بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا صلى الله عليه وعلى اله
الطيبين الطاهرين ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد. فقد بدأنا في درس ليلة البارحة في كتاب الكفالة وهو كتاب موجز لما بينه وبين كتاب الظمان من التداخل اذ جملة
من مسائله متفقة مع كتاب الظمان ولذلك مرت وربما بعضها يتكرر ايضا ولذلك هو درس موجز حسب ترتيب المؤلف وتنظيمه له. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد
محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب الكفالة قال فصل فان غاب المكفول به. نعود مرة اخرى ايظا لنبين الفرق بين الظمان وبين الكفالة
حتى تتضح لنا الصورة ايضا وتكون مستقرة في اذهاننا. عرفنا ان الظمان يتعلق بالمال. وان الكفالة تتعلق بالبدن فالظمان معناه ظم ذمة المظمون الى المظمون عنه في التزام الحق اي من يضمن انسانا يلتزم بدفع الحق عنه
ومن يكفل انسانا انما يتكفل باحضاره بدنيا في مجلس القضاء عند الحاجة الى ذلك اذا هو مسؤول عن هذا هو الفرق بينهما. وعرفنا ان الكفالة انما هي ايضا شبيهة بالضمان ولكن تختلف
هذه الناحية وربما تصبح الكفالة ايضا متظمنة للظمان فيما لو اظاف الكفيل الغرامة لانه كفيل غارم او كذلك لم يحضر مكفوله الى المكان الذي طرد فيه فانه يتحمل ايضا مسؤوليته
ولذلك استنابة جائزة تصرف يعني ان ينوب جائز التصرف احضار بدل انسان عليه الحق نعود الى ما بدأ تفظل قال فان غاب المكفول بهلك قلت لكم ايها الاخوة يقصد المؤلف في المكفول به هذه العبارة
تكررها المكفول ولكنه يضيف به ليتظمن الاحضار المكفول به الذي كفل كفل غيره احضارا. اذا المراد بالمكفول به هو المكفول. اي الذي كفله قال فان غاب المكفول به امهلك فيله قدر ما يمضي اليه في عيدك. يعني المكفول عليه حق
وحل وقت السداد ولكنه اختفى لم يؤدي ما عليه ثم بحث عنه فوجد غائبا. من المسؤول؟ انما هو الكفيل؟ لان الكفيل قد تكفل باحضاره فحين اذ يعطى الكفيل فرصة ليتمكن من احضاره وقتا محددا
ممن ان كان في مكان فيعطى الفرصة الكافية ليذهب اليه ويحظره حسب وجود ذلك المكان قربا وبعدا فان لم يتمكن يترتب الحكم عليه قال امهل كفيله قدر ما يمضي اليه فيعيده. لان ما لزم تسليمه لم يلزم الا بمكان التسليم
لان من ما لزم تسليمه لا يلزم الا في مكان التسليم. واين مكان التسليم هو المجلس الذي يطلب فيه كمجلس حينئذ عليه ان يحظره وان يأتي به الى ذلك المكان
قال فان مضى زمن الامكان ولم يفعل لزمهما عليه. يمضي الوقت الذي حدد له مضى وهو لم يفعل شيئا تغافل او تكاسل او صرف النظر عن المجيء بمكفوله حينئذ هو يتحمل المسؤولية
ويحل محله. قال لزمه ما عليه او بذل العين التي كفل بها. يعني يلزمهما عليه من حق. او يحظر بدل العين التي تكفل بها. قال فان مات او تلفت العين بفعل الله تعالى فان مات نرجع الظمير الى من
مات المكفول فان مات المكفول او تلفت العين بقضاء الله وقدره. لان العين قد يتلفها انسان واذا اتلفها انسان فان عليه الظمان. لكن قد تتلف هذه العين بارادة الله وقضائه وقدره. كان تغرق
السلعة او تحترق دون ان يتسبب انسان في ذلك. او يصيبها مطر فيؤثر بها او رياح عاتية كذلك ايضا فتختلعها ونحو ذلك فهذه كلها من هذا تعتبر من الجوائح. الجوارح التي تصيب الاشياء
قد تصيب المزارع وحدها وربما تتعدى الى ذلك عن طريق الحريق او غيره او الغرق فهذه الامور التي تحصل بقضاء الله وقدره ومن ذلك الموت ايضا فهذه لا ضمان عليه. نعم. قال فان مات او تلفت العين بفعل الله تعالى سقطت الكفالة
سقطت الكفالة لانه لا يد له في ذلك. ولم يتسبب في شيء. فالعين التي الشخص الذي كفله مات. اذا انتهى الامر كيف يحضره؟ هو كفيل واشرار فهو يختلف عن الظامن. لكن لو مات المظمون عنه هل يظمن مسألة فيها خلاف ومرة
انما اذا مات الكفيل انتهى الامر ما بينهما لان عهدته ومسئوليته في الاحضار فكيف يحظر انسانا قد مات او تلفت هذه السلعة بقضاء الله وقدره. دون ان يكون له يد في ذلك او ايضا المكفول حينئذ
تسقط الكفالة قال سقطت الكفالة لان الحظور سقط عن المكفول به فبرأ كفيله. لان حضور المكفول سقط فيبرأ ايضا كثير  قال كما يبرأ الظامن ببراءة المظمون عنه. كما ان المظمون له اذا ابرأ المظمون عنه يبرأ ايظا
اخواني قال ويحتمل الا يسقط ويطالب بما عليه. قال يحتمل ولكن الرأي الاول هو الرأي الراجح الصحيح. والاخوة يسألون عن الترجيح فالرأي الاول هو الراعي. هو المؤلف قال يحتمل. يعني ربما يحتمل وجه من النظر لكن الاول هو الواقع. انسان مات ماذا تفعل؟ انت مطالب
ان تحضره فلا يمكن ان تحظر جثة انسان تلف ما عنده فحينئذ لا مطالبة. قال وان سلم المكفول نفسه او برأ من الحق باداء او ابراء برئ كفيله. يعني قد يأتي المكفول الذي عليه الحق فيسلف يسلم نفسه للسلطة. او
تأتي ماذا المكفول له؟ فيقول يا فلان انت بريء مما عليك. ابرأتك مما عليك اسقطت عليك الحق اسقطت حق الذي عليك حينئذ ينتقل الحكم ايضا الى الكفيل فيبرأ ايضا. قال او برأ من الحق باداءه
او ابراء برئ كفيله. لان براءة الحق هي تحصل اولا بان يؤدي ما عليه. هذا هو الاصل. لكن قد يأتي صاحب الحق فيتنازل عنه ويسقط حقه فيصبح بريئا لان للانسان جائز التصرف الحر يعني نقول جائزة تصرف
يدخل فيه الحر غير السفيه غير الصغير غير المجنون له حتى ان يتنازل عن حقه وعن ماله. نعم. قال برأ كفيله لان الحق سقط عن الاصيل فبرأ الكفيل كالظمان. من هو الاصيل؟ هو المكفول. ومن هو
والفرع هو الكفيل. نعم قال وان ابرأ الكفيل صح كما يصح ابراء الظامن. وان ابرا من هو الذي ابرا الكفيل؟ الذي يبرئ الكفيل انما هو المكفول له صاحب الحق كان طلب كفيلا ثم قال يا اخي خلصنا اسقطت كفالتك لا اريد كفالة انا اثق بذمة فلان فانا
يكفيني ان يؤدي الحق الذي عليه. هذا رجل مثلا صالح او معروف بالوفا باداء الحقوق فلا يحتاج الى كفيل. حينئذ يبرأ من الكفيل؟ نعم. قال وان ابرأ الكفيل صح كما يصح ابراء الظامن. يعني توظيح العبارة
وان ابرأ المكفول له الكفيل من الكفالة سقطت عنه قال صح كما يصح ابراء الظامن ولا يبرأ المكفول به كالظمان. ولا يبرأ المكفول لماذا؟ لانه هو ما ابرأه. ابرأ ماذا الكفي؟ قال انا لا اريد كفالة اسقطت كفالتك لفلان فانا اتجه اليه مباشرة. ولا اطلب منك
احضارها كالحال بالنسبة لماذا؟ للظامن اذا ابرأ المظمون له الظامن لا يبرأ المظمون عنه ولكن البراءة تقتصر على الظامن. قال وان قال رجل ابرئ الكفيل وانا كفيل بمن تكفل بك. وان قال رجل
يوجه لماذا؟ وان قال رجل ماذا ابري الكفيلة يوجه ماذا؟ المكفول له. يعني يقول اترك كفالته انظر وهنا لاحظوا فيه قيد هنا ستجدون المؤلف دقة الفقهاء سينبل هو يقول ابرئ ماذا الكفيل وانا كفيل
لكن هو لو جاء وقال انا كفيل عن فلان ولا ادخل كلمة ابرئ يختلف الحكم. نعم. وان قال رجل ابرئ الكفيلة وانا بمن تكفل به. يعني جاء رجل الى المكفول له وقال يا فلان ابرئ الكفيل وانا اقوم
كفالة عن باحضار فلان. اذا هو وضع شرطا وهو ابرئ فلان. نعم قال ففيه وجهان احدهما يصح لانه نقل الظمان الى نفسه فصح كما لو احال الظامن المظمون له على
الوجه الاول وليس رواية انه يصح لماذا؟ لانه ابرأ الاول ولا يلتفت هنا الى القيد او الشرط لكن الوجه الثاني سيأتي بالاعتراض لانه وضع شرطا والشرط غير لازم. نعم. قال والثاني لا يصح لان
انه شرط في الكفالة ان يبرأ الكفيل وهو شرط فاسد. وهو شرط فاسد. لماذا؟ لانه لا يلزم الوفاء به. كل شرط ليس في كتاب الله فهو قتلوا وان كان مائة شر. فهو كونه يقيد ذلك بقوله ابرئ الكثير لماذا؟ هو يقول انا كفيل عن فلان. اذا
دخل فاذا قبل كافيه كفالته فنعم ماهي. اذا هو قال ابري فلان فالمشكلة في كلمة ابري فلان وظع شرطا. ولذلك المؤلف سماه فاسدا في الوجه الثاني وهذا هو الاولى. يعني الاولى الا يصح ذلك يعني انا ارجح الرأي الثاني او الوجه الثاني
الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى. لماذا نرجح لان هذا الشرط شرط لا يلزم الوفاء به  قال والثاني لا يصح لانه شرط في الكفالة ان يبرأ الكفيل وهو شرط فاسد فمنع صحة العقل. لماذا شرط فاسد؟ لانه ليس من مقتضى العقل
متى نسمي الشرطة فاسدا اذا كان ليس من مقتضى العقد؟ لا يستلزمه العقل ليس شرطا صحيحا والشروط فما هو معلوم في العقود منها ما هي شروط شرعية كما مرت بنا في البيع ان يكون البيع مملوكا وان يكون ايضا البيع
التصرف والمشتري وان يكون مقدورا على تسليم الاخرة. وهناك شروط في البيع يضيفها احد الطرفين ليتوثق. فهذه ما لم تعارض نصا فهي جائزة قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا قال انا كفيل بفلان او بنفسه او بدنه او وجهه صحت الكفالة
يعني اذا قال من هو من القائل هو الكفيل او المكفول؟ الكفيل. الكفيل يقول انا كفيل بفلان. اعيد العبارة واذا قال انا كفيل بفلان لاغف واحدة واحدة. اذا قال الكفيل انا كفيل بفلان اي اكفل فلانا
نعم. او بنفسه او انا اكفل فلانا بنفسه. يعني ان قال اكفل فلانا ببدنه. او بنفسه او بوجهه فهذه العبارات الثلاثة ايها الاخوة تعتبر شاملة لانه تطلق النفس وتسبي الى جميع البدن ومثلها الوجه
يعبر به عن الانسان. وان كان الوجه هو ما تحصل به المواجهة. ولكن في مثل هذه الامور يطلق ويراد به الشخص ذلك نفسه وجميعه. فهذه العبارات تدل على ماذا؟ هي عبارات صحيحة اذا قالها الكفيل صحت. بمعنى
على انه يلزمه احضاره. قال او بنفسه او بدنه او وجهه. صحت الكفالة. وان كفل ببعض جسده فقال القاضي رحمه الله لا يصح. امتفل ببعض جسده العلماء يقسمون ذلك الى قسمين. قسم لا يمكن
ان يحيا الانسان بدونه. يعني لو انتزع منه فانه يموت. وقسم يبقى الانسان حي بوجوده فالذي لا يحيا بوجوده لو قطع قلبه لو قطع رأسه لو قطع خلع ظهره لكن هناك اشياء
تقطع يده تقطع رجله تقطع اذنه تقلع عينه يخطأ يجدع انفه الى غير ذلك من النور يبقى الانسان ولكنه ليس على الصورة والصفة المعروفة فهو يتغير. ومن هنا هذا ما سيدخل فيه المؤلف ليفرق. قال فقال القاضي لا يصح لان ما لا يسري
اذا خص به بعض الجسد لم يصح فقال القاضي وهذا مذهب الشافعي ايضا لا يصح لان ما لا يسري اذا خص به بعض الجسد لم يصح كالبيت. ما معنى لا يسري؟ يعني لا يسري الى جميع البدن. يعني اذا
اطلقت اليد فاليد لا تنصرف الى جميع البدن. لكن للواجب في انصرف الى جميع النفس كذلك. لانه وبها عن مجموع الانسان. معنى يسري يعني ينصرف اي يشمل الانسان بكامله. وقال غيره ان كفل
عضو لا تبقى الحياة بدوني. كالرأس والقلب والظهر صحت لانه لا يمكن تسليمه بدون تسليم البدن فاشبه الوجه. لانه لا يمكن تسليمه. وهل يمكن ان يسلم الانسان بدون البدن؟ يعني لو قطع
او نحو ذلك لا فهذه الاشياء نعم. نعم. قال اعد العبارة. قال وقال غيره ان كفل بعضو لا تبقى الحياة بدون كالرأس والقلب والظهر صحت. لانه لا يمكن تسليمه بدون تسليم البدن فاشبه الوجه. نعم. لانه لا يمكن ان تسلم الانسان
دون قلبه او دون ظهره او دون رأسه. فهذه امور تنقطع الحياة بها. اذا هو اذا قال اكفل فلانا بوجهه او ببدنه او نفسه او بقلبه او كذلك بظهره او راسخ او تصح الكفالة لانه لا يمكن ان تأتي به الشخص دون هذه الاشياء. الاولى تشمله
لكن هذه الاخيرة القلب والرأس والظهر لا يمكن يعني ان يأتي الانسان بدونها. نعم. قال وان كفل بغيرها كاليد الرجل ففيه وجهان. احدهما لا يصح لان تسليمه بدون البدن ممكن. لان تسليمه بدون البدن. يعني لو قال
فاكفل فلانا بيده. يده يمكن ان تخطئ ولا تنتهي حياته. لكن تسليمه بدون يد هل هو على الصفة المعتادة المعروفة؟ الجواب لا. ومن هنا سيأتي في الوجه الثاني وهو الراجح ان ذلك لا يصح. نعم
قال ففيه وجهان احدهما لا يصح لان تسليمه بدون البدن ممكن والثاني يصح لانه لا يمكن تسليمه على صفته دون البدن فاشبه الوجه. يعني نحن نظرنا الى الحقيقة وان الانسان اذا اطلق يكون متكاملا هو ممكن ان تقطع يده
وان يحظر الانسان دون ايادي. لكن هل حضوره بهذا الشكل على الصفة المعتادة؟ الجواب لا. من هنا حصل الخلاف. فبعض العلماء قال لا لو كفله بجزء منه وحتى يمكن احضاره بدونه فان ذلك جائز. وبعضهم قال لا وهما وجهان في المذهب اي تخرجان
على اصول وقواعد المذهب قال المصنف رحمه الله تعالى يقصد باليد يد فلان ويقصد بها الشخص. واليد لا يعبر بها عن الشخص نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل اذا علق الكفالة والظمان على شرط او وقته ان تدعو هذه المسألة تحتاج الى انتباهية
بسيطة ولكن تحتاج الى انتباه. مثلا رتب الكفالة او الظمان على شرط. يعني يقيدها بشرط او وقتها هذي وقت كشهر او شهرين او غير ذلك. فهل يصح هذا او لا فيها خلاف؟ خلاف حتى خارج المذهب. نعم. قال اذا
الكفالة والظمان على شرط او وقتهما فقال انا كفيل بفلان شوف هذه المسألة ما جاء بها في الظمان فجاء بها هنا نعم. فقال انا كفيل بفلان شهرا. يعني انا اكفل فلانا شهرا. هذا ما نسميه لوقته. لان الشهر والشهرين واليوم هذا وقت
لانه جزء من الزمن. اذا هنا ايده بماذا؟ بوقت. او ان قدم الحاج او زكا. ها هنا الشرق او ان قدم الحاج او ان قدم زيد او ان قدم ابني او ان قدم والدي من العلاج او ان شفيت امي او غير ذلك هذه كلها
معلقة كما ترون غير واضحة فهل يصح ذلك او لا؟ في المسألة خلاف. اذا كان قد يكون معلقا او مقيدا بشرط وربما بوقت فلما يقول انا اكفل فلان مدة شهر او الى شهر او الى شهرين هنا وقته. انا اكفل فلان اي
فاذا جاء الحاج الى وقت مجيء الحاج او قدوم زيد او قدوم اخي او غير ذلك فهذا شرط قال فانا قال او ان قدم الحاج او زيد فانا كفيل بفلان او ضامن ما عليه. فقال القاضي رحمه الله لا
لانه اثبات حق لادم فلم يجز ذلك فيه فقال القاضي وهو مذهب الامام الشافعي يقول لا يصح لانه اثبات حق لشخص وهذا لا يمكن التوثق من ثبوته. لانه قيده بمدة وهناك قيده بشرط وقد لا يتحقق الشرط. فيكون ظرر
والظرر يزال والرسول عليه الصلاة والسلام يقول لا ظرر ولا ظرار قال وقال ابو الخطاب والشريف ابو جعفر رحمهما الله. وقال ابو الخطاب والشريف ابو جعفر من علماء الحنابلة وهو مذهب ابي حنيفة
نعم يصح لانه ضمان او كفالة فصح تعليقه على شرطه كضمان العهدة. ولذلك المؤلف سيضرب مثالا يبين فيه الفرق الان. نعم. قال لانه يصح لانه ضمان او كفالة فصح تعليقه على شرط
كظمان العهدة فعلى هذا مرت بنا العهدة وعرفناه هي الوثيقة التي تكتب بطلب من البائع او المشتري او في اي عقد من العقود بقصد للتوثق فمن قال بمنزلة العهدة صححه ومن قال ليس كذلك قال بانه معلق بشرط او بوقت فانه لا يجوز
لذلك سيرد المؤلف مثالا يصح عند بعض العلماء ولا يصح عند الفريق الاخر قال فعل هذا لو قال كفلت بفلان او كفلت او كفلت بفلان على اني ان جئت به. شف ان جئي شف كفلت بفلان
انا على اللي ان جئت به ماذا؟ والا فانا لا انتظر اكمل العبارة ان العبارة ناقصة لا تتضح للاخوة. ان جئت به في وقت يعني تتمة العبارة ان يقول ان جئت به مثلا في وقت كذا. اذا ايد ذلك بالوقت
والا يعني وان لم ات به في وقت كذا اذا هنا وضع شرط لان ان لم ات به في وقت كذا والا يعني وان لم ات به. اذا في الاول يقول كفلت ماذا فلان
جئت به تتمة العبارة او توضيح العبارة في الحقيقة في وقت كذا. اذا هنا قيده بوقت. نعم قال على اني ان جئت به والا فانا كفيل نظيف يعني في وقت كذا والا يعني وان لم
كل عبارة فك الا وان لم ات به في وقتي وان لم اتي به فعلي كذا. ولذلك سترون المؤلف ربما تقرأ العبارة تقول اين الوقت اين الشرط قال والا فانا كفيل بفلان او ضامن ما عليه. قال صح فيهما عندهما. صح فيه عند من
عند ابي الخطاب والشريف لانه ما صححا مثل ذلك وقال ان التعليق بوقت او بشرط لا يؤثر ولا يصح عند القاضي وهم الشافعية نعم. قال ولم يصح عند القاضي رحمه الله لان الاول مؤقت لان الاول مؤقتا انت لو طلعت عبارة
تقول اين التوقيت؟ يعني لو اخذنا عبارة المؤلف دون الاظافة تقول اين التوقيف؟ ان جئت به والا اين الوقت؟ ان جئت في وقت كذا يحدد مثلا بعد يوم بعد يومين بعد كذا والا وان لم اتي به ففيه كذا وكذا هذا هو نعم
قال لان الاول مؤقت والثاني معلق على شرط قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وتصح الكفالة ببدن الكفيل. كما يصح ضمان دين الظامن. يعني لتصح الكفالة ببدن الكفيل. يقول انا اكفله ببدني اكفله بنفسي الى اخره. نعم. وتجوز حالة ومؤذنة قد يسأل سائل فيقول
ماذا يريد المؤلف هذه ويقول ويصح ببدنه هو اصل كفله ببدنه لماذا؟ لينزع الخلاف في هذه المسألة لان هناك خلافا عند بعض الشافعية في المسألة فانتم ترون المؤلفون لا يتعرظوا للمذاهب ولكن معرفته واطلاعه على المذاهب وكتابه موجز يعطي اشارات
فهو هنا لا يضع ذلك لخلاف في المذهب احيانا يكون الخلاف او روايات في المذهب او اوجه لكن هنا لا يشير الى مذهب الشافعية لانهم يقولون الظمان بالبدن ضعيف. والحقيقة انه ليس ضعيفا نعم. قال وتصح الكفالة ببدنه
الكفيل كما يصح ضمان دين الظامن. وتجود حالة ومؤجلة كالظمان. ومر بنا انها تجوز حالة ومؤجلة. يعني يجوز ان يكفله في شيء حال او في شيء مؤجل. ولا تجوز الى اجل مجهول. ولا تجوز ومثل
الظمان لماذا الى اجل مجهول؟ هناك تعلمون مر بنا في الظمان حتى لا يلتبس عليكم اننا قلنا من شروط ماذا الحوالة هناك مر بنا موضوع انها لابد ان تكون بشيء معلوم مقابل شيء معلوم ومر بنا في الظمان انه يصح
ضمان المجهول. وهنا قال ولا يصح الى وقت مجهول. فاريد ان تنتبهوا فرق بين ان تضمن شيئا مجهولا وبين ان تكفل شيء او تضمنه حتى الى وقت مجهول. لانك اذا ضمنته الى وقت مجهول وضيعت ماذا؟ الكثير
المكفول يعني اوضاع المكفول عنه انت تضيع حقه لانك ما حددت وقته. ولذلك قال المؤلف ولا تجوز الى اجل او وقت مجهول وكذلك الظمان لا يصح الى وقت مشغول. نعم. قال ولا تجوز الى اجل مجهول لانه حق لادمي
الم يجز الى اجر مجهول كالبيع؟ لماذا؟ لانه يتضرر فهل البيع يصح الى وقت مجلوط؟ تقول انا اشتري منك هذه السلعة ان شاء الله مستقبلا؟ هذا لا يمكن هذا. لماذا؟ لانك ربطته. ولذلك تعلمون قصة العربون وهل هو جائز او لا؟ نتيجة انك تحبس السلعة
فما بالك بمن يقول ساشتري منك هذه السلعة فانتظر. نعم قال رحمه الله تعالى وتجوز الكفالة مطلقة ومقيدة بالتسليم في مكان بعينه. يعني يقول مثلا يطلقها ها فيقول مثلا انا كفيل باحضار فلان. ولا يسمي. ويقول انا كفيل باحضار فلان في بيت فلان
او في مجلس فلان او في مجلس القاضي او في مكان كذا يحدده اذا تجوز مطلقة ومقيدة المهم انه يسلمه لكن ما يسلمه في مكان يمكن ان لا يحصل عليه. يأتي به في قطع من البر ويقول انا احظرت فلان. ربما يفعل يأتي بي في سوق
يعني يمتلئ بالناس ويقول انا احضرته وهنا ياخذ يمين وشمال ثم يختفي عنه لا يعني لابد ان يضعه في مكان بحيث تمكن ماذا؟ المكفول له من الوصول اليه قال وتجوز الكفالة مطلقة ومقيدة بالتسليم في مكان بعينه فان اطلق. ففي اي موظع احظره سلمه اليه
لا على سلمه اليه على وجه لا ظرر عليه. رأيتم على وجه لا ظرر فيه يجي مثلا عند باب المسجد يقول هذا فلان. يقول يا اخي انا نريد ان نؤدي الصلاة الفريضة هذا هو هذا هو ماذا مكروك؟ خذه لا يا اخي يأتيه مثلا وهو مثلا
في مكان يعني يأتي مثلا شيخ من المشايخ ويدرس يقول هذا كفيلك هو فاضي عشان يقوم يأخذه او يأتي الى مدرس في فصله يقرأ عليه الباب ويقول يا فلان هذا فلان احضرته لك وهو مع الطلاب يمكن يخرج ويمسك بها فيعني لابد ان يأتي به في وقت يمكن نعم وهذا في الامانات وغيرها
لابد ان يكون في وقت يناسب ان يتسلم منه ذلك. كذلك لو جاءه بالحق شخص يعني لو جاءك شخص وقال هذه المبلغ الذي تطلبني واريد ان يدخل المسجد هذا مناسب ان يعطي ربما يأخذ منه المبلغ في سرق منه. او يأتي وهو جالس في سوق ممتلئ بالناس وفيهم
فيقول خذ حقك لا. ربما يسلب منه. نعم قال فان اطلق ففي اي موضع احظره سلمه اليه على وجه لا ظرر عليه على وجه لا ظرر فيه يحضره في مكان في مجلس
رجال ثقار يحضره الامان في الطريق ومعه من الاخوة يحضروه في مكان لا يكون مشغولا فيه فلا مانع. قال على وجه لا ضرر عليه فيه بريا. وان كان عليه ظرر لم يبرأ بتسليمه. لماذا؟ لحديث لا ظرر ولا ظرار. وكذلك
اذا سلمه قبل المحل قياسا على من سلم المسلم فيه قبل محله. يعني اذا سلمه يعني وقت المجيء للمكفول مثلا بعد شهر عذره بعد عشرين يوما باقي عشر ايام على طلبه فيقول خذه. اذا كان احضاره له لا يترتب عليه ضرر يستلمه. اما اذا كان
عليه ضرر مادي اين يضعه اين ذا؟ ربما يفر منه. فحينئذ ليس له ان يسلم وقياسا على السلم. المسلم فيه. نحن نعلم انك تدفع مبلغا من المال الى شخص ليعطيك بعد فترة قمحا او تمرا او صنعة
من الصناعات او غيرها بعد فترة هذه الفترة متفق عليه ان تقول مثلا خذ هذا المبلغ على ان تعطيني خمسين صاعا من ماذا؟ من التمر بعد ستة اشهر. هو يأتيك بعد اربعة
اشهر ويقول خذ. حينئذ احظر لك المسلم قبل وقته. فانت اذا كان في تسلمك له ظرر لانه قد لا يكون هذا وقت السوق وقتك بيع التمر وانت تريده في المدة التي مثلا يحضر فيها الحجاج ويحصل في اقبال ونحو ذلك او يكون موسم التمر حينئذ
انت في هذه الحالة لا تأخذه. فهذا هو معنى قول المؤلف قياسا على السلف. قال وكذلك اذا سلمه قبل المحل قياسا على من سلم المسلم فيه قبل محله او غير مكانه
قال وان كفل واحد لاثنين وسلمه يعني واحد تكفل بشخص لاثنين يطلبان منه شيئا. نعم. قال فسلمه الى احدهما او ابرأه احدهما لم يبرأ من الاخر. يعني سلمه لاحدهم ولكن بقي حق الاخرين موجودا. ابرأه احدهما والاخر ما ابرأه
ويبقى حقه موجود وعليه ان يسلمه اذا طلبه قال لانه حق لاثنين فلم يبرأ باداء حق احدهما كالضمان قال وان كفلت الا لو اتفق على انه لو احضره لي او لفلان فانه يكفي حينئذ يختلف الامر. نعم. وان كفي الاثنان لرجل
انا العكس رجلان كفل رجلا بالمكفل له. نعم فابرأ احدهما فابرأ من المكفول له ابرأ احدهما قال انا ابرئ فلان وتكفيني كفالة لم يبرأ الاخر قال وان كفل اثنان لرجل فابرئ احدهما لم يبرأ الاخر كما
يعني شخصان كفلا رجلا واحدا. فقام المكفل له صاحب الحق فابرأ احدهما. قال انا كفالتك معنى هذا انها لا تسقط عن الاخر فلا يلزم من تبرئته لاحدهما ان يبرأ الاخر لا بل تبقى عليه حتى ينص
قال وان سلمه احدهما وان سلمه احدهما؟ لا وان سلمه احدهما. وان سلمه احدهما لم يبرأ الاخر لانهما اثنان كفلا شخصا فجاء به احدهما وسلمه لم يبقى لم يسلم الاخر لان
انه ربما ينفلت ويذهب. نعم. لانه برئ من غير استيفاء الحق فلم يبرأ صاحبه. لانه ما سلمه الحق. اما لو احضره احد احدهما واعطى المكفور الحق يبرأ الاخر. نعم قال فلم يبرأ قال لانه برأ من غير استيفاء الحق فلم يبرأ صاحبه كما لو برئ بالابراء. ويحتمل ان يبرأ كما لو ادى احد
الظامنين الدين قال وان قال الكفيل او الظامن برئت مما كفلت به لم يكن اقرارا بقبض الحق. لانه قد يبرأ بغير ذلك قال المصنف رحمه الله تعالى فصل اذا طولب الكفيل باحضار المكفول به. يعني اذا طلب المكفول له
قيل بان يحضر المكفول. نعم. لزمه ان يحضر معه. لزموا ان يحضر معه لماذا؟ لان ذمته مشغولة به. هو ملتزم ملتزم باحضاره فلا بد ان يكون معه في المكان الذي يحضره فيه. نعم. قال لزمه ان يحضر معه لانه
في احضاره فان اراد احضاره من غير طلب والكفالة باذنه يلزمه ايضا ان يكون لزمه الحضور معه. لانه لانه شغل ذمته من اجله باذنه. فكان عليه تخليصه كما لو استعار عبده فرهنه. قال وان كفل بغير اذنه لم يلزمه الحضور معه. لانه كفل اصلا بغير اذنه
فلا يلزم ان يكون حاضرا معه لان ذمته غير مشغولة. نعم. لانه لم يشغل ذمته ولا له قبله حق. يعني وليس لذاك مطالبة اياه بحق، نعم ولا له قبله حق. يعني وليس له يعني ليس للكفيل على المكفول حق. لانه اصلا ما كفل باذنه
قال المصنف فصل اذا كفل انسانا او ظمنه ثم قال لم يكن عليه حق فالقول قول خصمه لا ننتبه لهذه العبارة تحتاج الى توظيح نعم اذا اذا كفل انسانا او انسان يعني اخر نعم او ظمنه او ظمنه
في باب الظمان لانهما يشتركان في هذه المسألة. ثم قال لم يكن عليه حق. من هو هذا الذي قال الكفيل؟ ثم قال الكفيل لم يكن عليه حق وقت كفالتي. انتبهوا
ثم قال الكفيل لم يكن عليه لم يكن عليه حق حين كفلته انظروا في سنة كيف تكفله اذا ويأتي انسان كفل انسان ثم قام الكفيل وقال ليس على فلان حق حين كفلته
انا كفلت هكذا ما علي اي حال. هل نقبل قوله؟ واننا نقبل قول الخصم. نقبل قول المكفول له الذي سماه المؤلف خصما الوقوع المكفول له لان هو صاحب الحق. لان هذا نقول له طيب. انت الان تقول بانك هذا الانسان لم يكن عليه حق
من حين كسلت ولماذا تكفله اذا نعم. قال ثم قال لم يكن عليه حق فالقول قول خصمه. ثم قال لم يكن عليه حق حين كفلته. تتمة العبارة حتى اتضح اكثر
نعم. فالقول قول خصمه. من هو الخصم هنا؟ المكفول له صاحب الحق. نعم. لان ذلك لا يكون الا لان ذلك العمل قول الفعل من الكفيل لا يكون الا بكفالة يعني ذلك الحق لا يكون الا بكفالة فكيف يكفله هكذا عبثا؟ نعم. لان ذلك لا يكون الا بمن عليه حق. فاقراره
به اقرار بالحق. فاقراره بانه كفل اقرار بالحق. حتى وان قال لانه لا حق عليه حين كفلته لاننا نرجع حينئذ الى صاحب الحق وهو الذي يقبل قوله. هل يقبل قوله مع اليمين او بدونها؟ فيه خلاف
قال وهل يلزم الخصم اليمين فيه وجهان مضى توجيههما فيمن اقر بتقبيل الرهن الواقع انه يطلب منه اليمين توثقة ورفعا للخلاف ايضا لانه ربما يكون ذاك لما كفل كفل فلانا مثلا هزالا او لعبا وهذا يحصل عند بعض الناس
لكن المكفول له له حق يطالب به. فلكي نتأكد من انه صاحب حق. نطلب منه اليمين وهي ايضا توثقة ان اليمين يتوثق بها فحينئذ يوضع في هذا اليمين امام الله تعالى لانه ان كان صادقا
وسيحلف ولا يبالي وان لم يكن صادقا وعنده خشية من الله وخوف سيتوقف يعني يقف يصيبه النقول عن اليمين الى الامتناع قال وهل يلزم الخصم اليمين فيه وجهان مضى توجيههما فيمن اقر بتقبيل الرهن ثم انكره وطلب يمين المرتهن والله اعلم
قال المصنف لا هو يقول انا يكفل فلان لكن يأتي بعد ذلك ويصرح ويقول ان فلانا الذي كفلته لم يكن عليه حق حين الكفالة  احنا نرجع الى من؟ نرجع الى صاحب الحق الى المكفول له. هل حقيقة ما يقول؟ يقول لا. كيف يكفل فلان وهو ليس عليه حق
حينئذ يكون القول من؟ قول صاحب الحق. اذا ترددنا في الامر نقول اقسم بالله بانك صاحب حق على فلان فيقسم ثم ينتهي. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب الوكالة. الوكالة ايها الاخوة مهمة وكل واحد منا يحتاج اليه
لا يمكن ان يمر بالانسان في وقت من الاوقات دون ان يحتاج الى الوكالة ونحن ما هي الوكالة؟ يقال الوكالة بفتح الواو وبكسرها يعني تقول وكالة ووكالة. مثل ولاية وولاية. والوكالة ما معناها هي التفويض؟ الوكالة في اللغة
هي التفويض ان تفوظ انسانا ماذا عملا يقوم به. ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب كفى بالله وكيلا اي كفى به سبحانه وتعالى مفوضا في كل الامور. اذا كفى بالله وكيلا فهو الذي يفوظ اليه الامر كله
اذا انت عندما تقول وكلت فلانا او وكلت الامر الى فلان معنى ذلك انك فوظته في امر من الامور يتصرف فيه حسب ذلك الامر. هذا معناها في اللغة واما معناها في الاصطلاح فهي استنابة جائزة التصرف. انتبهوا جائزة التصرف من هو؟ هو الرشيد يعني غير السفيه
العاقل يعني غير المجنون وغير الصغير وايظا الحر. هذي نظاعها. اذا استنابة جائز التصرف جائزة تصرف مثله. يعني ان يستنيب جائز التصرف الذي يجوز له ان يتصرف جائزة تصرف يعني يكفله ان ان في ماذا؟ فيما تدخله النيابة
استنابة جائز التصرف جائز تصرف فيما تدخله النيابة. لماذا نقول فيما تدخله النيابة؟ لانه ليس كل شيء تدخله النيابة. هل يمكن ان تقول يا فلان تعال وتوضأ عني وانا اصلي لا
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. لا يقبل الله صلاة لغير طهور ولا صدقة منه اذا لا يمكن في العبادة اولا الوكالة تدخل العبادات وتدخل المعاملات لكن ليست كل عبادة تدخلها الواقع
ولا يمكن ان تقول يا فلان صم عني شهر رمظان او صم عني القظاء انما هذا في القظاء اذا مات انسان وعليه دين يعني عليه صام عنه ولي والمسألة فيها خلاف هذه مسألة اخرى
كذلك لا تقول يا فلان صل عني. لان هذا لا يفيد لان الصلاة مطلوبة للانسان بعينه. اذا عرفنا بان الوكالة معناها في اللغة هي التفويض وفي الاصطلاح معناتها الاستنابة ولكنها تكون من شخص جائز التصرف الى شخص جائز التصرف فيما تدخله النيابة
وباب الوكالة من اوسع الابواب. يعني لو عرجت على ابواب الفقه لوجدت ان القليل منها لا تدخله الوكالة اكثر ابواب الفقه وامور الناس تدخلها الوكالة والوكالة ثابتة بالكتاب كذلك وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وباجماع العلماء بعد الاستقراء. لان الله سبحانه وتعالى يقول في سورة الكهف
في شأن اهل الكهف فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم احدا. اذا فليأت فابعثوا احدكم هذه وكالة اذا يأتيهم بماذا؟ يأتيهم بالطعام وتعلمون قصتهم انهم كانوا في زمن كافر وانهم يختفوا في ذلك الغار وانهم لما قاموا بدأوا
لبثوا يوما او بعض يوم وان الله سبحانه وتعالى بين انهم لبثوا ثلاث مئة سنة وتسع سنين. المهم انهم ارسلوا اصاحبهم وان يتحسس ويتخوف خشية والامور قد تغيرت واصبح الحاكم بعد ذلك مسلما. المهم هنا انها
ثابتة ابعثوا احدكم بوارخيكم في النقد الذي معه. والورق يطلق على ماذا؟ على الفطرة اذا هذه وكالة. وهذا دليل من كتاب الله عز وجل. وبعض العلماء يستدل بقول الله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين
والعاملين عليها. لان العاملين عليها ينوبون عن المستحقين. فكأنهم ايضا كلفوا بذلك. فبعضهم يجعل ذلك ايضا دليل للوكالة من الكتاب واما السنة فاحاديث كثيرة جدا فمنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل في العبادات
ووكلت المعاملات فاذا ما جينا مثلا الى العبادات نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل ابا بكر بان يؤم الناس وقال مروا ابا بكر فليصلي بالناس. اذا هذا دليل على انه اناب ابا بكر رضي الله تعالى عنه. وكما مر
في الحج وكل عليه الصلاة والسلام علي ابن ابي طالب في نحر ما تبقى من الابل التي قدمها رسول والله صلى الله عليه وسلم هديا فانه قدم بعدد من الابل وجاءه كذلك علي ابن ابي طالب بعدد فبلغت مئة. فنحر منها رسول الله صلى الله
الله عليه وسلم ثلاثا وستين بيده. وامر عليا ان ينحر ما غبر منها كما في حديث جابر الطويل اي ما بقي منها امره ان يقوم على تقسيم لحومها وجلودها هذا امر تعبدي لانه نحر الهدي ووكله في نحر الهدي وكذلك وكله ايضا في تقسيم اللحم والجلود. اذا
ايضا هذه وكالة وهذا حديث جابر معروف في صحيح مسلم. وايضا في قصة عروة ابن الجعد عندما اعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم دينار طلب منه ان يشتري له به شاة. في بعض الروايات انه طلب ان يشتري له به اضحية. مهما يكن من امره يشاء سواء كانت
لاجل الاضحية او لغيرها. فاخذ عروة الدينار وذهب الى الجلب. من هم الجلب؟ الذين يجلبون على السوق الماشية جلبت. فاخذ يساوم يماكس فاشترى بالدينار شاتين هذا دليل الخبرة ثم رجع بهما فقابله رجل وهو في الطريق فساومه احداهما فاشتراها منه بدينار. اذا رجع
دينار ورجع ايضا بشاة. فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هذه شئتكم وهذا ديناركم فماذا كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له وقال اللهم بارك له في صفقة يمينه قالوا فما اشترى او
وباع امرا من الامور الا وربح فيه حتى ولو كان ترابا ايضا هذا دليل ايها الاخوة على ان الوكالة جائزة وكذلك وكل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر النمري في
ان ينوب عنه في تزويج ماذا؟ زوجته ام حبيبة. ام حبيبة كانت بينة في الحبشة. سافرت مع من سافر زوجها رسول الله وهي هناك كيف يتزوجها؟ وكل ماذا عمرو ابن امية الظمري ليعقد له؟ وحصل
وكذلك ما حصل مع ميمونة خالة عبد الله ابن عباس التي ايضا تمر في الحج هناك للرسول عقد بها وهو محرم او انه غير محرم وهذه معروفة الصحيح انه لم يكن محرما. ولكن ابن عباس روى انه كان محرما لانه كان صغيرا. وربما ما علم الا متأخرا وليس
هذا هو بحث المسألة المهم ان الرسول وكل ابا رافع فعقده يعني عقد عنه. وهناك اشياء كثيرة ستمر بنا ليست هذه المسائل هناك اشياء كثيرة في الوكالة. اذا وكذلك اجمع العلماء على
وللحاجة كذلك صح ايضا عن الصحابة. نحن نجد ان علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وكل اخاه عقيلا في خصومة عند من عند ابي بكر في قضية لهما. ووكل ايضا عبد الله بن جعفر يعني ابن اخيه ايضا في في
خصومة اخرى وقال ما ما يثبت له فهو لي وما لا فلا. اذا ايظا حصلت في مجلس ابي بكر فعلها علي ومع عثمان رضي الله تعالى عنهما اذا هؤلاء ثلاثة من الصحابة من ماذا؟ الخلفاء الراشدين
اذ حصل ذلك ايضا  ايضا هناك ادلة كثيرة ولكن لو راجعنا ايها الاخوة الى النظر هل هناك حاجة الى الوكالة؟ الجواب نعم. لا يمكن ان يستغني انسان عن الوكالة. اولا لانه ليس كل انسان
يستطيع ان يقضي حاجاته فهل القاضي يستطيع ان يوفر لنفسه كل شيء وفي مجلس القضاء فيحتاج الى امور وقد لا يوجد عنده من يقوم بذلك وربما ان وجد عند واحد هو يوكله اذا هو يوكله في
بطعام للبيت في الخبز في الفاكهة في قضاء بعض اموره الخاصة. اذا توصيل ابنائه الى غير ذلك. كذلك المدرس في فصله ذلك المسؤول والقاضي ايضا كما هو معلوم لا يدخل الاسواق العامة. لان هذه من القيود التي يضعونها للقائد. اي للقاضي. لانه
هذه الامور حتى تكون له الهيبة. لان القاضي له هيبة في مجلس القضاء. ولكنه لو خالط الناس مع عامتهم ربما تضعف تلك ماذا الهيبة؟ اذا كل الناس ايها الاخوة كما قال الشاعر الناس للناس من بدو وحاضرة بعض لبعض وان لم يشعروا
فكل انسان يحتاج الى الاخر. هذا في الحاجات انت تحتاج الى الجزاء. والجزار يحتاج الى صاحب الفاكهة. وصاحب الفاكهة يحتاج الى وايضا هذه الحاجات العامة وهناك حاجات لا تستطيع ان تقضيها مثلا لك مثلا قضية في المحكمة
ولست ممن عنده القدرة على ان يدافع عن قضيته. ليس عندك خبرة في الخصومة. ولا دراية فيها وكل شخصا على خبرة ودراية في ذلك. ايضا ربما تكون قادرا على الخصومة. ولكنك لا تحب الخصومات. تحب دائما
والسكون والابتعاد عن مثل ذلك فتدفع اذا هذه ايها الاخوة الحاجة قائمة اليها. في حاجتك الخاصة وغيرها. اذا الناس يحتاجون الى الوكالة. ولذلك عندما استقري ابواب الفقه تجد انه ينذر الا توجد له حتى في الحدود. الرسول لما جاءه في قصة العسيف الرجل
وغدوا يا انيس لامرأتي هذا فان اعترفت فارجمها وكلا. وكله بان يأخذ الاقرار من المرأة فان اقرت وهذا دليل على انه يثبت فاين اقرت؟ يقيم عليها الحد وايضا الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرسل عمال الصدقة هذا ماذا يكون؟ هم وكلاء عن الرسول
صلى الله عليه وسلم كان يأخذهم ليطوفوا على اهل الماشية والمزارع ليأخذوا منهم ماذا؟ الصدقات الزكاة اذا ايها الاخوة موضوع الوكالة امر هام ولذلك المؤلف رحمه الله تعالى بسطها بعض البسط
وان كان ايضا اجمل لم يستقصي جميع المسائل اذ استقصاء جميع المسائل يحتاج الى كتاب مطول ولكنه عرج على امهات مسائل وذكر فروعا متعددة متعلقة بالوكالة ومن يعرف تلك المسائل باذن الله تعالى سيعرف غيرها
ايضا من المسائل ونبدأ فيما ذكره المؤلف. نعم. قال رحمه الله تعالى يصح التوكيل في الشراء قول الله تعالى فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة. قد يسأل سائل فيقول لماذا قال المؤلف يصح التوكيل في الشراء
ولم يقل في الشراء والبيع فهل معنى هذا ان البيع لا يصح التوكيل فيها؟ الجواب لا يصح. ولكن هو ذكر ذلك لانه سيستشجب الاية ويقتصر على نصها. فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة. وهو سيذهب مشتريا. ولكن لو اردنا ان نحتج على البيع
في حديث عروة ابن الجعد لما ارسله رسول الله ليشتري له شاة اشترى الشاة وهو عائد باع الشاه الاخرى اذا حصل في البيع والشراء ولم يعترض عليه رسول الله ولم يقل لماذا لم تبع دون ان تأخذ مني الاذن لانه وكله في
في ذلك الامر وكالة عامة. اذا يصح في البيع والشراء وفي امور كثيرة جدا. سيذكر المؤلف رحمه الله تعالى منها نعم. قال فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة. فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه
قال ولما روى عروة ابن الجعد رضي الله عنه وارضاه قال اعطاني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم دينارا اشتري له به شاة. انظروا كانت الشاة بدينار يعني بعشرة دراهم. والدرهم يعني يساوي تقريبا ماذا قريب من
ريال الان يعني كان في ذلك ولكن كانت الدراهم والدنانير قليلة في ذلك الوقت. نعم. قال رواه البخاري رحمه الله قال له به شاة رواه البخاري قال او اضحية. قال ولان الحاجة به ملخصا والا جاء في غير البخاري مبسوط
كما ذكرت لكم لانه لما جاء سأله كيف؟ فاخبره يعني كيف اعطاه دينار ثم يأتيه بشاه ودينار فاخبره بقصته انه اشترى شاتين وهو خبير بذلك. وانه باع احداهما في طريق عودته فاحتفظ بالدينار وبشاه. فاعجب به
رسول الله فقال اللهم بارك له في صفقة يمينه. ما هي الصفقة؟ يعني عقد البيع. لماذا سمي صفقة؟ لانهم قالوا ان الباء يصفق بيده على المشتري. كما بينا ذلك في البيع فكأنه يصفق يعني يضرب بيده على يد المشتري على البائع قالوا فما اشترى شيئا او باعه الا
وربح فيه ربحا ظاهرا حتى ولو كان ترابا. نعم قال وهذا ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. هو فرق ايها الاخوة بين ان يتبرك الانسان برسول الله في وقته
في وضوءه فيما يخرج من ريقه وكذلك في افعاله وغيرها وبين ان يتبرك الانسان في قبره او في الجدار. فذاك امر جائز وهذا هنا نجد الفرق بين عماد السنة وبين الضلالة بين البدعة وبين الفضيلة. نعم. قال ولان
حاجة داعية اليها فانه لا يمكن انت الان مثلا بحاجة الى ان تخرج لك مثلا كما يقولون فيزا الاتيان لسائق او مثلا بخادمة او عمل فتضع وكالة لاخيك في جدة ينوب عنك صديق لك عزيز انسان مسافر منه توكله وتعلمون الان الوكالات
انها من انشط الاعمال تجد يعني مكاتب الذين يقومون بالوكالات سواء في كتابات العدل في المحكمة وفي غيرها تجد دائما لان الناس ما اعتقد فينا احد ما وكل هذا يحصل لنا
قال فانه لا يمكن كل احد شراء ماء طيب ولكن نسأل ما حكمها فاتنا الان؟ هذه وكالة وقلنا الناس يحتاجون اليها ولا يستغني عنها  فهل هي فضيلة للجواب فضيلة؟ ولكن ينبغي ان نفرق بين الموكل وبين الموكل. الذي يوكل هو جائزة في حقه. انا وكلت
مثلا فلان فيجوز لي ان اوكله. لكن اين الذي كسب الفضيلة هو لماذا؟ لانها في حقه سنة. لماذا؟ لانه او اعانني واحسن الي وعمل لي معروفا وهو على احسانه ومعروفه يستحق على ذلك الثواب من الله
الله سبحانه وتعالى اذا اذا قبل الانسان وكالة اخيه انما يقدم له فعلا طيبا يقدم له فعلا حسنا يحسن اليه يخدمه في ذلك الامر وهذا امر يستحق الشكر ويستحق التكريم ويستحق الثناء واهم ما في ذلك ايها
الاخوة الدعاء لان الذي يقبل وكالتك صنع لك معروفا. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من صنع اليكم معروفا فكافئوه. فان لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا انكم قد كافأتموه. ولا شك بان من خير ما يقدمه المسلم ماذا
ولاخيه المسلم ان يدعو له. واذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر لا تنسنا يا اخي من صالح دعائك. اذا دعاء الانسان لاخيه خاصة في ظهر الغيب هذه من انفع الامور. وكم من دعوات خرجت من افواه اناس ونبعت من قلوبهم لاخرين
فكانت خيرا لهم وسببا في استقامتهم وسببا في صلاح امورهم ولا شك بان الانسان يعني دائما يدعو والدعاء كله خير لان الدعاء هو مخ العبادة. وخير الدعاء كما هو معلوم هو دعاء الله سبحانه وتعالى. وقال ربكم ادعوني استجب لكم
قال ولان الحادث داعية اليها فانه لا يمكن كل احد شراء ما يحتاج اليه. فدعت الظرورة اليها مثلا نحن في الدرس قد يكون احدنا قبل ان يأتي بحاجة لان تقضى له بعض الامور هو وكل اخاه او جاره وكذا ان يأتي به يقول ما اريد يوفتني الدرس
اريد ان اكسب خيرا وان اكون ممن تحفهم الملائكة اذا انت توكلت وليس شرطا ان تكون مكتوبا. فالوكالة هذي ايها الاخوة السائدة. ولذلك باب عظيم فارجو من الاخوة ان ينتبهوا معنا وبابها وطمأنكم واضح يعني مسائلها سهلة ولكن فيها تفصيل فننتبه لها لانها تتعلق
تتعلق بالشراء تتعلق بالنكاح تتعلق بجميع العقود الايجارة وغيرها تتعلق ايضا بالقصاص من اكثر مسائل الفقه تتعلق به. ولذلك هي من الابواب الفقهية النافعة جدا التي يحتاج اليها المتعلم وطالب العلم والعامية
قال رحمه الله وتجوز في سائر عقود المعاملات قياسا على الشراء. رأيتم وتجوز في سائر عقود المعاملات كل النكاح عقد تجوز فيه. الطلاق عقد يجوز فيه العتق عقد تجوز فيه. الخلع عتق تجوز فيه
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
