها عامة. لا يحل ما لامرئ مسلم الا عن طيب نفس منه. يعني لا يجوز لاحد ان يأخذ من ماله الا ان تكون نفسه راضية طيبة
بذلك قال قيل يا رسول الله ولا الطعام؟ قال ذلك افضل اموالنا. لا شك بان الطعام افضل الاموال وبخاصة في ذلك الزمان فماذا عندهم الا الطعام؟ التمر او الحب او غير ذلك من الانواع. هذا اشهر شيء عندهم وافظله. فلم تكن عندهم الاشياء
الكبيرة الموجودة الان عندنا موجودة. هو معلوم بان العطاء انما غالبا يكون من الطعام. ولذلك بين الرسول صلى الله عليه وسلم بانه افضل الطعام. قال رواه سعيد والترمذي ولانه تبرع بمال غيرها فلم يجز كالصدقة
بثيابه والله تعالى اعلم. ولا شك بانه قول الوسط في ذلك هو انها تستأذن زوجها او ان تكون قد علمت منه انه يرظى بذلك هذا فيه جمع بين الادلة وهو بلا شك اولى. يعني المرأة تتصرف ربما زوجها لا يريد ان تخرج شيئا وهو
ملكه فليس لها ان تتضرع من ماله دون اذنه. اما اذا علمت ان فيه رجل سمح وانه يحب الصدقات وان ومنهجه فلا مانع من ذلك. قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب الصلح. كتاب الصلح الان
في باب جديد. هذا الصلح الذي ترونه ايها الاخوة سيتكرر معنا في ابواب كثيرة اولا نأخذ مادة الصلح يقال اصلح يصلح اصلاحا. ولذلك الله تعالى يقول لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بالصدقة
او اصلاح بين الناس. اذا مادته اصلح يصلح اصلاحا. وايضا اصله صالحي صالح صلحه ومن ذلك قول الله تعالى وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان
بينهما صلحا. ان يصلح بينهما صلحا. اذا صلحا من صالح يصالح صلحا. ثم قال تعالى والصلح خير وكذلك قوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. اذا ما هو الصلح؟ الصلح عرفن مادته
واما من صالح يصالح صلحا او من اصلح يصلح اصلاحا. وهذا كله قد دلت عليه ايات الكتاب  والصلح لا شك جائز بين المسلمين. يعني من حيث الجملة لانه ينقسم الى صلح على انكار
وصلح على اقرار والصلح على انكار محل خلاف وسنذكره ان شاء الله اذا الصلح ايها الاخوة قد يكون بين المسلمين وبين اعدائهم من الكفار. وقد يكون بين اهل عدل وبين اهل البغي. وربما كان ايضا بين الزوج وزوجته. وربما يكون بين المتخاصمين. وقد يكون في الاموات
وقد يكون في الرما وهو انواع كثيرة والقصد منه هو الصلح. فما هو الصلح؟ هو عقد به الى الاصلاح بين المتخاصمين. عقد يتوصل به الى الاصلاح بين او المختلفين. يعني اختلفا في امر. ولا شك بان هذا له ادلة في الكتاب وفي السنة
نجد مثلا ان الصلح بين المسلمين وبين المشركين حصل يوم الحديبية عندما عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم صلحا بينه وبين قريش. وهذا امر ثابت معروف. والصلح ايضا يكون بين اهل العدل وبين
اهل البغي اي الذين يخرجون على الامام ويبغون وقد اشار الله تعالى اليه بقوله وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. وربما ايضا
ان تحصلوا نفرة وشقاء وهذا كثير ما يحصل بين الزوجين. الله تعالى اقام المودة والمحبة بين الزوجين ولكن ذلك البيت لا يخلو لا يمكن اذا انت لم تشرب مرارا على واي الناس تصبو مشارب فالبيوت مهما كانت
يعترضها الكذب والشقاق والخلاف ولذلك قد تحصل منافرة وسوء عشرة بين الزوجين حينئذ يقول الله سبحانه وتعالى وضع حلا لذلك وان امرأة خافت من بعلها يعني زوجها نشوزا او قال فلا جناح عليهما ان يصلحا يعني بين الزوجين صلحا ثم قال سبحانه والصلح خير
ولذلك ترون ايها الاخوة بان الكذب من الكبائر. الكذب لا يجوز. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل ايجلي المؤمن؟ قال نعم قد يزني ايسرق؟ قال نعم. ايشرب الخمر؟ قال نعم. قيل له ايكذب؟ قال لا. المؤمن لا يكذب
لا يكذب لان الكذب كبيرة من الكبائر. والمؤمن قوي لما انصاف الايمان التقي النقي لا تجد انه يعلم للكذب وما يتخذه ديدنا ومنهجا له. ولذلك مع ذلك نجد انه يجوز الكذب في الصلح. ولذلك
جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الكذب يجوز في امور ثلاثة استثنيت مع انه كبيرة. منها كذب الرجل على زوجته لانه عندما يكذب عليها يريد ان ان يتقي الخلاف وتفريق ماذا؟ بيت الزوجية واقامة القدر فهو
يكذب عليها والاولى ايضا ان يسلك مسلك المعاذير لان في المعاذير ممدوحة عن الكذب الثاني الكذب في الحرب كما قال عليه الصلاة والسلام الحرب خدعة. الثالث هو الكذب في الصلح
ايضا جاء الصلح في سنة رسول الله صلى الله اذا نستطيع ان نقول بان الصلح ثابت في كتاب الله عز وجل. كما ذكرنا من وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لانه عليه الصلاة والسلام قال الصلح جائز بين المسلمين
صلحا احل حراما او حرم حلالا اذا الصلح جائز شريطة الا يترتب على الصلح احلال حرام او تحريم حلال هذا ما سنعرفه ان شاء الله عندما ندرس المسائل دراسة مفصلة. وايضا اجمع العلماء على
جواز الصلح. لكن سيأتي الخلاف عن الامام الشافعي فيما يتعلق بصلح الانفاق قال رحمه الله تعالى وهو ظربان احدهم يعني وهو قسمان نعم احدهما الصلح في الاموال الان هو ينقسم الى قسمين. صلح في الاموال وهذا الذي سيبحثه المؤلف هنا هو الصلح في الاموال. لكنه
سيعقد بعد ذلك فصلا يذكر فيه الدماء وغيرها والا عادة ما يتعلق بالصلح في معاشرة النسا يكون في بالنكاح في باب المعاشرة وفيما يتعلق بالصلح في الدما يكون في ابواب الجهاد وفيما يتعلق ايضا بالصلح في
الامور الاخرى ايضا كالصلح بين المسلمين وغيرهم يكون ايضا يذكر في الابواب التي لها علاقة بالجهاد. لكن هنا العلماء يعقدون ذلك فيما يتعلق بالاموال. ولذلك سترون ان المؤلف سيذكر المسائل ويحشرها فيما
يتعلق بالاموال لكنه سيضع فصلا بعد هذا الفصل يتحدث فيه ايضا لايجاز عما بالاسلام الصلح في غير الاموال ولكنه سيفصل ذلك ان شاء الله في ابوابه المستقلة قال احدهما الصبح في الاموال وذلك نوعان. احدهما الصلح على الانكار
يعني احدهما الصلح على الانكار والثاني على الاقرار. ما معنى هذا؟ انا اوضح للاخوة حتى ندخل الباب ونحن على بينة من الصلح الانكار يأتي انسان الى شخص وفي يده كتاب او في يده الة من الالات او في يده ما يبلغ فيقول هذا لي
هذا حقي فهذا الذي يدعي المدعى عليه لا يخلو من امرين اما ان ينكر واما ان يقر. فان اقر به فهذا نسميه ولنا اقر لك بهذا على ان ينقص عني كذا وكذا او ان تعطيني كذا وكذا
وصلح على الانكار يقول ابدا انا هذا ليس حقا لك وانت مفتر علي وظالم وليس هذا حقا لك. لكنه يجوز الصلح عليه. لكن العلما وضعوا شروطا الا يكون المدعي يعلم انه كاذب فيما ادعاه. والا يكون المدع
علي ايضا منكرا لحق هذا المدعي لانه قد يكون فعلا له عنده دين اوله مال او عيب وينكرها ان انكرها ولا شك في النوافل. هذا كله سيتكلم عن المؤلف. ولكن بدأ بالصلح على الانكار اذا ادعى انسان على
اخر شيئا عينا او دينا فانكر قال لا شيء لك عندكم ما اصطلحا يعني اتفق على ان يعطيه شيئا ويتركه لان هذا قد يكون من اصحاب النفوس الطيبة لا يريد المخاصمة ولا يريد ايضا المشكلات ولا يجلس في مجالس القضاء فهو يريد ان يتقي ذلك ولا يريد ايضا ان يحلف بالله حتى وان كان
اذا هذا على الانكار محل خلاف بين العلماء. الائمة ابو حنيفة ومالك واحمد يقولون بجوازه الصلح على الانكار. والامام الشافعي رحمه الله تعالى يقول لا يجوز. لماذا اقول لانه يعني يطالب بشيء لم يثبت. هو يدعي على انسان لم يعترف به لانه انكره. يعني يقول
لك لي في ذمتك كذا او عندك لي كذا فهذا يقول ابدا لا شيء. فيقول كيف نثبته وذاك منكره الطرف الاخر. اذا يقول لانه يطالب بشيء لم يثبت على الطرف الاخر. وايضا السبب الاخر انه قال
ان هذا معاوضة والمعاوظة انما تقوم من جانبين. فالان الذي سيستفيد معاوظة هو المدعي والمدعى عليه لا له. حينئذ يقول الصلح على انكار لا يجوز وانما الذي يجوز هو الصلح على الاقرار
الجمهور يقولون بجوازه ويستدلون بعموم الادلة التي اشرنا اليها قبل قليل سيذكرها المؤلف لابد يشترطون ان يكون المدعي صادقا فيما يدعيه. يعتقد هذا لانه فعلا يطلب فلان. وهذا الذي ينكر يعتقد تماما انه لا حق للاخرين عنده. اما لو كان المدعي كاذبا
فهو من اكل اموال الناس بالباطل. ولو كان المدعى عليه ايضا يعلم بالحق وينكره فهو ايضا قد هضم اخاه واكل حقه بغير سبب. ليستغله في هذا الموقف ليخفف عنه من القيمة. نعم. قال احدهما الصلح على
الانكار يدعي على انسان عينا في يده او دينا في قلم كتاب الة من الالات اي شي في يده وليس شرطا يكون ممسكا بيده يعني تحت تصرف يدعي دارا يدعي سيارة اي غير ذلك معنى في يدها الفقهاء يعني يعبرون
بمعنى تحت تصرفه وملكه. نعم. قال اودينا في ذمته لمعاملة يقول انا بعت عليك كذا وكذا سلعة من السلع فانا اطلبك كذا دينا يعني مبلغا مؤجلا. لمعاملة او جناية او
في اية يقول انت جنيت كذا علي او كذا واعتديت ولي حق عليك. لم توفني اياه. نعم. او اتلاف يقول انت لي المال الفلاني او السيارة الفلانية او قتلت لي دابة يعني او غير ذلك فهذا اتلال. نعم. او غصب
او يقول غصبت مني كذا قطعة عرظ او غصبت مني يعني اي شيء من الاشياء او تفريط في وديعة او يقول وظعت عندك وديعة ففرطت فيها وظعتها في غيري مكان امين او سافرت وتركتها فظاعت
او مضاربة او مضاربة يقول بانني اعطيتك مالا لتضارب به فانت ضيعته فيما لا ينفع فلم تصرفه في طريقه. نعم. ونحو ذلك فينكره ثم يصالحه بمال ها هو ودى عليه شيء
من هذه الاشياء وغيرها. فقال ابدا هذا لا. هذا غير صحيح ربما يكون ناسي الله اعلم وربما فعلا انه لا يطلبه شيئا. لكن يصالحه على ذلك الشيء. يتفقان هل لا يجوز الجواب نعم بالشرطين الذين ذكرنا ان لا يكون المدعي مدعيا باطلا والا يكون ايضا
المدة عليه مخفيا للحقيقة ولكن هل يثبت الحكم ظاهرا؟ نعم. يثبت الحكم ظاهرا لان الاصل في المؤمن السلامة. ولا يعني يعلم ما في ظمائرهما لكن من الذي يحاسب على ذلك؟ ومن الذي يعلم الخبايا والخفايا؟ انما هو الله سبحانه وتعالى
قال فانه يصح اذا كان المنكر معتقدا بطلان الدعوى. فيدفع المال افتداء ليمينه يفتدي يمينه لاني من الناس اهل الخير والصلاح يقولون انا ما عندي استعداد اقسم بالله حتى وانا صادق
ولا تجعلوا الله عرظة لايمانكم وهو ليس بكاذب في هذا ولو اقسم فهو على حق اذا كان يعتقد ان المدعي كاذب لكن هو يقول انا اريد هذا يميني لا اريد ان اكثر من العبادة. وايضا لا اريد الخصومات. تجد انسان شريف ذو همة عالية
تجنبوا مواقع الخلاف والشقاق والنزاع. ويقول انا لست معين اذهب الى مجلس القضاء نازع وتقوم الخصومات واحضر جهودك وهات وتطول المسألة انا احسم النزاع واتفق معه على ان اعطيه مبلغا واتقي شره
المسألة عند هذا الحد قال فينكره ثم يصالحه بمال قال فيدفع المال افتداء ليميني ودفعا للخصومة عن نفسه. والمدعي يعتقد صحتها. والمد الصحة ربما كان يطلبه فعلا واعطاه فنسي ان الانسان عرضا لان ينسى وربما يكون كاذبا
قال فيأخذه فيأخذه عوضا عن حقه الثابت له لانه يصح مع الاجنبي فيصح بين الخصمين. ما معنى مع الاجنبي؟ يعني هذا شخص ادع على شخص مبلغا من المال فانكره. فجاء اجنبي فقال له انا ادفعه لك. لماذا؟ ليحل الخلاف بينهم
ويردع الصدع يعني هذا اجل بلسميه معنى اجنبي يعني خارج من محل الخلاف. ليس المدعي ولا المدعي عليه. فيقول يأتي ويقول يا فلان انت تدعي على فلان وفلان منفق انا مستعد ان ادفع لك هذا المبلغ. لكن قد يكون وكيلا عنه
وربما يكون متبرعا قال فيصح بين الخصمين كالصلح في الاقرار ويكون بيعا في حق في الاقرار الذي لم يأتي بعد وهو سيبحثه اخره المؤلف نعم ويكون بيعا في حق المدعي لانه يأخذ المال عوضا عن حقه. ويكون بيعا في حق المدعي مدعي المال لانه يأخذ
عوضا مقابلا والبيع معناته مبادلة مال بمال ولو في الذمة قال فيلزمه حكم اقراره حتى لو كان العوض شخصا وجب الشفعة. ما معنى شخص؟ يعني قطعة ارض من عارض او دار هذا نسميه شخص
يعني جزء الشيء جزء مشاع يسمى شقصا. نعم وان وجد به عيبا فله رده وان وجد به عيبا فله رده قال ويكون ابراء في حق المنكر لو وجد فيه عيب فانه يرد وليس للمدعي ان يطالبه ماذا بغيره
يعني ليس لانه يطالبه بغيره لانه هو ابرأه لما اعطاه هذا الشيء ابرأه. نعم. باعتقاده ان ملكه للمدعي لم يتجدد بالصلح وانه انما دفع المال ابتداء لنفسه لا عوضا. يعني هذا المدعى عليه يقل انا لم يتجدد علي المال
وايضا انا انما دفعت ذلك افتداء لنفسي عن اليمين وترفعا عن الخصومة. اذا ينتهي الامر عند هذا الحد وجدت بعيبه خذه وان اردته رددته فليس لك شيء فلو كان المدعى شخصا لم تجب فيه شفعت اه هنا اختلفت الصورة. هناك اعطاه شخصا وهنا ادعى شخصا يعني يقول هذا الشخص هذه
او هذه الدار هي ملك لي انا بعتها عليك وانت لم تعطني ثمنها فردها الي. نعم قال لم تجب فيه شفعة؟ لا تجب فيه الشفعة لانه يطالب بحقه. هو يقول هذا ملكي. فلا يأتي شخص اخر له نصفها فيقول انا اشفع
فيها لان هذا يطالب بملكه لم يكن مشتريا لها ولو وجد به عيبا لم يملك رده كمن اشترى عبدا قد اقر بحريته. ما معنى هذا الكلام؟ انظروا المفعلة يدخلوا مسائل دقيقة جدا. فمن اشترى عبدا
قد اقر به يعني شهد بانه حر انتبه ثمن اشترى عبدا قد شهد به. اعيد العبارة. كمن اشترى عبدا قد اقر بحريته. كمن اشترى عبدا قد اقر بحريته يعني لمشتري شهد بانه حر. اكتبوا عليها شهد حتى تتضح كمن اشترى عبدا قد اقر بحريته
يعني قد شهد هو بانه حر. اذا لماذا يشتريه؟ والرسول صلى الله عليه وسلم ذكر من الثلاثة الذين لا ينظر الله تعالى اليهم يوم كما هو لو يزكيه رجل باع حرا فاكل ثمنا لا. هو في هذه الصورة ما اشتراه ليتخذه تجارة ولا ليبيع ولا ليدخر
وانما اشتراه من هذا الانسان الذي شهد على هذا المملوك بانه حر ليحرر رقبته. اذا هو اشتراه ماذا يبعده ويرفعه عن الرق هذا امر جائز. وهذا هو مراد المؤلف. فاذا اشترى انسان عبدا وقد شهد
بحريته ولم يكن قصده ان يسترقه فهذا اذا جائز. فهنا ايضا يقول هذا مثل تلك المسألة فان كان احدهما يعلم كذب نفسه فالصلح باطل في الباطل. انظروا ايها رجع الى المسائل الى امور
الانسان في هذه الحياة الدنيا ايها الاخوة قد يدعي دعوة وقد يكون مبطلا فيها وربما يأتي وربما يكون الشهود قد خدعوا او يكونون شهداء زورا. فيأكل مال اخيه بغير حق. ولقد حذر من ذلك رسول
صلى الله عليه وسلم. وهو الذي ينزل عليه الوحي فما بالكم بغيره؟ يقول عليه الصلاة والسلام في الذين يختصمون عنده فلعل احدكم يكون الحن بحجته من اخيه احكم له من حق اخيه فمن قضيت
له من حق اخيه شيئا فانما اقطع له قطعة من نار فليأخذها او فليدعها. ومن هنا تجدون الفرق بين شريعة وبين القانون. لان الذي ينضوي تحت لواء الشريعة الاسلامية عنده ظمير. عنده وخزات هنا هناك قلب يؤنبه
قد يرتكب الذنب ولكن قلبه يعصره. تجد ان قلبه يسيل لوعة وعلما. اما القانون فكثيرا ما يحتال عليه يرتكب الذنب ولكنه يعلم بان هناك رقيبا. وانه سيسأل بين يدي الله سبحانه وتعالى. وربما تنزل به العقوبة
عاجلة فتجد انه يخاف ويرتدع عن ذنبه ويحاول ان يصلح ما حصل منه من خطأ. فليس الامور ايها الاخوة اذا قظى امر لان الدليل ظهر له حكم على ضوء ما ظهر له ان القاضي يحل لك ذلك لا لا يحل لك
ستقف بين يدي الله سبحانه وتعالى وسيسأل المرء عن كل شيء يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من بسوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا ويحذركم الله نفسه. اذا لا شك بان الانسان قد يتغلب
وعلى اخيه اما بقوة حجته او لوجود من يسنده وينصره او لوجود شهود لا يخافون الله تعالى فيشهد فيقتطع مال اخيه فيأخذه هو اخذه في الدنيا. ولكنه سيكون وبالا ونارا عليه في الاخرة. عندما يقف بين يديه
لله سبحانه وتعالى ويحاسب عن ذلك حسابا يسيرا اشتراه ليخلصه هو ما اشتراه واشتراه ليخلصه عند رجل ظالم مسك انسان سيأتيك بعض الامثلة يقول لك لو انه اتفق قال يا فلان اذهب انا واياك الى القضاء وادعي بانك عبدي. هذا حصل. فيذهب مع القاضي ويسجل عليه بانه عبد
هو يقول لا انا لي هدف كذا وكذا وهو يريد ان يستدرجه ويوقعه. فيذهبوا معي. فهذا علم شاهد من الشهود مقر يعلم بان هذا قد كذب عليه واستغله فجعله رقيقا فاراد ان يخلصه. فهذا صاحب فهو يقول المؤلف هو علم باشترى شيئا يعلم بانه لا
بيعه ومع ذلك اشتراه لغاية غاية النبيل هو انه يريد ان يخرجه من الرق. فهنا ايضا قال فالصلح باطل في الباطن. ولذلك هذه المسائل الدقيقة ينبغي ان ينتبه لها. لان المؤلف يضع هذه المسائل على ان المسائل مرتبطة ومفهومة نعم
قال فالصلح باطل في الباطن. وما يأخذه بالصلح حرام. ارأيتم؟ يعني هو في الظاهر اخذ حقه. لكن في الباطن هو باطل وحرام. ولذلك ماذا قال عليه الصلاة والسلام الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا
احل حراما او حرم حلالا والمؤمنون عند شروط الا شرطا احل حراما او حرم حلالا قال لانه يأكل مال اخيه بباطله ويستخرجه حذر من ذلك بقوله ولا تأكلوا اموالكم بين
هذا من اخطر الامور ان يأكل الانسان مال اخيه بالباطل لانه في اخر خطبة خطب في حجة الوضع. فقال عليه الصلاة ان دماءكم واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا
وقال عليه الصلاة والسلام كل المسلم على المسلم حرام. كل من صيغ العموم دمه وماله وعرضه. اذا كيف يستحل وهذا ما له والرسول يقول من قتل دون ماله فهو شهيد. يعني الانسان لو اريد ان يؤخذ ما له قصرا ودافع عنه وقتل فهو
والشهيد والقاتل ظالم. اذا ليس المال سهلة نعم قال لانه يأكل مال اخيه بباطله ويستخرجه منه بشره يأكله بباطله وبحجته وبدعواه ويزيف ويدعي بظلمه. يعني يدعي ظلما وزورا وكذبا ان هذا هو ماله. اذا هو ما اكله حقا. هو اخذه عن طريق الظلم
عن طريق التعدي عن طريق ماذا الدعوة الباطلة وهو في الظاهر صحيح لان ظاهر حال المسلمين الصحة والحق. لان ظاهر حاله يقول المؤلف لكنه الظاهر الصحيح لانه ما دام قد قضي له او صلح مع اخيه واخذه ايظا حتى دون قظا لان ذاك يريد الفكاهة والخلاص ولا يريد
الخصومة ولا يريد ان يحلف يمينا بالله حتى وان كان صادقا هو اخذ مال اخيه بغير حق. يقول ظاهره الصحة هذا الظاهر لنا ان الباطن اذا اخذه بغير حق حرام. لماذا؟ كيف نحكم بان ظاهره الصحة؟ قال لان ظاهر المسلم السلام
والحق الظاهر في المسلم الاصل في المسلم ان يكون صادقا. الاصل في المسلم الا يأكل مال اخيه بغير حق. لان الاسلام والاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له باطلاع والخلوص من الشرك. فمن ينقاد لطاعة الله الله تعالى حرم اموال الناس اكلها بالباطل. فكيف يكون قد انقاد
باوامر الله واتبع منهج رسوله صلى الله عليه وسلم وهو يأكل اموال الناس بالباطل. لا بد ان يكون مخلصا الله تعالى وان يكون مجردا المتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم
قال رحمه الله فان صالح عن المنكر اجنبي صح عن صالح عن المنكر اجنبي صح يعني رأى رجل ان هذا يلحن في الكلام ويا فلان ويبدأ يتكلم فلان اعطيته كذا فجحده هذا رجل صالح
قال انا اريد ان ارفع الخصومة وارى ارفع الاشكال بين المسلمين واكسب اجرا من الله تعالى فجاء فقال يا فلان انا اعطيك حقك وانتهي قال صح فان كان باذنه وهو وكيله وقائم يعني ان كان الاجنبي استأذن من ادعي عليه واذن له يكون وكيل
وان لم يكن يعني قد استأذن وانما تصرف من ذا تصرف من ذاته فلا يكون وكيلا قال وان كان بغير اذنه فهو افتداء له وابراء لذمته من الدين او الدعوة
قال وذلك جائز بغير اذنه. بدليل ان ابا قتادة رضي الله عنه وارضاه قضى دين الميت الميت كما تعلمون لا ارادة لها لا يستطيع ان يوكل ولا يقرر حكما. ومع ذلك ابو قتادة رضي الله تعالى عنه الصحابي الجليل قضى الدين
ما قدمت الجنازة فسأل رسول الله عليه دين؟ قالوا نعم قال صلوا على صاحبكم. يعني توقف الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عليه فقال ابو قتادة هي علي يا رسول الله. فقام فصلى عليه رسول الله. فسأل ابا ثقتان فقال اقضيت دينه
اذا قال لم تبرج يعني جنازته كذا ثم صار اليوم الثاني فقال نعم يا رسول الله. وحصل ذلك ايضا من علي ابن ابي طالب بانه قضى ايضا بين الميت. اذا ايها الاخوة هذا جائز يعني للانسان ان يخلص اخيه المسلم ولو لم يكن يعلم بذلك
ولو لم يكن وكيلا عنه ولو لم يكن ايضا قد انابه لان هذا رأى الخصومة ويعرف في هذا المدة عليها الصلاح والخير فاراد ان يرفع النزاع والا يوجد ماذا نزاعا. ولذلك كما قلنا في المقدمة القصد من الصلح ماذا هو ردع الخلاف هو سد
مواضع الخلاف التي تحصل بين المسلمين ولذلك الصلح ما هو؟ هو عقد يتوصل به الى الاصلاح بين المتخاصمين ولذلك الانسان يكذب يعني قد تجد اخوين كان اصدقاء وبينهما مودة ومحبة ثم بعد ذلك
حصل شيء في تلك العلاقة وتعلمون هي علي الخير في الناس موجود وغيره. فربما ياتي منافق او رجل صاحب نميمة. فلان قال بك وفلان قال بك. فبدل ان يقرب بينهما
يوسع الشق بينهما. فانت اذا جيت وانت تريد ابدا انا كنت مع فلان وهو يذكرك بخير ويثني عليك ويذكر الايام والليالي الطيبة والجلسات التي قضيتموها في طاعة الله فهو في الذكر وفي المذاكرة وغيرها فتقرب فتبدأ
الشوائب التي غرسها ذاك في نفس هذا وذاك. فالقيت المودة ولذلك الله ماذا يقول؟ في سورة فصلت ادفع بالتي هي احسن اذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. اذا الصلح كله خير
صلح لا يأتي الا بخير ولكن عندما يريد ان يصلح حقا. اما الذين يوسعون رقعة الخلاف فهؤلاء لا يريدون الاصلاح. وان كما يريدون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا بدليل لكن هو لو اذن له وقال حل المسألة بيني وبين فلان فهذا له ان يرجع عليه
ولانه ادى عنه ما يلزمه اداؤه فكان متبرعا قال وان كان باذنه رجع عليه لانه وكيله قال وان كان اذن له تكون بمثابة الوكالة والوكيل يرجع على موكله فيأخذ ما دفعه للمدعي
قال وان صالح الاجنبي عن نفسه ها يعني الاجنبي دخل وقال انا اصالحك ودع فلان نعم ليصير الحق له من غير اعتراف للمدعي بصحة يعني يعني يقول انا انوب عن فلان واحل
الدعوة التي ادعيتها على فلان يعني كأنه يقول حولها علي انا وانا اتفق معك واعطيك يقول المؤلف لا يصح لانه يا علي قال بشيل لم يكن ماذا اشتراه او باعه. نعم. قال لم يصح لانه يشتري ملك غيره
لانه يشتري ملك غيره هو اصلا ليس له ليس المدعي شيء ولم يدعي عليه اصلا وانما ادعي على غيره. فكأنه يشتري ملك المدعى عليك صورا نعم. وان اعترف بصحة دعواه والمدعى دين لم يصح. لان بيع الدين لا يصح
يقول قد يعترف يقول انا الذي لك الحق عندي. يعني يكونان مثلا شريكان او زميلان التبسا على المدعي الامر فيقول انا الذي لك عندي لكن يرجع ويقول المؤلف لا يجوز لانه هنا اصبح اشترى دينا
اعيد العبارة. قال وان اعترف بصحة دعواه يعني ان اعترف المدعي والمدعى دين لم يصح. والمدعى دين لم يصح. نعم. لان بيع الدين لا يصح مع الاقرار فمع الانكار لاولى لان بيع الدين لا يصح مع الاقرار. الرسول نهى عن بيع الدين بالدين. بيع الكالب الكاذب. فكيف مع الانكار
يعني لا يصح بيع الدين مع الاقرار. ومن باب اولى الا يصح مع الانتهاء مر بنا في البيع نعم. قال وان كان عينا لا يقدر المصالح على تخليصها لم يصح. يعني كان تكون منصوبة
قال يا فلان صالحني صالحه على ان يرد له العين ولكن الدين العين في يد انسان قوي ظالم لا يستطيع ماذا ان يتغلب يقول المؤلف لا يصح لكن لو كان عنده من النفوذ اقوى من المعتدي الظالم وقال انا اخلصها يصح شريطة ان
وان يعد اليه. لان بيعها لا يصح مع الاقرار فمع الانكار اولى. وان كان وان كان على استنقاذها صحة نفوذ وقوة نعم. لانه اشترى منهما لانه اشترى منه ما له الممكن تسلمه
فصح كما قلنا في بيع المقصود ثم ان قدر على انتزاعها استقر الصلح وان عجز فله الفسخ. لانه لم يسلم له المعقود عليه. فرجع في بدنه فان قال الاجنبي للمدعي انا وكيل المنكر في صلحك. وهو معترف لك في الباطن. جاحد
في الظاهر فصالحه لم يصح. ها هنا لم يصح لماذا؟ يعني جاء الاجنبي وتدخل بين المدعي والمدعى عليه قال انا وكيل المدعى عليه. وهو معترف لك في الباطن. لكن ما يريد ان يعلن ما يريد ان تنشر عنه مثلا بان لك
حقا حق عنده انه جحدك ولكن يريد ان تصالحه بشرط ان تسقط عنه بعض المبلغ. يقول المؤلف لا يجوز لان هذا من ماذا التعاون على الباطل؟ نعم. قال فصالحه لم يصح لان الصلح في هذه الحال لا يصح من المنكر
فكذلك من وكيله. لا يصح لان هذا فيه ممالة. تمالى على الباطل نعم. وقال القاضي رحمه الله يصح ومتى صدقه المنكر ملك ملك العين ولزمه ما ادى عنه وان انكر حلف وبرئ
يعني القاضي حولها مسألة اخرى يقول اذا جاء ماذا وقال فلان معترف لك لكن لا يريد ان يعترف في الظاهر وانما في يريد ان يصطلح معك على ان تنقص له شيئا يقول القاضي اولا المذهب لا يجوز القاضي له رأي من الحنابلة القاضي ابو يعلى
نقول يجوز لكن يطالبه باصل المبلغ فان ابى يطلب منه اليمين. وان دفع المدعي الى المنكر مالا ليقر له ففعل ثبت الحق وبطل الصلح انتبهوا وان دفع المدعي نعم. وان دفع المدعي الى المنكر مالا ليقر له ففعله
ثبت الحق وبطل الصلح. رأيت ماذا؟ يعني لو ان المنكر اراد ان يتوصل الى حقه باي طريق. فقال يا فلان انا اطلبك كذا قال ابدا. قال انا ادفع لك كذا ولكن اعترف واعطيك فقام فاعترف. يقول المؤلف يثبت الحق عليه انه اعترف
ويبطل الصلح لانه لا يجوز له ان يعطيه مقابل صلحه. لكن له ان يسقط عنه قال ثبت الحق وبطل الصلح. لانه يجب عليه الاقرار بالحق. فلم يحل له اخذ العوظ عما وجب عليه
يعني اقراره بالحق واجب وهو قد اعترف به. فليس له ان يأخذ مقابل الاقرار. يعني شخص يأتي الانسان فيقول فلان اعطني حقي قل له. انا لو حقك الا ان تعطيني شيئا
فهذا لا يجوز قال ولو صالح امرأة لتقر له بالزوجية او بالرق لم يصح ذلك. يعني صالح امرأة لتقر له بالزوجية. هو دفع شيء لتعترف بانها زوجته او بانها ماذا مملوكة له لم يصح
قال ولانه يحرم عليها بذل نفسها لمن يطأها بعوض وان بذلت عوضا للمدعي عن دعواه صح. هي تدفع لتدفع دعواه. نعم. لانها تدفع شره لانها تدفع شره عن نفسها. يعني انسان رد عليها بانها زوجته او بانها مملوكة له فدفعت له المال ماذا
ليه؟ ليخلصا بنت القداع والمؤلف يقول لانها دفعت شرا عن نفسها ويأخذ العوظ عن حقه فيها كعوظ الخلع وقيل لا يصح في الزوجية. لان الزوج لا يأخذ عوضا عن الزوجية في غير الخلع
قال ولو صالح شاهدا ليترك الشهادة عليه او سارقا لئلا يرفعه يقول لو صالح شخص ليترك الشهادة عليه. انسان بينه وبين انسان خصومة. ويعلم بان شاهد على القضية. وبان فلانا لو شهد لثبت الحق عليه. في دفع يذهب اليه يقول له يا فلان انا اعطيك المبلغ
الفلاني ولا تشهد علي. هذا اولا لا يجوز بالنسبة للشاهد لان الله تعالى يقول ولا تكتموا الشهادة ومن يكتم فانه اثم قلبه لا يجوز له ان يكتم الشهادة. وايضا الشهادة التي فيها تخليص مسلم لا يجوز له ايضا ان يكتمها خاصة
اذا طلبت منه اكثر ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول خير الشهود الذي يشهد قبل ان يستشهد. يعني انت شاهد على وهذه القضية ربما لو لم تشهد فيها لاندرست وضاع الحق على اصحابه. وهم لا يعلمون بانك شاهد. ولكنك
انت تعلم فتذهب فتؤدي الشهادة دون ان تطلب منك فانت تدخل في قوله عليه الصلاة والسلام خير الشهود الذي يشهد قبل ان يستشهد وجاء عكس هذا شر الشهود الذي يشهد قبل ان يستشهد يعني هناك خلاف بين اناس
خصومة وهذه الخصومة على وشك ان يصلح بينهما. ويردع الصدع ثم انت لديك شهادة او سمعت قولا لو انك قلته لاتسع الخلاف وحصل التباعد فليس لك ان تؤدي تلك الشهادة لانك تدخل في
والشهود الذي يشهد قبل ان يستشهد. ولذلك لكل مقام مقام. اذا كانت شهادتك التي لا يعلمها اهل الحق لو شهدت بها لاثبت الحق لاولئك ويجب عليك ان تذهب وان تشهد. هنا المؤلف يقول لا يجوز للانسان ان يأخذ ما
مقابل ان يكتم الشهادة ليبطل بذلك حق اخيه المسلم والله قد حذر من ذلك وقال ولا تكتموا الشهادة ومن يكتم فانه اثم قلبه. نعم. قال ولو صالح شاهدا ليترك الشهادة عليه. او سارقا لان لا
ارفعه الى السلطان يعني السارق يعني سرق منه شيء وقال لا ترفعني الى السلطان. هو اصلا له الا يرفعه. له ان يسامح لكن ان يصالحه لا كما تعلمون في قصة صفوان لما كان نائما في المسجد فجاء سارقه فسرق رداءه فاخذه صفوة
وذهب به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فامر بقطع يده. قال يا رسول ما اردت ذلك. قال هلا قبل ان تأتيني به؟ لانه اذا رفع الى سلطان تقرر الحكم. وصفوان اراد ان يؤدبه وان يؤنبه. لكن الرسول قال لا الان وصل الامر الى الحاكم الى السلطان فلابد
لابد من تنفيذه فلو انه عفا عنه قبل ذلك هذا اصلا يعطيه مال لئلا يرفع امره الى السلطان. هو لو عفا عنه لكن يقول خذ هذا المبلغ ولا ترفع امري. قال فالصلح باطل لماذا يكون حرام؟ لانه تسبب في
حد من حدود الله. لحد يقام في الارض خير من امطر الناس من ان يمطر الناس اربعين ليلة. نعم. قال صلح باطل لانه لا يحل اخذ العوظ عن ترك الشهادة الواجبة. وليس رفعه الى السلطان حقا يجوز الاعتياظ عنه
ليس حقا يعني يجوز ان يأخذ العوظ عنه فله ان يرفع وله الا يرفع فهذا امر راجع اليه. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل النوع الثاني الصلح مع الاعتراف. الصلح مع الاقرار. اذا كل الذي مضى
ايها الاخوة هو الصلح على الانكار نطلب من انسان حق وهو ينكره فيحصل الصلح بينكما على ان يعطيك شيئا. هذا قال به الائمة كلهم الا الشافعي كما عرف الان الصلح على ماذا؟ الصلح على الاقرار او الاعتراف
يعني انسان ادعى على انسان دعوة فاعترف له. قال نعم. لكن يحصل صلح بينه فيقول يا فلان اسقط عني كذا نزل عني كذا فيفعل فيجوز هذا قال النوع الثاني الصلح مع الاعتراف وهو ثلاثة اقسام احدها الصلح مع الاعتراف وهو انواع ثلاثة
نعم. احدها ان يعترف له بدين فيبرأه من بعضه ويستوفي باقيه. يعني يقول له انا اطلبك الف ريال. فيقول اعطني ثمان مئة ريال واسقط عنك المائتين. اتجاوز عنهما فهذا جائز. نعم. قال ايها الاخوة له ان يسقط جميع حقه
يعني للانسان ان يتنازل عن جميع حقه وهذا قد اعترف ما انكر. نعم. فيبرئه من بعضه ويستوفي باقيه فلا بأس بذلك لان الانسان لا يمنع من لان الانسان لا يمنع من اسقاط حقه ولا من استيفائه. لان الانسان
له الحق ان يأخذ حقا يستوفيه. كما ان له الحق ان يبرئ غريمه من ذلك الحق. له ان يسقطه عنه. نعم بسم الله الرحمن رحمه الله تعالى. ولو شفع فيه شافع لم يأثم. ولو شفع فيه شافع لم يأثم. اشفعوا
الشفاعة التي لا تجوز هي التي يتوصل بها الى ماذا؟ احقاق الباطل وابطال الحق. لكن انت تعلم بان هذا الشخص عليه وانه معسر وانه بحاجة الى الرأفة فتذهب ماذا؟ وتتوسط بين الاثنين وتقول يا فلان فلان مقر لك بالحق
معترف به ولكن هو بحاجة الى المساعدة فلو انك اسقطت عنه شيء فهذا جائز وهذه من الشفاعة الحسنة التي تجوز قال ولو شفع فيه شافع لم يأثم لان النبي صلى الله عليه واله وسلم كلم غرماء جابر رضي الله عنه
جابر ابن عبد الله تعلمون كان رضي الله تعالى عنه رجلا سخيا كريما لا يبقي شيئا في يده. فنفذت امواله وكثرت الديون عليه واصبح الغرماء يطالبون طلب منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يسقطوا عنه النصفا يتجاوز
فعلوا في بعض الروايات. اذا الرسول توسط شفع في ذلك هذه الشفاعة. الرسول لا يأمرهم لانه لا يستطيع ان يأمرهم بان يقول تنازلوا عن حق لا لان هذا حق ثابت لهم. ولكن هو رسول الله له مكانته العظيمة ومنزلته. فجاء فاخبرهم بان جابر رجل
كذا وكذا وانه ليس بيديهما حتى قالوا بيع له كل شيء لم يبقى بين يديه شيء. كل ما عنده فيه ومع ذلك بعد ان اسقطوا عنه النصف. قال فوظعوا عنه الشطر الحديقة ايظا الذي اصابتها جارية
فرس طلب من غرمائه ان ان يسقط عنه فابوا فجمع الناس خطب الناس عليه الصلاة والسلام وتصدق فما كان ما تصدقوا به لم يوف ما عليه من الحق وهذا مر بنا في باب الجوارح. وكلما كعب بن مالك
الله عنه فوظع عن غريمه الشطر. لما سمع الرسول جلبت اصوات في المسجد فخرج عليه الصلاة والسلام وجد كعبا يطالب بحقه فقال يا كعب فطلبه فقال عليه الصلاة ضاع عنه النصف. قال نعم يا رسول الله فوضع عنه النص فقال
وفه حقه قال ويجوز للقاضي ايها الاخوة من الشفاعة الحسنة. التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا. اما هناك من الشفاعات التي يتوصل بها الى تقديم فلان على فلان او اسقاط حق فلان او رفع مكانة
فهذه امور لا تجوز. التي يتوصل بها الى اخذ حق مسلم لاخر او تنزيله منزلته. او يتوصل بها الى باطل فهذا لا يجوز لكن هذه التي سمعتم كلها كان القصد منها الخير بالنسبة للاخوين. قال ويجوز للقول
قاضي فعل ذلك لان النبي صلى الله عليه واله وسلم فعله وان امكن الغريم الوفاء تذكرنا صلى الله عليه وسلم لما المخزومية سرقت التي كانت تستعير الحليفة فاخذوا قالوا من؟ في الاخير؟ قالوا حبوا رسول الله وابن حبه. اسامة ابن زيد فلما جاء قال اتشفع في
حد من حدود الله وصلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
