بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله ارسله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا صلى الله عليه
عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن اتبع هداهم واختفى اثرهم. وسار في منهجهم الى يوم الدين. اما بعد  فقد اخذنا في درس ليلة البارحة ايضا جملة من الاحكام المتعلقة بالحوالة وهو الدرس الثاني فيها. وبقيت الجاء يسيرة ان شاء الله ثم في هذه الليلة. ثم ننتقل
الى باب الضمان ولكن قبل ذلك رجعت الى الفصل الذي مر بنا في درس ليلة البارحة فوجدت ان الخطأ وقع من التشكيل وان الحقيقة الفصل هو اذا اشترى عبدا اذا اشترى عبدا
ما حال البائع بثمنه يعني احال المشتري هنا البائع منصوب والثانية او احال البائع. فالاخوة الذين عندهم النسخة المحققة هي التي فيها الخطأ في الواقع. يصحح الخطأ وتبقى العبارة مستقيمة بدليل ان اخر الكلام يدل عليها
والان نتابع ما انتهينا اليه. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه. ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى
باب الحوالة قال فصل واذا قال المدين لغريمه هو هذا الذي اشكل على احد الاخوة هذا واذا قال المدين لغريمه قد احلت بدينك فلانا فانكر. انتبهوا ايها الاخوة موضوع الظبط بالشكل له اثر كبير في معرفة الالقاب
اذا قال المدين من هو المدين هو الذي عليه الدين؟ ومن هو الغريم هو الدائن؟ اذا قال المدين لغريمه اي لا لصاحب الحق قد احلت علي علي هذه اختصر المؤلف حذفها لانها تفهم من الكلام علي فلانا بدينك
بحقك  قد احلت بدينك فلانا فانكر فانكر من؟ انكر المحيل. اذا انتبهوا المحال عليه يقول للمحيط اي لصاحب الحق اي الذي سماه غريما قد احلت علي فلانا او بدون علي قد احلت علي قد احلت
فلانا بمعنى بالمبلغ الذي عليه. لكن المحيل انكر فما الحكم هنا؟ نعم قال فالقول قوله مع يمينك. فالقول قوله مع يميني لانه مدعي الاصل لان الاصل الا احالة وكونه وجدت الاحالة يحتاج المحال عليه الى ان يثبت ذلك وكان عليه ان يتوثق. نعم
الضمير يعود الى والقول قوله مع يمينه يعود الى القول قوله هو صاحب الدين الغريم هو انكر ذلك. فالقول قوله مع يمينه اي قول صاحب الدين فان اقام المدين بينة رأيتم الان لكن المدين الذي عليه الحوالة قد يقيم بينة
اين قام المدين بينة بذلك سمعت؟ اقام بينة بانه قد احال فلانا عليه فانها تسمع البينة اما ان تكون توبة او يكون شهود اذا هنا المحيل ينكر ان يكون احال عليه
فهنا اذا لم توجد بينة يقبل قول من؟ قول صاحب الحق اي المحيل لان الاصل معه لان الاصل عدم الحوام. لكن قد يقوم المحال عليه المدين فيثبت بالبينة انه قد احال عليه. حين
تسمع دعواه ويقبل قوله ويقدم قال فان اقام المدين بينة بذلك سمعت ليسقط عنه حق المحيط. يعني سمعت دعواه ليسقط عنه حق المحي قيل اي انه يثبت انه قد احال عليه فلانا وانه ادى الحق له. فلا يبقى في ذمته شيء اي تخلو ذمته
قال فان كانت بحالها فان كانت بحالها اي لا بقيت الحوالة ايضا. نعم. قد دعا اجنبي على المدين هذه سورة اخرى الاجنبي وعلى المديني يا اجنبي ودع عليه. قد دعا اجنبي على المدين ان رب الدين احاله به ان ربه
صاحب الدين قد احاله بدينه على المحال اليه فانكره فانكر من انكر المحيل ذلك. قال لم يحيلك فلان قال فانكره فاقام الاجنبي بينة. يا المحتال اقام بينة بان صاحب الحق احالني عليك
فاذا قام بينة لا بد من الحكم بها وعليه ان يسلمه الحق قال ثبت في حقه وحق الغائب. ثبت في حقه حق من؟ في حق المحتال والغائب يعبر به المؤلف رحمه الله تعالى عن
صاحب الحق يعني صاحب الدين لان صاحب الدين ليس حاضر لو كان حاضرا قال له اعطى. اذا المراد بالغائب هنا هو صاحب الدين اي المحيل هو الذي يعبر عنه بالغائب
والاخر المحتال قال لان قال ثبت في حقه وحق الغائب لان البينة يقضى بها على الغائب. لان البينة يقضى بها على الغائب. لو اقام انسان دعوة على انسان غيب على انسان غائب وثبت بالادلة عند القاضي صح ذلك يحكم عليه ولو كان غائبا. نعم
لكن قد تكون القضية تتطلب وجودا. انسان يأتي فيقول قطع يدي او فقع عيني يحتاج ان يحضره القاضي لان هذا قد يكون فقع عينيه قطع يديه نعم قال ولزم دفع الدين اليه
فان لم تكن له بينة فان لم تكن له بينة نعيم. فاعترف المدين له ها هنا ليس له بينة لكن المدينة المحال عليه انما اعترف بحقه ان الحوال صحيحة اعترف المدين له بصحة دعواه ففيه وجهان. يعني اعترف له بصحة الحوالة قال ففيه وجهان يعني تخرجان في المذهب
احدهما يلزمه الدفع اليه. احدهما يلزمه يلزمه الدفع اليه. لماذا؟ لانه قد اعترف له بصحة الحوالة. فلماذا لا يعطيه حقه؟ هذا هو الوجه الاول. نعم. لاعترافه له بوجوب حقه عليه
وانتقال دينه اليه ما اشبه ما لو ما لو قامت به بينة. يعني يقول المؤلف ما دامه قد اعترف بصحة الوكالة وانه محال عليه محتال عليه فينبغي ان يسلم له الحق كما لو وجدت بينة تدل على صحة الحوالة
هذا هو الوجه الاول. الوجه الثاني ليس له ان يدفع اليه قال والثاني لا يلزمه الدفع اليه لانه لا يأمن انكار المحيل ورجوعه عليه. اه هنا يحتاط لنفسه وهنا نص الفقهاء على ان هذا من باب التوثق. ولذلك
ذكرت لكم في درس ليلة البارحة ما يعرف بظمان الدرج ان يأتي انسان فيجلب سلعة غير معروف بين الناس. فيقوم الذي اشتراها ويقول اريد توثقة بذلك. لانه قد يكون هذا الحق
لغيرك فله ذلك. هذا يسمونه ضمان الدرج نعم. قال والثاني لا يلزمه الدفع اليه. لا يلزمه الدفع اليه لانه ربما يدفع اليه فينكر ذلك المحيط. يقول انا ما حلت فلان
اين البينة؟ فمن الذي يقع في ذلك في الشراك انما هو المحال عليه؟ فيدفع حقا ويرجع المال المحيل فينكر فيطالب طالبه بحق اخر فيتضاعف عليه الحق قال والثاني لا يلزمه الدفع اليه لانه لا يأمن انكار المحيل ورجوعه عليه وذكرت لكم امثلة بانه قد كثر هذا معروف منذ القدم الاحتياطي
والنصب والكذب وفي زمننا هذا قد يكون اكثر. ولذلك على الانسان ان يتوثق وان يأخذ الحيض في كل اموره. ولا يمنعه الحياء خجل من ان يقول يا فلان اكتب لي كذا او
نأتي بشهود يشهدون على ذلك هذا هو حق لانه محسن نعم نعم ينصب علي يعني نوع من الاحتيال. يعني نصب له كما يقولون وضع له الفخ بمعنى انه كأنه حفر له حفرة ليوقعه فيها
قال فكان له الاحتياط في تخليص نفسه كما لو ادعى الوكالة كما لو جاءه انسان وقال انا وكيل عن فلان له ان يرفضها. اذا كذلك هنا في الحوالة بوجود الشبه بينهما لان كل واحد منهما جاء ليأخذ حق النيابة عن غيره. لكن الوكيل يأخذ حقا لغيره
المحتال يأخذ حقا لنفسه قال فان دفعه اليه ثم انكر المحيل الحوالة وحلف ورجع على المحال عليه اذا قد يدفع ربما يصدقه فيدفع ماذا للمحتال حقه؟ ولكن يقوم ماذا؟ المحيل
تنكر فاذا انكر في هذه الحالة يطلب منه اليمين. فاذا حلف بالله تعالى فان على المحيل ان يعطيه. فيكون قد ترتب على المحال عليه حقان. الحق الاول الذي دفعه للمحتاج هو يعلم صدقه. والثاني هو الذي يدفعه
المنكر وهو المحيل. فماذا يفعل؟ المحيل في هذه الحالة يعني دفع ما عليه وزيادة على ذلك اي ضعف ما عليه. فمن ابن طالب يبقى الحق معلق في ذمة المحيط. ويعتبر ظالما في هذا المقام فهو اما ان يؤدي حقه والا سيقف هو
بين يدي الله سبحانه وتعالى ما لم يقم المحال عليه بينة قال فان دفعه اليه ثم انكر المحيل الحوالة وحلف ورجع على المحال عليه فاخذ منه يعني فرجع على المحال عليه واخذ
لم يرجع المحال عليه على المحتال لانه معترف له انه استوفى حقه. لما يأتي هذا المحيل الذي احال شخصا واستلم المحتال حقه. ثم انكر المحيل وقال لم احل عليك ولا بينة عند المحال عليه سيأخذ منه الحق يعني مرة اخرى. الان ماذا سيكون الموقف الموحد عليه؟ يقول ليس المؤلف
ليس له ان يرجع الى المحتاج لانه معترف بصدقه وعالم بذلك. اذا وما اخذ الا حقه ما كذب. اذا يبقى حقه عندما حقه عند ذلك الذي ظلمه وهو المحيل. حيث انكر الحوالة
وهنا ان لم يؤدي حقه في هذه الحياة الدنيا فسيسأل عنه يوم الاخرة وذلك اشد قال قال فاخذ منه لم يرجع المحال عليه على المحتال لانه معترف له انه استوفاه يعني لان المحال عليه محترف
قال بانه ما اخذ الا حقه. ما ظلمه. اذا من الذي ظلمه؟ هو المحيي وانما المحيل ظلمه. اعيتموه الذي ظلمه. وان انكر المدين الحوالة ان بنى حينئذ ينكر المحيل هذه صورة اخرى. يعني مثال اخر. يقول المؤلف ولو ان المحيط وان انكر من
قال وان انكر المدين الحوالة وان انكر المدين الذي هو المحال عليه الحوالة. يعني ما صدق المحتاج من بنى على على الوجهين ان بنى على الوجهين السابقين لانه اذا احل عليه شخص اما ان يعترف يصدقه ويدفع له واما ان يصدق
ولا يدفع له احتياطا. هنا ننتقل الى اليمين. اما ان ينكر ذلك ويطلب منه بعد ذلك اليمين او ان ينكره يعني ان ينكره ويطلب منه اليمين او يصدقه وايضا في نفسه
في الوقت يطلب منه ايضا اليمين. نعم. قال انبنى على الوجهين ان قلنا يلزمه الدفع مع الاقرار لزمته اليمين الانكار وتكون على العلم وتكون ماذا على العلم؟ يعني ما يقول ليس لك حق عندما ينكر دين حق
ما يكون هذا كذبا منه يعني يريد المؤلف ان يكون انكاره مبنيا على حقيقة انه عندما انكر هذا هو الذي يعتقده في قلبه. لا منكرا بلسانه ويعلم بقرارة نفسه الا ذلك حق ثابت عليه. اذا الصورة مختلفة. نعم
قال لزمته اليمين على الانكار وتكون على العلم لانها على نفي فعل الغير. لانها على نفي فعل الغير وهذا ينبغي ان يكون على العلم والحقيقة وان قلنا لا يلزمه الدفع مع الاقرار لم تلزمه اليمين مع الانكار. لم تلزمه اليمين مع انه هو قاس هذه المسألة على المسألة السابقة اذا
واحيل عليه شخص فهو بين امرين اما ان يصدق المحتال او لا يصدقه. فان انكره فلا يدفع اليه. وان صدقه فهو بالخيار بين امرين. اما ان يدفع واما الا يدفع له. فان لم يدفع له مع اعترافه بحقه فهو من باب الاحتياط خشية ان ينكر المحيل
ماذا انه قد احال عليه شخصا اي ينكر الحوالة قال وان قلنا لا يلزمه الدفع مع الاقرار لم تلزمه اليمين مع الانكار لعدم الفائدة. لعدم الفائدة ما فائدة منه؟ نعم
قال لعدم فائدتها وليس للمحتال الرجوع على المحيل وليس للمحتال الرجوع على المحيل لاعترافه ببراءة ذمته. لماذا اعتراف هو ما اعطاه الحق. ولكن عندما حالوا على كشخص اخر بريئة ذمته كما معها بنا
يعني هو نقل الدين الذي عليه الى شخص اخر. لكن المحال عليه انكر ذلك اذا يقول المؤلف رحمه الله تعالى المحيل قد برأت ذمته. واذا كانت قد برأت ذمته بالحوالة فليس للمحتاج ان يرجع
اليه لانه قد احاله بحقه قال ويكون الذي ظلمه من؟ هو في هذه الصورة انما هو المحال عليه قال وليس للمحتاج الرجوع على المحيل لاعترافه ببراءة ذمته ويسأل المحيل فان صدق المحتال ثبتت الحوالة
حين الان ننتقل يقول يسأل بعد ذلك المحيل فان صدق ماذا المحتاج تثبت الوفاة حينئذ لان يقول نعم انا قد احلت ذلك الشخص. اذا ثبتت وهذا معترف اي المحال عليه بان عليه حقا للمحيل. اذا هو معترف بالحق منكر للحوالة. فاذا اثبت
المحيل اقر بصدق المحتال بانه احاله حينئذ ثبتت قال وليس قال فان صدق قال ويسأل ويسأل المحيل فان صدق المحتال ثبت الحوال. يعني ان صدق المحتال في صحة الحوالة قال ثمنت الحوالة لان رضا المحال عليه غير معتبر. ها رجع المؤلف الى مسألة سبقت. نحن عرفنا بان رضا المحيل مطلوب
لا يلزم بان يحيي اما المحتال والمحال عليه فلا يشترط رضاهما على خلاف بين العلماء في هذه المسألة وقد اشرنا اليها بايجاز. نعم. قال وان كذبه حلف له. ها وان كذب المحيل المحتال. حينئذ يطالب باليمين
وان كذبه حلف له وسقطت الحوالة. وسقطت الحوالة نعم وانك للمحال عليه عن اليمين فقضى عليه. نرجع بعد ذلك الى المحال عليه ونطالبه باليمين. فهو بين امرين اما ان يحلف
واما ان ينقل يعني يمتنع يتوقف عن اليمين فاذا توقف قضينا بنقوله اي بامتناعه واوجبنا الحق عليه  قال وانك للمحال عليه عن اليمين فقضي عليه واستوفي منه ثم انكر المحيل الحوالة فله ان يستوفي من المحال عليه لانه معترف له بالالف
مدع ان اول الف به ما مر ولكن اراد ان يذكرها المؤلف كمثال. وانما مرت في مسألة اخرى هذه المسائل ايها الاخوة كما ترون ربما فيها يعني ضغط يعني ضغطها المؤلف رحمه الله تعالى قرب بعضها الى بعض ففي لكن سيأتي الباب الذي
بعده ترون فيه وضوح يعني الذي هو باب الضمان نعم قال المصنف رحمه الله تعالى ايضا بقية المسائل واضحة يعني بقية المسائل قصدي هي كلها واضحة ولكنها يعني لا تحتاج الى اعمال فكر كبير
قال فصل فان كان عليه دين فادعى رجل انه وكيل ربه في انسان عليه دين. فجاء اليه شخص فقال انا وكيل رب الدين يعني صاحب الدين وقد وكلني بان اقبضه
ان كان عليه دين فادعى رجل انه وكيل ربه في قبضه فصدقه هنا من باب الوكالة هذه المسألة وليست من باب الحوالة. لم يلزمه دفعه اليه لما ذكرنا ماذا؟ هو بالخيار اما ان يدفع اليه لانه اذا عرف حقيقة صدقه
واما الا يدفع اليه خشية ان ينكر الموكل الوكالة فمن الذي يقع في ذلك؟ انما هو ماذا الذي عليه الحق اي الذي يحيل الوكيل عليه. ليقبض عنه قال وان انكر لم تلزمه اليمين. وان انكر لم تلزمه اليمين. نعم. لانه لا يلزمه الدفع مع الاقرار فلم تلزمه يعني يقول المؤلف
هو قد يقر بان هذا وكيل حقا ولا يلزم ان يدفع اليه من باب الاحتياط فاذا كان كذلك يقر بصدق هذا الانسان وانه وكيل ولا يدفع اليه احتياطا لنفسه فمن باب اولى الا يطالب باليمين
قال لم يلزمه دفعه اليه لما ذكرنا في الحوالة وان انكر لم تلزمه اليمين لانه لا يلزمه الدفع مع الاقرار فلم تلزمه اليمين مع الانكار. نعم فان دفعه اليه فانكر رب الدين الوكالة حلف ورجع على الدافع. ورجع على من؟ على الدافع
ثم رجع الدافع على الوكيل. على الوكيل؟ نعم. الذي اخذ منه الحق قال وحلف ورجع على الدافع ثم رجع الدافع على الوكيل ان لم يكن اعترف بصدقه لانه لم يثبت انه وكيل
وان كان اعترف له لم يرجع عليه. لانه اعترف بصدقه فهو وقد اعطاه الحق. فكيف يطالبه؟ لكن لو انكر ذلك له ان يرجع  قال وان كان اعترف له لم يرجع عليه لانه اعترف بصحة دعواه
وان الموكل ظلمه فلم يرجع على غير ظلمه بماذا؟ بانكاره فلم يرجع على غير ظالمه قال وان كان وان كان المدفوع وديعة وانتقل الى مسألة اخرى الى ما يتعلق بالوديعة وهي الامانة
وان كان المدفوع وديعة فوجدها ربها اخذها. انتم تعلمون ايها الاخوة بان المودع انما هو امين. وانه لا طالبوا بالتلف ما لم يفرق فان فرط فعليه الظمان. اما اذا لم يفرط ومثله كذلك الوكيل فلا ضمان عليه. لانه لو كان يطالب
وبالضمان من غير تفريط لما استطاع احد ان يحمل الامانة وان يقبل الوديعة والوكالة. ولكن هنا ينظر ان قصر وفرط مع الوديعة في غير محلها فهو يبقى مسؤول وان لم يفرط فلا ضمان عليه. هنا وجد الوديعة فيأخذها بحالها
قال وان كان المدفوع وديعة فوجدها ربها اخذها وان تلفت في يد الوكيل تلزمه مطالبة من شاء منهما. يعني من شاء ممن من الوكيل او المودع له ان يطالب الوكيل او
طالب المودع فايهما قصر فهو المسؤول فان طالب الوكيل لم يرجع على احد. لم يرجع على من؟ على المودع نعم. لان التلف حصل في يده ولم يرجع ايضا على الوكيل. نعم. قال لم يرجع على احد لان السلف حصل حصل في يده
فاستقر الظمان على من؟ على الوكيل هذا اذا كان مفرطا وان طالب المودع وكان قد اعترف بالوكالة لم يرجع على احد لما ذكرناه في الدين. وان طالب المودع وهو قد اعترف بالوكالة لم
على احد لا على الوكيل ولا ايظا على المودع لانه قد اعترف بالوكالة لم يرجع على احد لما ذكرنا في الدين قال وان لم يكن اعترف للوكيل رجع عليه. رجع علمنا الظمير يعود على المودع
يعني اذا لم يعترف الوكيل يرجع عليها الظمير هنا يعود الى المودع. اي الذي عنده الامانة الوديعة قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان كان عند رجل دين او وديعة ان كان عند رجل دين او وديعة. نعم
فان كان عند رجل دين او وديعة فجاء رجل قد دعا انه وارث صاحبهما. يعني جاء اليه شخص فقال هذا الحق عندك سواء كان وديعة او دينا من قرض او من بيع وغيره قال انا وارث فلان وليس له وارث غيري فاعطني
وتعلمون بان الوارد اذا كان عاصبا ولا يوجد غيره يأخذ الحق كله يأخذ الميراث كله. بعد ان تستخرج منه الديون والكفن وغير ذلك  قال فادعى انه وارث صاحبهما وقد مات ولا وارث له سواه فصدقه ها هنا فصدقه. اذا
الذي عليه الدين او الذي عنده الوديعة صدق مدعي انه وارث لذلك الشخص الذي له حق عنده حينئذ اذا صدقوا يلزموا ان يدفع اليه الحق. لانه يعلم بان هذا مثلا ولد فلان
ولا وارث له سوى او هو اخوه ولا ورث له سواه وهو يعلم ذلك علم اليقين اذا عليه ان يدفع الحق له لان المال قد انتقل من الموروث الى المؤلف
انتقل من المورث الى الموروث قال فصدقه لزمه الدفع اليه لانه لا يخشى تبعته اذا يدفع الدين الى الوارث لانه لا تبعة عليه وان كذبه فعليه اليمين انه لا يعلم ذلك. اه قد يكذبه. يعني يقول انا مثلا ابن فلان او اخو فلان واريد الحق
الذي عندك وليس هناك وارث له سواه يقوم ينكر انكار هنا يحتمل واحد من امرين اما ان يكون انكار لانه لا يعلم ذلك الشخص ولا يعلم حقيقته. فانكاره يكون في محله. وربما يكون
كذبا وبهتانا حتى لا يؤدي الحق. حينئذ نلجأ الى ماذا؟ ليس عندنا هنا في هذه الحالة الا اليمين وان كذبه فعليه اليمين انه لا يعلم ذلك. لانه لزمه الدفع مع الاقرار فلزمته اليمين مع الانكار. وحينئذ على
كوارث ان يثبت انه هو الوارث ثم يطالبه ويأخذ حقه قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان كان لرجل فان كان لرجل الف على اثنين اه يعني شخص له حق على اثنين
قد يكون انشرك او غير شركاء اخوان زميلان يعني شخص يطلبهما الفا من الدراهم او الريالات يعني على كل واحد منهما نصف المبلغ خمسمئة. لكن كل واحد منهما ضوافر للاخر. يعني كل واحد منهما يعتبر
للاخر. اذا اي واحد منهما ادى الحق يكون الحق وقد وصل الى صاحبه. وحينئذ لصاحب الحق ان يطالبه هما معا او ان يطالب اي واحد منهم هذا هو ملخص المسألة التي سيذكرها المؤلف وهي اخر مسائل الحوالة
قال فان كان فان كان لرجل الف على اثنين كل واحد منهما ضامن لصاحبه فاحاله ما معنى ظامن؟ يعني كل واحد منهم يقول انا اضمن لك الخمس مئة التي عندي انا اتكفل بالتي عندي واضمن لك
التي عند فلان والاخر كذلك يقول قال فاحاله احدهما بها برئا منها فاحاله احدهما بها برئ منها. لانه ينوب عن صاحبه لان الحوالة كالتقبيظ لان الحوالة كالتقبيل كانه قبضه المبلغ. يعني عندما يحوله فانه حينئذ يقول يكون قد نقل ما في
وذمة صاحبه الى غيرهما ولما كان ظامنا عن صاحبه صح له ان يحيله عن نفسه وعن صاحبه قال وان احال صاحب الالف به على احدهما صحت الحوالة لانها مستقرة في ذمة كل واحد منهما. يعني لو اخذها من احدهما صحت ولو اخذها منهما جميعا صحت في كل الاحوال
صحيحة نعم وان احال عليهما جميعا ليستوفيا من كل واحد منهما نصفها صحت. يعني له ان يحيل على احدهما شخصا يأخذ منه المبلغ لانه يقوم بحقه وضامن عن اخيه. وله ان يحيل عليهما جميعا شخصا فيقبض من كل واحد منهما
الخمسمائة هذا جائز ايضا قال قال وان احال عليهما جميعا ليستوفي من كل واحد منهما نصفها صحت لان ذلك للمحيط فملك الحوالة  وان حال عليهما ليستوفي من ايهما شاء. صحت ايضا. كذلك لو اطلق الحوالة هناك خصص. قال تستلم من فلان خمس مئة ومن
خمس مئة. هنا اطلق الحوالة فقال احيلك بالف ريال على فلان وفلان. من ايهما ماذا اخذت الحق فهو  هذا جائزة قال صحت ايضا لانه لا فضل في نوع ولا عدد ولا اجل. لانه لا تفاضل بينهما لان كل واحد منهما ملتزم بالحق الا على
عليه ضامن لحق اخيه وانما هو زيادة استيثاق فاشبه حوالة المعسر على على المليء ولهذا لو احالاه على واحد صح. نعم كل ذلك جائز اذا هذا الفصل واضح وهو الوداع بالنسبة للحوالة نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب الظمان. الان ننتقل الى الظمان
والظمان ليس بعيدا ايظا الظمان هو مرتبط بالكفالة يعني هناك كفالة وهناك ضمان وهما متداخلين لكن الظمان يعبر عنه بالكفيل الظامن والكفيل قد لا يكون ظامن قد كفيل احضار للشخص. اما الظامن فهو الذي يظمن عنه الحق. ولذلك نجد ان صاحب الحق له ان يطالب الظالم
وله ان يطالب المضمون عنه فما معنى الضمان؟ الضمان ايها الاخوة انما هو مأخوذ من الظن. لان كل واحد من الظامن والمظمون عنه يضم ذمته الى ذمة الاخرة. عندنا ظامن هو الذي يلتزم بالوفاء عن فلان لو تأخر. والمظمون
هو الذي عليه الحق وظمنه هذا الشخص اذا نظمان في اللغة مأخوذ من الظم. لان كل واحد من الظامن والمظموم عنه يظم ذمته الى اخر في التزام الحق فكل واحد منهما مطالب بالحق. لان الظامن وان لم يكن عليه حق في الحقيقة لكنه التزم بذلك وتعهد
فيكون مسؤولا عنه ولصاحب الحق ان يوجه المطالبة اليه لانه ضامن وقيل مأخوذ من التظليل لان فيه معنى الظمان لان الظامن يظمن عن المظمون عنه. اذا اما هو مأخوذ من الظم وهذا هو الاوظح او ما
خذوا من الترميم لان فيه ضمان. ولذلك سمي الظامن ظامنا لانه قد قد يدفع الحق عن ذلك الشخص وهناك ظامن وهناك مظمون عنه وهناك مظمون له وهناك الحق الذي يظمن
يعني الظامن هو الذي يظمن فلان بانه اذا لم يسدد فانا اسدد عنه. او انا ملتزم بالوفاء عنه. والمظمون عنه هو الذي عليه الحق والمظمون له هو صاحب الحق يقول انا اظمن لك فلان انا عنه كفيل انا عنه زعيم انا عنه حميل انا عنه خبير الى غير
لذلك من العبارات التي تجوز ماذا في الظمان؟ ونحن اذا رجعنا الى مشروعية الظمان نجد انه ثابت في وفي السنة وفي الاجماع اما الكتاب فقول الله تعالى في سورة يوسف ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم. ومن هنا سترون ربما
يشير المؤلف الى ان الجهالة في باب الظمان جائزة. لانه قال ولمن جاء به حمل بعير وحمل البعير غير محدد ما هو مجهول؟ فهذا الحمل قد يزيد وقد ينقص وقد يكون جيدا وقد يكون غير ذلك اذا هو مجهول. اذا اول الادلة من الكتاب العزيز
ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم. اين محل الشاهد وانا به زعيم؟ ما معنى زعيم كفيل؟ وهذا هو تفسير حبل الامة عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما فانه لما سئل عن معنى قوله تعالى زعيم؟ قال كفيل
ايضا من الادلة على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم يعني الكفيل غارم يعني الزعيم يعني الضامن غارم لصاحب الحق وايضا قوله صلى الله عليه وسلم نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه. نفس المؤمن معلقة
حتى يقضى عنه ذلك الدين. وفي حديث ابي قتادة ما يوضح ذلك ايها الاخوة ويبينه في قصة قصة الذي قدم ليصلي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسأل اعليه دين؟ قالوا نعم ديناران. قال هل
عنده وفاء؟ قالوا لا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تنفعه صلاتي وذمته مشغولة بالرحم فقام ابو قتادة رضي الله تعالى عنه فقال هي علي يا رسول الله اي انا كفيل وضامن بها. فتقدم رسول الله صلى الله
عليه وسلم وصلى ثم انظروا الى متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا يدلنا على خطورة الدين وعظمه. وانه ينبغي عدم التساهل فيه فلما صلى عليه بعد ذلك سأل ابا قتادة
هل اديت الحق؟ فقال ابو قتادة لم يمضي عليه الا امس على موته الا يعني لم يمت الا بالامس. فلما جاء من الغد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا قال قد قضيت ما فقال عليه الصلاة والسلام الان قد بردت جلته
يعني حملت عنه الدين وهمومه ومسؤولياته فاصبحت قد بردت جلدته اي انك رفعت عنه ماذا المسؤولية والحساب اذا هذا من السنة. وهناك ادلة اخرى وايضا هذا ورد ايضا في قصة علي ابن ابي طالب انه رضي الله تعالى عنه ايضا قدمت جنازة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتقدم
لان صاحبها عليه دين فقال علي رضي الله تعالى عنه هي عليه يا رسول الله ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك حتى الى هذا لعلي خاصة ام لكل من عنده؟ قال بل لمن فعل مثله. اي من قضى الدين عن غيره. وهذا يدلنا على ان تخفيف
التخفيف عن المال معسر ورفع الكربة عن المؤمن ميثاب عليها الانسان. ولذلك جاء في الحديث من يسر على معسر يسر الله عليه في والاخرة. ومن فرج كربة عن اخيه من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. وهو احوج ما يكون
الى ان يخفف عنه في ذلك اليوم. واما الاجماع فقد اجمع العلماء على صحة الظمان في الجملة. كما قلنا في الحوادث لانه تعلمون ايها الاخوة المسائل المجمع عليها محدودة. فانت تجد وصول المسائل التي فيها نصوص صريحة صحيحة
هذي تجد فيها اجماع في الغالب اما الجزئيات المتفرعة عنها يختلف فيها العلماء كما سنرى في الظامن والمضمون وغير ذلك. نعم قال وهو ظم ذمة الظامن الى ذمة المظمون عنه في التزام دينه. بالتزام دينه الحق. يعني
انها كانت ذمة واحدة فظم اليها ذمة اخرى هي ذمة الظامن فقويت بذلك والظم بينهما ظم ملمة الى ذمة في التزام الحق. هذا معناته ان كل واحد منهما مطالب بالاداء. يعني لصاحب الحق ان يتجه
مباشرة الى الضامن ويقول اريد حقي انت ظمنت السداد عن فلان فاعطني قال فاذا قال لرجل انا ظامن ما لك على فلان او انا به زعيم انا به زعيم يعني كفيل نعم او كفيل او قبيل او قبيل بمعنى اتقبله كما
تقبلوا عن فلان او اقبلوا الدين عن فلان نعم. او حميل يعني يحمله عنه من الحمالة. نعم. او هو علي او هو علي او هو علي اي الدين علي. وعلي هذه من الالتزام
ولله على الناس حج البيت من استطاع علا. فعلي معناها التزام او هو علي صار ضامنا له وثبت في بانه باي عبارة قالها سواء قال انا ظامن او انا كفيل او انا زعيم او انا حميم او انا قبيل او الدين علي هذه هي العبارات ينوب بعضها
نعم فلا تختلف كلها صحيحة والمقصود هو انه يضمن الحق الذي على فلان قال صار ضامنا له وثبت في ذمته مع بقائه في ذمة المدين ولصاحب الدين مطالبة من شاء منهما. رأيتم ولصاحب الدين صاحب الحق ان يطالب المضمون عنه او ان يطالب
ولكن العادة يعني التي جرت والاداب انه يطالب الذي عليه الحق. لكن قد يكون الذي عليه الحق معسرا او مماطلا فحين اذ يتجه هذا هذا الانسان الى الظامن والا لماذا طلب الظمان؟ كما نرى في الرهن يعني صاحب الحق المرتهن يطلب رهنا لماذا؟ ليتوثق في
الوصول الى حقه لقول الله تعالى وانا به زعيم. يعني ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم وقول النبي صلى الله عليه واله وسلم الزعيم غارم حديث حسن رواه ابو داوود والترمذي رحمهما وغيرهما واحمد وغيرهما
قال وروى سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قصة ابي قتادة نعم ان النبي صلى الله عليه واله وسلم اوتي برجل ليصلي عليه فقال هل عليه دين؟ قالوا نعم ديناران. هذا اول ايها الاخوة هل عليه دين؟ هذا حرص الرسول صلى الله عليه وسلم عليه
امتي ولما ولما في الدين من الخطورة يسأل ذلك السؤال. لانه يخشى ان يموت الرجل وعليه دين. وهناك سيسأل بين يدي الله فاراد صور لذلك جاء في بعض الروايات ان الرسول حظهم على ان يؤدوا الحق عنه. وحتى في قصة الرجلين الذين
احدهما يطالب الاخر فقال له كم تنظره؟ قال انظره شهرا قال الرسول هي علي اي الرسول تكفل بذلك في حديث اخر اذا الرسول ولذلك يقول الله تعالى لقد جاءكم فصول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فهو حريص على
الا يمس امته شيء. ولذلك ترون عندما يقف عليه الصلاة والسلام يوم القيامة على الحوض فيختزل وناس اناس فيقول اصحابي اصحابي فيقال له انك لا تدري ماذا احدثوا بعدك الحوالة
تختلف لان الحوالة نقل حق من ذمة الى ذمة اخرى. وهنا ليس فيه نقل من كذا الى كذا ولكن هذا ضمين. اذا امتنع مع هذا الانسان يؤدي عنه فقط. فليس فيه معنى الحوارج. لان الحوالة من التحول نقل حق من ذمة الى ذمة اخرى
قال وقول قال هل عليه دين؟ قالوا نعم ديناران. قال هل ترك لهما ديناران بسيطة يعني كلها تقابل عشرين درهما والدرهم ماذا يقابل بالنسبة للرياء لان مئة درهم لما حصروها في الزكاة وجدوا انها تقاوم ستة وخمسين ريالا. والستة والخمسون ريال الان ماذا قيمة لها؟ وهذي عشرون
درهما لا تساوي شيئا نعم في ذاك الوقت لا قيمة ولكن القضية ايها ايها الاخوة الحق وان قل الحق وان قل فيجب على الانسان ان يوفيه وان يؤديه قال هل قال هل ترك لهما وفان؟ فقالوا لا. فتأخر فقيل لم لا تصلي عليه؟ فقال ما تنفعه
صلاتي وذمته مرهونة الا ان قام احدكم يعني مشغولة بالدين ثم حظهم عليه الصلاة والسلام في بعظ الروايات لعل هم يقومون بالسداد عنه. وانتم تعلمون ايها الاخوة الحالة التي كان عليها غالب الصحابة من الحاجة والفقر وغيرها ومع ذلك تجد انهم يتسابقون في فعل الخيرات
لماذا؟ لانهم تربوا في مدرسة النبوة واخذوا من مشكاتها ونهلوا من معين رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتخرجوا على يديه وتأثروا باخلاقه. ولذلك تجد انه يسيرون على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك هم قدوة المؤمنين بعد رسول الله. من كان مستنا فليستن بمن قد مات فان الحي لا
عليه الفتنة اولئك اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ابر الامة قلوبا واعمقها علما واقل تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه فاعرفوا لهم فضلهم بيعوهم في اثرهم وهذا قول عبد الله ابن ابن مسعود وهو من اكابر الصحابة ومن اعلمهم
قال ما تنفعه صلاتي وذمته مرهونة الا ان قام احد احدكم فظمنه فقام ابو قتادة رضي الله عنه فقال هما علي يا رسول الله صلى عليه النبي صلى الله عليه واله وسلم رواه البخاري ولا تظنوا ان موقف ابي قتادة هنا امر سهل لا
هو لا شك سيثاب على ذلك العمل وسيجازى عليه لانه رفع ماذا؟ الكربة عن اخيه المسلم. وهذا وهو باشد الحاجة الى من يعين وليس في الدنيا حتى ينتظر ويعمل ويكد حتى يحصل على المبلغ لا
ولذلك سيأتي الكلام هل يشترط ان يؤدي الانسان عن انسان بغير رضاه او لابد من الرضا كذلك قضية المعرفة هل يشترط ان يعرف الظامن المظمون والمظمون له؟ هذه كلها مسائل فيها كلام عند العلماء
قال ولا يبرأ المضمون عنه بمجرد الظمان في الحياة. ها يعني ليس معنى هذا يقوم شخص فيظمن شخصا خلاص ابو لنا الحمد لله برأت ذمتي لا لا يمكن متى يبرأ لسداد الحق بدليل
ان ابا قتادة لما ضمن ذلك الرجل الذي توقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة عليه حتى ضمن ابو  لم يتركه رسول الله سأله من اليوم الثاني قال يا رسول الله لم يمت الا امسي
فسكت رسول الله فلما جاء من الغرس سأله فقال يا رسول الله قد قضيتهما اي اديتهما ماذا الرسول الان فرطت لله اذا حينئذ لا يظن بعض الناس انه اذا كفله اخ له او ظمن له الحق انه خلاص اصبح حرا طليقا
وان المسئولية سقطت عنه لا قال رحمه الله ولا يبرأ المضمون وبعض العلماء يرى انه يضمن انه يبرأ لان الضامن لو امتنع هو يؤدي عنه لكن الحقيقة هو هذا القول الاول وكما تعلمون في قصة ابي قتادة وحديثه صحيح دليل صريح على المسألة
ولا يبرأ المضمون عنه بمجرد الظمان في الحياة رواية واحدة وفي الميت روايتان احداهما يبرأ لان النبي صلى الله عليه واله وسلم صلى على الميت حين ظمنه ابو قتادة رضي الله
الله عنه والثانية لا يبرأ وهي اصح. نعم كما قال المؤنث فيما روى جابر رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم سأل ابا قتادة رضي الله عنه عن الدينارين
اللذين ضمنهما فقال قد قضيتهما فقال الان بردت جلدته. المؤلف جاء بالاختصار هو في الاول قال الجنازة كانت بالامس انما مات امس فسكت الرسول. فلما جاء من الغد قال له سأله فخلق قضيتهما. قال الان برطت جميع
قال رواه احمد رضي الله عنه ولانه وثيقة بدين فلم يسقطه فلم يسقطه كالرهن وكحال الحياة ومتى برئ الغريم باداء او ابراء برئ الظامن لانه تبع. الان مع الاسف في هذا الزمن تجدون من الاخوة
ربما ترى فيهم سمة الخير يقترض من اخيه وتمضي عليه السنوات وهو لا يتصل به بل ربما يقاطعه خشية ان يتصل به يقول اين حق  والناس يختلفون بعض الناس عنده حياء وهو لا يريد المشاكل ولا يريد ان يرفع ماذا المسألة الى المحكمة والى الشرطة هو يريد
ان يترك الشيء حتى لو ذهب عليه. لكن من المسؤول هو ذاك الذي عليه الحق؟ انسان جئت في وقت شدة فما توقف فدفع اليك الحق واعانك وسد عوزك وخفف قربك فهل حقه ان تماطل به؟ وان تقطع صلتك به؟ الجواب له
ما على المحسنين من سبيل. نعم قال ومتى برئ الغريم باداء او ابراء برئ الظامن لانه تبع ما زال بزوال اصله كالرهن وان ابرأ الظامن لم يبرأ المظمون عنه. وان ابرأ الظامن يبرأ المظمون عنه. يعني قد يكون صاحب الحق كن انا ابرأت الظالم
خلاص لكن ليس معنى هذا انه يسقط الحق عن ماذا؟ عن المغموم عنه لانه هو الذي عليه الحق. الظامن ليس عليه حق ولكنه متبرع لضمانها  قال وان ابرأ الظامن لم يبرأ المظمون عنه. لان الوثيقة انحلت من غير استيفاء. فلم يسقط الدين كالرهن
قال رحمه الله فصل ولا يصح الا من جائز التصرف. ولا يصح الا من جائز التصافح كالحوالة ايضا. من هو التصرف هو المكلف. فاحيانا نقول المكلف فنجمل فكلمة مكلف يدخل فيها العاقل ماذا؟ يعني يخرج في
المجنون منها المجنون والصبي. واحيانا نقول البالغ ونخرج بذلك الصبي ونقول العاقل ونخرج بذلك مجنون. اذا من هو جائز التصرف؟ هو العاقل ايضا الذي بلغ البالغ. ايضا الذي غرس فيه
يعني في رشده يعني ليس كبيرا ولكنه سفيه. يعني المراد هنا هو نفي السفه لان الصغير هو المجنون لا يعتبران بالنسبة للحقوق وكذلك الذي حجر عليه لاجل السفه. قد تجد انسانا كبيرا ربما يبلغ ستين سنة ومر
ذلك القرشي تذكرون الذي حجر عليه ايضا احد التابعين وشكى الى ذلك ولكنه حجر عليه لانه كان يضيع امواله قد يوجد من الناس من هو اخرق في الصرف وفي ضياع الاموال والله سبحانه وتعالى نهى عن ذلك والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يخفروا وكان
ان ذلك قال رحمه الله تعالى ولا يصح الا من جائز التصرف. من هو جائز التصرف غير المحجور عليه؟ فلا يصح من صبي ولا من مجنون ولا سفيه ان حجر عليه
فاما المحجور عليه لصغر لصغر او جنون او سفه. فلا يصح ضمانه. هذا لا يصح ان يتصرف لنفسه فكيف يتصرف لغيره هو لا يقبل تصرفه في حقه في شأن نفسه فكيف يقبل منه في حق غيره؟ ثم هذا الذي حجر عليها الصغير والمجنون والسفيه هو لا يقبل منه التصرف في الاموال ولذلك مرة
هناك عندما تكلمنا عن ذلك بالتفصيل تذكرون لانه لو نذر شيئا لا يطالب بالمال وانما يرجع الى الصيام كذلك امين. كذلك ايضا ما يتعلق بالكفارات انما يرجع الى الصيام فيها. لانه لا يجوز له ان ينفق مالا لانه ليس اهلا لذلك
ليس له ان يشتري ولا ان يبيع عله ان يبيع باذن وليه فيه خلاف بين قال فلا يصح ضمانه لانه لانه تبرع بالتزام مال فلم يصح منهم كنذر الصدقة قال وخرج بعض سندري الصدقة ما معنى هذا؟ نذر الصدقة ليس له ان يتصدق يعني نذر ان يتصدق ليس له ان يتصدق لماذا؟ لانه لا يجوز
لان الصدقة معناها اخراج مال نعم وخرج بعض اصحابنا ضمان الصبي باذن وليه هذا ضعيف كما سيضعفه المؤنث. على الروايتين في صحة بيعه. وقال القاضي رحمه الله يصح ضمان السفيه. ويتبع
به بعد فك حجره يعني يقول يصح ضمانه لكن متى يتبع متى يطالب به؟ اذا فك حجره يعني اذا اخذ قال رحمه الله وهذا بعيد وهذا بعيد وهذا هو الذي قاله المؤلف هو الحق وهو الارجح انه لا يقبل ضمان
ايا كان ولا المحجور عليه من صغير او مجنون قال ويتبع به بعد فك قال وهذا بعيد لان الظمان مجرد ظرر وتظييع ماله ويتبع به يعني يطالب به يعني يقصد هذا الرأي الذي لو يجيز ان السفي يضمن لكن متى يطالب بالظمان بعد ان عنه الحج
قال وهذا بعيد لان الظمان مجرد ظرر وتظييع لان الظمان مجرد ظرر وتظييع مال لان الظمان منه يعني من هؤلاء فيه ظرر عليهما لانه فيه ظياع للمال وهم منهيون عن ذلك
ولم يصح منهما كالعتق العتق فهل يصح ان يعتق مع ان العتق حظ عليه؟ فليس للصغير ان يعتق ولا كذلك ايظا للمجنون ولا للسفيه ولا يصح ضمان العبد والمكاتب بغير اذن سيدهما. لماذا؟ لانه لا مان لهما. اما القرن كامل الرق
فهذا لا قال من ابتاع عبدا له مال فماله لسيده لن يشترطه المبتع هذا حديث متفق عليه. واما المكاتب فلا يضمن لانه ينجو وهو مطالب باداء النجوم لسيده. وربما يعجز عن ذلك فيعود الى الرق مرة اخرى. اذا ليس لهما فعل ذلك
الا باذن سيدهما. واذا فعل ذلك هل يكون في رقبته ماء؟ يطالبان به بعد ذلك اذا قدر على السداد. او ان سيدهما اذا اذن لهما يلتزم ويؤدي ذلك عنهما لا هو كندم هو كالنذر والصدقة كنذري
نعم  نعم ولم يصح منه؟ لا هو الاقرب كنذري صدقة او كنذر صدقة هكذا يعني تجد فيه تنوين يعني كنذر ثم يعني يكن بدل فسره بقوله صدقة لان النظر ليس كله يكون فيه مال. قد يندر ان يصلي
قد ينذر ان يدعو الله قد ينذر ان يحج والحج قد لا يكون فيه مال فكل شيء ليس فيه مال يجوز له قال رحمه الله تعالى ولا يصح ضمان العبد وهو من حيث اللغة يجوز سواء قلت كنذر صدقة او كنذر صدقة كل هذا جائز
هو في الحقيقة القصد هنا الصدقة. اما النذر فالنذر قد يكون صدقة وقد يكون غيره. ولذلك المؤلف اصره على الصدقة هذي اولى. لان الذي يمنع منه ما فيه مال. اخراج مال. اما ما ليس فيه مال فله ذلك. ولذلك هو كل شيء فيه مال
ينقل فيه الى الصيام قال ولا يصح ضمان العبد والمكاسب بغير اذن سيدهما. لانه التزام مال فلم يصح منهما بغير اذن كالنكاح ايضا كالنكاح لان النكاح ما لا فيه مهر
فليس لهم ان يفعل ذلك ويصح باذنه لان المنع من الضمير يعود الى السيد. نعم لان المنع لحقه فزال باذنه. لماذا يمنع العبد والمكاتب من ماذا؟ الظمان لحق سيده لان
انه اصلا هو متفرغ لعمل سيده. ولخدمته. ولذلك ترون ايها الاخوة لانه يمنع من الحج. مع ان الحج عبادة من الحج الذي هو فرض ركن من اركان الاسلام. ومع ذلك لا يلزمه الحج الا اذا اذن له سيده. لماذا؟ لان الله
وتعالى يتسامح في حقوقه. ولكن حقوق الاخرين اشد واغلط. فهو معذور يعتبر معذورا العبد ولو مات لم يحج فلا اثم عليه. نعم قال ويصح باذنه لان المنع فزال باذنه ويؤديه المكاتب مما في يده. وهل
تتعلق برقبة العبد او بذمة سيده على وجهين قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويصح ضمان دين الميت المفلس وغيره. آآ مطلقا يعني المفلس مثل قصة ابي قتادة سهل سأل هل عنده وفاة؟ قالوا لا
وغير المفلس ايضا يصح ان يضمن عنه. لان الضامن قد يضمن انسانا غير مفلس. ويدفع عنه قال لحديث ابي قتادة رضي الله عنه ولا يعتبر رظا المظمون له ولا المظمون عنه للخمر. ولا يعتبر رظا المظمون
لا خلافا لابي حنيفة ابو حنيفة يعتبر ذلك يقول لانه مال رصد اثباته فلا يثبت بغير رضاه. هو مصلحة. يعني الذي يضمن مصلحة المضمون له. وهذا هو رأي جمهور العلماء ومنهم الحنابل. لكن ابو حنيفة يقول لا لا يلزم ذلك. هو لا يقول لا يقول لا يجوز
لكن يقول لا يكون ذلك لازما لانه اثبات مال للغير فلم يلزمه قبوله. بعض الناس يتأبى. ولذلك ترون في الحج الان العلماء عندما يتكلمون لو ان مثلا انسان لم يحج
والسبب في ذلك انه لا مال عنده واقرب الناس اليه انما هو ابنك. فاراد ابنه ان يتضرع له بماذا؟ بتكلفة الحج. يعني بتكاليف الحج مؤنة الحج قالوا ليس له ان ان يقبل ذلك له ان يقبل وله الا يقبل لان في ذلك منة
وهذا عند الشافعية والحنابلة نعم قال ولا يعتبر رضا المضمون له ولا المضمون عنه اما المظمون عنه فلا يعتبر رضاه. نعم. واما المظمون له فقلت لكم خالف ابو حنيفة  ولا معرفة الظامن لهما. ولا معرفة الظامن لهما
وبعضهم يقول يشترط ذلك حتى يمادى يعرف ماذا هذا الذي ضمن له او الذي ضمن عنه قال ولا ولا معرفة الظامن لهما لانه لا يعتبر رضاهما. فاشبه الاجانب. ولان النبي
صلى الله عليه واله وسلم لم يسأل ابا قتادة عن معرفته خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
