بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. نشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله واثاب الله سبحانه وتعالى بالحق الساعة شيبا ونذيرا صلى الله عليه
على اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن اتبع هداهم واقتطف صار في منهجهم الى يوم الدين ان بعد وقد بدأنا في كتاب الصلح  انه ثابت بالكتاب والسنة والاجماع وانه ينقسم الى قسمين
وهذا قد فرغنا من الحديث عن وصلح على والذي عبر عنه المؤلف رحمه الله تعالى للصلح على الاعتراف وقد بدأنا في ذلك الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا قال شيخ الاسلام المصنف رحمه الله تعالى كتاب الصلح قال فصل وان امكن الغريم الوفاء فامتنع حتى ابرئ من بعضه لم يجز
يعني هنا المؤلف اولا المؤلف لما بدأ في الحديث عن الاعتراف عن الصلح على اعتراف او على اقرار السمع لانواع الفنان اول ما يتعلق بالابرة وهذا هو الذي نعم الثاني ما يتعلق بالهبة
والثالث ولم يأتي بعد والثالث ما يتعلق بالمعارضة. هذا الذي معنا هو بقية لما يتعلق بالعبرة ومراد المؤلف هنا رحمه الله فيما قرأه القارئ تعيد العبارة حتى وان امكن الغريم الوفاء فامتنع حتى
ابرئ من بعض من لسان ادعى لاخر مبلغ اعترف به وكان بامكانه ان يدفعه الى صاحب الحق لكنه امتنع ليسقط عنه بعضه فهذا لا يجوز هذا هو مراد المؤنس. لكن لو اسقط عنه صاحب الحق برغبة منه فهذا جائز
قال لم يجز لانه هضم للحق واكل مال بالباطل. لانه تأخر عن اداء الحق حتى يجعل ذلك وسيلة لان يسقط عنه صاحب الحق بعض ما عليه هذا يقول المؤلف رحمه الله تعالى لا يجوز
لانه اكل للمال بالباطل لانه يأخذه دون مقابل ولو قال الغريم ابرأتك من بعضه بشرط ان توفي لي باقيته او على ان توفيني او لتوفيني باقيه لم يصح ايضا لم يصح هذا لان وضع فيه شرط ولا يصح غير وجوب الشرط
لانه يقول ابرأتك لتوفيني. لكن لو ابرأه واطلق فهذا جهاز اذا لا يجوز مع الابرة في هذه الصور ان يضع شرطا قال لانه جعل ابراءه عوضا عما اعطاه ويكون معاوضا لبعض حقه ببعض وهذا لا يجوز نعم. ولا يصح بلفظ الصلح
لان معنى صالحني عن المئة بخمسين اي بعني وذلك غير جائز. هذا غير جائز لانه نوع من انواع الربا قال وذلك غير جائز لما ذكرنا ولانه ربا قال ولو صالحه عن مئة مؤجلة
بخمسين حالة لم يجز لذلك لانه كأنه اشترى المؤجل بالحال عن طريق اسقاط بعض الحق قال لان بيع الحلول غير جائز وان صالحه عن الحالة باقل منها مؤجلة لم يصح
لان الحال لا يتأجل بالتأجيل. لان الحال حال فلا يجوز تعجيله بالتأجيل وما يسقطه لا مقابل له الا ان يسقطه اختيارا منه بغير عوض. هذا لا شك فيه ما هو ان يسقط جميع حقه
واسقط جميع حقه فهذا جائز قال الا ان يسقطه اختيارا منه بغير عوض قال ولو اعترف له بداره تصالحه على ان يسكنه فيها مدة او يبني عليها غرفة ونحو ذلك لم يصح. لا يصح لانه وظع قيدا وشرطا
صالحه على ان يعمل كذا هذه كلها الصور لا تجوز قال لانه لا عوض له ولا نقف عندها لانها امور مسلمة. نعم قال رحمه الله تعالى فصل القسم الثاني ان يعترف له بعين في يده
ويهب له بعضها ويستوفيها والقسم الثاني الهبة يعني ان يعترف يدعي انسان على اخر حقا عينيا يعني في يده يعني حقا عينيا وليس مؤجلا ليس في الذمة ثم بعد ذلك يهب له بعضا فهذا جائز ما لم يكن هناك شرط كما مر في
قال فيهبوا له بعضها ويستوفي باقيها قال فيصح لما ذكرنا في الابرة. لازم القيود والشروط التي مرت بالعبرة تكون هنا اذا فعل هذا اختيارا من غير منع الغريب ووهب له بغير شرط كما ذكرنا في الابرة
قال رحمه الله تعالى فصل القسم الثالث ان يعترف له بعين هذه هي المعاوضة يعني شيء يقابل شيء ان يعترف له بعين او دين له بعين في يده او دين في ذمته
في صالحه على غيره. في صالحه على غيره. يعني يصالحه يعترف له بشيء ولكن يعطيه غيره وسيذكر المؤلف امثلة هنا وتحتاج الى بيان فنبينه. نعم. قال وذلك ثلاثة اضرب احدها ان يعترف له بنقد
ويصالحه على نقد شو ان يعترف له بنقد في صالحه على نقد غيره يعني بنقل غيره هذه السرور كيف يكون هذا يعني انتم تعلمون بان الدينار الواحد يساوي عشرة دراهم
مئة درهم تساوي عشرة دينارات يعني ان يصالحه على عشرة مدى دينارات ثم يعطيه مئة درهم فهذا جائز. او العكس يصالحه على مئة درهم ويدفع له مئة دينار. لان القيمة
مشاوي صرفا وهكذا لو اخذنا في العملة الاتية الان الريال مقابل الدولار مثلا او مقابل الجنيه الجنيه فانه بذلك الى المعادلة. كم يساوي هذا مقابل هذا؟ فاذا كان اعترف له مثلا بريالات واعطاه ما يقابلها
ما بنمد الارظ فهذا جائز هذا هو مراد المؤلف رحمه الله تعالى ان يعترف له بنقد في صالحه على نقد فهذا صرف يعتبر صرف والصرف تعلمون درسناه درسنا والصرف يشترط فيه التخاطب
يعني الصرف يشترط فيه التقابض. يعني ان تدفع مبلغا الى شخص وان فلا بد من ان يعطيك النقد المقابل له سواء كان عمله او غيره كما لو ذهبت الى صاحب الذهب فاشتري منه فلابد من
قال فهذا صرف يعتبر له شروطه الثاني شروطه التي هي منها التقابل الثاني ان يعترف له بنقد ويصالحه على عرب. اه في صالحه على عرض يعني من عروض التجارة ليعترف له بناقض في صالحه على عرض هنا اختلف ما اصبح هنا ماذا؟ من باب الصرف
ولكنه انتقل الى باب البيع. ومن هنا لا يشترط الطعام. نعم قال ان يعترف له بنقد في صالحه على عرض او بعرض في صالحه على نقده يعني يعترف له مثلا بمئة ريال
في صالحه على ما يقابلها من جهاز او نوع من انواع الكماليات الفرش والبسط او غيرها فهذا جائز ايضا وهذا يعتبر بيع بمثابة البيع لان هناك العقد يقابله ثمن يقابله مسلم. نعم
قال في صالحه على نقد او عرى او عرظ فهذا بيع تثبت فيه احكامه وانتم تعلمون في البيع يشترط في ان يكون مالا وان يكون له قيمة وان يكون مملوكا لبائعه
وان يكون مقدورا على تسليمه. وان يكون كذلك ايضا مرئيا او موصوفا وصفا دقيقا. هذه شروط البيع درسناها الشروط في البيع وعرفنا ان شروط البيع جاءت بها نصوص وان الشروط في البيع انما هي ما يتفق المتبايعين عليه كما وافق الشرع اخذ به وما خالفه فانه
الثالث ان يعترف له بنقد او عرظ في صالحه على منفعة كسكنى دار. يعني اعترف له بنقص لو اعترفوا له بعرض من عروض التجارة ثلاجة بمعنى انه اخذها منه او اعطاها اياه او جهازا من الاجهزة او ثوبا من الثياب او فراشا من الفرش الى غير ذلك
صالحوا على منفعة تعلمون يعني الان هناك بيع وهناك ايجارة البيع هو ملك الاعياد يعني اشتريت هذه السيارة ملكت عينه استأجرت هذه السيارة ملكت منافعها. اذا الفرق بين البيع والاجارة ان البيع ملك للعين
واما الاجارة فهي ملك للمنفعة. استأجرت هذه الدار سنة تملكها مدة سنة اي تملك منفعتها ولكن بعد العام ترفع يدك عنها الا باجار جديد قال في صالحه على منفعة كسكنى دار او خدمة دار
اذا هنا صالحه على سكن الدار او على منفعة وهذا جائز لانه يكون داخلا في ابواب الاجارة. فهذا حجارة تثبت فيه احكامها والجار معروفة ايضا. ان ان يكون المؤجر مملوكا للمستأجر
وان يخلو ايضا من الموانع المعروفة. نعم قال ولو تلفت العين التي صالح عليها بطل الصلح. ولو تلفت العين التي صالح عليها بطل الصلح ورجع الى المنفى فان كان قد مضى بعض المدة بطل فيما بقي بقسطه
قال رحمه الله ولو اعترفت المرأة بدين فصالحته على ان تزوجه نفسها. صحا. فهذا يصح نعم ويكون هذا مقابل المحض وكان صداقا لها ولو اعترفت له بعيب في مبيع وصالحته على نكاحها صح
وانزال العيب رجعت بارشه. بارشه لانه زال العيب وهو قد اخذها مقابل العيب فترجع عليه بارش العين. نعم لانه الصداق ولم يسمى قال ولم يسم الخرق الصلح في الانكار صلحا. اه يعني المؤلف يقول الخرقي لم يسمي الصلح بالانكار صلحا
انه سلك مسلك امام الشافعي رحمه الله تعالى وقد ذكرنا هذا في درس ليلة البارحة او التي قبلها بان الامام الشافعي لا يرى الصلح على الانكار وانما يرى الصلح في الاقرار او الاعتراف
قال رحمه الله تعالى فصل واذا اعترف له بشيء لم يجوز ان يصالح باكثر منه من جنسه. من جنسي يعني لو اعترف له بشيء لم يجز له ان يصالحه باكثر منه من جنس لماذا؟ لان الزيادة ستكون دون مقابل
واذا كانت الزيادة لا مقابل لها من الثمن فانه يكون قد اخذ حق غيره بغير حق. وهذا من اكل اموال الناس بالباطل قال لان الزائد لا مقابل له ولو اعترف بقتل خطأ فصالحه باكثر من الدية من جنسها لم يجزه. اه يقول لو اعترف شخص
بقتل خطأ وطالبه ذلك بالدين ولكنه يدفع اكثر منها من جنسها. يقول المؤلف لا يجوز. لماذا؟ لان الدية قد ثبتت واستقرت وعرفت قيمتها فلا يجوز ان يزاد عليها لماذا؟ لان الزيادة عليها من جنسها لا تجوز لانها تكون زيادة بغير
بحق واذا كانت الزيادة في غير حق تكون اخذا لماله بغير حق فيكون ذلك باطلا لا يجوز لانه من اكل اموال الناس بالباطل. بخلاف ما لو كان من غير الجنس فانه يجوز لانه يدخل في ابواب البيع
قال وان كان من غير جنسها جاز لانه معاوضة. وان كان يعني الذي اتفق عليه اي الزيادة من غير جنس الدية فانه يجوز لما؟ قال لانه معاوض ما هو الذي فيه المعارضة؟ هو البيع
ان تقدم ثمنا وتأخذ مثمنا. هنا يجوز لان البيع يجوز لك ان تبيع باقل ولك ان تبيع باكثر. اذا هو جائز اذا اذا كان من نوع البيع فلا مانع من الزيادة
اما اذا كان من غيره فلا قال ولو اتلف شيئا قيمته مئة وصالحه على مئة وعشرة لم يجز لذلك لماذا؟ لانه ايضا زاد عليه من جنسه وهذه الزيادة لا مقابل لها فلا يجوز
وان صالحه على عرض جاز وان كثر لانه بيع. فانظروا ايها الاخوة اذا كانت الصور في البيع فانها جائزة واذا كانت في غير البيع فانها لا تجوز لانها اما ان تكون اكلا لاموال الناس بالباطل او اما ان تكون فيها جهالة او فيها
او من الربا الى غير ذلك مما منع قال ولو اجل العوض الواجب بالاتلاف لم يصل مؤجلا بتأجيله. لانه حال فلا يجوز تأجيله. نعم قال رحمه الله تعالى فصل وصلح المكاتب والمأذون له من العبيد والصبيان
من ذيل لهم ببعضه لا يصح لا يصح المكاتب عليه ان يسدد ما عليه. وكذلك ايضا العبد وهؤلاء ليس لهم ان يتصرفوا في اموالهم. نعم قال لا يصح الا اذا كان لهم به بينة او اقر لهم به
لانه تضرع وليس لهم التبرع. لماذا؟ لان المكاتب لا يزال مملوكا. هو متى يصبح حرا اذا سدد ما عليه واصبح والعبد مملوء ولا مال له لان ماله لسيده فلا يجوز لاحدهما ان يتصرفا وان يصالح بغير
سيدي وان فعل فانه لا يجوز  قال لانه تبرع وليس لهم التبرع فان كان على الانكار صحة. من هو الذي يتبرع؟ الانسان يتبرع بما يملك. فكيف يتبرع هذا بما لا
لما لا يملك قال فان كان على الانكار صحة. لان استيفاءهم للبعض عند العجز عن استيفاء الكل اولى من تركه قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويصح الصلح عن المجهول. نقف عند هذه العبارة انتم تعلمون ايها الاخوة بانه مر بنا في البيع بانه لا يجوز بيع المجهول
لماذا؟ لما فيه من الغرق والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر كما جاء في صحيح مسلم ولذلك الامام الشافعي في نفس هذه المسألة لا يرى جواز ذلك
اما اكثر العلماء فيرون جواز الصلح على المجهول ومنهم الامام احمد الذي ندرس ماذا مذهبه ولان المؤلف رحمه الله تعالى سيذكر دليلا من السنة على ذلك قال ويصح الصلح عن المجهول الذي لا سبيل الى معرفته عينا كان او دينا. المجهول الذي لا طريق الى الوصول الى معرفة
ان شيء تقادم عليها العهد لا بينة له فما الطريق الى ذلك قال المؤلف يجوز الصلح عليه لانه اذا لم يتم الصلح عليه يذهب حق احد الجانبين او احد المدعيين
قال لما لما روي عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال في رجلين اختصما اليه في مواريث درست اشتهما وتوخيا الحق وليحلل احدكما صاحبه فليحلم. المؤلف جاء به باختصار. هذا الحديث له قصة
وهو في حديث امي حديث ام سلمة وقد اخرجه ابو داوود والامام احمد وقد اختلف فيه عن المنذر سكت عنه من العلماء من صححه ومنهم من ضعفه ولكن حديث ام سلمة قالت اتى
رجلان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ميراث لهما قد درسا يعني في مواريث لهما قد درست. ما معنى درست؟ مضى عليها الزمان واخنى عليها وانطوت ونسيت ودعى كل واحد منهما انها موروث له. اي انها حق له
فماذا قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان قضيت لكما لاحدكما فانما اقطع له قطعة من نار فان شاء فليأخذها وان شاء فليحلها فلما قال لهما تلكم المقالة بكيا اي بكى الرجلان وصار كل واحد منهم ويقول حقي لك
او يقول حقي لصاحبي وانظروا كيف اثر في زمام موعظة رسول الله وهي كلمات موجزات قال ان قضيت لكما باحدكما فانما اقطع له قطعة من نار من شاء فليأخذها وان شاء فليدعها
بكى الرجلان فصار كل واحد منهما ماذا يريد الخلاص فيقول لاخيه حقي لك فلما رسول الله رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم تعثرهما ورجوعهما الى الحق. وانهما يخشى الله سبحانه
تعالى وان من خاف الله استولت على قلوبهما فسكنت فيها تأثرت فيها قال اما اذا فعلتما ذلك اما اذا فعلتما ذلك فاقتسم يعني اقسم الميراث بينكما. اما اذا فعلتما ذلك فاقسم فاقتسم يعني اقسم الميراث
وايضا وتحريا الحق وتحري الحق يعني حاول ان تصل الى الحق ثم استهما ما معنى استهما؟ يعني اعمل القرعة. والقرعة جائزة في الشريعة الاسلامية وقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ما اقرع بين نسائه وكما في سورة الصافات اسهم فكان من الملحقين
اذا فأسهم قال وكحال. قم الرسول لما رأى صدقهما ورجوعهما الى الحق وان كل واحد منهم لا يريد ان يأخذ ما ليس له. وان هذه مواريث قد درست مضى عليها زمان طويل. ولذلك جاء
في نفس الحديث ولا بينة لهما الا دعواهما. يعني ما لهما بينة. لكن هي البينة ادعاء كل منهما واحد منهما ان الميراث  فلما اما اذا كان ذلك اذا فعلتما ذلك فاقتسما. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم وتخيل
الحق يعني الانصفة في القسمة ثم بعد ذلك قال واستهما يعني اقرع بينكما وتحالا. يعني وليحلل او يحلل كل واحد منكما صاحبه ولذلك اذا حصل مثل هذه القضية واتفق عليها اثنان فان الذي يأخذ الحق يقول للاخر
ويا اخي اتحلل منك ان كنت اخذت اكثر من حقك وهداك يقول ايضا وانا اطلب منك الحل ان كنت ايضا قصدك حقك اذا هذه قضية كما ترون فيها دليل استدل به الجمهور على جواز الصلح على المجهول. لماذا
البيع لان البيع ورد في نص. لماذا قالوا بجواز الصلح؟ لان الصلح هنا انسدت الابواب. اما البيع فانتحر لماذا تشتري المجهول؟ لكن هذا شيء قد انطمس وذهبت معالمه ولا يعرف من هو صاحب الحق فيهم فلابد له من ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قبل ان يحكم
خوفهما كما جاء في الحديث انكم تختصمون اليه فلعل ولذلك تجد ابا داود رحمه الله ذكر الحديث المتفق عليه قبل هذا ثم وجاء بهذا الحديث بعدة روايات وايضا رواه الامام احمد
قال استهما وتوخيا الحق وليحلل احدكما صاحبه رواه ابو داوود رحمه الله. ومن هنا ايها الاخوة ترون التحلل هذا امر مهم. الانسان لو قصر في حق اخيك او تعدى عليه لا يظن بان الامور سهلة
نعم حقوق الله تعالى تنتهي بالتوبة مهما عمل الانسان فليس هناك اعظم من الشرك فاذا تاب الانسان من الشرك واناب ورجع الى الله تعالى فان الله يغفر الذنوب جميعا. لكن حقوق الادميين لا تسقط ايها الاخوة الا بمدد التوبة
وايضا طلب السماح من الطرف الاخر. ولذلك الرسول صلى الله عليه حذر المؤمنين بقوله من كانت عنده مظلمة لاخيه من مال او عرض فليتحلل منه قبل ان لا يكون دينار ولا درهم يوم القيامة ما فيه دينار درهم ما يمكن ان
يسدد له حقه فانه اذا كانت له حسنات اخذت من حسناته فاعطيت لصاحبه. فان انتهى اخذ صاحبه حقه بدأ وان لم يأخذ اخذ من سيئات الذي اعتدي عليه وطرحت على هذا فطرحت النار
اذا رأيتمونا اخر وصية اوصاهم بها قال وتحال يعني كل واحد منهما يحلل صاحبه لانه ولا يكون الذي وقع لهذا هو حق هذا وهذا مع ان القرعة يعتبرها العلماء بين
ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال اقتسما وتحريا على الصدق يعني تحري الصدق وطلبه هذا يعتبر ايضا مظنة للوصول الى الحق لكن اضاف اليكم واستهم يعني يقرعان بينهما فهذا يغفل قرعة اعتبرها العلماء بينة من البينات ولكن
انها ليست بمثابة البينة التي تحصل بالاعتراف او بوجود شروط وسواء كان الجهل من الجانبين كالحقوق الدارسة او ممن عليه الحق لان الحاجة تدعو اليه قال فاما ما يمكن معرفته فلا يجوز
ما ينذر معرفة والوصول اليه فلا يجوز ماذا ان يتفق عليه؟ نعم قال احمد رحمه الله ان صالحوا امرأة من ثمنها لم يصح يعني بعض الناس تجد انه يتساهل في
اذا علم مثلا ان هذا لتوفي من الاثرياء التجار وله زوجة وربما تزوجها في اخر العمرة فتجد ان الابناء والبنات وخير يحاولون ان يغروها ويعطوها بعض الشيء ويقول لها اذهبي
يهضمونها حقها هذا لا يجوز. لان الميراث الله هو الذي تولى قسمته. ولا يجوز لاحد ان يتصرف فيه. والمرأة حق وهالربع ان لم يكن فرع وارد فان كان هناك فرع وارث فلها الثمن. وان كن اكثر من واحدة اشتركن في الثمن
او في الربع ان لم يكن فرع واحد قال ولو قال الوارث لبعضهم نخرجك عن الميراث بالف اكره ذلك اكره ذلك حتى يعرفه. حتى يعرف ذلك الشيء ويتعين نعم قال اكره ذلك حتى يعرفه ويعلم ما هو
انما يصالح الامام احمد يقول اكره مثل ذلك. نعم انما يصالح الرجل عن الشيء لا يعرف لا يعرفه ولا يدري ما هو. ما الذي مر بنا في قصة الرجلين اما المعروف فلا يجوز
او يكون او يكون رجلا يعلم ما له على الاخر والاخر لا يعرفه في صالحه فاما اذا علم فلم يصالحه انما يريد ان يهضم حقه ولان هذا لا حاجة اليه فلم يجز كبيع المجهول
قال المصنف هنا لا يجوز كبيع المجوس. اما الصلح على المجهول فانه جائز قال رحمه الله تعالى باب الصلح فيما ليس بمالنا. الان المؤلف رحمه الله تعالى انتقل الى الاسم الثاني ووصف
الصلح في غير الاموات كل ما مر بنا هو الصلح في الاموال وهذا هو اللي يذكره العلماء عادة في باب الصلح لكن ما سيذكره المؤلف من دم العمد الصلح عليه. او على بعض الامور فهذا له ابواب مستقلة. ولم يعرض فيما يبدو
النسا ولا الصلح بين ضعيفتين ولا بين المسلمين وبين اعدائهم لم يعد له لان هذا يأتي في بابه قال يصح الصلح عن دم العمد. دم العمد قتل انسانا عمدا فالقصاص واجب متعين
الا اذا حصل العفو والعفو اما ان يعفو الا هي واما ان يعفو مطلقا يعتق رقبته. وقد يكون العفو الى مبلغ اكثر وهذا جائز. نعم قال يصح الصلح عن دم العمد بما يزيد على الدية وينقص عنها
وهذا قد اثر ايضا عن الحسن والحسين وسعيد بن العاص انهما دفعا ما يقابل سبع  للذي له حق على هدبة ابن خشرم عندما قتل رجلا وهدبة بن خشرم هذا انما هو كان راوية الحطين
الشاعر المشهور وكان شاعرا معروفا يتنقل فقاتل رجلا فجاء صاحب الدم يطالب به حاول الحسن والحسين ابن علي ابن ابي طالب الذين جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعهما سعيد بن العاص بدل له ما يقابل سبع ديات فابى الا
رقبته فقتل فيما اذكر عام خمسين من الهجرة  قال يصح الصبح عن دم العمد بما يزيد على الدية وينقص عنها لان المال لم يتعين. يعني لو قدر ان الدية مثلا هي هي من الابل معروفة مئة من الابل الان مقدرة تقريبا بمئة وعشرين الف
فطلبوا مليون او خمسة او عشرة له من يطالب بذلك له من يقال لان في ذلك عفاقا للرقبة قال لان المال لم يتعين فان خرج العوظ حرا او مستحقا رجع يعني كان يكون عبدا لان العبد سلعة. فاعطي ذلك نعم
او مستحقا رجع بقيمته او يقوم مستحقا لاحد اخر يرجعون بقيمته ولا يرجعون ما يرجع مرة اخرى نقول نريد الرقبة  اسقط ما دعى القصاص فليس بامكانه من يعود اليه بخلاف المبيع
عندما تشتري سلعة فتجد بها عيبا فلك ان تردها وتأخذ حقها لان هذا فيه معارضة وهذا ما فيه معارضة. هذا اصلا ذنب اسقط واخذ مقابله فاذا كان مقابله مستحق او مملوك فلاهل الدم ان يطالبوا بقيمته
قال ولو صالح عن دار فخرج العوض مستحقا رجع في الدار لانه بيع. لانه بيع فالبيع وجدت عيب ارجع ان كانت مستحقة هذه السلعة او كان فيها عيب ارجع وخذ حقك
واذا فسد عوضه تبين تبين فساده نعم والصلح في الدم اسقاط فلم يعد بعد سقوطه. يعني اذا اسقطوا الدم مقابل نية متفق عليها ثم تبين ان ما اخذوه جديتي اما مستحق مال لغيرهم. او انه لو قدر ان هناك عبيد سلموا لهم
واصبحوا احرارا فانه في هذه الحالة يرجعون ويأخذون القيمة. قيمة ما اتفق عليه ولا يجوز له ان يرجع ويقول نعود وتراجع يعني عن قولنا الان نطالب بالقصاص قال والصلح في الدم اسقاط فلم يعد بعد سقوطه ورجع ببدل العوظ وهو القيمة
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا اراد ان يجري في ارض الصلح هذا يتعلق بمرور بامور الناس. ومشاكله. يعني تجد انه يأتي في موضوعات كثيرة ولذلك المؤلف سيدخل الان في جريان الماء وفي ان يخرج الانسان طاقة او مزاب على الشارع او يكون له شجرة تؤذي جيرانه او
او خشبا على جدار جاره او غير ذلك مسائل كثيرة هذه كلها مما تثير المشكلات فهي داخلة في باب الصلح قال واذا اراد ان يجري في ارض غيره ماء له غنى عن اجرائه فيها
لم يجز الا برضاه. لماذا؟ لانه لو اجراه وهو في غنى عن ذلك يقول تعدي الا اذا اذن له اذا اذن له فهذا هو حقه يتصرف به كما يشاء فهذه النعم
لان فيه تصرف في ارض غيره بغير اذنه فلم يجز كالزرع فيها فان صالحه على موضع القناة جاز اذا بينا موضعها وطولها وعرضها يعني القناة التي يجري فيها الماء فصالحه على موضعه بان يحدد
مثلا ممرها وايضا سعتها وكيفية جريان الماء فهذا لا معنى. نعم قال لانه بيع قال وطولها اذا بين جاز اذا بينا موظعها وطولها وعرظها لانه بيع لموضع من ارضه ولا حاجة الى بيان عمقها
لان قرارها لمشتريها يعمق ما معنى قرارة؟ يعني اسفلها احنا نقول الان هذا الذي فوقنا جهة السما هوى وهذا الذي تحتنا هو قرار ولذلك سيكرر المؤلف هذه العبارة. يعني الشجرة تطل على الجار تؤذيه. يتساقط منها الورق. تؤذيها اغصان وهذا نسميه في هواء الجار
لانها جاءت في الهوى والهوى للانسان صاحب البيت ليس لاحد ان يأتي ويبني فوقه. هذا الهواء مملوك لصاحبه. نعم قال لان قرارها لمشتريها لمشتريها يعمقها ما شاء وان شرط ان ارضهما لرب الارض كان ايجارة
حينئذ يختلف الامر نعم. يفتقر الى معرفة عمقها ومدتها كاجارتها للزرع وان كان رب الارض مستأجرا لها اجاز ان يصالح على اجراء ماء فيها في ساقية محفورة مدة لا تتجاوز ساقية محفورة لا يحفرها المستأجر
لماذا؟ لانه لو حفرها احدث في ملك غيري وهذا لا يجوز وان تكون خلال المدة المستأجرة ايضا طال مدة لا تتجاوز مدة اجارتها وليس له حفر ساقية لانه احداث شيء لم تتناوله الاجارة
وكذلك ان كانت الارض وقفا عليه الان ترون مما يحصل عندنا كالاشجار التي اشجار الجار تطل على جاره او يفتح طاقة نافذة بيته يطلع فيها على هذا البيت هذه من الممنوعات الان فهو ليس معنى هذا ان امورا جادة يحكم فيها لا تأخذ نفس الحكم
وان صالح رجلا على ان يجري على سطحه او ارضه ماء المطر جاز اذا كان السطح الذي يجري ماؤه معلوما لان الماء يختلف بصغره وكبره. الان ربما لو انسان نظر الى هذه يظن يختلف في صغره وكبرها الظمير يعود الى المال
الواقع لا يعود الى الماء الى السطح المؤلف يقول لو اتفق مع شخص على ان يمر الماء كان فيما مضى نعم لا تظنون الامور مثل الان تطورت واصبحت. كان تجد بعض الجيران محبوس ليس لهم وزاب على الشارع. فيمر ماؤه على سطح
يتفق معه لكن هنا ينبغي ان يعلم يعني ينبغي ان يعلم الماء وان يكون الذي يعلم هو ماذا هو كبير او صغير؟ لانه اذا كان صغير تجد ان الماء واذا كان كبير ينتشر فيه والضرر يكون اخف
ولذلك قول صغره او كبره يعود الى الصف ولا يعود الى الماء قال لان ضرره يختلف. قال يختلف بصغره وكبره. يعني بصغر السطح وكبره. ومعرفة موضع الميزاب الذي يجري الماء اليه
والسطوح فيما مضى ليست كما ترون يعني فيها مثلا مسمته ما يضرها المال لا كانت من الطين وربما الماء يمخرها ويسقط على اهل البيت يعني ليست كذلك الحالة تغيرت الان نعم
لان ضرره يختلف ولا يفتقر الى ذكر المدة لان الحاجة تدعو الى هذا ولان هذا لا يستوفي ما يمكن ان تحدد المدة لان ماء المطر لا تدري متى يأتي فكيف تحدد المدة؟ نعم
ولان هذا لا يستوفي به منافع السطح بخلاف الساقية. بخلاف الساقية لماذا؟ لان الساقية لا اشكال فيها. يتحدد الماء عن طريق ممره في الساقين الساقية معروف عرضها وطولها ومرور الماء فيها. اذا هو يعرف ماذا عن طريق الساقية؟ نعم
قال ومن كانت له ارض لها ماء لا طريق له الا في ارض جاره وفي اجراءه وفي اجرائه ضرر بجاره لم يجز الا باذنه لانه لا يملك الاضرار به. بالتصرف في ملكه بغير اذنه
قال وان لم يكن فيه ضرر ففيه روايتان احداهما لا يجوز لما تقدم والثانية يجوز لما روي ان الضحاك ابن سترون حزم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ووقوفه بالحق
وان الحق لا ينبغي ان يتردد فينا قال لما روي ان الضحاك بن خليفة ساق خليجا من العريظ هذا وادي معروف يقولون في الحرة نعم فاراد ان يمر به على محمد بن على محمد ابن مسلمة
فمنعه من الذي منعه محمد ومسلم؟ مع ان محمد اسلم هو الذي يسقي قبل حتى يفيض الماء ويرتفع يسقي مزرعته ثم بعد ذلك على الاخر ومنع ذلك. نعم فقال له عمر رضي الله عنه وارضاه لم تمنع جارك ما ينفعه ولا يضرك
تشربه اولا واخرا فقال له محمد لا والله قال عمر رضي الله عنه والله ليمرن به ولو على بطنك وحصل ايضا مع عمر في ميزان كان للعباس ابن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلع عمر بيده
فلما جاء اليه العباس فقال هذا وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده. فانظروا الى رجوع عمر الى الحق. قال والله لتعيدن وانت على ظهره. يعني يطلب من العباس
لان هذا ما دام فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فربما يكون خاصا ربما يكون جائزا فاقسم بالله ان يعيده وهو على ظهره   قال والله ليمرن به ولو على بطنك فامره عمر رظي الله عنه ان يمر ان يمر به ففعل
رواه سعيد ابن منصور رحمه الله تعالى وكذلك الامام مالك في موقعه يعني هو لما يحبس الماء عن جاره سيتظرر وماذا؟ وتموت مزرعتك. فلماذا؟ فعمر كان صارما. قال ليمرن ولو على بطنك. نعم
قال ولانه نفع لا ظرر فيه فاشبه الاستظلال بحائطه قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يجوز ان يشرع الى الطريق النافذ جناحا وهو الروشن. ما هو الروشن؟ يعني جناح الشرفة التي تكون بادية من
قال وهو الروشن على اطراف خشب مدفونة في الحائط قال ولا يشبه البلكونة مثلا الان يبرزها على الشاي نعم ولا ولا وهو المستولي على هواء الطريق على تجد انه هناك حائطان يوضع عليهما جدار وفيه ممر
غير نافذ هذا كان موجود في البيوت السابقة ومعروف هذا هو يسمى بالسباق ويعرف بالسقيفة لانه ممر يثقف ان يغطى بالخشب والبناء قال وهو المستولي على هواء الطريق على حائطي. ما معنى مستولي على هوى الطريق؟ يعني جاء في اعلى الطريق وغطي
لانه بناء في ملك غيره بغير اذنه فلم يجز كالبناء في ارض الطريق قال رحمه الله ولا ميزاب. ايضا ما يدري ان يفتح ميزابا على الشارع. والميزاب هو الذي يخرج من الماء من السطوح فهذا
يؤثر على المرأة واشد ذلك ان يكون على الطريق العام. نعم ولا يبني فيه دكة لده. تطورت الامور واصبح الغنى عن طريق البلديات. فهي التي تعطي الرخصة البروز وغير ذلك. كل ما
يحصل هذا امر منظم اما فيما مضى فكان الانسان يبني وربما يتعدى وربما يفعل ذلك عن جهلا الا نظمت الامور واصبح الانسان لا يستطيع ان يبني شبرا الا وقد اخذ رخصة من البلدية
قال ولا يبني فيها دكة لذلك تعرفون يعني المكان اللي هو مرتفع يوضع مثلا امام البيت او نحو ذلك. نعم. ولانه يضر بالمارة اشبه بناء بيتي قال ولا يباح مات انسان فيضع دكة في الطريق. وضيق الطريق واضر بالمارة نعم
قال ولا يباح ذلك باذن الامام لانه ليس له الاذن فيما يضر المسلمين. يعني يقول ولا يباح ذلك حتى ولو اذن الامام لان هذا فيه ظرر على المؤمنين. وعلى المسلمين
من حقه ان يدفع الظرر عنهم قال وسواء اضر في الحال او لم يضر لان هذا يراد للدوام يعني قد يقول المؤلف قد لا يكون ظرره الان الان البيوت غير كثيرة. ولكن عندما تصطف البيوت وتراص وتتاكثر في المكان ويكثر المرء
يحصل الظرر فلا نحد الظرر بوقت وظعه ما دام الظرر محتمل فانه يزال من اصله كما في الحديث الضرر يزال قال لان هذا يراد للدوام وقد يحدث الظرر فيه وقال ابن عقيل رحمه الله يجوز ان يأذن الامام فيما لا ظرر فيه
بانه نائب عن المسلمين فجرى مجرى اذنه في الجلوس حق الامام ان يأذن؟ ان يقطع الاراضي وغيرها هذا حق له لانه ينوب عن المسلمين. لكن ما فيه ضرر لا قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
ولا يجوز ان يفعل هذا في ملك انسان ولا درب غير نافذ الا باذن اهله. هذا لا يجوز ان يفعل مثل هذه الامور ملك انسان او في طريقه لان هذا من باب التعدي
هذا الصلح ايها الاخوة قلت لكم مسائله انما هي مسائل اجتهادية تقوم على مصالح الناس ولذلك ترون انها تدور حول هذه الامور فهي واضحة. الواضح لا يحتاج ان نقف عنده كثيرا. نعم
قال لا يجوز ان يفعل هذا في ملك انسان ولا درب غير نافذ الا باذن اهله لانه حقهم الم يجد التصرف فيه بذلك بغير اذنهم فإن صالحه المالك او اهل الدرب يعني تذكرون الان لا يعني الى وقت قريب حتى في المدينة تجد حوش
وهذا الحوش فيه عدة بيوت مستديرة. وهذا الحوش له منفذ يدخل اليه طريق فهذا يعتبر هذا المدخل والطريق هو لجميع اهل ذلك الحوش الذين يسكنون في ذلك المكان فكانت عدة احوشة في المدينة
معروفة نعم قال فان صالحه المالك او اهل الدرب بشيء معلوم جاز لانه يجوز باذنهم بغير عوض فجاز بعوض. يعني يقول المؤلف لاهل الدرب مجتمعين ليصالحوه على عوظ. فلانه لهم ان يسمحوا له بغير عوض ان يسمحوا له بعوض جائز ايضا
قال فجاز بعوض كما في القرار هو القرار قلنا القرار هو الذي يأتي اسفل والهوى هو الاعلى قال القاضي رحمه الله لا يصح الصلح عن الجناح الذي يأتي ويغطي جزءا من الطريق الذي يمر
به الناس لانه استخدام لملك الغير. يعني ان يبنى على الحائطين قد يكون احدهما يبني له حائط ولكن الاخر ليس له قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا حصلت اغصان واذا حصلت اغصان شجرتي في هواء ملك غيره
فطالبه بازالتها لزمه ذلك. يعني شجرة ارتفعت وامتدت اغصانها وانتشرت على على بيت بيوت الجيران لا شك بانهم يتأذون بسقوط الاوراق وربما اذا تأتي عليها الطيور ويحصل تحصل ذروقها ايضا
فيتأذى الجار بذلك فله ان يطالب بازالتها واتلافها فان لم يفعل فله ان يخصص تلك اشيا ويزيلها عن ملكه  اذا صالحوا على ثمرتها فهذا جائز هذا جائز على الصحيح مع خلاف فيه. لان فيها جهالة
يعني يصالحه على الثمرة يجوز عند اكثر العلماء وبعضهم قال لا يجوز والسبب هو وجود الجهالة لان الثمرة غير معروفة قال واذا حصلت اغصان شجرتي في هواء ملك غيره فطالبه بازالتها لزمه ذلك
لان هواء ملكه ملكه فان لم يزله فلمالك الارض يعني ليس لصاحبه شيء يقول يا اخي الشجرة في السماء ما نزلت في بيتك حتى مرتفع عن جدارك يقول لا هذا الهواء الذي فوق السما هو ملكي انا لانه اوى جاري فانت اعتديت علي وشجرتك الان تطل على داري
تمسني اذى من ذلك فعليك ان تزيلها والا يزيلها هو ان لم يترتب على ذلك ضرر وان ترتب ضرر اتجه الى الجهة المسؤولة فهي تتولى ازالته وللماء فلمالك الارض ازالتها بالقطع وغيره
كما لو دخلت بهيمة جاره داره يعني لو بهيمة داره الشاه او مثلا بقرة دخلت الاداء اليس من حقه ان يخرجها الجواب بلى. اذا هذه مثلها. لان دخوله الى داره يترتب عليها اذى وضرر. فهو يخرجها دفعا للظرر كذلك هنا
كما لو دخلت بهيمة جاره داره ملك اخراجها وان صالحه على تركها بعوض جاز عند ابن حامد رحمه الله من الفقهاء يعني ابن حامد هو شيخ ابن عقيل يعني هو شيخ القاضي بي اعلى
والقاضي ابو يعلى هو شيخ ابن عقيل. يعني يجوز عند شيخ الشيخ وعند ايضا تلميذ تلميذه. نعم لان الجهالة ها هنا لا تمنع التسليم الم تمنع الصحة يعني الجهالة هنا يقول معفو عنها
يعني متجاوز عنه وقد مر بنا ايها الاخوة في كتاب البيع بان الجهالة اذا كانت خفيفة والغرظ يسير فانه يتجاوز وقد رأينا ان علماء المالكية رحمهم الله تعالى اكثر من يتجاوز عن ذلك. ولذلك ذكرت لكم هناك
ان ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول ارحب المذاهب في كتاب البيوع واوسعها وكتاب الامام ما هو مذهب الامام  قال  لان الجهالة ها هنا لم لا تمنع التسليم فلم تمنع الصحة
الصلح عن المواريث الدارسة. ما مرت بنا المواريث الدارسة في قصة الرجلين الذين يخوفهما رسول الله فبكيا فقال اراد كل واحد منهم ان يسقط حقه لاخيه فلما رأى رسول الله صدقهما وتأثرهما بالموعظة وجهه من الطريق السوي
بان يقسم الميراث ثم بعد ذلك يتحيى يتخيل ماذا تحرى يا الصدق في ذلك الحق ثم بعد ذلك يسهمان ان يقرعان. نعم. ولان هذا مما يحتاج اليه. ويسامح فيه. فجرى
المستأجر للركوب وهو هزاله. يعني يقول هذه من الامور اليسيرة التي نقول فيها غرر مثل الان قد تستأجر دابة سمينة ربما تستأجر دابة هزيلة فتعمل على هادي وهارف هذه امور متسامح فيها ما يقال الاصل ان تكون سمينة ونشيطة
وخدمات ما دمت قد رضيت بها فالحمد لله فهذا امر ميسر ومخفف فيه وقال القاضي رحمه الله يصح في اليابس المعتمد على حائض ولا يصح في الرطب لانه يزيد ويتغير. واليابس لربما يغر اكثر. يتكسر ويتساقط ويتعب صاحب الدار. كلها
ما فيها ضرر ولذلك ستجد الرد على هذا القول نعم. ولا في غير المعتمد لانه لا قرار له وقال ابو الخطاب رحمه الله لا يصح في الجميع. وهو تلميذ القاضي. هذه هذا هو ايها ايها الاخوة الحق. يعني ما يمنع ان التلميذ
اذا رأى ان الحق ظهر له في غير ما قاله شيخه. ولذلك ابو الخطاب احد التلميذين المشهور اشهر تلاميذ ان هذا القاضي ابن عقيل وابو الخطاب نعم قال وقال ابو الخطاب رحمه الله لا يصح في الجميع لان الرطب يزيد ويتغير واليابس ينقص ويذهب
قد يتكسر ويسقط على البعيد فيه بل انا قائم في هذا وذاك. نعم قال وان صالحه بجزء من ثمرتها معلوم. ان سألت عنه انت القارئ هذا سؤالك جاءنا وان صالحه بجزء من ثمرتها معلوم ففيه وجهان احدهما المنع
للجهالة فيه وفي عوضه والثاني يجوز لان هذا يكثر في الاملاك المتجاورة مما يتسامح فيه كالغرر اليسير وفي القطع اتلاف واضرار. فدعت الحاجة الى الصلح بجزء من الثمرة لانه اسهل. هذا تعليل لبعض العلماء
يقولون لماذا اذا قطعت هذه الشجرة ذهبت ثمرتها؟ وتضرر صاحبها فلماذا لا يتفق على ان يعطى الذي تطل عليه جزءا من ثمرتها معلوما حتى وان وجدت الجهاد بدل ان تذهب تلك الشجرة وتذهب معها ثمرتها
قال ولو امتدت عروق شجرة حتى اثرت في بناء غيره او بئره فعليه ازالته. تعلمون ايها الشجرة مثل نخلة وغيرها والشجرة الكبيرة لها عروق. وهذه العروق تنتشر اسفل الارظ. وهذه ربما تمتد فتؤثر على اساسات البيوت
لذلك نقول اذا امتدت العروق قد تؤثر على ماذا؟ على حائط غيره جدار غيره بيت غيره. نعم قال فعليه ازالته لان قرار ملك الانسان ملكه فهو كهوائه. يعني قرار ملك ما تحت حيطانه
وبيته هو ملك له فلا يجوز ان يتعدى عليه. ليس لاحد ان يحفر خندقا تحت بيته ولا ان يجري ماء تحت بيته. ويقول الان انا حفرت مسافات بعيدة لا قال ولو ما لا حائطه الى ملك جاره او طريق لزمه ازالته. لماذا؟ لانه يترتب عليه غرض
يعني وقد وضع في ذلك حديث ولكنه حديث موضوع على جدار مائل فاسرى هذا حديث موضوع لا اصل له لكن الحقيقة الجدار اذا كان مائلا فانه يخشى من سقوط وهذا السقوط اذا كان على الطريق قد يسقط على ادميين
ما يؤدي ما ادى الى وفاته. وربما يسقط على جاره فيؤثر عليه ايضا. اذا هذا ايها الاخوة قل ما في هذه المسائل يدخل تحت حديث لا ضرر ولا ضرار. ولكن المؤلف اجل هذا الحديث
يذكره عند مسائل تعتبر قواعد في الفقه وهي وضع الجدار على وهو وضع الخشب على جدار جاره قال رحمه الله تعالى فصل ليس للانسان ان يفتح في حائط جاره طاقا. يعني الان بعض الناس يأتي في بني بيته ويكتفي
في حائط جاره وهذا لا ينبغي ان يفعله الا باذنه خاصة اذا احتاج ان يضع عليه شيئا او ان يحفر فيه طاقة او ان يطق فيه وتدا او غير ذلك او يضع عليه اشياء
مثلا مظلة او غيرها لا ينبغي له ذلك الا ان يستأذنه قال ليس للانسان ان يفتح في حائط جاره طاقا ولا يغرز فيه وتداوى نافذة نعم ولا يغرز فيه وتدا ولا مسمارا
ولا ولا يحدث عليه حائطا ولا سترة بغير ما يبني عليه حائط اخر. يأتي يريد ان يرفع بيته فيبني على الحائط. لا ولا ان يأتي ويسقف عليه ايضا مظلة. فما هو الان الموجود
او مثلا مكان للماشية انت الان يمكن تنظر الى الفلل الفلل ربما لاذى لكن قد يأتي اذا حتى الفلة ياتي فيضع مثلا له مظلة ويسقف على جار على بيت جاره
وربما ايضا يضع عليه خشبا او غير ذلك. هذا لا يجوز الا به قال لانه ولا بغير اذنه لانه تصرف في ملك غيره ايضا اعطيكم مثل الان الخزانات خزانات المياه الان
تجد هذا الجار يحصن خزانه ووضع فيها الاسمنت وغيره ليسه وجاره اهمله. فتجد ان الماء من خزان ينفذ الى بيتي هذا وربما يؤدي الى اسقاطا. فهذا من الضرر الذي ينبغي ان يزال
فالامور كثيرة جدا يعني نعم. قال لانه تصرف في ملك نظن بان المسلح وقام مثل هذه الامور ربما توجد مشكلات اكبر قال لانه تصرف في ملك غيره بما يضره به بما يضر به. قد يأتي جارك الان في مكان لا يجوز فيه الارتفاع
عن دورين ويضع هنا فتجد ان اهل ذلك البيت يصلون وربما ينظرون الى عورات اهل البيت فهذا ايضا من الاذى الذي لا ينبغي فالامور كثيرة يعني ليست الامور كل ما فيه ضرر فانه يتجنب
قال لانه تصرف في ملك غيره بما يضر به فلم يجز كهدمه وليس له وليس له وضع خشبة عليه. ان كان يضر بالحائط او يضعف او يضعف عن حمله لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم لا ضرر ولا ضرار شف الان جاء ووصل الى الحديث
يعني هذه قاعدة وضع الخشب على جدار الجار يعتبرها العلماء قاعدة مهمة لان هذا فيها جاء احاديث لا ضرر ولا ضرار ستجدون عند الحنابلة اذا لم يكن ظرر يجوز للانسان ان يرى. وعند جمهور العلماء ليس للانسان ان يظع على جدار
شيئا ولو لم يكن فيه ضرر الا باذنه فهنا حديث لا ضرر ولا ضرار هذا حديث حسن اخرجه احمد وابن ماجة وايضا الدار قطني وكثير من العلماء وهو حديث حسن. وهناك حديث متفق عليه حديث ابي هريرة
لا يمنعن جار جاره ان يضع خشبة على جداره. حتى كان يقول يقول والله لارمين بها بين اظهركم يعني ابو هريرة يرى ذلك ومن هنا وقع الخلاف. فالجمهور يفسرون ذلك بتفسير والحنابلة يأخذون بظاهر الحديث
اذا المؤلف اجل الادلة الى المسألة المشهورة التي وقع فيها خلاف بين العلماء وهي التي كانت مشتهرة في ذلك الزمان يعني اذا جاء الانسان يسقف يضع خشبه على ماذا جدار جاره؟ فتحصل فيها المشكلات ولذلك جاءت
فيها الاحاديث قال وان كان لا يضر وبه غنا عنه لم يجز عند اكثر اصحابنا لانه تصرف في ملك غيره بما يستغني عنه. اذا نحن ننظر الان ايها الاخوة بان الانسان اذا جاء ووظع خشبا على جدار غيره
هو يعتبر قد يعني تصرف في ملك غيره وهنا ان اذن له فهذا لا خلاف فيه بين العلماء عموما. يعني اذا ذهبت الى جارك وقلت يا فلان انا بحاجة ان اقيم
او غرفة او مكان للسيارة او غيرها. واريد ان اسقف على جدارك فاذا اذن لك فالحمد لله. هذا حق له ان يهبك حتى دعاك اما اذا لم يسمح لك لم يأذن
وهنا لا يخلو من امرهم اما ان تتضرر عنك واما الا تتضاعى. فان تضررت او لم يسمح لك فعند الجمهور لا يجوز يعني سواء تضررت او لم تتضرر لانه لابد من اذنه اذ لا يجوز لاحد ان يتصرف في ملك غيره بغير اذنه
وعند الحنابلة يجوز كما سيذكرها المؤلف رحمه الله تعالى قال وان كان لا يظر به غنا عنه لم يجز عند اكثر اصحابنا لانه تصرف في ملك غيره بما يستغني عنه فلم يجز كفتح الطاق
وغرز المسمار قال واجازه ابن عقيل لخبر ابي هريرة رضي الله عنه ولانه ما ابيح ولان ما ابيح لا تعتبر ابي هريرة لا يمنعن جارهم جاره ان يضع خشبة على جدار
وهو حديث متفق عليه ذكره ولان ما ابيح لا تعتبر له حقيقة الحاجة كانتساع الشخص المشفوع والفسق والفسق بالعيب. ما معنى انتزاع الشمس الشخص هو قطعة غرظ او دار. مشتركة بين اثنين. فاذا باع احد الشريكين نصيبه فللشريك الاخر ان يعترض
على ذلك وهو احق بشراءه. لماذا؟ لانه لا يدري عن الوجه الجديد الذي سيدخل عليه. ربما لا يتفق معه لا يتلائم معه فيترتب عليه ولذلك اعطته الشريعة الاسلامية الحق بان يشفع بمعنى يطلب الشفاعة في ذلك وهو مقدم
على المشتري الجديد كذلك ايضا لو ان انسانا اشترى ايضا مثلا شاة ثم تبين بها عيب حتى وانحلها وصلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
